سحبها من يدها يقف بها في منتصف غرفه المعيشه يده تركت معصمها وانتقلت الي كتفيها يضغط بهدوء ناظر الي عينها بقوه ” مش مهم مين محتاج اكتر المهم الراحه ” هربت من نظره عيناه هي تعرف انها لن تستطع كبح مشاعره ناحيتها ولكنها لن تحاول ان تلعب بها كما فعل بها مازن وتسألت بحزن ” انا بعمل فيك الي بيتعمل فيا صح ”
جلس ادهم علي الاريكه وأشار لها ان تجلس بجواره ” لا في فرق انا حبيتك وانا عارف انك بتحبي غيرك ، لكن انتي حبتيه عشان افتكرتي انه بيحبك بس ده مش حب يا قدر ده وهم ولازم تخرجي من الوهم ده ، انتي اتعودي علي مازن صدقيني لو انا كنت مكانه كنتي هتحبيني انا عشان كده لازم تتعالجي من حبك ليه ” فكرت قليلا في حديثه ” وهتعالجني اني أحبك ”
دافع ادهم ” مطلبتش منك تحبيني ولا بفكر انك تحبيني علي قد ما بفكر انك تبقي كويسه بس وتحاربي ضعفك من ناحيته ” صرحت بهدوء ” ومعالجتش نفسك مني ليه ” رفع كتفيه بهدوء ” حبك مش مرض عشان اتعالج منه ، دي نعمه في حياتي وبعدين كفايه عندي اني بس اشوفك كل يوم مش طالب اكتر من كده ” وقف ادهم متجه الي المطبخ بحماس ” المهم بقي بتعرفي تطبخي ولا هتاكلي من ايدي ”
ضحكت قدر اتجهت خلفه ” ايه رئيك تعلمني انت ” …………………………………………………………… يقف امام الباب يشعر بالتوتر والخوف من مواجهتا يده ترتعش امام جرس الباب يتراجع ولكنه في النهايه يضغط بخوف ويرن الصوت في جميع أنحاء المنزل ، يسمع صوتها تطلب من نسمه ان تفتح الباب يريد الآن ان يهرب ويركض الي الخارج ولكنه تمالك نفسه حينما فتحت نسمه الباب وقالت بصوت جهور ” ده صاحب ادهم بيه م..” قطعتها بهدوء ” مازن تعالي ”
تعجبت نسمه وهي تنظر الي رب عملها ذو الوجه الشاحب والتردد الغير مرحب به ابدا في شخصيته تراجعت للخلف سامحه له بالدخول تراقبه يجلس بعيدا عن ام ادهم في جمود صامت حتي نطقت هي بشغف ” لسه زي ما انت عندك كبرياء ” صوته البارد ” ما دي الحاجة الوحيدة اللي ورثتها منك ” ابتسامه صغيره شقت وجهاها ” ولسانك عايز قطعه ، تعالي ورايا عيزاك ”
وقفت تستند علي الحائط متجهه الي غرفتها تفتحها بهدوء وتجلس علي السرير في راحه منتظره ان يأتي خلفها ، تقدم هو بهدوء واغلق الباب خلفه ينظر الي سائر الغرفة بسخريه ” طالما اتعميتي سايبه صوري ليه عندك في الاوضه ” تعلم انه يحارب خوفه بقسوته تلك الحمقاء ” وطالما انت بتحبها كده جرحتها ليه ” نظر اليها بحنيه يتألمها اشتاق اليها ولكنه يعلم انها لن تري تلك النظرات ” انا مبحبش حد ومجرحتش حد ”
صاحت بتأنيب ” مازن كفايه قله زوقك دي بقي ” اعطها ظهره يعلم انه ضعيف امامها لايريد ان ينظر لها ” انتي جيباني هنا عشان تعلميني درس في الأخلاق ، اسف ان الدرس ده اتاخر عشرين سنه خلاص مبقاش يجيب نتيجته ولو فاكره اني جاي عشان قدر فهي اصلا اخر حاجه بفكر فيها انا حتى اشتريت واحده جديده انهارده ” وقفت تسير بهدوء ناحيه رائحته اصدمت بظهره تمسكت به وتحاول ان تقف امامه حتي وصلت ورفعت يدها تضعها علي كافه وجهه ” انت نسخه من ابوك حتي في العند والغرور بتحبها ليه سبتها ”
وكأنها لمست وتر حساس بداخله جعلته ينطق بهدوء ” مش هعرف اسعدها هي مع ابنك هتبقي سعيده ” نهرته بغضب ” وانت بقي هتبقي المضحي الكبير الي ضحي بحب حياته عشان خاطر اخوه وصاحب عمره صدقني مش من اخلاقك دي يا مازن ” دفعها بغضب كادت تسقط لولا اصدامها بالباب ” هجيب منين اخلاق وامي رامتني طفل سبع سنين ، بلاش التمثيل ده عشان شبعت منه وانا لو عايز قدر تيجي تبوس رجلي هخليها تعملها بس الواضح انك مش عايزه حتي أبنك التاني حتي سعيد ، انتي ازاي انانيه كده ”
اتجه ناحيه الباب يدفعها ويبعدها عنه ويخرج غاضب يعرف الي اين يتجه تحديدا……….. يتبع………. ١٥/١٦
الفصل الخامس عشر
يعرف انه مهما فعل سوف يصبح شرير القصه وإذا يعني شرير القصه افضل من ساذج طيب عطوف هذه كانت وجه نظره لا يهتم لمن يراه اهم شئ كيف هو يري نفسه ، يري نفسه شاب صغير ليس بصغير ولكنه في العشرينات من عمره اذا يندرج تحت قائمه الشباب لديه شركه واموال طائله لديه اخ وصديق وحراس شخصيه ومع ذلك يمكنه في اي وقت واي مكان شراء اي فتاه عينه تقع عليها ويريدها ولا يهتم للباقي يأخذ منها ما يريد ويتركها مع بعض الأموال حتي تستطيع انشاء مستقبل صغير لها ويكتب في في ملف كبير اسمائهم حتي لا يكررهم في حياته مره
اخري ولكن هناك من اقتحمت حياته منذ ان رآها في المره الاولي تسير في الشارع مع والدها تبتسم وتحمل بضعه وردات زالبلين ولكنها كانت سعيده جدا بهم وكانه كنز بين يدها ، اشتعلت النار بداخله وعقله اخبره ان تلك هي المنشوده قريبا ، اشار الي احد رجاله واخبره ان يعلم كل شئ عن ابيها بكل سريه وبالفعل خلال ايام كان يعلم كل شئ عن حياتها اسرتها.
كان يعلم فقرها وقله حيلتها كان يعلم عدم اكمال تعلميها ولكنها تستطيع ان تقرئ وتكتب كان يعلم ان ابيها يخاف عليها من العمل حتي لا تذهب خلف اي شاب وكان يعلم ان ابيها يحب المال ، وكان السبب الاخير هو من جعل ابتسامه جانبيه تحتل شفتاه ، اتجه بكل وقار وحوله حراسه الي مقر عمل ابيها دكان صغير به بعض الاجهزه القديمه والتصليحات ، لم يعلم ابيها سبب قدوم رجل في مثل تلك الاناقه والرقي اليه في هذا المكان القذر الضيق وكان مازن ذو طابع صريح قليلا ابتسم ووضع رزم من الاموال امامه مرصوصه في أحكام ونطق بكل جمود ” اقدر
اشتري بنتك بدول” كانت نظرات الاستنكار والدهشه تمتلئ وجه ابيها وهنا اعتقد مازن انه دليل علي طلب المزيد وبالفعل أشار الي رجاله ليضع ضعف ما وضعوه امامه ، توتر ابيها بخوف وكان يتلفت حوله فلو كان احد رأه في حوذته هذا المال ل وسرق ” شيل بس الفلوس دي ونتكلم براحه ” وصرخ في عجاله ” هات يابني كرسي للباشا ” وكما امر ابيها تم إخفاء الأموال وإحضار الكرسي وجلس مازن بتكبر يضع قدم فوق اخري ويشعل سجارته بأنتصار ” مقلتش ليا موافق ولا لاء ”
هذا الخيار صعب علي اي اب فكيف يبيع ابنته ولكن المال سوف يجعل حياتها افضل بعد ذلك تعلثم أبيها وعلي الرغم من فرق السن ولكن هيبه مازن اقوي ” يا باشا ابيع لحمي ازاي بس ” ضحك مازن ورفع يده الي ” شكلك كده عايز زياده ، اديك زياده مفيش مشكله ” توتر أبيها ” مش في الزياده يا باشا بس ازاي بس ابيع بنتي الي مليش غيرها في الدنيا دي ”
مازلت الابتسامه تعتلي وجه مازن والثقه المفرطه ” هي مش لما تتجوز هيجلها مهر ، اعتبره مهرها ومتقلقش هتبقي في الحفظ والصون ” صمت ابيها قليلا يحاول ان يجد اي حديث ولكن هو يري ان حتي دون موفقته سوف يأخذ ابنته ولكن الأفضل ان ياخذ المال افضل من لا شئ ، اهتزت شفتاه قبل ان يتحدث ” موافق ” ……… انتبه مازن الي ضوء السياره القادم امامه يحاول ان يعدل اتجهات السياره ولكن تنفلت منه القياده وتنقلب السياره بداخلها مازن غارق في دماءه…………
يري وجها اصبح تصبغه الحمره كما كان من قبل وابتسامتها العفويه ارتسمت علي شفتاها نظراتها البريئه شعرها الاسود الامع التي دائما تحب ربطه ولكنه يري انه اجمل عندما تسدله يشرد بها كثيرا يري مقدار حبه لها يزيد كلما مكثت معه في ذلك المنزل الصغير يتمني لو كانت ايامهم التي مرت تظل طوال العمر يتمني لو يستطيع تعويضها عن اي شئ سئ قد حدث لها بسبب اخيه او ابيها ولكن في لحظه ينعكس كل تلك الملامح وتتجمع الدموع بعيونها وتهمس بهدوء ” حاسه بخنقه ، قلبي مقبوض ”
عقد حاجبيه في عدم استيعاب اما كانت تضحك منذ قليل ماذا حدث سألها في لهفه ” مالك في ايه حصل ” استنكرت بشده وهي لا تعلم سر هذه الانقباضات ” معرفش مره واحده كده قلبي انقبض واتخنقت ” اقترب منها أدهم يهمس في استأذن ” ممكن اكشف بس ” هزت رأسها موافقه اقترب منها يشعر يانفاسها الساخنه المضطربه ، رعشه جسدها عندما وضع يده اعلي صدرها ، ابتلع ريقه يحاول كبت رغبته في عناقها بشده ينظر الي شفتاها يراها تضعها بين اسنانها وكأنها رغبه ملحه في تقبيلها ، دني يحاول الوصول الي اذنها وهمس بهدوء ” فكي شفايفك بتوترني ”
افلتتها وهي ايضا تشعر بالتوتر هناك قرب مريب بينها وبين ادهم يجعلها غائبه في مشاعرها وانقباض قلبها بداء يستهلك ويزول ، ابتعدت عنه بخطوات بسيطه تراه عن بعد وتذهب مبتعده عنه الي المطبخ ، وتبتسم ابتسامه خافته بينها وبين نفسها وتسمع صوت رنين الهاتف الخاص به وتسمع صوته الغاضب يصرخ ” اييييه وازاي ”
خرجت مسرعه تنظر اليه بهلع وعلي وجهاا علامات التسائل ماذا حدث معه يجعله غضب ، اغلق الهاتف وهو ليس علي طبيعته يدور وركض حول نفسه وهي تركض خلفه تسأله ” مالك في ايه حصل ايه المكالمه فيها ايه ” ولكنه لا يجبها فقط غاضب ولا يتحدث حتي صرخت به ” هو انا مش بكلمك ما تقولي في ايه يا ادهم ” وقف ينظر اليها يضع يده فوق خدوها عيناه تاقبل عيناها رأت الدموع متجمعه داخل عيناه ابتلع ريقه بهدوء يحرك شفتاه ببطئ شديد ” مازن عمل حادثه وم… ”
قاطعته وضعت يدها فوق فمه ” اوعي تكمل لا مستحيل ازاي ده حص… ” وقعت بين ايدي ادهم لا تشعر بشئ كان في حيره من امره ماذا يفعل آلان هل يركض الي اخيه ام يذهب بها الي المشفى كان الحل واضح وصريح معه سوف يذهب بها الي المشفى ويري اخيه في الأوان …. حملها برفق يضعها في الكرسي الخلفيه للسياره غائبه عن الوعي لا تميز شئ ، انطلق هو بسيارته في سرعه عاجله وفي عقله مئات من الاسئله لا يستطيع ان يجد لها أجابه ينظر اليها تاره عبر المرأه وتاره اخري الي الطريق حتي وصل امام باب المشفي …………
كان يحملها بين يداه فاقده الوعي شعرها المبعثر فوق عينها يجعله مبعثر اكثر ولا يستطيع ان يلوم سوي قلبه ، اقتربت منه احدي الممرضات وهي تصرخ بقوه ” ترولي بسرعه يا جماعه ” وضعها برفق واتجه بهدوء الي الاستقبال ليعلم ما حل بصديقه واخيه الوحيد ، وقف بهدوء لسانه لم يستطيع ان ينطق بها وكلن في النهايه انطلق بسرعه ” كان في حادثه.. ” قاطعته موظفه الاستقبال بسرعه ” حاله وفاه واحده وممكن حضرتك تتعرف ع الجثه في الثلاجه ”
ارجوا متابعة القصة الثانية التي بنشرها اسمها اخبرك سرا رواية جميلة وجريئه جدا
لم يفهم معني الكلام ولكن عقله عااد تلك الكلمات هل مازن بسهوله هكذا يترك العالم ويذهب هذا غير مريح بالمره قدمه تحمله بصعوبة ، ينظر الي الإشارات المتجهة الي الثلاجة يرافقه احد العاملين في المشفي حتي يصل الي باب اعلاه توجد يافطه مكتوب عليها ” ثلاجه الموتي ”
قلبه يدق هو غير مستعد لتلك اللحظه هذا غير صحيح هذا ما يخبره به عقله ان كل هذا مجرد حلم او كابوس سوف يستيقظ منه بسرعه ، يقرص نفسه ويشعر بذلك الألم يسأل نفسه لم لا يستيقظ الان ، ولكنه يستيقظ من شروده علي صوت العامل “وصلنا يا أستاذ ”