رواية غويشه صينى
بقلم شهد محمد موسى
الفصل الاول ماما بُصي كِدا الغويشة الدهب بتاعتي لونها غيّر!!! _سابت إللي في إيديها و مسكت الغويشة وكانت عماله تفحصها وتلفها يمين وشمال وعلي وشها معالم الدهشة وفجأة لقيتها بتشهق بصدمة: يا نهار مش فايت دي باين عليها صيني… _خدت منها الغويشة وإتكلمت بسخرية: صيني إي بس يا ماما وهو أدهم هيجيبلي شَبكتي صيني بردواا!!! ولو هفترض معاكي جدلا يعني أنه هو جايبها صيني طَب ليه الخاتمين التانين متغيرش لونهم هما كمان !! وكمان ما أحنا كنا معاه عند الصايغ!!؟ يبقي إزاي بقي!!؟
_كَملت بحيرة: والله يا روميساء يا بنتي مِش عارفة أنا واثقة في أدهم بس كُل إللي أعرفة دلوقت إنه طالما دا بقي شكلها يبقي هي مِش دهب!! لأنه الدهب مستحيل يصدي!! إتنهدت ورديت بحيرة: طَب أعمل أي دلوقت!؟ أسأل أدهم ؟ وحتي لو سألته هقوله إي !؟ طَب نقول لبابا!؟
فضلت بصه ليا بحيرة وهي ساكتة _إتكلمت بضيق مِن سكوتها ومِن الموقف العجيب إللي أنا فيه دا: يا ماما ردي عليا أتنيل أعمل إي!؟
_إتنهدت وكَملت بحيرة: مِش عارفة بجد مِش عارفة !!
_مالك يا روميساء؟ حساكي مِش في المود كِدا
_إتنهدت ورديت بضيق: أنا فعلا مِش في المود يا سما
_سما بنبرة حنونة: طَب إحكيلي مالك؟ أدهم زعلك؟
_هزيت دماغي بِـ لاء ورَديت بضيق: أدهم مزعلنيش في حاجة بس في حاجة غريبة حاصلة أنا مِش قادرة أفهمها!!
_سما بترقب: طَب قولي يمكن أقدر أساعدك
فِضلت بَصه ليها شوية وبفكر أقولها ولا مقولهاش؟ هي أه صاحبتي وعشرة عُمري وعلي طول في بيتنا بَس هي مبتحبش أدهم علي الرغم إنه كويس جدا جدا !! وحقيقي معرفش السبب!! فَلو قولتلها علي موضوع الغويشة دا ما هتصدق تطلعه غلطان و تعملي حوار!!
_كَملت بملل: هتفضلي بصه ليا كدا كتير!! ما تتكلمي يا بنتي!! حَسيت نفسي مِش هعرف أخلص من زَنها وبيها بلاها هي هتعرف ما أنا بقولها علي كُل حاجة دايما فأتنهدت وردَيت بقلق مِن رده فعلها : الحقيقة إنه الغويشة بتاعتي مطلعتش دهب!! _لَقيتها ضيقت عينيها وإتكلمت بترقب: أنهي غويشة؟ أوعي تكون بتاعه الشبكة!
_هزيت دماغي بأه وكَملت بقلق: أيوة هي….
مِش قولتلكم هتخرب الدنيا!! لَقيتها بَرقت بعنيها ليا جامد وفجأة راحت مِزعقة بصوتها كُله لدرجة إنه الموظفين بقت عنيهم علينا وإتكلمت: أنا مِش قولتلك الواد دا مينفعكيش!!؟ أهو بيضحك عليكي وجايبلك الشَبكة صيني!! “حاولت أحط أيدي علي بؤها عشان تسكت بَس هي ولا هنا فِضلت تِشد إيدي وكَملت بغل “أعمل فيكي إي ها ولا أعمل فيه هو إي؟ هو فاكر بنات الناس لعبة بيضحك عليهم!! والله لأخرب بيته و هروح أفضحه وأجرسه في الشركة إللي بيشتغل فيها المعفن المقرف دا!! و……
_ قاطعتها بخنقه وصوت عالي أنا كمان والدموع في عيني: سما خلاص كفاية بقي أرحميني!!الشركة كُلها عِرفت يارب تكوني إرتاحتي كدا!! قولت جملتي وخدت شنطتي وتليفوني و سيبتها ومِشيت خرجت بره الشركة كُلها وهي كانت بتنده عليا ويتحاول تلحقني بس معرفتش كُنت خلاص رِكبت تاكسي ومشيت حَقيقي مش عارفة إيه إللي خلاني أمشي علي الرغم إني متوقعة رد فعلها دا !!
_سما بضيق وهي بتدبدب رجلها في الأرض: يووه بقي كان لازم أعلي صوتي يعني وتاخدني العزة !! أهو مِشيت من غير ما أعرف هتهبب إي معاه!!!
_أنا عايز أشوفك فوراً”كانت الجملة إللي سمعتها أول ما رَديت علي التليفون”
_رديت بقلق من عصبيته الواضحة: طَب إهدي مالك متعصب كدا ليه؟
_رَد بإنفعال:هتعرفي لما أشوفك يا هانم رُبع ساعة وهكون عندك تكوني جاهزة تمام!
_ إتنهدت جامد ورديت بضيق: هو إي إللي ربع ساعة دي!! هلحق أعمل فيها إي!! وبعدين إنتَ كلمت بابا وقولتله أصلا ولا بتأمرني وخلاص!!! سِمعت صوت خَبطه جامدة وكأن حد ضرب حاجة وبعدين سِمعت زعيقه: أه يا هانم كَلمت أبوكي ياريت تخلصي بقي عشان أنا خلاص قربت أوصل!!!
قال جملته وقفل السكة في وشي!!!! أنا يقفل السكة في وشي هو فاكر نفسه مين !! طَب أنا مِش هلبس ومش هنزله وخليه يخبط دماغه في أتخن حيطة بقي!! ويوريني هيعمل إي هااه! _إيدك مالها!؟” نطقت بيها بقلق وخوف وأنا بقرب منه وشوفت إيده ملفوف عليها رباط ضغط” مِش قولتلكم مِش هنزل؟ أنا في الثبات علي المبدأ معنديش يَمّا إرحميني
_رَد بضيق وإنفعال نوعا ما وهو بيحاول ميبصش ليا:ملهاش إتفضلي إركبي ومِش عايز أسمع صوتك لغاية ما نوصل مفهوم؟
_هزيت دماغي بأه وقولت بسرعة: مفهوم
وجريت لفيت ركبت جمبه وراقبته وهو بيركب جمبي حسيت إنه إبتسم بس داري إبتسامته بسرعة وحل مكانها ملامحه الغضبانة بس والله قمر حتي وهو متزربن كدا!! أوعوا تفتكروني خوفت منه ولا حاجة لاء دا أنا strong and independent woman جامدة أوي وأعجبكم أنا بس خوفت عليه هو مِن عصبيتي لكسرله إيده التانية ولا حاجة إحم بهزر أنا كنت هموت من الخوف من نبرة صوته أصلا وخوفت يديني قلم مقومش بعده تاني العُمر مش بعزقه بردوا!!
شوية ووصلنا كافية علي النيل أنا عارفة إنه لما بيكون مضايق أو متعصب بيجي هنا عشان يهدي وأكيد أكيد هو جايبنا هنا عشان يعرف يتكلم معايا بهدوء شوية عشان مزعلش من عصبيته عليا حبيبي أدهومي دا والله في عز مهو متعصب ومش طايقني بس خايف علي زعلي بردوا أنا إختارت صح يا جماعة والله فِضل باصص للماية شوية وحسيته سرحان أو بيحاول يهدي يعني وأنا قاعدة مرقباه صراحة أصل شَكله وهو قاعد كدا خاطف قلبي بصراحة علي الرغم إني خايفة ينفجر فيا في أي وقت بس مش مهم
_عارفة صاحبتك المصون عملت إي ؟ ولا دا إجتهاد شخصي منها!!!
قاطع الوضع الصامت إللي إحنا فيه دا جُملته إللي قالها بضيق وسخرية في نفس الوقت
__بصتله بإستغراب وإتكلمت: صاحبتي مين؟
_خد نفس طويل كدا غالبا بيحاول ميتنرفزش وإتكلم بسخرية: هو في غير سِت سما إللي إنتِ علي طول حاشراها في أي حاجة تخصنا!! ومعرفاها كُل كبيرة وصغيرة بتحصل بينا!! يا شيخة دا أنا بقيت أخاف أقولك علي اي حاجة عشان عارف إنك هتروحي تُدلقيهم ليها!!!
_حَسيت أنا إللي هتعصب عليه دلوقت فيها إي يعني لما أقول لِـ سما صاحبتي أو للأدق تعتبر أختي!!
فَـ فيها إي لما أقولها المواقف إللي بتحصل بيني وبينه يعني!! كَفرت يعني ولا إي!! حاولت متعصبش وإتكلمت بضيق: بعيدا عن نبرة السخرية إللي بتكلمني بيها دي يا أدهم وكلامك إللي ينرفز دا مع إنك عارف إنه سما تعتبر أختي مش صاحبتي بس هتجاهل كُل دا دلوقت وهسألك مالها عملتلك إي!؟
_إتكلم بإنفعال وهو بيخبط إيده الملفوفة دي علي التربيزة: إي موضوع الغويشة دا!؟ الهانم جت فَرجت عليا الشركة كُلها النهاردة وفِضلت تقول كلام غريب مفهمتش منه حاجة يا نصاب و يا حرامي ياللي بتضحك علي بنات الناس و بتجيبلهم صيني فاكر نفسك هتشتريهم بالرخيص لاء فووق روميساء غالية أوي و كتيرة عليك “كَمل بجنان وكأنه عقله رافض كُل كِلمة لسانه بينطقها”قالتي إقطع علاقتك بيها وملمحكش معاها تاني ومعندناش بنات للجواز!!!!
فِضلت بصه له وبسمع بذهول وصدمة ومش مصدقة إنه سما عملتها!! أنا كُنت فكراها بتتكلم وخلاص ساعة غضب وراحت لحالها لكن متخيلتش إنه المجنونة دي هتعمل كدا بجد!! أنا كُنت عايزاه يعرف اه بس مني أنا!! أنا كنت هقوله وأسأله بس من غير ما أحسسه أنه موضع شك لانه فعلا أنا مِش شاكة فيه وعارفة أنه مستحيل يعمل كدا!! هو مهندس وبيشتغل في شركة كبيرة ومرتبة حلو جدا جدا فهو مش محتاج يعمل كُل دا!!ليه يا سما كدا!! ليه !!؟
_ زَعق فيا : ما تنطقي قولي أي حاجة!!؟ _دموعي نزلت ورَديت :أنا أسفة بجد مكنتش أعرف إنها هتعمل كدا والله! _رَد بسخرية وقهر: وأهي عَملت أهي وكُنت هخسر شُغلي النهاردة بسببها!! بس لولا ربنا ستر وإنه أنا شخص كفء في الشركة كان زماني مرفود!!!
قام وقف وبعد عن الترابيزة بتاعتنا وراح لجزء تاني كدا هادي وفضل باصص للماية وأنا فضلت مكاني بعيط وندمانة إني قولتلها علي الموضوع دي كانت هتضره في شغله!! وفوق دا كُله قررت بالنيابة عني وقالتله يبعد عني!! هي إزاي جالها قلب تقول كدا وهي عارفة إنه روحي فيه ومقدرش أبعد عنه!! طَب أعمل إي دلوقت أروحله!؟ ولا أسيبه وأمشي!؟