(1 ) – أنتِ مين؟ وإيه إللي جابكِ الأوضة دي؟ سيبت إللي في إيدي وبلعت ريقي بصعوبة، عنيا برقت ورفعت إيديا لفوق قبل ما التفت وابص ورايا، غمضت عنيا وبصيت له بخوف، نهار اسود أنا جيت الأمن المركزي أمتى!! – ما تنتطقي يابت أنتِ مين؟ قالها بزعيق فانتفضت ورجعت خطوتين لوراء، كان لأبس البدلة العسكرية ورافع عليا سلاحه وبيبصلي بعيون بتطق شرار، عيونه كانت سوده تشبه لظلام الليل، وملامحه كانت بتجمع بين الوسامة والهيبة، كان بيبصلي بجمود ونظرات ثاقبه، اتكلمت وأنا بتهته ومش عارفة اجمع الكلام من الخوف.
– أنا أنا.. – آريان!!! التفت وبصلها وهي بتناديه بصوتها الحنين، فاستغليت انشغاله وجريت استخبيت وراها وأنا برجف من الخوف، بصتلي بحنان وطبطبت على إيدي ورجعت بصتله. – في إيه يا آريان ؟ – مين دي يا جدتي؟ – حبيبي دي الممرضة إللي بعتها زميلك الدكتور علشان تخلي بالها مني. بصلي بتفحص ورجع بصلها: – وحضرتها إيه إللي دخلها الأوضة دي؟ هي متعرفش أنه ممنوع حد يدخل الأوضة دي!! – ليه إن شاء الله كانت اوضة رئيس الجمهورية!!
قولتها بسخرية فقال بشك: – أنتِ بتقولي إيه؟ رفعت رأسي وبصيت له بخوف: – بقول إني اتأخرت ولأزم امشي دلوقتي حالًا، بعد أذنكِ يا طنط وفاء ابقا اجيلكِ في وقت تاني بقاا.
قولتها وجريت من قدامهم، طلعت من البيت وأنا بجري، أنا كان مالي ومال كل ده بس ياربي!! ركبت أول تاكسي قابلني وطلبت منه يرجعني البيت،طول الطريق وأنا بفكر في الوحش إللي ظهر قدامي فجأة ده، وصلت البيت وطلعت شقتنا، فتحت باب الشقة ودخلت علطول على اوضتي وأنا بنهت وبترجف من الخوف، أنا بقالي شهر بروح لطنط وفاء علشان اديها ادويتها وأطمن عليها، دايمًا كانت بتحكيلي عن حفيدها، وقد إيه هو شخصية جميلة وبيحبها، ودي كانت أول مرة أشوفه فيها، ويارتني ما شوفته، بس منكرش أنه ظابط قمر وليه هيبة تخطف القلب.
********* – عاجبكَ كده؟ بسببكَ البنت المسكينة خافت ومشيت، ومعرفش بعد التصرف إللي أنتَ عملته فيها هترجع تيجي تاني ولا لا سندت السلاح على الترابيزة وبصيت لها، كانت بتبص للارض بزعل، رغم كبر سنها بس مازلت ملامحها الطفولية لما بتزعل بتخطف قلبي في كل مره ببصلها، ابتسمت وانحنيت بوست إيديها وأتكلمت بحنان مبيظهرش لحد غيرها. – متزعليش نفسكِ يا ست الكل، أنتِ خلاص مش هتحتاجيها تاني طول ما أنا موجود، أنا إللي هتابع معاكِ مواعيد علاجكِ، ولما اسافر هطلب من نائل يبعتلكِ غيرها.
– بس أنا مش عاوزه غيرها. بصيت لها بعدم فهم فكملت بزعل: – أنا اتعودت على البنت دي، هي طيبة وجميلة وأنا بحبها، طول فترة سفرك هي كانت جنبي، كانت بتهتم بكل حاجة بتخصني وأنا خلاص اتعودت على وجودها. كشرت وبصيت لها بغيرة: – قصدكِ إيه بقااا؟ يعني أنتِ لقيتي صديق غيري وخلاص مبقتيش محتاجاني!! ابتسمت وقربت حضنتني بحنان الدنيا كلها: – يا ولد ده أنتَ أحلى حاجة طلعت بيها من الدنيا، أنتَ العُمر كُله يا حبيب قلب جدتك ومحدش يقدر ياخد مكانك في قلبي.
ابتسمت وحضنتها، جدتي هي الدنيا كلها بالنسبالي، هي عمري وحياتي كلها ومظنش أنه ممكن أحب حد زي ما أنا بحبها، لولاها كان زماني متدمر وحياتي ضايعة، هي اللي ربتني وكبرتني وليها الفضل في كل حاجة أنا وصلتلها، هي الوحيدة اللي بتشوف الجانب التاني من شخصيتي. – قولي بقا يا حضرت الظابط، مهمتك تمت على خير؟ – متقلقيش يا حبيبتي، المهمة تمت بنجاح الحمدلله. – الحمدلله يا حبيبي، حمدلله على سلامتك.
– الله يسلمكِ يا ست الكل، بس أنا دلوقتي همو-ت من الجوع، عاوزكِ تعمليلي آكلة حلوة من عمايل إيديكِ يا ست الكل. ابتسمت ومشت إيديها على شعري بحنان: – يا عيون جدتكَ أنتَ، روح خد دوش سخن كده وغير هدومك وتعال علشان نتعشاء سوا. – اتفقنا يا جميل، ابتسمت وطلعت من الأوضة، وقفت قدام المِرآية وقلعت ساعتي، للحظة افتكرت البنت إللي كانت هنا والموقف إللي عملته معاها، ضَحِكت وأنا بفتكر رجفتها وخوفها وهي رافعة إيديها لفوق زي الحرامية، غمضت عنيا وقررت اروح لنائل وأعرف منه عنوانها علشان اعتذرلها على إللي حصل.
********* – ماما هو نائل لسه مرجعش؟ – لا يا حبيبتي رجع وقاعد في اوضته. – تمام قولتها وأنا ببص لأوضته بتوعد، قربت واقتحمت الأوضة من غير حتى ما اخبط، رفع رأسه وبصلي بغيظ، الحركة دي أكتر حركة نائل مبيحبهاش، بس أعمل إيه أنا عندي أخ عاق بسببه اخته كانت هتمو-ت النهاردة. – أنا مش قولت كذا مرة متعمليش الحركة دي!! – لا ولله! يعني أنتَ كُل إللى فارق معاكَ اني دخلت أوضتك بالطريقة دي ومش فارق معاك تطمن على أختك إللى كانت هتم-وت النهاردة.
رمه اللابتوب على السرير وقرب حضني بخوف، أوقات بحس إني حظي الجميل كله بيتلخص في وجود نائل، هو مش بس أخويا التؤام، هو حبيبي وصديقي المقرب، يومنا مبيخلاش من الخناق، بس برضوا الدنيا مش بتحلو إلا بيه، مفيش حد في حنيت قلبه، ومحدش بيخاف عليا زيه. – حبيبتي أنتِ كويسة؟ قوليلي إيه إللي حصل معاكِ. – أنا هحكيلك كل حاجة. قعدت على السرير قُدامه وبدأت احكيلُه إللي حصل، كان بيسمعني بإهتمام شديد، خلصت كلام وبصيت له، كان قاعد بيضحك بشكل مش طبيعي، لحظات وحس إني قاعدة مضايقة، اتنهد وقال بهدوء.
– خلاص أنا اسف متزعليش، بس أكيد آريان مقصدش يعمل كده، هو ممكن يكون افتكركِ حرامي ولا حاجة. – يابني بقولك رفع عليا السلاح علشان دخلت الأوضة بتاعته!! ده اكيد واحد مجنون! ابتسم ومسك إيدي: – متزعليش منه، هو فعلًا مبيحبش حد يدخل اوضته الخاصة، هو نقيب شرطة وطبيعي يتصرف بالشكل ده، لكن صدقيني راكان من أجمل واطيب الشخصيات إللى ممكن تعرفيها، ويا ستي علشان خاطر عيونكِ الحلوين أنا بكره هتكلم معاه واعاتبه على إللى عمله.
هزيت رأسي بتفهم وابتسمت بخفة، طلعت وسيبته يكمل شغله، دخلت اوضتي واترميت على سريري بتعب، اليوم النهاردة كان متعب ومرهق اووي، وحقيقي كتكوت فرهد وتعب من الشغل، لا والظابط المجنون ده جه وكمل عليا، قال “ممنوع حد يدخل اوضتي قال” واحد مجنون! سحبت دبدوبي وحضنته ونمت من التعب. – ايوه جيت ياللي بتخبط، ده مين المجنون إللى بيخبط علينا من وش الصُب… – هو أنتَ!! لا اكيد أنتَ مش جاي تقبض عليا بتُهمة اقتحام اوضة سعادتك!!
– هو أنتِ ورايا ورايا !! #مارينا_عبود #حواديت_”راكان_ورين” #روايات_واسكريبتات_مميزة(2) – هو أنتِ ورايا ورايا !! – هو مين اللي جاي بيت التاني؟ – طيب هو مش دي شقة دكتور نائل رأفت؟ ولا أنا اتلبخط في العنوان؟ – لا هي شقة صديقك دكتور نائل. – اومال أنتِ إيه إللى جابكِ هنا؟ – لأني أنا أخت الدكتور نائل.
بصيت لها بصدمة، كنت مُحرج من الموقف إللي عملته إمبارح ومش عارف أقول إيه، أنا إنسان صعب يتأسف لحد، بالرغم إني جيت مخصوص علشان أعرف عنوانها واروح اعتذرلها، وأهو هي بنفسها واقفة دلوقتي قدامي وأنا مش عارفة أقول كلمتين على بعض، يمكن دي لأول مرة أكون متوتر ومُرتبِك بالشكل ده! نظراتها ليا كلها كانت غضب وكأنها مش طايقاني من وقت إللى عملته فيها إمبارح، بلعت ريقي وبصيت لها، للحظات شردت في ملامحها، مكنتش متخيل أنه البنت إللي اتمنيت ياما أشوفها تكون واقفة قُدامي دلوقتي!!! قاطع شرودي صوتها إللى خرجني من دوامة أفكاري
– اتفضل يا حضرت الظابط وأنا هناديلك نائل. هزيت رأسي بهدوء ودخلت قعدت على الأريكة، افتكرت كلام جدتي الصبح وهي بتترجاني اروح اصالحها وأطلب منها ترجع تزورها، ابتسمت أول ما لمحت نائل داخل الريسيبشن وبيقرب عليا، قمت وحضنته بحب كبير، نائل هو صديقي الوحيد وأجمل حاجة طلعت بيها من الدنيا، أوقات وجود صديق حقيقي في حياتك بيهون عليك حاجات كتيرر. – آريان باشا، طمني عليك يا صاحبي. قالها نائل وهو بيقعد جنبي فابتسمت وبصيت لُه.
– كُله تمام يا صاحبي، طمني أنتَ عليك. – أنا تمام وزي الفل، بس بصراحة زعلان منك. حمحمت بإحراج وبصيت له بطرف عين: – صدقني مكنتش أعرف أنها أختك، كُنت لسه راجع من السفر وأول ما فتحت أوضتي لقيت شخص بيفتش في حاجتي! محسيتش بنفسي غير وأنا برفع السلاح عليها. – هي أول ما جت حكتلي على إللي حصل معاها وازاي كان اول لقاء بينكم، وبصراحة من زمان وأنا عندي إحساس أنه لِقائكُم ببعض مش هيكون عادي.
– أنا كُل إللي مستغربه أنها تكون أختك التؤام!! تعرف أنا كُنت جايلك مخصوص علشان أعرف عنوانها منك واروح اعتذرلها. عقد حواحبه وبصلي بتفحص، كُنت عارف أنه هسيب كل حاجة ويركز على كلمة اعتذرلها، ما هو طبيعي ده أنا عمري في حياتي ما اعتذرت لحد! – تعتذرلها!! المُقدم آريان كمال من أمتى وهو بيعتذر لحد!! لا لا أنتَ اكيد فيك حاجة غلط. – لا ما أنا وعدت جدتي إني هعتذرلها على إللي حصل، هي زعلت مني اووي إمبارح بسبب الموقف إللي حصل والطريقة إللي مشيت بيها أختك من البيت.
– متقلقش، تالا قلبها طيب فوق ما تتخيل، وأنا اتكلمت معاها إمبارح وعرفتها أنه اكيد إللي حصل سوء تفاهم ومش قصدك، ومتقلقش هي أكيد مش هتبطل تروح لتيتة وفاء لأنها بتحبها اووي. – طيب هو مش أهلك كلهم كانو في اسكندرية ؟ – اه بس بابا نقل كل شغله للقاهرة وقرروا يستقروا معايا هنا. – طيب جميل اووي أهو يكونوا جنبكَ وأنتَ جنبهم. قولتها وقمت وأنا بقفل الجاكت وبستعد للخروج فمِسك دراعي وقال بزعل.
– طيب أنتَ قُمت ليه؟ احنا لسه مقعدناش! – معلش عندي شوية شُغل في المُديرية هروح اخلصهم وبليل نتقابل ونسهر مع بعض. – خلاص ماشي يا بطل، خلى بالك من نفسك. ابتسمت وطلعت من البيت، كنت مبسوط لأني شوفت صاحبي بعد فترة غياب كبيرة، نزلت من باب العمارة وأنا بتكلم في الموبايل، نهيت المُكالمة أول ما لمحتها قاعدة على مسافة قريبة مني وبتأكل القطط، ابتسمت وقربت وقفت وراها وأتكلمت بتوتر.
– احم سامحيني على الطريقة إللي عاملتكِ بيها إمبارح. رفعت رأسها وبصتلي، اترسمت على وشها إبتسامة جميلة تشبه لملامحها، وقالت بهدوء. – محصلش حاجة، أنا كمان دخلت من غير ما افكر اشغل النور وكنت فعلًا عامله زي الحرامية، وبطبيعة مهنتك فاللي عملته ده شىء طبيعي. – تمام يا آنسة تالا، اتمنى متبطليش تزوري جدتي، لأنها اتعودت على وجودكِ. – متقلقش تيته وفاء دي ليها غلاوة خاصة في قلبي واكيد مش هبطل اروحلها علشان موقف زي ده.
ابتسمت بود وسيبتها ومشيت، لفت انتباهي موقف بسيط بس قدر يلمس قلبي، وقفت العربيه وفضلت متابعه، كان طفل صغير ماسك بلونات وبيضحك وهو ماسك في إيدين أهله، شعور جميل لما تعيش طفولتك بين أهلك، بس للاسف في أطفال كتيرر اتحرمت من الشعور ده ومن بينهم أنا، شغلت عربيتي ورجعت أكمل طريقي. *********** – أول مرة تتاخري عليا يا ست تالا!! ابتسمت وقربت بوست إيديها ورديت بحب: – حقكِ عليا يا جدتي، مش هتتكرر تاني.
– بصراحة كُنت خايفة متجيش تاني بعد إللى حصل إمبارح. – أنا مقدرش استغنه عنكِ يا جميل. – لا ما أنا خلاص قررت اخليكِ جنبي علطول. بصيت لها باستغراب فابتسمت وشاورتلي أقوم وراها، مكُنتش فاهمة قصدها إيه بس مركزتش وقمت دخلت وراها، كانت ماسكه الإبرة وقاعدة بتخيط تيشرت حفيدها، كنت ببص للصورة إللي بتجمعها معاه وقد إيه الصورة دي بتحمل مشاعر جميلة، عرفت من نائل أنه آريان بيحبها بشكل مش طبيعي.
قعدت جنبها وفضلنا نتكلم عن حاجات كتيرر، طول الوقت كان بتحكيلي عن حفيدها آريان وقد إيه هي بتحبه وهو بيحبها، فضلت تحكيلي عن بطولاته في الداخلية، وقد إيه هو ظابط شاطر ومتفوق في شغله والكل بيخاف منه وبيعمله الف حساب، وعلى الرغم أنه يبان من بره قاسي بس هو شخصيته الحقيقة عكس كده، كنت بسمعها بإهتمام وتركيز شديد، كنت مبسوطة وأنا شايفة نظرة الفخر واللمعة إللى في عنيها وهي بتتكلم عنه، ولله يا تيتة أنا هقع في حبه من كتر كلامك عنه.
– طيب يا تيتة أنا لأزم امشي دلوقتي، وهستناكِ بليل – ماشي يا عيون تيتة، خلى بالكِ من نفسكِ. – حاضر. لبست شنطتي وخرجت من البيت بعد ما قضيت يوم إجازتي عندها، رجعت شقتنا وبدأت اساعد ماما في تحضير العشاء، بقالها أيام حابه تعزم الجدة وفاء على العشاء بس قررت تأجلها لحد ما يرجع آريان، كنت حاسه أنه في حاجة غريبة بتحصل النهاردة. – تالا روحي جهزي نفسكِ والبسي لبس شيك.
– ماما أنتِ ليه محسساني أنُه النهاردة خطوبتي!! – قريبًا إن شاء الله يا عيون ماما. – ماما لو سمحتِ بطلي كلامكِ ده لأني أنا مِش هتجوز. – طيب يا ست تالا روحي دلوقتِ البسي الفُستان إللى أنا حطتهولكِ على السرير. ضر-بت كف بكف وأنا مستغربه تصرفاتها، من الصبح وهي بتتصرف بغرابة، دي لو بتجهز لإستقبال عريس بنتها مش هتتعامل كده!! دخلت الأوضة لقيت فستان شكله لطيف موجود على السرير، اتنفست بعمق وقررت اعمل إللي هي عاوزه واريح دماغي.
********** – آريان – عيوني يا جدتي. – حبيبي خد إلبس البدلة دي، هتطلع جميلة عليكَ. – يا حبيبة قلبي أنا مش بلبس البدل غير في المناسبات الرسمية، ودي عزومة عادية يعني مش محتاجة البس بدلة. – معلش ريح قلبي والبسها النهاردة. عقدت حواجبي وبصيت لها. – في إيه يا فوفا؟ ما تقوليلي ناوية على إيه؟ – هكون ناويه على إيه يا ولد. – مش عارف بصراحة! بس مش مطمن للعزومة الغريبة دي.
– لا يا عيون جدتك اطمن، كل خير إن شاء الله. – اتمنى تكون مجرد عزومة يا جدتي، اتمنى. قولتها وأخدت البدلة منها، دخلت اوضتي غيرت هدومي وأخدتها وروحنا شقة نائل، الكل استقبلنا بالترحاب، كنت مستغرب تصرفات الكل حتى نائل كان بيتصرف بغرابة! عيوني وقعت عليها وهي واقفة قدام اوضتها وبتابع إللي بيحصل بنظرات غريبة، كانت لابسة فستان يشبة للأميرات، حسيت من نظراتها أنه هي كمان مستغربة إللي بيحصل. الكُل قعد وأنا مسكت موبايلي وفضلت بقلب فيه بملل، نائل قام من مكانه وقرب قعد جنبي، فضلنا نتكلم ونهزر شوية لحد ما قاطع كلامنا صوت جدتي إللى صدمني.
– بصراحة يا أستاذ رأفت أنا حابه اطلب إيد بنتك تالا لحفيدي آريان. – ده مستحيل يحصل!! #مارينا_عبود #حكاوي_تالا_وآريان(3) – ده مُستحيل يحصل!! همست بالجملة دي لنفسي وأنا بتابع حوارهم، كنت حاسس أنه لساني أتشل وبقاا عاجز عن الكلام، بصيت لجدتي بصدمة شديدة، مكنتش متخيل أنها هتحطني في موقف زي ده! غمضت عنيا للحظات كمحاولة مني إني اسيطر على غضبي، بصيت لِلي واقفة من بعيد بتابع الحوار وصدمتها متقلش عن صدمتي، ومن طريقة كلام أهلها مع جدتي اكتشفت أنهم كُلهم متفقين علينا!
– بصراحة أنا مش هلاقي عريس احسن من المُقدم آريان لبنتي تالا، بس طبعًا القرار في الأول والآخر بيرجع لتالا. ميلت رأسي وهمست لجدتي بهدوء وأنا بحاول أكون هادي ومعملش تصرف اندم عليه. – جدتي من فضلك انهى المهزلة دي بسرعة وإلا هعمل تصرف مش هيعجب حد ووقتها محدش هيتأذىَ غير مشاعر البنت إللى واقفة وبتابع حوارنا من بعيد دي. جدتي بصتلي بحدة ورجعت بصت لوالد نائل وقالت بهدوء. – خلاص يابني اتكلم مع تالا،وأنا هكون في انتظار مُكالمة منك.
– خلاص اتفقنا، واللي فيه الخير ربنا يقدمه. ابتسمت وقررت أخد جدتي وامشي، كُنت مضايق ومخنوق اووي بسبب الموقف اللي اتحطيت فيه، مكنتِش مُتخيل جدتي تِحُطني في موقف زي ده! هي عارفة كويس اني رافض الفكرة دي ومن زمان، لا ومن طريقة كلام أهل البنت الظاهر أنه جدتي مِتفقة على كُل حاجة من البداية، بقا أنا توقعيني في الفخ يا وفاء! ابقي قابليني بقاا لو فكرت اروح معاك مشوار تاني.
******* – ممكن أفهم إيه الكلام اللي اتقال دلوقتي ده؟ جواز مين ده اللي كنتوا بتتفقوا عليه؟ أنتو مين اللي قالكُم إني هوافق على الكلام الفاضي ده! كنت بتكلم بعصبية بعد اتأكدت أنه تيتة وفاء أخدت حفيدها ومشيت، ماما كانت بتبصلي بتوتر اما بابا فكان قاعد وبيبصلي بهدوء وكأنه كان متوقع ردت فعلي.
– اهدي يا تالا، احنا لسه معطناش موافقتنا بشكل رسمي، وبعدين يا بنتي احنا عاوزين نفرح بيكِ، أنتِ كُل عريس بيجي بترفضي حتى تقابليه! وبصراحة جدة آريان اتواصلت معايا من فترة بخصوص الموضوع ده، وكانت مستنيه حفيدها يرجع من السفر، وأنا من وجهة نظري آريان محترم واي بنت تتمناه. – بس يا بابا أنا مش جاهزة دلوقتي، أنتَ عارف اني مش عاوزه اتجوز. – بعد إذنكَ يا بابا أنا حابب اتكلم مع تالا شوية لوحدنا.
قالها نائل وهو بيحاوطني، بابا ابتسم وهز رأسه بتفهم، دخلني اوضته وقعدني على السرير، سحب كرسي وقعد قُدامي وقال بهدوء. – أنا عارف أنكِ خايفة تتجوزي لأنكِ رافضة فكرة أنكِ تبعدي عننا، وعارف انكِ مُش قادرة تفهمي بابا وماما وجهة نظركِ وخوفكِ ده، بس يا عيوني دي سُنة الحياة، وأنتِ لأزم تفكري في مُستقبلكِ، لأزم تبني عيلة جميلة وحلوة زيكِ، وبعدين انتِ لما هتتجوزي مش هتبعدي عننا، ولا احنا هنبعد عنكِ، أنتِ هتلاقيني كل يوم عندكِ لحد ما أنتِ اللي تزهقي مني، ولعلمكِ أنا وأثق أنكِ هتنسينا من أول سنة جواز.
ضحِكت على طريقتُه في الكلام، نائل الوحيد إللي عارف وفاهم سبب رفضي لفكرة الجواز إيه، وعارف أنا قد إيه متعلقة بيهم وبالبيت، أنا فعلًا نفسي اعمل عيلة جميلة ولطيفة، بس برضو عندي خوف ورهبه من فكرة الجواز، خوفي إني اندم علي اختياري، وخوفي من أنه ميكونش حنين وميكونش في تفاهم ما بينا، أنا اتولدت في بيت كل حنان ودفاء، وبين أب وأم الحب والتفاهم كانو أساس علاقتهم مع بعض.
– تالا خليكِ واثقة إني طول ما أنا موجود مش هسمح لحد يجبركِ على أي حاجة أنتِ رفضاها، بس أنا عاوزكِ تفكري كويس، آريان صحيح يبان شخصية جامدة بس هو عكس كده، آريان احن شخص ممكن تعرفيه، وحقيقي محظوظة اوووي إللي هتتجوزه وهتكون في حياته، وأنا مش بقولكِ كده لأنه هو أقرب صديق عندي بالعكس، أنتِ اهميتكِ وغلاوتكِ عندي أهم عندي من أي حد، ولو أنا عندي شكِ ولو واحد في الميه أنه آريان مش الشخص المناسب كُنت أنا بنفسي هرفضه.
ابتسمت وحضنته، كلام نائل دايمًا بيلمس قلبي، حنيته والطريقة إللي دايمًا بيحتويني بيها قادرة تنسيني أي زعل وأي حاجة وحشة بَمُر بيها، وجوده شىء جميل في حياتي، حقيقي أوقات بحسد البنت إللى هتتجوزه وهتكون مرات اخويا القمر ده. ********* – هتفضل بتبصلي كده كتيرر ؟ – يعني حضرتكِ عاجبكِ اللي عملتيه ؟بتحطيني في الأمر الواقع يا جدتي! – للاسف مكانش عندي حل تاني. – جدتي أنتِ عارفة كويس اني رافض فكرة الجواز، أنا مش عاوز اتجوز، أنا حياتي كلها بتتركز عليكِ وعلى شغلي وبس.
– بس أنا مش هدوملكَ العُمر كُله! يابني متعاقِبش نفسكِ على ماضي أنتَ ملكش ذنب فيه. – الموضوع ملوش علاقة بالماضي، أنا مُش بفكر في الموضوع. – ولأمتى؟ آريان أنا خلاص أخدت قراري وأنتَ مُش هتناقشني فيه. – لا يا جدتي هناقشكِ وهرفُض لأنه الموضوع ده مش بس متعلق بيا لوحدي! في طرفين في الموضوع ده. دي كانت المرة الأولى اللي ارفع صوتي فيها على جدتي واتعصب عليها بالشكل ده، بس قرار واحد غلط ممكِن يدمر حياة ناس كتيرر.
– يابني افهمني أنا خايفة عليكَ، أنا مش عايزكَ تفضل عُمرك كُله لوحدك، أنتَ مش زيهم يا حبيبي! أنا عاوزكَ تتجوز وتحب وتعيش حياتك، يكون في حياتك زوجة بتحبك وتحبها، وتجيبوا ولاد يملو عليك البيت، علشان خاطري يا آريان وافق، صدقني أنا مش هلاقيلك زوجة أجمل من تالا تشاركك الباقي من عُمرك. التفت وبصيت لها، كانت بتبصلي برجاء ونبرة صوتها وجعت قلبي، مسكت إيديها وبوستها بحب كبير. – أنا عمري في حياتي ما رفضتلكِ طلب، بس أنا آسف الطلب ده صعب إني اقبله.
سيبتها ودخلت اوضتي، قلعت بدلتِ وقعدت على سريري وأنا شايل هموم الدنيا في قلبي، بقالي سنين خايف من اللحظة دي، خايف أخوض ولو خطوة وحدة في الموضوع ده! كُنت مضايق اووي لأني لأول مرة ارفع صوتي على جدتي وازعلها، اتنفست بعمق وقررت اطلع اطمن عليها. – مُمكِن تبطلي عياط طيب. قولتها وأنا بقعد جنبها، كنت واثق اني هطلع وهلاقيها بتعيط، حضنت وشها بين كفوفي وبوست جبينها، الحاجة الوحيدة إللى ممكن تهز قلب ظابط زيَ وتحسسني إني ضعيف هي دموع جدتي.
– طيب اعمل ايه معاكَ؟ أنا محدش تعب قلبي غيرك، وكأنك مصر توجع قلبي زي أبوك. – لا عاش ولا كان اللي يوجعلكِ قلبكِ يا ست الكُل، حقكِ على قلبي يا ستِ. – لو أنتَ فعلًا هامك زعلي ومش عاوزني اتعب، يبقا توافق على جوازكَ من تالا. – يا عيوني البنت اصلًا لسه موافقتش! – لا هتوافق، أنا قلبي حاسس أنها هتوافق، ولو موافقتش هختارلكِ بنت تانية. – طيب، لو كلموكِ وبلغوكِ موافقتها، فأنا كمان هوافق.
مَسحِت دموعها ورجعت الضحكة تنور وشها، سحبتني لحضنها وفضلت تطبطب عليا، كُنت فرحان لفرحتها، معرفش إيه سر الفرحة الغريبة، بس فرحان لأنها فرحانه، سيبتها نايمة في نوم عميق وطلعت وقفت في البلكونة، ابتسمت وأنا بفرد دراعاتي لنسمات الهواء الباردة إللي بتخبط في وشي، أخدت قرار أخوض معركة جديدة في حياتي، معركة معرفش إذا كنت هنجح فيها او لا بس الأكيد إني هعمل كُل حاجة علشان انجح فيها. ******** – مُمكِن ادخُل؟
– تعالي يا تالا. – أنتَ فاضي؟ – ولو مش فاضي افضالكِ. ابتسمت على جَملتُه وقربت قعدت جنبه، كان قاعد بيشتغل على اللابتوب كعادته، غمضت عنيا لثواني ورجعت فتحتهم واتنفست بعمق قبل ما اصدمه بقراري. – نائل أنا فكرت في كلامك وفي طلب تيتة وفاء، وخلاص أخدت قرار – وياتره إيه قراركِ؟ – أنا .. #مارينا_عبود #حكاوي_تالا_وآريان(4) – مُمكِن ادخُل؟ – تعالي يا تالا. – أنتَ فاضي؟ – ولو مش فاضي افضالكِ.
ابتسمت على جَملتُه وقربت قعدت جنبه، كان قاعد بيشتغل على اللابتوب كعادتُه، غمضت عنيا لثواني ورجعت فتحتهم واتنفست بعمق قبل ما اصدمه بقراري. – نائل أنا فكرت في كلامكَ وفي طلب تيتة وفاء، وخلاص أخدت قرار – وياتره إيه هو قراركِ؟ – أنا موافقة على جوازي من صديقك آريان. ابتسم وقام حضني بحب وفرحة كبيرة: – كنت وأثق إنكِ هتوافقي، أنا هروح ابلغهم بقراركِ.
ابتسمت وهزيت رأسي بهدوء، مَر أسبوع على اليوم إللي جت فيه تيتة وفاء وطلبت إيدي لحفيدها، في الأسبوع ده أنا فكرت كويس وبصعوبة أخدت القرار ده، معرفش إذا كان القرار إللي أخدتُه صحيح او لا، بس اللي اعرفُه أنه قلبي مرتاح وراضي عن القرار ده. – مُمكِن اقعُد؟ رفع رأسه وبصلي، نائل قالي أنه رن عليه وطلب نتقابل في كافية قريب من بيتنا وأنا وافقت، بصراحة لقيتها فُرصة علشان نتكلم وأعرف عنه أكتر، ساب الموبايل وشاورلي اقعُد، ابتسمَت وقعدت قُدامُه وأنا متوتره وبفرُك في إيدي.
– مفيش داعي لكُل التوتر ده، أنا مُش برعِب على فكرة. رفعت رأسي وبصيت لُه، كان بيبُصلي وعلى وشه إبتسامة جميلة تشبه لجمال عيونه، أنا لو في يوم وقعت في حبُه ، هيكون بسبب جماله عيونه إللي تخطف دي ولله. – أنا مش متوترة خاالص! ابتسم وطلب من الويتر يجبلنا اتنين عصير بالطعم إللي بحبُه، أخد نفس وقال بنبرة رجولية مميزة.
– نائل بلغني امبارح بموافقتكِ على جوازنا، وطبعًا لأني عارف أنه اول لقاء بينا مكانشِ احسن حاجة، طلبت من والدكِ اننا نتكلم شوية على انفراد، وبما أنكِ وافقتِ على طلب جدتي قوليلي أنتِ راضيه عن قراركِ ده؟ ياتره أنتِ هتقدري تستحمليني ? – لو أنا مُش راضية عن قراري اكيد مكُنتِش أخدتُه!! بس أنا مُش فاهمة أنتَ قصدكَ إيه بإني هقدر استحملكَ؟
– بُصي يا تالا، أنا هتكلم معاكِ بكل صراحة، أنا ظابط في الداخلية، شُغلي مُتعِب ومُرهق شويتين، أوقات كتيرر بغيب عن البيت، وأوقات ببقا طالع وأنا مُش ضامن هرجع او لا، أنا شخصية جامدة وعملية وشغلي بالنسبالي هو أهم حاجة في حياتي من بعد جدتي طبعًا، مبحبِش اتكلم كتيرر وبميل أكتر للهدوء، أوقات كتيرر ببقا عصبي ومش طايق وجود حد جنبي، وأوقات هتلاقيني هادئ وبضحك كأني طفل صُغير قُدامكِ، وبالمُختصر المُفيد أنا شخصية غريبة، وشايف أنه مُش أي وحدة هتقدر تستحملني خصوصًا إني مُش بأؤمن بالحُب والكلام الفاضي ده، وعلشان كده أنا عاوزكِ تفكري كويس اووي قبل ما تاخدي قرار تندمي
عليه في يوم، وافتكري أنه الجواز مسئولية كبيرة وقراركِ ده أنتِ هتبني عليه حياتكِ وحياة أطفالكِ في المُستقبل، وواجبكِ أنكِ تختاري صح علشان متندميش، جوازنا لو تم لأزم يكون مبني على التفاهم والاحترام بينا، لأنه لو مفيش احترام وتفاهم بين الزوجين، وقتها أساس العلاقة هيبقا مهزوز وفي أي لحظة العلاقة دي هتنهار وتدمر، وصدقيني محدش بيدفع تمن الأختيار الغلط غير الأطفال فيما بعد، وعلشان كده أنا هسيبكِ كام يوم تفكري كويس وترجعي تردي عليا، بعد أذنكِ.
أخد موبايله ومفاتيحه واتحرك كام خطوة فوقفته وأنا بقول بثقة. – بس أنا فكرت كويس، وخلاص أخدت قراري. قولتها وأنا بضم إيديا قدامي، رجع حط حاجته على الترابيزة وقعد قدامي، ابتسم بخفة وقال بهدوء. – أفهم من كده أنه قرار الموافقة ده قراركِ النهائى؟ بصيت لعيونُه للحظات قبل ما اتكلم، كان بيبُصلي وهو مُنتظر الإجابة، أخدَت نفس وابتسمت،
– أنا عارفة كويس اني قد المسئولية اللي هتحط فيها، وأنا فكرت كتيرر قبل ما أبلغ بابا بقرار موافقتِ، بس أنا عندي إحساس أنه أنتَ اللي مش حابب الجوازة دي تتم، يعني لو حضرتكَ موافق بس علشان خاطر جدتكَ، مُمكِن تقولي وأنا اتصرف.
– مكدبش عليكِ أنا في البداية كُنت رافض الموضوع بس بعد تفكير كتيرر ومحاولات من زمايلي وجدتي قولت ليه لا، تأسيس عيلة جميلة ده حلم من أحلامي، بس الأهم من إني اعمل عيلة هو إني اختار شريكة الحياة إللي تقدر تساعدني احقق الحلم ده، شريكة حياة تقدر تستحملني للنهاية، تكون واعية وبتقدر تتحمل المسؤولية، والأهم من كل ده نكون أنا وهي متفاهمين. – خلاص اتفقنا، وأنا أوعدكِ هحاول أكون زوجة كويسة، بصراحة أنا اتعلمت حاجات كتير حلوه من والدتي، واظن إني بشبه لها في حاجات كتيرر، وعندي ثقة إني هكون زوجة شاطرة زيها.
كنت بتكلم بعفوية وأنا بشرب العصير، ابتسم ورجع بضهره لوراء. – بصراحة عجبتني ثقتكِ في نفسكِ، ومن قلبى اتمنى تكوني زي طنط فرحة، دي حاجة تفرحني جدًا، بس في حاجة أنا مستغربها بصراحة. – وإيه هي الحاجة دي؟ – تمسُككِ الغريب بيا!! يعني أنا أعرف من نائل أنكِ بتتعلقي بالناس بسرعة، مش خايفة تتعلقي بيا وييجي يوم واطلع مُهمة ومرجعش
طيب ليه الكلام اللي يغم النفس ده بقاا!! رفعت رأسي وبصيت لُه، عيوني صادفت عنيه، للحظات حسيت بغصة في قلبي، كلامه ضايقني وحسسني بالخوف، هو أنا فعلًا ازاي هقدر اسيطر على خوفي وقلقي عليه وهو في شُغله؟ طيب ازاي هستحمل بعده عني بالشهور؟ لبست شنطت وطلعت بره الكافية، معرفش أنا ليه اضايقت من كلامُه!! فضلت واقفة بفكر في كلامُه، قاطع شرودي صوته. – تالا – التفت وبصيت لُه، قرب ووقِف قُدامي وقال بقلق.
– أنتِ كويسة؟ احم أنا مكنش قصدي اضايقكِ بكلامي، أنا بس كُنت بهزر معاكِ مش اكتر. – أنا مضايقتش أنا بس كُنت حابه اطلع اتمشى في الجو ده. – مِش مُقتنع بكلامكِ، بس ماشي يا ستِ تعالى نتمشى لحد بيتكُم بما أنه قُريب من هنا. هزيت رأسي بهدوء وبدأنا نتمشى، الجو كان لطيف اووي، نسمات الهواء الباردة كانت بتداعب وشنا بلُطف، والسماء مليانه نجوم، أنا من عشاق ليالي الشتاء حقيقي.
******** – شكلكِ بتحبي الجو ده؟ قولتها وأنا ببص لحماسها وعنيها إللي غمضتهم وكأنها بتستمتع بجمال الجو، فتحت عنيها وبصتلي بحماس. – بحبه جدًا يا آريان، بحبُه فوق ما تتخيل. قالتها بحماس فابتسمَت وبصيت لها، كُنت حاسس بحاجة غريبة جوايّا، كُنت حابب بس ابصلها واتأمل جمال ملامحها وهي مبسوطة، حسيتها اتكسفت من نظراتي فلفت وشها وبصت الناحية التانية، ارتبكت أنا كمان وبصيت قُدامي، أنا حقيقي مُش عارف إي الِلي بيحصلي النهاردة، بقيت بتعامل كأني مُراهق!! مش شاب عنده 27 سنة، أنا بقول اوصلها بيتها بسرعة علشان أنا حاسس أنه هيبتي بدأت تروح وراء الشمس بجد.
– أنتَ هترجع البيت دلوقتِ؟ – اه، زمان فوفا مستنياني على العشاء. – ماشي، تصبح على خير. – وأنتِ بخير. ابتسمت ومشيت بعد ما رَنت عليا والدتها وبلغتني أنها بقت في البيت، اتمشيت لحد ما وصلت العربية، ركبت عربيتي وروحت القطاع، أخدت ملف القضية الجديدة إللي بدأت اشتغل عليها ومشيت، ركبت العربية ورجعت البيت، وكالعادة دخلت لقيت جدتي مجهزه اجمل من أكل من عمايل إيديها القمر. – إيه يا ولاا اتأخرت كده ليه؟
– معلش يا حبيبي، بعد ما وصلت تالا روحت القطاع جبت ملف القضية وجيت علطول. – امم أصلُه في شخص كده رن أطمن عليكَ كذا مرة. – مين الشخص ده؟ قولتها وأنا ببُصلها باستغراب فبصتلي وقالِت بمُكر. – حد كده هيم-وت من قلقه عليكَ، ومستني مني اتصال علشان اطمنه أنك وصلت البيت. لعبت في شعري بحيرة فضحِكت وقربت حطت الموبايل في إيديا وقالت وهي بتضحِك بصوت عالي. – خُد طمنها أنك رجعت البيت.
بصيت للموبايل ورجعت عطتهولها وأنا بقول بتوتر لأول مرة في حياتي أكون فيه، ولله أنا ما بقيت عارف مالي!! – وانا مالي كلميها أنتِ، هي رنت عليا ولا عليكِ؟ – يا ولاا اتلحلح كده واتعلم تكون رومانسي شوية. – يا جدتي أنا ظابط، يعني انزل مهمات، اق-تل مجرمين، امسك سلاح، لكن أكون رومانسي وشغل المراهقين ده أنا مليش فيه لو سمحتِ. – لا ده أنتَ فعلًا عاوز تضر-ب زي زمان.
قالتها وهي بتجري ورايا بالعصاية، جريت من قُدامها وطلعت بره في الجنينة، أنا لو حد من زمايلي اللي شغالين معايا في القطاع شافني وأنا بتصرف التصرفات دي هي هيقولوا عليا ملبوس من كتر ما هما بيخافو مني. – ايوه يا تيتة، طمنيني حفيدكِ النقيب رجع البيت ولا لسه؟ – حفيدها النقيب بنفسه معاكِ على الخط. قولتها وأنا بضحِك، حمحمت بإحراج وقالت بتوتر وتلعثم. – احم أنا انا اسفة، بصراحة نائل كان عاوز يطمن عليكَ فقولت ارن على تيتة وفاء واطمنه عليك.
– طيب طمني قلب نائل وقوليله إني وصلت البيت. – م ماشي تصبح على خير بقاا. قالت جملتها وقفلت السكة، ضحِكت وفضلت ببص للموبايل وعلى وشي إبتسامة، عسل، ولله عسل. – هي مين دي إللي عسل؟ بصيت ورايا لقيت جدتي واقفة ورايا وبتبصلي بمُكر، بلعت ريقي وقولت بثبات وأنا بضحِك على شكلها. – تيتة أنتِ إيه اللي موقفكِ زي المُفتِش كورمبوا كده !! – كلمتها ؟ – هي مين؟ – أنتَ هتعمل نفسكَ عبيط عليا يا ولاا!!
– عيون الولاا ولله، أنا بقول ندخل نأكل لأني هم-وت من الجوع. قولتها وأنا بحضنها وبدخل البيت، الظاهر أنه جدتي من النهاردة هتراقب تصرفاتك يا آريان!! ********
مرت الأيام بسرعة، أنا وآريان اتخطبنا وبدأنا نجهز لتحضيرات جوازنا، كل حاجة كانت بتمُر بسرعة بطلب من جدة آريان، أسبوعين! كُل حاجة حصلت في أسبوعين بس، وخلال يومين بس هكون مِراتُه، مكنتِش مصدقة نفسي، كل ما بيقرب معاد الفرح كل ما بخاف أكتر، صحيح أنا وآريان علاقتنا لطيفة مع بعض بس مش عارفة ليه حاسه بخوف، يمكن لأنه اهالينا استعجلوا معاد الفرح فَمصحليش وقت اتعود عليه أكتر! بس رغم كده بقيت أول ما بشوفه بحس بإحساس غريب اووي، بحس أنه قلبي فرحان وبيرفرف في السماء، ببقا مبسوطة بوجوده بس أنا مش عارفة ليه خايفة!
– أنتَ فين؟ – انا في الشغل. – تمام، خلى بالك من نفسك. – في إيه، أنتِ كويسة؟ – اه اه أنا كويسة متقلقش. – لا أنتِ مُش كويسة، صوتكِ مُش عاجبني، قوليلي مالكِ؟ – خلاص لما تخلص شُغلكَ نبقا نتكلم. – لا ثواني بس أنتِ بتعيطي كمان!! البسي وانزلي استنيني في الكافية القريب من بيتكُم، مش هتأخر عليكِ. – بس شُغل… قاطعني بصوت عالي. – متشغليش بالكِ بشُغلي، بطلي عياط وأنا جايلكِ.
قفل المكالمة قاتنهدت وبصيت للموبايل بتعب، أنا وهو مش بنتكلم كتيرر، بس أول ما بيحس إني مضايقة فورًا بيجيلي، من وقت ما عرفتُه وأنا يكتشف فيه صفة جديدة جميلة، وأهم صفة موجوده فيه هي الحنية، هو حنين بشكل ميتوصفش ودي أكتر حاجة مخلياني مطمنة وحاسه بالأمان معاه. – قوليلي يا ستِ كنت بتعيطي ليه ؟ – آريان أنا مش عاوزه اتجوز. – نعم ياختي!!! #مارينا_عبود #حكاوي_تالا_وآريان(5) – أنتَ فين؟ – انا في الشغل.
– تمام، خلى بالك من نفسك. – في إيه، أنتِ كويسة؟ – اه اه أنا كويسة متقلقش. – لا أنتِ مُش كويسة، صوتكِ مُش عاجبني، قوليلي مالكِ؟ – خلاص لما تخلص شُغلكَ نبقا نتكلم. – لا ثواني بس أنتِ بتعيطي كمان!! البسي وانزلي استنيني في الكافية القريب من بيتكُم، مش هتأخر عليكِ. – بس شُغل… قاطعني بصوت عالي. – متشغليش بالكِ بشُغلي، بطلي عياط وأنا جايلكِ.
قفل المكالمة قاتنهدت وبصيت للموبايل بتعب، أنا وهو مش بنتكلم كتيرر، بس أول ما بيحس إني مضايقة فورًا بيجيلي، من وقت ما عرفتُه وأنا يكتشف فيه صفة جديدة جميلة، وأهم صفة موجوده فيه هي الحنية، هو حنين بشكل ميتوصفش ودي أكتر حاجة مخلياني مطمنة وحاسه بالأمان معاه. – قوليلي يا ستِ كنت بتعيطي ليه ؟ – آريان أنا مش عاوزه اتجوز. – نعم ياختي!!! قالها بعصبية وهو بيبُصلي بصدمة، اترجفت وحسيت بالخوف من ردة فعلُه، حرك رأسه بعشوائية وأخد نفس كمحاولة أنه يحاول يسيطر على نفسُه وقال بنبرة مليانة حنية وهو بيضم كف إيدي بين إيديه.
– تالا أنا عارف أنكِ خايفة ومتوتره، وده حقكِ لأنه للاسف كُل حاجة حصلت بسرعة اووي، بس أنا عاوزكِ متخفيش، الموضوع مُش مِستاهل كل الخوف ده، ولا أنتِ لحد دلوقت خايفة ومتردده من قراركِ؟ اتكلم وهو بيبُصلي بنظرات شك، اتنهدت ورديت بتوتر. – لا مش متردده ولا خايفة من قراري، بس أنا متوترة شوية ومضغوطه في تجهيزات الفرح، دايمًا عندي إحساس بالخوف ومش عارفة آيه سبب الإحساس ده! – مفيش داعي لكل الخوف ده، كل حاجة هتبقا تمام اوعدكِ.
ابتسمت وهزيت رأسي بتفهم، كُنت متبته في إيده وكأني بستمد قوتي منه، فضلنا للحظات مش بنتكلم، بس عيوني مركزه على نظرات عنيه،منكرش أنه في مشاعر جوايا بدأت تتحرك ناحيته، أنا شكلي فعلًا هقع في حبه. – تحبي نتمشى؟ – ياريت. ابتسم واخدني وخرج من الكافية، كنا ماشيين قصاد بعض وكل واحد فينا جواه حكاية وكلام كتيرر مش عارفين نعبر عنه، لمحت بنت صُغيرة ماسكة ورد في إيديها وبتجري عليه من بعيد، بصيت لُه لقيت عنيه بتلمع وإبتسامة جميلة اترسمت على وشه وهو بيبُصلها، ميل على ركبُه والبنت اترمت في حُضنه بحب كبير، كنت واقفة ببصلهم وأنا مستغربة تصرفها.
– عمو آريان، أنا مبسوطة اووي إني شوفتك. – إزيكِ يا جميلة، طمنيني عليكِ؟ – أنا بخير، بخير اووي وده بفضلك. – لا يا عيوني ده مش بفضلي، ده بفضل ربنا. – وبفضلكِ من بعد ربنا يا آريان يابني. قالتها ست كبيرة وهي بتقرب مننا وبتسلم عليه، مكُنتِش فاهمة حاجة، بس كُنت ملاحظة فرحته بوجود الطفلة، البنت كانت حضناه بحب كبير، وهو كمان شايلها كأنها بنته ومبسوط بيها، فضلت واقفة بتابع حوارهم بصمت.
– صدقيني يا مدام أنا معملتش حاجة تستاهل. – ازاي بس يابني، أنتَ إللي اتبرعت بتكاليف عملية بنتي، ولولاك مكنتش جميلة هتكون واقفة على رجليها دلوقتِ، أنا فضلت فترة كبيرة بدور عليك علشان أشُكرك، حتى إني روحتلك البيت بعد ما قدرت اجيب عنوانك، بس جدتك قالتلي أنك مسافر، بصراحة أنا مش قادرة اوصفلك جميلة فرحت ازاي أول ما شافتك من بعيد، حتى أنها جابتلك الورد مخصوص.
ابتسمت وبصيت لُه، كُنت ببصلُه بفخر وحُب، هو أنا لو قولتله بحبك دلوقت هيحصل حاجة؟؟ حقيقي كنت مبسوط اووي وأنا شايفة فرحته بالبنت الصغيرة والموقف الجميل إللي عمله معاها، الظاهر أنه ربنا حابب يبعتلي إشارة إني ماشية على الطريق الصحيح، الست سلمت عليا وفرحت جدًا بخبر جوازه، وفضلت تدعيلُه كتيرر وهو مازال حاضن الطفلة ومتبت فيها. – يلاه يا جميلة، انزلي علشان لأزم نمشي. آريان نزلها فشاورتلي علشان انزلها، ميلت ونزلت لمستواها فهمست بصوت واطي.
– خلى بالكِ من الأمير بتاعي، على فكرة أنتِ محظوظة اووي أنكِ هتتجوزيه، اوعي تفكري تزعليه علشان وقتها أنا هزعل منكِ خااالص. ضحِكت بصوت عالي وهمستلها بحُب. – متقلقيش، أنا هحط الأمير بتاعكِ في عيوني، ومش هزعلُه خاالص. ابتسمت ومدتلي إيدها فضحِكت وحطيت إيدي في إيدها وقولنا في نفس واحد. – اتفقنا. قمت ورجعت وقفت جنبه فابتسم وميل هو كمان أخد منها الورد وفضلوا يتهامسوا مع بعض وأنا واقفة بتابعهم بحب، والدتها أخدتها ومشيوا، فضلت تشاورله بإيدها لحد ما اختفت من قدامنا، واحنا كملنا طريقنا، بصيت له لقيتُه بيبُص للوردات ومُبتسم، ابتسمت وقولت بحُب.
– آريان حد قالك قبل كده أنك شخصية جميلة اووي. – وأنتِ حد قالكِ قبل كده أنه ضحِكتك دي تجنن. – إيه ؟ – إيه ؟ ضحكنا أحنا الاتنين، للحظة حسيت بسخونية غريبة في وشي، كنت مكسوفة ومبسوطة في نفس الوقت، مش عارفة إللي جوايا ده إعجاب ولا أنا فعلًا بدأت اقع في حبُه! وصلنا البيت وسيبته علشان ادخل فوقفني صوته، التفت وبصيت لُه، سحب وردة من الوردات الحلوين إللي معاه وقرب وقف قدامي ومدلي إيده بالوردة.
– بُصي أنا مبفهمش في أمور الحُب والكلام ده، وأنتِ عارفة ده، بس أنا عرفت من نائل أنكِ بتحبي الورد، فاعتبري دي هدية لطيفة مني واتمنى أكون قدرت امحى ولو جزء من الخوف إللي كان جواكِ. ابتسمت وعنيا لمعت بحُب، لا أنا خلاص وقعت في حبه ولله، ده إيه الجمال ده! جميل أنه شخص يحاول علشانك، والأجمل لما يحسسك أنك مهم عنده، كان متوتر اووي وهو بيديهالي، نبضات قلبي كانت عالية وتكاد تكون مسموعة بالنسباله، مسكت الوردة وبصيت لُه بحب.
– آريان أنا حقيقي بشكُرك على وجودك، وبشكُرك أنك بتحاول تعمل كل حاجة بس علشان تشوفني مبسوطة. قولتها وطلعت بسرعة من قدامُه، كُنت متوترة اووي وأنا بتكلم معاه، دخلت اوضتي وفضلت حاضنه الورده وكل شوية ابصلها واضحك، كنت شبه الأطفال إللي بيفرحوا لما يشتروا لعبة جديدة، بس دي مش لعبة، دي رغم بساطتها بس هتفضل ذكرى محفورة في قلبي، قمت وحطيتها بين ورقات كتاب غالي اووي عليا.
مر اليومين بسرعة واتجوزنا، الكل كان مبسوط، والاجواء كانت جميلة، ورغم فرحتي الكبيرة بس كنت متوترة اووي، كنت واقفة في شقته وإللي كانت في الدور العلوى من بيت الجدة وفاء، كان تصميمها جميل ولطيف اووي، تشبه للشقة اللي كان نفسي اعيش فيها لما اتجوز، التفت وبصيت ورايا لقيته واقف مربع إيديه وبيبصلي. – عجبتكِ الشقة؟ – جميلة اووي يا آريان. ابتسم وقرب قعدني على الأريكة وقعد قدامي، حضن كفوفي بين إيده وقال بحنان.
– بصي يا تالا، أنا عارف أنه كل حاجة حصلت بسرعة، في حاجات كتيرر أنتِ لسه متعرفهاش عني، بس مع الوقت اكيد هتعرفي كل حاجة، أوعدكِ إني هحاول أكون زوج كويس ومزعلكيش، ولو في يوم زعلتِ مني تعالي واشتكيلي ومتراكميش حاجة جواكِ، لأزم تعرفي أنكِ هتتعبي معايا شويتين، لكن أنا عندي إحساس قوي أنكِ هتكوني زوجة كويسة و وأثق أنكِ قد المسئولية، وأنا أوعدكِ إني هكون دايمًا جنبكِ ومش هخليكِ تندمي على قرار جوازنا.
– وأنا كمان اوعدكِ إني هكون زوجة كويسة وعمري ما هخليك تندم أنك اختارتني. قولتها وحضنتُه،ومن هنا بدأت رحلة جوازنا، الأيام كانت لطيفة بوجوده، اللواء المسئول عنه قرر يمنحه إجازة بمناسبة جوازة، كان نفسي جدا اسأله عن أهله، وليه مفيش ولا صورة تجمعه بيهم، كنت كل ما اسأل تيتة وفاء تتهرب مني وتفتح موضوع تاني، أنا كل إللي اعرفه عنهم أنهم متوفيين، وعلشان كده هو عايش مع جدته، بس اللي مستغرباه أنه مفيش ولا صورة تجمعه بيهم، ومفيش مرة قرر يتكلم عنهم، فقررت اسكت ومجيبش سيرتهم قُدامه.
– تالا. – عيونها. ابتسم وقرب حضن وشي بين كفوفه وقال بحنان. – أنا عندي مأمورية بكرة وهتأخر، مش عاوزكِ تقلقي او تشغلي بالكِ وتخافي ماشي. هزيت رأسي بتفهم فابتسم وضمني لحضنه، هو عارف إني بخاف من شُغله، واني هاخد وقت علشان اتأقلم واتعود، وعلشان كده هو دايمًا بيحاول يطمني، طلعت من حُضنه وكنت هقولُه حاجة مهمة لقينا صوت عالي تحت، بصينا لبعض باستغراب ونزلنا تحت، كان في ست كبيرة وشيك واقفة قدام تيتة وفاء وملامحها مش غريبة.
– ماما!! #مارينا_عبود #حكاوي_تالا_وآريان (6) – تالا. – عيونها. ابتسم وقرب حضن وشي بين كفوفُه وقال بحنان. – أنا عندي مأمورية بكرة وهتأخر، مش عاوزكِ تقلقي او تشغلي بالكِ وتخافي ماشي. هزيت رأسي بتفهم فابتسم وضمني لحضنه، هو عارف إني بخاف من شُغله، واني هاخد وقت علشان اتأقلم واتعود، وعلشان كده هو دايمًا بيحاول يطمني، طلعت من حُضنه وكنت هقولُه حاجة مهمة لقينا صوت عالي تحت، بصينا لبعض باستغراب ونزلنا تحت، كان في ست كبيرة وشيك واقفة قدام تيتة وفاء وملامحها مش غريبة.
– ماما!! قالها آريان بصدمة بعد ما شافها، برقت وبصيت لُه، عيونه فجأة بقت حمراء وعروقه ظهرت من العصبية، اكيد في حاجة مش مظبوطه في الموضوع ده! – يا قلب مامتك تعال في حضني. قالت جملتها وحضنته، كان واقف ثابت بيبص لجدتُه إللي واقفة بتابعهم وباين على ملامحها الحزن. – أنا مُمكِن أفهم إيه إللى جابكِ هنا ؟ قالها ببرود فبصتله بزعل: – معقولة ده استقبال تستقبلُه لولدتكَ! – ماما أنتِ طول عُمركِ بعيدة، إيه إللي رجعكِ لحياتي تاني؟
– قصدكَ إيه يا آريان؟ صوتُه عِلىّ عليها وقال بغضب: – قصدي خدي هديتكِ واحجزي أول تذكرة علشان ترجعي تسافري، أنتِ مُش مُرحب بيكِ هنا يا سوزان هانم . سابها وطلع فوق، فِضلت بتبُص لطيفُه بَحزن فابتسمت ونزلت سلمت عليها، أنا معرفش إيه المُشكلة اللي بينهم بس دي مهما كان والدتُه!! أول ما شافتني مسحِت دموعها وابتسمِت، اتعرفت عليا وحضنتني بفرحة كبيرة، وفضلت تعتذرلي أنها مقدرتش تيجي الفرح، اتكلمت معاها شوية وأستاذنت وطلعت فوق، دخلت الأوضة لقيتُه قاعد على السرير وشارد، قربت ووقفت قُدامُه
– مُمكِن أعرف أنتَ ليه اتصرفت مع والدتكَ بالشكل ده؟ اصلًا ازاي والدتك لسه عايشة وأنا إللي كُنت فاكرهم مش موجودين!! انتبه لصوتي وبصلي ببرود: – علشان هما فعلُا مُش موجودين، بابا اتوفى من فترة طويلة، وماما عايشة برة مصر، والحقيقة أنا مستغرب هي ازاي ضحَت وسابت شغلها وجت، دي رفضت تعملها يوم فرحي!
اتنهد ورجع بص قُدامهُ، كان باين عليه موجوع، اللي اعرفُه عنه أنه هو إنسان حنين ومش بيقسىَ على حد إلا لو فعلًا اتعرض لأذى بسببه، اتنهدت وقعدت جنبُه، سندت رأسُه على صدري وحضنتُه بحُب كبير، كان نفسي يتكلم، يحكيلي اللي واجعُه،خصوصًا أنُه شخص كتوم اووي ومش بيحكي لحد عن إللي واجعُه، كُنت بشدد على ضمتي ليه وكأني بطمنُه إني موجودة جنبُه. – أنتَ مُمكِن تشاركني وجعكَ على فكرة، آريان أنا جنبكَ، وموجودة هنا علشانكَ، تقدر تحكيلي وأنتَ مطمن.
رفع راسه ليّا وابتسم، أخد نفس وبدأ يتكلم: – من وأنا طفل وهما بعيد، بعيد اووي عني يا تالا، بالرغم أنهم اتجوزوا عن حُب، إلا أنه كُل واحد فيهم مقدرشِ يتحمل عيوب التاني!
هي كانِت مغرورة وكل اللي بيهمها شُغلها، وهو كان عنيد وعاوز يُفرض رأيه عليها ويمنعها من الحاجات اللي بتحبها، وبالرغم اني كبرت على مشاكلهم إلا اني مسمحتش لمشاكلهم دي تأثر عليا بأي شكل من الأشكال، كنت لما اتعب من صوتهم العالي احط الهاند فون في وداني واشغل نفسي بالدراسة، أو اجي لجدتي واقعد معاها، كان لما تشوفني واقف قُدام بابها بكتبي وشنطتي تعرف إني زهقت منهم، طول عمري نفسي اطلع ظابط شرطة، بس محدش فيهم كان مهتم بيا اصلًا، كل واحد فيهم كان غارقان في مشاكلُه، كُنت خلاص اتعودت عليهم وعلى حياتهم لحد آخر مُشكلة، واللي قررت فيها ماما تسيب البيت
وتمشي، وقتها عيطت كتيرر وطلبت منها متمشيش، كانت اول مرة اعيط في حياتي وانهار، مَكُنتِش عاوزهم ينفصلوا عن بعض، حاولت بكُل الطرق اتكلم معاهم واقنعهم إني محتاجهم هما الإتنين جنبي بس محاولاتي كلها فشلت… أخد نفس عميق ورجع كمل:
– يومها والدتي طلبت تاخدني معاها بس أنا رفضت، مكنتش عاوز اسيب صحابي ومدرستي وكل حاجة واسافر معاها بره مصر، وقتها هي مشيت وأخبارها كلها اتقطعت، وأنا قررت اروح اعيش مع جدتي، كُنت بشغل نفسي قدر الإمكان بالدراسة، دخلت ثانوي وأنا كل تركيزي بس إني التحق بكلية الشرطة، جدتي تعبت اووي معايا لحد ما وصلت للحلم ده، لما كنت في تالتة ثانوي بابا عمل حادثة ومات، وقتها قعدت فترة كبيرة في حالة اكتئاب، وماما وقتها نزلت وحاولت تقنعني اروح معاها بس أنا رفضت واختارت اكمل في مشوار حلمي، وفعلًا نجحت وبدأت اعمل اختبارات القبول لكلية الشرطة، وقتها مكانشِ حد مشجعني غير
جدتي ونائل، ولما نجحت واتقبلت في الكلية، رنيت على ماما وقولتلها، كانت ردت فعلها باردة، وقالت كلام كان كفيل يكسر قلبي وفرحتي، بس وقتها مهتمتش لأنه دي مش اول مرة تحصل، طلعت مع نائل وباقي صحابي واحتفلت ووقتها جدتي عملتلي حفل كبيرة وكانت الفرحة مش سيعاها. اتعدل وقام بصلي:
– لحد الوقت ده عُمري ما كلمت ماما بقسوة أو عملت أي ردة فعل ضايقتها، ولا عمري فكرت ازعل منهم لأني مسمحتش لمشاكلهم وحياتهم تأثر على حياتي، كان هدفي اطلع إنسان سوي نفسيًا، اسيب ذكرى جميلة في قلب كل من يعرفني، ونجحت في إني اعمل ده، وبخصوص ردة الفعل إللي عملتها مع ماما من شوية، كانت لأني فعلًا زعلان وقلبي مكسور بسببها، تالا أنا كلمت ماما قبل جوازنا وعرفتها بمعاد الفرح حتى أنه جدتي كلمتها وبعتتلها صور خطوبتنا، وكان المفروض أنها تيجي يوم الفرح، كُنت منتظر اشوفها بفارغ الصبر، حتى أنك سألتيني يومها أنتِ واقف مستنى مين وأنا قولتلكِ حد عزيز
عليّا اووي، بس تعرفي هي عملت إيه؟ هي رنت على جدتي قبلها بساعات وقالتلها أنها للاسف مش هتقدر تيجي بسبب ارتباطها بشغل هناك، حقيقي وقتها زعلت اووي منها، أكتر لحظات كان المفروض تكون معايا فيه هي سابتني فيها ! ودلوقت جاية بكل برود الدنيا وعاوزني اسامحها وبالسهولة دي!! رجع سند رأسه على صدري فاتنهدت وفضلت بحرك إيدي في شعره بحنان.
– بعيد عن كُل إللي حصل من شوية، بس أنا حقيقي فخورة اووي بيكَ، فخورة لأنكَ مسمحتش لمشاكلهم تأثر عليك وقدرت رغم ظروفك الصعبة تطلع إنسان ناجح في حياتُه، وإنسان سوى نفسيا، عارفة أنه اكيد قلبك مجروح بسبب كل إللي حصلك، فأتمنى ييجي يوم واقدر اداوى كل جروحك دي، واوعدك إني هفضل طول العمر جنبك وهحاول اعوضك عن كل إللي عشته. حسيت حركته هديت وأنفاسه انتظمت، بصيت عليه لقيتُه راح في النوم، ابتسمت على شكلُه، أنا بعشق ملامحُه وهو نايم زي الأطفال كده، كل يوم قلبي بيأكدلي أنه خلاص غرق ووقع في حبُه، هو الحقيقة يتحب، وأنا حبيته.
***** – خلاص أخدت كل حاجة؟ – متقلقيش أخدت كل حاجة. – اوعى تكون ناسي حاجة يا آريان. – لا يا عيون آريان مش ناسي حاجة. – طيب خلى بالكَ من نفسكَ. – حاضر – وحاول تطمني عليك كل شوية. – دي صعبة بس عيوني هحاول. – و… لف وشه وحط إيده على بؤقي: – هششش.. أهدي شوية، متقلقيش كل حاجة هتكون تمام، دي مش أول مرة أطلع مهمة يا تالا.
نزلت رأسي ورديت بزعل: – بس دي أول مرة تطلع وأنا موجودة معاكَ. ابتسم وقرب باس جبيني بلطف وقال بحنان: – متخفيش، أيام وهتتعودي على طبيعة شُغلي، عارفة أنه الموضوع صعب، جدتي كمان أخدت فترة كبيرة بتقلق زيك كده بس في النهاية اتعودت، متقلقيش هخلص المأمورية وهرجعلكِ. ابتسمت وحضنتُه، كنت بشدد على ضمتي ليه، حتى هو شدد على ضمته ليا كأنه بيطمني أنه كل حاجة هتبقا تمام، حقيقي أنا بفرح اووي بالحُضن إللي بحضنه ليه ده.
سابني ونزل، لبست الشال بتاعي ونزلت وراه، ميل باس على إيد تيتة وفاء ووقف قدام والدتُه، كانت بتبصله بحزن، ابتسم وسحبها لحضنه فعيطت، وأنا كمان عيطت وأنا واقفة بتابعهم، كنت مبسوطة بيه اووي، نائل اخويا كان عنده حق، أنا لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي شخصية احن وأجمل من آريان، سابنا ومشي واحنا كلنا بندعيله يرجع بالسلامة، نزلت قعدت مع تيتة وفاء و والدة آريان، فضلنا نتكلم كتيرر لحد ما حل الليل.
******** مرت ساعات طويلة وأنا مستنياه، بصعوبة أقنعت والدتُه وجدته يناموا، كنت واقفة في البلكونة وأنا بدعيله ومنتظراه يرجع، ابتسمت بفرحة كبيرة لما لمحته بيركن العربية، نزلت وأنا بتنطنط على السلم كأني طفلة ننتظره رجوع باباها للبيت، فتحت الباب وابتسامتي وفرحتي اتبخرت.. #مارينا_عبود #حكاوي_تالا_وآريان ( 7 )
مرت ساعات طويلة وأنا مستنياه، بصعوبة أقنعت والدتُه وجدته يناموا، كنت واقفة في البلكونة وأنا بدعيله ومنتظراه يرجع، ابتسمت بفرحة كبيرة لما لمحته بيركن العربية، نزلت وأنا بتنطنط على السلم كأني طفلة مُنتظره رجوع باباها للبيت، فتحت الباب وابتسامتي وفرحتي اتبخرت أول ما شوفتُه ساند نفسُه على الباب ودراعه متصاب، شهقت وقبل ما اصرخ لقيتُه حط إيدُه على بؤقي وهز رأسه بلا. – هششش.. اهدي أنا كويس متخفيش، بس خديني على فوق لأني محتاج ارتاح.
هزيت رأسي بخوف وقلق وأنا حاسه بغصه في قلبي وأنا شايفاه بالحالة دي، لفيت دراعه حوليا وسندتُه لحد فوق، قعدتُه على السرير وأنا بعيط، فرد جسمُه على السرير بتعب وبصلي بابتسامة لطيفه تشبه لُه، حتى وهو تعبان قمر برضوا. – مُمكِن تقولي إيه إللي حصل معاكَ؟ وازاي اتصاوبت الإصابة دي؟ قولتها وأنا بعيط وببص لدراعه المجروح ومربوط بشال مليان دم، قُمت وجيبت علبة الإسعافات وبدأت اعقم الجرح. ابتسم ومسح دموعي، وقال بمرح:
– ده مُجرد خدش بسيط من رصاصه كانت على وشك تخلص عليا. اتعصبت ورزعت علبة الإسعافات على التربيزة بعد ما خلصت. – أنتَ كده بتهديني ولا بتقلقني أكتر!! ضحِك وشدني لحُضنُه فرجعت اعيط، اتنهد وقال بنبرة مليانة حنان: – متقلقيش من أي حاجة، ده مُجرد خدش بسيط، وبصراحة أنا مكُنتِش ناوي أرجع البيت علشان محدش يقلق، بس مهانش عليا اسيبكِ لوحدكِ. – أنتَ مجنون! أنا كنت همو-ت من قلقي عليكَ، وكنت حاسه أنه في حاجة معاك لأنك مكُنتِش بترد على مكالماتي، ولو كُنت سيبتني لدماغي ومرجعتِش كان أكيد هيحصلي حاجة.
كنت بشهق وبعيط زي الأطفال، دي المرة الأولى اللي احس فيها بالخوف بالشكل ده! ، متكلمش! فضل بيبُصلي شوية وبعدين ضمني لحُضنه، رفع كتفه المجروح وسند رأسي على صدره، فضل يحرك إيدُه في شعري بحنان، وقال بأسف. – أنا آسف، مكُنتِش حابب اشوفكِ بالحالة دي… باس جبيني وكمل برجاء: – تالا علشان خاطري بطلي عياط، صدقيني الموضوع ميستاهلش كُل الخوف ده! ده مجرد جرج بسيط ويومين وهيخف.
رفعت رأسي ليه فابتسم وهز رأسه يطمني، ابتسمت بحُب ورجعت سندت رأسي على صدرُه، حضنه كان كفيل يطمني، كُنت متبته فيه وكأني طفل كان ضايع وأخيرًا رجع لبيتُه، أنا بقا عندي خوف من فكرة أنه مُمكِن ييجي يوم واخسرُه بسبب شغلُه! – تالا أنا مُمكِن أسألكِ سؤال؟ – اكيد، اتفضل أسأل. اتنهد تنهيدة طويلة وقال بهدوء: – تالا أنتِ بتحبيني؟ بلعت ريقي وبصيت لُه، عيونه كانت ثابته عليا، مكنتش عارفة اجاوب على سؤاله، اتوترت وقلبي دقاتُه بقت مسموعة، كُنت بفرُك في إيدي بتوتر، ابتسم وحضن كفوفي بين إيده وقال بهدوء.
– اهدي يا تالا، الموضوع مُش محتاج التوتر ده كُله! أنا كمان لحد دلوقتِ مُش قادر احدد مشاعري اتجاهكِ، بس كل إللي اعرفُه انه أنا ببقا مبسوط بوجودكِ جنبي، واتمنى توعديني أنه مهما حصل بلاش تخلى نفسيتكِ تتعب بسببي، يعني بلاش تفضلي طول الوقت عايشة في خوف بسببي، مش عايز العيون دي تدمع لأي سبب من الأسباب، أنا عاوز مراتي قوية وقلبها جامد، متنسيش أنكِ متجوزه بطل ميتخفش عليه. قال آخر جُملة وهو بيشد لياقة بدلته بغرور وفخر، ضحِكت على طريقتُه وقربت حضنتُه، وقولت بحُب:
– آريان أنا معرفش الشعور إللي بحس بيه اتجاهكَ هو إيه! بس اللي اعرفُه اني بحب وجودك اووي، بفرح لما بشوفك مبسوط، لما بتكون جنبي ببقا عاوزه طول الوقت احضنك ومطلعش من حُضنك، أنا بحب قلبك الجميل، خوفك عليا واهتمامك، حنيتك حتى وقت ما بتكون متعصب ومضايق، واحساسي بالأمان والدفاء بوجودك، آريان لو إحساسي ده حب! يبقا أنا واقعة ودايبه في حُبك ومش عاوزك تبعد عني. شدد على ضمته ليا، رغم إحساسي أنه ضلوعي هتتكسر بين إيديه بس كنت مبسوطة، مبسوطة اووي وحاسه إني فراشة رقيقة بتحلق بجناحاتها في الجو.
– صحى النوم يا ست الحُسن. فتحت عنيا لقيتُه واقِف قُدامي بطلتُه الحِلوه، هو كُل يوم هيحلو كده!! – هو مين ده يا تالا. اتقلبت وقولت بنوم: – أنتَ طبعًا يا عيون تالا ثواني وفتحت عيوني وشهقت بفزع أول ما سمعت صوت ضحِكتُه وادركت الموقف، افتكرت الكلام إللي قولتهولُه إمبارح وإللي حصل بينا، اتكسفت ووشي احمر وبعدت نظراتِ عنه فابتسم ومسك دقني ولف وشي ليه. – قومي اجهزي علشان هنطلع مشوار سوأ.
قام وأنا ضحِكت بكسوف، معرفش أنا ازاي فتحت قلبي واعترفت لُه بكُل المشاعر إللي جوايا ليَ! أنا لساني ده محتاج قطعه بجد. – ده إيه الجمال ده على الصبح!! قالتها تيتة وفاء أول ما شافتني، ابتسمت وقربت حضنتها فشاورتلي أنه هو مستنيني بره، طلعت وأنا لابسه فستان احمر لطيف يشبه لأميرات ديزني، أول ما شافني ابتسم وفتحلي العربية، ابتسمت وركبت وهو ركب جنبي وبدأ يسوق، مسكت كتفه وأتكلمت بقلق: – طمني كتفك بقاا احسن؟
ابتسم وباس كف إيدي: – متخفيش، أنا كويس. – الحمدلله، خلى بالك من نفسك أكتر. – حاضر، علشان خاطر عيونكِ حاضر. ابتسمت وفضلت ببُص من شباك العربية، الجو كان لطيف اووي، حسيت بإيدُه بتمسك إيدي، ابتسمت وشبكت إيدي في أيدُه وبصيت لُه بحب، طول الطريق كنا ساكتين، مكُنتِش عارفة هو واخدني على فين! العربية وقفت قدام مكان كبير وحوليه جنينة، بصيت لُه باستغراب فشاورلي انزل. – المكان ده محدش يعرفُه غير جدتي واخوكِ نائل، بمعنى تانى المكان ده محدش يعرفُه غير الناس القريبين لقلبي وبس.
– وأنا من الناس القريبين لقلبك؟ – طبعًا! تالا أنتِ في الفترة الصُغيرة إللي عشناها سوأ بقيتِ شخص عزيز على قلبي اووي، واظن أنكِ أهم شخص ممكِن يعرف سر المكان ده، تعالي معايا. فرحت بكلامُه، صحيح هو مقالش أنُه بيحبني بشكل واضح، بس أنا واثقة أنه بيحبني زي ما أنا بحبُه ويمكن أكتر. دخلت معاه، كان عبارة عن بيت كبير، بيت هادئ ولطيف اووي، كان فيه جنينة حلوه ومليانه العاب للأطفال، الأطفال كانوا متجمعين وبيلعبوا مع بعض، أول ما شافوه جربوا كلهم وحضنوه بحب كبير وهما مبسوطين، قربت ست كبيرة منه وقالت بلطف.
– نورت المكان يابني. قام وحضنها بحب: – المكان منور بيكِ وبالأطفال يا أمي. ابتسمت وبصتلي بحب: – أنتِ مرات آريان مُش كده؟ مسك إيدي وقربني مِنه، وقال بحب: – بالضبط، تالا مراتي وإللي هتكون مسئولة عن المكان معايا. ابتسمت بلطف وسلمت عليا، آريان اخدها وراحوا يتكلموا على انفراد في المكتب بتاعها، وأنا قعدت بره واتعرفت على الولاد، كانو لُطاف وكيوت اووي، كنت مبسوطة وأنا بسمع كلامهم عن آريان وقد إيه بيحبوه، عرفت منهم أنه هو صاحب البيت ده ومتكفِل بكل حاجة تخصهم، أنا حقيقي كل يوم بحب آريان أكتر عن اليوم اللي قبلُه.
– الظاهر أنهم حبوكِ بسرعة! ابتسمت وأنا شايلة بنوته لطيفة على رجلي وبلاعبها: – هما لطاف اووي يا آريان. ابتسم وبَاس خد الطفلة بحب: – فروحة حبيبتي روحي العبي مع أخواتكِ. – حاضر يا عمو. البنت حضنتُه بحب وجريت تلعب مع باقي الولاد، بص لطيفُها بحب وقعد جنبي:
– كل طفل هنا ليه معايا ذكرى حلوه يا تالا، لو جه في يوم وحصلي أي حاجة هيكون المكان ده في أمانتكِ، المكان ده غالي اووي على قلبي يا تالا، أنا حاولت اعمل كل جهدي أنه مفيش طفل منهم يحس أنه وحيد او يحس بغياب أهلُه، أنا بحبهم اووي، بحس أنهم عيلتي التانية وهما كده فعلًا. شبكت إيدي في إيده وسندت راسي على كتفه: – آريان أنتَ وجودك شىء جميل ومهم في حياة كُل الناس اللي حوليك، أنتَ رغم كل ظروفكَ الصعبة قدرت تسيب أثر جميل ولطيف اووي في حياة كل إللي يعرفوك، وأنا فخورة إني مراتك.
ابتسم وقام وقف ومدلي إيده: – أنا صعب عليا ارد على كل كلامك إللي بتقوليه ليّا، لأني للاسف أنا شخص مش بيعرف يرد على الكلام الحلو او يعبر عن مشاعره بس في حاجة لأزم تتأكدي منها وهي أنكِ إنسانه غالية اووي على قلبي. حطيت إيدي في أيده وقُمت وقفت قُدامُه: – أنتَ صحيح مبتعرفش تعبر عن مشاعرك، بس نظرات عنيك كفيلة توصلي كُل المشاعر والكلام إللي أنتُ مش قادر تقولُه.
ابتسم وشوفت لمعة جميلة في عيونه، سلمنا على الولاد وخرجنا، اخدني وروحنا مطعم كان جميل اووي والاجواء فيه هادية، فضلت ارغي معاه عن حياتي وطفولتي وهو كان قاعد بيسمعني بإهتمام شديد، كنت مبسوطة أنه وأخيرًا لقيت وقت اقعد فيه معاه بسبب ضغط شُغله، وكنت مبسوطة وفرحانه أكتر وهو بيشاركني كل حاجة حتى لو كانت بسيطة. ******** – تالا، تالا قومي بسرعة. قمت مفزوعة وبصيت له: – في إيه يا آريان؟
– معرفش أنا معرفش، أنا نزلت علشان اطمن على جدتي لقيتها واقعة في الارض ومغمى عليها، تالا تعالي شوفيها بسرعة لو سمحت كانت بيتكلم وهو خايف، دي كانت أول مرة اشوفه خايف وبيترجف بالشكل ده! قُمت ونزلت معاه بسرعة، كان حاططها على الأريكة و والدتُه قاعده جنبها، قربت وشوفت نبضها وأنا مرعوبة. #مارينا_عبود #حكاوي_تالا_وآريان رفاق فاضل كده جزء او جزئين بالكتير والحدوتة تخلص فاتمنى تكتبولي رأيكم في الكومنتات ولو في نقد اتفضلوا.
ده طلب بسيط بس هيفرق معايا اووي حقيقي.( 8 ) كانت بيتكلم وهو خايف، دي كانت أول مرة اشوفه خايف وبيترجف بالشكل ده! قُمت ونزلت معاه بسرعة،كان حاططها على الأريكة و والدتُه قاعده جنبها،قربت وشوفت نبضها وأنا مرعوبة، اتنهدت وبصيت له: – احنا لأزم ناخدها بسرعة على المستشفى. – طيب هي فيها إيه؟ هي كويسة؟ – متقلقش، بإذن الله هتكون كويسة بس دلوقتِ لأزم ننقلها للمستشفى.
هز رأسه بهدوء وشالها وطلع بيها، كلِمت نائل وطلبت منه يروح المُستشفى ويسبقنا بسرعة، كان بيسوق بسرعة مش طبيعية، رغم إني بخاف من السُرعة بس حاولت أكون اهدأ واسيطر على خوفي، وصلنا المستشفى وكان نائل في استقبالنا بطاقم الممرضين. – هي هتكون كويسة مش كده؟ – أكيد هتكون كويسة، أنتَ ادعيلها ومتقلقش. بصلي بهدوء وسند رأسه على كتفي، سندت رأسي على رأسه وحضنت إيدُه بين إيدي، آريان بيحب جدتُه بشكل مش طبيعي، ومن وقت ما خسر والدُه وهو عنده رعب من فكرة أنه ممكن ييجي يوم ويخسر جدتُه إللي ربتُه، خوفنا اننا نخسر حد عزيز علينا ده شعور صعب اووي.
– طمني يا نائل هي كويسة؟ – متقلقش يا صاحبي هي كويسة، هو بس السكر عِلىّ شوية وعلشان كده اغمى عليها. – طيب مُمكِن اشوفها؟ – اكيد وتقدر كمان تاخدها معاكَ البيت. بصينا لنائل بفرحة وامتنان، رجعنا البيت واخدنا تيتة وفاء معانا بعد ما اطمنا عليها، كانت طول الطريق بتضحِك وتهزر معانا علشان تطمنُه أنها بخير، ورغم كده كنت حاسه أنه آريان مضايق وباين على ملامحُه القلق. – تالا خدي تيتة وادخلوا البيت
– أنتَ مش هتنزل معانا؟ – لا، عندي مشوار مهم لأزم اخلصُه وممكِن اتأخر. – طيب مامتكَ مسافرة النهاردة، انزل سلم عليها الأول وبعدين امشي. – متقلقيش سلمت عليها من قبل ما اطلع اطمن على جدتي. – خلاص تمام، خلى بالكَ من نفسكَ. – حاضر، وأنتِ كمان خلى بالكِ من نفسك، ومتقلقيش لو اتأخرت. ابتسمت بحب ونزلت أخدت تيتة وفاء ودخلنا البيت، طلعتها اوضتها وفضلت معاها لحد ما نامت، نزلت تحت لقيت والدة آريان بتستعد للسفر، ابتسمت ونزلت سلمت عليها فقالت بحب.
– أنا مبسوطة اووي إني اتعرفت عليكِ يا تالا، وأنكِ كمان بقيت مرات ابني، حقيقي آريان محظوظ بيكِ اووي. – صدقيني أنا إللي مبسوطة لأني عندي حمايا جميلة زيكِ، ومحظوظة كمان بوجود آريان في حياتي. – حبيبتي ربنا يسعدكم ويخليكُم لبعض، طبعًا أنا مش هوصيكِ على ماما وآريان، خلى بالكِ منهم وطمنيني عليهم باستمرار. – عيوني يا طنط، هما في عيوني. – تسلميلي يابنتي، يلاه أنا مضطره امشي دلوقت لأنه مُعاد طيارتي قرب.
– خلى بالكِ من نفسكِ. – وأنتِ كمان. قالتها بحُب وأخدت شنطتها ومشيت، خرجت معاها لحد ما وصلتها عربيتها واتحركت من قُدام البيت، رفعت رأسي وبصيت للسماء بحُب، السماء كانت مليانه نجوم، وأنا من عشاق التأمل في النجوم، اتمنيت لو آريان موجود دلوقتِ معايا، فضلت شوية في الجنينة وأنا مستنياه بس مرجعش، تعبت ودخلت البيت وفضلت قاعدة على الأريكة لحد ما يرجع، محستشِ بنفسي غير على صوت تيتة وفاء وهي بتصحيني.
– حبيبتي إيه إللي نومكِ هنا؟ فتحت عنيا بصعوبة وبصيت لها، كانت بتبصلي بقلق، اتفزعت أول ما لقيت الشمس طلعت وبقينا في تاني يوم وهو لسه مرجعش البيت! – تيتة هو آريان رجع؟ – لا يا عيوني لسه مرجعش. – ازاي! احنا بقينا الصبح وهو لسه لحد دلوقتِ مرجعش البيت! – متقلقيش يا حبيبتي، لأزم تتعودي على التأخير ده، للاسف شغله كله كده خصوصًا في المُهمات الكبيرة. اتنهدت باريحية وبصيت لها بقلق:
– طيب أنتِ إيه قومكِ من سريركِ؟ أنتِ لسه تعبانه! – متقلقيش يا عيوني، أنا بقيت زي الفُل، وهروح دلوقتِ اجهزلكِ أجمل فطار من عمايل تيتة وفاء. – بس … قاطعني بهدوء: – مفيش بس، قومي يلاه اغسلي وشكِ وتعالي بسرعة علشان تفطري معايا وإياكِ تتأخري. ابتسمت على طريقتها العفوية وإللي مليانة حنية، تيتة دي الطف إنسان أنا عرفتُه، طلعت شقتي علشان اغير هدومي، خلصت وخرجت بصيت للموبايل، استغربت لما ملقتش أي مكالمة او رسالة منه، كُنت حاسه بقلق ومعرفش سببه إيه، بصيت لصورتُة إللي كانت خلفية موبايلي، ابتسمت وفضلت ادعيلُه أنه يرجع بالسلامة ويكون بخير.
****** – يا بنتي اهدي اكيد في حاجة في الشغل خليتُه يتأخر. – يا تيتة حتي لو كان في شغله، كان على الأقل رن ولو مكالمة وحدة يطمنه عليه، ده بقاله أسبوع بره البيت وقافل موبايلُه! أنا خايفة يكون حصلُه حاجة. – اهدي بس يا عيوني وبإذن الله هيكون كويس.
اتنهدت وبصيت لتيتة بيأس، مّر أسبوع كامل من يوم ما سابنا ومشي، أسبوع وهو بعيد عن البيت ومنعرفش عنُه حاجة، حتى تليفونه مقفول، دماغي كانت طول الوقت بتتخيل سيناريوهات مش كويسة، كل يوم كنت بقف في البلكونة على امل يرجع او حد يجي ويطمني عليه، كنت طول الوقت حاسه إحساس مش كويس وبحاول اطمن نفسي أنه بخير. – أهو نائل وصل وإن شاء الله يكون جايب خبر كويس عنه. جريت على نائل وبصيت له بقلق:
– طمني يا نائل، حد قالكَ حاجة عنه؟ اتنهد وبصلي بقلة حيلة: – أنا روحت القطاع وقابلت سيادة اللواء المسئول عن الخدمة هناك، وهو قالي أنه آريان طلع مهمة كبيرة مع زمايلُه وممكن يقعد فترة هناك، وللأسف الشديد طول الفترة دي هو مش هيقدر يتواصل مع حد بسبب خطورة المكان، بالإضافة أنه مفيش آي شبكة في المكان إللي هما في. – ازاي يعني يا نائل، طيب هنطمن عليه ازاي؟ – اهدي يا تالا، دي طبيعة شغُله، وأغلب المُهمات إللي بيطلعها نائل بتكون في أماكن مهجورة للاسف.
– ولما هو رايح مهمة زي دي مقاليش ليه؟ كان ممكن يكلمني قبل ما يطلع على الأقل؟ كان يقدر يطمني ولو حتى برسالة. قولتها وأنا بعيط ومنهارة، كنت مضايقة اووي من اللي عملُه، بس برغم زعلي منه كنت خايفه عليه اووي، أنا معرفش إيه إللي حاصل معاه هناك، وياتره هو بخير او لا! حسيت بدوخة شديدة وكأنه كل حاجة بتلف حوليا، محستش بحاجة غير وأنا بقع على الأرض وبستسلم للغيمة السوداء إللي بتشدني.
فتحت عنيا لقيتهم كلهم حوليا، تيتة، وماما، وبابا، ونأئل، تيتة أول ما شافتني صحيت قربت وقالت بفرحة كبيرة. – مُبارك يا حبيبتي، الدكتورة قالت أنكِ حامل. – حامل!! قولتها بصدمة وأنا ببُص لماما إللي هزت رأسها تأكدلي الخبر، حطيت إيدي على بطني بفرحة كبيرة، كُنت مبسوطة اوووي إني هكون أم، لحظات ورجعت اعيط تاني فبصولي بحزن، كان نفسي اووي يكون موجود هنا. – لو سمحتوا ممكن تسبونا لوحدنا شوية؟ قالها نائل وهو بيبصلهم بهدوء، كلهم بصوله بتفهم وخرجوا لأنهم عارفين أنه نائل أكتر شخص قريب مني وفاهمني، قعد جنبي وحضن كفوفي بين إيديه وقال بحنان.
– الدموع دي مش متليقش بأميرتي الجميلة! أنا عارف أنكِ خايفة اووي عليه وأنا مقدر خوفكِ ده، وعارف كمان أنكِ زعلانه وده حقكِ، بس في سر صغير محدش يعرفه عن آريان؛ وهو أنه آريان ظابط في الأمن الوطني، واغلب مهماتهم بتكون سرية وفي أماكن خطيرة، السر ده حتى جدته متعرفوش، أنا قولتهولكِ بس علشان تقدري تعبه وتعذريه، وعلشان خاطري خلى بالكِ من نفسكِ لانُه الزعل مش كويس خاالص علشانكِ، وعلشان حبيب خالو اللي هيجي قريب.
مسحت دموعي واتكلمت وأنا بشهق من العياط: – يا نائل أنا مش متعوده يغيب عني كل ده، أنا وآريان قربنا نتم سنة متجوزين ومفيش مرة غاب إلا وكان بيعرفني أنه هيغيب ويحددلي المدة وكمان كان بيكلمني يطمني عليه، صدقني أنا كل إللي عاوزه بس أنه يكون بخير ويرجعلي بالسلامة. – متقلقيش هيكون بخير وهيرجعلكِ بالف سلامة، أنتِ بس ادعيلُه وخليكِ مطمنة. – حاضر. ابتسم واخدني في حضنه وفضل يتكلم معايا ويطمني لحد ما روحت في النوم.
****** هتفضلي واقفة كده كتيرر يابنتي؟
– مّر شهر على غيابه يا تيتة، وأنا كل يوم بقف في البلكونة واستناه على أمل يرجع، شهر مشفتهوش ولا حتى سمعت صوته، شهر وأنا كل يوم بدعيله أنه يرجعلي بالسلامة، أنا بس عاوزه يرجع واشوفه واتأكد أنه كويس وأنه بخير، طول فترة غيابه وأنا عقلي مبطلش تفكير فيه ولو للحظة، هو وحشني اووي يا تيتة، وحشني كل حاجة معاه، نفسي أرجع احس بالأمان تاني، أنا مش بحس بالأمان والحماية غير بوجوده، أنا بقيت كل يوم بقوم على كابوس مش حلو، وقلبي مقبوض وخايف في أي لحظة اسمع عنه خبر مش كويس، هو كان عنده حق لما قالي ارتباطك بيا هيتعبك
اووي، وأنا ولله راضيه بأي تعب بس يكون هو جنبي، أنا بحبه اووي يا تيتة. – وهو كمان بيحبكِ على فكرة. التفت وبصيت لُه، كان واقف بالبدلة العسكرية بتاعته وعلى وشُه إبتسامة جميلة تشبه لملامحُه إللي وحشتني، مكنتِش مصدقة أنه واقف قدامي بجد!! بصيت لتيتة فابتسمت وشاورتلي اروحلُه، دقات قلبي بقت عالية بشكل مش طبيعي وحسيت أنه نفسي هيتقطع، قربت منه بخطوات بطيئة وأنا حاسه نفسي بتخيل، رفعت إيدي ولمست وشه وبدأت أضحِك.
– أنتَ موجود، يعني أنا مش بتخيلكَ زي كل مرة!! أنتَ موجود بجد! قولتها وأنا بعيط وبضحك في نفس الوقت، مكنتِش مصدقه انه قدامي، ضحك وشدني لحُضنه وفضل يلف بيا، ضميته لحضني وأنا بعيط وبحمد ربنا أنه رجعلي بالسلامة، تيتة وفاء سابتنا وخرجت وأنا فضلت متبتة في حضنه لوقت طويل، معرفش مر قد إيه وأنا في حضنه وبعيط. – ممكن تهدي طيب. -.. – تالا علشان خاطري اهدي. بعدت عنه وقمت وقفت بعيد عنه فاتنهد وقرب وقف قدامي وبصلي بحزن.
– أنا اسف، حقكِ عليا وعلى قلبي كمان، عارف إني غلطت، بس ولله كان غصب عني ومكنتش متوقع إني همشي بالطريقة دي! رفعت رأسي ومسحت دموعي: – أنا هُنت عليكَ يا آريان، معقولة هُنت عليك تسبني كده! سند جبينه على جبيني وقال بنبرة مليانة حنان. – أنتِ عُمرك ما تهوني عليا، صدقيني أنتِ مغبتيش عني ولا لحظة وحدة، كنت بدعي نخلص بسرعة علشان ارجعلكِ وأطمن عليكِ، أول ما رجعت قابلت نائل قبل ما اجيلكِ وهو قالي كل حاجة حصلتلكِ بسببي، تعرفي اني كُنت مستني ارجعلكِ بفارغ الصبر علشان عندي كلام كتيرر اووي نفسي اقولهولكِ.
بعدت عنه ومسحت دموعي ورجعت حضنت وشه بين كفوفي وابتسمت بحب. – مِش مُهم إللي حصل، المهم أنكَ رجعتلي بخير وسلامة وأنك واقف قدامي وأخيرًا، ودلوقتِ هنأجل أي كلام لبعدين، ادخل خد شاور وغير هدومك علشان ترتاح. ابتسم وحط إيده على بطني وقال بعيون بتلمع. – قبل ما اعمل أي حاجة قوليلي نائل كان بيتكلم بجد؟ يعني أنتِ بجد حامل؟ ابتسمت وهزيت راسي باه فضحِك وحضني بفرحة كبيرة. – تعرفي أنه النهاردة اسعد يوم في حياتي، أولا لأني وأخيرًا رجعت لحُضنكِ، وثانيا بقاا لأني سمعت اجمل خبر ممكن اسمعُه في حياتي.
ابتسمت وبادلتُه الحضن، كُنت مبسوطة اووي انه رجع بخير وسلامة، وجوده بالنسبالي آمان، حب،دفء، كل حاجة حلوة بتكون في وجوده وبس. ****** – تالا. – عيون تالا. ابتسم وطبع بوسة على راسي وقال بحب وهو بيضمني لحضنه. – أنا بحبكِ اووي. رفعت رأسي وبصيت له، عيوني لمعت بفرحة فابتسم وكمِل بحب. – تالا أنا كسبت حاجات كتيرر في حياتي، بس أجمل حاجة أنا كسبتها من الدنيا حقيقي هو أنتِ، أنتِ مكسب كبير لإي حد، أنا محظوظ اووي أنكِ في حياتي، من أول لحظة شوفتكِ فيها وأنا حسيت بإحساس غريب! رغم أنه أول مقابلة بينا مكانتش الطف حاجة.
– أنت عارف أنه تالا بتحب آريان اووي مش كده؟ ضحِك وسند رأسي على صدره. – وآريان كمان وقع في عِشق ست الحُسن. النهاية… #مارينا_عبود #حكاوي_تالا_وآريان #روايات_واسكريبتات_مميزة انتهت أكبر حدوتة في سلسلة حواديت تالا وآريان، نلتقي بإذن الله في حدوتة جديدة قريبًا. دمتم بخير رفاق