Uncategorized

لم يكن تصادف بقلم زينب محروس ج٢

  – ايه اللي بتقوليه ده!   نورا:   – هي دي الحقيقة، انا بقالي فترة كل ما باجي هنا بلاقيهم واقفين بيتكلموا و بيهزروا مع بعض في المطبخ فالاول قولت عادي ممكن واخدين على بعض و مفيش بينهم حاجة، و بعدين عرفت إن أحمد بيروح يجيبها من الكلية، بردوا قولت عادي المواصلات صعبة و متعبة، لكن النهاردة بقى عرفت إنهم مغفلين كل العيلة و بيحبوا بعض ، و سمعتهم بيتكلموا النهاردة في المطبخ و بيقولها إنه مستنيك تطلقها بفارغ الصبر و إنه بيحبها و هي قالته إنها كمان بتحبه و مستنية اجازتك عشان تطلقها زي ما اتفقتوا…….

و أنا مقدرتش اسكت وفضحتهم قدام العيلة كلها بس هي كذبتني و هو وقف في صفها و مرات عمك اللي بتعتبرها زي مامتك كانت عارفة و ساكتة.   عمر حس بصدمة من الكلام اللي سمعه، هو أيوه عارف بمشاعر يارا و كانوا متفقين ع الطلاق، لكن عمره ما تخيل إن ابن عمه اللي بيعتبره أخوه، يطعنه في ضهر بالشكل ده، يكاد يقسم إن لو أحمد جاب سكينة و مكنش هيحس بالوجع اللي حس بيه دلوقت، و لا كان هيزعل منه بالشكل ده.

  نقل نظره بصدمة تجاه هدى اللي قالت و هي بتعيط:   – و الله يا ابني حاولت فيهم بس فشلت إني ارجعهم عن اللي في دماغهم، و فشلت في تربيتي، أنا و الله خبيت عشان كان عندي أمل الأمور تتصلح و مكنتش عايزة أحمد يخسرك…… بس أنا و الله مستحيل أوافق على يارا ل ابني أبدًا.   عمر سابهم و قام عشان يروح يجيب أهله من بيت يارا و ينهي الموضوع، أول ما وصل حماته فتحت له الباب و اول ما شافته قالت:

  – كويس انك جيت يا ابني عشان تفهمنا في ايه؟ أهلك بقالهم ساعة جوا و مش راضيين يقولوا حاجة غير انهم عايزين يقعدوا مع يارا، و هي قافلة على نفسها الباب و مش راضية تخرج.   عمر بهدوء:   – ممكن تسمحولي اتكلم معاها؟   صلاح اتكلم بسرعة:   – طبعًا يا ابني دي مراتك، بس هي مش راضية تفتح الباب، كلمها كدا ممكن لما تسمع صوتك تخرج.  

عمر اتجه لباب اوضتها و خبط على الباب و هو بيقول:   – يارا…… أنا عمر، ممكن تفتحي الباب.   فتحت هي الباب بسرعة و قالت بتهكم:   – و أخيرًا حضرتك قررت تنزل! كل اللي حصل النهاردة دا بسببك و بسبب عنادك، و أنا مش هرجع البيت دا تاني و أنا على ذمتك.   عمر حاول إنه يتحكم فى أعصابه و قال: – أنتي طالق يا يارا…. انتي طالق يا يارا…….انتي طالق يا يارا.

  سمية قربت من عمر و قالت بحسرة و لوم:   – يا دي المصيبة…. ايه اللي أنت قولته دا يا ابني!   عمر بصلهم بجدية و قال:   – أنا آسف، بس دا اللي كان المفروض يحصل من زمان……يلا يا بابا هات ماما و ارجعوا البيت.  

يارا دخلت اوضتها وقفلت عليها الباب تاني، و هي مبسوطة و فى عز فرحتها إنها خلاص بقيت حرة و تقدر تتجوز أحمد، أما عمر رجع بيته بعد ما رفض إنه يبرر لعيلتها أو عيلته أي حاجة، أو يتكلم عن جوازها و الثلاثة شهور اللي فاتوا، و بالفعل بعد يومين الطلاق بقى رسمي و لسه أهلها مش فاهمين ايه اللي حصل.  

حاول أحمد يقنع والدته عشان تروح معاه و يخطب يارا، لكنها رفضت رفض تام، فقرر إنه يروح لوحده و من غير اي حد من العيلة ما يعرف، و حتى مفرقش معاه ابن عمه و لا شغله رأي العيلة و لا اهتم بحاجة غير نفسه.   في بيت يارا، كان صلاح قاعد مع ياسر و بيلوموا عمر و عيلته على طلاق يارا و إن طالما محدش منهم عايز يتكلم يبقى اكيد الغلط منهم لأن بنتهم اللى ربوها اكيد مش هتعمل حاجة غلط، و هما بيتكلموا جرس الباب رن، فقام ياسر و فتح و أول ما شاف أحمد قال باقتضاب:

  – أنت جاي تعمل ايه؟ مش كفاية اللي عمله ابن عمك و عيلتك؟   أحمد بجدية:   – أنا مليش دعوة بابن عمي، و مع ذلك تقدر تقول جاي اصلح الغلط اللي هوا عمله.   ياسر باستغراب:   – تصلحه ازاي يعني! الطلاق بقى رسمي و خلاص مبقاش في حل.   أحمد بغموض:   – لاء في حل، بس ممكن تخليني ادخل و اتكلم مع عم صلاح؟  

ياسر سمحله يدخل، و حرفيًا مكنش فيهم حد طايق وجوده، سواء كان صلاح أو ياسر، أحمد حس إن وجوده مش مرغوب فيه بس أجبر نفسه يبتسم في وشهم و يتكلم بهدوء لحد ما ياخد اللي هو عايزه. بادر أحمد بالكلام و قال:   – من غير لف و لا دوران، بعد إذنك يا عمي صلاح أنا عايز اتجوز يارا.   ياسر بص ل والده قبل ما يبتسم بسخرية و يقول:

  – انت هتهزر!   أحمد بجدية:   – أبدًا و الله أنا فعلًا بحب يارا و عايز اتجوزها.   ياسر بتهكم:   – يارا مين اللي بتحبها! دي أطلقت من ابن عمك من يومين ، لحقت تحبها امتى؟!   أحمد بكذب:   – أنا بحبها من قبل ما عمر يخطبها، و لما عرفت مقدرتش اتكلم عشان ابن عمي و مشاعره.   ياسر بسخرية:   – لا و الله! طب بالنسبة لمشاعر ابن عمك دلوقت ايه؟!

  أحمد:   – عمر مقدرش النعمة اللى كانت معاه، و أنا خلاص مش هضيعها عشان خاطره.   صلاح بتكشيرة:   – لاء هتضيعها أنت كمان عشان احنا مش ممكن نوافق على حاجة زي كدا، و لا اهلك هيوافقوا و لا يارا ممكن توافق إنها تدخل البيت دا تاني.   – بس أنا موافقة.   كان دا صوت يارا اللى اتكلمت و هي واقفة على باب الأوضة.   يتبع……….  

بقلم زينب محروس   #الفصل_التاسع #لم_يكن_تصادفبس أنا موافقة.   كان دا صوت يارا اللى اتكلمت و هي واقفة على باب الأوضة، ف ياسر قال:   – موافقة ايه! هو انتي هبلة؟   يارا بجدية:   – لاء مش هبلة، بس أنا كمان بحب أحمد و عايزاه، و ياريت توافقوا.   ياسر بصلهم بشك و قال:   – يبقى دا سبب الطلاق؟ و عشان كدا عمر رفض يتكلم!   يارا بلامبالاة:

– ايوه دا سبب الطلاق.   صلاح قام و قرب منها و هو بيبص ل ياسر و بيسأله بعدم تصديق:   – هي أختك قالت فعلاً اللي أنا سمعته؟   قبل ما اخوها يتكلم ردت يارا:   – ايوه أنا قولت كدا، سبب طلاقي من عمر هو حبي لأحمد و عمر عارف كدا كويس.   بمجرد ما أنهت كلامها، حست بالكف اللى نزل على وشها بعصبية من صلاح اللى قبل ما تشرع بدماغها كان لاحقها بالكف التاني، و قال بعصبية:

  – و كمان بتقوليها في وشي من غير اي خجل و لا حياء!   قالت يارا بجمود:   – و هو المفروض إني اسكت و ادمر حياتي!   بصلها صلاح بخذلان و قال بعصبية:   – لاء، المفروض فعلاً إنك تتربي من أول و جديد، بعد ما سودتي وشي و حطتيه في الأرض.   صلاح ضربها تاني بالكف، و كل دا تحت عين أحمد اللى متحركش يدافع عنها، ف ياسر شده من طوقه و قال و هو بيسحبه برا الشقة:

  – هو أنت لسه واقف، ملكش مكان في بيتنا، و لا عندنا بنات للجواز.   خرجت والدة يارا من المطبخ على صريخها و حاولت تبعد صلاح عنها من غير ما تفهم في ايه.   أما أحمد فرجع البيت و هو متعصب، و كانت العيلة كلها مجتمعة على سفرة الغدا، و لما دخل هو متكلمش و لا حد اهتم بيه و كلمه، و بالرغم من إن عمر زعلان منه و حاسس بغدر و خذلان، لكنه محبش إن أحمد يحس إن العيلة واخدة جنب من ناحيته، فقال لمرات عمه اللي قاعدة جنبه:

  – ماما هدى اندهي ل أحمد ياكل معانا.   قبل ما هدى ترد، سبقها أحمد و قال بعصبية و حقد:   – يا ريت الطيبة الزايدة اللى عندك تبطلها، و بلاش تظهر نفسك مثالي عشان أنت مش كدا.   اتدخلت نورا و قالت بغضب:   – و هو مين حضرتك عشان تحكم على شخصيته سواء كان مثالي و لا لاء؟ واحد غدار زيك أصلا المفروض ميكونش عنده الجرأة يتكلم مع عمر أو حتى ترفع عيونك في وش حد من العيلة، و ياريت أنت اللى تبطل الحقد اللي عندك ده..

  أحمد بغضب:   – أنا عمري ما هبطل أحقد عليه طول ما هو مدمر حياتي.   عمر شاور لأخته عشان متتكلمش، و سأل هو أحمد بترقب:   – طب و هو أنا دمرت حياتك ازاي؟   أحمد باندفاع:   – بسبب حضرتك لا العيلة هنا هتوافق على جوازي من يارا، و اهلها كمان مش موافقين، و دا كله بسبب حضرتك.  

عمر اتدخل في الموضوع و قدر إنه يقنع العيلتين بجواز أحمد من يارا، و طلب من الجميع إنهم يتعاملوا طبيعي و لا كأن في أي حاجة حصلت، و كأن يارا هيكون دا اول دخولها للبيت…… و بعد ما حضر خطوبتهم قرر إنه يرجع القاهرة و يستقر هناك و ميرجعش غير في المناسبات.   بعد مرور سنة و نص، كان عمر قاعد في مكتبه و بيشتغل على مشروعه الخاص بعد ما اقنع والد علاء بيه، و وافق إنه يستثمر في المشروع بشرط إن شريكه يوافق عليه.

الباب خبط و دخلت مريهان اللى بقت قريبة جدًا من عمر بحكم شغلهم سوا، حطت فنجان القهوة قدامه و قالت:   – اتفضل يا هندسة، عملتها مخصوص عشانك.   عمر بصلها و قال بمرح:   – المرة دي عايزاني أقنع علاء بإيه؟؟   ابتسمت بسعادة وقالت:   – لاء هي المرة دي مش عايزاك تقنع علاء بحاجة.   بصلها بحيرة و قال:   – لاء كدا في حاجة غلط، انتي مبتعمليش قهوة عشاني غير لو عايزاني اقنعه بحاجة!

  اتكلمت مريهان بإحراج و قالت:   – بصراحة المرة دى عايزة اقنعك أنت.   عمر شرب من القهوة و سألها:   – تقنعيني بإيه؟   مريهان قالت و هي بتضغط ع الكلمات:   – ممكن تاخدني معاك و أنت راجع بكره عند أهلك؟   عمر ابتسم و قال:   – تنوري و الله، بس ممكن أسأل عن السبب؟   مريهان بتوضيح:  

– بصراحة كدا في واحدة صاحبتي من نفس المنطقة اللى أنت عايش فيها اسمها سلمى و كانت بتدرس معايا هنا في جامعة القاهرة بس انا سافرت أكمل دراسة برا و لما رجعت كانت الكلية خلصت و هي أصلا متزوجة ف هي مش عارفة تيجي تشوفني فاتفقت معاها ان انا اللى هروح ازورها.   قال عمر بود:   – و الله بالنسبة لي مفيش مشكلة، بس شوفي رأي والدك و علاء الأول.

  مريهان بحب:   – أنت عارف انهم بيحبوك و بيثقوا فيك، و موافقين بس علاء قالي استئذنك الأول و اشوف رأيك لو مفيش إزعاج يعني.   عمر ابتسم و قال:   – لاء مفيش إزعاج خالص، جهزي نفسك هنتحرك بكره الساعة سبعة إن شاء الله.   مريهان بمرح:   – ماشي يا عم عمر، يلا علي بركة الله.   عمر ضحك و قال:   – عم! و الله أنا خايف تغلطي قدام باقي الموظفين و تناديني بدون تكليف و ترمي برستيچي ع الأرض.

  مريهان ضحكت و قالت:   – لاء متقلقش، أنا آخرى أشيل التكليف قدام علاء بس…..و قدام عيلتك طبعًا.  

قالت جملتها الأخيرة بمشاكسة و سابته و رجعت تكمل شغلها، أما عمر فشرد و هو بيفكر فيها و إزاي قدرت تهون عليه حزنه و تخرجه من دوامة الوجع اللي تسببت فيها يارا، من لما عرفت بموضوع طلاقه و إنه كان بيحب مراته و هي بتحاول دايمًا تخرجه من حالة الاكتئاب اللي كان على وشك يقع فيها، و دا طبعًا كان بمساعدة علاء اللي كان بيستغل كل الفرص عشان يهون على صاحبه و بالفعل قدر عمر بمساعدتهم يتخطى حبه ل يارا و بقت بالنسبة له مش أكتر من كونها مرات أحمد اللي مازال بيعتبره زي اخوه، لكن بردو علاقتهم مش ممكن ترجع

معاه زي الأول.   في بيت العيلة كان الكل مستني وصول عمر بفارغ الصبر و الكل متحمس عشان يشوف الضيفة اللي معاه، و يارا مكنتش أقل منهم في التفكير بخصوص البنت اللي عمر طلب من والدته ترتب شقته عشانها.   عمر كان واقف قدام الباب بعد ما رن جرس الدور الارضي، و لما بص جنبه ملقاش مريهان، فبص وراه لقاها واقفة بتستخبي فيه، فسألها باستغراب:   – مالك؟ واقفة ورايا ليه؟

  مريهان بخجل:   – أنا محروجة اوي.   عمر ضحك و قال بمشاكسة:   – لاء أنا مش متعود عليكي كدا! اظهري الشخصية الفرفوشة اللى جواكي و رجعي الشخصية الخجولة دي مكانها تاني.   مريهان بصتله بغيظ طفولي و قالت:   – تقصد ايه يا عم عمر؟! أنت شايف اني مش بتحرج؟   عمر خبط على راسه و قال:   – عم تاني! مفيش فايدة فيكي! مش قولتلك بلاش كلمة عم دي قدام حد.

  مريهان بمشاكسة:   – لاء هقول براحتي، عاجبك و لا لاء؟   عمر ضحك و قال بهزار:   – عاجبني يا مري، بنت صاحب الشركة بقى و مقدرش ازعلك.   ضحكت بانتصار و قالت:   – ايوه كدا يا عم عمر.   قبل ما عمر يرد، الباب اتفتح و ظهرت يارا ببطنها البارز بسبب إنها في آخر شهور الحمل.   يتبع ……..   بقلم زينب محروس   #الفصل_العاشر #لم_يكن_تصادفالباب اتفتح و ظهرت يارا ببطنها البارز بسبب إنها في آخر شهور الحمل، ثواني عدت و هي بتبص ل ميريهان، ف عمر اتكلم بجدية و قال:

  – بعد إذنك يا يارا ممكن ندخل؟   يارا ابتسمت بحرج و قالت و هي بتبعد:   – ايوه طبعًا اتفضلوا.   عمر دخل و معاه ميريهان، اللي رجعت لخجلها تاني، و من أول لحظة لفتت نظر العيلة كلها لجمالها و في نفس الوقت الكل كان بيبصلها باحترام إلا يارا اللي كانت بتبصلها بغيرة و أحمد نظرته كانت متفحصة و باين عليه الإعجاب الشديد بسبب ملامحها الأجنبية سواء كانت عيونها اللي لونهم أزرق أو أنفها الصغير و الشفاه المكتنزة و خدودها المتوردة.

  عمر سلم على العيلة كلها بترحاب شديد و متبادل إلا أحمد و يارا، و قبل ما يعرفهم على ميريهان، هدي سبقته و سألت باهتمام:   – مين بقى القمر دي يا عمر؟ مش هتعرفنا؟   سمية اتدخلت و قالت بود:   – مش تعطيه فرصة!   الكل ابتسم و عمر بدأ يعرفهم على ميريهان اللى واقفة من كتر الخجل حاسة إنها بتنصهر و كله كان ملاحظ خجلها، فعمر قال بمشاكسة عشان يكسر إحراجها من العيلة:

  – دي المديرة بتاعتي يا جماعة، ف ياريت تعاملوها كأنها أميرة عشان مترفدش من شغلي.   و بالفعل ميريهان تناست إحراجها و قالت بغيظ محبب لقلبه:   – طب و الله يا عمر لو بقيت المديرة هرفدك فعلًا.   عمر بصلها بضيق مصطنع و قال بمشاكسة:   – تصدقي إنك ظالمة!   ميريهان بحاحب مرفوع:   – أنا بردو اللي ظالمة! دا انت مسففني أرضية الشركة من كتر الشغل و الله لو بقيت المديرة هرفدك و ارفد علاء قبلك.

  عمر ضحك و قال:   – الله! طب و علاء ماله؟!   ميريهان بزعل طفولي:   – عشان انتوا الاتنين بتتعبوني في الشغل.   سمية تدخلت و قالت بضحك:   – لاء يا عمر ملكش حق، بقى القمر دي تتعبوها في الشغل!   ميريهان بعفوية:   – قوليله يا طنط، دا أنا جاية النهاردة مخصوص عشان اشتكيه للعيلة.   عمر ابتسملها بحب و قال:   – تشتكيني للعيلة كلها؟ مش لشخص واحد بس!

  ميريهان بتأكيد:   – ايوه للعيلة كلها، بصوا يا جماعة… عم عمر ده……   عمر منعها تكمل و قال بضحك:   – طالما وصلنا ل بصوا يا جماعة و عم عمر، يبقى انتي كدا دخلتي في جو العيلة، فبصيلي انتي بقى عشان أعرفك عليهم و بعدين اشتكيني براحتك يا ست ميري.   ميريهان ابتسمت فعمر قال:  

– الآنسة الخجولة دي يا جماعة تبقى المهندسة ميريهان، زميلتي في الشغل و مع بعض في تيم واحد و شاطرة أوى أوى في شغلها……. ومع إن والدها يبقى صاحب الشركة لكنها بتبدأ لسه السلم من أوله و إن شاء الله أنا واثق إنها هتبقى مهندسة كبيرة و معروفة و ليها اسمها.  

ميريهان كانت مبسوطة جدًا و بتبصله بسعادة و خصوصًا. إنه مدح فيها و في شغلها قدام أهله مع إن دي حاجة متخصهمش، و بدأ هو بقى يعرفها بأفراد العيلة اللي رحبوا بيها بود شديد إلا يارا اللى كانت بتتكلف في ابتسامتها و لاحظت نظرات أحمد ل ميريهان اللى مهتمتش بيه أساسًا.   العيلة كلها اتلمت علي سفرة الغدا و بعدين قعدوا يشربوا الشاي اللي أصرت ميريهان إنها تعمله، أول واحد شرب من الشاى كان وائل والد عمر اللي قال بإعجاب:

  – أنا بشرب شاي بقالي ٥٠ سنة و دي أول مرة اشرب كوباية شاي بالجمال ده.   هدي بتأييد:   – ايوه فعلًا و الله!   ميريهان ابتسمت باستغراب و قالت:   – كلامكم دا محسسني إن الشاي مش حلو و دي مجاملة، أصل أي حد بيعمل شاي.   سمية قالت بحب:   – هو فعلاً اي حد بيعمل اي حاجة، بس النفس بيختلف و برغم إن الشاي حاجة بسيطة إلا إن في ناس مش بتعرف تظبطه…… و فعلًا الشاي دا جميل بصراحة.

  عمر وجه كلامه ل ميريهان و قال بمرح:   – اهو يا ستي في امل تبقى ست بيت شاطرة، العيلة بتحلف بالشاي بتاعك….. و أنا بحلف بالقهوة بتاعتك.   سمية قالت بخبث:   – و أنت شربت قهوتها أمتي؟   عمر قال بمرح:   – قولي امتى مشربتش من قهوتها، دي من سنة و نص بتعملي قهوة اكتر ما بتشتغل.   ميريهان ضحكت و قالت لسمية:   – برشيه بالقهوة عشان يخفف عني الشغل.

  الكل ضحك، ف هدي قالت:   – هنشد ودنه عشان ميتعبكيش في الشغل..   ميريهان قالت بعفوية و بخوف:   – لاء يا طنط، ودنه كدا توجعه!   كلهم ضحكوا تاني ف عمر قال بتوضيح:   – هي مش هتشد ودني بالمعنى الحرفي، ماما هدي تقصد إنها هتزعقلي يعني عشانك.   ميريهان بتراجع:  

– لاء خلاص رجعت في كلامي، انا أصلا بحب شغلي مع البشمهندس و مبسوطة بيه جدًا، دا شخصية محترمة جدًا و الله و دايمًا بيراعي الشخص اللي معاه و مش بينكر مجهود حد………. حقيقي شاكرة من قلبي ل بابي و علاء عشان بسببهم اتعرفت ع البشمهندس.   عمر بتكبر مصطنع:   – بلاش كلامك دا عشان هتغر و هشوف نفسي كدا.   ميريهان بمرح:   – متنساش انني ممكن في يومًا ما اكون المديرة و ساعتها هرفدك.

  الكل ضحك على كلامها و هزارها مع عمر اللي باين جدًا إن في بينهم تفاهم و واخدين على بعض، و فضلوا قاعدين سوا و في جو عائلي كله ضحك و هزار بسبب وجود ميريهان اللي حسستهم بوضع العيلة قبل ما يارا تظهر في حياتهم.  

عمر طلب من ميريهان تطلع شقته و تبات فوق و هو هيبات في أوضة جده الله يرحمه، و نورا رجعت بيتها و كل واحد اخد مراته و طلع شقته، و من ضمنهم أحمد و يارا اللي فضلت تسكت و متتكلمش عن نظرات أحمد ل ميريهان عشان ميتخانقوش ك العادة بسبب إنه مبقاش محترمها و لا محترم وجودها في حياته كأنثي، من ساعة الحمل و هو بقى شايف إنها مش حلو، و دايمًا بقى ينتقد شكلها، و بقى بيزهق لما تقوله إنها تعبانة أو فيها حاجة بسبب الحمل، و مبيهتمش بيها، و لما بيكونوا من بعض برا و شاف بنت حلوة بيقارن

بين البنت و بين يارا من غير حتى ما يراعي مشاعرها. أحمد حرفيًا اتغير معاها بعد الجواز و تحديدًا من ساعة ما حملت و بدأ جسمها يتعرض لتغيرات الحمل، و بقى عصبي و بيتخانق معاها على اتفه الأسباب.   كان نايم على الكنبة اللي في الصالون و ماسك الفون بتاعه و بيبحث على الاكونت بتاع ميريهان على وسائل التواصل، دخلت يارا و هي حاسة بتعب و قالت برجاء:   – معلش يا أحمد ممكن تنزل تجيب العلاج بتاعي من تحت؟؟

  اتكلم من غير ما يبصلها و قال:   – الصبح، الصبح ابقى جبيه.   يارا بألم:   – مش هقدر استنى للصبح، ضهري بيوجعني و عايزة استخدم مرهم يسكن الوجع شوية.   أحمد سمع و مردش، فهي قالت:   – أحمد أنا بكلمك، سيب الفون و بصلي.   أحمد باقتضاب:   – عايزة ايه من سي زفت؟؟   يارا بحزن:   – بقولك ضهري بيوجعني و عايزه العلاج.  

– و هو العلاج ايه اللي نزله تحت!!   – كان عندي علاج المفروض اخده بعد الغدا عشان كدا نزلته، بس نسيت اجيبه و أنا طالعة.   أحمد بعدم اهتمام:   – خلاص زي ما نزلتيه، انزلي هتيه، أو استني بقى للصبح عشان بعد كدا تبقى تنسي كويس.   يارا بألم:   – بس أنا تعبانة و محتاجة العلاج دلوقت.   أحمد قام من مكانه يدخل الأوضة و قال:  

– مليش دعوة بقى اتصرفي، أنا داخل أنام.   على الجانب التاني، كانت ميريهان مش عارفة تنام بسبب إنها جعانة، فقررت إنها تنزل تحت عند عمر و تطلب منه يساعدها، و بالفعل نزلت و هو كان لسه صاحي و بيشتغل على اللاب و قاعد في الصالون اللى بيفصل بينه و بين المطبخ سلم البيت.   ميريهان دخلت و قعدت على كرسي جنب الكنبة اللي قاعد عليها و قالت:   – كويس إنك صاحي أنا كنت هتصل عليك أصحيك.

  عمر قفل اللاب و بصلها باهتمام وقال:   – لاء أنا صاحي و كنت عارف إنك هتنزلي.   ميريهان ابتسمت و سألت بحاجب مرفوع:   – و عرفت ازاي بقى؟!   – عارف إنك مش بتنامي و انتي جعانة.   ميريهان باستغراب:   – ايه دا عرفت منين؟ أنا مقولتش حاجة زي كدا!   عمر بهزار:   – العصفورة قالتلي.

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى