Uncategorized

لم يكن تصادف بقلم زينب محروس ج١

  زفر بضيق و سابهم و خرج، في حين التفتت هدى ل يارا اللي واقفة خايفة و مصدومة من الموقف و قالت:   – يارا يا بنتي متزعليش، و بلاش تقولي لحد عن اللي حصل عشان ميحصلش مشاكل و أنا عارفة هتعامل معاه ازاي و وعد مني مش هخليه يقرب منك تاني…. أنا آسفة و الله و بعتذر نيابة عنه.   يارا حركت دماغها بموافقة من غير ما تتكلم، ف هدى طبطبت على كتفها و سابتها و طلعت علطول على شقتهم و اول ما دخلت لقت أحمد قاعد في الصالة فقربت منه و قالت بتحذير:

  – دي آخر مرة اشوفك بتتكلم فيها مع يارا.   أحمد باستنكار:   – و دا ليه بقى؟   هدى بغضب:   – هو ايه اللي ليه؟! هو أنت عايز تفضحنا و لا ايه؟ اللي أنت بتعمله دا غلط لا الدين بيقول كدا و لا الشرع يسمح باللي أنت بتعمله.   أحمد بعصبية:   – ملكيش دعوة بحياتي، أنا حر في تصرفاتي.   هدى باعتراض:   – حر دي لما تكون بتتصرف صح، لكن لما تكون بتغلط يبقى من حقى اتدخل و اوجهك و لو مسمعتش كلامي بالذوق هتسمعه بالعافية و هتنفذه و رجلك فوق رقبتك.

  أحمد بتهكم:   – يعني ايه يعني؟   هدى بصرامة:   – يعني هتتجوز سارة بنت خالتك، و اعمل حسابك يوم الجمعة هنروح نقرأ الفاتحة.   أحمد باعتراض:   – لاء مش هتجوز سارة طبعًا، هو الجواز بالغصب!   هدى بإصرار:   – معاك أنت هيبقى بالغصب، و اقولك على حاجة…..هنروح نطلبها النهاردة و نقرأ الفاتحة و مش هنستني يوم الجمعة.   تاني يوم كانت مريم واقفة قدام قاعة المحاضرة و مستنية يارا اللى خرجت و هي مضايقة، ف مريم قالت بمرح اول ما شافتها:

  – ها يا ستي الدكتور كان بيكافأك عشان أنتي الوحيدة فينا اللي عملتي المخطط صح؟   يارا بسخرية:   – ايوه بس مكافأة كلها تأنيب ضمير.   مريم باستغراب:   – تأنيب ضمير! ليه؟ هو مش المخطط صح؟   يارا بتوضيح:   – هو المخطط سليم، بس المشكلة في الزاوية اللي هو قال عليها من شوية.   مريم بتذكر:   – مش دي الزاوية اللي قال محدش ياخد باله منها غير حد دارس معماري كويس؟

  – ايوه هي.   مريم سألتها بشك:   – يعني عرف إن عمر هو اللي رسم المخطط؟   يارا بضيق:   – هو ميعرفش مين اللي عملها، بس كمان متأكد إن مش أنا و قعد يزعقلي بقى عشان مشتغلتش بإيدي و إني كدا مهملة و كلام من دا يعني.   مريم حاولت تهديها وقالت:   – طب يا ستي خلاص روقي كدا، طب ما أنا متهزأة في المخطط بتاع المرة اللي فاتت و قدام المدرج كله كمان، فعادي يعني.

  قبل ما يارا ترد سمعت فونها بيرن برقم عمر، فاستقبلت المكالمة فورًا فهو قال:   – السلام عليكم يا يارا…. عاملة ايه، طمنيني عليكي؟   ردت عليه باقتضاب:   – الحمدلله بخير.   عمر حس بضيقها في الكلام فقال بتوضيح:   – أنا فاكر إنك قولتي تصحيح اللوح بيظهر بعدها بأسبوع، ف اتصلت عشان أطمن عليكي و أشوف الدكاترة قالوا ايه على اللوح.   يارا باندفاع:   – أنا مضطرة اعيد اللوحة تاني بسبب حضرتك.

  عمر باستغراب:   – بسببي انا! ليه؟   يارا اتكلمت بضيق و بصوت عالي نسبيًا:   – ايوه بسبب حضرتك و تدخلك فى اللي ملكش فيه، أنا قولتلك يومها مش عايزة مساعدة لكنك أصريت، و بسبب الزاوية اللي انت عدلتها بعد ما أنا نمت هعيد أنا المخطط كله تاني.   عمر باعتذار:   – أنا آسف و الله، كنت عايز اساعدك بس.   يارا بغضب:   – و ادي آخرة مساعدتك، شكرًا يا سيدي، بما أنك اطمنت عليا و ع اللوح هقفل بقى.

  نطقت آخر كلمة و قفلت السكة في وشه من غير ما تعطيه فرصة يرد عليها و من غير حتى ما تطمن عليه.   مريم كانت واقفة و سامعة كل الحوار، فبصت ل يارا باستغراب و كانت بتحرك دماغها بأسف وقالت بخفوت و صدمة:   – أنتي ايه اللي حصلك؟ أنتي مكنتيش كدا يا يارا؟ ازاي تتكلمي مع جوزك بالاسلوب ده؟ دي شكرًا اللى كان المفروض تقوليها عشان ساعدك؟!!  

يارا بتهكم:   – و هي فين المساعدة دي! أنا بسببه دلوقت مجبرة اعيد لوحة عايزة حوالي تلت أو أربع ساعات عشان تخلص، يبقى فين المساعدة؟!   قالت مريم بدفاع عن عمر:  

– انتي زعلانة على لوحة واحدة من ضمن خمسة! طب ما انتي قولتي إن في مخطط هو اللي عمله لوحده من الالف للياء، و أنتي اللي قولتي بلسانك إنه صحح الغلط اللي في المخططات اللي عملتيهم، و جيتي دلوقت و مسحتي تقفيلك الدرجات في الأربعة عشان الدكتور طلب منك تعيدي واحدة! مع إن الدكتور لو كان شاف الأخطاء التانية كان هيطلب منك تعيدي رسم الخمسة مش بس واحدة!   يارا بضيق:

  – هو انتي بتدافعي عنه كدا ليه؟ انتي صاحبتي و لا صاحبته!   مريم بتوضيح:   – انا بدافع عنه عشان انتي بتظلميه و هو صابر و ساكت، حتى الزعيق مش بيزعقلك و أنتي سايقة فيها و نسيتي إنه وافق يتجوزك و يساعدك رغم علمه بإنك مش بتحبيه و دي حاجة مفيش رجل يقبلها على نفسه، و عشان صاحبتك و خايفة عليكي بنبهك لأسلوبك اللى اتغير و طريقتك و تفكيرك اللي هيخربوا عليكي جوازك، و هتضيعي واحد محترم و كويس زي عمر من إيدك.

  يارا بعصبية:   – انتي كل شوية تقولي هيضيع من إيدك هيضيع من إيدك! يا ستي ما يضيع هو يعني آخر راجل ع الأرض! و أصلا هو مش فارق معايا، و جوزانا دا مؤقت و كل واحد هيروح لحاله.   مريم بصتلها بعدم تصديق وقالت بحزن:   – يارا انتي اتغيرتي خالص! انتي بقيتي أنانية و مش مهتمة بحد غير نفسك!   يارا بتهكم:   – أنا أنانية! أنا لو انانية مكنتش اتجوزت واحد مبحبوش عشان خاطر أهلي. أنا لو فعلًا بهتم بنفسي كان زماني مع الشخص اللي حبيته بدل ما انا عايشة و بتعذب كدا!

  مريم حركت دماغها بيأس و قالت:

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى