تساقطت بعض القطرات الندية و التي كانت تشع في الظلام باللون الاحمر الناصع على ارضية الفناء العملاق اللامع ابتسم الرجل الواقف بضحكة مكارة واسقط الخنـ,,ــجر الذي طمث لونه الفضي ورحل في سكون الليل و عينه تلمع . __________________________________________ رنين الهاتف القوي جعله يفتح عينيه وهو يزمجر وقال بصوته النائم : اوووووووف على الصبح رفع جسده بصعوبة من سريره المخملي ونظر الى الهاتف بعين واحدة و عندما نظر الى اسم المتصل وقف و رد سريعا
ليسمع صوت الرجل العجوز والذي اصطنع الحزن : البقاء لله يا ياسين والدك تو..فى انبارح نظر ياسين للمرآة و قال : اذاي ده حصل قال الرجل و هو يحاول ان يخفى شما,تته : اتقتـ,,ــل انبارح في فيلة المهندسين وكنت هسالك انت شاكك في حد ابتسم ابتسامة بلهاء و اردف سريعا محاولة انهاء الحوار و اغلق الهاتف و خرج عن عالمه و هو يتذكر الايام السوداء التى مرت عليه ( رجل قا,,سي لا يرجع عن ايذاء الناس وهو يعلم ان محاولة معرفة ال في وسط مجموعة أعد,,ائه شي مستحيل
ارجع راسه للوراء محاولة منه لتوقع القادم) اسدلت الستائر السوداء على تلك الليلة و تحديدا على عزاء رجل الاعمال المشهور ( احمد الهاشمي ) في وسط عيون ساخـ,,ــرة و شامتة في مو,,ته فا,,خيرا ما,,,ت الفرعون الذي كان يعتقد الخلود في حياته و انكتبت نهايته بابشـ,,ــع الصور .. : ياسين انت معايا نظر الى والدته و قال : نعم يا ماما معاكي قالت و هي تحاول ان تتمالك نفسها و تمنع دموعها : الشرطة جت النهاردة و طلبتك عشان تاخذ شوية معلومات عن
والد .. لم تكمل كلماتها و شعرت بوهن قدميها فحاولت ان تدعمها بيديها التى تظهر عليها علامات الشيخوخة نظر اليها ياسين و عينه تحمل الشفقة على والدته التى مازالت تحمل بعض من الحب بالرغم من كل ما قا,,سته منه فرد وهو يزفر : متقلقيش بكرا الصبح هروح .. بس نامي انتي دلوقتي اشاح وجهه عنها وانطلق الى سريره ليستقبل يوم حافل غدا __________________________________________________ _________________________ كان جالس وهو ينظر الى الاوراق و جبينه منعقد و تتساقط منه حبات العرق قال عمر وهو يتامله : انت ارهقت نفسك
انهاردة اوي ..الناس رجعت البيت و انت لسه بتحاول تلاقي خيط في القضية ديه نظر اليه سريعا وهو يصب كل اهتمامه على الاوراق وقال : انت عارف اني مش هرتاح غير لم اعرف ملبسات القضية ديه وخصوصا ان احمد الهاشمي ده مش سهل .. ضحك عمر وقال : هتقضل طول عمرك سامح الى بيعشق القضايا و مش بيستريح غير و هو جايب المتهم و مغطيه في التخشيبة نظر سامح له و قبل ان يرد عليه سمع ات على الباب فقال بصوته القوي : ادخل
دخل رجل وهو يرتدي اللبس العسكري و قال بصوت رسمي : في واحد اسمه ياسين احمد الهاشمي عايز يقابل حضرتك لمع عين سامح و قال : دخلو بسرعة ثم اردف بعد مغادرة العسكري بحماس واضح على محيه : جهز الملف عشان الاستجواب وقف عمر و قال و هو يودي التحية العسكرية بمرح : علم و ينفذ __________________________________________________ _________________________ سامح : اسمك وسنك و عنوانك : ياسين احمد الهاشمي اثنين و عشرين سنة ساكن في مصر الجديدة فلة رقم ثلاثة و ثلاثين
رفع سامح نظراته : و ليه ساكن بعيد عن والدك الله يرحمه زفر ياسين و قال : مفيش سبب معين .. مجرد رغبة قال سريعا : من اي طرف كانت الرغبة رد بممل : مني قال سامح و هو ينظر الى عيونه : والدك كانت علا,,قته مع الناس كانت بتاخذ شكل ايه مط شفتيه وقال : علاقة جدية و معظمها علاقة شغل و مصالح بين الشركات الكبيرة سامح : وعلاقة الشغل كانت ودية ولا بتاخذ اشكال تانية
رد ياسين : انا مهندس بشتغل بعيد عن اعمال البيزنز و معنديش اي معرفة عن اعمال والدي بس اكيد الاعمال الكبيرة ليها اعد,,ائه قاطعه فاجئة وقال : بتشك في حد رد : لا قال سامح بخيبة امل : شكرا ليك ويريت تكون على اتصال بينا لو في جديد ظهر في القضية هز راسه بالموافقة و رحل .. __________________________________________________ ___ بعد اسبواع وفي مكان اخر .. : الو مين معايا : انا
؛ ايو مين حضرتك : مش مهم تعرف مين بس انا عارف انت مين .. و كنت عايز اقولك اني عرفت انك ال جف لسانه ثم قال ياستهزاء : و عايز ايه مني .. : هقولك عايز ايه بس مش دلوقتي لم هشوفك في السجن .. سمع صوت انتهاء المكالمة فضحك الرجل بصوت ساخر و اكمل شرب ما في يديه . __________________________________________________ _________ دخل ياسين من البوابة و التى تنتهي بغرفة المدير لشركة الهاشمي و قبل ان يصل للغرفة التى كان
يحتلها احمد الهاشمي قديما اوقفته فتاة ترتدي ملابس طويلة و محتشمة و تنظر الى الارض و ظاهر على توترها انها كانت تركض لمعرفة الزائر الجديد و قالت : حضرتك المدير الجديد ولا ضيف هنا نظر اليها ثم ضحك و قال بحبور : متخفيش انا ياسين المدير الجديد ابتسمت الفتاة بخجل على نفسها ثم اكملت كلامها و هي تنظر الى نفس البقعة من الارض : ان هبة احمد السكرتيرة بتاعت الاستاذ احمد الله يرحمه ..
وقف ياسين بصدمة و هو يتفحصها و يدور اسمها في راسه وامسك راسها بقوة لينظر جيدا و عينه تكاد تخرج من مقلتيه : هبة نظرت الى يديه التى تمسك وجهه بصدمة ثم نظرت لاول مرة الى عينه و قالت : ياســــــــــــين
البارت الثاني .. وقف الاثنين مذهولين من تلك الصدفة الغريبة التي جمعتهم ثانية حاول ياسين ان يبتعد عنها و يبعد يديه التى كانت ترغمها على النظر اليه لكن لم تستطيع ارجله ان تستجيب لنداء عقله المشلول ,
لكن هبة كانت اسرع استجابة . ابتعدت عنه وحاولت ان تظهر ان شي لم يحدث و نطقت بتوتر : استاذ ياسين في اجتماع بعد ربع ساعة لكبار الموظفين و المسؤولين عن الشركة عشان التطورات الجديدة الى ممكن تحدث في سياسة الشركة لم يرد عليها ياسين وحتى لم يفهم ماذا كانت تنطق شفتيها منذ بضع ثواني معدودة لان عقله كان في عالم اخر… عالم الذكريات و ضع يديه على راسه ثم حاول طرد الزكريات التي لا تتوقف وقال بصوت كأنه جاء من بعيد : عاملة ايه يا هبة
غرت فاها للمرة الثانية و قالت يصوت ثابت نوعا ما : بخير حضرتك . ثم اردفت سريعا لتمنعه من الاسترسال و التطرق الى موضوع لا ترغب في مناقشته : فاضل عشر دقايق على الاجتماع ممكن تحضر نفسك عشان ادلك على المكان زفر وهو يشاهد محاولتها للهروب و قال دون اهتمام : تمام انا جاهز دلوقتي ممكن ننزل __________________________________________________ ______________________________ دخل عمر الغرفة ليشاهد سامح وهو مبتسم و يتناول كوب من القهوة على غير عادته وهو مبتسم
فرفع عمر حاجبيه باستغراب وقال : مالك مبسوط ثم اردف باندهاش وهو ينظر الى قميصه ايه الي انا شايفو ده . عقد سامح حاجبيه و نظر الى المكان الذي ينظر اليه سامح و قال : في ايه . ضحك عمر و قال : غيرت قميصك و باين عليك مستحمي .. اتصدم سامح من رد عمر و حاول ان يتكلم لكن منعه ضحكاته التى لا تتوقف حتى انتفخت ملامح و جهه
جلس عمر على المقعد المجاور لسامح : لا لا الموضوع شكلو كبير اوي عشان يخلي سامح باشا فرحان كدا و بيضحك توقف سامح عن الضحك ثم رفع يديه على راسه لدقائق ثم قال وهو يهرب من الاجابة : لازم نروح الفيلا دلوقتي نشوف اخر التحقيقات نظر عمر الى عين صديقه و ابتسم ابتسامة غامضة يعرفها سامح جيدا و قال : يلا __________________________________________________ ____________________________ : ها حضرتك في اي ملاحظات تانية ممكن نتناقش فيها
حرك ياسين راسه ثم قال : لا اتوقع اننا غطينا كل التفاصيل المهمة و فاضل التفاصيل الجزئية و ده هيكون دوركم الاسبواع ده و هيكون فيه اجتماع تاني اخر الاسبواع هنتناقش فيه عن الموضوع ده و هنكون انتهينا . لكن دلوقتي اتفضلوا على مكاتبكم . بعد دقائق بسيطة كانت الغرفة قد اصبحت خاوية تقريبا غير من هبة و ياسين . شعرت هبة بالتوتر ثم قالت وهي تحاول الابتعاد عن هذا الجو الخانق : عن اذنك
اوقفها ياسين بيديه و قال : اقعدي عايز اتكلم معاكي توترت هبة اكثر و بلعت ريقها الذي كاد ان يجف و جلست نظر ياسين الى الاعلى وهو يفكر ثم قال : عملتي ايه في السنين الي فاتت . تضايقت هبة من السؤال الذي يكرره ثم قالت : الحمد لله جز ياسين على اسنانه ثم قال بصوت خشن : ان قلت احكيلي قطبت هبة جبينها ثم قالت بغضب واضح : اتوقع ان حياتي الشخصية حاجه خاصة بيا و مش ممكن انك تامرني
عشان احكيها قال وهو ي يديه في الطاولة : هبة متعصبنيـــــــــــــش وقفت و قالت وهي ترحل : عن اذنك . نظر اليها وهي تبتعد ثم قال : المرة ديه مش هتعرفي تهربي مني ثاني . __________________________________ رفع راسه وهو يحاول النظر الى اعلى نقطة من هذا الصرح الشامخ وقال : ده فيلا و لا قصر عبدين .. ضحك سامح ثم توجه الى داخل القصر و هو ينظر بنظرات متفحصة و جذب اهتمامه كمية الشرطة التى تدور
في كل شبر من هذا القصر العملاق وقال في نفسه ( احمد الهاشمي حتى في موته الشرطة بتخدمه ) لفت انتباه الباب العملاق الذي يفصل بين الفلة و الفناء الذي يعتبر مسرح الجريمة ثم قال : في اثار اقتحام يا سيف قال الرجل الذي يظهر عليه الهيبة : لا مفيش اثار اقتحام زفر ثم قال ياسين : نقطة .. سيف عملتوا التحريات عن الحراس نظر سيف اليه وهو يحرك شعره : اليوم التى ات فيه احمد الهاشمي امر بانهم ياخذوا اجازة
صعق عمر و وقف سامح وهو لا يظهر عليه الاستغراب قال عمر : اذاي يعمل كدا مش معقولة ايه المبرر قال سيف وهو يزيد في حركة يديه : ال محظوظ ابتعد سامح عنهم وهو ينظر الى بقعة من الارض : مش باقي غير جمع الادلة البارت الثالث نسمات الهواء العليلة التى انتشرت مع قطرات الماء التى تهطل على هذا القصر ومع حلول الظلام لم يجعل سامح يرجع عن هدفه في معرفة ال … توجه الى الفناء و هو ينظر بنظرات متفحصة و لم يمضى الكثير حتى سمع صوت اقدام تقترب منه
و يزداد الرياح هبوباً مع كل وقعة قدم لم ينظر سامح الى الوراء و اكتفى بالانتظار : سامح باشا نظر سامح الى الصوت ثم قال : جبت ورق التحليل و التحقيقات الى عملها عمر قال سيف : ايو الحمد لله عرفنا نخلص انهاردة كل حاجه ممكن توصلنا للجاني بس ده ميمنعش ان يكون في تحقيقات تاني لازم نعملها ابتسم ابتسامة صغيرة ثم قال سامح : اول مرة الشرطة تعمل بيد واحدة
رد سيف بنفس البسمة : احمد الهاشمي بردو مش قليل مد سامح يديه لياخذ الاوراق فقال سيف وهو يسلمه الاوراق : انا هروح دلوقتي احسن مراتي تحكم عليا بالاعدام .. هز سامح راسه بالموافقة و ذهب سريعا و عينيه تلمع واختار مكان هادئ ليجلس فيه و يتصفح الاوراق . وقال بمكر : النهاية قربت . __________________________________________________ ______________ كانت هبة جالسة على المقعد في غرفتها و تنظر لاعلى و في عينيها دموع تكاد ان تسقط .
دخلت والدتها سناء و تحمل في يديها كوبين من الشاي ثم قالت : هتعملي ايه دلوقتي مسحت هبة دموعها بباطن يديها ثم قالت وهي تقف و تحاول ان تتماسك : مش عارفة بس اكيد في حل . نظرت اليها سناء و حركت شفتيها دليل على عدم تصديقها ثم قالت : هبة الموضوع مش سهل للدرجة الي انتي متوقعاها لو عرفتي تهربي من ياسين مرة مش هتعرفي المرة ديه وانتي عارفة ليه .
بلعت هبة ريقها و قالت : المشكلة الكبيرة دلوقتي اني لسه مراته و خايفة منه اكيد هيبقى عايز ينتقم مني زفرت والدتها و جلست بجوارها تمسح على شعرها و قالت : هربتي منه من اربع سنين بمعجزة . بس المرة ديه غير يعني موضوع الهروب الغيه من تفكيرك ثم وقفت سناء و اتجهت الى الشرفة و امسكت الستائر و حركتها لينكشف قطعة صغيرة من الشارع و بتحديد سيارة مغطاة بالاسود وقالت
لابنتها و في عينيها ضياع : مكنتش هقولك عن الموضوع ده . بس دلوقتي لازم اقولك ثم اردفت : تعالي وقفت هبة و اتجهت الى الشرفة وانصدمت عندما شاهدت السيارة و دون ان تتكلم سناء فهمت هبة رسالة و الدتها جيد لم تسطيع ارجلها ان تتحمل و وقعت على الارض و هي تبكي بانهيار جلست سناء على ارجلها ثم سندت هبة لترتاح على الفراش و عندما احست ان بكاء ابنتها قد هَدِئٌ اغلقت الانوار و ذهبت الى غرفتها .
فهي لا تملك حل من الممكن ان يساعدها فقررت ان تصمت وترحل __________________________________________________ _____________________________________________ سامح وهو يقرأ المكتوب على الاوراق : اثار الدماء منتشرة على مساحات و اسعة من ارض الفناء صمت قليل ثم قال : يبقى ال حرك الجثة . ده اول علامة استفهام لازم تتحط حرك الورقة الثانية : بعد استجواب الحراس في امر اعطاء الاجازة اتضح ان الامر جاء من احمد الهاشمي مباشرة و في شهود على ذلك .
قال سامح : يبقى فكرة ان ال هو الى اخترع الفكرة ليسهل احمد الهاشمي اصبح خيال .. حرك الورقة الثالثة : تشريح الجثة اثبت ان الضحية كانت في حالة سكر شديدة و عند إقدام ال في ه لم تظهر عليه اي مقاومة او اثار على جثمانه في محاولة الهروب حرك الورقة الرابعة : لا يوجد اي بصمات على الخنجر الذي إقدم ال على استخدامه حرك الورقة الخامسة فشاهد صورة الخنجر الذي صبغ باللون الاحمر الغامق و صورة اخرة للجثة .
نظر الى ملابس احمد الهاشمي فوجد انه يرتدى ملابس انيقة للنوم و على ثغره ابتسامة عدم اكتراث . حرك الورقة السادسة : كمرة المراقبة الاسلكية كانت ممسوح منها جميع المشاهد التى كانت في يوم الحادث و مكان الحفظ الاحتياطي مجهول حرك الورقة السابعة : الاتصالات الي تمت في اليوم ده كانت مع سيدة تدعى هبة اشرف سكرترته الشخصية و محمد جمال رئيس الحراس و صباح محمد الذي كانت تتردد على المكان كثيرا و اكد الخدم انهم في علاقة مشبوهة من فترة طويلة و حدث
بعض المشادات في الآواني الأخيرة شعر سامح بقطرات الماء تصبح شلالات فاسرع الى سيارته ليتجه الى منزله ليكمل طريقه الى ال .. ________________________________________ كان ياسين قابع في غرفته وهو ينتظر هبة الذي تاخرت كثيرا .شعر ببغض الخوف وفكر انها من الممكن ان تهرب ثانية فاتصل على شخص . ياسين بتوتر : هي فين دلوقتي الشخص في احترام : في طريقها للشركة يا فندم و احنا ورائها .. قال بارتياح : تمام
طلب ياسين كوب من الماء ليحاول ان يطفىء خوفه و وضع يده على راسه ثم حاول ان ينظم الافكار في راسه .. لم تتاخر طويلة و بعد اقل من ساعة كانت في مكتبها شاهدها ياسين من كمرة المراقبة و انطلق في لحظتها اليها و عندما وصل للغرفة وقف ينظر اليها فشاهدته و شعرت بالتوتر قالت برسمية : انا اسفة على التاخير وفتحت النوتة التى تحمل جدول اليوم : حضرتك في اجتماع مع الشركات الاجنبية بعد ساعتين و في بعض المشاكل
في الشركة لازم حضرتك تطلع عليها لم يتحرك ياسين و كان ينظر اليها ثم قال بصوت غاضب : بكرا هتروحي معايا البيت ارتفعت عينيها بذهول و قبل ان تتكلم اغلق الباب بقوة . وضعت يديها على راسها و في دقائق شعرت بالغرفة تدور من حولها و يتغير لونها الى الاسود ثم تلاشت الالوان في هدوء غريب .البارت الرابع …. فتحت هبة عينيها على صوت المكيف . شعرت بالخدر الخفيف على مقدمة يديها فوجهت راسها مباشرة الى موضع يديها
لتجده جالس بالقرب منها و يحتضن يديها و في عينيه نظرة تجمع بين الحنان و الشر . ابعدت يديها الى موضع اخر بقوة واشاحت وجهها عنه وهى تتفحص الغرفة التى مصبوغة باللون الفضي الذي تعشقه و تمتلئ الغرفة برائحة الورود المختلفة التى تهدئ الاعصاب . قالت بوهن وهى تنظر الى الغرفة : انا فين سمعت صوته وهو يقول : بيتنا ضحكت ثم نظرت اليه : انا بيتي مش هنا .
قال بدون اهتمام : اكيد ده بيتك لان بيتك عند جوزك وقفت هبة بصعوبة و توجهت الى اول باب رأته و هى تشعر ببعض الاستغراب لانه لم يتبعه لكن استغرابها تلاشى عندما وجدت ان الباب مغلق نظرت الى ياسين وهي تزفر . ثم نظرت الى مكان اخر فوجدت شرفة كبيرة ففكرت بالهروب منها لكنها عندما اقتربت انصدمت عندما وجدت انها تقبع في الدور الثاني ويوجد في الاسفل حمام للسباحة عملاق و اشجار الليمون و الورود بالوانها المختلفة التى تسحر الانظار .
سحرت بالمنظر و تجمدت في مكانها ولم تنتبه بالواقف بجوارها . مد ياسين يديه بجوارها فابتعدت مذهولة . شعر ياسين بالنار تاكل فيه فقال بصوت جاد : انا قعدت اربع سنين ادور عليكي وفي الاخير القيكي عند اخر واحد اتصور انك عنده و الى المفروض ابويا و اكتر واحد عارف انا عملت ايه عشان القيكي نظر اليها بشر و اردف : ابويا عمل كدا ليه لم تعلق على استفساره فمسك يديها بعنف و قال بصوت جهوري : ردي .
قالت بغل : عشان مش عايز يتعر بيا لاني واحدة فقيرة و مستواية الاجتماعي تحت الصفر مط شفتيه بضيق ثم قال : اذاي عرف يخبيكي ابتعدت عنه ثم قالت : عادي كل حاجه كنت ساكنة فيها كانت باسمه و كل الناس الي خليتهم يدورو عليا كان امرهم انهم ميقولوش اي معلومات عني . نظرت اليه فوجدت الشرار في عينه توجه ياسين الى الباب و فتحه ثم اغلقه بغضب __________________________________________________ عمرو : انت شاكك في حد
قال سامح بشرود : الشكوك مش هيساعدني ولا هيساعدك ظهر على عمر علامات الجدية و قال : استنتجت حاجه جديدة . قال سامح وهو يتامل الاوراق : ال شخص قريب من احمد الهاشمي قال عمرو بصعوبة : بس اغلب المشتبه بهم ليهم علاقة بي احمد الهاشمي يعنى المعلومة مش دليل على ال قال سامح : المشكلة ان التحقيقات كلها مش كفاية عشان نعرف ال غير لو اشتغلنا بالشكوك مش هنخلص ..
قال عمرو بتفكير : ايه الاسماء الي ممكن نحطهم في دائرة الشكوك رد سامح : الاسماء الي في التقرير و هنضيف ليهم المنافسين للشركة عمر يديه بيديها الاخرة : و الى عددهم لا ينحصر و متنساش و كل يد قريبة منهم .. قال سامح بهدوء : انا متاكد ان في خيط هيوصلن __________________________________________________ ______________ كانت جالسة في الغرفة بتتذكر الايام التى مرت عليها . سمعت طرقات على الباب ثم صوت المفتاح الذى يدور .
ظهر ياسين و ورائه الخادمة التى دخلت وهى تحمل طبق كبير من الطعام . ضحكت هبة باستهزاء ثم خرجت الخادمة بأمر من ياسين . قال ياسين : يارب يعجبك الاكل قاطعته هبة بحدة : انا عايزة ارجع البيت انت هتحبسني قال بجمود : مفيش رجعة للبيت الا على موتي . قالت بعصبية وهي تقف : انت عايز مني ايه ..حرام عليك اتقى الله .. اقترب منها و ضمها اليه . شعرت بالصاعقة و حاولت الهروب لكن يديه كانت أقوى من محاولاتها .
__________________________________________________ ________________ دخل عمر الى غرفة سامح و جلس على المقعد و قال وهو ينظر الى الاوراق : ملف هبة و رئيس الحراس معايا ترك سامح ما في يديه و قال : قول عمر : هبة ياسين .. 26 سنة متخرجة من تجارة زوجة ياسين احمد و زواجهم تم من اربع سنين و تقريبا زواجهم عبارة عن كتب كتاب لان مكان الاقامة مختلف و مفيش حفل زفاف أقام و غير ان اغلب الناس مش عارفة علاقتهم ببعض
قاطعه سامح : اربع سنين مش غريبة شوية الموضوع .. كمل أكمل عمر : الاغلب ان احمد الهاشمي موفقش عليها لانها مش في نفس المستوى ..بس الغريبة انها سكرتيرته من اربع سنين و الناس بيقولوا عليها انها شاطرة و مفيش اي غبار عليها قال سامح وهو يضع يديه خلف ظهره : المعلومات ناقصة و في حاجات مبهمة لسه لازم نعرفها عن المدعوة هبة