فضل شوية ساكت وبعدين قال بصوت مكتوم وخضة: = إنتِ فين؟ قولتلهُ عنوان المستشفى اللي كنت فيها وعقبال ما ييجي طلبت الدكتور بسرعة، أول ما جالي قولت بتوتر وتعب واضح عليا: _ أنا هطلب منك طلب كمان وهزودلك المبلغ اللي قولت عليه الضعفين تاني، أو أقولك هديك 10 ألاف جنيه عليهم. عينيه لمعت بعد ما سمع المبلغ واللي هيدخلهُ في 30 ألف تقريبًا وقال: = قولي، معاكِ.
بعد ما فهمتهُ التمثيلية اللي هيعملها على فارس جوزي وإتتفقنا فضلت قاعدة في مكاني برعب وأنا خايفة وندمانة ومقهورة ومشاعر كتير جدًا مش قادرة أوصفها ولا أصُدها. جِه فارس بعد شوية وكان وشهُ كإنهُ عجِز 100 سنة قُدام، إتكلم وقال بحزن واضح على ملامحهُ: _ إزاي دا حصل يا سهر؟ شاف شكلي التعبان وعياطي فـ ضغط على جبهتهُ وحاول يتماسك وقال: _ إنتِ كويسة طيب؟
بصيتلهُ بحزن وندم كبير أوي بس بعد إي يفيد الندم وحضنتهُ وأنا بعيط وبس وهو شدّ على حضني وسكت وأنا حاسة بيه معندهوش طاقة ولكن بيشدّ على حضني عشان يحاول ميعيطش هو كمان. جِه الدكتور وخدهُ فارس وطلع برا وقالهُ الدكتور كل اللي حصل وإنهُ إتضطر يشيل الرحم بسبب إني ضعيفة ومقعدرتش أستحمل قوة الإجهاض. بعد شوية وقت جِه فارس وكنت حاسة إني كويسة شوية عن ما كنت فايقة وخدني وروحنا البيت، دخلني الأوضة وقال إنهُ هيروح يغير هدومهُ في الحمام.
قومت وراه ووقفت على باب الحمام وأنا بسمعهُ عشان متأكدة إنهُ مش بس داخل يغير وسمعت صوتهُ وهو بيعيط، قلبي وجعني جدًا بسبب اللي خليتهُ يحس بيه وإحساس الفُقدان اللي هيحس بيه طول عمرهُ بسببي وبسبب غلطاتي. رجعت مكاني على السرير وأنا مش مبطلة عياط هستيري باللي عملتهُ في نفسي، بصيت للسقف وأنا في بالي إن ربنا بيعاقبني عشان عملت كدا في روح مالهاش آي ذنب بحياتي وباللي عايزة أعملهُ.
ولكن العقاب كان قاسي أوي إني مدوقش النعمة دي طول حياتي، بس أستاهل عشان أنا اللي إعترضت على النعمة دي. نمت ودموعي على خدي وأنا جوايا مشاعر كتير أوي مُختلطة بيعتليها الندم والخوف من اللي جاي. عدا إسبوع على كل اللي حصل دا وكنت فوقت شوية والتعب اللي عندي راح نوعًا ما، كان فارس في الشغل في الوقت دا والباب خبط. روحت وفتحت الباب وكانت ريم صاحبتي، دخلت وبعد ما قعدت فضلت بصالي بشك وعتاب كبير وقالت بتساؤل بطريقة اللي عارف الإجابة ومستني يسمع كدبك:
_ إي اللي حصل في موضوع الجنين دا يا سهر؟ جاوبتها وأنا عيني في القهوة اللي بين إيديا وقولت: = قدر ربنا يا ريم. إتكلمت بتساؤل وشك أكبر وهو مضيقة عينيها: _ يعني مش تدخُل منك يا سهر؟ بصيتلها وقولت بغضب وحزن: = يعني تدخل مِني هشيل الرحم خالص يا ريم؟ أكيد لأ طبعًا. وبدأت أعيط من تاني، مش عشان أنا مظلومة أو تمثيل لأ،
ولكن عشان إفتكرت اللي عملتهُ في نفسي واللي كل شوية بفتكرهُ وبندم عليه. قربت مِني بحزن عليا وحضنتني وقالت: _ خلاص طيب إهدي، أكيد ربنا ليه حكمة في كدا. فضلت أعيط وأنا عارفة حكمة ربنا، أكيد عشان إعترضت وعصيتهُ ومرضيتش باللي رزقني بيه وباللي كتير بيتمنوا ضُفرهُ حتى ولكن أنا كنت عايزة ببساطة أقـ *تلهُ بإيدي. فضلت قاعدة معايا شوية وكالعادة دخلت عملتلي صينية المكرونة بالبشاميل اللي بحبها منها وسابتني ومشيت تحت مُحايلاتي الكتير عليها إنها تقعد تتعشا معانا ولكنها رفضت.
قعدت وإستنيت فارس لحد ما جِه ولما لقاني مجهزة السُفرة وحاطة صينية المكرونة بالبشاميل حاول يطلعنا من المود اللي كلنا دخلنا فيه وقال بإبتسامة مش حقيقية نوعًا ما: _ الله الله، دي إنتِ اللي عاملاها برضوا كالعادة؟ إبتسمت بندم وأنا مش قادرة أبُص في عينهُ بعد اللي عملتهُ فيه ولكن إتكلمت وأنا بحاول أبقى طبيعية: = لأ كالعادة ريم اللي عاملاها. غمزلي وقال بضحك:
_ يعني حتى معملتيش البشاميل؟ هزيت راسي بالنفيّ وبعدين قعدنا ناكل وعملتلي كوباية نيسكافيه أنا وهو، روحت إديتهالهُ وهو قاعد بيكمل شغل على اللاب بتاعهُ، مسكها من إيدي وقال بإبتسامة: _ تسلم إيدك، هخلص الشغل اللي في إيدي وهاجي أقعد معاكِ. رديت عليه وأنا ماسكة المج بتاعي وماشية من قدامهُ: = تمام يا حبيبي براحتك. روحت قعدت في البلكونة ومسكت موبايلي وبمجرد ما مسكتهُ لقيت في رسالة جيالي خلتني أوقع كوباية النيسكافيه من إيدي:
” أنا عارف كل حاجة عملتيها والحوار والتمثيلية اللي عملتيهم على جوزك وإنها حادثة، ولكن أنا معايا بالدلليل كمان شاتك مع الدكتور والإتفاق.” #هاجر_نورالدين #حياتي_المفقودة #يتبعالحلقة الرابعة _ حياتي المفقودة 4. روحت قعدت في البلكونة ومسكت موبايلي وبمجرد ما مسكتهُ لقيت في رسالة جيالي خلتني أوقع كوباية النيسكافيه من إيدي: ” أنا عارف كل حاجة عملتيها والحوار والتمثيلية اللي عملتيهم على جوزك وإنها حادثة، ولكن أنا معايا بالدلليل كمان شاتك مع الدكتور والإتفاق.”
الكوباية إتكسرت في الأرض وأنا فضلت مبلِمة ومصدومة ومش قادرة أستوعب، إيدي كانت بتترعش وقبل ما فارس يدخل قفلت الموبايل ومسكتهُ في إيدي. بصل للمج المكسور بخضة وبصلي وقال بتساؤل وهو بيقرب مِني: _ مالك يا سهر، حصلك حاجة؟ بصيتلهُ وأنا بحاول أداري توتري وقولت: = لأ بس إيدي إترعشت والمج وقع مِني. طبطب عليا وهو بيتنفس بِراحة وقال: _ طيب الحمدلله فداكِ آي حاجة المهم إنك بخير.
بصيتلهُ وإبتسمت إبتسامة مخبية وراها مشاعر وتوتر كتير جدًا وهو بعد ما إتطمن عليا سابني ومِشي. رجعت فتحت الموبايل وكتبت رسالة بسرعة: _ مين؟ عدا دقيقة ورد عليا المجهول دا وقال: = مش مهم مين، المهم عايز إي مقابل إني أمسحهم. فضلت ساكتة شوية وأنا سامعة دقات قلبي اللي قربت تطرشني وقولت: _ قول إنت مين وعايز مِني إي؟ رد عليا بمنتهى البساطة بـ 3 كلمات بس.
= تنفصلي عن جوزك. مكنتش مستوعبة الطلب الغريب واالي مش فهماه وقولت: _ إنت مين أصلًا، وبعدين مين قالك الحوار اللي مش حقيقي اللي لسة قايلهُ دا! مردش لمدة دقيقتين كنت حاسة نفسي فيهم همو-ت خلاص، لحد ما لقيتهُ باعتلي سكرينات بكلامي مع الدكتور وتسجيلات لمكالماتي معاه. كنت شايفة وسامعة التسجيلات وأنا حاسة إن روحي بتتسحب مِني، ولكن الغريب إن السكرينات متاخدة من موبايلي، يعني كإن أنا اللي خدتها.
ولكن نوع الموبايل والستارة اللي فوق مش نفس موبايلي، بدأت أشُك إن الموبايل بتاعي متهكر، ولكن من مين؟! بدأت أخاف من موبايلي وبعتتلهُ: _ إنت عايز مِني إي وليه بتعمل كدا. جاوبني بكل بساطة من تاني وقال: = ما أنا قولتلك، عايزك تسيبي جوزك. بصيت للرسالة بتفكير وتوتر وأنا حاسة إن حياتي كلها باظت فوق دماغي بسبب الغباء بتاعي وبعتتلهُ تاني: _ وهتستفاد إي لما دا يحصل؟
بعت لي من تاني وقال: = هعرف أخدك.