|1|
في يوم كنت ماشيه على البحر على الفجر كده كنت متضايقه جدا قررت ان انا أنزل اتمشي شويه واشترى حاجه وارجع ، ما كنتش مركزه مع العالم اللي حواليا رغم انهم يتعدوا على الصوابع ، عيني بس كانت مركزه على موج البحر وامواجه الثائرة اللي عماله تطلع وتنزل ، حقيقي منظر الموج و هو بيخبط ببعضه اكنه ببخبط جوايا و يداوي جروح القلب فضلت مركزه معاه والشمس بدات تطلع وتظهر ، و البحر لونه يفتح ، الميه لونها يميل للشفافيه وده اللي انا بتمناه في كل الناس الصدق ، وزي عادت شط اسكندريه بدا الناس تيجي والشط يتملي رغم اننا كنا
في الشتاء لكن كورنيش اسكندريه مكان كل الناس الصبح وانا مبحبش الزحمة ممكن علشان انا انطوائيه …يمكن … اخذت بعضى ومشيت روحت اشتريت الحاجه من السوبر ماركت وطلعت ، الزهق و الضيق اللى كان جوايا خف بس مختفاش و عزمت امرى أن هروح الليلة تانى ، يمكن لو كان ليا صاحبة احكيلها مكانش ده زمانه حالى بس مين هيسمعنى احسن من البحر ، قضيت اليوم بمنتهى الملل اللى فى الدنيا و كلى شغف إن الليل يحل علشان أروح البحر ، اخدت معايا القهوة و الشمسية و رحت البحر و اتهورت و كان فى صخور مرصوصة ورا بعض طلعت عليهم و فضلت
انط من واحدة للتانية لحد ما وصلت لآخر واحدة و قعدت عليها و طلعت تلفونى و شغلت أغنية لعبتك لأحمد كامل و مسكت كوباية القهوة فى أيدى و بصيت للبحر و قعدت ادندن مع الأغنية لحد ما سمعت حد بيكملها و بيقول’ قصادك بس عمرى ما ادريت منها و ادينى طلعت متعلق بأكتر قشة بتغرق ‘ اتخضيت و قعدت اتلفت حوليا ادور على مصدر الصوت ، ملقتش حد ! سمعت صوت صفارة ، استغربت و قعدت ادور تانى على مصدر الصوت فسمعت حد بيقول ‘ مفكرتيش تبصى فى البحر ‘
#جنى_بحر #ياقوت_خالد #نوفيلا|2| فسمعت حد بيقول ‘ مفكرتيش تبصى فى البحر ‘ اتصنمت لوهلة و بعدين بدأت أقرب راسى من الحافة ببطئ و توجس لحد ما شوفت راجل وشه تحت الماية و طلعها فجأة فقولت تلقائيا : أنت مجنون ، حد ينزل البحر بليل و فى الشتا ! فرد عليا مستسخرا بكلامى ‘ و حد يقعد على صخرة لوحده بليل و فى الشتا ‘ فقومت من مكانى و انا بقول : انشالله تموت انا مالى
بدأت امشى على الصخرة براحة و انا قايدة كشاف الموبايل و سامعة صوت حركته فى الماية و هو بيعوم فى نفس اتجاهى ، فاتعصبت و قلت : انت ماشى ورايا ليه فرد ببرود ‘ انا مش ماشى انا عايم ! و البحر مش ملكك و مالك و مالى خليكى فى حالك
اتحرجت كنت تكة و هعيط انا أصلا مبعرفش اتعامل مع الناس ، يقوم كمان يحرجنى اللى هو ودونى جزيرة بسرعة لوحدى ، من غيظى بقيت بمشى بسرعة و تقريبا نسيت انى على صخور فوق البحر و اتزحلقت و الشمسية وقعت فى الماية و كنت هقع انا كمان بس لحقت نفسى فى اللحظة الأخيرة و لقيت الغريب بيقولى بقلق ‘ أنت كويسة حصلك حاجة ‘ فرديت و انا دموعى بتنزل على خدى : اه تمام ، هات الشمسية بتاعتى و خلينى اروح
حاولت اقوم من مكانى براحة ، رجلى كانت وجعانى من الوقعة بس حملت على نفسى و استنيته يدينى الشمسية بس ببص عليه ملقتوش فص ملح و داب هو و الشمسية خوفت ليكون عفريت ولا حاجة و روحت على البيت و انا مستغربة الليلة العجيبة و المريبة ده و قررت ان مش هروح هناك تانى أبدا ….احم هو انا قولت مش هروح لا انا قولت مش هروح بكرة بس و روحت بعد بكرة عادى جدا و قعدت على الصخور من التانى لكن مش معايا الشمسية بتاعتى و قررت اسمع حاجة غريبة و جديدة هى مش غريبة اوى بس بالنسبالى جديدة و سمعت
اغنية شيروفوبيا مسار أجبارى و انا مندمجة جدا و خلصت القهوة و الدنيا بدأت تمطر قومت و لفيت علشان أروح لقيت الشمسية بتاعتى على صخرة ، اخدتها و فتحتها علشان تحمينى من المطرة و بصيت حواليا و انا بدور على أى حد فى المكان و زى ما توقعت ما لقيتش حد فبصيت للبحر بشكر و روحت و لكن كان جالى برد شديد و قعدت فى البيت أسبوع و لما خفيت نزلت الشغل بالمناسبة انا بشتغل جرافيك ديزاينر و بما اننى كنت فى أجازة و الشغل ما بيرحمش كان فى project مفروض اسلمه أول ما أرجع و بما أننى كنت تعبانة موت
و مش شايفة قدامى مطلعش التصميم perfect زى ما بيقول المدير و هزقنى قدام كل الشركة و لأن انا مبعرفش أرد بس كرامتى غالية عندى ، اخدت ورقة من على المكتب و كتبت جملة واحدة و عينى مدمعة و هى ‘ أنا استقيل ، لأننى لا أعمل مع الذين لا يعرفون الرحمة ‘ و أخدت شنطتى و مشيت و روحت على البحر عند الصخور بس كنت لسة معدتش السور و كانت الدنيا هوا جامد و شكلها هتشتى لكن مهتمتش بسبب زعلى و دمى المحروق ، فضلت اتنفس بصوت عالى و اقول اهدى متعيطيش ، يغور الشغل اللى يدايقك و كلام يهدينى
و من حظى ان ما كانش فى أى حد فى المكان غيرى بسبب سوء الجو و لما هديت شوية و بصيت للبحر بتركيز و اتفاجأت بشخص على الصخرة بتاعتى لا ده مش انسان ، بس مش عارفة يكون ايه ، كان راجل مدينى ضهره نصه الفوقانى انسان و نصه اللى تحت ديل سمكة ، سمعت عن عروسة البحر بس أول مرة أشوف عريس بحر ، ممكن يكون زى تنكرى او مقلب بيتعمل فى حد مثلا بس مفيش ناس هنا ، فضولى اخدنى اشوف ايه الكائن ده و مشيت ببطأ على الصخور و الموج كان شديد و بيخبط فى الصخور و ماية
البحر بطرطش على رجلى و بهدلة البنطلون ، بس مش مهم فضولى أكبر من كل ده ، وصلت و كان منظر ديله مزهل و لونها خطير كان بيحركه بين الماية و الصخرة ، كنت مزهولة و عاوزة اشوف وش الكائن ده ، حمحمت علشان أجذب انتباه و يلف و ده اللى حصل و اتفاجأ انه الغريب اللى شوفته عايم فى البحر بليل ، مطلعش مجنون طلع عريس بحر ! قولت و انا مصدومة و بشاور على ديله _ أنت مش إنسان ، أنت سمكة
فرد عليا و قال بتذمر ‘ متقوليش سمكة بس انا جنى بحر ‘ فقولت له _ لا سمكة عندك خياشين زيها هو أنت بجد يعنى… ده مش حلم رد و هو بينط فى البحر ‘ لا حقيقة ‘ و بعدين خرج نصه الفوقانى بس و كمل ‘ انا جنى بحر و اللى بيشوف ديلى بحقق له تلت أمنيات ، اطلب و اتمنى مع الجنى مجيب مفيش مستحيل ‘ فقلت بتريقة _ اعلان أوكسى ده ولا ايه
كشر و قال ‘ خلصتى ….ايه الشغلانة المهببة ده بس ارحمنا يارب …لولا ان الجنى سامى ممكن يخصملى من الأكل بتاعى كنت ما اتحوجتش ليكوا ‘ ضحكت و قلت _ حتى السمك عنده ضغوطات حياة و بيجرى على أكل عيشه و بعدين الطابع المصرى وصل للسمك ازاى رد ‘ قلت ان انا مش سمكة ده أولا ثانيا انا عايش فى أعماق البحر ده اللى موجود فى اسكندرية طبيعى اتأثر من كلامكوا و لككوا اللى مبيخلصش ‘
فقلت _ طب غور بقى لأكلك مشوى فرد بقلة حيلة و قال ‘ مضطر انفذلك امنياتك طالما شفتى ديلى ده القواعد …مش هياخد الموضوع وقت بس تأنى و فكرى فى العواقب ‘ قلت _ طب افرض مش عاوزة اتمنى دلوقتى قال ‘ تعالى بليل وقت ما بتيجى و قولى مع الجنى مجيب مفيش مستحيل و هاجى ‘ فقلت _ انا اقول العبط ده لا مستحيل قال ‘ معلش اعصرى على نفسك لمونة ‘
