Uncategorized

مدل له جدو

الفصل الثاني لا تصدق أن مني الأسيوطي تجلس الآن بداخل زنزله… قلبها يترجف كأنها في شهر ديسمبر منذ أن رأته مازال وسيم كما هو…. سنوات طويله مرت و زين محفور بداخلها تعلم أن تلك النهايه كتبت بسببها… عناد حواء و كبرياء آدم أنهى عشق دام لسنوات غرام من المستحيل نسيانه… فاقت من تلك الدائره على صوت إحدى المسجونات… رفعت رأسها إليها بصمت لتجدهم جميعاً حولها و على وجههم معالم الإجرام…

اردفت واحده منهم بسخرية.. = الحلوه جايه في إيه؟!.. شكلك آداب… أنهت حديثها ثم أطلقت ضحكه رنانه بدأ الخوف يتسرب بداخل مني شيء فشي… لم ترد عليها أو حتى تنظر لها فهي تعلم ماذا يريدون… صمتها لم يعجب كبيرتهم لذلك صفعتها على وجهها بخفه و هو تقول بغضب… = جرى إيه يا بت ما تردي علي اسيادك… تجمدت حركتها عدت لحظات تحاول استيعاب ما حدث… مني الأسيوطي صفعتها تلك اللعينه قدرتها على التحمل إنتهت…

قامت من مكانها و هي ترفع اكمامها بطريقه كوميديه ثم اردفت بتوعد و صوت مرتفع … = جرى ايه يا زنزله من غير حاكم… هو تسامح قلبي معاكم غركم فيا و الا إيه… ليلتكم سوده… بعد ساعه و نصف كانوا جميعاً على الأرض واحده تصرخ بسبب كسر زرعها و الأخرى الدماء تخفي ملامحها… إلخ.. تحولت نظراتهم الإجرامية لاخري مرتعبه من تلك الصغيره التي أصبحت وحش ثائر… كانت تنظر إليهم بنفور و فخر و كأنها فعلت المستحيل ثم اردفت بحده…

= مين المعلمه بتاعتكم من النهارده يا عقربه منك ليها؟!… بصوت يكاد يكون مسموع من شده الألم.. = انتي يا معلمه مني… صفعت كبيرتهم بغل لتشفي غليلها من تلك الحمقاء التي تجرئت و مدت يديها عليها… اردفت بغضب… = سمعتي يا غبيه كنتي فاكره اني عيله سيكي ميكي… لا يا روح خالتك ده انا تربية شوارع.. شوارع ايه أنا مش متربيه اصلآ.. جتكم داهيه مش عايزه اسمع ليكم صوت… صمتت فجأه عندما شعرت بخطوات تأتي من الخارج…

وضعت يدها أعلى رأسها تحاول إيجاد حل لتلك الكارثه الجديده…. سارت بعينها في المكان كأنها تبحث عن شيء ما ثم ابتسمت باتساع عندما وصلت لخطتها…. أشارت لأحد الفتيات دون صوت لتأتي إليها الأخرى برعب لتقول هي بصوت هامس… = اديني بنيه… اتسعت عين الأخرى بخوف و هزت رأسها بنفي قائله بصوت واضح … = تقطع أيدى قبل ما تتمد عليكي يا معلمة.. اغمضت عيناها تحاول السيطره على نفسها من تلك الحمقاء ثم لكمتها مردفه بعنـ,ـف…

= غبيه وطى صوتك و اعملي اللي بقولك عليه.. لتلكمها الأخرى بقله حيله و خوف من رد فعلها لتصرخ مني بأعلى صوتها… جعلتهن جميعاً ينظرون إليها بذهول ماذا تفعل تلك؟!… = اااااااه يا حكومه بمو..ت اااااااااااااااااه.. وضع القسم بالكامل يدهم على أذنهم من ذلك الصوت الذي فجر المكان… أما في مكتب مدير المباحث كان يجلس ذلك الزين يتابع كل ما تفعله من تلك الكاميرا الموضوعه بداخل…. يحاول  تملك ضحكاته التي تهدده بسبب أفعال تلك المدلله…

ابتسم أكثر و هو يرقب ملامحها هي ستظل كما هي جميله و رائعه في كل شيء… تذكر اول لقاء بينهم و كيف عشقها من النظره الأولى… فلاش باااااااااك…. كان يجلس بالمقعد المقابل للسيد سعيد الاسيوطي فهو مديره بالعمل… أردف السيد سعيد بجديه.. = برافو عليك يا زين أنت فعلاً إبن المرحوم محمد البحيري… ابتسم الآخر بود و فخر كان حلمه أن يكون مثل والده الشهيد.. ثم أردف باحترام.. = ده شرف كبير ليا يا فندم…

ابتسم إليه الآخر بحب فهو ولد علي يده زين آخر شئ متبقي له من صديقه الراحل… يري دائما محمد بداخل ملامح زين ربت علي كتفه عدت مرات ثم أردف… = عايزك كده علي طول يا ابني راجل من ضهر راجل… جاء زين ليرد عليه و لكن دلفت للمكان قنبله موقوتة… و ظهرت سندريلا أخيرا من عدم بملابس مدرسيه و ملامح طفوليه… يا الله ما أجملها عيون تصعب عليه معرفه لونها اهي اسود أم بني…

ابتسامه رائعه تزيدها جمالاً وجاذبية علي جمالها… ابتلع ريقه بصعوبه عندما وصل لتلك الكريزه المرسومه بإبداع الخالق لونها الوردي و انتفاخها البسيط بجعلها قابله للأكل… هذه القناه سندريلا التي انتظرها طوال حياته… ضغط علي يده بقوه يمنع نفسه من التهور و ضمها لصدر حتي يشعر جسده بوجودها… خرج من أفكاره المنحرفه علي صوتها الناعم….. مني بخجل من أفعالها.. =انا جيت يا جدو و أسفه علي الازعاج… قهقه الجد لابنة قلبه بمرح قائلا..

= ايه ده مني هانم بتعتذر علي الازعاج طيب الحمد لله أنك عارفه أنك مزعجه… هنا عادت لطبيعتها و ذلك الوجه المغلف بالبراءة تبخر مثل الماء المغلي… تحولت ملامحها الطفولية الذي كان يريد التهامها لاخري شرسه لا يتحمل أكثر يريد تلك السندريلا له… ابتسم بحنان عندما ارفت بهمس لجدها حتي لا يسمعها.. = مالك يا حج سعيد متعصب كده ليه..عايز تخرج المجرم إللي جوا و خلاص.. ابتعدت عنه قليلا و هي تقول بتهديد..

= بلاش مشاكل و اه نسيت حضرتك مطلوب في المدرسه… كاد الآخر أن يصرخ عليها و لكن صوت زين جعله يعود لأرض الواقع… = مش هتعرفني مين دي يا جدي… نظر إليه الآخر بقله حيله قائلا بهمس حتي لا يصل إليها.. = دي عملي الأسود.. مني تعالي يا روحي سلمي علي زين… رفعت رأسها إليه و توقف الزمن بها فجأه من ذلك الوسيم الذي ينتفض قلبها من رأيته؟!.. بكل خطوه دقاتها تعلو أكثر و أكثر يدها تضغط على ملابسها بقوه تحاول توقف ارتجارفها…

تشعر أنها وجهها يخرج نيران متوجه أشياء غريبه تحدث لا تعرف سببها جسدها سيغرق بالماء من شده التعرق ما هذا؟!… وقعت أمامه و مدت يدها ليده الممدوده و من هنا بدأت اللعنه… لعنه أصابت الاثنين سنوات و من المستحيل فكها أو الهروب منها… مرت وقت لا أحد منهم يعرفه فقط العيون تقرأ من بداخل رفيقتها… أخذ يتفحص عيناها بسحر غريب و الأغرب انه يقرأ ما بداخلهم مثل الكتاب المفتوح…. حالها مثل حاله و أكثر تشعر أنها تعرفه من سنوات كأنه توأم روحها و ليس شخص تراه لأول مره….

فتحت شفتيها لتخرج منها كلمات الترحيب المعتاده و لكن أين فرت الكلمات؟!… وجدها كذلك حاول تملك نفسه حتى لا يحرجها و يحرج نفسه أكثر من ذلك مردفا… = اتشرفت بيكي يا انسه منى… صوته الرجولي جعلها تذهب بعيدا كأنها خارج الكوكب… ضغط على يدها أكثر كأنه يقول لها فوقي يا فتاة تنحنحت بخجل قائله… = الشرف ليا يا حضرت الظابط…. أنهت كلماتها و أخذت يدها من بين يده و فرت هاربه…

لا تعلم اهي تفر منه ام من قلبها الذي أعلن حرب غربيه عليها؟!… ظل ينظر في آثارها عدت ثواني ثم فر هو الآخر من شعر عصف بكيانه… باااااااااك…. دلف العسكري للغرفة قائلا بتلهث… = زنزله **البنات اللي فيها كلهم في حاله صعبه بسبب المتهم منى… عاد بظهره للخلف قائلا بجمود و صرامه… = هاتها و منى هانم مش متهمه دي مراتي…. ______شيماء سعيد_______

انت في الصفحة 2 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى