اتنهد سيف وقال بحكمة: – موضوع الخوف ده شئ عادى خاالص نقدر نسيطر عليه، مشكلتك دلوقتى مش خوفك، مشكلتك موافقتها! أنتَ لازم تعرف مشاعرها إيه من ناحيتك، وعلشان كده اعزمها النهاردة بليل فى أى مكان هادئ واتكلموا بكل صراحة مع بعض، ده الحل الوحيد، لكن لو فضلتوا كل واحد مستنى التانى يعترف بمشاعره الأول ف بالتأكيد هتخسروا بعض وهيكون فات الأوان. وتيم هز رأسُه بتفهم وقال بمرح : – طيب يلاه بينا علشان مجهزلك فسحة النهاردة متحملشِ بيها.
– ايوه كده ياعم فوق للغلبان إللى قدامك شوية. تيم ضحِك وأخده وراح يتفسح ويقضوا وقت مع بعض. ~~~~~~~~ – انتوا حصلت بينكم مشكلة ولا إيه؟ – لا – أنتِ مُتأكدة؟ ريم اتنهدت وحكتلها إللى حصل…. – ده ميدلش غير على حاجة وحده! – وإيه الحاجة ديه يا ذكية ؟ ضحِكت الاء وقالت بفرحة: – أنه هو كمان بيبادلكِ نفس مشاعركِ وبيحبكِ. كانت هتتكلم بس وحده من زمايلهم بلغتهم أنه الموتمر بدأ ولازم يدخلوا…. دخلوا وبدأ الموتمر وبعد وقت طويل خلصوا وانتهت رحلتهم فى إسكندرية.
بعد وقت طويل تيم وسيف رجعوا من بره، كان واقف فى البلكونة بيفكر فى كلام سيف لحد ما لمحها قاعدة عند البحر لوحدها، ابتسم وقرر ينزل يقعد معاها، بص على سيف لقاه نايم ابتسم وحط المج على التربيزة وأخد الجاكيت بتاعُة ونزل. – قاعدة لوحدكِ ليه؟ رفعت رأسها وبصتلُه فابتسم وقعد جنبها: – أنتِ زعلانة منى؟ ابتسمت وبصتله: – لا، كل الموضوع أنه خلصنا النهاردة رحلة الموتمر والفريق كله مشى، حتى الاء صديقتى مشيت وفضلت أنا، وبصراحة زهقت من قعدة الأوضة قولت اقعد شوية هنا.
– يعنى أنتِ كان المفروض تمشى النهاردة؟ – لا هما عارفين إنى هأجى معاهم بس مش هرجع معاهم علشان هرجع القاهرة بكرة. – بكره!! ابتسمِت وبصتلُه : – اه كان المفروض ارجع النهاردة بس اجلتها لبكره لأنى تعبت من مشوار النهاردة. اتنهد وقال بحزن: – طيب ليه مقولتليش ؟ بصتلّه بطرف عين وقالت بهدوء: – هتفرق يعنى ؟ – طبعا، أنا كنت عاوز نقضى شوية وقت مع بعض. – خليها فى القاهرة افضل لأننا هنكون فاضيين لكن رحلتنا ديه رحلة شغل.
نام على الرملة وقال بحزن: – عندكِ حق…. ابتسم وكمل بحماس: – بس بما إنكِ هتنزلى القاهرة ف أكيد هتتعوض. لفت وشها وقالت بهدوء: – مقولتليش برضوا كان قصدكِ إيه بكلامك الصبح؟ قام وقعد قدامها وقال بتوتر: – ريم أنتِ مش حاسه إنه فى حاجة بتربطنا ببعض أكبر من الصداقة. تصنعت اللامبالاة وقالت بتوتر: – حاجة زى إيه ؟ – زى إنى بحبكِ. بصتله وعنيها لمعت بفرحة فابتسم وكمِل بحب:
– اتاكدت من ده النهاردة لما حسيت إنى مُمكن اخسركِ او حد تانى ياخدكِ منى….أنا معرفش مشاعركِ إيه من ناحيتي… بس أنا متاكد من حاجة وحده إنى بحبكِ يا ريم. كانت هتتكلم بس هو قاطعها وقال بحب : – مش عاوزكِ تردي دلوقتى، هسيبكِ تفكرى براحتكِ، بس لحد ما ارجع القاهرة عاوزكِ تكوني أخدتِ قرار، واتأكدي أنه مهما كان ردكِ ف ده مش هيأثر على صداقتنا أبدا. ابتسمت وهزت رأسها، قام ومسك إيدها وقال بمرح:
– تعالى نتمشى شوية. ضحِكت وحطت إيدها فى إيده وقامت معاه. – قوليلي الدكتور ده اتكلم معاك تانى؟ – قالي أنه معجب بيا وحابب يطلب إيدي وأنا قولتله بكل صراحة أنه فى شخص تانى فى حياتى. بصلها وقال بخبث: – وياتره مين الشخص التانى إللى فى حياتكِ؟ قالت وهى بتسيبه وتمشى: – كنت هقولكَ بس غيرت رأي وهقولك بعدين. اتقدمت كام خطوة فضحِك وقال بمرح وصوت عالى: – بقولكِ إيه ما تجيبي رقم والدكِ قبل ما تمشى اصلى عندى أمانة عنده.
بصتله وضحِكت ورجعت تكمل طريقها، فضل واقف بيبص لطيفها ويبتسم، ثوانى وجتلُه رسالة على الموبيل منها، فتحها واتفاجا انها فعلًا بعتتله رقم باباها، فضل بيبص لطيفها بفرحة وأخد قرار اول ما ينزل القاهرة فورا هيطلب إيدها. مر اسبوع على اليوم ده، أهل ريم رجعوا مصر وتيم كلم أهلُه على موضوع ريم وهما فرحوا جدًا بالخبر ، والد تيم اتواصل هاتفيًا مع والد ريم وحددوا معاد منهم علشان يطلبوا إيدها، ريم حكِت لوالدها كل حاجة عن تيم وهو رحب بالموضوع خصوصًا إنه ريم كانت رافضة موضوع الجواز ورغم محاولاتهم الكتيرر إلا أنها برضوا كانت بترفض.
كانت نازلة من العمارة وهى بدندن، لأبسه فستان جميل وطالع كأنها أم”البارت الحادى عشر” وقف مصدوم أول ما اترمت فى حُُضنه وفضلت تعيط. أخد نفس وضمها لحُضنه وقال بحُزن: – وبعدين فى العياط ده بقا! فى عروسة ليلة فرحها تعيط بالشكل ده؟ مردتشِ عليه وفضلِت تعيط، اتحرك كام خطوة وهو حاضنها وقعدها على السرير وقعد على ركبُه قُدامها وقال بتعب: – طيب أنتِ عاوزه إيه وأنا اعملهولكِ؟ عاوزني محضرشِ الفرح؟
هزت رأسها بِ لا فابتسم وقال بحنان: – طيب أنتِ بتعيطي ليه دلوقتي. بصِتلُه بعيون مليانة دموع وقالِت بحزن: – أنت هتمشي تاني مُش كده؟ ابتسم ومسح دموعها : – لا يا حبيبتي خلاص مُش همشي تانى. – أنت بتكذب عليّ علشان معيطشِ مُش كده؟ ابتسم وقعد جنبها، حط رأسها على صدره وقال بحنان: – لا مُش بكذب، أنا خلاص نسيت كُل حاجة ومبقاش الماضي ليه أثر على حياتي، أنا لما قررت السفر، أخدت القرار ده بس علشان ارجع اقف من تاني وتشوفي دكتور نور إللى قاعد جنبك ده.
– يعني أنت بجد مش هتسيبنا وتسافر تاني؟ قالتها بزعل وكأنها نسيت كُل حاجة وكل زعلها مِنهُ فى لحظة! ابتسم وباس جبينها: – آه يا ستي مُش هسافر وهقعد على قلبكُم هنا. لفت وشها وبصت الناحية التانية فقال بحزن: – أنا عارف إنه مش سهل تنسي إللى حصل وتسامحيني فى يوم وليلة بس اوعدكِ مُش هبطل احاول لحد ما تنسي وترجعي أحسن من الأول. – وأنا اوعدكَ هحاول اسامحكَ.
قالت كده ومدِت إيدها قصادهُ فضحِك بفرحة ورجع حضنها بحب، مهما مرّت سنين هتفضل هي طفلتُه المدللة وأول حب مُش بس اختُه وتؤامُه، من الطفولة وعلاقتهم مُميزة والكُل بيحكِ عنها، وهو أخد عهد على نفسُه إنه هيرجع علاقتهم زى ما كانت. تانى يوم كانوُ كانِت ريم بتتمايل قُدام تيم وبيرقصوُ بعد ما تمموُ جوازهم وبقِت خلاص مِراتُه وعلى اسمهُ. كانِت بتبُص حوليها بفرحة، فرحة أهلها وأهل تيم، وأكتر حاجة فرحتها هي وجود نور فى فرحها، بصِت لتيم وقالت بحب:
– شُكرًا لأنك موجود. قرب وهمس فى اذُنها بحب: – أنا إللى المفروض اشُكر ربنا إنه بعتكِ ليا ودخلتي حياتي. ابتسمِت وفضلت تتمايل معاه على نغمات الأغنية، دقايق ونور قرب وقف جنبهم، بّعد تيم وقال بغيرة: – كفاية كده دوري أنا. ريم ضحِكت وتيم بصلُه وقال بغيظ: – بدأنا شُغل الغيرة من دلوقتي! نور ضحِك ومسك إيدها ورجع بص لتيم وقال: – احمِد ربك إنى وافقت اجوزهالكَ. – لا أنا الظاهر إنى غلطت لما رجعتكَ تاني.
الإتنين ضحكوا وريم بقت تُرقص مع نور وهي مبسوطة وتيم واقف بيصورهم ومبسوط إنهم اتصالحوُ وفرحتهم رجعت. بعد وقت من الرقص والفرح كلُه رجع بيتهُ وتيم دخل الشقة وهو شايل ريم إللى كانت مكسوفة اووى منهُ ودافنة رأسها فى صدرهُ. نزلها وقفل الباب بصلها ولاحظ توترها فابتسم وقرر يعمل حاجة علشان تطلع من حالة التوتر والخوف المسيطر عليها. قرب منها وحط ايدهُ على كتافها وقال بمرح:
– أنتِ ملحقتيش تتفرجي على شقتكِ بسبب الوقت إيه رأيك اخدكِ جولة فيها. رفعت رأسها وفهمت إنه بيحاول يطلعها من المود ابتسمِت وبصتلُه بأمتنان فَمدلها إيده وقال بمرح: – يلاه يا زوجتي الحلوه أعرفكِ على شقتكِ. ضحِكت على تصرفاتُه وحطت إيدها فى ايدهُ دخلها كُل مكان فى الشقة، كانت شقة متصممة بشكل فاخر، كانت بتبُص لكُل حاجة بأعجاب وفرحة، أخدت أوضة النوم إللى كانت متزينة بشكل مميز ومليانة صور ليها وليه وفى صور لطفولتها، بصتلهُ فَبصلها وفضل يحرك ايدهُ فى شعرهُ وقال باحراج:
– كنت حابب اعملكِ مُفاجاة بس احنا ملحقناش نتصور ونعمل ذكريات فًطلبت من والدتكِ كام صورة لحد ما نعمل ذكريات لطيفة سوا، ضحِكت وجريت حضنتهُ فابتسم وبادلها الحُضن وقال بحب: – أنا بحبكِ اووى، معرفشِ أمتى وازاى حبيتكِ الحُب ده كُله! كُل إللى اعرفُه إنه قلبي بقاا متعلق بيكِ بشكل مُش طبيعي والوحيدة إللى لقيت نفسي معاها هي أنتِ وواثق إنكِ هتكونيلي العوض عن كُل حاجة أنا عشتها زمان. خرجت من حُضنهُ وقالت بعيون بتلمع بالدموع:
– وأنا كمان بحبكَ اووي ومحظوظة إني قدرت أخد قلبكَ. سند جبينهُ على جبينها وقال بحب: – أنتِ خايفة مني؟ ابتسمت وهزت رأسها بلا فابتسم و…. تانى يوم فتحت عنيها على ضوء الشمس الداخل من البلكونة، بصت جنبها لقتهُ قاعد بيتأملها، ابتسمِت وبصتلهُ بخجل، ابتسم وباس جبينها وقال بحب: – صباحية مباركة يا جميل. دفنت رأسها فى حضنهُ بخجل وقالت بصوت يكاد مسموع: – يباركلي فيك. حط ايدهُ على شعرها وقال بحنان:
– قومي يلاه، غيري هدومكِ، وتعالي علشان عاملكِ فطار محصلشِ. – أنت كمان بتعرف تطبُخ!!! قام وقال بمرح: – اومال يا بنتي أنا شيف شاطر وهعجبكِ اووي. – ده أنا شكلي هدلع اووي معاك. قالت جُملتها وهي بتطلع هدوم من الدولاب فأبتسم وحاوط خصرها: – حبيية قلبي تدلع براحتها. ابتسمت وطبعت قبلة على خدهُ ودخلت تغير هدومها، ضحِك وطلع جهز السفرة لحد ما طلعت، اتفاجئت أول ما شمِت ريحت الأكل بصتلُه بأعجاب وقالت:
– ريحة الأكل لوحدها تدُل إنكَ شيف شاطر. شد لياقة قميصُه وقال بغرور: – طبعًا طبعًا يا بنتي. ضحِكت وقعدِة جنبُه على السفرة وبدأو أكل وسط هزار وضحك بينهم. مّر أسبوع وهما عايشين بسعادة مع بعض، كانت ريم واقفة فى المطبخ وبتعمل العشاء، حست بيه بيحُضنها من ضهرها، ابتسمِت وقالت بحب: – كُنت فين ؟ – نزلت جبت شوية حاجات من عند عم محمد وجيت. لفت وشها ليه وقالت بحب:
– طيب يلاه علشان نِتعشاء.