ميريهان اعترضت و مريم و قالت: – لو هتيجي معانا تعالي مش هتيجي خليكي…. بعد حوالي نص ساعة، وقفت عربية سلمى قدام البوابة الخارجية لبيت عمر ، و كانت مع اختها في العربية مستنين رسالة ميريهان عشان تطمنهم إنها خلاص دخلت البيت فكانت مريم بتتفقد فونها و فون سلمى بانتظار الرسالة، ف سلمى سألتها بحيرة: – انا مش عارفة انتي متحمسة كدا ليه؟! مريم ابتسمت و قالت:
– أصل بشمهندس عمر دا شخصية محترمة جدًا يا سلمي و قلبي انكسر قبل كدا بسبب يارا اللي هو حبها و هي مقدرتش حبه و لا احترمت جوازهم، و أنا حاسة إن ميريهان بتحبه فمش حابة يكون في بينهم خلافات. ميريهان قربت من باب الدور الأرضي و قبل ما تخبط على الباب سمعت عمر بيقول: – أنا ميهمنيش بقى سواء ترجع أو مترجعش، أنا خلاص عملت اللي عليا.
سمية برجاء: – يا ابني اللي حصل دا مينفعش، يعني ايه نسيبها تمشي في الوقت ده؟؟ عمر اتنهد و قال: – بعد إذن حضرتك يا ماما متكلمنيش في الموضوع دا تاني، أخوها و والدها موجودين هما يهتموا بيها بقى. كان دا رد عمر على سمية اللي بتطلب منه يقنع هدى و يروح معاهم يرجعوا يارا و يتكلم مع أحمد عشان يردها عشان خاطر ابنه اللى لسه مجاش للدنيا.
و بما إن الكلام مكنش واضح بالنسبة لميريهان اللي مسمعتش الحوار من أوله، ف فكرت إنه يقصدها، و خطت خطوتين بعيد عن الباب قبل ما تقف و هي بتقول بهمس لنفسها: – هو أنا بناء علي ايه هاخد الكلام عليا؟ انا هدخل و هتكلم مع عمر عشان أنا لو أسأت الفهم ممكن اخسره لآخر عمري و أنا مش عايزة كدا.
و بالفعل رجعت تاني للباب و خبطت و استنت لحد ما الباب اتفتح كانت سمية طلعت شقتها و ظهر عمر اللي لما شافها فضل يبصلها و هو ساكت و بيفكر ليه رجعت في قرارها و هل يستغل الوقت و يتكلم عن مشاعره و لا لاء؟؟ ميريهان ابتسمت بهدوء و قالت: – مش هتخليني ادخل و لا ايه يا عم عمر! رمش بعيونه و قبل ما يتكلم هي قالت بمرح:
– خلاص همشي. قبل ما تلف ضهرها كان هو ماسك ايدها وقال: – لاء، متمشيش…. خليكي. نقلت نظرها بين وشه و بين ايده اللي على معصمها، ف عمر شال ايده بسرعة وقال بحرج: – أنا آسف… آسف….. ادخلي. نطق بجملته الأخيرة و بعد عن الباب، ف ميريهان دخلت و اتجهت علطول للصالون و عمر لحقها بعد ما قفل الباب، سابت شنطة هدومها على الأرض و قالت بمرح:
– أنا سمعت كدا جملة و انا على الباب، فأتمنى متكنش قاصدني. عمر فهم قصدها و علطول افتكر نفس الموقف لما حصل مع يارا اللي فهمت كلامه في الفون إنه يقصدها، ف رد و قال بصدق: – لاء و الله مكنتش اقصدك، أنا مقدرش اقول كدا عنك، بس ماما كانت بتكلمني عشان يارا، عايزاها ترجع عشان خاطر الحمل، و محدش فى العيلة عايزها ترجع. ميريهان حركت دماغها بتفهم و قالت:
– يعني انا وجودي فارق؟؟ و رجوعي هنا يهمك؟. عمر قال تلقائي: – طبعًا فارق، أنا و الله كنت جايلك تاني بس……. قطع كلامه بسرعة، بس خلاص الجملة المهمة كانت اتقالت، ف ميريهان ابتسمت بحب و قالت: – اهو أنا سبقتك و مهنتش عليا تنام زعلان مني…. انا آسفة. عمر قال بحب: – انا مبسوط انك رجعتي يا ميري، و أنا اللي آسف و الله مكنتش قاصد أبدًا إنك تزعلي سواء مني أو من يارا…..وعد و الله إن لحد ما الإجازة تخلص محدش هيزعلك أبدًا.