فقلت _ النهاردة بليل هطلب أول امنية و لفيت علشان أمشى و لكن بصتله تانى و قلت _ شكرا على الشمسية و روحت و انا عقلى مشغول بأول أمنية هتمناها و ان ازاى ده حقيقى و لسة مش مصدقة و حساه مقلب ، أول ما روحت عملت سيرش عن الموضوع كل اللى لقيته أفلام و كلام عن الجن العادى أما حوار جنى بحر ده جديد ، قعدت افكر لو حقيقة هتمنى ايه ، مثلا يبقى عندى صحاب كتير طب دى حاجة أقدر اعملها لوحدى ، شغل ثابت مثلا أقدر اجتهد و اعملها برضو لازم اتمنى حاجة مقدرش اعملها…عرفت انا هطلب ايه…
#ياقوت_خالد #جنى_بحر #نوفيلا|3| عرفت انا هطلب ايه لا لا لا معرفش انا عاوزة ايه …ينهار أبيض الساعة اتناشر لازم البس و انزل عشر دقايق و أبقى جاهزة و حصل فعلا بعد ساعة كنت بقفل باب الشقة و بجرى لتحت وصلت بعد نص ساعة و قلت مع الجنى مجيب مفيش مستحيل و مظهرش و حاولت كذا مرة و بعد ربع ساعة يظهر فجأة و هو بيضحك و بيقول ‘ شكلك عبيط اوى ‘
دمعت لأن مبحبش حد يتريق عليا و لا بحب التأخير لفيت علشان أمشى لقيته بيقولى ‘ رايحة فين بس أنتى زعلتى ‘ رديت _ ايوة زعلت واقفة بقالى وقت لوحدى فى عز التلج و بقول كلام عبيط زى المجانين و محدش بيرد خلتنى اشك ان ممكن اكون مجنونه وان كل اللي حصل كان خيال وعقلى هو اللى افترضه من كثر ما انا وحيده و فاقده الامل
فقال لى و هو محرج من اللى عمله ‘ انا آسف ، بس كنت بهزر و بضايقك علشان أتأخرتى ساعة و كنت مستنيكى و علشان أول ما شوفتك اتريقتى عليا و قولتى إن انا سمكة ‘ فقلت له _ و انتوا بيعلموكوا فى البحر اللى يضايقك تضايقوا ؟! فقال ‘ لا اتعلمت منكوا انتوا ‘ فقلت _ احنا مش احسن حد و لا قدوة وبعدين مش هتحققلى امنيتي ولا ايه يا مجيب
فرد عليا ‘ احم احم ..اسمى مش مجيب انا على ‘ فقلت _ مكنش لايق عليك اصلا و انا اسمى سهام قالى ‘ شكلك مش سهام خالص بس تمام ‘ فقلت متجاهلة كلامه _ هتحققلى اللى عاوزاه و لا هتطلع مش جنى بحر كمان فقالى ‘ ليكى تلت أمنيات فى خلال اسبوع تكونى طالباهم كلهم و خليكى دقيقة فى الأمنية ‘ قلت له _ لو كنت مكانى كنت هتتمنى ايه
قالى ‘ مش عارف …انتى نفسك فى ايه ‘ قلت _ كل اللى نفسى فيه حاجات اقدر أعملها لو تعبت شوية و انا معنديش مشكلة مع التعب …بص انا انطوائية بس حابة نفسى كده بقولك ايه انا اتمنى إن أقدر أسمع الأفكار قال لى ‘ أمانيكى أوامر ‘ و كل اللى اللى عمله انه طرقع صوابعه و هوب فجأة بقيت سامعة أفكاره فقلت فجأة _ أنت ليه بتقول إن هندم
قال ‘ أنا مقولتش حاجة ‘ قلت _ لا قولت انا سامعاك قال ‘ لا أنت بتسمعى افكارى و هتندمى لأنك هتصدعى من رغى الناس أسئلى مجرب ‘ قلت _ هو أنت بتسمع افكارهم قال ‘ لا بس هما بيجوا يقعدوا هنا زيك و يحكوا للبحر و انا عايش هنا فسامع كله ‘ قلت _ اممم ، طب فكر فى أى حاجة كده … ايه ده أنت بتقول إن بدأنا شغل عيال انت شايفنى طفلة
قال و هو بيبتسم بسماجة ‘ مقولتش حاجة ..مش هتحاسب على افكارى ‘ لقيته غطس فى الماية بعد ما قالى سلام و انا مشيت و قررت أخد لفة قبل ما أروح ، بقيت ماشية سامعة أفكار الناس اللى بتقول انه اتأخر و لازم يروح و اللى بيدعى على المدير بسبب الشفت الليلى و سمعت.
واحد غلبان بيقول و هو ماشى مهموم إن مش معاه تمن عشا لأولاده ، ببص حوليا لقيت مطعم شعبى دخلت و طلبت وجبة غدا و عشا و سندوتشات و خليته يغلفهم حلو و يحط ساندوتش لوحده و اخدت الساندوتش و مشيت وقفت بعيد شوية و لقيت واحد من الشغالين فى المطعم بينادى على الراجل الغلبان و بيديله كيس و بيقوله مبروك كسبت معانا الوجبة العشوائية و ده بنختار حد ماشى فى الشارع فى وقت معين و بيكسبها لقيت الراجل بيبص للسما و بيحمد ربنا و بيقول يا كريم يا رب يا رزاق يارب و وشه المهموم اتحول لوش سعيد و راضى
روحت و انا حاسة براحة و قررت أدور على شغل تانى من بكرة و حصل فعلا و حاليا انا قاعدة مستنية دورى علشان ادخل ل HR كنت متوترة لأن ده شركة إعلانات كبيرة جدا و صعب أى حد يشتغل فيها إلا بواسطة كبيرة و أوى كمان ممكن يسئلنى ايه جوا احيه لو كانت أسئلة خزعبلاية زى بتاعة امازون و يقولك لو كنت عايش على القمر كانت حياتك هتبقى ازاى بجد هشتمه… لأ
‘ لأ ايه يا استاذة ! ‘ قال الجملة ده سكرتير مكتب ال HR و هو بيسئلنى إذا كنت سُدن فريد….
اه انا ضحكت على علىِ زى ما ضحك عليا فى اسمه… المهم رديت بايوة فقال اتفضلى ده دورك تحس داخل عند دكتور مش HR… المهم دخلت و القيت السلام و قعدت و سمعته بيقول نخلص منها بسرعة كده كده الوظيفة لبنت خالتى … و لكن فى الحقيقة هو متكلمش لكن انا سمعت افكاره ما ده قدرتى الجديدة فقلت له _ اهلا استاذ أحمد انا سدن صاحبة بنت خالة حضرتك و هى بعتانى علشان الشغل و قالت حضرتك مش هتقصر ….كان لسة هيقاطعنى فكملت و هى مش عاوزة الشغلانة و قالت لى أسد مكانها و متقلقش مش هقول حاجة للمدير لو أشتغلت
…فقال ‘ اعتبرى نفسك اشتغلتى و تعالى بكرة الصبح استلمى ده انتى تبع الغاليين ‘ و تك على كلمة الغاليين و طبعا فى دماغه بيقول هطين عيشتك يا سندس الزفت و خرجت و انا بفكر لما يتصل بيها و يعرف إن ده حوار هعمل ايه شكلى هيبقى فنلة خالص و هيسئلنى عرفة حوار بنت خالته منين احيه عليك يا ابو سوسو كان لازم اتسحب من لسانى ….
أنسب حل ان اروح لعلى و أقوله أصل انا اتخذته صديق مع إن أشك السمكة ده ممكن تفهم حاجة أصلا و حصل و روحت فى نفس ميعاد كل يوم و انا مصدعة اوى بسبب إن كل ما أمشى فى مكان اسمع افكار الناس و قعدت على الصخرة و ناديت عليه و خمس دقايق و ظهر و قال ‘ أهلا يا سهام ‘ ضحكت جامد و قلت _ اسمى سدن ..شربتها يا كروديا
ضحك بغلب و قال ‘ بترديها صح …مكنش لايق عليكى اصلا سهام ‘ فقلت _ طب هحكى حاجة و قول اعمل ايه …و قولت كل اللى حصل و حالياً انا مستنية رد و بعد صمت طويل قال ‘ الحل انك متروحيش بكرة و تدورى على شغل تانى من لف و لا حوارات أو تروحى بكرة عادى و لما يواجهك تبتذيه انك تقولى للمدير و معندكيش دليل و يرفدك من غير ما تشتغلى …الخيار خيارك ‘
فقلت _ و الجزر جزرنا ..احم وحشة ..انا اسفة قال ‘ نتكلم جد شوية ‘ فقلت _ماشى فقال بسماجة ‘ لأ قاعد شوية ….خلاص قوليلى هتعملى ايه ‘ فقلت _ هدور على شغل جديد و خلاص قال ‘ شاطرة … ما تحكيلى عنكوا و عن البر ‘ قلت _ اشطا بس هتحكيلى أنت كمان عن البحر فرد موافق و عدت ساعتين و روحت بعد ما اتفقنا ان هاجى بكرة تانى فى نفس الميعاد
#ياقوت_خالد #جنى_بحر #نوفيلا عاوزة اعرف رأيكوا و ايه توقعاتكوا فى اللى جاى و لو مكان سُدن كنتوا هتتمنوا ايه|4| و تانى يوم كنت قاعدة على الموبايل بدور على إعلانات الشغل فى المجال بتاعى لقيت شركة طالبين جرافيك ديزاينرز ذو خبرة …بعت ال cv بتاعى و لأننا كنا الصبح بدرى بعتولى إن أروح فورا لأن النهاردة آخر يوم للمقابلة و حصل و حالياً انا قاعدة فى غرفة الانتظار مستنية دورى اللى هو المفروض بعد اللى جو….ايه ده هى طلعت بسرعة ليه و بتشتم فى المدير ليه ..هى شافته فين أصلا ..
ملناش دعوة بحد بطلى تتحشرى فى أفكار الناس ، دخلت و أنا متوترة و قعدت من غير ما يقول ال HR أتفضلى و حطيت ال cv على المكتب قدامه و سكت
فلقيته بيقولى و بيدينى الفايل تانى ‘ أول حاجة بنلقى السلام و بتستنى الأذن إنك تتفضلى تقعدى… تانى حاجة تدينى ال cv بثقة و انتى بتقولى اتفضل بلباقة و بعديها بنسكت …ده المقاومات اللى لو عاوزة تشتغلى لازم تبقى عندك و اللى بنعمل عشانها ال interview …فهمتى حاجة ‘ مش هو عاوز ثقة و لباقة نوريه بقى ، اصل الشغلانة ده بتاعتى يعنى بتاعتى كفاية إن ده أكبر شركة جرافيك فى مصر فأخدت الفايل من قدامه و قعدت بايتيكت و انا فاردة ضهرى و قلت بثقة و هدوء _ السلام عليكم …أنا سدن فريد ، و ده ال cv بتاعى….و بعتذر
لأنى قعدت من غير أذن بس مش هقوم أقف و أقعد تانى ده اسمه تضيع وقت …فى أى معلومة غير اللى فى الفايل حابب تعرفها يافندم . فقال و هو يتصفح الفايل ‘ و عليكم السلام ..ولا مبحبش أضيع وقت .. عاوز أعرف ليه سبتى الشركة اللى قبل ده ‘ فقلت _ مفيش بس المدير عبر عن رأيه بقلة زوق و عبارات غير مقبولة فاستقلت قال ‘ اممممم ….مع إن يبدو إن عندك حسن تصرف….ليه القرارات المتهورة ده ..المهم بسبب توافر بعض المقاومات الأساسية فيكى و الخبرة اللازمة فهتتحطى تحت التدريب لمدة شهر و بعدها هنقرر تعيينك أووو ‘
قلت _ إنشاء الله تعيينك شكرا يا فندم قال ‘ العفو … مش عاوزك تضيقى من أول المقابلة بس المدير اللى طالب كده و إن ده جزء من الانترڤيو ‘ قلت _ حصل خير ، و مشيت …أخيرا لقيت شغل دلوقتى أروح اتغدى و أروح البحر بدرى شوية و هووب……. أنا على الصخرة ! مرت ثوانى و ظهر على و قال ‘ أهلا أهلا بسدن هانم ، نبنيلك عشة هنا بدل مشوار رايح جاى ده ‘
قلت _ ههههه خفة …مش قادرة هموت من الضحك ، اسمع بقى حصل ايه قال ‘ ايه ‘ قلت _ شيبسى و كارتيه ..احم ركز خلاص و حكيت كل اللى حصل بالحرف دون تزويد أى كلمة ..إلا إن ال HR حكاك و فزلوكة و شغلنى علشان حلاوتى و طعامتى و خفة دمى ..و طبعا سيد الجن ميسكتش و يغير ..قصدى يكدبنى و يقولى يا فشارة و رغينا و جيه وقت المرواح و قبل ما امشى قالى ‘ فكرى فى الأمنية التانية الوقت بيعدى اتفضل اربع أيام ‘
قلت _ بكرة تانى أمنية إنشاء الله قال ‘ إنشاء الله ..فكرى كويس و بتأنى مش لازم آمانى بتعمل صداع ‘ فقلت و أنا ماشية _ حاضر خلينا فى أحلام مش عارفة هيعيشوا ازاى من غير خفة دمى بجد و روحت و أنا بفكر لتانى مرة ….بس شرد تفكيرى لحتة تانية خالص و هى أزاى بقى عندى ثقة بنفسى و بقيت مرحة أكتر و بعرف أرد ..خساكلى بدأت تتحل لوحدها ….على مش بيحقق أمنيات بس ده بيعالج كمان …كفاية تفكير يا دندن و نامى بقى.. خلى الصداع لبكرة و نمت
#ياقوت_خالد #نوفيلا #جنى_بحر|5| صحيت تانى يوم و روحت الشغل الجديد …مكتبى كان حلو اوى محتاج شوية تظابيط و يبقى ولا مكتب عبده حناكة …كفاية دلع بقى و اشتغلى قبل ما حد يجى يهزقك …..ياااه جيه أخيرا بريك الغدا … لقد هرمنا من أجل تلك اللحظة ، نزلت الكافيتريا و طلعت اللانش بوكس من الشنطة أصل أنا فاكراها رحلة 🙂 كان معايا محشى حمن باقى غدا امبارح..قعدت آكل باستمتاع لوحدى لحد ما حد غتيت قال – حد ياكل محشى فى الشركة
فقلت و انا بلف و رافعة حاجبى ‘ ليه مفروض اتغدى جبنة و خيار ….ايه ده بتاع ال HR’ فقال باستنكار – بتاع ! أنا يتقالى بتاع و بعدين ده شركة راقية تاكلى فبها محشى !
حسيت إن عاوزة اتخانق و بعدين هو بيقول فى دماغه أنه بيجر كلام يبقى استلم فقلت ‘ أيوة بتاع و بلاش النافشة الكدابة ده إحنا موظفين زى بعض… حتى لو تحت التدريب بس مش أنت اللى هتدينى المرتب من جيبك يعنى تقف معوج و تكلمنى عدل و بعدين ترضى حد يجى يقولك ليه بتاكل باتون ساليه فى الشركة ^_^ ‘ فقال بسماجة – اهدي بس يا ستي هو حد داسلك على طرف ، مكنش سؤال يعني انا بنكشك بس
فقلت و أنا بقفل اللانش بوكس ‘ ولا تنكشنى و لا انكشك متكلمنيش تانى إلا فى حدود الشغل و بيتهيألى مش هيبقى فى بينا تعامل ‘ و مشيت من غير سلام و رجعت مكتبى أكمل أكل فيه هو اه ممنوع الواحد ياكل في المكتب بس اكيد افضل مليون مره من السمج ده …. فتحت اللانش بوكس و لسه باخذ اول محشياية لقيت حد تانى بيقول اكننى برتكب جريمة : ايه اللى بتعمليه ده
فقلت و انا خلاص جبت أخرى ‘ باكل… حرام اكل ….ما تسيبوني اكل بقى… انتم مش حلني ليه ‘ لقيته بيقول بغرور : ممنوع الاكل في المكتب … يعني يوم ما تاكلي حاجه تبقي محشي يعني الريحه تنتشر لما يجي عميل يقول ايه فتحنها مصمط فقلت بغتاتة و أنا سامعاه بيشتم فى الأكل فى دماغه ‘ اللهم طولك ياروح … يا اخي انت مالك الوحيد اللي ممكن يزعق لي هو مدير المخروبة غير كده خليك في حالك ‘
فقال : طب لمى الأكل ده و اخزى الشر يا… فقلت بلا مبالاة ‘ سدن ‘ و قعدت كملت أكل عادى جدا فقال بابتسامة غريبة : أحب أعرفك أنا البشمهندس فارس مدير المخروبة فقلت بارتباك ‘ يا أهلا يا أهلا ده الدنيا نورت .. اتفضل واحدة ده بيتى و زى الفل ‘ بصلى بسكوت لثوانى و بعدين قال : هعديها المرادى ..كملى أكل بس المرة الجاية فى كلام تانى
فقلت بإصرار و انا بحط صباع المحشى فى بقه ‘ والله أبدا ..لازم تاكل دوق بس دوق ‘ بعد مرور لحظات كان قاعد قدامى على المكتب ماسك اللانش بوكس و بياكل المحشى و بيقول : حلو اوى و طعم الكزبرة تحفة ، خلطة الرز حلوة جدا ناقصة شوية ملح بس مش مشكلة ، فقلت و أنا باصة للعلبة اللى قربت تخلص فى ايديه ‘ أه ناقصة فعلا ..بالهنا و الشفا ‘
فقال بعد ما حط العلبة على الطرابيزة : مين اللى عامل العظمة ده ، فقلت بغرور و تناكة ‘ أنا ‘ قال : طلعتى شاطرة اسمك سدن صح .. أنت موظفة جديدة ، فرديت ‘ اه ..تحت التدريب ‘ فقال : لا أنتى اتعينتى من النهاردة ، هبعت لحسام فى ال HR يكتب عقد عمل ليكى سلام يا…قمر ، مشى أخيراً أوف خلص الأكل بتاعى الواحد كان ناقص مدير طفس …..
