انفاسه تتثاقل وكأنه يحارب الجاذبيه يسير بأقدام سرعتها اقل من سرعاه السلحفاة ولكنه يصل في النهايه الي تلك الثلاجة ، يخرج العالم ذلك الدرج ويري بعينه الملاءه البيضاء تغطي جثته بكل براعه لا يظهر منها شئ يقترب منها وينظر بخوف وينظر الي العامل ليظهر وجه اخيه ليراه مره اخري قبل نهايه العالم من وجه نظره ، يرفع العامل الملاءه البيضاء ولكن لم يتحمل ادهم ما رأه وقع ع الأرض بقوه صارخ بكل صوت بداخله ” لااااااااا ”
يسأل العامل أدهم ” تعرف الجثه ” يغمض عيناه بألم يحاول ان يزيل تلك الذاكره التي سوف تلازمه طوال العمر ويهمس بصوت تمتلئه رعشه كبيره ” اه دي جثه امي ”
الفصل السادس عشر
كان أثر واقع الصدمه من وفاه امه ليس بالشئ الجيد ابدا فكان يحاول أن يقف ع قدمه ولكن اين قدمه اي هو اين عقله بداء يفكر كثيرا ولكن في النهايه اكتشفت أنه مازال هنا هذا الاكيد أنه هنا ، استند علي الحائط يرفع جسده ويبحث بعيناه الدامعه عنه اين يوجد الآن؟؟! في اي غرفه يا تري؟! عقله يسأل مليون سؤال ولكن في النهايه توجهه الي صاله الاستقبال يحاول أن يحبس دموعه وصوته المنكسر أمام الواقف أمامه ويسأل بكل حسره وقلق ” هو فين الرفيق في الحادث ”
نظر الموظف الي بعض السجلات ونطق بعد البحث ” غرفه كشف رقم اربعه في الدور الثاني ” ركض بكل سرعه عيناه تذرف الدموع يحاول أن لا يتعثر أثناء صعوده الدرج ولكن في النهايه وصل اخيرا الي تلك الغرفة المشار إليها اقتحمها بهدوء ليراه نائم علي السرير بكل راحه يده وقدمه يعالهم الجبيره ووجه ملئ بالخدوش والكدمات ، همست الممرضه وهي تنتهي من وضع الحقنه بداخل المغزي المتصل بيده ” هو نايم دلوقتي ممكن ترتاح لحد ما يفوق ”
وخرجت تاركه ادهم في دوامه كبيره ماذا يفعل هل بكل سهوله تتركه أمه بعد كل تلك السنوات ولكن ماذا حدث جعل امه وأخيه في سياره واحده ياتري الي اين كان اتجهم مئات الاسئله التي لا نهايه لها يفكر بها دون توقف يداه فوق رأسه مطاطئ للأرض منتظر لا يعلم ما الذي ينتظره ولكنه ينتظر …. لم يمر الكثير وطرق الباب ودخلت قدر دامعه ذات انف وعيون حمراء تنظر إلي مازن بقلق وتنقل نظرها الي ادهم ” البقاء لله في ماما ”
لم يرد عليها ليس من أنه يتجاهل وجودها ولكنه متعب من كل شئ حوله ، يراها تتجه نحوه بقلق يعلم أنها تحبه ماذا فعل لها لن تخضع له لن تحبه لن تنظر إليه نظره القلق تلك التي يراها في عيناها ، الشوق الذي يحتاج جسدها ، يراقبها بهدوء تسحب احدي الكراسي من بجواره وتنقله بالقرب من سرير مازن وتمسك بأحدي يداه وتهمس ” هو كويس ؟؟! ”
رد بكل صوت هادئ ورخيم” هيفوق كمان شويه ” لا يعلم ما تلك الطريقه التي يتحدث بها كل بسبب أنه حزين من أجل امه ام حزين من أجل حبيبته الي تحب اخاه ،لا يعلم فهو الخاسر في تلك المعركه وبالأخص معركه الحب تلك ….. لم يفت الكثير من الوقت وبدأ مازن يهمس بصوت متألم ” ماما انتي السبب انتي السبب ” وانتهي حديثه بصرخه جعلته يفوق من نومته . لم يتحرك ادهم ولكن قدر اتجهت إليه بسرعه البرق تمسك يده وتهمس ” كلنا هنا ممكن تهدي ”
نظر أليها بجمود هي تتذكر تلك النظره أنها نفس النظره الأولي عندها رأته فيها وصرخ غاضب جعلها تنتفض ” امشي غوري من هنا انتي السبب في كل حاجه مش عايز اشوفك قريبه مني أو من حد من معرفتي يلا ” دفعها بدون أي شعور باي شئ بداخله فراغ ، نظرت إلي ادهم الذي هو الآخر ينظر لها بجمود وكأنه تخلي عنها في احتياجها له ، ابتلعت ريقها في هدوء تنظر إليهم نظره اخيره قبل أن تخرج دون راجعه إلي مازن واخيه ………..
نظر ادهم إلي مازن وهو ينظر إليه بحقد ” الي كان نفسك فيه عملته صح ، مش كان نفسك تموت اهي ماتت ” لم يرد مازن ولم ينظر حتي الي ادهم هو لم يعلم بخبر وفاتها سوي الان ولكنه لم يبدي رد فعل علي حزنه أو شعوره أنه مكسور ع الرغم أنه لا يحتاج لها في شئ صمت ويسمع الي حديث أخيه الذي يجعله يشيط غضب ولكنه صامت ينظر إلي يده وقدمه ثم تحدث فجاءه بدون مقدمات ” اعمل انت ليها الجنازه واتكفل بكل حاجه لاني مش هحضرها ”
صرخ ادهم وعيناه مملوءة بالدموع ” انت ايه معدوم الإحساس والمشاعر انت لعنه لعنه ” خرج من غرفه وهو غاضب يلعن يسب كل شئ أمامه والاكثر هو عدم المبالاة التي يراها من أخيه الذي كان السبب في موتها ……….
خرجت من المشفي لا تعلم الي اين تذهب ليس لها مكان في ذلك العالم ولا منزل ولا صديق ولا حتي قريب لا تعلم الي اين تتجه أو تختبئ حتي ليس لديها أي أموال تجعلها تبيت في أحد الفنادق ، بدأت تسير وحدها في شوارع لا تعرفها ولا تعلم حتي ما اسمها حتي توقفت أمام محل صغير لبيع الورود تنظر إلي الورود بود وتلمسها براحه ، تسأل نفسها ما العمل الان ولكن قطع تفكيرها تلك العجوز التي تخرج من المحل تحمل بعض الازهار ومقص تحاول أن تجذب الشوك منه ” لو عجبتك يا بنتي خديها ”
ابتسمت قدر وتركت الورده بهدوء ” معييش فلوس اشتريها للاسف ” ابتسمت العجوز وهي تضع المقص جانبا وتذهب وتخرج الورده وتعطيها لقدر ” مش مهم وقت ما تعدي ابقي هاتي الفلوس ” ابتسمت بألم قبل أن تهمس ” انا مش عارفه هعدي من هنا ولا لا تاني” سالتها العجوز بود ” ساكنه فين يا بنتي ” رفعت قدر كتفيها ” مليش سكن ولا مكان الي اشتراني رماني ” تعجبت العجوز من الحديث وهمس في البدايه ” اشتراكي ، طب تعالي يا حبيبتي كلي لقمه واحكيلي حكيتك يمكن اقدر اسعدك ”
كانت خائفه في البدايه ولكنها لم تجد مثل هذا الحنان المختلف من قبل ذهبت معاها بداخل المحل واختفت من الأنظار ……. بعد مرور شهرين …….
كل شي تغير لم يكن مثل ما كان ، ولأن الحياه دائمه التغير لم يكن من الصعب علي مازن التغير فهو بالفعل تغير ولكنه الي الاسوء الي شخصيه اسوء من الاولي كل يوم فتاه مختلفه لا تختلف إذا كانت عذراء ام فتاه ليل يلا يهتم كل ما يقع نظره علي فتاه تصبح ملكه ولكن يشعر بأن هناك شئ ناقص شئ لا يعلم ما هو أو يعلم ولكنه يرفض أن يعترف أنه يشتاق الي أحد فتلك ليست من صفاته وأخلاقه لا يشتاق ينظر إلي نفسه في المرأة بعد أن استحم ويحدث نفسه بسخريه ” زيها زي اي بنت يا مازن جري اي
انت اتهبلت ولا ايه ” ولكن هذا الحديث لم يصبح مقنع مثل البدايه لم يصبح مقنع مثل أنه لم يكن السبب في وفاه امه ولم يكن السبب في بعد أخيه عنه وأصبح وحيدا لا يقتنع سوي بفكره واحده أنه لا يحمل قلب ومشاعر وأن ذلك هو مجرد هراء فقط هراء ….. خرج من الحمام جد الفتاه تبتسم له بدلال ولكنه قد قابلها بوجه خالي من المشاعر وصوت جامد ” خلصي وامشي ومش عايز اشوف وشك تاني ”
خرج من منزله ركب سيارته وحيدا هذا ايضا تغير لا يوجد حراس هو وحيد اختار وحدته بنفسه لا يريد أن يرسخ فكره أنه يحتاج الي أحد هو قوي بذاته ونفوذه وماله ،طالما كان وحده كان اقوي ….. يسير في الشوارع يبحث بعيناه عن فريسه اخري متاحة مشابهة لها حتي لو كان في لون الشعر هو يكره سحرها يكره أنه يسأل عن أحوالها ، لا يعلم هل هي فعلا انتصرت في المعركه عند ذات اليوم أثناء حديثهم عن الحب والمشاعر ، توقف فاجئه بالسياره وهو يري سيده عجوز تقف أمام السياره وتشير اليه وتصرخ ” انت مجنون ”
نزل من سيارته لا يعلم ماذا دهاه ” انا بعتذرلك انا كنت سرحان شويه ” نظرت إليه وهمست بدفئ ” شكلك بتحب جديد عشان كده سرحان ” ضحك بسخرية عند سماع كلمه حب او يحب ” لا انا مش بؤمن بوجودك الحب ” ربطت علي كتفه ” بكره تلاقيه يا بني ” ذهب وتركها ركب سيارته وذهب الي وجهته نظرت السيده العجوز الي اثاره …. يتبع ……
١٧/١٨
الفصل السابع عشر
واقفه في كشك الزهور الصغير الذى وجدت به السيده منذ شهران تنظر إلي الورود وانواعها وأشكالها المختلفه قد تعلمت عن بعضهم ولكن البعض الآخر مازال مجهول مثل ما تشعر به اتجاه مازن فهو مجهول هل تشعر أنها تشتاق إليه ام تنكر وجوده تحلم به كل ليله ولكن عند استيقاظها تنسي تفاصيل الحلم ولكن يظل وجهه دائما في عقلها ، حتي في السراب تنظر تجده يقف امامها تشعر أنها مازال ينظر لها أثناء نومها يهبط بها السرير وتراه يستلقي بجانبها انفاسه الحاره فوق رقبتها ولكن عندما تفتح عينها تجد أن كل ذلك غير موجود بالمره وتنهار
في البكاء كثيرا ما تريد أن تذهب الي منزله ولكنها خائفه من أن حراسه يمناعوها أو تري فتاه اخري معه فهي لا تستطيع أن تراه مع فتاه اخري هذا يها فمجرد التخيل تشعر بتلك السكين الذي يغرز في قلبها ، أفاقت من شردوها وهى تسمتع الي جرس الباب الذي يعلن عن دخول أحد الي المشتل وصوت تميزه جيدا يسأل عن نوع من الورود تعلمه جيدا وتحبه كثيرا ، وتسمع الصوت مجددا خائفه من الاقتراب بعد ما حدث منذ شهران ” مساء الخير لو سمحت كنت عايز باقه ورود من التوليب ”
ابتلعت ريقها مستعده لما هو قد أتى نظرت إليه لتتحول نظرات التسأل إلى نظرات التعجب والحزن والشوق فهى لا تعرف ما تعبر عنه نظراته في البدايه همس باسمها مرات عديده يحاول أن بتسأل إذا كانت هى ام لا ولكن هى قد جهزت له طلبه وتمسك بإحدى الكروت وهى تتسال ” حضرتك عايز كرت تهنئه ولا كرت تعازى أو زياره مريض ” تحاول اصطناع الجمود وهى تريد أن تعانقه بداخلها ولكن كان رده هو من جعلها تزيل ذلك الجمود والاصطتناع ” لا انا رايح ازور امى ”
نظرت له بعيون ممتلئه بالدموع تحاول أن لا تظهرها ” انت كويس يا ادهم ” اغمض عيناه لوهله قصيره ونطق في تعب ملحق بصوته ” ازاى وانا شايف كل حاجه بتضيع ومش قادر اصلح فيها حاجه ” كادت أن تتحدث ولكن رنين الجرس جعلها تصمت وتري من القادم ، وجدت السيده صاحبه المشتل تتدخل مبتسمه كعادتها ” صباح الخير يا قدر ” ردت عليها بصوت تحاول أن تجعله مبهج ” صباح الخير ”
نظرت إليها ثم إلى الشاب الواقف امامها وتراه في حاله يرثى لها عيون حمراء ذقن طويله يغزوها بعض الشعيرات البيضاء الحزن يخرج من وجهه تناقلت عينها بسرعه إلى قدر لتراها مرتبكه عينها دامعه وكأنها تحارب نزول الدموع شفتاها ترتعش وتمسك باقه الورد بقوه وتنظر إلى الشاب بنظرات غير مفهومه ، حاولت أن تكسر الصمت قليلا ” حضرتك كنت طالب الباقه دى ” ومدت يدها وأخذت من قدر الورد واعطته للشاب محاوله منها أن تنهى هذا الموقف الحرج ، مازلت قدر واقفه ثابته ترى شبح خروجه من المكان حتى سمعت رنين الجرس آفاقها من شرودها ذهبت راكضه خلفه واقفه أمام سيارته تمنعه
من التحرك انفاسها سريعه عاليه ينظر إليها بنظرات غير مفهومه بتسأل عن ما تفعله اتجهت إلى الباب الاخر من السياره ركبت بجاوره لاهثه ” انا رايحه معاك ” …….
كعادته بعد أن ينتهي من كل فتاه لا يهتم سوي بمشاعره فقط ولكن يشعر أنه يتمزق من الداخل يبحث دائما عنها بعيناه في الشقه يشعر انها موجوده ولكن في النهايه هو سراب خادع يشتاق إليها ولكنه بأبي الاعتراف بذلك يريدها ولكن لا يعلم حتي كيف يجدها ، يضرب الحائط بيده محاوله أن يبعد عن عقله التفكير بيها ويفكر فقط في ألم يده ولكنه يراها تمسك بيداه وتهدئ من روعه يصرخ بكل قوته من أن تبتعد عن قله فهذا يزيد من حبه لها والشوق الذى يشعر انه يأكله حيا ، يقف نافض كل الأفكار من عقله يسحب مفاتيحه ويذهب مسرعا إلى مكان
يعلم جيداً أنه سوف يرتاح به ….. تقف معه أمام المقبره بعد وضع الورود أعلاه ، تري الحزن والانكسار في أعين ادهم تمسك بيده محاوله أن تشعره أنه ليس وحيدا بعد الان ، مرت لحظه من الصمت حتى نطقت قدر بتردد ” انت بتشوف مازن ” اغمض عيناه لوهله قصيره ونطق ” اه حاله اصعب بكتير ديما عايز يبقي لوحده ، حاولت كتير بس هو مصمم أنه يبعد ”