— يظن بها ذلك الظن السيئ الذي ظنه الجميع بها حينها تفضل المۏت على أن تعيش إحساس الخذلان منه هو أيضا. نفضت تلك الأفكار من رأسها محاولة التركيز بشيء آخر لتقف على قدميها متجهة نحو المرحاض لتأخذ حماما باردا علها تزيل ما يرهق تفكيرها لتنتهي بعد فترة قصيرة لتخرج من المرحاض مرتدية كامل ملابسها ألقت نظرة نحوه فوجدت مكانه فارغ وهو غير موجود تعجبت للحظة قبل أن تصل الى أذنيها تلك الضجة التي أتت من الخارج فعلمت أين هو.
استقيظ خالد بعد عدة دقائق من دخولها للاستحمام على صوت جرس الباب اعتدل في نومته ليمد يده ينظر الى الساعة فوجدها قد تعدت الثانية عشر ظهرا زفر بضيق من ذلك الرنين المزعج فنظر الى جانبه ليتفحص ان كانت استيقظت زوجته أم لا فوجد مكانها خاليا ولم يحتاج الكثير من الوقت لمعرفة أين هي عندما وصل الي مسامعه صوت المياه القادمة من المرحاض.
وقف على قدميه يمسح على وجهه بيده بعدما أعاد الهاتف الى مكانه ثم تقدم الى الخارج ليفتح الباب للوافدين ليتفاجأ بذلك الجسد الصغير الذي اندفع يعانق خصره باشتياق فابتسم خالد بحنان وهو يرفع ذلك الصغير مقبلا وجهه بينما تحدث بحنان حبيب بابي الي وحشني. _ إنت كمان وحشتني أوي يا بابا. الټفت خالد الي البقية اللذين وقفوا يتابعون ذلك المشهد بابتسامة ليدعوهم الى الدخول فدلفت والدته تسندها ابنتها الكبرى سمية بينما تبعها زوجها محمد وشقيقها سامي.
أجلسهم خالد في غرفة الصالون ثم جلس هو أيضا وهو يحمل ابنه فوق قدميه يتحدث اليه بابتسامة ها يا عم عمر أوعى تكون تعبت عمو سامي أو تيتة. اجاب عمر نافيا ببراءة أبدا يا بابا إنت تعرف عني كدة وقبل أن يرد خالد قاطعه سامي وهو يتحدث بابتسامة حانقة إنت ده إنت ملاك يا حبيبي. تعجب خالد من نبرته ليميل على ابنه متسائلا في تعجب هو ماله مش طايقك ليه إنت عملتله إيه
_ وحياتك ما عملتله حاجة ده علشان خليته يخسر في البلايستشن قدام ولاد طنط سمية الى مكانوش بيعرفوا يكسبوه مليش ذنب إنه مبيعرفش يلعب. حاول خالد كبت ضحكته واكتفى بابتسامة توحي بما يكتمه فور أن رأى تعابير وجه شقيقه الحانقة على حديث ابنه قبل أن يستمع الي كلماته الغاضبة انا مبعرفش ألعب يا أوزعة إنت. _ إنت بتتريق عليا اكمني صغير بكرا أكبر وأبقى أطول منك. أطلق الجميع ضحكاتهم على حديث هذا الصغير وملامح وجه سامي الحانقة الذي كاد أن يرد لتقاطعه والدته وهي تتحدث بابتسامة
خلاص يا سامي إنت الكبير. زفر سامي في حنق وقرر الصمت كما أرادت والدته التي تحدثت مجددا وهي تنظر الى خالد أومال فين مراتك يا خالد كاد أن يجيب ولكنه توقف فور إن استمع الى صوتها الرقيق الذي ألقت به السلام عليهم وهي تدلف الى الغرفة بينما تحمل صينية فوقها كؤوس العصير فهي بعد أن علمت بوجودهم ذهبت الى المطبخ وأعدت لهم العصير بعد أن تأكدت أنهم هم حين نظرت خلسة الى غرفة الصالون لتنتهي من سكب العصير الجاهز اليهم ثم حملته لتذهب مرحبة بهم في عادة لأول مرة تجربها.
انزل خالد ابنه ثم وقف متجها نحوها ليحمل عنها الصينية التي وضعها لاحقا فوق المنضدة التي أمامهم بينما اتجهت هي نحو والدته تقبل يديها فأخذتها والدته في أحضانها تعانقها في ود افتقدته كثيرا لتشدد من عناقها وهي لا تريد أن تبتعد عن حنان هذه السيدة المفرط. ابتعدت عنها مجبرة ثم اتجهت نحو سمية شقيقته تعانقها مرحبة بها في حفاوة قبل أن تلقى الترحاب على الرجال بابتسامة بسيطة فبادلها كلا منهم الإبتسام.
جلست بجانب سمية تتبادل معها أطراف الحديث وأحيانا تحادث الجميع قبل أن تستأذن هي وسمية بالذهاب الي المطبخ متعللين بتنظيف الكؤوس. وقفت سمية تساعدها في تحضير بعض الفواكه للبقية بينما تتجاذب معها أطراف الحديث عن خالد وعنها قائلة في ابتسامة