أخيراً خلص أول يوم شغل..كان طويل بشكل غريب روحت اتغديت و قعدت أصمم شغل مكانش خالص و بعدين روحت البحر و معايا فشار بالكراميل و قعدت على الصخرة و ناديت على علىّ ..معداش ثوانى و ظهر و كان شكله حزين مش عارفة السبب و حاولت أفهم منه حاجة بس قال مفيش و لكن طبعا سمعت هو بيفكر فى ايه ..اتغاضيت عن الموضوع ..حكيت له اللى حصل النهاردة و فطس ضحك و فجأة قلت _ مش نفسك تشوف اسكندرية و الناس و المحلات و أكلنا و كل ده
سكت شوية و بعدين قال ‘ أكيد نفسى بس أزاى؟! ‘ طنشت اللى قاله و قلت له _ و أنا نفسى أشوف العالم بتاعك و الكائنات اللى شبهك و أكلكوا و بيتكوا و كل حاجة …..علىّ أنا بتمنى نتبادل الأدوار.. لمدة يوم واحد . #ياقوت_خالد #نوفيلا #جنى_بحر|6| محصلش أى حاجة ..ايه ده انا شايفة نفسى على الصخرة ازاى!…. حاسة نفسى مبلولة بصيت حواليا لقيتنى فى وسط البحر و عندى ديل سمكة ..الديل ده مألوف ..بصيت لانعكاسى فى الماية ..احيه ..احيه انا بقيت علىّ يبقى علىّ ……يلاهوى أحنا أرواحنا تبادلت بين الجسمين ..
قربت بحذر شديد من الصخره اللي موجود عليها الجسم بتاعي وقربت ايدي اللى تشبه جدا ايد الإنسان وحطتها على رجلي خبطت مرتين لقيت راسي او نقول راس جسمي بتلف و تبصلي باستغراب و ذهول شديد زى اللى كان ظاهر عليا من ثواني بس و أول كلمة نطقها علىّ و هو بيبصلى ‘ ازاى انا شايف نفسى ‘ ….حرك رجليه على وضع الدولفين لقى رجليه افترقوا عن بعض….
هو حاسس بملمس الصخرة تحت صوابع رجليه ..فبص لرجليه و هو بيقول فى دماغه عندي صوابع و رجلين ازاى و حاول يقوم يقف ..فى الأول مكنش عارف أكنه بيبى لسة بيتعلم المشى و أخيراً وقف و فرد ضهره لكن اختل توازنه و وقع على الصخرة ..قام تانى و وقف و المرة ده توازن و مشى خطوة فى التانية و بعدين قرب من طرف الصخرة من ناحيتى و وطى و قال لى ‘ يوم ما ابقى إنسان أبقى بنت ‘
فقلت _ و أنا متمنتش أبقى سمكة ولد فقال ‘ قلت مليون مرة أنا مش سمكة أنا جنى بحر ‘ فقلت _ تؤ تؤ قصدك أنتى مش سمكة أنتى حورية بحر و سيبت طرف الصخرة اللى كنت مسكاه و سيبت نفسى للماية علشان أعوم لكن لقيت نفسى بنزل لتحت بسبب تقل الديل .. أنا بتخنق …مش عارفة اتنفس…. بحاول احرك الديل علشان أطلع بس مش عارفة أتحكم فيه…..نفسى خلص مش قادرة..سيبت نفسى و أخدت شهيق فى قلب الماية و أنا مستسلمة ..
بس ايه ده أنا بتنفس تحت الماية ! … أزاى نسيت إن بقيت حورية بحر يعنى سمكة …فكرة أن مش هموت من قلة الأوكسجين هدتنى نوعا ما …. أرخيت عضلاتى و بدأت اتخيل إن عندى رجلين و ضمتهم على بعض و بدأت أحركهم زى الدولفين و فعلا لقيت نفسى بطلع و وصلت….فوق سطح الماية ..بدور بعينى عليا أو نقول علىّ لقيته قاعد على طرف الصخرة و حاطط رجليه فى الماية و بيبص للماية بملل و أول ما حس بحركتى …بص لى و قال ‘ ايه المتعة فى انكوا تقعدوا باصين للبحر و المتعة الحقيقية فى البحر نفسه ‘
فقلت _ حد حكيم قال لى قبل كده العشق هو الغرق فى البحر و الحب السباحة فيه ….أخويا حب العوم فيه و عشقه فغرق ! و غدر البحر بيه.. فقال ‘ أنا آسف …الله يرحمه بس ..هو..أنتى مش خايفة من غدر البحر ‘ فرديت _ لسة معشقتوش… و يوم ما يحصل هبعد عنه مكانش حابب يزود حزنى فغير الموضوع و قال ‘ كان لازم تبقى حذرة و أنتى بتتمنى الأمنية …عاجبك اللخبطة اللى أحنا فيها ..صوتك مسرسع أوى ..أنا صوتى أحلى ‘
فقلت _ اللى حصل بقى و بعدين كلها ٢٤ ساعة و كله يرجع زى ما كان فقال ‘ أووف …صح هو انا بقى هقضى اليوم أزاى ‘
فقلت _ أولاً هتروح الشغل ده تانى يوم عمل و أكيد مش حابة اترفد …و هتجيب فطار من **** أحلى أكل ممكن تدوقوا فى حياتك ..و بعد الشغل تمشى على كورنيش أسكندرية و كوبرى ستانلى و تركب مشروع للمنتزة و بعدين تطلع على مطعم روبوتو الإيطالى و تتغدى أكلة معتبرة و بعدين روح شارع خالد بن الوليد و اتفرج على الناس و حظك ان رمضان كمان يومين فهتشوف أحلى حاجة ممكن تشوفها فى حياتك و بعدين أمشى ورا …قلبك و هتلاقى نفسك فى المكان اللى عمرك ما هتنساه و تعالى هنا قبل ما ٢٤ ساعة يخلصوا و بس كده
فقال ‘ أنا هعمل كل ده النهاردة و أنا مش عارف أمشى أصلا ‘ فقلت _ أتعلم و هتتعود بسرعة زى ما أنا هتعلم فقال ‘ هحاول مع إن الموضوع شكله كبير و متعب بس أكيد يستاهل ولا …ايه ‘ فقلت _ على ضمانتى متقلقش …أنا بقى هعمل ايه ؟
قال ‘ ولا أى حاجة هتعومى شوية حلوين طبعا تحت الماية بمسافة كبيرة شوية و هتلاقى كهف لونه أخضر مجرب هتدخليه و من هنا اعرفى انك وصلتى العالم بتاعى اللى هو مش كبير زى بتاعكوا بس فيه …كل جميل و مذهل …هسيبك تكتشفى بنفسك و تحددى يومك و انتى مروحة أمشى مع طيار الماية و هتلاقى نفسك وصلت للشط و ساعتها عومى للمكان هنا ‘ قلت _ اشطا يلا بينا علشان منضيعش وقت
قال ‘ يلا ..بس خلى بالك أوعى تعرفى حد أنك سدن فى جسم علىّ أو تشككى حد فيا ..سلام ‘ و فعلا مشيت أو نقول عومت ..كنت لسة بتأقلم بس مع مرور وقت قليل قوى حسيت انى مبسوطة و حرة و بعيدة عن الدوشة و الهم …بعيدة أكنى فى جزيرة لوحدى زى ما كنت بتمنى …بس حسيت إن لو كان علىّ معايا كنت هبقى مبسوطة أكتر ..بيسلينى و ينكشنى ممكن نقول صاحبى الوحيد ..بس أكيد هيجى يوم و نفترق هتوقع ايه مثلا… كلها تلت أيام و كل حاجة تختفى برمشة عين ..كل اللى هيتفضل شوية ذكريات و أمانى أتحققت …ايه اللى
هناك ده ..يكونش الكهف .. أه والله شكله هو ..بدأت أقرب ببطأ و كان فعلا لونه أخضر معفن سورى ….مجرب دخلت الكهف و كان فاضى من جوه و نفس شكله من برة ….عومت فيه شوية و انا بكتشفه بعينى …كان فى شق واضح جدا فى الكهف من جوه…. تحسه شق من جوه لبرا و فى ماية ظاهرة… نفس ماية البحر …اتجهت ناحيته و عديت من خلال الشق و لقيت حاجة عمرى ما أتخيلت أنى هشوفها …..
#ياقوت_خالد #جنى_بحر|7|
اتجهت ناحيته و عديت من خلال الشق و لقيت حاجة عمرى ما أتخيلت أنى هشوفها …..قصرين كبار أوى و الفخامة و الجمال بيشعوا منهم و حواليهم بيوت مش كبيرة و مش صغيرة لكن حجمها مثالى و ألوانها تهبل …لوحة أبدع الفنان فى رسمها …كملت عوم فيها و أنا ببص حواليا و أنا متنحة من جمال المنظر …رغم أننا فى قاع البحر بس بيشع نور و لون الماية شفاف زى الهوا … كل ده بتكلم عن الأشياء لكن الكائنات قصة لوحدها …..حوريات بحر جمالهم مش طبيعى و حصان بحر و كابوريا على شكل إنسان و حاجات كتير عمرى ما شوفتها فى حياتى
و لا سمعت عنها أو شوفتها فى الكتب أو حتى الأساطير …لو أتكلمت عنها و كتبت عنها كتاب هيبقى الأول و الأخير و الوحيد من نوعه … يترى علىّ بيعمل ايه دلوقتى … _عند علىّ_
كان ماشى على كوبرى ستانلى و عكس كل الناس اللى حواليه …مش باصص للبحر لكن للشارع و الناس و أعمدة النور و العربيات و المحلات …بيستكشف عالم جديد الفاصل بينهم سور البحر ..لكن اللى فوق الماية أكيد مش زى اللى تحتها….شده أوى لبس الناس العجيب من وجهة نظره و خاصة لبس الرجالة ..بقى يبصلهم و يبص لنفسه اللى هو انا عاوز البس زيهم ايه اللى أنا فيه ده …الفجر كان قرب …فلازم يجهز علشان يروح الشغل …لكن قبل ما يروح أى مكان دخل محل لبس بناتى و طلب من العاملة في المكان بنطلون جينز ميكونش ديق و هودى يكون واسع و
فعلا جابتهم …كان شكلهم أقرب للبس الرجالة ..بس يقضى الغرض …انا متعود على الشعر الطويل فمعنديش مشكلة مجرد لميته بتوكة و حطيت الكاب على راسى …خرجت من المحل و فى أيدى كيس فى الهدوم القديمة ..روحت المطعم اللى قالت عليه علشان الفطار ….بما إن اتفضل وقت على الشغل فقولت أفطر الأول …كان محل صغير و فيه طرابيزات و كراسى ….روحت للنادل و طلبت منه فطار يكيفنى …عدى حوالى عشر دقايق و بعدها جيه بأطباق عليها حاجة لونها بنى مهروسة و فيها نقط صفرة أكنها ماية و جمبها كورة صغيرة خالص لونها اصفر مقسومة اتنين و طبق تانى فى أقراص 3D بيضوية
لونها بنى برضو و بتقرمش و طبق فيه نبات لونه اوف وايت و حوافه سودا و محطوط فى سائل تقيل أحمر و نبات شكله مخروطى لونه أخضر ..و حاجات تانية غريبة أول مرة أكلها فى حياتى ..بس حقيقى طعمها حلو أوى و بعد ما أكلت و ظبطت نفسى ..قومت أتمشيت للشركة … طبعاً بعد ما سئلت أمة لا آله إلا الله لأن سدن هانم اتجاهاتها خربانة ..و بعد مشى تقريبا ساعة إلا…وصلت و مش متأخر كمان ..هشرفك يا بت يا سدن ….فين البوابة بقى …ببص لقيت الناس بتدخل من حاجة عبارة عن تلت أبواب و بتلف زى الإعصار بس طبعا سرعتها
أقل بكتير …قربت من الباب العجيب ده و دخلت ..لقيت نفسى بلف حوالين نفسى و مش بخرج من الحاجة العجيبة ده ..و بعد وقت طلعت بس …للمخرج مش لجوا الشركة …استنيت حد يجى و ادخل معاه ..و حصل و دخلت ورا واحد شكله عارف هو بيعمل ايه …و أخيرا دخلت للشركة …و سئلت أحد الموظفين عن مكاتب المصممين و دلنى على الطريق و بعدين دورت على أسم سدن على المكتب من برا و لقيته و دخلت ….كان مكتب لطيف… منظم …كان غريب شوية بالنسبالى لأن المكاتب فى البحر مختلفة …و أه عندنا مكاتب ..احنا كمان بنشتغل ..قعدت على المكتب و فتحت
الورق المحطوط على المكتب و كان تصاميم لسدن ..شكلها لطيف ..يترى سدن بتعمل ايه دلوقتى ….. #ياقوت_خالد #جنى_بحر بعتزر عن التأخير بس كنت تعبانة جدا و مش قادرة امسك الفون|8| _عند سدُن _
عدى وقت طويل و انا ماشية و بتفرج على المكان…مجرد بتأمل لا أكتر ولا أقل …جعت بس الغريب أننى مش عطشانة …هو السمك مبيعطش ؟!…قررت أسئل حد بياكلوا فين …يلاهوى لو طلع مبيكلش …..أنتى عبيطة يا سدُن…السمك بيتغذى على السمك الصغير ….يعنى بياكل اللى من لحمه ..ممكن يغدر بيا و ياكلنى ..يمامى …ايه ده بطنى بتعمل صوت …كفاية تفكير بقى و اتجهى للتنفيذ …سئلت واحد حليوة عن مكان الأكل ..استغرب و قال لى _ يا على أنت كويس
فقلت = ايوة فل ..قولتلى المطعم منين
وصفلى المكان و هو مستغرب السؤال ….بس عداها بمزاجه ..وصلت هناك…و بصيت على الكائنات اللى قاعدة و الأطباق اللى قدامهم و اللى أغلبها نباتات بس متشكلة فى أكتر من أكلة ..طلعوا مش بيكلوا من لحم أخواتهم …عينى لمعت أول ما شوفت حاجة فى طبق أحدهم و هى الوسابى ..حسيت بالأولفة زى لما تشوف مصرى فى بلد أجنبى بتحس ..إنك مش لوحدك و حاجة بتونسك …حتى لو الحاجة ده معفنة و طعمها معفن و أكره ما على قلبى الوسابى …أكل تراب ولا أكله …بس أحسن ما أكل حاجة معرفهاش و تتطلع حاجة ميحبش أبدا أى إنسان إنه ياكلها …عارفين الراجل اللى بيقف
على تلاجة الايس كريم ..
الأكل عندهم بقى كان فى تلاجة أيس كريم ..روحت لراجل البحر ..أصل هو مش جنى بحر اللى أكتشفته أنهم بيتولدوا حورية بحر أو راجل بحر و بيتحطوا فى دايرة على شكل ساعة فيها أتناشر وظيفة ..الطفل بيتحط فى نص الدايرة بالظبط و أم الطفل تلف العقرب و تسيبه لحد ما يقف لوحده عند أحد الوظائف و ده بيحدد الكائن ده هيشتغل ايه و على أساسه بيتعلم فنون الحرفة ..لكن جنى البحر ده بتبقى موهبة من عند الله ..بيتولد بشعر فضى و سعتها مش بيتحط فى الدايرة و بيتعلم على أيد الجنى سامى أقدم و أمهر جنى بحر فى المملكة بتاعتهم كلها
…و أه هما ممالك كمان كل محيط عبارة عن مملكة و هما خمس ممالك …خفاية معلومات تاريخية بقى ..و نرجع للأكل ..طلبت طبق وسابى و لقيت حاجة زى سلطة الزبادى عندنا طلبتها مع إن مش عارفة جايبين الزبادى منين ولا يكونش زبادى ..أومال ده ايه ؟!
…و حطيت تشكيلة سلطات كده و حطيت الأكل على طرابيزة عاملة زى البار كده و أكلت .الأكل كان عمه حلو بس غريب …و الوسابى عندهم طعمه مطلعش وحش يا جماعة ..عندنا بيطبخوه غلط …خلصت أكل و اتمشيت تانى بس المرادى و أنا مقررة هدخل أى مكان سياحى ما أكيد يعنى عندهم سياح من الممالك التانية ولا ايه ؟!
..طبعا مسلمتش من إن أى حد معدى يسلم على علىّ هو مشهور للدرجادى ..و لقيت واحد بيقول لى الجنى سامى قالب عليك الدنيا روحله قاعة التدريب فوراً ..مكنتش عارفة الطريق..فخليت الشخص ده يجى معايا بحجة السؤال عن حاله و إنه واحشنى و كده ..وصلت قاعة التدريب كانت كبيرة أوى و مليانة رماح و سيوف و دروع و غيره ..روحت للجنى سامى …كان بيسئل عنى و ليه أنا بختفى وقت طويل و ايه أخبار البنت اللى بيحقق ليها الأمانى و اتفضل كام أكنية ..و بيحذرنى إن لازم التلت أمانى يتموا قبل ما الوقت يخلص … أو هيفقد موهبته !
..مقاليش حاجة زى ده قبل كده و متفضلش وقت طويل …جاوبت الجنى سامى إجابات مريحة ليه و خلاص …و مشيت و عقلى اتشغل بالموضوع ..يعنى لو فقد موهبته هيبقى ايه ..و ده اللى سئلته ماهر اللى ندانى من شوية …شكه زاد ناحيتى لأن أسئلة غير منطقية و أنا المفروض عارفاها أو نقول علىّ عارفها ..قولتله عاوزة اسمع هيحصل ايه من حد غير نفسى …قال لى إن هبقى من المنبوذين و قطاع الطرق على حدود المحيطات ..بعيش على السرقة من السياح …يلاهوى و أنا مفكرة إن حياتى صعبة و قاسية ..
دول طلعوا ميرى خالص …غيرت الموضوع و قلت لماهر إن هروح المتحف لو حابب يجى معايا ..قال لى أنه هيمشى معايا لحد هناك و هيسبنى لأن عنده شغل … حقيقى ربنا بيساعدنى لأن مكنتش ههرف أوصل لوحدى …دخلت متحف شكله من بره تحفة و من جوه أتحف …السقف مليان لوحات لتاريخ المحيط من ساعة ما المملكة ده أتكونت و كل الحروب اللى عاشوها و الملوك اللى حكموها و الأحداث اللى حصلت و صور لأختيار الطفل وظيفته ..كل حاجة حرفيا …بقيت بتفرج بتركيز و انجذاب اننى بعرف تاريخ عالم جديد بالنسبالى ..كنت مبسوطة جدا …يا ترى علىّ بيعمل ايه دلوقتى ..
عند علىّ كنت بمضى خلاص خروج من الشغل اللى ضيع ساعات من وقتى اللى كان مفروض استمتع بيه ..بس نقول ايه حكم القوى …مكنتش جعان فقررت أتفسح الأول و بعدين أشوف حوار الأكل ده …ركبت مشروع للمنتزه و وصلت كان مكان مليان نباتات و خضرة و قصور مبهرة و شوارع نضيفة و بحر رائع ..
مكان للراحة النفسية و الهدوء …مكان ولا أروع ..اتمشيت بهدوء و انا بتفرج على العشب و الأشجار و القصر الكبير و أخدت جولة فيه و بعدين روحت مطعم فى المنتزه و اتغديت و بعد ما قضيت حوالى ساعتين فى المنتزه ….خرجت من البوابة لقبت قصادها بوابة تانية و لما سئلت قالولى إن ده المعمورة أفضل مكان للفسح ..مكدبتش خبر و دخلت كان مكان هواه حلو و نضيف و فى خضرة زى المنتزه …لقيت ناس كتير واقفة فى طابور ما روحت أشوف في ايه …لقيت واقفين على شباك تذاكر و مكتوب عليه شباك تذاكر ألعاب …وقفت مع الناس و قررت اتسلى شوية
..هيحصل ايه مثلا …شوية ألعاب #ياقوت_خالد #جنى_بحر عاوزة أقول حاجة بما إن كل شوية حد يقول ده بتتأخر فى التنزيل و بننسى الأحداث والذى منه فهبقى أكثر التزامية و مش هنزل فى الأسبوع إلا بارت واحد أو اتنين بالكتير حسب الظروف ..أسبوع من دلوقتى إنشاء الله و ينزل تانى ..و شكرا لكل الداعمين و المشجعين …ده بعض الصور اللى تساعدكوا على تخيل العالم تحت البحر|9|
يلاهوى مطلعوش شوية ألعاب …هجيب اللى فى بطنى ….ده بيطلع تانى …عينى عليك يا علىّ …مكنش يومك …يا خسارة شبابك اللى ضاع …يا خرابى بينزل فجأة ليه ..حاسس انه نزل بينا و ساب دماغى فوق ..مش قادر …ده بيطلع تانى …عاوز أرجع البحر …البر مش لعبتى …اللعبة ده اسمها الصاروخ زى ما مكتوب على التذكرة و طلعت صاروخ فعلا ….قلت أجرب….فلعبة اسمها أشيك شوية…ايه السفينة …فى بحر أو مسطع مائى ولا ايه …فطرتى خلتنى أقطع تذكرة و أقف فى الطابور اللى زحمة نوعاً ما ….بعد ما عدى نص ساعة ..ركبت أخيرا و على عكس توقعاتى مفيش ماية ..بس هى لسة سفينة
و بيحركوها بآلات زى السفينة فى البحر …فى البداية الموضوع كان لطيف و منعش لحد ما أخد منعطف تانى و بدأت السرعة تزيد و الأرتفاع يزيد و الكراسى مش آمنة زى الصاروخ يعنى ممكن أموت …عند الفكرة ده بدأت أصرخ و أقول نزلونى ..الحمد لله إن أنا فى جسم سدن ..شكلى كان هيبقى وحش أوى بس اللى مهون عليا شوية إن تقريبا الأغلبية بتصوت ..يعنى مش لوحدى ..حسيت نفسى هقع أكتر من مرة و سدن خفيفة أوى الصراحة ..و الموضوع مرعب …لحد ما عدى على خير و من غير ما أبص على أى لعبة تانية خرجت فورا من مكان الألعاب …مشيت
شوية لقيت حاجة زى العربية …مفتوحة و بتقعدى عليها زى الحصان و عجلاتها كبيرة أوى و تكفى شخص تقريبا أو اتنين ..لقيت ناس كتير راكباها و سئلت …طلع الشئ ده بيتأجر بالوقت …قلت ليه لأ ..شكله آمن ..أهو بجرب حاجة جديدة …طلع اسمه بيدچ باجى …أجرت نص ساعة و الراجل علمنى أزاى أسوقه …الموضوع ممتع فعلا ..مغامرة جديدة بالنسبالى ….أخدتنى الشجاعة و زودت السرعة و أزود و أزود لحد ما فقدت السيطرة …و بحاول أتحكم فى أتجاه المكنة بس مش عارف …و لبست فى الرصيف ..وقعت على وشى أو نقول و سدن (‘: ..
الناس اتلمت حوليا ..علشان يساعدونى و ..و صاحب البيدچ باجى زعق معايا و دفعتلوا فلوس زيادة ..كل ده مش مهم ..المهم سدن هتعمل ايه لما تشوف جسمها متخرشم كده … عند سدن خلصت جولة فى المتحف و اتمشيت فى أماكن آثرية تانية …شخصيتى مش ميالة للأكشن ..بحب الهدوء و الفن أكتر ..و بسيرة الفن …عندهم فرقة موسيقية فى البحر …نوع جديد من الموسيقى أول مرة أسمعه ..لكن ساحر .. آلات موسيقية غريبة لكن جميلة …بيتهيألى إن عاوزة أقضى هنا كمان يوم ….لأ أسبوع..
لأ لأ..سنة …بس أزاى ده يحصل ..أتفضلى أمنية واحدة..ولازم أستغلها صح ..بس هتمنى أيه ..ده الدنيا طلع فيها كتير و أنا مكنتش واخدة بالى … ايه ده أنا فين …وصلت هنا أزاى ..ده أخرتك يا ست سدن ….تستاهلى علشان تمشى سرحانة تانى…هرجع أزاى بس ..معندهمش موبايلات حتى ….يلاهوى يلاهوى ده إعصار مائى ….هيسحبنى و أموت جواه …طب و على هيفضل جوايا دايما ..ولا هيرجع جسمه الميت و أنا اللى هعيش ..مين اللى هيموت مش فاهمة ….لازم أعوم بعيد بسرعة … أنا بتسحب ليه …أتشاهدى و خلاص ….مقدميش حل تانى ..كده كده ميت…..أتشاهدت و أتسحبت جوا الدوامة …كنت بلف بسرعة رهيبة نازل
طالع …معنديش فرصة أدوخ أصلا أنا جوا الدويخة ذات نفسها …كنت مستسلمة و مستنية أموت و خلاص ….لحن مفيش حاجة بتحصل مجرد بلف بسرعة مميتة ليا كإنسان بس مش كسمكة …هو السمك مش بيموت جوا الإعصار …أومال Disney كانت بتصورلنا كده ليه …بيضحكوا على عقولنا علشان معندناش معرفة بالبحر و باربى اللى خالتها بتبقى عروسة بحر شريرة و بتموت الناس فى الأعاصير و فى الآخر ماتت فى شر أعمالها ده إيه …كل ده كنا مفكرين إن باربى مميزة و
و قوتها أكبر من خالتها و مبتموتش فى الأعاصير …طلع السمك كله مش بيموت فى الأعاصير …العالم بقى مليان كدب و خداع و غش ….هنصدق مين لما ديزنى طلعت بتكدب علينا..أتربينا على أوهام …أخص بجد أخص :-[ ….أخدت دورى كامل فى الإعصار و بصراحة استمتعت… لعبة مسلية زى لعبة الغسالة عندنا كده …و أخيرا بعد نص ساعة تقريبا حدفتنى على صخور فى البحر …بصيت حوليا كان مكان جديد ..غير المملكة حتى تصاميم البيوت مختلف …أنا فين …ملقتش غير البحر اللى اتوه فيه …قعدت أدور على أى حاجة أكون عديت عليها قبل كده ….
زيرو نتائج ..و زيرو أحياء ..أتجهت للبيوت….شكلها مختلف بدرجة كبيرة و مفيش ولا قصر زى المملكة ….مجرد بيوت و ألوانها باهتة مش زى المملكة …دخلت بيت كان بابه موارب ….فاضى مفيش أى حد ..لغاية ما لقيت حد بيقولى ‘ أنت بتعمل ايه هنا ‘ لفيت علشان أشوف مين و كان ….. #ياقوت_خالد #جنى_بحر|10| لفيت علشان أشوف مين ….
كان شبه على فى الهيئة لكن عدوانى أكثر أكنه من قطاع الطرق …فسئلته أنا فين..قال لى إن أنا فى قِطاع المنبوذين …و إن المفروض مكونش هنا ..بس انا معرفش هرجع أزاى …قلتله إن إعصار جابنى هنا و إن مش هعرف أرجع ..سئلنى عن أسم المملكة …قلت له الأسم ..فقال لى إن فى حد من المدينة هنا يعرف الطريق..بس كله بحسابه …وافقت طبعا علشان مقدميش حل تانى…..أخدنى معاه..وسط البيوت و بدأنا نتعمق فى المدينة اللى بدأت تظهر بشكلها المبهر و ألوانها الزاهية رغم إن مش قصور و لا متاحف لكن لسة جميلة و ساحرة ….عندهم طحالب و شعب مرجانية ألونها تحفة ..سبحان
الله بجد ….بدأت كائنات تظهر كانوا شكلهم هادى زى باقى الكائنات لكن المظاهر الخارجية هى اللى مختلفة …لبسهم متواضع أكتر …و حتى معالم وشهم مريحة اكتر ..وصلنى للشخص اللى عارف الطريق و اللى أول ما شافنى أو نقول شاف علىّ قابله بترحاب شديد و سؤال عن الأحوال و الذى منه و إنهم معرفة و كده …قلت له عاوز أرجع بسرعة علشان عندى شغل مهم …قال لى الموضوع مش هياخد أكتر من ساعة..و بالفعل بدأنا رحلتنا للعودة و سيبنا المدينة اللطيفة ده …
عند علىّ
كنت ماشى فى خالد بن الوليد …..الليل كان حل خلاص…و فعلا الشوارع كان شكلها مختلف و ساحر أوى …الزينة و الأنوار و الجو اللى حواليك …بيخليك فرحان من جواك حتى بدون سبب واضح مجرد ماشى تبتسم زى الأطفال الفرحانة بالزينة … رغم إن فى ناس باين عليهم التعب و أنهم دايخين من الصبح …بس الكل محتفظ بالأجواء و الناس كلها ماشية تقول لبعضها كل سنة و أنتوا طيبين …شهر كريم ….رغم إن مش ميال للزحمة بس كنت مبسوط أوى بالأجواء ده و قررت أتعمق أكتر فيها و أعمل زى الناس كلها و جبت زينة و بومب و صواريخ و طبلة المسحراتى
و جبت أكل بتاع رمضان زى اللى الناس كانت بتطلبه ..رغم معرفتى أنه يوم و هيخلص و إن كل الحاجات ده مش هستخدمها …بس كنت مبسوط بالإحساس و أهو نفرح سدن المكتئبة شوية….عملت أنشطة كتير أوى منها إنى فرقعت بومب و صواريخ مع عيال معرفهاش ….و بعدين خرجت من الشارع و فضلت ماشى بدون وجهة…أتفضل أربع ساعات بس و اليوم يخلص …أربعة و عشرين ساعة مش مكفينى أشوف مدينة واحدة..فى الوقت ده كان زمانى لفيت مملكتى و الممالك المجاورة …قررت أدخل مكان مكتوب على لوحة فوق بوابته cinema ..
حجزت تذكرة لفيلم تايتنك ده الفيلم الموجود كمان خمس دقايق و كان فى كشك بيبيع أكل لونه أبيض و بيقرمش كده ..سمعت حد بيقول عليه فشار …و دخلت الفيلم ..بجد نهايته محزنة جدآ…التضحية ملهاش نتيجة غير الألم ..البطل ضحى بحياته علشان البطلة و البطلة عاشت على ذكراه مقهورة و لسة بتحبه ..بغض النظر انها كملت حياتها و اتجوزت لأن ده سنة الحياة …خرجت حزين و قررت أروح البحر ..متفضلش كتير و الوقت يخلص ..يا ترى سدن فين دلوقتى
عند سدن
عدت ساعة و وصلنا حدود المملكة ..بصراحة الوقت عدى بسرعة فؤاد ، الشخص اللى كان بيوصلنى ، مسلى جدا ..حكالى قصص كتير و قعد يتذكر أحداث كتير بينه و بين علىّ ..ودعنى لأنه ميقدرش يعدى أكتر من كده و دخلت للمملكة و اتجهت فورا للشط اللى هقابل فيه علىّ …أسكندرية وحشتنى جدا و الناس كمان وحشتنى و سدن وحشتنى ..وحشنى لبسى و سريرى و شعرى و عم حسين البواب اللى كل ما يشوفنى يقول لى ازيك يا بشمهندسة …ده حتى وحشنى تريقة الناس عليا فى الشركة القديمة و نكش بتاع ال HR فيا و طفاسة المدير الجديد و البحر !
بس و انا باصة عليه من الصخرة و بشكيله همومى و أحزانى و علىّ كمان وحشنى و كلمنا و هزارنا سوا للفجر ..يا ترى هبب ايه فى حياتى #جنى_بحر #ياقوت_خالد نزلت البارت ده علشان أقول إن لسة هغيب أسبوعين بسبب الامتحانت و علشان تعزروا تأخيرى و تدعولى 💕|11|
وصل علىّ المكان بتاعهم و قعد على الصخرة مستنى سدن تظهر ..خلاص كلها ساعة و الوقت يخلص ..قعد يفتكر اليوم اللى قضاه و اللى كان زى الحلم ..ممكن يكون عادى بالنسبة للبشر لكن بالنسبالى مغامرة جديدة و ممتعة و مش هنساها أبدا…أتفضل يومين و أختفى من حياة سدُن للأبد …مش مضايق إن ممكن أتنبذ لو سدن متمنتش الأمنية الأخيرة على قد ما زعلان إنِّ مش هشوفها تانى ، حتى ولو من بعيد ، حقيقى أتعودت على الكلام معاها و هى اعتبرتنى صديق ليها و هى وحيدة هتحكى لمين من بعدى… أخيراً وصلت..لازم أستغل الوقت اللى أتفضل ..مشيت نحيتها و قعدت مكانها
على الصخرة و هى قربت عليا و قالت ‘ ازيك يا علىّ …ليك واحشة يا صاحبى ‘ فرديت عليها _ الحمد لله ..أحكيلى عملتى ايه فقالت ‘ مش قبل ما انت تحكيلى ‘
فقلت_ خلاص أشطا و حكينا لبعض كل اللى حصل بالتفصيل و بعد ما خلصنا كلام بصيت فى الساعة لقيت أتفضل دقيقتين و الوقت يخلص ..فقلت _ حياتكوا البشر مسلية جداً و مليانة مغامرات لكن السمكة متعرفش تعيش برة الماية تموت و انتوا كذلك متقدروش تعيشوا جوا الحوض ..انبسطت بالتجربة ده جدا شكرا ليكى يا سدُن 🖤 فردت و قالت ‘ متشكرنيش يا صديقى انا كنت مبسوطة زيك بالظبط ‘ مسكت أيديها و أنا ببصلها بأمتنان و فجأة بقيت شايف سدُن فى جسمها و حاسس بنفسى وسط الماية المكان اللى أنا بنتمى ليه
فتحت عينى لقيت نفسى رجعت سدُن تانى بجسمها و شعرها ..نفسى كانت وحشانى جدا ..بصيت حوليا أدور على علىّ لقيته مبسوط هو كمان …بس فجأة وشه ملامحه اتغيرت و بان الحزن عليه ..قريت أفكاره ..هو زعلان علشان أتفضل أمنية و قدامنا يومين بس .. أنا كمان زعلانة علشانه ..لازم أفكر فى أمنية بسرعة قبل ما الوقت يخلص علشان ميتنبذش ..قررت أفتح معاه الموضوع ق فقلت _ علىّ …أنت ليه مقولتليش إنك ممكن تتنبذ لو متمنتش الأمنية الأخيرة
فرد ‘ علشان مضغطكيش و تفكرى بتأنى ‘ قلت _ مفيش حل ينقذك من الموضوع ده غير الامنية..بتتحط فى ضغط نفسى مع كل المتمنين ..منتظرهم يخلصوا ..هتفضل فى الخوف ده لحد أمتى فرد ‘ أنا مش خايف أنى اتنبذ انا خايف إن مقدرش أشوفك تانى حتى و لو من بعيد ! ‘ معرفتش أرد عليه ..أتصدمت ..مكنتش متخيلة إن فى يوم ممكن حد يتعلق بيا..حظى وحش لدرجة إن ده ممنوع كمان
قلت _ يعنى مفيش طريقة تخليك حر رد ‘ لأ مفيش … لأ فيه أسطورة بتحكى إن أحد أجدادنا اللى عنده هبة زى بتاعتى …اتحرر من تحقيق الأمانى و عاش حر فى البحر عن طريق ..أمنية ! بس أنا مش عاوز كده ..لأن لكل شئ عاقبته و عاش باقية حياته من غير عمل و كل ما يحاول فى حرفة يفشل فيها لأننا بنتولد بهبتنا مش بنكتسبها زيكوا ‘ قلت _ نفسى أساعدك
فرد ‘ متشغليش بالك بيا…كل اللى تقدرى تعمليه إنك تتمنى أمنيتك فى أسرع وقت ‘ قلت _ حاضر.. هروح أنا دلوقتى و أجى بكرة مع السلامة فرد ‘ بلاش وداع خليها إلى اللقاء ‘
روحت بيتى ..كان وحشنى جدا و طبعا اتصدمت من زينة رمضان اللى معلقاها علىّ فى البيت بشكل ساحر …أخدت شاور و نمت من تعب اليوم الحافل ده ..صحيت تانى يوم و روحت الشغل و بفتح ورق الشغل لقيت علىّ معدلى على تصميم ..بقى أجمل بكتير زى المبانى عندهم ..سايبلى أثره فى كل مكان ..سيبت التصاميم و شردت يا ترى هتمنى ايه و فى طريقة اساعد بيها علىّ ولا لأ …لو عملت زى الأسطورة هيعيش باقى حياته من غير شغل يسليه…مش هيبقى حاجة فى مجتمعه فى مقام المنبوذ و لو اتمنيت أمنية و خلاص هيفضل عمره كله قلقان أن المتمنين ميخلصوش أمانيهم
…النظام ده مش عادل و كمان المنبوذين دول مظلومين ..ده مش ذنبهم ..لازم أساعدهم و أولهم علىّ ..ركزى دلوقتى فى شغلك و فكرى بعدين ..
روحت سلمت التصميم للمدير اللى أعجب بيه بشدة و أثنى عليه و أدانى مكافئة و باقى اليوم أجازة ..كويس علشان أعرف أفكر …روحت البيت و عملت أكل و قعدت اتغدى بس فعليا كنت بقلب فى الأكل …مش عارفة أفكر بجد و لسة مش عارفة هتمنى ايه ..حسيت اننى عاوزة اتكلم مع علىّ ..لبست و روحت البحر ..و قعدت مستنية ..متأخرش وصل علطول…قعدنا فى الأول من غير كلام مجرد باصيين للبحر ..بدأت الكلام و قلت _ حلو جدا التصميم اللى عدلته بجد عجب المدير جدا
رد و قال ‘ فكرتى هتتمنى ايه ‘ قلت_ لأ لسة … بكرة هتمنى امنيتى حتى لو كانت ساندوتش شاورما رد ‘ فكرى كويس …متشغليش بالك بيا ‘ قلت _ أنت بتحلم بأيه رد ‘ مبحلمش … أنا بحقق الأمانى بس ‘ قلت _ أنت أزاى عندك أصحاب من المنبوذين رد ‘ علشان فى منهم كانوا صحابى قبل ما بيتنبذوا ‘ قلت _ طب ليه ميعملوش مملكة خاصة بيهم زى باقى الممالك
رد ‘ علشان هما فقرا و شغالين قطاع طرق علشان يعيشوا ‘ قلت _ هما المنبوذين عبارة عن أشخاص الوقت خلص و محققوش التلت أمانى قال ‘ لأ..أى مهنة لو مسلمش شغله فى الوقت المحدد بيتنذ ‘ قلت _ معنى كده أنهم مجموعة من الأشخاص أصحاب مهن مختلفة منبوذين فى بين الممالك قال ‘ بالظبط ‘ قلت _ بس هما يقدروا يعملوا مملكة خاصة بيهم لو أتحدوا و يستعينوا بمعارفهم من الممالك تساعدهم
رد ‘ أنتى صح ..دماغك بتشتغل حلو ‘ قلت _ طبعا ..هو أنا أى حد ولا ايه ..أنت مبسوط كجنى بحر رد ‘ أه و جداً…ببقى سعيد و أنا شايف اللى قدامى سعيد علشان حققتله أمنية .. انا بحب شغلى لكن خوفى من الوقت ده العقبة الوحيدة ‘ قلت _ أنا كمان بحب شغلى ..ده شغفى …خوفى كله من تعليق وحش أو معاملة مش سوية…بحلم أسس شركة خاصة بيا لوحدى بس بمجهودى علشان أعرف قيمتها و أحافظ عليها
قال ‘ عندك حق ..أتمناك كل خير ..روحى دلوقتى و نامى كويس و فكرى هتتمنى ايه ‘ قلت_ أوكى ..باى #ياقوت_خالد #جنى_بحر البارت الجاى هيبقى الأخير إنشاء الله..أتمنى أكون امتعتكوا و تكون النوفيلا ده خفيفة و لطيفة على قلوبكم و تكون نالت إعجابكوا ..حقيقى بستمر بتشجيعكوا شكرا لكل حد شجعنى ..رحلة سعيدة فى بحر رواياتى ✨✨| الأخير |
وصلت البيت ..أخدت شاور و قريت جزء من كتاب و مسكت الموبايل و قلبت شوية فى الفيس ..كله بيتكلم عن الفراق و عن الصداقة الحقيقية و الذى منه …سعتها جه فى بالى علىّ..مش هقدر أخسر صديق زيه بس مفيش فى أيدى حاجة أعملها ..لازم أساعده على الأقل اسيبله ذكرى جميلة يفضل فاكرها دايما ..
فكرت إن حياتنا أحنا اللى صعبة طلع عالمهم ميرى خالص ..قررت أنا هتمنى ايه خلاص ..نمت و صحيت تانى يوم روحت الشغل ..لقيت على بريك الغدا فارس ‘ مدير الشركة ‘ ..قعد معايا على الطرابيزة و قالى ‘ مختفية فين بقالك كام يوم ..بتيجى الشغل زى الشبح و تمشى ‘ ..كنت عاوزة أقوله أنت هتصاحبنى ولا ايه بس قلت لنفسى أهدى يا بت يا سدن ده مدير المخروبة .. فقلت ببرود _ معلش يا فندم ضغط الشغل
فرد و هو بيهرش دقنه ‘ فندم اممم …شكلك مدايقك اسيبك دلوقتى و اشوفك بعدين و لو عاوزة تحكي حاجة انا موجود ..فى بينا عيش و.. محشى’ انهى كلامه بغمزة و مشى ….لسة هاخد نفسى و أقول الحمد لله انفكيت لقيت بتاع ال HR بيقعد على ام الطرابيزة و بيقولى ‘ هالو سدونة ‘ فقلت _ ايه سدونة ده متظبط ياض… قال ‘ حسيتك مدايقة قلت اجى انكشك يمكن تفكى ‘
قلت _ مش مدايقة ..بس مش لازم أمشى ازغرط ..
قلت الكلمتين دول و قمت روحت مكتبى ..كان جوايا حيرة و زعل أن النهاردة أخر يوم ..مسكت ورقة بيضة فاضية و قلم رصاص و قعدت أرسم من غير تحديد وجهة …فى الآخر وضحت الصورة ..بنت صغيرة واقفة على الرمل الدموع بتجرى من عينيها بتتسابق مين توصل الأول و فى شعيرات لازقة على وشها من الدموع و أيديها ممدودة ناحية البحر ..لوحة تشرحلك الضياع و الحزن و الوحدة اللى بتحس بيها البنت ده… البحر قبل كده سرق منى أخويا و دلوقتى هيسرق منى علىّ …كتبت فى ظهر الورقة جملة …و قومت و روحت أستئذنت علشان أروح بدرى و روحت البيت و طلعت
فستان لونه زى لون البحر بليل ..حطيته على السرير ..و قعدت جنبه بفكر هقول لعلىّ ايه فى الوداع ..متأكدة إن مش هشوفه تانى …أقوله أنه كان صديق حقيقى و بحب الكلام و القعدة معاه ولا أقوله أنه غالى عندى و فراقه مش سهل ولا أقول ايه ولا أيه ..لبست و عملت شعرى تسريحة تليق على الفستان لبست جاكيت طويل بما إن أحنا فى الشتا و نزلت روحت مكاننا .. قعدت على الصخرة مستنية علىّ بس مش نوجود …أنا حاسة بوجوده بس مش شيفاه ..عدى وقت و أخيراً ظهر ..
أنا عارفة أنه موجود من سعتها تحت الماية ..مش عاوز اللحظة ده تيجى زى بالظبط ..أتكلمنا شوية و بعدين طلعت تليفونى و قولتله نتصور صورة للذكرى ..بصلى بغموض أو أنا فهمت كده و وافق ..كنا بنضحك فى الصورة بس عنينا فاضحة كل شئ ..ظبطت منبه قبل الوقت بدقيقتين و قررنا نستغل الوقت أسوأ أستغلال ..كان باين عليه الفضول عاوز يعرف هتمنى ايه ..
بس بعده ..حكيتله عن اللى حصل فى الشغل النهاردة ..اتعصب و كان هيزعق بس …رن المنبه !..فهمنا إن وقت الوداع جه خلاص..نسيت كل الكلام اللى رتبته علشان أقوله و قلت جملة واحدة قريتها أمبارح صدفة لنجيب محفوظ … قلت _أجمل ما فى الحياة قلبا تحكى له ما تشاء مديت ايدى ليه علشان اسلم عليه ..مسك أيدى و تبت فيها أكنها طوق النجاة ..بصيت لعنيه و قلت _ أتمنى تتحرر أنت و جنسك من عبودية الوقت
فوقت لقيت نفسى فى سريرى ..كل ده حلم .. مستحيل … أنا حسيت بكل حاجة …أفتكرت الصورة … دورت على موبايلى ..فتحت ألبوم الصور ..ملقتش حاجة … ولا صورة ..خرجت من الأوضة ..لقيت فارس !! بيعمل ايه هنا و ده بالظبط اللى سألتهوله قال ‘ بعمل الفطار ..لقيتك تعبانة مردتش اصحيكى ‘ كنت لسة هتكلم لقيت صورة متعلقة ليا أنا و فارس فى الصالة و كنا عرسان .. أنا كمان متجوزة ..يلاهوى ..قعدت على اول كرسى و دماغى مصدعة جامد ..شريط من الذكريات عدى قدامى …. افتكرت كل حاجة …طلع حلم …جميل .
عند علىّ كنت ماشى وسط مملكتى و فجأة لقيت أيد على كتفى ..لفيت أشوف مين قلت _ فؤاد !! فرد عليه فؤاد و هو بيحضنه ‘ علىّ عامل ايه يا صاحبى ‘ قلت و أنا بطبطب على شعره _ فؤش …أنت أزاى هنا فرد ‘ الحاكم اللى أتعين بعد أخر مهمة ليك ..مش هو لغى نظام الوقت ..بعتلنا أمبارح مرسول إننا نرجع المملكة و للمهن بتاعتنا و قال أن القرار هيمشى حتى على المنبوذين ..ده معجزة هيحكى عنها الزمان ‘
فقلت _ لأ ده أمنية بشرية لجنى بحر سيبته و روحت عند الصخور ..بس وقفت بعيد …لمحت سدُن أكيد حاسة إن المكان ده بيمثل حاجة بس ايه هى متعرفش ولا عمرها هتعرف …أول ما أخر امنية تحصل بتصحى مش فامرة حاجة و بعدها بفترة بيجيلها حلم بتفتكر فى كل اللى حصل بس لمدة دقايق و بعدها بتنسى ..للأبد قربت منها و طلعت راسى بس من الماية ..اتخضت و بصتلى و هى مزهولة و قالت _ أنت مجنون حد ينظل البحر بليل و فى الشتا ؟!
فقلت ‘ أه مجنون و ده أجن حاجة عملتها فى حياتى بس مش ندمان ..صحيح عم حسين عامل ايه ‘ قالت _ عم حسين ؟ ان… قطع كلامهم فارس و هو جاى بالقهوة و بيقول ” أنا جيت يا ..بتكلمى مين ” لفت سدن و هى بتشاور مكان علىّ و بتقول _ ده …ولا حد مفيش حد أصلاً قالت كده لأنها ملقتش حد ..سيبتهم و مشيت للأبد #ياقوت_خالد #جنى_بحر #الأخير
#مكتملة أتمنى تكون عجبتكوا و هنا رحلتنا خلصت مع جنى بحر بس مخلصتش فى بحر الياقوت ✨✨💕