يارا دخلت الى اكونت ميريهان من فونها بس مكنش ظاهر الأصدقاء للعامة، ف يارا قربت من ميريهان و شدت منها الفون اللي في أيدها و فتحته بسهولة لأن ميريهان مش عاملة كلمة مرور، و فتحت اكونت الفيس تبعها و بالفعل ظهر أحمد عندها في قائمة الأصدقاء، ف يارا حطت الفون قدام مستوى نظر عمر و قالت: – أصدقاء ع الفيس و لا بكذب؟؟ عمر بص لميريهان اللي بتحرك دماغها بنفي، ف يارا كملت:
– الهانم لسه قايلة إنها مش بتقبل صداقة حد غير المقربين أو زملاء شغل، و بما إن احمد مفيش بينه و بينها شغل يبقى هو من المقربين، يعني في بينهم حاجة. العيلة كلها متابعة اللي بيحصل في صمت، ف عمر قال بتكشيرة:
– دا مش دليل كافي عشان يكون في حاجة بينهم، مش معنى انهم اصدقاء على مواقع التواصل يبقى كلامك صح، وارد جدًا تكون قبلت طلب صداقة من أحمد عشان هو قريبي و أنا صديق مشترك بينهم، و كمان هي و أحمد أول مرة يشوفوا بعض كان امبارح و مستحيل في فترة الليل دي يكونوا لحقوا يحبوا بعض و تطلب منه يطلقك عشان يبقى معاها و مفيش حد عاقل يصدق الهبل اللي بتقوليه ده.
يارا بغيظ: – طب و تسمى اللي حصل دا ايه؟ و صداقة النت دي ايه؟! عمر بهدوء: – معرفش و مش مهتم اعرف حاجة عشان أنا عارف ميريهان كويس و عارف شخصيتها، هي حد محترم و خلوق جدًا و مستحيل أصدق عليها حاجة مش كويسة، دا غير إنها من الأشخاص اللي بتعترف بخطأها لو فعلًا اخطئت، و عارفة لو هي بنفسها أكدت الكلام التافه اللي بتقوليه أنا مش ممكن أصدقها، أنا عارف هي تبقى مين و واثق فيها……
يارا سحبت شنطتها و خرجت من البيت بغيظ من عمر و غيرة من ميريهان اللي ليها حد يدافع عنها و مش لوحدها برغم إنها بعيدة عن أهلها، إنما هي بالرغم من إنها المفروض مش غريبة عن عيلة أحمد لكنها لما قالت اتطلقت و إنها خارجة من البيت محدش حاول إنه يمنعها نهائي، و هي عارفة السبب كويس و هو إن العيلة بالرغم من إنهم بيعاملوها كويس إلا أنهم مبقوش يحبوها زي الأول و قبل ما تطلب الطلاق من عمر.
الشمس كانت غابت لما طلع عمر لشقته بصينية عليها أكل و معاه سمية، خبط على الباب و انتظر لحد ما ميريهان فتحتله بوش حزين، فدخل هو و والدته اللي قالت بمرح: – منزلتيش تتغدي معانا، قولنا نرخم احنا و نطلع. ميريهان ابتسمت بخفة و قالت: – ملوش لزوم يا طنط، أنا أصلا مش جعانة. سمية: – لاء معندناش الكلام ده، انتي مأكلتيش حاجة من ساعة الفطار.
ميريهان بحزن: – و الله مش عايزة أكل، و لا عايزة أضايقكم بوجودي اكتر من كدا. عمر و سمية فهموا انها زعلانة بسبب موقف يارا، ف سمية حضنتها و قالت بحب و حنان: – يا حبيبتي انتي وجودك هنا و الله مخلي العيلة كلها مبسوطة بيكي و كلنا بنحبك، و محدش فينا مصدق كلام يار،ا باين عليكي قد ايه محترمة فبلاش تزعلي و لا تشغلي بالك بكلامها، و بعدين أحمد و يارا مبدأوش علاقتهم بطريقة كويسة فطبيعي النهاية مش هتكون كويسة.
ميريهان بصت لعمر باستغراب فقبل ما هي تسأل، عمر توه في الموضوع و قال: – الأكل تلج يا ميريهان، يلا بقى كفاية كلام دلوقت يا ماما. ميريهان برفض: – لاء و الله مفيش وقت أصلا. سمية باستغراب: – مفيش وقت على ايه؟؟ ميريهان بتوضيح: – أنا همشي من هنا النهاردة. سمية: – تمشي! تمشي فين؟! ميريهان بجدية: – هرجع القاهرة الصبح بإذن الله، و من دلوقت لحد الصبح هبات عند سلمى.
سمية شهقت و قالت: – هو انتي لحقتي تقعدي معانا! و بعدين كدا يبقى انتي زعلانة من اللي حصل. ميريهان كانت بتفرك في أيدها بتوتر، فعمر بص ل والدته و قال: – بعد إذنك يا ماما سبينا نتكلم شوية.. سمية طبطبت على كتف ميريهان و خرجت من الشقة بعد ما سابت الباب مفتوح، ف عمر بص لميريهان بترقب و قال: – ممكن افهم في ايه؟؟
ميريهان بثبات و برود مزيف: – بريحك مني و من مشاكلي يا بشمهندس، متشكرة أوى على إستضافتي في بيتك، و بعتذر على المشاكل اللي حصلت بسببي. عمر بضيق مكتوم: – ما قولت عارف إن ملكيش ذنب في اللي حصل، مالك بقى؟؟ ميريهان اتنهدت و قالت: – انا كنت جاية مع حضرتك عشان اشوف صاحبتي و الحمدلله شوفتها و هروح ابات عندها النهاردة و هرجع بكره القاهرة.
عمر بتكشيرة: – ايه الرسمية اللي بتتكلمي بيها دي! حضرتك و بشمهندس، في ايه!!! ميريهان حطت أيدها ورا ضهرها و هي بتشد عليها عشان متعيطش وقالت: – الرسمية دي شيء طبيعي يكون ما بينا، مينفعش نتكلم غير كدا، احنا مفيش بينا قرابة او أي صلة تخلينا نمحي التكليف، فخلينا نتعامل برسمية يبقى احسن. عمر بجمود: – انتي شايفة كدا؟؟ – ايوه. – ماشي براحتك، اتفضلي يا بشمهندسة و أنا هوصلك عند صاحبتك.
– لاء، مريم جاية هتاخدني، بلاش تزعج نفسك. عمر بعناد: – معاكي حق، انا مش السواق بتاعك، روحي في المكان اللي يعجبك.. عمر سابها و خرج و متكلمش مع سمية اللي كانت قدام الباب بس مش سامعة كلامهم و لما شافته نازل و متعصب حاولت توقفه، بس مردش عليها…ف دخلت لميريهان تتكلم معاها لكنها أصرت على رأيها و بالفعل جت مريم و أخدتها بدل اختها.
على الجهة التانية، كان احمد قاعد مع واحد صاحبه على القهوة، ف صحبه قال باستغراب: – انا ليه حاسس إنك مبسوط النهاردة؟ و لا بيتهيألي و لا ايه؟ أحمد ضحك و قال: – لاء انا فعلاً في قمة سعادتي النهاردة.. صاحبه بفضول: – ليه، خير؟؟ أحمد بسعادة: – خير…خير…. أنا طلقت يارا.. صاحبه بدهشة: – متهزرش. – و الله مش بهزر، انا فعلاً طلقتها…..زهقت منها.
– مش دي يارا اللي حبيتها من اول ما شوفتها، و كنت مستني عمر يطلقها بفارغ الصبر! مش هي نفسها يارا اللي خالفت اهلك و خسرت ابن عمك بسببها! مش دي يارا بردو اللي كنت بتحلف بجمالها و تغاضيت عن المجتمع عشانها!!! – اهو أنت قولت بنفسك اهو….كنت بحلف بجمالها، إنما دلوقت مبقتش يارا البرنسيسه….بقت علطول شكلها مرهق و مش زي الأول، دا غير إنها بقى بتقعد تعيط كتير بسبب التعب و تطلب مني اساعدها في ترتيب الشقة و تقعد تقولي متحطش دي هنا و حط دي هنا….. و أنا مبحبش كدا.
صاحبه بصله بحاحب مرفوع وقال: – طب ما دا كله طبيعي و اقل من الطبيعي كمان، لو على شكلها فمتنساش إنها حامل في ابنك و الحمل بيرهق و بيتعب، كل اللي أنت قولته مش سبب كافي عشان واحد يطلق مراته اللي بيحبها، يا جدع دا حتى لو واحد غصب عنه مش هيتلكك باللي أنت بتقوله ده. أحمد بلامبالاة: – يا عم فكك متشغلش بالك. قبل ما صاحبه يجي، انضم ليهم شخص تاني و هو بيقرب منهم كرسي و بيقول:
– عاش من شافك يا عم احمد، سمعت إنك بقيت مليونير. أحمد ضحك وقال: – يبقى مبتسمعش. الشاب بتأكيد: – لاء هتبقى مقلقش، أنا سمعت إن ياسر عايز يسافر برا مصر و كان محتاج فلوس و عم صلاح قسم أملاكه بين ياسر و يارا مراتك و ماشاء الله يعني معاهم مبالغ كبيرة. صاحب أحمد بسخرية: – مع الأسف بقى ملكش في الطيب نصيب يا أحمد، لو مستعجلتش و طلقت يارا كان زمان نابك من الحب جانب.
الشاب بلوم: – انت طلقت يارا؟ ليه؟؟ أحمد: – كدا حصل شوية خلافات… و نهينا الموضوع. الشاب: – ليه بس يا أحمد، دا الفلوس دي كانت هتنفعك و كنت تقدر تفتح المشروع اللي كنت بتقول عليه دا، طالما اهلك رافضين يعطوك تمويله، و اهو كنت هتبقى احسن من عمر. أحمد سكت يفكر في كلامه و بعدين قال بخبث: – و ماله نصلح العلاقة تاني، و استحمل يارا كمان شوية على ما نستفاد.
كان نايم في أوضة جده، و مضلم الأوضة و اول ما حس بحد دخل و شغل النور، قام بسرعة، و لما شاف سمية سألها بجدية: – في حاجة يا امي؟ سمية قربت و قعدت جنبه و سألت و هي بتمسح على شعره: – سبتها تمشي ليه يا عمر؟. عمر بحزن: – و أنا يعني كنت نعمل ايه يا امي؟ هي أصرت تمشي فمقدرتش امنعها….. و بعدين كدا كدا دي مجرد زيارة يعني مسيرها هتمشي.
سمية بحنان: – بس ميريهان دلوقت مسؤولة منك و اهلها مطمنين عشان هي معاك و هتفضل عندنا في البيت، تقوم تسيبها تبات برا! عمر اتنهد وقال: – هي عنيدة و مكنتش هتسمع كلامي، انا مش عارف هي زعلانة ليه. سمية: – اتهام يارا ليها صعب بردو يا ابني و من حقها تزعل و تعمل اللي عملته ده، بس أنت كان لازم تمنعها. – مش فارقة بقى..
سمية بترقب: – من قلبك؟؟ انت نفسك مش فارق معاك إنها مشيت و هي زعلانة؟؟ عمر بتجاهل: – عادي… – لاء مش عادي، أنا امك و افهمك كويس، و شوفت في عيونك نظرة ل ميريهان عمري ما شوفتها في عيونك تجاه يارا، و كلامك معايا عنها في كل مرة بنتصل نطمن عليك، بيأكد النظرة اللي في عيونك، انا مش هضغط عليك و لا هتدخل بينك و بينها بس البنت كويسة فبلاش تزعلها أو تخسرها يا عمر.
كانت قاعدة مع مريم في الصالون و بيتفرجوا على فيلم، و بعد شوية خرجت سلمى من الأوضة فانتبهت ليها ميريهان اللي كانت سرحانة في عمر و أول ما شافت صاحبتها، قالت بحرج: – أنا آسفة و الله يا سلمى مكنش قصدى ازعجك. سلمي قعدت جنبها و قالت بعتاب: – عيب الكلام دا يا ميري، دا أنا مبسوطة بوجودك أصل النهاردة محمود جوزى عنده نبطشية و هيبات في المشفى، بس قوليلي بقى مالك.
ميريهان بكذب: أبدًا و لا حاجة. سلمى بشك: – و لا حاجة ازاي؟ باين إنك زعلانة من حاجة، دا غير إني الصبح كنت بتحايل عليكي عشان نتلم اللمة دي و انتي رفضتي و قولتي إن عمر مش هيوافق و فجأة كدا ترني و تقولي ابعتي مريم تاخدني، يبقى اكيد في حاجة. مريم تدخلت و قالت بتأكيد: – ايوه فعلاً، شكلها متخانقة مع عمر.
ميريهان اتنهدت و حسن إنها محتاجة تتكلم مع حد و بالفعل بدأت تحكيلهم اللي حصل، و قالت عن موقفها مع أحمد و كلام يارا و اتهامها و زعل عمر المفاجئ و استرجاعه للتكليف في التعامل دون أي سبب.. مريم سألتها بترقب: – انتي عارفة سبب طلاق عمر و يارا؟ ميريهان حركت رأسها و قالت: – أنا عارفة إن عمر كان بيحبها و اضطر يطلقها بس هو رفض يحكي و أنا مسألتش عشان دي خصوصية، بس ايه علاقة اللي انا حكيته بموضوع طلاق عمر ؟!!
مريم سكتت لثواني و بعدين قالت: – مفيش مفيش، المهم بس حاولي متفهميش عمر غلط، و بعدين هو وقف معاكي و دافع عنك ضد يارا.. ميريهان بحيرة: – بس بعد ما مشيت من معاكم النهاردة حسيت كدا إنه مش طايق وجودي و إني حمل عليه.. مريم بغموض: – بلاش تحكمي عليه، اتكلمي معاه و افهمي هو زعل من ايه و بلاش تيجي عليه.
قبل ما ميريهان تتكلم، وصلتها رسالة من عمر، أول ما فتحتها اتفزعت من مكانها و قالت بصدمة: – عمر……. يتبع ……… بقلم زينب محروس #الفصل_الثالث_عشر #لم_يكن_تصادف- بلاش تحكمي عليه، اتكلمي معاه و افهمي هو زعل من ايه و بلاش تيجي عليه. قبل ما ميريهان تتكلم، وصلتها رسالة من عمر، أول ما فتحتها اتفزعت من مكانها و قالت بصدمة: – عمر…… البنات سألوها بقلق:
– ايه ماله؟ في حاجة؟؟ ميريهان بتوضيح: – واقف تحت، و باعت رسالة طالب مني أنزل مريم بجدية: – طب ما تنزلي تتكلمي معاه. بالفعل ميريهان نزلت تشوف عمر اللي عرف العنوان بسبب تتبع موقع فونها، كان واقف و ساند على العربية قدام مدخل العمارة و أول ما شافها قال: – فين شنطتك؟ ميريهان بزعل: – اجيبها ليه؟ أنا مش راجعة معاك البيت تاني.
عمر اتنهد و قال: – يا بشمهندسة بلاش عناد. ميريهان حست بضيق بسبب تكلفه فقالت بحزم: – طب و الله مش هرجع البيت، ارجع لوحدك يا بشمهندس. عمر بتهكم: – انا مش فاهمة أنتي زعلانة ليه! و انتي عارفة إن كل العيلة مش مصدقين كلام يارا…… في ايه بقى؟؟ ميريهان بصلته و قالت بترقب: – و أنت مصدق يارا و لا مصدقني؟؟؟
عمر سكت لثواني و هو بيفتكر كلام يارا و لما شاف ميريهان و احمد واقفين على السلم، فهي فهمت سكوته دا غلط فقالت بحزن: – ارجع البيت يا بشمهندس. قالت كلامها و سابته و رجعت للبنات، و هو خبط رجله في عجلة العربية بغضب و همس لنفسه بلوم: – لساني بيتربط ليه! بسكت و مش بقول عن اللي جوايا ليه!! قفلت باب الشقة بحزن و دخلت الصالون، ف سلمي سألتها باهتمام:
– حليتي الخلاف؟؟ ميريهان هزت راسها برفض و قالت: – لاء، أنا عارفة إنه جاي يرجعني بس عشان خاطر إنه مسؤول عني قدام بابا و علاء، لكن هو مصدق كلام يارا. سلمي بدفاع عن عمر: – يا بنتي ما انتي بتقولي إنه دافع عنك قدامها، يبقى اكيد مصدقك. ميريهان: – لاء، لما سألته مصدقني و لا مصدق يارا مردش عليا. مريم بصت لأختها بشرود و بعدين اتنهدت و قالت:
– أنا عارفة إني مش المفروض اقولك الكلام دا عشان ميخصنيش، بس أنا هحكيلك اللي حصل عشان ممكن دا يكون سبب في زعل عمر. ميريهان سألت باستغراب: – ايه العلاقة يعني مش فاهمة! مريم بدأت تحكي كل حاجة لميريهان من أول جواز عمر من يارا، و ازاي هو كان زوج مخلص و كويس بالرغم من كل تصرفات يارا و اسلوبها معاه، لحد ما عمر اتغدر بيه من اقرب تاني، مراته و أحمد عشرة عمره.
ميريهات كانت بتسمع و بيزول زعلها من عمر و بيزيد احترامها ليه و بيكبر في عيونها اكتر و أكتر، لأن بالرغم من كونه مش غلطان إلا أنه رفض يبرر سبب طلاقه عشان محدش يلوم يارا أو يغلط فيها. بعد ما مريم خلصت كلامها ميريهان وقفت و قالت بعزم: – أنا لازم ارجع البيت فورًا سلمي قالت باعتراض: – تروحي فين الساعة بقت اتناشر، استني الصبح.
ميريهان حركت دماغها برفض و قامت تجيب شنطة هدومها و قالت: – لاء مش هستنى لحد الصبح، مش هسيب عمر ينام و هو زعلان، سواء كان مني أو عشاني لازم ارجع و اتكلم معاه.. مريم ابتسمت بهدوء و قالت بتشجيع: – و أنا جاية اوصلك بالعربية…. سلمى بصت لأختها و قالت بعتاب: – ايه اللي انتي بتقوليه دا، الصبح اتصرفوا براحتكم، إنما دلوقت مينفعش نخرج بنات لوحدنا.