الخاص به فتقدمها للداخل لتتبعه بخطوات بطيئة مترددة خوفا من تلك الذكرى التي ما زالت تراودها رغم مرور عامين عليها إلا أنها لن تستطع نسيانها أبدا. عادت إلى واقعها على صوت إغلاق الباب ثم صوته الرخيم الذي تحدث بهدوء اتفضلي. أشار لها نحو إحدى الغرف ليتقدمها إلى ذلك الباب قبل أن يفتحه ليدلف أولا بينما دلفت هي بخطواتها المتوترة متفحصة الغرفة بنظراتها الزائغة لتنتفض بخفة وقد وصل توترها أضعاف حين استمعت لصوت إغلاق الباب خلفها.
لم تجرؤ على رفع نظرها أو الالتفات نحوه بل ظلت مخفضة رأسها أرضا تحاول التحكم بتلك الرجفة التي سارت على سائر جسدها فور أن شعرت به يقف أمامها مباشرة يتابعها بنظراته المتفحصة وهي تقبض فوق ثوبها بقوة لتزيد من ضغطها فوقه وهي تستمع إليه يقول رحمة بصيلي. رفعت عيناها ببطء لتواجهه بنظراتها المشتتة ليتنهد بهدوء وكاد أن يتحدث الا أنها قاطعته وهي تهتف بخفوت متوتر هو ممكن أطلب طلب..!! _ طبعا اتفضلي.
زفرت عدة مرات بينما تحاول إيجاد الكلمات المناسبة للحديث قبل أن تعاود التحدث بنفس نبرتها السابقة هو ينفع تديني شوية وقت على ما تعود عليك وعلى المكان يعني أنا مش متعودة عليك وانت بالنسبالي يعني يعتبر لسة حد غريب مش متعودة عليه يعني….. صمتت وهي تشعر بالخجل الشديد من حديثها بينما فشلت في إيجاد ما تكمل به لينقدها صوته الذي تحدث بهدوء بينما ارتسمت ابتسامة بسيطة فوق ثغره وقد فهم مقصدها ليقرر تخفيف حدة توترها وقد أشفق عليها حقا
أنا فاهمك يارحمة وكويس إنك إنت الي طلبتي كدة لأني كنت بفكر في نفس الشئ انا معنديش مانع ندي لنفسنا فرصة علشان نتعود على بعض كل اللي عاوزه منك إنك تخلي بالك من عمر ده اللي يهمني. أخرجت تنهيدة راحة تشعر بها في أعماقها بعد حديثه لتتحدث بثقة وهي ترسم ابتسامة بسيطة فوق شكرا جدا يا خالد ومتقلقش عمر في عينيا. كان رده بنظرة مبهمة لم تفهمها رغم أنها حاولت طويلا إلا أنها لم تستطع لتكتفي بابتسامتها البسيطة التي مازالت تحتفظ بها حين تحدث هو مجددا
طيب أنا هروح أغير هدومي في الحمام وإنت خدي راحتك هنا. اكتفت بإماءة بسيطة قبل أن تتابعه بعيناها وهو يختفي خلف باب المرحاض لتتنهد بارتياح واضعة يدها فوق ذلك الذي أخذت ضرباته تزداد محاولة تهدئته قليلا لتنجح بالفعل بعد محاولات عديدة مطمئنة نفسها بأن كل شيء على ما يرام. اتجهت نحو المرآة لتخلع حجابها الملفوف بعناية لتنسدل خصلاتها الحريرية الطويلة فوق ظهرها ليكون ستارا من الحرير الأسود الناعم.
زفرت بضيق وهي تنظر لانعكاسها بالمرآة لم تكن لتتوقع يوما أن يحالفها الحظ لتخوض هذه التجربة مجددا ولكن مع شخص أفضل شخص احترمها منذ أن قابلته رغم أنها لم تر معاملته لها كزوج إلا أنها قد أعطت لقلبها القليل من الأمان بتلك الكلمات التي طمأنها هو بها منذ قليل لتقرر منح هذه التجربة فرصة أخرى لعلها تكون أفضل من سابقتها. أمسكت بثوبها ترفعه قليلا وهي تتجه نحو الخزانة لتخرج منها شيئا ترتديه ولحسن حظها قد وجدت شيئا مناسبا لترتديه أمامه لتتنهد بارتياح قبل أن تشرع في ارتدائه.
مرت دقائق معدودة منذ أن خرج هو من المرحاض لينشغل بهاتفه بينما جلست هي تتابعه بنظرات قد عادت إلى سابق عهدها يملؤها التوتر الذي أصبح أضعاف مضاعفة فرؤيته ممسكا بهاتفه هكذا قد أعادت عليها تلك الذكرى القاسېة حين تركها زوجها بسبب رسالة قد أرسلت إليه في ليلة كهذه رغم قدم هذه الذكرى إلا أنها لم تستطع تخطيها بعد. زفرت پغضب قد بدأ يستولي عليها ولكنه بدده فور أن أغلق هاتفه ثم اتجه نحوها ليعود توترها مجددا وهي تقف على قدميها بحركة عفوية قد أثارت تعجبه ولكنه لم يعقب بل تحدث بصوت أجش رقيق
ينفع تدخلي تتوضي.