Uncategorized

بين ثار الحب بقلم ساره مجدى ج٢

الفصل الثاني .. من بين ثأ.ر وحب بقلمي سارة مجدي توجه الطيب الي غرفة مدير المستشفى وهو يفكر ماذا يقول له؟! كيف يتحدث في الأمر؟
ف هناك الكثير من الأفكار تدور داخل رأسه هل مديره المعروف بغموضه وصرامته وجديته هو من فعل هذا الفعل بالفتاة؟! ام ان هناك سر خفي خلف كل ما حدث؟

ومديره الغامض انقذ الفتاة من بين براثن ذئب بشري
حين وصل أمام باب الغرفة كان قد أتخذ قراره سوف يبلغه بالتقرير كما هو دون خوف ولن يخفي اي شيء
طرق الباب وفتحه حين سمع صوت مديره يسمح له بالدخول
وحين وقف امامه وجده ينظر له باهتمام اربكه للحظة لكنه قال بوضوح
-تم الكشف على الحاله والتقرير جاهز
-مش هقرأ حاجة … قولي ايه اللي فيه وبالتفصيل
قال بصرامه وقوة .. وبأمر واضح وصريح ليتحدث جمال بهدوء
-البنت اتعرضت لمحاولة …

فيه كدمات وخدوش في أماكن متفرقه في الجسم ومحاولة باينه ولولا ستر ربنا كانت فقدت عذريتها … ده غير ان عندها إنهيار عصبي حاد
احتدت نظرات ريان لكنه أومأ بنعم ثم سأله
-هي فايقة دلوقتي؟!
أومأ جمال بنعم وهو يقول بتوضيح
-فايقة لكن حالتها صاعبة جدا ورغم حقنة المهدء الا انها مش مبطلة عياط ورافضة الكلام
أخذ ريان نفس عميق ثم أشار لجمال حتى يغادر واراح ظهره على الكرسي وهو يفكر
من تلك الفتاة؟! وما قصتها؟ وماذا خلفها؟! ولماذا وقعت في طريقة وفي هذا الوقت بالتحديد؟!

أزاح الكرسي الي الخلف وتحرك ليغادر الغرفة
طرق على باب غرفتها ثم دخل بطوله الفارع وجسده العريض يحجب الرؤية تمامًا لكنها من الاساس لم تفتح عينيها ف دلف الي الداخل بهدوء وجلس على الكرسي جوار السرير ينظر الي وجهها الحزين بوجه خالي من اي مشاعر واضحة .. ملامح ثلجية وعيون باردة … لكن من الداخل قلبه يعتصره الالم على حالها وسؤال مهم يدور داخل رأسه من فعل بها هذا؟!
كان يتابع سيل دموعها فوق وجنتيها بصمت …

صمت منها وصمت منه لكن بداخله شفقه
كاد ان يتحدث حين فتحت عينيها شديدة الحمره من كثره البكاء تنظر الي سقف الغرفة
ليقول هو بهدوء
-الحمدالله على سلامتك
نظرت له بهدوء رغم الخوف الساكن بداخل عينيها .. وكأنها مغيبة او مخدره لم تستطع الحديث
ليكمل هو كلماته
-مين اللي عمل فيكي كده؟!
ليرتجف جسدها بخوف وزادت دموعها ليقول مطمئنًا
-متخافيش انت هنا في امان …

وانا بس عايز أعرف من اللي حاول يأذيكي ولو أقدر أساعدك بحاجة
لم تتحدث أيضًا بشيء وظل هو ينظر اليها وبداخله فكرة لا يعلم من أين أتت .. لكنه وقف وهو يقول بهدوء شديد
-ارتاحي دلوقتي وهجيلك تاني … بس وقتها لازم تردي على كل اسئلتي … وده لمصلحتك أنتِ
اخر كلماته كانت تحمل تحذير صغير فهمته هي وزاد من خوفها لكن هي غير قادرة على فعل اي شيء ولا تعلم الي اين سوف تأخذها تلك الحياة
~~~~~~~~
دخلت صفا الي غرفة نومها وهي تفرك يديها بقوة …

تشعر بالذنب والدونيه كيف كانت تفكر وهل هي تقدر ان تطلق على نفسها لقب أم وهذا هو تفكيرها؟
نظرت الي رضا الجالس على سجادته الصلاة يسبح على أصابعه في خشوع … ظلت تتأمله بعشق كبير … شفتيه التي تبتهل بالتسبيح والتحميد والتهليل .. عينيه الخاشعه … اصابع يديه التي يردد فوقها ذكر الله والتي تربت على كتفها يوميًا بحنان وتمسح دموعها برفق
هو رجل حقيقي بكل ما تحمل الكلمة من معنى ..

ملتزم دينيًا يتعامل معها بمودة ورحمة قلبه كبير يحمل بداخله الحنان والطيبة
أقتربت منه وجلست أمامه رفع عينيه اليها وشفتيه مازالت تردد الأذكار
ظلت تنظر اليه بأسف واعتذارها وندمها ظاهران في عيونها … يعلم ان قلبها طيب وعقلها بسيط
حين انتهى من تسبيحه وجدها تمسك يده بقوة وانحنت تقبلها وهي تبكي وتعتذر
ليربت على رأسها بحنان وهو يقول برفق
-اهدي يا صفا قلبي … اهدي حصل خير كلنا ممكن نغلط
رفعت راسها تنظر الي عينيه وهي تقول
-انا مكسوفة من نفسي اوي يا رضا ..

مش عارفة أزاي اقدرت بكل ثقة كده اقول اني استحق ابقى ام اتاري بقى ربنا عارف اني مستحقش وقلبي قاسي وعلشان كده مرزقنيش بالخلف الصالح
شعر بالالم من أجلها فقال بعطف
-متقوليش كده يا صفا ربك رحيم وعالم باللي في القلوب … وكل شيء عنده بمعاد ..

وكله متقدر ومكتوب
صمت للحظة ثم ربت على وجنتها برفق وقال بمهادنة
-قومي اتوضي وتعالى نصلى ركعتين استخارة وركعتين قضاء حاجة ونوكل أمرنا لله واللي فيه الخير ربنا يكتبه لينا
أومأت بنعم وتحركت تنفذ ما قاله
وعادت بعد لحظات وهي ترتدي اسدالها وقف وتأكد انها قد استعدت ليرفع يديه بجوار أذنيه وقال بغشوع
-الله أكبر
~~~~~~~~~
تجلس على السرير تنظر اليه باستخفاف وهو يقف عند باب الشرفة بين يديه سيجارة كادت ان تحرق اصبعيه لولا انه انتبه لها وألقاها أرضًا
ألتفت ينظر اليها لتبتسم له بحب زائف ليقترب منها وجلس عند قدميها وبدء

في مداعبة أصابعها كما هو معتاد .. ثم قال بصوت اجش بسبب تأثره بجمالها
-انا فكرت في فكرة كده وعايز أخد رأيك فيها
لم تعلق بشيء لكنها رفعت قدميها قليلًا لينحنى يقبلها بطاعة وعشق ثم بدء يخبرها بكل ما بداخل رأسه
لتبتسم بسعادة فا هو بدء يفكر بشكل صحيح فرفعت قدمها الأخرى لينحنى من جديد يقبلها عده قبلات متتاليه وعينيه تنظر الي عينيها برجاء لتفتح ذراعيها له ليقترب منها والقى بنفسه بين ذراعيها يرجوا وصالها وحبها كزوجته لكن متى كانت علاقتهم ك اي زوجين؟ حتى يقترب منها كزوج عليه ان يقدم لها شيء يرضي غرورها …

عقد الماس نادر .. او ايداع مبلغ مالي كبير في حسابها البنكي .. او يقبل بأن تتعامل معه بكونها ملكة وهو عبدها الذي يرجوا وصالها ويتودد لها ببقائه اسفل قدميها لساعات حتى تقبل ان يقترب منها
واليوم سمحت له بالاقتراب فقد لاعجابها بما قاله وحين انتهى الامر بينهم بصوت امر قالت
-إنزل تحت رجلي
لينفذ الامر في الحال حين اعتدلت جالسة لتقول من جديد
-كل اللي قولته ده حلو اوووي بس فيه جزء صغير ناقص
بلهفة سأل وهو يضم ساقها الي صدره
-ايه هو يا منار
ابتسمت وداعبت خصلات شعره كأنها تداعب حيوانها الاليف وهي تقول بإقرار
-هقولك …

وهقولك كمان تبدء أزاي علشان تنجح
~~~~~~~~~~
في صباح اليوم التالي وصل مروان الي الشركة وهو يعلم جيدًا ماذا سيفعل؟
سوف يصبح هو كبير عائلة العلايلي … سوف يجعل ريان يدفع ثمن كل مرة شعر فيها بإنه لا شيء ومجرد صفر على الشمال ..

ولا قيمة له بهذه الحياة
ف منار وضعت له الخطة كاملة وعليه فقط التنفيذ
حين وصل الي مكتبه امر السكرتير الخاص به ان يحضر له بعض الملفات
وحين عاد السكرتير الي مكتب مروان بالملفات المطلوبة قال له مروان بأمر
-أقفل الباب وتعالى أقعد هنا علشان عايزك في شغل مهم
ليبتسم الشاب وهو يقول
-مدام منار فهمتني كل حاجة متقلقش حضرتك انا بدأت التنفيذ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى