Uncategorized

مكنتش عارف شغلى بقلم ساره علام

طب ازاي قدامي كده معقول أنا كمان مُت عشان كده شايفها؟ تعابير وشي كانت بتقول كل حاجه والصدمة اللي دخلت فيها من غير كلام لقيتها فجأة إبتسمت وهي بتقرب مني وبتقولي “دور على الحقيقة المتدارية” .. صورتها بدأت تختفي بالتدريج من قدامي وأنا لسه واقف مكاني مش فاهم بيحصل ايه قعدت ادور عليها بعيني يمين وشمال بس مش شايف حد كأنها كانت هوا واتبخر! غمضت عيني وضغطت عليها على أمل أفتح الاقيها لسه قدامي لكن لما فتحت لاقيتني نايم على سرير وأيدي متوصل فيها اسلاك وعلى الجانب التاني واقفه الممرضة اللي حكت ليا على قصة الأوضه ومعاها دكتور كمان

اتعدلت مكاني بسرعة وانا بقول لها اني شوفت دكتورة “نورا” وحكيت لها اللي حصل كله من بعد ما دخلت الأوضه لحد دلوقتي صدمتها متختلفش عن صدمتي من اللي شوفته وبعدها الدكتور اللي كان واقف متابع كل دا وهو ساكت قالها تخرج وتسيبني معاه لوحدنا خرجت وهو قرب مني وهو بيقولي اني نايم هنا من امبارح بليل بعد ما لاقوني واقع على الأرض في أوضه “16” وسألني كنت بعمل ايه هناك

حكيت له إللي حصل هناك واللي شوفته في الحلم اللي أتضح أنه مكنش حقيقه وهو رد عليا بكل بهدوء ـ اللي شوفته دا كله أوهام من عقلك الباطن بعد اللي عرفته عن الأوضه دي، مش سهل على حد يعرف اللي حصل فيها وميخافش أو يتخيل حاجات شبه كده. ـ بس أنا متأكد اني شوفتها وأنها كانت قدامي وقالتلي أدور على الحقيقة معنى كده أن في حاجه متداريه! عدل النضارة وهو بيقول ببرود

ـ ايه اللي هيكون متداري مثلا؟ قولتله اني مش عارف بس اللي متأكد منه ان في سر ورا مو..ت الدكتورة دي وهو قالي الأحسن أبعد عن الموضوع دا عشان محصلش غيري، مكنتش فاهم قصده ايه ولسه هسأله النور قطع في الأوضه وشوفت صورتها قدامي من تاني بس المرة دي عينها على الدكتور اللي واقف مرعوب جمبي وأنا مكاني مش قادر أتحرك حصل شوية حركات غريبة في الأوضه الحاجه بقت تقع على الأرض وأصوات مزعجة جدا ماليه المكان، وفجأة لقيته بيصرخ بأعلى صوت

ـ أنا اللي قتـ لتها أنا اللي قتـ لتها وولـعت في الأوضة كلها بعد ما اعتديت عليها !!!. يتبع…. سارة علام.النور اشتغل كل حاجه كانت مكانها ومفيش غيري انا والدكتور في الاوضه لوحدنا! كان واقف بينهج ويبص حوالين نفسه بتوهان قومت وقفت قصاده وأنا مش مستوعب اللي سمعته منه عينه جت في عيني وبدأ يهدى وياخد نفسه براحه وهو بيسألني لو شوفت اللي شافه قولتله اني شوفت وسمعت اللي قاله بصلي باستغراب وهو تقريبا نسي هو قال ايه وكل تفكيره في اللي حصل في وصورة “نورا” اللي ظهرت قدامنا

ف سألته مره واحده خليته فتح عينه على آخرها ـ انت اللي قتـ لتها؟ اتعصب فجأه ورد بصوت عالي وتوتر ـ قتـ لت مين ايه الهبل اللي بتقوله دا ـ انت اللي قولت يا دكتور “علي” مش انا! لف وشه بعيد عنه وهو بيمسح على وشه وقالي إن التفكير الكتير خلاني اخرف وسابني وخرج وأنا فضلت مكاني مش مصدق اللي بيحصل حواليا وازاي دكتور يقتـ ل زميلة له في مستشفى كبيرة زي دي ومحدش يعرف أو يشك أنها ماتت مــ . ــوته مش طبيعيه!

عدى كذا يوم وأنا رجعت شغلي تاني وبحاول أتجنب كل اللي حصل وأقول إن يمكن كل دا تهيؤات مني مش أكتر بس من بعد اليوم دا وأنا كل يوم بشوف خيال “نورا” حواليا وفي كل مكان بتبص ليا نظرات غريبة كأنها نظرات زعل عتاب! حاسس انها بتعاتبني اني بطلت أفكر وادور في الجــ. . ـريمة بتاعتها دخلت الحمام في المستشفى وأنا بغسل وشي وبفكر أعمل ايه واتصرف ازاي لوحدي رفعت راسي في المرايه وانتفضت لما شوفت “نورا” واقفه ورايا وباصه ليا اوي وفجأة اختفت وظهر كلام على المرايا بلون الد..م مكتوب “دكتور علي”

اتأكدت أن الكلام اللي سمعته منه يومها حقيقة وأنه له أيد في موـتها وقررت اني هحاول أعرف اللي حصل روحت على أوضة دكتور “علي” ودخلت بعد ما خبط على الباب كان قاعد على الكرسي بتاعه وبيراجع ملفات وأول ما شافني قفلها وشاور ليا أقعد قصاده قعدت وأنا ببص له أوي وهو اتوتر من نظراتي وسألني جاي ليه قولتله اني فتحت كاميرات الأوضه اللي كنت فيها وجبت اليوم اللي كنا فيه سوا وكلامه كله متسجل صوت وصوره

الخوف بان على وشه وقام وقف بسرعة وقرب مني وهو بيقولي اني كداب والاوضه دي مفيش فيها كاميرات اصلا بس انا قعدت ألعب على أعصابه وأكد له إن فيه كاميرات وسجلت اعترافه بجريمته وفعلا صدقني وبدأ يقولي مقولش لحد وأنه ممكن بديني كل اللي أطلبه مقابل اسلمه التسجيل خليته يحكي كل اللي حصل اليوم اللي قتـ ل “نورا” فيه وعمل كده ليه ـ كنت معجب بيها اوي بس هي كانت دايما بتصدني وتشتكيني حاولت كتير معاها حتى اني طلبت أيديها وقولتلها هنتجوز بس بردو رفضت وقالت أنها مش بتحبني

لما عرفت انها بتحب دكتور زميلنا وناويين يتجوزوا اتجننت وقررت اكسرها زي ما كسرتني في يوم بعتلها تروح المخزن عشان في دوا ناقص ومحتاج اسألها عليه وجت فعلا اول ما دخلت قفلت الباب وكتمت صوتها بأيدي وانا بحاول أقرب منها غصب عنها تحت صراخها المكتوم لما لقيت الوضع خرج من ايدي ومعرفتش اسيطر عليها وكان ممكن تفضحني محستش بنفسي وأنا بشد مشرط من على الرف وغرزته في رقبتها وقعت على الارض ميـ ته في ثواني وأنا وقفت أبص لها مش مصدق اللي حصل واني فعلا قــ . ـــتلتها

بس خوفت.. خوفت مستقبلي يضيع ومسيرتي المهنيه تنتهي ف ولعت في الاوضه كلها والمواد اللي كانت في الاوضه ساعدت في انتشار النــ . ــار بسرعه وأنا نطيت من شباك الاوضه مكنش في حد وقتها لأن الكل اتلم على الحريقة محدش عرف وقتها إن دي جــ. . ـريمة قتـ ل لأن جثتها كانت متفحمة ومبقاش منها اي حاجه تثبت عليا التهمه وقالوا إن الحريقة حصلت بسبب مواد مشتعله في الاوضه وولعت في الاوضه

صدقني انا مكنتش عايزها تمــ . ــوت خالص، كل حاجه حصلت غصب عني وانا مش حاسس. خلص كلامه وهو بيغرز صوابعه في شعره وباصص للشباك وانا ببص له من غير اي رد فعل بس جوايا بركان كان نفسي ينفجر فيه روحت فتحت باب المكتب وهو بص ليا واتخض اول ما الباب اتفتح وطلع وراه البلويس والممرضه زمليتي ومدير المستشفى رجع كام خطوه لورا وهو بيبص ليا برعب، قربوا العساكر منه وخدوه تحت صدمته وبعدها قرب مني الظابط ومدير المستشفى وهما بيشكروني

الكل مشي وفضلت لوحدي في المكتب وأنا حاسس بزعل شديد على “نورا” والطريقة اللي ماـ تت بيها وفي النهاية ظهر قدامي طيفها لابسه فستان ابيض وبتبتسم ليا لأول مرة قالتلي شكرًا وهي لسه مبتسمة وبعدها اختفت خالص وحسيت أنها دلوقتي بس تقدر ترتاح بعد ما ظهر حقها.. تمت. سارة علام.

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى