دخل شقتهم… ودخل على اوضته وقفل على نفسه
“ايه اللى مضايقنى كده… ما انا كنت حاسس من الاول اهتمامها بيه هو مش بيا… مش ذنبنهم انى حبيتها وسكتت… حمزة اخويا ولازم افرح لهم… مش لازم حد فيهم يحس بحاجة…ولا لازم حد من الكبار يعرف علشان مايا وحمزة ميزعلوش منى… والحمدلله ان الدراسة قربت وهركز ف المذاكرة وابعد عنهم شوية”
_
********************
فارس قاعد بيذاكر ف اوضته…يخبط عليه الباب
“ادخل”
تدخل نسرين
“ازيك يافارس”
“الحمدلله…عاملة ايه”
“انا كويسة… انت اللى فين مبتطلعش تقعد معانا فوق ليه”
“انتى عارفة انى عندى مذاكرة كتير”
“ما كلنا عندنا مذاكرة”
فارس بيضحك علشان يدارى احساسه
_
“ايه جاب دراسة الهندسة للحاجات السهلة بتاعتكم دى”
“سهلة… ما مايا ثانوية عامة…مش هتبقى اصعب منها”
“لا يا ستى انا اصعب…وبعدين انا عايز اركز واذاكر كويس علشان اجيب تقدير واتعين ف الكلية”
“الله الله ده احنا راسمين على تقيل اوى”
“اوى اوى”
ضحكوا مع بعض… وسألته نسرين بتبرة جدية
“فارس…انت بجد كويس ولا زعلان من حد فينا”
“زعلان…لا طبعا هزعل ليه”
“معرفش…حسيت كده انك اخدت جنب بقالك فترة فحبيت اطمن عليك”
“ربنا يخليكى يا نسرين…طول عمرك اخت جدعة”
_
“احنا كلنا منستغناش عن بعض… متبقاش تغيب علينا…ابقى حتى اطلع اقعد معانا كل خميس”
“حاضر”
“يالا اسيبك علشان معطلكش”
فارس واقف وبيفتكر ايامهم الحلوة قبل ما تتبدل حياتهم
رغم انها كانت ايام صعبة عليه الا انها مكنتش اصعب من اللى فيه دلوقتى
بص لاطلال المكان اللى بيجمعهم
“اكيد اللى حصل كان هنا… كده ياحمزة تعمل كده… لو كنت حبيتها زى ما انا حبيتها مكنتش تضرها بالطريقة دى… انا ليه بعد ده كله مش عارف اكرهكم”
احساسه انه متضايق منهم من اللى عملوه…واحساسه انه بيفتكر ايامهم الحلوة وعإصابة قدرته على كرههم… تعبه اكتر
وخرج بسرعة من السطح…وكأنه بيهرب من ذكرياته وخيالاته اللى بتطارده
الحلقة 5
_
————
توفيق وحياة قاعدين مع فؤاد ومامته
توفيق”هتعمل ايه معاها يا فؤاد”
فؤاد بانكسار”هعمل ايه…العمل عمل ربنا”
توفيق”يعنى ايه… يعنى هتسكت لها”
فؤاد”هعمل ايه اكتر من اللى حصل”
توفيق”انت راضى يعنى انها تحط راسك ف الطين”
فؤاد بضيق” اللى حصل حصل خلاص… لما تخف هبقى افهم منها ايه اللى حصل بالظبط”
توفيق”اخص على كده…عيشتك بره خلتك بارد”
فؤاد”راعى كلامك يا توفيق… انت عازينى انهاية بنتى الوحيدة”
_
توفيق”ده انت تنهايةها وترمى جتتها للكلاب”
فؤاد بنرفزة”انت عايز ايه بالظبط… ملكش حاجة عندى…بنتى وانا حر فيها…فارس طلقها وخلاص انتهينا…كفاية انى اتسرعت واتعاملت معاها بنفس طريقة ابنك الهمجية…مش كفاية المنظر اللى لقيناها فيه…عاجبك الإيذاء بدني اللى كان ضاربهولها ده…والله لو ما كان ابن اختى ماكنت سيبته الا وانا حابسه”
الام بتحاول تهدى فؤاد
“اهدا يافؤاد خلاص”
توفيق قام يزعق هو كمان
“انت ليك عين تتكلم بعد اللى بنتك عملته… ده انت المفروض مترفعش عينك فينا بعد اللى حصل”
فؤاد”اسكت يا توفيق احسن لك انا اللى فيا مكفينى”
حياة”خلاص يا توفيق…خلاص يا فؤاد…يالا ياتوفيق”
توفيق”يالا ايه… حق ابنى عند مين؟”
فؤاد”حق ايه”
_
توفيق”فرحته اللى اتكسرت…المصاريف اللى صرفها على الجهاز والبيت والفرح”
فؤاد”يعنى مشكلتك ف الفلوس…ياخد اللى صرفه”
توفيق”ده انت غريب…دى لو كانت بنتى والله كنت دبحتها وانا رافع راسى”
فؤاد”الحمدلله انها مش بنتك… ومن هنا ورايح لا انت ولا ابنك ليكم دعوة بيها… وانا هظبط امورى واخدها تعيش معايا هناك”
توفيق”خدها…علشان تبقى على كيفها اكتر”
فؤاد”اخرس بقى ده انت معندكش إصابة”
حياة”عيب كده يافؤاد… محصلتش انك تشتمه”
فؤاد”كلمة زيادة وهإيذاء بدنيه… سيبونا ف حالنا بقى”
قام فؤاد وسابهم ودخل اوضته
وقام توفيق وهو بيشتم ويزعق
_
وحياة
طلعت وراه والام شايفة كل اللى بيحصل ومش عارفة تقول ايه ولا تعمل ايه…بعد ما طلعوا دخلت لفؤاد
*******************
فؤاد قاعد ف اوضته …دخلت مامته عليه
“متزعلش يافؤاد…جوز اختك برضه زعلان على ابنه”
“وانا زعلان على بنتى وزعلان من اللى عملته… مصيبتى اكبر بكتير منه وهو جاى يلومنى… انا هتجنن من اللى عملته وف نفس الوقت لما افتكرها وهى واقعة ف ايد ايمان مبتنطقش بقول لنفسى انا ازاى قدرت اعمل فيها كده… وازاى هى قدرت تعمل فيا كده…ليه ياماما ماحفظتيش عليها”
واتفاجئت الام بتوجيه الاتهام ليه
“انا؟؟
انا محافظتش عليها يا فؤاد… ده انا كنت حاطاها ف عنيا…دى مكنتش بتخرج لوحدها ابدا غير ع المدرسة ولا الكلية… ولما كانت بتخرج بيكون ولاد عمتها معاها”
“هو ليه توفيق شك ف حمزة بالذات؟؟”
*******************
توفيق وحياة داخلين شقتهم… دخلوا لقوا فارس قاعد
_
توفيق”شوف انت صرفت كام علشان اجيبهولك من خالك”
فارس”مش عايز فلوس…كفاية اللى خسرته”
توفيق”هيبقى خسارة من كله..
انت تاخد الفلوس وتتجوز احسن واشرف منها”
قام فارس يدخل اوضته وهو بيرد عليه
“مش عايز اتجوز حد… كفاية اللى حصل”
توفيق”شفتى…الواد اللى حيلتنا عقدته بنت اخوكى”
حياة”انا مبقتش عارفة اقول ايه ولا اعمل ايه بعد اللى حصل… مش عارفة هتعامل مع اخواتى ازاى… معقول يكون حمزة صحيح”
“انا مش ياما قلت لك قعدة السطح دى غلط… كتير كنت بشوفهم نازلين من فوق لوحدهم…ولما لمحت لامك طنشت ولا مفهمتش مش عارف”
“الله يجازيهم ع اللى عملوه فينا”
*********************
_
ايمان داخلة بكوباية لبن على مايا
شافتها نايمة… اتسحبت رجعت تانى وقفلت
الباب عليها
طلعت قعدت بره…وافتكرت انها متصلتش تطمن على نسرين
فاتصلت بيها
“الو… ازيك يانسرين”
“ازيك ياماما…مال صوتك”
“مفيش يا حبيبتى…انتى عاملة ايه السفر تعبك ولا حاجة؟”
“لا الحمدلله…بس قوليلى صوتك ماله… واخبار مايا وفارس ايه”
“ممدوح عندك؟”
“لا نزل”
_
وعيطت ايمان غصب عنها
“مايا وفارس اتطلقوا”
صرخت نسرين
“بتقولى ايه ياماما… انتى بتهزرى صح؟”
“والحاجات دى فيها هزار”
“ليه طيب…ايه اللى حصل؟”
“اللى حصل ميتحكيش”
“ماما احكى لى …ايه اللى حصل علشان يتطلقوا تانى يوم”
“مطلعتش بنت”
شهقت نسرين من
الدهشة
_
“مش معقول… اكيد فيه حاجة غلط…هى قالت ايه”
“مقالتش… احنا روحنا لقيناها مضروبة ومعدومة العافية ولما فارس قال فام عليها فؤاد وفضل يإيذاء بدني فيها لحد ما اغمى عليها بين ايديا وجبنالها الدكتور قالت فقدت النطق”
“يا حبيبتى يامايا…ياريتنى ماكنت مشيت”
“بالعكس…الحمدلله انك مشيتى… كان هيبقى ايه موقفنا قدام ممدوح… اوعى تقوليله حاجة”
“بس انا عايزة اجى لمايا”
“لو عايزة تيجى قولى له اى حاجة وتعالى لوحدك..مش ناقصين فضايح”
“طيب … هى فين دلوقتى مينفعش اكلمها”
“مبتنطقش يا نسرين…بقولك ايه؟؟انتى كنتى تعرفى حاجة”
“لا والله ابدا انا اتفاجئت بكلامك
…بس عايزة اعرف منها ايه اللى حصل وليه سابت نفسها لحد ماتتجوز ماقالتليش ليه على الاقل”
“مش قادرة اضغط عليها ف الاسئلة… لو شفتى شكلها يصعب ع الكافر”
_
“ياحبيبتى يامايا… واخص عليه فارس..كده يطلقها”
“المصيبة انهم شاكين ف حمزة”
*********************
فؤاد بالليل لابس ورايح ع الباب
“انت رايح فين دلوقتى”
“عايز اطلع اطمن على مايا”
“طيب استنى اجى معاك”
“طيب”
فؤاد ومامته بيخبطوا على ايمان
“اهلا ياماما…اتفضلوا”
_
فؤاد”مايا اتكلمت؟”
ايمان”لآ”
الجدة”وهى فين”
ايمان”من ساعة ماجت وهى بتعيط…فضلت تعيط كتير اوى ولما اخدت
الدوا بعدها بربع ساعة لقيتها نامت”
********************
مايا بتفتح عينيها…شافت ايمان نايمة جنبها
قامت تتسحب من جنبها…وايمان محسيتش بيها
خرجت من الاوضة… راحت اوضة حمزة وفتحتها
دخلت فتحت النور… بتبص على كل جزء ف الاوضة
راحت على المكتب… قعدت على الكرسى
_
فتحت الدرج… شافت برواز صغير فيه صورتهم هما ال4
فارس ونسرين وهى وحمزة قاعدين جنب بعض ف بيت الجدة
حطت الصورة ع المكتب… وشافت اجندة
طلعتها من الدرج…فتحتها وقعدت تقلب فيها بابتسامة حنين وإصابةوع
فلاش باك
حمزة ماسك الاجندة بتاعته وقاعد
راحت مايا قعدت جنبه…قفل
الاجندة
“بتعمل ايه”
“ملكيش دعوة”
“اخص عليك ياحمزة…هزعل منك والله”
_
“هوريكى بس مش دلوقتى”
“امتى طيب”
“لما اخلص”
“طب ايه هو اللى هتخلصه”
“بكتب لك حاجة”
“وتكتبها لى ..ماتقولهالى”
“اصلها مش اول مرة”
“ازاى”
“كنت كل ما احب اقولك حاجة اكتبها ف الاجندة دى… يوم خطوبتنا هديهالك تبقى تقراى فيها براحتك… ونبقى نحتفظ بيها ف بيتنا ونوريها لولادنا”
تمسح مايا إصابةوعها وهى بتقلب فى الاجندة اللى مليانة كلام كتير كلها بخط حمزة
_
يلفت نظرها رسمة تصميم لدعوة فرح
صممه حمزة وكتب فيه
اسمه واسمها ويوم الخطوبة
فلاش باك
حمزة واقف قدام باب المدرسة ومايا خارجة راحت ناحيته
“ايه الاخبار”
“تمام”
“مبروك”
“على ايه مش لما النتيجة تبان”
“هتبان وهتنجحى وهتدخلى الجامعة ان شاءالله”