Uncategorized

حياتى المفقوده بقلم هاجر نور الدين

فضلت باصة للرسالة بتفكير على إن ممكن يكون مين دا ورديت وقولت:   _ أنا بحب فارس وحتى لو حصل وسيبتهُ مستحيل أتجوز حد غيرهُ، لو دا مبتغاك يعني.   رد عليا بسخرية حسيتها في كلامهُ وقال:   = وقتها هنبقى نشوف يا قمر.   مردتش عليه وقفلت الموبايل وحطيتهُ جنبي وأنا خايفة وبفكر في اللي ممكن يحصل لو قال لـ فارس فعلًا، كنت مرعوبة وعمالة أفكر في مين دا.

  سمعت صوت الرسالة من تاني واللي بدأت أتشائم منها، فتحت الموبايل بتردد وخوف وكان هو نفس الشخص وكاتب:   = معاكِ مُهلة يومين بس عشان تعملي اللي قولتلك عليه، تنفصلي عن جوزك بآي طريقة تحبيها، بعد اليومين مفيش منك حركة هبعت لجوزك كل الكلام دا.   كنت باصة للرسالة دي وأنا دموعي بتنزل لوحدها ومش قادرة أستوعب ولا أفكر في اللي ممكن أعملهُ دلوقتي واللي ممكن يحصل.  

سندت راسي بين دراعاتي وأنا بحاول أفكر في مين اللي ممكن يكون بيعمل كدا، دماغي راحت لناس كتير أوي مثلًا راشد خطيبي الأولاني وعمر إبن عمي اللي كان عايزني بس مكنتش عايزاه.   ولكن كل دول علاقتي بيهم إتقطعت من زمان تقريبًا من ساعة ما إتخطبت لـ فارس من حوالي 3 سنين.   قررت مفكرش كتير ودخلت للرقم دا وقولت بتساؤل وطريقة هجوم:   _ ممكن تقولي إنت مين ومتبقاش جبان ومستخبي ورا الشاشة!

أنا عمري في حياتي ما أفكر في واحد جبان.   بعد خمس دقايق كانت عيني على الموبايل مش بتتحرك ومتوترة ومستنياه يرد، وبالفعل شاف الرسالة ورد وقال:   = أنا مش جبان، بس عايز أعرف الأول هتعملي كدا عشاني ولا لأ.   إبتسمت بسخرية وأنا حاسة بقلبي بيتقبض:   _ وأنا أعرفك عشان أعمل عشانك!   رد بمنتهى البرود وقال:   = هتبقي عارفاني وقتها.   وحط جنب الكلام دا قلب أحمر، خرجت من الشات وحدفت الموبايل جنبي وبعدها جالي فارس عشان ننام وكان خلص شغلهُ.

  تاني يوم الصبح كان أجازة فارس وكنت في حيرة من أمري إني أقولهُ باللي عملتهُ ومخليش حد يمسكها عليا ويخرب عليا حياتي وبين إني خايفة من المواجهة والمصيبة اللي عملتها.   جِه فارس وقبل ما أتكلم إتكلم وقال:   _ يلا إجهزي بقى عشان هنخرج خروجة تُحفة أنا وإنتِ.   سكتت شوية وقولت بتردد:   = بس…   قاطعني وقال بحماس وإبتسامة واسعة:   _ مفيش بس، يلا بينا بقالنا كتير أوي مخرجناش مع بعض.

  معرفتش أرفض أو أتحجج قُصاد حماسهُ وإبتسامتهُ ووافقت، بعد شوية كنت لبست وجهزت ونزلنا، روحنا أول حاجة مطعم وقعدنا إتغدينا مع بعض وبعدين روحنا كافيه وطلبنا كابتشينو كراميل.   كنت باصة للشباك اللي جنبي اللي بيطُل على الطريق وسرحانة، فوقني فارس من سرحاني وقال بتساؤل:   _ مالك يا سهر؟   بصيتلهُ وإبتسمت إبتسامة باهتة مجبورة عليها وقولت:   = ولا حاجة بس سرحت شوية.   مسك إيدي وإبتسم بحنية وقال:

  _ متفكريش في حاجة، أنا عارف إنك زعلانة ومتضايقة من فقداننا لإبننا اللي لسة مشوفناهوش حتى، وإن النعمة دي هنتحرم منها طول حياتنا بس إرضي بقضاء ربنا وهو هيبهرنا بعوضهُ.   بصيتلهُ والندم بياكل فيا ومش قادرة أتخطى قرص ضميري فيا، ولكن إتكلمت بتساؤل وقولت:   = ليه بتقول إتحرمنا وبتقول إحنا، ما إنت ممكن تتجوز غيري وتخلف عادي يا فارس؟   بصلي بنظرة عتاب وقال:   _ وإنتِ فكرك إني ممكن أتخلى عنك وأشوف غيرك عشان حاجة ولا أنا ولا إنتِ لينا دخل فيها؟

أنا بحبك يا سهر ومستحيل أتخلى عنك أو أحب غيرك حتى رُبع حُبي ليكِ.   غصب عني دموعي نزلت وأنا قاعدة قدامهُ ومش عارفة إزاي ممكن أصارحهُ باللي عملتهُ، سواء عرف مِني أو من برا الإتنين أصعب من بعض.   أنا خذلتهُ وخذلت إبني اللي لسة مجاش وكل دا بسبب الشغل والشهرة، أنا أه فوقت متأخر ولكن كان كل تفكيري إني هتخلص من الجنين المرة دي وتتعوض مرة تاني.  

ولكن عقاب ربنا كان قوي أوي إني مش هحس الإحساس دا تاني، فضل فارس يهديني وبعدين خدني عشان نتمشى على البحر شوية لإنهُ عارف إنها أكتر حاجة بتريحني شوية.   جابلي دُرة مشوية وبعدين جابلي آيس كريم، وإحنا بنتمشى قابلت في وشي زياد صاحب البراند اللي عملتلهُ إعلان قبل كدا، إتكلم بإبتسامة أول ما شافني وقال:   _ أخبارك إي يا مدام سهر؟   بصيتلهُ بإبتسامة وأنا ببص لفارس اللي زياد ولا كإنهُ شايفهُ وقولت:

  = الحمدلله بخير.   بص لـ فارس وقال بإبتسامة:   _ إزي حضرتك يا فندم.   وسلم على زياد وبعدين بصلي وقال بنفس الإبتسامة:   _ كنت عايزك تيجي عشان تعمليلي إعلان تاني وببعتلك على الواتساب من يومين مش بتردي تقريبًا كنتِ مشغولة.   بصيتلهُ بتركيز وتذكُر شوية وعيني وسعت من الصدمة.   #هاجر_نورالدين #حياتي_المفقودة #يتبعالحلقة الخامسة والأخيرة _ حياتي المفقودة 5.   _ كنت عايزك تيجي عشان تعمليلي إعلان تاني وببعتلك على الواتساب من يومين مش بتردي تقريبًا كنتِ مشغولة.

  بصيتلهُ بتركيز وتذكُر شوية وعيني وسعت من الصدمة. إتكلمت بنبرة متوترة وقولت:   = هبقى أشوف جدول المواعيد اللي عندي وأرد على حضرتك بالوقت اللي فاضية فيه.   إبتسم وقال بهدوء قبل ما يمشي:   _ تمام هكون في إنتظارك.   مِشي من قدامنا وأنا عيوني عليه ومش قادرة من كتر التوتر اللي حسيت بيه، أنا إزاي نسيت إنهُ قبل ما أعمل العملية بالظبط كان باعتلي على الواتساب وأنا رديت عليه وإتكلمنا شوية.

  في الشغل والإعلانات والراتب وخلافهُ ومن بعدها إتشغلت، إزاي مجاش في بالي إن هو اللي بيهددني وأكيد هكر الموبايل بتاعي لما رديت عليه على الواتساب.   أيوا مفيش غيرهُ أكيد وهو اللي قالهالي صريحة إنهُ معجب بيا، كنت بحاول أخلي الوقت يجري وأنا مع فارس عشان أروح أكلمهُ واسألهُ ليه بيعمل فيا كدا ويبعد عني.   بعد شوية وقت لاحظ فارس إني مش على بعضي وقال بتساؤل وقلق:  

_ مالك يا سهر، مش على بعضك ليه؟   إتوترت نوعًا ما وقولت:   = حاسة بتعب شوية وحاسة إني عايزة أروح بصراحة.   إتنهد وقال بهدوء:   _ طيب ياسهر، تعالي نروح.   بعدها روحنا فعلًا وفضلنا طول الطريق ساكتين وكل واحد مشغول باللي في بالهُ، أنا في المصايب اللي عمالة تتحط فوق راسي وهو أكيد في المصايب اللي عملتهالهُ برضوا.   وصلنا البيت وطلعنا من غير كلام، ولكن قبل ما يدخل ينام شافني واقفة في البلكونة وسرحانة، جِه مسك إيدي وقال بتساؤل:

  _ مالك يا سهر، أنا سيبتك براحتك لحد ما نيجي هنا، بس إنتِ فعلًا مش على بعضك وفيكِ حاجة غريبة.   فضلت ساكتة ومترددة تردد كبير جدًا في إني أقولهُ أو لأ ولكن قررت أقولهُ نُص الحكاية مش كلها وقولت أسبق:   = فارس في حد بيبتزني عشان أبعد عنك.   رجع خطوتين ورا بعد ما ساب إيدي وقال بصدمة وعدم إستيعاب:   _ إي! إزاي يعني ومين دا؟

  جاوبتهُ بهدوء وصعبنيات وقولت:   = شاكة إنهُ زياد اللي عملت عندهُ الإعلان قبل كدا لإنهُ المرة اللي فاتت إعترف إنهُ معجب بيا، ولكن بعدها عرف إني متجوزة وبعد عني أو عمل نفسهُ بعِد عني، المهم إن في رقم قالي لو منفصلتيش عن جوزك خلال يومين هيكدب ويحور ويقول إني عملت عملية الإجهاض وشيل الرحم بمزاجي وكلام غريب أوي حتى عامل سكرينات فيك بيني وبين الدكتور، أنا خايفة أوي يا فارس.

  فارس كان بيسمعني وكل مادا كان بيبان عليه الغضب والغِل أكتر، حضنني وقال بهدوء شايل وراه عصبية:   _ متخافيش يا حبيبتي، وكويس إنك قولتيلي وأنا هعرف أتصرف معاه، أهم حاجة متشيليش هم.   بعدت عنهُ وقولت بهدوء وخوف:   = طيب أنا لسة متأكدتش إنهُ هو بس قبل ما تعمل حاجة.   إتكلم بهدوء وقال:   _ أنا هعرف إذا كان هو بس إنتِ بتقولي إنهُ قالهالك صريحة وغير كدا جِه فجأة وعرف مكاننا منين؟

  سكتت بتفكير وأنا بأيد نفسي رأي فارس عشان كدا فكرت في زياد اللي شكلهُ بيراقبني، إتكلم فارس بهدوء بعد شوية صمت وتفكير وقال:   _ إتتصلي بيه دلوقتي وقوليلهُ إنك عايزة تقابليه بكرا.   بصيتلهُ وقولت بتساؤل وتوتر:   = وبعدين؟   رد عليا وقال:   _ هنعرف بكرا لما تقوليلهُ إنك فعلًا فاتحتيني في موضوع الإنفصال هيبقى إي ردة فعلهُ ومن هنا هنتأكد هو ولا لأ.   بصيتلهُ بلمعة عين وأمل شوية وقولت:

  = خلاص تمام.   إتتصلت فعلًا بـ زياد وعرفتهُ إني عايزة أقابلهُ بكرا ضروري عشان الشغل وإديتلهُ عنوان الكافيه اللي هقابلهُ فيه.   بعدها دخلنا أنا وفارس ننام عشان نجهز لموضوع بكرا حتى فارس خد أجازة من شغلهُ بكرا برضوا.   تاني يوم صحينا وجهزت أنا وفارس عشان ننزل نروح نقابلهُ، كان فارس قاعد بعيد عني شوية ولكن مركز عليا وحاطط إيربودز لإنهُ معايا على المكالمة عشان يسمع كل حاجة بيننا، وأنا كنت قاعدة على الطربيزة مستنية زياد ييجي.

  بعد شوية وقت قصيرين جِه زياد وقعد قدامي بإبتسامة وقال:   _ مبسوط إنك كلمتيني بجد.   إبتسمت وبعد دقيقة صمت مِني وأنا بلعب في صوابع إيدي من التوتر قولت:   = أنا فاتحت فارس في موضوع الإنفصال زي ما قولتلي.   بصلي بإستغراب وقال بصدمة:   _ أنا قولتلك إنفصلي عن جوزك؟ دا إمتى دا وليه هقولك حاجة زي كدا أصلًا؟!   بصيتلهُ بتوتر وقولت:   = مش إنت اللي بتبعتلي على الواتساب على طول عشان أنفصل عنهُ لإنك عايزني ومعجب بيا؟

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى