Uncategorized

قلوب ضائعه بقلم فاطمه الزهراء

ـ إيه ده إنت اتجننت الورق ده مش صحيح فاهم
ـ إنت ازاي عملت كده هاه إنت قلت انى مش بحبك فعلا معاك حق اللى حبيته مات أما اللى قدامي دلوقت واحد معرفوش واحد خاين و حر.امي الكل يخرج بره مش عاوزه حد هنا
لتصفعه بقوه على وجهه بعد مغادرة الجميع
نظرت سلمى لشقيقها بحزن و خيبة أمل لتغادر المكان وهى تشعر أنها ستفقد وعيها بسبب ما يحدث لتتجه لمكتبها لتجد عمر خلفها انتظر أن تتحدث لكنها صامته ليقترب منها و يجذبها من يدها بغضب
ـ إنتي كنتي عارفه اللى اخوكي عمله
لتتساقط دموعها أرادت أن

ترتمى داخل أحضانه فهي بحاجة له لكنه لن يسامحها لأنها ظلت صامتة و لم تخبره من البداية
ـ اتكلمي بلاش الدموع و السكوت ده دافعي عن نفسك قدامي على الأقل
بكت بقوة لتجلس على الكرسي بتعب :

ـ حاولت أمنعه ورفض صدقني يا عمر أنا حاولت مقدرتش هددني هيتخلي عني لو رفضت اساعده بس اتراجعت ورفضت أنا مش عارفه هو عمل كده امتى و إزاي
ـ مقولتيش ليه من وقتها هاه عاجبك الحاله اللى وصلنا لها دلوقتي ضيعتينا كلنا قوليلي ايه اللى حصل بينكم من غير كدب
لتخبره بما حدث وهى تبكي بقوة ليجلس بصدمة و إرهاق لقد تجاوز جسار كل الحدود ولكن السؤال هنا كيف حصل جسار على إمضاء فاطيما ؟؟
كانت الأجواء متوترة لينظر لسمية بحدة بعد صفعتها له ليهتف بتحدي :

ـ الشركة بقت ملكي يعني اي كلام مش هيفرق معايا لو عاوزين تكونوا موجودين أو لأ ده قراركم بس وقتها فيه تعديلات
ليهتف عزت باستنكار واعتراض :
ـ بتحلم إن الشركة تبقى ملكك هرفع قضية وأرجع الشركة وقتها هتكون بره حياتنا كلها مش الشركة بس
ليجيبه بسخرية و ثقة :

ـ ده توقيع حفيدتك مش تزوير القانون فى صفي وبعدين أنا بدافع عن حقي خلاص زمنك انتهى وبقى زمني أنا
ـ إنت إزاي تتكلم مع جدك بالطريقة دي حقيقي كنت مخدوعة فيك إنت بقيت نسخه من شفيق خد الشركة بس الفيلا مش من حقك أنا خسرت واحد زمان و النهارده خسرت التاني بس عارف هتبقى لوحدك هيجي الوقت اللى مش هتلاقي حد فينا جنبك أو معاك مبروك عليك الشركة يا بشمهندس ..

أنا كده عرفت سبب وجودك عند فاطيما فى المستشفى هددتها صح بس ده متوقع من واحد زيك وحياة كل الوجع اللى أبويا و هي عاشوه بسببك هتندم يا جسار
ليتركهم ويرحل جلست سمية أمام والدها ونظرت له بقلق
ـ أنا غلطت أوي اختياري كان غلط من الأول مش هقدر أصلح اللى انكسر
ـ بابا أرجوك اهدى وأنا هرجع كل شيء زي الأول أنا عندي مشوار مهم لازم أعمله فاطيما لازم تسيب المستشفى
انتبه لحديثها ليهتف بجدية :

ـ أنا هاخدها واروح المزرعه وأول ما تتحسن هتسافر خلاص مش هستنى تروح مني زي غيرها
أجابته بهدوء عكس ما بداخلها :
ـ روح مع السواق وأنا هاخد تاكسى هرجع بسرعة اطمن
ليهبطا معا إلى الأسفل انتظرت حتى غادرت السيارة لتقرر الاتجاه لأحد الأماكن
❈-❈-❈
تجلس فى الحديقة تنتظره بعد إرساله رسالة لها أنه يريد رؤيتها لتتعجب خاصة بعد اتصال سلمى بها أمس أيضاً لتشعر أن هناك شيئا هاما قد حدث معهم فهو نادراً ما يذهب إليها بسبب خوفه أن يكون شفيق يراقبه ويعلم المكان الذى تختبئ فيه لكن هذه المره هو بحاجه شديدة لها ..

لتجده يقترب منها بهدوء ويبدو عليه التوتر والإنزعاج الشديد تعلم إنه عندما يصل لهذه الحالة يكون فعل شيء سئ فالعلاقة بينهم مختلفة كونها من عائلة عزت وأيضاً إبنة خالته و أخت عمر وعاشوا طفولتهم معاً ليكونوا أشقاء من يراهم من بعيد يتوقع أن بينهم شيء خاص ليقف أمامها
هتفت عليا بهدوء :
ـ فات شهرين من أخر مره نستنا ولا ايه
جسار وهو يجلس أمامها :
ـ مستحيل أنساكم بالعكس وجودكم هو اللى مقوينى على كل اللى بمر بيه
هتفت وهى تتابعه وهو يتهرب من نظراتها له :

ـ عملت ايه المره دي وليه نظرة القلق اللى شيفاها فى عينك
وقبل أن يجيب اقتربت منه طفلة عمرها أربع أعوام ابتسم لها ووقف ليضمها بحب شديد بين يديه بقوة
ـ بابا وحشتني أوى
قبل جبينها وهتف :
ـ وانتي كمان يا فريدة وحشتيني أوي
فريدة بعتاب وحزن طفولي :
ـ زعلانه منك علشان مش كنت بتسأل عليا
جسار بابتسامة حزينة :

ـ النهارده هقضي اليوم كله معاكي كله إلا زعل أميرتي الصغيرة
عليا بهدوء وهى تتابعهما
ـ فريدة العبي شويه هتكلم مع جسار ويجي يلعب معاكي
لتنظر لها بحزن ليهتف جسار فى أذنها :
ـ هخلص مع ماما وتلاقيني عندك
ابتسمت له وغادرت لتلعب فى الحديقة أمامهما
جسار وهو يتابع نظراتها :
ـ بلاش النظرة دي أنا ملاقيتش حد اتكلم معاه غيرك علشان انتي اللي بتفهميني
هتفت بقلق :

ـ اتكلم واضح إنك تعبان احكى
لا يعلم كيف يخبرها بالتطورات الأخيرة لانه يعلم أنها الوحيدة التى تعلم ما يخفي داخل قلبه ليخبرها بما حدث منذ بداية زواجه من يارا حتى الآن كانت تستمع لحديثه بصدمة و غضب من تهوره الشديد :
ـ بتقول اتجوزت مين أنت عارف معنى كلامك ده إيه .. امشى ومش تيجي هنا تاني يا جسار هو ده وعدك إنك تحمي الكل وتبعدهم عن أي خطر بنتي لأ سمعتني أنا خسرت مره مش هخسر تاني شفيق لو عرف مكانها هياخدها مني زي ما أخد اللي قبلها ..

انا اللى همشي من هنا ومستحيل تعرف مكاني تاني
وقف أمامها ليمنعها من الإبتعاد :
ـ أنا عملت كده علشان أكشفه للكل انا أبويا وأمى وكمان عمى ماتوا بسببه
علياء بسخرية و غيظ :
ـ وياترى هو بالغباء ده علشان يكشف ورقه قدامك تبقى غلطان أنا عشت معاه وعارفه بيفكر ازاي
ليجلس بإرهاق على الكرسي ويتحدث بحزن : ـ الكل بعدوا متبعديش انتي كمان
أجابته بحدة و اندفاع :
ـ بعدوا ليه يا جسار فين حبك اللى قلت إنه حلم أثق فيك إزاي الوقتي فريدة لأ
أتت فريدة لتمسك يد جسار كأنه وجد من ينقذه من هذه الحالة :

ـ انتم حكيتوا كتير خلينا نلعب سوا بقى
كانت فى السيارة وتحاول الاتصال به لتجد هاتفه مغلق لتقوم بالاتصال ب علياء لأنها تريد رؤيتها والتحدث معها أجابتها بعد أن ذهب جسار مع فريدة للجلوس على الأرجوحة لم تخبر جسار بقدوم سمية لتخبرها أنها بانتظارها رفضت اخبار جسار حتى لا يرحب وصلت و شاهدته يجلس برفقة فريدة لتأتي إليها علياء بعد أن رأتها
ـ وحشتيني يا عمتو طمنيني إيه الأخبار
سمية وهى تنظر إليهما :
ـ أكيد قالك عمل إيه ولا أنا غلطانه
رفض النظر لها لتهتف علياء بهدوء :

ـ هنلاقي حل أكيد اهدى
ـ حل تفتكري هنلاقي حل خلاص كل شيء انتهى ابن خالتك خلاص انتهى بالنسبه لينا
جسار وهو يقترب منهما :
ـ أنا خدت حقي ومش مهم بقى الطريقة انتم شايفين إني غلط ده رأيكم
لتسأله باستفهام وجدية :
ـ فاطيما وقعت ازاي إنت هددتها صح
ـ بنت اخوكي فكرت كويس بعدين لو كانت رفضت صدقيني الكل كان هيتأذى بسببها اسأليها بس أظن حالياً مش هتقدر تتكلم
نظرت له بغضب شديد لتقف فريدة خلف والدتها بخوف لتهتف علياء بصدمه :
ـ عمتو
لتقاطعها سمية بجدية ورفض لتدخلها :

ـ بس خليني أعرف مين اللى قدامي ده مش إنت ابن اخويا اللى ربيته .. انت مين اتكلم !!
غادر سريعاً وتركهم كي لا يحدث صدام جديد بينهما لتهتف وهي تنظر ل علياء :

ـ وجودك هنا خطر عليكي هتيجي معايا المزرعة
حاولت أن تعترض ولكن لم تستطع لأنها خائفة على ابنتها من شفيق يجب أن ترحل و ستحاول لقاء جسار مرة أخرى للتحدث معه
❈-❈-❈
فى المستشفى وصل عزت ليجد حالة فاطيما سيئة نظر لها بحزن لأنه يعلم جيداً أنها لن تفعل هذا الأمر بسهولة ليتجه لمكتب زياد لرؤيته دق الباب ليسمح له بالدخول جلس أمامه
هتف بتنهيده و هدوء :

ـ ممكن يا دكتور تقولي حالة حفيدتي إيه دلوقتي
ـ حالتها حاليا مش كويسه هى مبارح كانت أفضل من كده لكن من الصبح وهي رافضه تاكل او تاخد علاجها واضطرينا نعطيها محاليل
أجابه بهذا الحديث ليظل صامتا عدة دقائق قبل أن يتحدث
ـ طيب هى لو خرجت من هنا وراحت مكان هادى ممكن تتحسن
ـ هو اقتراح كويس جداً و الأفضل لو تسافر فترة
ليخرج كارت من درج مكتبه ويكمل :

ـ ده رقمي علشان لو تعبت تاني نكون على تواصل
شكره عزت بامتنان و هدوء فهو يريد إبعادها عن جسار هذه الفترة حتى تستقر حالتها الصحية ليعود لها مرة أخرى وغادرت معه متجهه إلى المزرعة وهى تتابع الطريق بحزن وصلوا ليملس على رأسها بهدوء و أخذها لتجلس فى الحديقة
ـ أنا واثق فيكي أكتر من أى شخص تاني وعارف إنك مستحيل تتنازلي بسهوله لكن أوعدك هرجع حقك مهما كان التمن
ليقبل رأسها ويكمل :

ـ أقعدي هنا شوية فى الهوا هكلم عمتك تيجي تقعد معانا
مر اليوم الأول وهى تجلس فى الحديقة وفى المساء صعدت لغرفتها وقامت بتبديل ملابسها لتفتح هاتفها لتنظر لصورة لها تجمعها بأخيها وبكت بقوة
كان يقف فى مكان بعيد بسيارته كى لا ينتبه له أحد و يراقبها كان على هذا الحال لمدة يومان لا يريد الرحيل لكن لا يستطيع أن يبقى أكثر من هذا و كأنه يراقبها و يحميها كي لا يقترب منها أحد يحضر لرؤيتها بعض الوقت ويغادر ليتنهد بحزن وألم كأنه حكم عليهما بالعذاب معاً ليته يستطيع إعادة الماضي لا يريد الآن شيئا سوى ضمها والنظر إلى

عينيها ليحدثها عما يشعر به تجاهها
قام عزت بالإتصال ب سمية ليخبرها أن تذهب إليهم فى المزرعة
ـ تعالي المزرعة وجود فاطيما مع جسار فى الفيلا هيأثر عليها
أجابته بهدوء كي تخبره أن معها علياء :
ـ بابا أنا مش هكون لوحدي معايا علياء و فريدة
تعجب فى البداية فهو من البداية كان ضد علاقة علياء و زوجها الراحل :

ـ طيب منتظركم
وصلت سمية للمزرعة برفقة علياء و فريدة وهي تشعر بالحرج لكنها الآن بحاجه لمن يحميها هي وابنتها من القادم لتجد فاطيما فى غرفتها لتطلب من الخادمة أن تجهز غرفة ل علياء لأنهم سيبقوا معها
بينما شفيق يتابع أعماله أتاه اتصال ليقف بعدها وهو ينظر إلى الصورة الموضوعة على مكتبه ويهتف :
ـ أخيرا عرفت مكانهم فين !! الفصل الثامن ــــ غروب الروح ــــ

رحلت.. أنا عنك نعم لقد قررت الرحيل لا تسألني إلى أين ولكن إسأل قلبك لماذا رحلت عنه إسأله لماذا تخلى عن قلب هواه لماذا آلمني و جرحني لماذا سقاني الداء بدلاً من الدواء راحل إلى طريق بلا عودة إلى ذلك المكان الذي كنت أسكن فيه قرب آهاتي و زفرات قلبي فالسعادة لم تكن أبداً لتعرف طريقها إلي طالما مشاعري مجنونة و متهورة …

ذهب شفيق للمكان الذى أخبروه عنه عبر الهاتف ليجد إمرأة كبيرة تجلس فى أحد البيوت القديمة اقترب منها بغضب وهى تنظر له بسخرية
بدأ يبحث فى المكان عما يريد ليهتف بغضب :
ـ فين علياء أخدت حفيدتي وهربت فين اتكلمي !!
أجابته صفيه بتوتر و خوف :
ـ مستحيل تعرف مكانها مني أنا عارفه إنك عاوز تد.مرها مش كفاية رائد اللى قتـ.ـلته انسى إني اقولك مكانهم
اقترب منها ليضع يده حول رقبتها ويهتف بتهديد :
ـ هقـ.ـتلك لو معرفتش مكانهم
كانت تسعل بقوة ليبتعد عنها لتجيبه بدموع :

ـ هى أول مرة تقـ.ـتل القـ.ـتل مش جديد عليك ولا نسيت محمد اللى كنت السبب فى موته .. ابعد عن علياء خليها تعيش مع بنتها فى أمان كفاية اللى عاشته فى بيتك كفاية بنتك بقت نسخه منك
ابتعد عنها بحذر فهى تعلم كل خباياه وظل يبحث عنها كثيرا لكى تخبره عن مكان علياء وحين علم أنها لن تفصح بسهوله عن مكانهم طلب من الحرس أن يحضروها معهم ليأخذها للجحـ.ـيم من جديد مرة أخرى فهى كانت شقيقة زوجته الاولى وكانت تقيم معهم ولكن بعد أن علمت حقيقته قررت الفرار بعيدا حتى لا تكون ضحية جديدة له ..

وبعد وصولهم اتجه للمكتب وهى تسير خلفه
هتفت برفض وتحدي :
ـ أنا مش هقعد هنا هرجع بيتي
نظر لها بغرور و تهديد :
ـ إنسي أنا سمحت ليكي زمان تمشي لكن المرة دي صعب يا مدام كفاية خدعتيني زمان و كدبتي عليا ..

أى محاوله للخروج رد فعلى مش هيعجبك صدقيني
تركته واتجهت للخارج لتلتقي بزوجته الجديدة نظرت لها بسخرية لتصعد لغرفتها برفقة الخادمة لتتذكر هذا المنزل الذى تحول لجحـ.ـيم بسبب جرائـ.ـم شفيق وكيف فقدت من تحبهم بسببه لتشعر أن القادم ليس سهلاً لتخرج هاتفها الذى قامت بإخفائه بعد عثور شفيق عليها و قامت بإخباره أنها عادت مع شفيق مرة أخري
ـ أنا رجعت الفيلا بس خايفه
ليجيبها بهدوء و جدية :

ـ مهمتك مش سهله و انتي عارفه لو عاوزه تتراجعي حقك و أوعدك هتكوني فى أمان شفيق عارف إن وجودك معاه أمان له يعني مستحيل يفكر يقرب منك المهم تبلغينا بأي جديد
أجابت بتنهيده و توتر :

ـ أنا هكمل للآخر علشان أخد حق جوزي وابن اختي اللى قتـ.ـلهم
لتغلق معه وتفكر فى القادم وما ينتظرها وتذكرت أيضًا أبنائها التي تخفي عنه وجودهم كي لا يقعوا معه فى هذا العالم الإجرامي
عاد لمكتبه ليقوم بالاتصال بالمحامي الخاص به وطلب منه أن يقدم بلاغ ضد عزت باتهامه بخطـ.ـف زوجة ابنه و حفيدته لينفذ على الفور ويتجه للنيابة لتقديم بلاغ للنائب العام
❈-❈-❈
بعد صعود علياء لغرفتها نظر عزت لابنته بغموض لتذهب خلفه إلى أنه غرفته
هتفت بتوتر و جدية :

ـ بابا أنا عارفه موقفك من علياء بسبب جوازها من ابن شفيق بس مش هنتخلي عنها هى غلطت و بتدفع التمن دلوقتي مفيش لها غيرنا
تذكر كيف صممت على زواجها من ابن شفيق و تحديها للجميع و تذكر أن جسار هو من وقف معها و تحدى الجميع ولكن لن يستطيع أن يتركها
ـ وجودها هنا خطر عليها قبلنا يومين وتسافر الإسكندرية على ما نلاقي مكان مناسب لها وتكون بعيد عن عين شفيق
ابتسمت له بهدوء وغادرت لتطمئن على فاطيما أولا ثم اتجهت لغرفتها ..

جلست بجوار ابنتها النائمة وتذكرت السنوات التى قضتها فى منزل شفيق و عذابه لها خاصة بعد موت زوجها وكيف كان يأخذ فريدة منها لمعاقبتها حين كانت تعترض على أى طلب له ..

تذكرت كيف استطاع جسار تحريرها من هذا السجن منذ ثلاثة شهور لتعيش خائفة من أن يعثر عليها شفيق ويأخذ ابنتها كما هددها فى آخر حوار بينهم لتنام بسبب إرهاقها وهى تضم ابنتها ..فى الصباح استيقظت فاطيما لتتجه للحديقة وتفكر فى القادم نعم سترحل من هذا المكان الذي لم تحصد منه سوى العذاب والألم وفى نفس الوقت كانت فريدة تبحث عن والدتها ولم تجدها فى الغرفة لتأخذ الكرة و تهبط للأسفل لتلعب انتبهت فاطيما لها وكانت تتابعها فى صمت رغم تعجبها لوجودها ولكن أثناء لعبها بالكرة اتجهت للخارج لتركض خلفها كي تحضرها ولم تنتبه للسيارة القادمه لتقف فاطيما تريد الصراخ لتنبهها ولكن

لم تستطع بعد عدة محاولات اتجهت إليها مسرعه وصرخت عليها لتقف بخوف ولكن اتجهت إليها لتضمها بخوف وسقطت بها على الأرض انتبه السائق لهم ليقف على بعد مناسب منهم .. فى الداخل كانت علياء تبحث عن فريدة لتسأل سمية عنها وقبل أن تجيبها استمعوا لصوت صراخ فاطيما ظنت علياء أن ابنتها حدث لها مكروه لتخرج مسرعة برفقة سمية لمعرفة ماذا حدث لتأخذ فريدة منها وضمتها بخوف .. اقتربت سمية من فاطيما لتنظر لها بحنان ومحبه ونظرت لفريدة التى ترتجف بسبب ما حدث لتضع يدها على ظهرها
سمية ويدها على رأسها :
ـ انتي كويسه طمنيني !!

حركت رأسها بخوف :
ـ قلبي كان هيقف خفت عليها أوى
كانت علياء متمسكة بها كأنها ستفقدها للأبد لتقبل جبينها :
ـ لو كانت اتعرضت لأي أذى مكنتش هسامح نفسى
سمية وهى تنظر لهم :
ـ تعالوا اعرفكم على بعض طيب علياء اخت عمر وبنت خالة جسار وفريدة بنتها ‘ أشارت ل فاطيما ‘ ودى فاطيما بنت أخويا وعلى فكرة والدتها كانت بنت عمي أنا و والدك اخر مره شوفتوا بعض كانت قبل ما يسافروا
علياء بهدوء وهى تبتسم لها و تتذكر حديث جسار عنها :

ـ انتى بقي فاطيما ‘ لتهمس بصوت منخفض ‘ جسار حقيقي غبي و هيخسر كتير أوي
أجابتها بهدوء و ابتسامه :
ـ أيوه إيه رأيك بقى طبعا دي أول مره تتقابلوا لأنها كانت عايشه فى لندن ورجعت مصر من فترة بسيطه
فاطيما وهى تسير معهم للداخل :
ـ هرجع لندن تاني يا عمتو ماليش مكان هنا
هتفت سمية بهدوء :

ـ عاوزه أتكلم معاكي و أفهم ازاى مضيتي على الورق
أرادت علياء المغادرة لكي تتركهم يتحدثان معاً لكننهن وجدن عزت أمامهم ليقترب منها و يضمها بهدوء
ـ هتسافري أكيد بس الأول ترجعي حقك ولا هتستسلمي له وينجح فى خطته
ابتعدت عنه لتبتسم بسخرية :
ـ حقي !! خلاص أنا متنازله عنه مش عاوزه حقوق كفاية بقي الصراعات دى كلها أنا خسرت أهلي مبقاش عندي حد مشيو و بعدوا خلاص لا هقدر اشوفهم ولا احكي لهم اللى واجعني
لتضـ.ـرب بيدها على قلبها :

ـ إنت دخلتني حـ.ـرب مش قدها وإنت عارف إن حفيدك مش هيسكت خدت أيه من هنا غير الوجع والعذاب قلت إنك بتحبني .. لو بتحبني بجد ابعدني عن هنا ابعدني عن كل الصراعات اللى عايشه فيها مش عاوزة حاجه هو عاوز الشركة و أنا اتنازلت خلاص كفاية أنا بجد تعبت فكروا فيا مره زى ما بتفكروا فى الشركة
كان الجميع يستمع لها فى هدوء هى محقه لقد عانت كثيراً بسبب ما يحدث لتتركهم وتصعد لغرفتها رافضه رؤية أحد
فى الأسفل طلب عزت المحامي ليحضر له فى المزرعة لإيجاد حل لم حدث
❈-❈-❈

انت في الصفحة 8 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى