Uncategorized

قمر

إعدا.م قمر /2
تعجبت صباح من إنصياع سالم لكل ما تأمر به قمر، لذا غضبت بحدة وقررت أن تلزمه حدوده فقالت بغضب:
أنت مالك يا سالم يا ابنى …أنا عمرى ما شوفتك بالضعف ده قدام حد
وكنت سيد رجالة الكفر كله، تقوم قصاد بت متساوش وشايفة نفسها عشان يعنى حلوة حبتين تعمل معاك كده . لا يا سالم فوق لنفسك وان كان على الحلاوة البنات الحلوة كتير وأنا بعون الله أجبلك الأحلى والأصغر بس سيب البت دى يا سالم .

أنا قلبى مش مستريحلها خالص وخايفة عليك منها . فشرد سالم فى قمر وسحر عينيها الذى جعله أسيرا لها، يقبل بسعة صدر كل طلباتها دون اعتراض ، رغم علمه إنها كثيرة وان والدته لديها الحق فى كل ما تقول ولكنه كان فى عالم أخر ..
عالم قمر لا يسمع ولا يرى غيرها .

لاحظت صباح شروده رغم صياحها ولومها له، فأشعل ذلك النيران فى قلبها وأقتربت منه وجذبته بحدة من تلابيت قميصه قائلة بهدر: أنا واقفة أهاتى يا سالم وانت فى وادى تانى خالص وأكيد سرحان فى الست هانم قمر .
مش ترد عليه يا سالم حتى بأى كلمة . .
خرج سالم من شروده بعد أن جذبته والدته من قميصه ففزع مردفا: فيه إيه يا ماما، كل ده عشان ايه ؟. ـ ما تسبينى فى حالى، ليه مش عايزانى أفرح مع الإنسانة اللى اخترتها قلبى ومش عايز غيرها حتى لو جبتيلى الأحلى .

لم تجد صباح نفع من النصح لذا زفرت بضيق: دى اكيد سحرالك يا ابنى . وأنا اه عايزة أفرحلك بس مع إنسانة تستاهل لكن دى يا ابنى داخلة بالخراب وشوف صرفت قد ايه عشان خاطر عيونها ولسه ياما هتطلب . ـ يا ابنى ده المثل بيقول خد من التل يختل .
وأنت كده قربت تخلص فلوسك، طيب قولى هتصرف ازاى بعد كده .
أولاها سالم ظهره وقال بتصميم: لو سمحتى يا ماما سبينى دلوقتى، وأنا أظن كبرت ومش محتاج توجيه .

ـ ولو على الفلوس متشغليش بالك محلولة باذن الله. تبدلت معالم صباح للحزن على ابنها وأدركت أنه لا مفر من تلك الزيجة لذا سئلت الله له السلامة. آتى يوم الخطبة وتلألأت به قمر فكانت كالملكة المتوجة على عرشها تنظر للجميع بتعالى من شدة جمالها، وسالم لا يكف عن التحديق بها ويثنى على جمالها وقد تمسك بيدها جيدا كأنه خشى أن تهرب منه. ومن على بعد وقف كريم يشاهد قمر بقلب قد تفتت من الحزن إلى أشلاء وود لو أن ذهب ليأخذها منه قائلا: دى حبيبتى أنا ويستحيل تكون ليك، دى بتاعتى أنا وبس .

ثم انهمرت دمعة ساخنة على وجنتيه وردد بحزن: ليه بس كده يا قمر، أنا مكنتش راضى أبدا على موضوع الخطوبة ده وحاسس إنى هموت من الحزن.
ربنا يسامحك يا قمر على كسرة القلب دى، ازاى قدرتى تعمليها وقاعدة جمبه مبسوطة وبتضحكى ولا فى بالك كريم . …
لتمر الخطوبة بسلام،ثم أخذ سالم يتردد على بيت قمر كثيرا ويسمعها أعذب كلمات الحب وكانت هى تستغل ذلك ليأتى لها كل مرة بهدية قيمة أو يعطيها مبلغا من المال لتشترى ما تريد.

ولكت بمرور الوقت شعرت بالملل من زيارته الكثيرة وبحديثه الذى لا ينقطع، فقررت أن تفتعل معه المشاكل رويدا رويدا حتى يقرر هو فسخ الخطوبة، لتحظى بكل ما أعطاها لها ومن ثم ترتبط بحبيب القلب كريم . و كان سلاح تلك المشاكل هو التجاهل، فكانت تتجاهل اتصالاته عليها وأن استجابت له تعامله بفتور ثم تتحج بأى شىء لتغلق الخط سريعا . فتعجب سالم من تغير حالها بتلك السرعة بعد أن كانت رقيقة فى التعامل معه قائلا بتعجب: هو فى إيه ؟

ـ ليه متغيرة معايا كده، وبترد الكلمة بالكلمة، وتقفل بسرعة وأنا لسه مشبعتش من الكلام معاها . أنا لازم أروح لها وأشوف مالها، يمكن زعلتها من غير ما أقصد .
بس حد يزعل روحه برده . امتى تعدى الأيام وتكون فى بيتى ويتقفل علينا باب واحد . ليذهب لرؤيتها فى اليوم التالى فتأفف قمر: هو إيه اللى جابه من غير معاد اللزقة ده، أنا خلاص جبت أخرى ومش طيقاه .

وعندما أخبرتها والدتها بقدومه وانتظاره لها بالخارج ، عقدت حاجبيها وقالت بنزق: بقولك ايه يا ماما أنا مش فايقة ومصدعة وهو ما بيصدق يقعد وهاتيك كلام مش بيهمد . فأنا مش طالعة وقوليله نايمة تعبانة اى حاجة ..
فزمجرت ليلى بعضب: تعبانة !
ما انت زى القردة قدامى اهو .
وده جزاة برده الراجل اللى بيحبك وعايز يشوفك ديما ويتكلم معاكِ . قمر بنفور : ماشى حلو بس كل شىء بالعقل وهو مزودها وخنقنى اوى .
فاطلعى قوليله تعبانة ونايمة .

فصكت ليلى على أسنانها قائلة بغيظ : مفيش فايدة طول عمرك قوية يا بت بطنى بس لعلمك مفيش حاجة بتفضل على حالها وربنا يسترها عليكِ لانى مش هقدر أقولك اكتر من كده . فرفعت قمر انفها باستعلاء واردفت: قصدك يعنى ممكن يفكر يفركش يلا براحته أنا مش همسك فيه براحته . فضـ,ـربت ليلى كفا بكف ثم خرجت تحدث نفسها: ربنا يسامحك، هقول ايه للجدع دلوقتى . ثم ولجت عليه محرجة وحمحمت: معلش يا ابنى، أنا دخلت لقتها مش نايمة ولما قومتها قولتلها انك بره ، فرحت وحولت تقوم مقدرتش .

ـ بتقول جسمها وجعها اوى وشكله دور برد داخل عليها . معلش يا ابنى روح دلوقتى وهى لما تروق هتكلمك بنفسها . تيبس جسد سالم من الخوف عليها ووقف غير مصدق انها بالفعل مريضة وقال بلهفة: تعبانة يعنى ايه وإزاى يجيلى قلب إمشى من غير ما أطمن عليها، واجيب كمان دكتور يطمنى عليها .
ايوه هنزل دلوقتى اجيب دكتور ومش همشى غير لما تكون كويسة . فنظرت إليه ليلى بإندهاش تسائلت كيف له أن يحبها بهذا القدر وهى معه بقلب متحجر لا يشعر .

انت في الصفحة 4 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى