فحمحمت ليلى بحرج لتصده عما ينوى فعله حتى لا يكتشف أمرها: لا يا ابنى مش مستهلة دكتور، دول شوية برد وهيروحوا لحالهم . فترجاها سالم : طيب ياريت يا امى لو تدخلينى ليها حتى ابص عليها من بعيد، عشان صدقينى مش هقدر إمشى غير لما اطمن عليها الأول . فحركت ليلى شفتيها باستياء مردفة: يا عينى عليك يا سالم والله أنت خسارة فى البت دى وهى متستهلش . لكنها قامت بالرد عليه: حاضر يا ابنى وماله .
تعال معايا فذهب معها وانتظر بخارج باب غرفتها ثم ولجت إليها ليلى واخبرتها انه من ورائها، فأطلقت قمر زفيرا غاضبا قائلة: يعنى مفيش فايدة فيه ابن الملزقة ده ، طيب دخليه وأنا هخليه يمشى يكلم نفسه .
فولج سالم إليها وطالعها بحب وابتسم وأسرع إليها ووقف بجانبها قائلا بحب: قمر قلقتينى عليكِ د، مالك يا حبيبتي ، أروح أجبلك دكتور . فاصطنعت قمر المرض وقال بخفوت : لا ملوش لزوم ، أنا كويسة .
بس أنت جيت ليه ، مش قولتلك قبل ما تيجى تكلمنى عشان استعد. فتلون وجه سالم بحمرة الحرج قائلا: أنا اتصلت بس أنتِ مش بتردى وقلبى اللى جبنى يا قمر، مبقتش مستحمل يعدى عليه يوم من غير ما أشوفك . ده حتى خلاص جبت أخرى وهكلم والدك نعمل الفرح أول الشهر .
كفاية مش هقدر انتظر ونفسى أفتح عينى كل يوم الاقيكِ جنبى . فاتسعت عين قمر من الصدمة وهدرت فى وجهه د: اول الشهر ايه ..هو سلق بيض !!
ـ لا أنا محتاجة اكتر من كده ، أنا بجهز نفسى لسه . سالم: شوفى ايه اللى نفسك وانا اجيبه ولو انا اصلا عايزك كده بشنطة هدومك، متحمليش هم حاجة ابدا وأنا موجود . ومش بس كده أنا هنزل مصر واجبلك كل جهازك من هناك ، عشان تكونى احسن وحدة فى الكفر . أنا مستعد أعمل اى حاجة عشان بس اراضيكِ واسمع منك كلمة حلوة يا قمر . فطالعته قمر بذهول وحدثت نفسها: لا وكتاب الله المجيد ده لزقة بغيره ومش هينفع معاه تطفيش على كده ويستحيل اتجوزه .
ليهمس لها الشيطان: مفيش حل غير انى أخلص منه خالص .
لأن يستحيل أقدر اقول مش عايزاه بعد كل اللى بيعمله ده ، مفيش سبب إنى أرفضه .
وحتى لو رفضته أنا ممكن ساعتها يقول هاتى الشبكة والهدايا وده بعينه مش كفاية مستحمله ارفه رايح جى .
يبقى هو مفيش غيره اخلص عليه وأورثه واتمتع بخيره مع كريم روح الروح . فابتسمت قمر ابتسامة شيطانية وقالت بصوت يشبه فحيح الافعى : قد كده بتحبنى يا سالم !
أسبل محمد عينيه وقال بعشق : أنا اتخطيت معنى الحب وبقيت أسير جمالك وعاشق مجنون . قمر بخبث: طيب قولى هتسافر امتى وهترجع على الساعة كام . فحدثها سالم عن كل التفاصيل بنية طيبة على اعتقاد منه إنها تحبه مثلما يحبها وتريد الاطمئنان عليه ولا يعلم ما تخبئه داخل نفسها التى اتشحت بالسواد رغم بياض بشرتها .
وعندما غادر سالم . اتصلت قمر على كريم سريعا فرد بإقتضاب: نعم ، عايزة إيه منى ؟
مهو خلاص مبقتيش فضية غير لسى سالم بتاعك اللى داخل طالع عندكم، مش ناقص غير يبات فى حضنك يا قمر .
فتدللت قمر عليه بقولها عندما شعرت بمدى غيرته عليها: ايه ده يا كرملة، ده أنت بتغير بقا . كريم بغضب : وأنتِ خليتى فيها غيرة يا قمر، أنتِ شكلك كنتِ بتنيمينى عشان تاخدى سالم ابن الناس المبسوط الجاهز، لكن هتعملى ايه بكريم اللى على باب الله . فأخرجت قمر زفيرا حارا ثم قاطعته بقولها: بحبك انت يا كريم ، وانت عارف كده كويس وعمر قلبى ما دق لغيرك أبدا .
فرق قلب كريم لها مجددا فردد: وأنا بعشقك يا قمرى . بس خلاص مبقتش مستحمل اللى اسمه سالم ده . ولما بشوفه ببقا عايز اخنـ.قه بأيديا الاتنين، عشان فكر بس ياخدك منى .
فزاد دلال قمر وقالت: للدرجاتى بتحبنى يا كريم . كريم: ياه يا قمر، أنتِ لسه بتسئلى . قمر: طب انا لو طلبت منك تعمل حاجة مهما كانت هتعملها عشانى . كريم بفضول: اؤمرى بس لو كان فى ايدى.
فقالت بخبث : أنا بحبك يا كريم وفعلا مش هقدر أتجوز سالم بس للاسف دول خلاص حددوا معاد الفرح . فصعق كريم وقال بصدمة: ايه…،ده لا يمكن يحصل . قمر بحزن مصطنع: ما عشان كده بكلمك يا كريم، لو انت بتحبنى صح، لازم نخلص منه وساعتها نقدر نجوز . فشلت الصدمة لسان كريم وحاول إخراج صوته: قصدك اقتـ.له .