جلست رودينا بجوار والدتها تتحدث برجاء تحاول اقناعها بالخروج… ملت من تلك الحاله تشعر أنها بداخل معتقل و ذلك الشريف ساجنها… سقطت دموعها عندما قالت والدتها بلامبالاه كأنها والدته هو و هي خارج اللعبه… = رودينا كفايه صداع بقى شريف قال مفيش خروج.. يبقى بلاش عشان في الاخر غضبه هيطلع عليكي… قامت من مكانها قال بغضب و عدم تصديق.. = ايه كم اللامبالاة انا بنت و نفسيا مدمرة… ازاي وقفه معاه هو و شايفه اي تصرف منه صح و انا بنتك لا….
روديناااا… انتفضت بفرع على أثر صوته الغاضب حركت قدمها و فرت من أمامه… اتسعت عيناه بزهول عندما وجدها تهرب من أمامه و كأنه غول أو مصاص دماء… اغمض عينه بقوه حبيبته من المستحيل أن تحبه من طريقته… صعد خلفها لأول مره يريد مصلحتها فنظرت الخوف بها تأكد له أن اقتربه منها مستحيل… حاول فتح باب الغرفه و لكنه وجده مغلق من الداخل ليبدأ رحله غضبه المعتاده و نسي تماماً انه كان يود مصلحتها…
= افتحي الباب يا رودينا بدل ما افتح نفوخك… أتى إليها صوتها الغاضب من الداخل قائله بتحدي… = مش فاتحه أنا مش خادمه عندك حضرتك… زمان الخوف خلاص انتهى و هاخرج يا شريف برضاك أو غصب عنك… كان يخطط **و و لكن حروف اسمه التي خرجت من شفتيها كأنه لحن موسيقى جعلته بعلم آخر… لأول مره يسمع اسمه بذلك الجمال دون كلمه أبيه القاتله له… وضع يده على قلبه يحاول الهدوء قدر المستطاع تلك الصغيره تمشي بدمه مثل المخدرات…
شريف كلمه واحده أعادت له الحياه من جديد هو بالفعل ضعيف أمامها و أمام كلمه منها… أردف بصوت هامس لم يصل إليها… = بعـ,,ــشقك يا رودينا بعـ,,ــشقك… تنفس بعمق ثم أردف بصوت مرتفع متصنع به الغضب… = بقى كده يا ست الحسن و الجمال و أنا اللي كنت ناوي افسحك في الملاهي النهارده… أنهى حديثه و ابتسم بخبث فهو يعرف تأثير كلماته عليها جيداً.. و بالفعل ثواني و كانت تفتح الباب و تقفذ أمامه بسعاده…
ابتسم لسعادتها و فتح يده لها لتدلف داخل صدره بحب حقيقي… ثم اردفت… = شكراً يا شريف بجد كنت همـ,ـوت من قاعده البيت…. أردف بحنان و لهفه ظهرت بصوته… = بعد الشر عليكى من المـ,ـوت يا دودو و من النهارده يوم الجمعه ده خاص بيكي لواحدك… نخرج و نفسح قمر العيله كلها… ضمت نفسها إليه أكثر بكل غباء و كأنه لم يكن هو ذلك الساجن منذ قليلاً… تحبه و هو يعشقها و لكن الصمت و الخوف إلى أين سيصل بهم…
_____شيماء سعيد______ بمجرد دلوفها لغرفه المكتب لم يتحمل كتم ضحكاته أكثر من ذلك و انفجر بالضحك… مظهرها بمفرده يجعله خارج عن السيطرة بعدما ضربت ثمن مسجونات تلعب مره اخرى دور البريئه….. رغم كل شيء مازال يعشقها و تلك الكدمه المرسومه على وجهها الناعم تجعله يغلي من الغضب…. سيعقب من فعلها و لكن الآن وقت عقابها هي بدأ يتقدم منها و على وجهه علامات الغضب و التوعد…… أخذت تعود للخلف برعب هي مدلله و عنيده و بنفس الوقت عنيفه و لكن أمامه لا شيء…
تخشى غضبه كان يغمرها بالحنان و لكن وقت الغضب يتحول لوحش كاسر… شهقت فجأه عندما جذبها من خصرها إليه بعـ,ـنف شعر بتكسير عظامها… اردفت بتوتر… = لو سمحت أبعد يا حضرت الظابط كفايه اللي عملته لحد دلوقتي… قربها منه أكثر و استنشق عطرها الذي يدمن حتى العطر كما هو رائحه الورد الجوري… نسي كل شيء المكان و الزمان و ما وصلوا إليه و تذكر فقط انها معه و بين يده…
رفع يده و أخذ يمررها مكان كدمتها مردفا… = بتوجعك؟!… كانت ستفقد الوعي من تأثيره عليها و لكن بمجرد لمسه لتلك الكدمه تذكر موقفها الآن… انتفض بعيدا عنها بسرعه عندما وضعت أسنانها المتوحشة على أنفه بعـ,ـنف… ضغط على يده بقوه حتى لا يفقد أعصابه و يصفعها… ثم اردف بأعلى صوته… = ليلة اهلك سوده.. وضعت يدها حول خصرها ثم قالت بطريقه بلدي… = ده انت اللي ليلتك مش معديه بقى منى هانم الأسيوطي تقعد في الحجز… و كمان تنضرب انا عايزه رئيس المباحث اللي هنا…
ضيق عينه دقيقه بتفكير ثم قال… = و الهانم عايزه تقول لرئيس المباحث ايه؟!… إنها ضربت المسحونات.. فكرت انه كشفها جعلتها ترتعب و لكنها قالت بوجهها المزيف … = عايز تفهمني اني ممكن اضرب المجرمين اللي جوا دول و لوحدي… حرام عليك يا حضرت الظابط… كاد فمه أن يصل للأرض من كذبها التي تطلع به الأولى دائما… ثم اقترب من شاشه الهاتف و قام بتشغيل ما فعلته شهقت برعب حقيقي تلك المره ثم قالت…
= عايز تعمل ايه يا زين.. عاد لمكتبة مره اخرى ثم وضع ساق على الاخر معيدا ظهره للخلف قائلا بكبرياء و خبث.. = هتقعدي في حبس انفرضي مع كام فأر كده يا حرمنا المصون… ______شيماء سعيد______