ميريهان وقفت قدامه بعد ما احتفظت بمسافة مناسبة و قالت: – و أنا مش زعلانة منك أبدًا يا عمر، انا زعلت بس عشان كنت مفكرة إن وجودي مزعج بالنسبة ليك. عمر بصدق: – أبدًا و الله، عمر وجودك ماكان مزعج أبدًا، بالعكس وجودك في حياتي هو اللي مخليني حابب حياتي و حابب أعيش. ميريهان سألته بمشاكسة: – يعني أفهم من كدا إنك حاببني؟؟
عمر بص في عيونها و قال برومانسية: – ايوه بحبك. تلاشت البسمة اللي على وشها، و بصتله بدهشة فهو كرر: – ايوه بحبك….. أنا بحبك يا ميري. كانت ضربات قلبها سريعة جدًا، و خدودها احمرت بسبب الخجل، و لأول مرة تحس إنها مش قادرة تتكلم أو تنطق و ترد على عمر، جواها مشاعر ملغبطة، مبسوطة و مكسوفة و خايفة و متوترة و عاشقة، لما أدركت شعورها الأخير فمكنش منها رد غير إنها جريت بسرعة و طلعت للشقة اللي بتبات فيها و نست إن المفتاح معاه.
وقفت قدام الباب و هي بتلقط أنفاسها بصعوبة، و بتبتسم بسعادة، خبطت على جبهتها لما افتكرت المفتاح و قالت: – اهو كدا مجبرة انزل تاني، و أنا محروجة اوي. سمعت صوته من وراها بيقول: – لاء مش مجبرة، و هعمري ما هقبل تكوني مجبرة. لفت بسرعة فكان عمر واقف و معاه شنطة هدومها و المفتاح و بيبصلها بابتسامة، قرب فتح الباب و حط الشنطة و بصلها و قال:
– انتي مش مجبرة علي حاجة، ممكن تعتبريني مقولتش حاجة. تخطاها عشان ينزل فهي فهمت إنه فسر رد فعلها غلط، فسألته و قالت: – تقصد ايه؟ عمر رد عليها من غير ما يلف و قال: – يعني لو مش بتحبيني عادي، متعود على كدا. ميريهان قالت بتكشيرة: – لاء، مش بحبك………. يتبع…….. بقلم زينب محروس. #الفصل_الرابع_عشر #لم_يكن_تصادفعمر رد عليها من غير ما يلف و قال:
– يعني لو مش بتحبيني عادي، متعود على كدا. ميريهان قالت بتكشيرة: – لاء، مش بحبك….. بس أنا…… عمر منعها تكمل و قال ببسمة حزينة: – مفيش داعي تبرري، أنا محترم ردك و مشاعرك، تصبحي على خير. مريهان دخلت الشقة و عمر نزل فقال أحمد اللي كان راجع من بره و يشاء القدر إنه يسمع رفض ميريهان لعمر، ف احمد قال بشماته: – مش عارف ايه حظك ده، كل ما تحب واحدة ترفضك و متقبلش حبك!
عمر بصله بطرف عينه و متكلمش فأحمد تابع: – قبل كدا يارا سابتك عشاني، و النهاردة ميريهان قالت مش بتحبك و يا عالم عشان مين. عمر بهدوء: – معاك حق، يارا اخترتك في الأول بس يا تري لو كانت تعرف إنك حبيت شكلها كانت وافقت تتجوزك؟ لو عرفت إنك رفضتها من قبل ما تشوفها، كانت قبلت تتجوزك؟…… وبردو دي حاجة متخصنيش، بس اللي لازم تعرفه إن ميريهان مش يارا و مختلفة تمامًا عنها في التفكير و في الشخصية، يعني لو يارا سابتني عشانك، ف ميريهان اللي عيونك مش بتنزل من عليها عمرها ما هتختارك…..
أحمد بحقد و غيظ: – مش مشكلة، المهم انك خسرت الاتنين، ألف سلامة علي قلبك المكسور. قال جملتها الأخيرة بسخرية، ف عمر سأله بحزن: – أحمد هو أنت بتكرهني ليه؟ عملتلك حاجة زعلتك مني؟ اخدت منك حاجة؟ أحمد سكت لثواني و هو بيفكر بس مكنش عنده إجابة، عمر دايمًا كان بيحبه،و بالرغم من إن أحمد هو الكبير إلا أن عمر كان هو اللي بياخد باله منه في المدرسة و كان بيتخانق مع الطلبة عشانه.
عمر اتنهد بحزن و طبطب على كتف احمد و قال: – تصبح على خير يا أحمد، يا ابن عمي…. يا أخويا.
عمر تخطاه و نزل عشان ينام، ف حين أحمد قعد على درجة السلم و هو بيبص على أثره و بيفكر في إجابة يقنع بيها نفسه قبل ما تكون رد على عمر، لكن حرفيًا مكنش في حاجة عشان تخليه يحقد كدا عليه، دا حتى و هما صغيرين كان لما أحمد يكسر حاجة أو يعمل مشكلة كان أحمد بيشيلها عنه، و كان علطول بيرفض ياكل أي وجبة غير بمشاركة احمد، و لما كان يخرج مع والده و يشتري حاجة حلوة كان لازم يسيب منها عشان أحمد، حتى لما كان أحمد بيتعب كان دايمًا عمر يبات جنبه بالرغم من وجود هدى مع ابنها،مواقف كتير
اوي و بالرغم من كونها في الطفولة إلا إنها بتثبت قد إيه عمر كان بيحب أحمد و متعلق بيه. على الطرف التاني كانت ميريهان قاعدة على السرير و بتعيط، مسحت دموعها لما فونها رن برقم مريم، فردت و قالت: – ايوه يا مريم. مريم بمرح: – هو من لقى أحبابه فعلاً و لا ايه يا ميري، مش قولتلك طمنيني إنك دخلتي البيت؟ ميريهان بأسف:
– معلش يا مريم و الله نسيت، بس متقلقيش انا خلاص دخلت اوضتي و هنام اهو. مريم باهتمام: – كل حاجة بخير يعني؟؟ ميريهان غمضت عيونها بحزن و قالت: – كله تمام، متقلقيش…..متقلقيش….خلوا بالكم من نفسكم و انتوا راجعين. رمت الفون بعيد بعد ما المكالمة خلصت و قالت بهمس من بين دموعها: – مفيش اي حاجة تمام، كل حاجة باظت.
اتنفست بحزن، و رجعت تعيط تاني و بشدة و هي بتلوم نفسها عشان زعلته، بس بالنسبة لها كدا احسن ما تعلقه بيها دلوقت و ترجع تكسر قلبه، هي ايوه بتحبه و بتم\\وت فيه و متقدرش تعيش من غيره، بس هي مش شايفة نفسها تقدر تشيل مسؤولية زوج و عيلة، و لو كانت اعترفت بمشاعرها كان اكيد هيطلب منها الزواج لو مش دلوقت ف أكيد بعد كام يوم، و هي كانت خلاص هتعترف بمشاعرها بس لوهلة افتكرت كل اللي حصل و حياتها اللي كانت هتدمر عشان كدا تراجعت في آخر لحظة قبل ما تقرر الغلط نفسه مرة تانية.
عمر طول الليل مقدرش ينام لحظة واحدة، و لأول مرة عيط على نفسه و على إحساسه بإنه مش مقبول من اللي حواليه، تظاهر قدام أحمد إن الموضوع مش فارق معاه، لكن في الحقيقة الموضوع فارق و فارق أوي كمان، و لحد دلوقت هو مش قادر يتخطي اللي حصله من يارا، هو ايوه صح مبقاش يحبها بس الغدر اللي حس بيه مش ممكن ينساه طول عمره و خصوصًا الخذلان و السكينة اللي رشقت في نص قلبه و كانت من إيد اقرب ما ليه.
خرج من اوضته كانت الساعة داخلة على تسعة، كان عايز يعمل قهوة لعل و عسى الصداع دا يروح، لكنه قبل ما يوصل المطبخ سمع صوت الجرس بيرن، فقرب و فتح و كان شخص مش متوقع خالص،…..و هو علاء اللي سأله مباشرة بجدية و قلق: – فين ميريهان؟؟ عمر بصله باستغراب و قال: – فوق، مش تسلم عليا الأول! علاء بأسف: – معلش يا عمر بس أنا قلبي كان هيقف من كتر القلق.
عمر باهتمام: – قلق!! خير حصل حاجة و لا ايه؟؟ علاء باستعجال: – هحكيلك بس مش دلوقت، لازم اخدها و نمشي فورًا، ناديلها معلش و أنا مستني في العربية. عمر باعتراض: – و تستني في العربية ليه يا ابني ما تدخل، و بعدين فى ايه قلقتني و الله. علاء بإصرار: – هحكيلك يا عمر، بس بعدين. عمر اختفي على الدرج و رجع بعد شوية و هو بينده على
والدته بقلق شديد، ف سمية طلعت من المطبخ و هي بتقول: – خير يا عمر في ايه؟ صوتك مش مطمن! عمر باندفاع: – ميريهان فين؟؟ سمية باستغراب: – يا ابني مش هي بايتة عند صاحبتها! عمر بنفي: – لاء رجعت بالليل بعد ما نمتوا و طلعت ادور عليها مش موجودة، و برن عليها فونها مغلق. سمية حست بقلق و قالت: – أنا صاحية أنا و مرات عمك من الساعة سبعة و ميريهان منزلتش، اللي خرج أحمد بس.
عمر بحيرة و هو بيمسح على وشه بضياع: – يعني هتكون راحت فين! محصلتش قبل كدا وقفلت فونها. سمية بقلق: – طب اهدي يا حبيبي و هي دلوقت ترجع، ممكن تكون راحت مشوار أو خرجت تجيب حاجة. عمر بعصبية سببها القلق و الخوف: – اهدي ازاي و أنا مش عارفة هي فين و لا مع مين و لا بتعمل ايه؟ و هقول ايه لاخوها إللي مستني برا؟؟!
على الطرف التاني كانت يارا نازلة على السلم و عقلها شارد و بتفكر في الوضع اللي وصلتله و اختارته بنفسها، و فجأة و هي بتحط رجلها حطتها على الهوا، و قبل ما تمسك فى درابزين السلم وقعت و أخدت السلم كله تدحرج لحد ما وصلت لآخر درجة و هي حاسة بألم شديد، و بالرغم من صوت صريخها العالي إلا إن محدش سمعها بسبب ضجت السوق اللى قدام العمارة اللي هي عايشة فيها، كان فونها معاه و لما وقعت هو اتحدف بعيد عنها، ف زحفت من بين دموعها لحد ما وصلت للفون اللي شاشته و الكاميرا اتكسروا، و أول حد خطر على
بالها هو أحمد، فرنت عليه و هي بتستخدم الفون بضعف، لكن مع الأسف مردش عليها، و كأن موقف عمر بيعيد نفسه تاني، لما جربت كتير ترن عليه لكن أحمد كان بيفصل الفون و مش عايز يرد عليها. يتبع……. بقلم زينب محروس. #الفصل_الخامس_عشر
#لم_يكن_تصادفبدأت تحس بسائل مخلوط بالدم بينتشر حواليها، فأدركت إنه خلاص لازم تروح المشفى فورًا و إلا ممكن تخسر طفلها اللي لسه مشافش الدنيا، و كانت عارفة لو اتصلت ب والدها و أخوها هيتأخروا على ما يجوا بسبب إنهم بيجهزوا أوراق في آخر المحافظة، و والدتها مش في البيت، و لذلك بعد ما فقدت الأمل في إن أحمد يرد عليها، قررت إنها تتصل ب مريم اللي ساكنة معاها في نفس الشارع، و بالفعل اتصلت بيها و زي ما توقعت و كالعادة مريم مخذلتهاش و ردت عليها بجدية:
– ايوه يا يارا؟ اتكلمت يارا بتعب و بكلمات متقطعة: – الحقيني يا مريم…..ابني هيروح مني….الحقيني. كانت مريم عارفة من ميريهان بطلاق يارا، و كانت هي لسه راجعة من عند سلمي و يادوب لبست إسدال الصلاة بتاعها، لكن أول ما سمعت صوت يارا و كلامها، قلقت عليها جدًا و خرجت جري من البيت من غير ما تلبس حاجة في رجلها.
على الجهة التانية، عمر خرج ل علاء و هو بيحاول يرن على ميريهان بس الفون مغلق، و دي حاجة هتجننه لأن عمرها ما قفلت الفون لأي سبب و علطول بتهتم إنه يكون مشحون عشان ميفصلش، وصل لعلاء اللي استغرب إنه جاي من غير ميريهان و سأله عليها فعمر بدأ يحكي اللي حصل و اختفائها المفاجئ. فقال بقلق شديد: – هتكون راحت فين يعني! دي متعرفش حد هنا!….. لاء استنى ممكن تكون راحت عند صاحبتها.
عمر قال بشك: – لاء معتقدش. علاء: – دا مش وقت اعتقاد، خلينا نروح و نشوفها، ما هي لو مش عند صاحبتها تبقي مصيبة، أنت عارف إنها مش بتعرف تروح في مكان لوحدها. عمر سمع كلامه و بالفعل اتحركوا لبيت سلمي، اللي قالت إنها بعد ما وصلتها البارح هي و اختها و هي مكلمتهاش. علاء خبط على العربية بعصبية وقال: – يعني هتكون فين! لو أمها وصلت لها هتبقى مصيبة!
عمر بصله باستغراب و سأل: – ايه المصيبة اللي في كدا؟! علاء اتنهد و قال بحزن: – ميريهان مش أختى، مفيش رابط دموي بينا. عمر بصله بصدمة و قال: – أنت بتقول ايه؟! علاء بتأكيد: – دي الحقيقة و أنا مكنتش اعرف، و مكنتش عايز اقول عشان هي لو عرفت حاجة زي كدا معرفش رد فعلها هيبقى ايه. عمر بحيرة:
– أنا مش فاهم حاجة! علاء بتوضيح: – بابا وافق إن ميريهان تنزل معاك إجازة عشان هو كان خايف من والدتها، اللي ظهرت بعد كل السنين دي و عايزة تاخد بنتها، و عشان هي متتقابلش معاها قرر إنها تيجي معاك، لكن والدتها مش ساكته و بتدور عليها عشان كدا جيت اخدها. – طب و مين مامتها اللي معاكم في البيت؟ علاء بضيق:
– بص هو الوضع ملغبط بس حاول تركز معايا، أنا لحد أول امبارح كنت اعرف إن ميريهان تبقى بنت بابا من مراته الأجنبية، لكن الحقيقة إن زوجته دي رفضت إنها تخلف أو تجيب اطفال عشان تهتم ب بنت صاحبتها اللي تخلت عن بنتها عشان خاطر تشوف حياتها و مستقبلها و تشتغل و تحقق ذاتها، و بعد السنين دي كلها رجعت دلوقت و عايزة تاخد ميريهان. عمر باستفسار: – و والدك وافق على كدا؟
علاء: – أنا معرفتش تفاصيل غير اللي قولته ده. فون عمر رن برقم البيت و كانت والدته اللي أول ما فتح المكالمة قالت باستعجال: – ارجع البيت فورًا يا عمر، في هنا واحدة ست عايزة تاخد ميريهان و معاها حراسة، و ميريهان قافلة على نفسها في الشقة فوق. عمر شاور لعلاء يركب العربية و هو بيسأل سمية: – هي ميريهان في البيت؟ سمية بتأكيد:
– ايوه، بقولك في الشقة فوق، كانت قاعدة على سطح البيت، تعال بسرعة يا عمر عشان الست دي عمالة بتقول كلام مش فاهمين منه حاجة غير انها عايزة تاخد ميريهان. كل واحد منهم كان سايق العربية بسرعة جنونية، و ما صدقوا إنهم وصلوا لبيت عمر، ف كل واحد نزل جري من عربيته من غير ما يركنها و أول ما دخلوا عمر طلع لشقته علطول، في حين علاء اتجه للست الأجنبية اللي قاعدة و حاطة رجل على رجل و حواليها خمس رجالة من الحراسة.
عمر خبط على الباب و هو بيقول بقلق: – ميريهان انا عمر، افتحيلي. كانت هي أصلا قاعدة ورا الباب و بتعيط و بترتعش و أول ما سمعت صوته قامت بسرعة و فتحت الباب و من قبل ما يتكلم رمت نفسها في حضنه، و هي بتحيط جامد، فهو طبطب عليها و حاول يبعدها عنه، لكنها كانت بتشد بإيدها على قميصه، و كأنها بتتحمى فيه من والدتها اللي حاولت و هي طفلة عندها سبع سنين.
عمر حاول يبعدها عنه بشويش و هو بيقول بحزن على حالها: – متقلقيش يا ميري، محدش هياخدك، عمك عمر مش هيسمح لحد ياخدك أبدًا. بعدت عنه و هي بتبصله بعيون كلها دموع: – بجد مش هتخليها تاخدني؟ ابتسم لها بحب و قال: – لاء مش هتاخدك، طالما انتي رافضة تروحي معاها يبقى مش هيحصل يا ميري….بس بلاش دموع بقى و اهدي كدا…..عشان لو شوفت دموعك تاني هخليها تاخدك.
كان بيقول جملته الأخيرة بمشاكسة، فهي مسحت دموعها بسرعة و قالت: – لاء خلاص….مش هعيط. عمر بحب: – شطورة يا ميري. ميريهان ابتسمت بخفة وقالت: – يعني حتى بعد كلامي امبارح، هتفضل جنبي؟؟ عمر ضيق عيونه و قال بتصنع للنسيان: – كلام ايه؟ هو ايه اللى حصل امبارح؟ هو انتي عملتي حاجة تخليني اتخلى عنك؟ ميريهان بتوضيح: – يعني الموقف بتاع امبارح.
عمر ابتسم و قال بمرح: – مش فاكر مواقف أنا، اعذريني بقى عمك عمر كبر و بقى بينسي كتير. ميريهان فهمت إنه بيتوه فقالت: – بجد يا عمر مش زعلان مني؟؟ عمر ابتسم و قال بهدوء: – لاء مش زعلان، و مش هتخلى عنك، و زي ما بخاف على نورا و مقبلش حد يزعلها، انتي كمان مش هقبل حد يزعلك. ميريهان بحزن و ترقب:
– يعني أنت هتعتبرني زي نورا ؟؟ عمر حرك دماغه و قال بصدق و هي بيحاول يدوس على مشاعره: – ايوه هعتبرك زي نورا، و وعد مش هتخطى حدودى معاكي تاني و هعاملك بما يرضي الله، و اللى مرضهوش على أختي مش هقبله عليكي. كان بيشد على ايده و هو بيتكلم عشان يمنع عيونه من إنها تدمع، لكن مشاعره و حزنه كانوا أكبر من رغبته في التحكم فيهم، و بالفعل بدأت العيون تتجمع فيها دموع، فقال بجدية عشان يغير الموضوع:
– ادخلي أنتي جوا و أنا هنزل اشوف علاء عمل ايه؟ ميريهان سألت بانتباه: – علاء! هو علاء تحت؟؟ – ايوه، هو عرف؟ عمر باستغراب: – عرف بإيه؟ – اني مش أخته؟ – ايوه عرف، و هو هنا عشان يمنعها تاخدك، يعني متقلقيش أنا و هو معاكي.
على الطرف التاني كان أحمد قاعد على القهوة و هو بيفكر هيعمل ايه في الأيام الجاية، و ازاى هيعتذر من عمر على الغلط اللى ارتكبه، و يعتذر من ميريهان هي كمان، عشان سمح لنفسه يمسك فونها لما نسيته اول يوم ليها في المطبخ و اضافها صديقة على مواقع التواصل بدون علم منها. قطع شروده، نفس الشاب اللى كلمه على سفر ياسر، قعد جنبه و قال: – صاحبي المليونير، هتعتمد على فلوس حماك و مش هتشتغل و لا ايه؟ بقيت تقعد على القهوة كتير!
أحمد بصله بطرف عينه و متكلمش، ف الشاب كمل و قال: – شكلك كدا لسه مردتش يارا. أحمد قال باقتضاب: – ايوه مردتهاش و مش عارف اتصرف، لو عليا عايز أطلقها طلاق نهائي، بس المشكلة فى ابني، أنا عايزه و مش عايز اتحرم منه. صاحبه بجدية: – طالما عايز ابنك يبقى لازم تردها، لأن حضانة الطفل من حق الأم، و إلا بقى لو هي اتجوزت أنت تاخده.
أحمد بيأس: – و هي مستحيل تتجوز بعدي عشان هي بتحبني، و ممكن تاخد وقت طويل على ما تتخطاني، و بكدا مش هقدر اكون مع ابني و أنا مش عايز اضيع أي حاجة من طفولته أو من رحلتي كأب. الشاب: – يبقى لازم ترجعها عشان ابنك، و إلا تنازل عن حلم الأبوة دا لحد ما تتجوز تاني و ربنا يكرمك. أحمد بضيق: – المشكلة إني خلاص مبقتش قابلها و لا طايق العيشة معاها، فمش عارف بقى هقدر استحمل ازاى!
******** بعد جدال طويل مع والدة ميريهان عشان تاخدها، قررت إنها تمشي بعد ما شافت إنهم مستحيل يسبوها تاخدها منهم، و مع ذلك قررت إنها مش هتستسلم بس هتصبر شوية عشان تبين صدقها، لكن لو اتكلمنا في الحقيقة، فهى مش راجعة عشان حبها لبنتها و إنما عشان تتمم بيها صفقة لما تجوزها لابن رجل اعمال امريكي. علاء بادر بالكلام بعد ما هي خرجت و قال: – أنا بعتذر يا جماعة على القلق اللي سببناه.
عمر طبطب على كتفه و قال: – و لا إزعاج و لا حاجة يا معلم. وائل بتأكيد: – عمر معاه حق، مفيش إزعاج و لا حاجة، بالعكس دا احنا اتبسطنا إنك نورتنا. علاء بحرج: – دا من ذوق حضرتك يا عمي و الله، لو تسمحولي هطلع اجيب ميريهان عشان نمشي. عمر كان عايز يمنعه لكنه مقدرش يتكلم، لكن سمية كانت ملاحظة رغبته في إنها تكمل معاهم الإجازة، فقالت هي بمحبة:
– و تمشوا ليه يا حبيبي؟ اهو كدا بقى يبقى بتزعجنا فعلاً. علاء: – معلش يا طنط، بس لازم نمشي عشان عندي شغل، بس إن شاء الله هيكون لينا زيارة تانية في ظروف أحسن. هدى بإصرار: – لاء يا ابني، مش هتمشي من هنا غير لما تقعد معانا يومين، دا انت غالى أوى على عمر و من كلامه عنك خلانا نحبك كلنا و عشان كدا لازم تقعد معانا بقى يومين.
قبل ما يعترض سمعوا صوت مريم اللي دخلت من الباب المفتوح و بدون مقدمات سألت بحزن واضح في صوتها: – أحمد فين؟؟ هدي اتحركت لعندها و سألت بقلق: – أحمد مش هنا، في حاجة و لا ايه؟ مريم عيطت و قالت: – يارا….يارا…. ولدت و الطفل نزل ميت. صدمة نزلت عليهم الجمت لسان الكل، كلهم بيبصوا لبعض بصدمة، دي هي خارجة امبارح و كانت كويسة، فأول واحد سأل هو وائل اللي قال:
– ايه اللى حصل؟ هش مش في الشهر التامن؟ ولادة ايه دلوقت! مريم بتوضيح: – يارا وقعت من على السلم، و مع الأسف على ما وصلت المستشفى كان الجنين مات، و من لما فاقت و سمعت الخبر و هي مش بتتكلم و قاعدة بتردد اسم احمد بس. العيلة كلها وصلت المستشفى عشان يطمنوا على يارا، مهما كانوا زعلانين منها بس هي حاليًا في موقف محتاجة فيه دعمهم عشان تتخطي خسارة ابنها، و بالفعل كانوا موجودين و معاهم ميريهان و علاء، و اتصلوا على أحمد و طلبوا منه يروح المشفى فورًا من غير ما يقولوا على السبب.
أول ما دخل جرى عليهم و هو بيسأل بقلق: – فى ايه يا جماعة؟ كلكم قدامي و بخير اهو، بنعمل ايه هنا بقى؟. هدى ردت بهدوء: – يارا، يارا ولدت. أحمد ابتسم بسعادة بانت فى عيونه، و قال: – بجد؟ يعني أنا بقيت أب! يعني أنس جه و هينور بيتنا. كلهم كانوا بيسمعوا كلامه و هما زعلانين عشانه و قبل ما يعطي حد فرصة إنه يتكلم، دخل علطول الأوضة اللي فيها يارا، فكانت الممرضة بتتحرك من جنب السرير، و لما شافته سألت:
– هو حضرتك زوجها؟ أحمد بجدية و هو بيدور بعيونه على الطفل: – ايوه أنا. الممرضة بعملية: – طيب هي أخدت مهدأ، حاول حضرتك تبقى جنبها و تهون عليها، و ربنا يعوضكم خير. أحمد نقل نظره بين الممرضة و بين يارا اللي دموعها بتنزل و هي بتردد اسم أحمد بوهن، فسأل بخوف و ترقب: – يعوض علينا ليه؟ هو في ايه؟ و أخدت مهدأ ليه؟ و ابني فين أصلا؟؟
الممرضة فهمت من كلامه أنه لسه ميعرفش، فقالت بأسف: – مع الأسف، الطفل نزل ميت. قالت كلامها و خرجت و سابته واقف مصدوم، و دموعه نزلت و هو مش حاسس، معقول الطفل اللي بيستناه من شهور مبقاش موجود! دور الأب اللى نفسه يعيشه خلاص راح!! سحب نفس طويل لما حس إنه مبقاش قادر يتنفس، اتحرك ببطء و خرج من الأوضة و قفل الباب وراه، و قرب من عمر و قال من بين دموعه:
– أنا آسف، آسف على كل الأذى اللى سببته يا عمر، عشان انت شخص كويس و أنا ظلمتك ف ربنا اخدلك حقك، أنا أخدت منك يارا و ربنا اخد مني اعز ما ليا، أخد مني ابني من قبل ما اشوفه. نقل نظره ل ميريهان اللي كانت بتعيط عشانه و عشان يارا و قال: – و أنا آسف يا بشمهندسة لو كنت ضايقتك بكلامي، و بعتذر عشان سمحت لنفسي امسك فونك و أضيف نفسي صديق عندك…….. أنا آسف من كل العيلة عشان الاحراج اللي سببته.
خلص كلامه و اتحرك عشان يمشي و من وراه هدي اللي كانت بتعيط عشانه و على قهرته، ف دي اول مرة أحمد يعيط فيها و يبان مكسور كدا، أما مريم فجريت وراه عشان تمنعه و قالت: – أحمد من فضلك خليك، يارا محتجاك جنبها. أحمد بصلها و قال: – اهتمي انتي بيها أنا هطلقها رسمي. مريم برجاء: – طيب طلقها بس مش دلوقت، يارا نفسيتها كدا هتدمر لما تخسر ابنها و تخسرك في نفس الوقت.
أحمد بإصرار: – لاء مش هينفع ابقى موجود جنبها، مش هعطيها أمل برجوع و لا عايز اكون معاها عشان كل مرة هشوفها فيها، هفتكر خسارتي لابني اللي اتحرمت منه قبل ما اشوفه. يتبع…… بقلم زينب محروس #الفصل_السادس_عشر #لم_يكن_تصادف رمضان كريم يا حلوين ♥️♥️ و تنعاد عليكم الأيام بخير يا رب 🤲♥️- بس انا مش عايزة اكون زي اختك، مش عايزاك تحبني زي نورا. كانت دي الجملة اللي قالتها ميريهان و هي بتعيط، و بسببها وقف عمر و التفت لها و هو بيقول بلوم:
– بس أنتي اللى اخترتي ده، مش أنا. ميريهان هزت دماغها برفض وقالت: – كان غصب عني يا عمر. عمر بحزن: – و غصب عنك بردو توافقي على العريس؟!! ميريهان بتبرير: – مقدرتش ارفض المرة دي، بابا زعلان و مخاصمني بقاله فترة بسبب موضوع الجواز ده، فكنت مجبورة اوافق. عمر بهدوء: – و أنا مقولتش حاجة يا بشمهندسة، ربنا يتمم فرحتك على خير.
نطق بآخر كلمة و سابها و مشي و هو بيفتكر اللي حصل في الفترة الأخيرة. يارا حالتها النفسية ساءت جدًا و كانت أغلب الوقت بتقعد لوحدها، و اكتر ناس ظلمتهم و اتخلت عنهم هما اللي وقفوا جنبها في محنتها سواء كانت مريم أو عمر أو ميريهان اللى كانت بتجبر عمر ينزل إجازة كل شهر عشان تنزل معاه و تشوف يارا و كانت بتقضي الأسبوع كله بصحبتها عشان يخففوا عنها.
والوضع اخد ٣ شهور لحد ما بدأت يارا تتقبل اللي حصلها و تتجاوزه، و بمساعدة علاء و عمر اشتغلت يارا و مريم في الشركة و دا قرب البنات التلاتة جدًا لبعض و بقوا أصحاب و رجعت يارا لشخصيتها القديمة و حبت الحياة لما بدأت تقف على رجلها و تنجح في شغلها.
إنما والدة ميريهان ف استسلمت أخيرًا بعد ما أخدت مبلغ كبير من والد علاء فى مقابل إنها تتخلى عن بنتها، و كانت ميريهان عايشة و هي خايفة دايمًا من إن عمر يحب حد غيرها و يتزوج، حبها لشغلها و رغبتها إنها تكون سيدة أعمال ناجحة مخلي عقلها يتصور إنها هتبقى زي والدتها اللى خلفتها و حاولت عشان متبقاش عائق في طريقها و تتخلي عنها.
كانت قاعدة في مكتبها و هي بتشخبط في الورقة و بتفتكر ازاي والدتها حاولت عن طريق إنها تحرقها و هي عايشة، ايوه صح كانت طفلة عندها سبع سنين لكن اليوم دا مش هيروح من بالها، أو نقدر نقول إن بسبب الصدمة اللي اتعرضت لها خلتها تفقد الذاكرة لوقت مؤقت ، لكنها افتكرت كل حاجة حصلت و عارفة من سنين إن عيلة علاء مش هما عيلتها الحقيقة، لكنها تغاضت عن الموضوع دا لما شافت حبهم ليها و ازاي بيهتموا و يخافوا عليها، لكن بردو الموضوع ساب عندها عقدة من الزواج.
قطع شرودها رنة الفون برقم علاء اللي طلب منها تروح مكتبه فورًا، و أول ما دخلت كانت سيليا هناك، كانت سيدة أربعينية و لابسة رسمي و سايبة شعرها مفرود، أول ما ميريهان شافتها استغربت جدًا وجودها فسألت باستغراب: – في حاجة و لا ايه يا مامي؟؟ سيليا ابتسمت بحب و قالت: – أنا هنا عشان اتكلم معاكي بخصوص زين. ميريهان تأففت بضيق و قالت:
– تاني يا ماما! مش قولت مش موافقة عليه، هو الجواز بالعافية! سيليا بهدوء: – لاء مش بالعافية يا ميري، بس كمان عايزين سبب مقنع لرفضك! دا احنا حتي بنقولك مرتاحة ل زين تقولي عادي. ميريهان بضيق: – و هو يعني رغبتي فى عدم الزواج مش كافية؟ هو لازم يكون سبب للرفض بالإضافة لاني مش عايزة!! سيليا: – ايوه دا مش سبب، هتفضلي ترفضي لحد امتى؟ هتكبرى و انتي مش حاسة يا ميري، انتي كنتي رافضة عشان موضوع الشغل، و زين معندوش مشكلة إنك تشتغلي….فإيه المانع!!
ميريهان اتنهدت بحزن و قالت: – المانع إني مش عايزاه…مش عايزاه، و بعدين مفيش حاجة اسمها هتكبري على الجواز، الجواز ملهوش سن معين يا ماما و أنتي اكتر واحدة كنتي بتكلميني في النقطة دي. سيليا بتوضيح: – انا معاكي إن الجواز ملهوش سن معين، بس كمان لازم يكون في سبب كافي، زي إنك مثلاً بتدرسي و مش قادرة تشيلي مسؤلية حاليًا لكن دا مش موجود، أو إنك مثلاً مش مرتاحة للطرف التاني و دا بردو مش موجود، أو إنك بقى………. بتحبي حد و مستنياه.
سيليا نطقت كلامها الاخير و هي بتضغط على مخارج الحروف، و دا خلى ميريهان ترتبك فبصت ل علاء اللي بيتابع في صمت و بعدين قالت بلغبطة: – لاء….لاء طبعًا مفيش حاجة اسمها كدا، حب….لاء….مش مستنية حد. سيليا اتنهدت و أخدت شنطتها وقالت قبل ما تمشي، فكري في كلامي و حطى بابا قدام عيونك قبل ما ترفضي. عشان هو أعطى كلمة ل والد زين..
عقدتها من الزواج و حبها لعمر مكنوش أكبر من حبها للعيلة اللي اهتمت بيها و ستروها و انقذوا حياتها، مجبرة إنها توافق على زين اللى متعرفهوش عشان خاطر باباها اللى زعل منها و مبقاش يتكلم معاه بسبب رغبتها في الرفض. كانت قاعدة مع يارا و مريم في مطعم، و شردت منهم و هي بتفكر في رد فعل عمر لما يعرف إن يوم الجمعة هتكون قراءة الفاتحة على شاب تاني، خرجت من شرودها لما انتبهت لايد مريم اللي بتلوح قدام عيونها، فقالت بانتبه:
– كنتي بتقولي ايه؟ مريم ابتسمت و قالت بمشاكسة: – بقول اللي واخد عقلك يا ست ميري…..مش هتقولي هو مين؟ يارا ابتسمت وقالت بعد ما شربت من العصير بتاعها: