تشنجـت ملامح منتصـر ولكنه وقـف يقـول بحده:
” بعد إذنك يا قـائد بطـلب منك إيد الآنسـة فردوس، ربة الصون والعفاف “..
سأله عيسى بحيره:
” هنلاقي مأذون فيـن دلـوقتي!!!! “…
عـودة للحاضر……
وقفـت فـردوس عنـدما رأت أبيهـا مجـددا، يأخذه العسـكري لداخل السجـن من جـديد، مر أمامهـا ينظـر لها ولمنتصـر بضـيق ثم ابتعـد عنهم وتخـلصوا أخيرا منـه ومن أفعاله التي كـادت تُحيـل حياتهـم لجحيـم…
قـال عيسى بهـدوء:
” كدا خـلاص.. يـلا بينـا يا منتصـر أنت هتتغـدي عندنا النهـاردة “…
” يـا ريت علشـان بطـني نشفت من أكـل الشـارع “..
ابتسـم عيسـى وتحـرك تاركـا الإثنـين خلفه فأشار لها منتصـر بصمت أن تتحـرك أمـامه فتحـركـت بالفعـل وهي تشعـر بالملل من ذلك الصامـت، الممل، المقيـت..
وكأنـه تزوج من أنثي الغـوريـلا الغليظـة فبـات يلعـن حظه!!
اعطـاه الرب فتـاة أيقـونه في الجمال مثلهـا هي، ألا يُقيم الليل ليحـمد ربه علي مثـل هذه النعمه؟! يا له من احمق…
هـكذا كـانت تُفكـر فردوس ولكـنها قالت ببلاهه:
” عاوزة مفتـاح شقتك “…
سألها منتصـر بتعجب:
” ليه!! “..
” كدا هبقي آجي اي وقت فاضية فيـه أعملك أكـل وأسيبهـولك في التلاجة “..
” لا شـكرا متتعبيش نفسك “..
” ولما تمـ\وت منـي بسبب قلـة الأكل أبقـي اترملت في أول عمري!! “….
أجابهـا بسخـرية:
” أنا بـاكل علفكـرا عـادي بس باكـل من بـرا “…
” وتتخـن بقي؟! و العضـلات دي تـروح والهيبـة تروح؟! يعنـي اي أنا ميفعـش جوزي ميبقاش رياضي ومهتم بنفسـه، أنا موافقتش عليك من فـراغ “..
” اه يعني أنتي واخـداني شكـل وجسم دا اي الإستغـلال دا!! “..
قالت ببـراءة:
” لا والله عيسى قـالي إنك طيب وغلبان فقولت اكسب فيك ثـواب “…
ضحـك منتصـر واتجـه يفتح لهـا الباب الخلفي للسيـارة فغمزته قائله بضحك:
” لا وجـنتل مان كمان “..
جـلست بالداخل فألتفت لهـا عيسي يقول بحنق:
” يا بت بطلي تدلقي عليـه خليكي تقيـله “..
” جـوزي يا عيسى هو حد غريب، بقـوله أروح أعمله كام أكل مش راضـي “…
” تروحي فين يا بت!! مكانش كتب كتاب يعني، لسه يا اختي فرحكم بعد سنـة ونص يعـني متخطيش باب بيته غير وقتهـا وبس “…
” هروح لما يكـون في الشـركة “..
” وأنا يعني مش واثق فيه!! أنا أقسم بالله ما واثق فيكي أنتي، اتهـدي وإتلمي يا فيفي ماشي!!
”
قالهـا بحده ففضلت الصمـت وإلتفـتت تبحث عن منتصـر الذي بقي بالخـارج يفحص إطـارات السيـارة ثم دلف وأخيرا يقـول بهدوء:
” الفردة اللي الناحية دي مهويـة شوية فنبقي نعملها في الطريق “..
أومـأ عيسـى برأسـه وتحـرك بالسـيارة ليعـود بهـا لمنزلـه وأخيرا بعـد إنتهاء كل تلك الأحداث القاسيـة…
………………………………..