Uncategorized

حياتى المفقوده بقلم هاجر نور الدين

بصلي بصدمة أكبر وقال بنفي:   _ أنا عمري ما أعمل حاجة زي كدا، وأيوا قولتلك قبل كدا إني معجب بيكِ بس أكيد مش هخليكِ تسيبي جوزك يعني، أنا لما عرفت إنك متجوزة بعدت.   بصيتلهُ بإستغراب وقولت:   = يعني مش إنت اللي بتبعتلي دايمًا إني أسيب جوزي؟   إبتسم بسخرية وقال بعدم إستيعاب للموقف اللي هو فيه:   _ لأ طبعًا مستحيل أعمل حاجة زي كدا، ربنا يبعدنا عن خراب البيوت، لو في مشكلة معاكِ قوليلي يمكن أقدر أساعدك.

  حطيت وشي بين إيدي من كتر التوتر والخوف اللي أنا فيه وجِه فارس بعدها جنبي وبص لـ زياد وقال:   _ حقك علينا عشان عطلناك، عن إذنك.   بعدها مشيت مع فارس وسط نظرات الإستغراب من زياد من اللي بيحصل قدامهُ ومشينا.   فضلت طول اليوم متوترة وعلى أعصابي، لو مش زياد هو اللي بيبتزني أومال مين؟   كان عقلي هيتفرتك من كتر التفكير والقلق اللي بقى مخلي جسمي كلهُ واجعني، جِه فارس قعد جنبي وحضنني وقال:

  _ متخافيش كل حاجة هتتحل طول ما إحنا مع بعض بس إنتِ روقي ومتفكريش كتير وقومي يلا ننام بدل حرقة الدم اللي إنتِ فيها دي.   سمعت كلامهُ وقومنا ننام فعلًا من كُتر التعب، تاني يوم الصبح ممسكتش الموبايل أول ما صحيت ولكن فطرت أنا وفارس وبعدها نزل وراح الشغل.   كنت قاعدة بشرب النيسكافيه بتاعي وأنا بتابع أخر الشغل اللي معايا ولقيت رسالة من نفس الرقم، قلبي كنت حاسة إنهُ هيُقف من كتر الخوف والتوتر.

  سيبت المج من إيدي وفتحت الرسالة اللي كان محتواها.   _ أنا إديتلك مُهلة يومين وإنتِ معملتيش المُهمة بتاعتك، يبقى تستاهلي اللي هيحصلك من غير ذرة ندم مِني.   بعتتلهُ بسرعة وقولت:   = إنت مين؟ سيبني في حالي بقى.   بعتلي رسالة محتواها:   _ مش أنا اللي كنتِ قاعدة معاه إمبارح تفكيرك كان غلط، ولكن هتعرفي أنا مين بعدين.   بعدها عملي بلوك ولقيت الشات بيننا كلهُ إختفى، حرفيًا إختفى وكإني مسحتهُ ولكن أنا معملتش كدا، بقيت باصة للموبايل بصدمة وخوف ورعب رهيب، مكنتش عارفة أعمل إي ولا أتصرف إزاي وخايفة يتكشف كدبي كلهُ قدام فارس.

  عدا ساعتين تقريبًا وأنا التوتر والرعب هيقـ تلني، لقيت فارس بيفتح باب الشقة وهو مكملش 3 ساعات في الشغل لسة، وشهُ كان متغير ومخذول من الدنيا كلها.   كان وشهُ باهت وباصصلي بنظرة كلها عتاب ومش بتقول غير كلمة واحدة بس “ليه”.   قرب مِني وأنا مش قادرة من التوتر وخلاص عرفت إنهُ أكيد عرف كل حاجة، إتكلم وقال بنبرة ضعيفة أوي ومكتومة:   _ ليه عملتي كدا يا سهر، ليه كل مرة بتكدبي وكدبك بيبقى أكبر من المرة اللي قبلها؟

  بصيتلهُ والدموع بدأت تتكون في عيني وقولت:   = أنا بس…   إتكلم من تاني وقاطعني وهو بيقول:   _ إنتِ إي بس، أنا معملتلكيش حاجة عشان تعملي فيا كدا، دا الطفل دا كان أكتر حاجة بتمناها وكنت معرفك بكدا وإنتِ كنتِ شايفة بعينك قد إي أنا مُتحمس لمجيتهُ، وكل مرة بتزيدي في كدبك.   فضلت أعيط وقولت وسط عياطي:   = أنا أسفة والله يا فارس، أنا بحبك والله متبعدش عني، أنا أكيد مكنتش أقصد إني أشيل الرحم أنا برضوا بني آدمة ونفسي أحس إحساس الأمومة، بس هي جات كدا والله.

  روحت عشان أمسك إيديه ولكن بعدني عنهُ وقال:   _ وكل مرة بتتفنني في الكدب عليا بطريقة أكتر من اللي قبلها، عاربة لو كنتِ حيتي قولتيلي وصارحتيني في الكذا مرة اللي إتكلمتي معايا في الموضوع فيهم كنت وقفت جنبك يا سهر، لكن إنتِ كل مرة مُصممة تعيشيني في كدب ووهم طول حياتي.   إتكلمت بشبه مُحايلة وقولت بعد ما قعدت في الأرض لإن رجليا مبقتش شايلاني:   = عشان خاطري متعملش فيا كدا وتسيبني، أنا عارفة إني غلطانة بس عملت كدا وكدبت وخبيت عشان بحبك والله، مش أخرة كل دا وبعد كل الخسارة دي هتسيبني وهخسرك إنت كمان.

  فضل ساكت شوية وبعدين قال وهو بيحاول يمنع دموعهُ من النزول ونبرة متوترة:   _ مبقاش ينفع أنا مش هأمن لحياتي معاكِ بعد كدا ولا هثق فيكِ واللي عملتيه في إبننا يخليني محبكيش مرة تانية ولا طايق أبُص في وشك.   فضلت أعيط كتير وأترجاه بجد عشان ميعملش كدا ولكن للأسف فضل مُصمم على رأيهُ وقال:   _ إنتِ طالق يا سهر، ولكن عشان العِشرة اللي كانت بيننا وإني مش ندل للدرجة دي فـَ أنا هسيبلك الشقة يا سهر، سلام.

  فضلت أعيط وأنا مفيش على لساني غير جملة واحدة بس حتى بعد ما مِشي:   “عشان خاطري خلاص، أنا أسفة.”   _______________________________________   “بعد مرور شهرين”   كنت عرفت ساعتها إن اللي كان بيهددني كل دا كان الدكتور اللي عمللي العملية، وهو اللي قال لـ فارس على كل حاجة وعشان كدا فارس صدقهُ.   وكمان كدب عليا في موضوع الرحم، أيوا إتخلص من الجنين ولكن الرحم موجود الحمدلله وهحمل تاني عادي.

  حتى فارس لما عرف إن الرحم موجود إتمنالي السعادة في حياتي وبس، مفكرش يرجعلي من تاني وبيقولي إني شخص لا يؤتمن وهيقلق على عيالهُ مِني فيما بعد.   الحمدلله إنها جات على قد كدا أه ولكن أنا أستاهل خسارتي لـ فارس بعد كل اللي عملتهُ، عمر ما حد كان بياخد كل حاجة وأنا كنت أنانية لأبعد حد حتى الروح البريئة اللي لسة مشافتش النور خلصت عليها عشان مستقبلي أنا.

  الدكتور بلغت عنهُ وطلع مُبتز ناس كتير جدًا وإتقبض عليه، كان بيهكر موبايلات كل الستات اللي بتروحلهُ وبيهددهم لإنهُ مريض ومش عارفة ليه صاحبتي منصحتنيش وخليتني أروحلهُ ولكن أعتقد عشان كان مهكر موبايلها هي كمان.   برغم إني دلوفتي مُتفرغة تمامًا للشغل وحياة الشهرة اللي كنت عايزاها ولكن مش مبسوطة لإني مش بقدر أنسى فارس ولا أيامي معاه ولا حُبي ليه، ولكن عمومًا الحمدلله وهحاول أعيش الباقي من عمري وأنا بكفر عن ذنبي وبس.

  #هاجر_نورالدين #حياتي_المفقودة #تمت #

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى