Uncategorized

حياتى المفقوده بقلم هاجر نور الدين

دخلنا بعدها ننام وصحيت تاني يوم فطرنا ونزل فارس يوصلني لمكان التصوير، كان ورايا تصوير لبراند ملابس طلبتني عشان أعملهم إعلان لإن عدد الفلورز بتاعي عالي شوية.   دخلت وكُنا متتفقين إني هلبس 6 قطع بس مع تصوير الباقي، سابني فارس وراح لشغلهُ وأنا قعدت أشوف شغلي، كنت كل مرة بدخل أغير هدومي فيها بتعب جدًا وبحس بإرهاق كبير.   أكيد بسبب الحمل وإني مش باكل كويس من ساعة ما عرفت ونفسيتي وتفكيري اللي كلهُ فيه ولكن كلها بكرا والموضوع دا هيخلص خلاص.

  وأنا في الطقم الخامس قرب مِني صاحب المكان وقال بنظرة كلها إعجاب واضح:   _ هو حضرتك مرتبطة؟   بصيتلهُ وضحكت بسخرية وقولت:   = جايب بلوجر مش عارف حالتها الإجتماعية إي؟ أنا متجوزة.   بصلي بإحراج بعض الشيء وقال بتبرير لموقفهُ:   _ أصل مش أنا اللي ببقى المسئول عن الإعلانات والناس اللي بتعمل الدعايا وكدا، عندي ناس بتخططلي، أنا أسف حقك عليا.   إتكلمت بهدوء وقولت بعدم إهتمام:

  = ولا يهمك عادي.   رد عليا وهو بيطلع كارت من جيبهُ وبيديهولي وقال:   _ دا الكارت الخاص بتاعي واللي مش بطلعهُ لآي حد ومتفهمينيش غلط، دا بس لإن عجبني شغلك جدًا وحابب نتواصل مع بعض لشغل أكتر الفترة الجاية إن شاء الله.   بصيتلهُ بإبتسامة وأنا باخد منهُ الكارت وقولت:   = تمام.   إتكلم بإستئذان وقال بنفس نظرة الإعجاب وخيبة الأمل اللي بيحاول محاولة فاشلة عشان يخفيهم:

  _ تمام، عن إذنك.   فضلت باصة للكارت بتردد بسبب الإعجاب دا ولكن في النهاية إحتفظت بيه عشان أكيد هحتاجهُ فيما بعد ولازم أفصل الظنون والحياة الشخصية عن الشغل.   دخلت بعدها للطقم السادس والأخير وخلاص خلصت وماشية ولكن وأنا باخد تمن الإعلان لاحظت إن الفلوس زيادة يمكن الضعف، بصيت لصاحب المكان واللي إسمهُ زياد وقولت بإستغراب:   _ بس دا الضعف عن ما كنت متتفقة معاهم!   رد عليا بإبتسامة وقال:

  = شغلك يستاهل أكتر بكتير وأنا شايف إن دا اللي تستحقيه مش أقل من كدا.   بصيتلهُ وإبتسمت وأنا بنقص الفلوس وخدت اللي إتتفقت عليه بس وحطيت الزيادة قدامهُ وقولت بهدوء:   _ تمام الكلام دا نتتفق عليه المرة الجاية إن شاء الله بس أنا مش باخد أكتر من حقي.   مدتلهوش فرصة تاني يتكلم وقولت وأنا برد على الموبايل وماشية من قدامهُ:   = عن إذنك دلوقتي.  

كان فارس اللي معايا في المكالمة بيتطمن عليا وبيسألني لو خلصت، قفلت المكالمة معاه بسرعة وروحت البيت وأنا قاعدة بفكر في كل اللي هعملهُ بكرا وأنا خايفة الحقيقة.   بعد ما خلصت ساعات الشغل بتاعت فارس سمعت الباب بيتفتح وأنا كنت قاعدة بشرب النيسكافيه بتاعي على الكنبة وبصيتلهُ بإبتسامة.   دخل يتكلم بسعادة وهو ماسك في إيديه ألعاب للرُضع وقال:   _ عاملة إي يا روحي.   بصيتلهُ بتعجب وقولت:

  = اللعب دي لـ مين؟   قعد جنبي وباس إيدي وبعدين بصلي بنظرة إستغراب وقال:   _ ودا سؤال يعني، الألعاب دي لولي العهد.   ضحكت عليه وقولت:   = وهو أول ما ييجي بيبي كدا هيلعب؟   إتكلم بحماس وهو بيشرحلي الألعاب:   _ يابنتي لأ دي ألعاب عادية زي الشخاليل وألعاب نُطق الكلام ودباديب وسكاتات و…   فضل يتكلم كتير وأنا سرحت مع كلامهُ بندم ولكن خلاص للأسف مش هقدر أتراجع عن قراري مهما حصل، إبتسمتلهُ وقومت جهزت الأكل وهو قام معايا وخلصنا الأكل ودخلنا ننام.

  تاني يوم الصبح صحيت متأخر شوية وكان فارس نزل الشغل بتاعهُ، قومت خدت شاور وجهزت نفسي ونزلت للعيادة عشان العملية.   مكنتش معرفة حد وكنت خايفة جدًا من اللي ممكن يحصل، ولكنني إستنيت دوري عادي وأنا التوتر هيقتـ *لني، لحد ما سمعت السكرتيرة بتنده إسمي وأنا حاسة إن عزرائيل هو اللي بيندهلي:   _ الأستاذة سهر محمد عبدالله.   #هاجر_نورالدين #حياتي_المفقودة #يتبعالحلقة التالتة _ حياتي المفقودة 3.   مكنتش معرفة حد وكنت خايفة جدًا من اللي ممكن يحصل، ولكنني إستنيت دوري عادي وأنا التوتر هيقتـ *لني، لحد ما سمعت السكرتيرة بتنده إسمي وأنا حاسة إن عزرائيل هو اللي بيندهلي:

  _ الأستاذة سهر محمد عبدالله.   لوهلة ض-ربات قلبي زادت بشكل كبير جدًا والتوتر والخوف بدأ يتملكني وكنت في لحظة عايزة أتراجع ولكن أنا مش هقدر أتخلى عن حلمي وحياتي، إتنهدت بهدوء وقومت دخلت جوا.   كنت خايفة ومرعوبة من فكرة إني داخلة عمليات أصلًا، دخلت وبدأت العملية بالبنج اللي إداهولي وبعدها بدأت أفقد الوعيّ.   فوقت من البنج بعد وقت معرفش قد إي ولكن لقيتني في أوضة بيضا وواضح إنهم نقلوني فيها بعد العملية، ببُص بتعب على ساعة الحيطة ولقيت الساعة 2 الضهر.

  دا معناه إني بقالي ساعتين ونص بالظبط هنا، فضلت ممدودة على السرير بتعب شوية وأنا مش قادرة أقوم، بعد 10 دقايق تقريبًا جات المُمرضة ولما لقيتني فوقت قالت بإبتسامة:   _ حمدًلله على سلامة حضرتك.   إتكلمت وأنا تعبانة جدًا وقولت بصوت خرج مِني بصعوبة:   = أنا حاسة إني تعبانة أوي ليه كدا؟   فضلت تعمل شوية إجراءات وقالت بهدوء:   _ من أثار العملية بس العملية نجحت الحمدلله.

  كنت مفكراها بتتكلم على عملية الإجهاض وهزيت راسي بهدوء وسكتت لإني مش قادرة أتكلم، بعد شوية وقت يمكن ساعة من نفس النومة حاولت أقوم من مكاني ولكن مقدرتش.   ناديت للممرضة بتعب وقولت بعصبية نوعًا ما:   _ ناديلي الدكتور اللي عملي العملية، أنا تعبانة وحاسة بوجع مش طبيعي خالص.   بعد شوية وقت جِه الدكتور واللي عرفت إنهُ مجاش من ساعة ما فوقت لإنهُ كان في عملية تانية، إتكلمت بغضب وقولت:

  _ هو في إي التعب دا مش طبيعي خالص!   ملامح الدكتور إتغيرت وقال بأسف شوية:   = هو للأسف أنا إتضطريت إني أشيل الرحم بسبب إنك ضعيفة ومقدرتيش تستحملي العملية.   حسيت بصاعقة نزلت على كتافي زي الجبل، شوية صمت بحاول أستوعب هو قال إي، وبرغم تعبي قومت من مكاني ومسكت لياقة البالطو بتاعهُ وقولت:   _ إنت إزاي تعمل حاجة زي دي؟   بعد إيدي عنهُ وقال بتهدية:

  = يا أستاذة إنتِ اللي قولتيلي إنك عايزة تعملي عملية الإجهاض مهما كان التمن وماضية عقد بإنك مسئولة كامل المسئولية عن كل الأضرار الجانبية اللي ممكن تحضل.   قعدت على السرير من تاني وأنا بعيط ومش عارفة إي المصيبة اللي أنا عملتها دي، فضلت أعيط بحُرقة وأنا مش مستوعبة وبتمنى إن كل دا يبقى كابوس وأفوق منهُ، أنا إي اللي عملتهُ في نفسي دا!   بعد دقايق لقيت موبايلي بيرن والممرضة جايبهولي وبتقول:

  _ يا أستاذة موبايل حضرتك رن بنفس الرقم دا كتير جدًا، ممكن يكون قلقان عليكِ.   مسكت منها الموبايل وأنا بعيط وحاطة إيدي على بُقي ومش عارفة أعمل إي ولا أقولهُ إي، لحد ما المكالمة خلصت في إيدي ورجع رن تاني.   رديت وأنا بعيط وبقول بكذب للمرة اللي مش فاكراها واللي ضيعت نفسي بسببهُ:   _ فارس إلحقني.   جالي صوتهُ المخضوض وهو بيقول بتساؤل:   = في إي يا سهر، إي اللي حصل؟

  قولت من تاني بقهرة ولكن بسبب اللي عملتهُ في نفسي وكملت الكدبة وقولت:   _ أنا عملت حادثة وفقدت الجنين والرحم يا فارس.

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى