زفر بتعب وهو يستعد لإغلاق عينيه ولكن يبدو أن ليس مقدر لها الغلق حين الټفت نحو باب المرحاض الذي فتح للتو لتطل من خلفه زوجته مرتدية مئزر الحمام بلونه الأسود الذي يصل إلى منتصف ركبتيها مظهرا ساقيها البيضاء وشعرها الأسود الغجري يتناثر على وجهها أعطتها هالة جميلة مبعثرة. وكانت الصدمة من نصيبها حين التفتت لتقابل عينيه فلقد ظنت أنه سيأتي في ميعاده ولم تتوقع قدومه باكرا أبدا. ارتبكت ملامحها مخفضة نظرها سريعا فهذه أول مرة يراها بهذا الشكل طوال الشهرين المنصرمين.
أبعد أنظاره عنها لينظر إلى سقف الغرفة وهو يستمع لسؤالها عن حاله بعدما لاحظت حالته مالك في حاجة أجابها وهو يرفع يده مدلكا رقبته بتعب مفيش شوية إجهاد من الشغل. قطعت رحمة المسافه بينهم في ثوان معدودة بقلق شديدة لتجلس بجانب رأسه التي أمسكتها وهي تتفحصها بقلق مالك حاسس بإيه اعتدل خالد جالسا فوق الفراش وهو يبتسم بخفة على ردة فعلها ثم أمسك يديها يربت فوقها بحنان قبل أن يتحدث بابتسامته الهادئة وهو يحاول تهدئتها
إهدي يا رحمة قولتلك شوية إجهاد وإرهاق مش أكتر أنا بس محتاج أنام شوية وهبقى كويس. أمسكت بيديه مرة أخرى قائلة طب أعملك حاجة تشربها أو حاجة تاكلها هز رأسه نافيا قبل أن يستمع لسؤالها الآخر طب أعملك إيه ضحك خالد بخفة وهو يلتفت إلى الجهة الأخرى يوليها ظهر ثم تحدث بتعب اعمليلي مساج أحسن. ابتسمت بخفة وهي تثني ركبتيها خلفه لتجلس فوقهم قبل أن تمسك بكتفه تدلكه بأناملها الرقيقة ليغمض هو عينيه مستمتعا بتلك الراحة التي غزته فور أن لامسته أناملها.
الټفت إليها بابتسامته الرجولية بعدما انتهت ليتحدث قائلا بامتنان تسلم إيدك شكرا تعبتك معايا. تحدثت هي بابتسامتها الرقيقة وهي تقول تعبك راحة.