Uncategorized

ليالي الحقينا بقلم زينب سمير ج٢

6..   بصتله بصدمة من كلامه وشرطه الصعب اللي طلبه! طال صمتها فهمهم بأستعجال – ها؟ قالها وهو بيقرب خطوة كمان منها، عينه في عينها بالظبط، سرحت للحظات طويلة فيها، عيونه ساحرة، شعره نازل عليها، شكله جميل ووسيم فاقت من اللي هي فيه وبعدت بسرعة عنه لدرجة خضته، فضلت تستغفر بصوت عالي وهي مرتبكة سألها بتوتر – ماذا حدث؟ بصتله وبزعيق – أخبرتك ان تبتعد عني، يكفي هراءًا وطلبات سخيفة، النظر في عيناك محرم من الأساس..

هبد بأيده في الحيطة اللي جنبه بعنف و – ما هذا الدين وتعاليمه القاسية! كل شئ فيه محرم وممنوع، إنه لا يؤمن بالحب! صرخت بعصبية – لا تتحدث هكذا عن ديني، إقرأ عنه وأعرفه قبل أن تتحدث هكذا، هذا ديني الذي اعتنقه وأؤمن به إيمان كامل، ولا أحب أن أتعامل – لا حتى أحب – مع شخص يتحدث عنه بتلك الطريقة.. رجاءًا أحفظ حدودك ولا تتعداها أسبوع وسينتهي كل شئ فدعه يمر بلا مشاكل

بعد إذنك قالتها وسابته، بصلها وهي بتمشي بضيق وهو شايف إنها بتتجاهل مشاعره وبتتعامل معاها بأستخفاف لأسباب واهيـة، وإنه مش هيحاول معاها تاني.. لكنه جواه إصرار يبحث ويقرأ عن الدين اللي في نظره شايف إن الحب حرام فيه.. علشان يواجهها بإنه مليان بحدود وشروط وتعليمات فوق أحتمال البشر. سمعهم وهما بيحثوه يقرب علشان الباص هيطلع خلاص وجاك نزل طلع الباص لقي كل أتنين قاعدين جنب بعض وهي قاعدة لوحدها، أول ما لمحته تجاهلته وبصت للشباك، بعد وشه عنها هو كمان ومشى لحد ما وصل لأخر الباص وقعد فيه لوحده

بالتجاهل! **** بعد عدة ساعات وصل الباص قدام شالية في الغردقة، بيطل على شاطئ، بص جاك حواليه بإنبهار وإعجاب هو وسون وشون، باريوم كان باين عليه الملل والتعب.. جاك – الجو والطبيعة ساحرة للغاية، يبدو إننا حقًا سنستمتع قالها وعيونه وقعت على بنت معدية قدامه لابسة مايوة وغمز بعبث ضحك شون وضربه على كتفه بهزار – تأدب، معنا فتيات جاك – إيا كان.. ماذا سنفعل الأن؟ – سننام صاح بضيق – لااا

  دخلوا الشالية، كان صغير، تلت أوض، أتقسموا الأعضاء في أوضة، والشباب في أوضة، والبنات في أوضة بص باريوم حواليه بضيق.. شاور جاك لأوضة بعيدة شوية و – حسنًا سنأخذ نحن تلك الغرفة باريوم بأعتراض – لا، دعها للبنات.. برر بخفوت – كي يكون لهم بعض الخصوصية همهموا بإستحسان، وكله دخل ينام ويستريح إلا جاك قرر إنه هينزل البحر شوية، ومعتز وماجد راحوا مكان قريب علشان يجيبوا بعض المستلزمات اللي محتاجينها..

  مقدرتش ليالي تنام من الأرق والتفكير في أخر محادثة حصلت بينهم، هو مش فاهمها ومش هيقدر يفهمها بتحاول تقنع نفسها إنها صح ودا القرار الصح إنها تبعد عنه وتقفل أي حوار بينهم أول أي فرصة للقرب، هي.. حبته؟ متنكرش! بس في مستحيلات بتقف بينهم واللي بيزود الوجع إنه مش شايف الفروق اللي بينهم! أزاي يوم ما قلبها يحب تقع في حب واحد زي دا مختلف عنها بالشكل دا، أتنهدت وهي بتقوم من سريرها وصلت للباب وأفتكرت أنها مش في بيتها، سحبت جاكت خفيف تلبسه فوق بيجامتها وطرحة لفتها بعشوائية على شعرها

فتحت الباب وطلعت قعدت عند البلكونة اللي موجودة في الشالية وبتطل على البحر مباشرةً تقدر تشوفه من مكانها، سرحت وهي بتبصله لدرجة إنها محستش باليـد اللي بتتحط على كتفها أتفزعت وبصت وراها بخضة لقيته معتز – أوه أسف بقالي ساعة بنادي عليكي وأنتِ مش سمعاني – معلش كنت سرحانة، جيتوا أمتى؟ – لسة حالًا.. ماجد دخل ينام، وانا هم\وت وانام كمان فمعلش كنت هستأذنك في حاجات جيبينها محتاجة تتحط في التلاجة فممكن..

قاطعته بتفهم – انا هظبطها، أدخل أنت أستريح شكرها بأمتنان ودخل الأوضة قربت هي من المطبخ ومعاها الأكياس أتفاجئت بالظل اللي واقف عند التلاجة وبيشرب مية، لف لما سمع صوتها كان باريوم! حمحمت بحرج وأتصنعت إنها مشغولة بالحاجة وبتطلعها وتفرزها لحد ما فوقها من حالتها صوته المستهزء – هل لأبناء بلدك ودينك بعض الصلحيات التي ليست لسواهم بصتله بعدم فهم وأستفهام، فشاور لراسها و – تلك الخصلات المبعثرة التى رأها معتز، ويداه التي لامست كتفك للتـو.

بصتله بدهشة.. شافها فين دا؟ – خرجت من غرفتي ورأيت هذا المشهد، يا له من مشهد بديع، لكنكِ لم تشعري بي قط، كنت مشغولة به بإرتباك حاولت تدخل شعرها جوه الطرحة وهي بترد – انا لم أشعر به وهو قادم كنت شاردة حتى يداه هو أبعدها فورًا وأعتذر – لا تبررين.. لا يهمني – إذن لما تحدثت عن الأمر منذ البداية؟ – لأخبرك إنك منافقة، إن كنت انا مكانه وفعلت هذا ، لكنه هو.. قبلتي بأعتذاره فقط!

بصت للأرض وبصوت خافت – لأنك مختلف عنه بالنسبة لي.. بسخرية هتف – نعم أعلم، من بلد مختلف ومن دين مختلف ولا يحترمك – ليس هذا ماقصدته تسأل بفضول – إذن ما الذي قصدتيه؟ – انا.. إرتباكها، زغللة عيناها وأرتعاش أيديها، خلاه يقرب منها و – أنتِ ماذا؟ تحبيني صحيح؟ دمعت عيونها، تسأل بعدم تصديق – تفعلين؟ – هذا لا يجوز.. هذا خطأ كبير بسببك أرتكبته.. فرحة عارمة أكتسحته، نفى و – هذا ليس خطأ، الحب ليس خطأ على الإطلاق، قلوبنا ليست بيدنا، قوليها رجاءًا لي يا لي.. قولي إنك تحبيني

نفت و – لا، لا أستطيع، أقسمت إن لا أقولها الا لزوجي بالحلال، لا أحد يستحقها سواه

رجع الغضب لملامحه.. فتابعت بسرعة – رجاءًا أفهمي هذة أمنيتي، ان كل حبي ومشاعري تكون لشخص واحد، رجل واحد أكون معه وعلى أسمه بطريقة الزواج الصحيحة التي نص عليها ديني، ربما ترى ديني قاسي لكني أراه لين، يحب ربي لي كل خير، أن أعيش كل المشاعر بوقتها مع مَن يستحقها، مقزز بالنسبة لي أن أحب شخص وأثنان أتبادل معهم المشاعر بلا شروط، ثم أتركهم لأجل أي سبب، ولا توجد بيننا اي روابط.. ثم عندما أتزوج أجد مشاعري مستنزفة، لا شئ جديد فيها، لن أنبهر بالحب الحلال! هذا شئ سئ جدًا لا أريده.. رجاءًا تفهم هذا وأبتعد باريوم، دعني أتعافى من هذا..

هز راسه بالنفي كام مرة و – أتركي لنا فرصة، قد نتجمع سويًا إذا كنا نحب بعضنا البعض بالفعل – لا أستطيع أن اكون معك بلا رابط، وانت لا تستطيع أن تعطيني وعد.. – مَن أخبرك؟ ربما.. قاطعته – سيكون عندك أستعداد أن تغير دينك وأسمك ومهنتك؟ كينوتك وأنت؟ كأنسان يُولد من جديد – إن كان الثمن أنتِ.. الهدية حبك.. ربما! – لا تتحدث بالعواطف، فكر دونها بإصرار – انا واثق من حبي لكِ

– الحب ليس كل شئ.. أتعصب، ضرب انتيكة موجودة على السفرة اللي موجودة في المطبخ وبصلها بغضب و – لما أنتِ هكذا؟ لا تعطيني عقاد نافع.. تغلقين كل السكك في وجهي، لما أنتِ بكل هذا التشاؤم – انا واقعية – اجعلي واقعيتك تنفعك، تعلمين؟ انا مَن سأمت منك.. ومن هذا الحب البـأس، سأتوقف عن المحاولة معكِ أنتِ حقًا لا تستحقين. قالها وسابها ومشى، وهي قعدت ترتب الحاجة والدموع في عيونها!

**** صحيوا متأخر، فأتجمعوا على الشاطئ ياكلوا هناك.. كان الكل سعيد ومبسوط، إلا هي كانت شاردة وحزينة، حتى باريوم كان مزاجه رايق ومتفاعل مع جاك كويس جدًا فاقت من شرودها على صوت باريوم وضحكته العالية – لا لن أخذ تلك، عيناي على الطويلة ذات المايوة الأزرق بصتله كان بيكلم جاك وعيونهم على مجموعة بنات جنبهم لابسة ميوهات، بصت للبنت اللي قصدها بكلامه، كانت جميلة جدًا، رجعت تبصله عيونه كانت بتلاغي البنت اللي أنتبهت ليه وبدأت تبادله الغمزات..

دمعت عيونها لكنها حاولت تتماسك، هي اللي أختارت! قامت البنت وبعدت عنهم.. وقف باريوم و – بعد أذنكم، هناك مكالمة هامة جدًا سأجريها ضحك الكل اللي متابع اللي بيحصل. وهي بصت في الأرض بتحاول تتحكم في رجفة أيدها والغصة في حلقها   جاك – لنلعب معتز بحماس – نلعب جراءة او صراحة أتلموا كلهم في دائرة وطلعوا أزازة، وبدأوا يلعبوا، لفوها وقعت بين شون وماجد.. ماجد يسأل شون ماجد – صراحة ولا جراءة؟

– صراحة – بخصوص إشاعة إنك مرتبط هل.. ضحك شون وقاطعه – متوقع هذا السؤال حمحم وأتكلم بجدية ونبرة حزن – الاشاعة صحيحة انا بالفعل مرتبط بإحدى الفتيات لكن هي لا تريد أن نظهر ذلك للعلن، والدها مقامر ووالدتها تعمل بتنظيف المنازل وهي تعلم الهجوم الذي سألاقيه وتلاقيه هي أن عرف الجميع بذلك.. لذلك تحاول أخفاء الأمر بقدر أستطاعتها ونحن الأن متنازعين بسبب ذلك الأمر وفي حكم المنفصلين حتى تردع لي وتجعلني أعرف الجميع به

ندى – أنت لا يشكل الأمر لك أي مشكلة؟ نفى – بالطبع لا، انا أحبها هي، لا تهمني خلفيتها العائلية – جميل لفوا الأزازة تاني في اللحظة اللي رجع فيها باريوم، قعد وسطهم، الازازة جت ما بين ليالي وجاك.. جاك يسأل ليالي جاك – صراحة ولا جراءة؟ – صراحة – هناك مكالمة جاءت لكِ في بداية السهرة جعلتك عابسة للغاية، هل يمكنك أن تخبرينا محتواها؟ ضحك الكل على فضوله، لاعبت طرف طرحتها و – والدتي كانت تخبرني عن طلب أبن خالتي ليدي للزواج مرة أخرى

تدخلت ندى بضحك – تقصدين مرة عاشرة أتغيرت ملامح باريوم وظهر عليه الضيق فجأة، أتحول لملامح إجرام لما سمع سؤال جاك وبعدين ردها جاك – وما هو ردك على طلبه؟ لاعبت صوابعها مع بعض و – أفكر بالقبول! – اوووة، حدثينا عنه إذن – حسنًا لا شئ يُقال سواء إنه أبن خالتي، يحبني منذ الصغر لكني لم أكن أراه بتلك الطريقة، كنت أراه ك أخ لي، يحاول خطبتي منذ أن كنت في الثامنة عشر.. لكن كل هذا تغير الأن..

بصت بصة سريعة لباريوم ورجعت تكمل – أشعر إني بدأت أميل له، وأعلم إني سأكون بخير معه، هو محترم ومتدين ويعرفني وأعرفه.. لذلك سأصلي أستخارة وأدع الأمور تسير كما يريد الله سأل سون بفضول – ما هي الأستخارة؟ – هي صلاة نصليها عندما نكون مقبلين على فعل أمر ما، أو محتارين بين شيئين، أو في أي لحظة نشعر بالحيرة وندع الله يعطينا إشارة للصواب والأفضل – وهل يعطيكي إشارة؟ – كثيرًا ما فعل

– لطيف للغاية، إذن بالتوفيق لي يا لي وليقدم الله لك الخير – آمين قام باريوم من بينهم وملامحه خطيرة، قبل ما يمشي وقفه صوت جاك المتحمس – باريوم الدور عليك بصله كان لف الأزازة وواقفة بينه وبين معتز، معتز يسأله معتز – صراحة ولا جراءة؟ – جراءة بص معتز حواليه بحيرة وليه و – لا أملك أي تحدي قد أجعلك تفعله باريوم بعزم وعيونه عليها – لكن انا أملك

قالها وهو بيقرب ناحية ليالي وعيونه فيها إصرار…   يتبع….   لـ زينب – سمير 7…   معتز – صراحة ولا جراءة؟ باريوم – جراءة بص معتز حواليه بحيرة وليه و – لا أملك أي تحدي قد أجعلك تفعله باريوم بعزم وعيونه عليها – لكن انا أملك قالها وهو بيقرب ناحية ليالي وعيونه فيها إصرار.. رمشت هي بتوتر وهي شايفه قربه منها، وصل ليها رفعت عيونها ليه لكنها لقيته بيتخطاها وبيكمل طريقه، بصت وراها لقيت البنت اللي كان بيلاغيها من شوية واقفة وبتبصله ببسمة، راح ليها وكلمها للحظات وأخدها وبعدوا عن الكل كتمت دموعها في عيونها وبصتلهم – سأذهب للنوم

– انا أيضًا، أشعر بالتعب يكفي لهذا الحد وأتفضت القعدة. كلمت نفسها وهي بتسبق بخطواتها عن الكل – دي رغبتك.. أتحمليها وأتحملي نتيحة أفعالك، دا الأحسن للكل. **** الساعة كانت تلاتة الفجر، الكل نايم، حتى هي بصعوبة قدرت تغمض عيونها وتهدي أفكارها شوية، إلا باريوم كان ماسك اللاب بتاعه بيبحث ويسمع ويقرأ حاجات عن دينها كان بادئ الأمر وجواه أصرار إنه يمسك أي حاجة يقدر يواجهها بيها لكن لقى نفسه أنسجم مع اللي بيسمعه وأي حد من الحدود بيستصعبه أول ما يفهم حجته أو المقصد من وراه يهز راسه بأعجاب

حاسس أن دا الدين اللي بيتماشى مع شخصيته من غير شعور، أحترامه للسـت، المحافظة عليها، أزاي تكون مداريه عن كل العيون، حفظ المشاعر، منع الأختلاط، أشياء كتير هو كان بيتمناها تكون في السـت بتاعته ولما لقاها في ليالي متضايقش، بس زعل إنها كدا حتى معاه! بدأ يغمض عيونه بتعب وأرهاق، فقرر يقفل ويكمل بحث بكرة قفل كل حاجة ولسة هيدخل أوضته لقى باب أوضتها بيتفتح وبتخرج ليالي، باين عليها أثار النوم، مغطية نفسها بعشوائية كالعادة وماسكة فونها اللي بيرن بتبصله بضيق

بعدت شوية عن الأوض وقربت من البلكونة اللي هو قاعد قريب منها بس منتبهتش ليه – اووف تأففت وهي بتبص للرقم اللي بيرن بزن، خرج صوته – ما الذي يجعلك تتأففين بهذا الشكل؟ بصت لمكانه بخضة، كان واقف ساند على حيطة وراه برجله، وضامم أيديه لصدره وبيبصلها بأهتمام وتركيز – لا شئ.. قالتها بتوتر وهي بتبعد عيونها عنه، وتظبط الطرحة كويس على شعرها، تكرر الرنين مرة تانية، لقيت الفون بيتسحب من بين أيديها بمنتهي السهولة، طالع الأسم المكتوب بالانجليزي بعيون ضيقة – محمد!

لحظة بس من التفكير قبل ما يقول بتقرير وضيق بدأ يلوح على ملامح وجهه – ذلك الشاب.. عريسك؟ بصت للأرض من غير رد، ضم بكف أيده بغل على الفون، ورفع عيونها يبصلها بتأنيب و – ألا ترين الساعة؟ كيف يرن عليكِ في وقت متأخر كهذا؟ – لا يخصك، كما إنه أبن خالتي قبل كل شئ ربما يريد الأطمئنان عليِ – وهل كل أبناء خالتك يملكون رقمك ويهاتفونك هكذا ليلًا؟ وأنتِ.. تردين عليهم! تتبادلون الحديث والضحكات ليلًا

بدأ وكان خياله يصوره مشاهد من الكلام اللي بيقوله وعقله رافضها ومستنكرها أداها الفون وقال بأمر – أمسحي رقمه هو وكل أقاربك الرجال – مَن أعطاك الحق لتفعل ذلك؟ – انا أعطيته لنفسي، وأنتِ ستنفذين كلامي – يكفي هراءًا وأذهب للنوم باريوم – لأفضي لكم الساحة! في أحلامك قالها وهو بيقعد على كرسي موجود في البلكونة، زفرت بضيق ورجعت تبص للفون اللي لسة بيرن بإصرار، أتنهدت قبل ما ترد – ألو..

ظهر الأنتباه والأهتمام في عيون باريوم، طلع فونه بهدوء وبدأت تسجيل المكالمة – أنت أتجننت يامحمد أزاي ترن في وقت زي دا، انا هقول لبابا وشوف هيعمل معاك أية.. كنت عايز تعرف رأيي؟ ما أنت عارفه كويس يامحمد، من اول مرة وانا قيلهولك لكنك أنت اللي مش قادر تستوعبه، ياريت تقفل والمكالمة دي متتكررش تاني يا أما رد فعلي مش هيعجبك.. ايوة.. أعتبر الرد زي كل مرة.. سلام   قفلت معاه ورجعت بصت لباريوم بعيون متضايقة

سأل بقلق – لما تنظرين لي هكذا؟ انا لم أفعل شيئًا زفرت بضيق و – لقد أذهب النوم عن عيني، ماذا سأفعل الأن؟ واللي كان هيم\وت وينام عيونه وسعت فجأة، قال – لا شئ، ربما عليكِ أن تجلسي معي قليلًا فأنا أيضًا لا أستطيع النوم نفت و – لا أريد، سأذهب لغرفتي أفضل فتح اللاب بتاعه فورًا ووراها الأوراق اللي كان بيكتب فيها بعض الأشياء عن اللي كان بيبحث عنها، كان عايز يداري عنها الموضوع وإنه تناسها ومش مهتم بالأمر، بس لو دا هيكون سبب في فرصة إنه يقعد معاها لو ساعة.. فهو راضي

– يمكنك أن تساعديني في بحثي، كنت أبحث قليلًا عن دين الأسلام لكني لا أعرف من أين أبدًا ولمَن أقرأ وأسمع ظهر الحماس على ملامحها، قعدت وبدأت تشوف اللي كاتب عنه، كانت أمور مبعثرة عن كل شئ، القرأن وبعض تعاليمه، بعض قصص الأنبياء، سيرة الرسول، طرق كل الأبواب ظهر الحماس عليها وهي بتبدأ تبحث معاه وتسأله عن فضوله والحاجات اللي عايز يعرف عنها أكثر ومن غير شعور مـر بيهم الوقت بسرعة لحد ما ناموا من غير ما يحسوا

**** تاني يوم الصبح كانوا كلهم بيفطروا في مطعم وباريوم واقف في مكان بعيد بيسمع المكالمة بعد ما ترجمها وضحكة كبيرة ماليه وشـه، أمبارح بس مكنش طايقها وكان حاسس كل البيبان مقفولة في وشـه ودلوقتي حاسس إنه بقى أقرب ليها عن أي مرة ووقت مضى.   أنتبه ليها وهي بتهزر وتتكلم معاهم، كانت جميلة ومرحة، ولطيفة، كان من الأول عايزها تتعامل معاه بالطريقة دي، وكان بيضايق لما يلاقيها بتعامله بجمود

لكنه فهم أخيرًا، إنه مختلف عندها عن الكل علشان كدا كانت بتحاول تبني سـد بينهم لكنه هيهد السـد دا، قالها بإصرار وهو بيقّر إنه هيكمل في محاولة المعرفة عن دين الأسلام ولو أقتنع بيه هيعتنقه وهيهد أكبر سـد بينهم ويتجوزها   قرب منهم، ورفعت هي عيونها لما حسته قريب منها، أبتسمتله وهو أبتسملها، في اللحظة اللي ظهرت فيها البنت ووقفت بينهم بتعطي ضهرها لليالي ووشها ليه تبتسمله – باريوم كيف حالك اليوم؟

رد بأستعجال – بخير، بعد إذنك يجب أن اذهب.. – لما أنت مستعجل هكذا منذ الأمس! بالأمس مرتين أو ثلاث تأتي خلفي ثم لحظة وتعتذر إنك مشغول بشئ ما رفعت أيدها علشان تحطها على كتفه وتقول بإغراء – ما الذي يشغلك عني؟ بعد بجسمه بسرعة عنها و – اا أنتِ ما كان أسمك؟ يبدو أنكِ تفهمتي الأمر بشكل خاطئ كان بيننا تحدى بالأمس أن أحادث إحدى الفتيات وظهرتي أنتي في الصورة لا شئ غير ذلك..

– هذا فقط

السابقانت في الصفحة 1 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى