Uncategorized

مجد انتقام بقلم هاجر نور الدين

  بصتلي بغضب وقالت:   = دلع وعلى الفاضي؟ إنت اللي غلطان ومش عايز تريحني ولا تريح نفسك.   إتنهدت وقعدت قدامها وقولت بهدوء:   _ طيب إنتِ عايزة إي دلوقتي طيب وأنا هعملهولك؟   بصتلي شوية وبعدين قالت بملامح فكة شوية عن الأول:   = عايزاك تثبتلي إن مفيش في حياتك غيري.   فتحت الموبايل بتاعي وحطيتهُ قدامها وقولت ببساطة:   _ فتشي فيه براحتك ولو لقيتي عليا حاجة تمام حقك تعملي اللي تعمليه.

  بصتلي بتردد وهي باصة للموبايل وشوية ترجع نظراتها عليا وفي الأخر قررت تاخدهُ، دخلت على الواتساب وفضلت تعدي في الرسايل لحد ما ظهر قدامها رسالة مروة.   حطت الشاشة في وشي وقالت بتساؤل:   _ مين مروة دي؟   بصيتلها بلا مبالاة وقولت:   = ما تكملي الإسم؟   بصتلي بعدم فهم وكملت الإسم بصوت عالي:   _ يعني إي مروة طرف الخيط؟   إبتسمت وقولت بهدوء وبرود:  

= يعني مروة طرف الخيط، بيزنس عشان بتجبلي عملاء مهمين ولمن بطريقة مختلفة شوية، أكيد لو بخونك معاها مش هسيبها وأديكِ الموبايل أنا مش غبي.   سكتت شوية بعدم إقتناع وقعدت تكمل تقليب في الموبايل ولما ملاقيتش حاجة قالت بتنهيدة:   _ طيب.   بصيتلها بإستنكار وقولت:   = والله! طيب، دا كل اللي في الموضوع طيب حتى إعتذريلي على شكك فيا وأنا شخص محترم ومخلص لحبيبتي؟   قامت وقفت وخدت القهوة وقالت وهي ماشية:

  _ لأ، إنت اللي مثير للشكوك.   إبتسمت بسخرية وهي دخلت عملتلنا القهوة وقضينا وقت لطيف وبعدين مشيت من البيت بعد يوم ما يعلم بيه إلا ربنا.   تاني يوم صحيت وروحت الشركة وأول ما دخلت إتكلم عمر مدير التعاقدات وهو ماشي جنبي وقال بإبتسامة عريضة:   _ عندي ليك خبر بمليون جنيه.   إبتسمت إبتسامة جانبية وقولت:   = هو أكتر من مليون ومليار كمان لو العميل وافق على التعاقد.

  إبتسم عمر بثقة وقال:   _ وافق وبإقتناع كمان وهو اللي هييجي النهاردا عشان يمضي التعاقد.   كنا وصلنا عند مكتبي، وقفت وبصيتلهُ وأنا بربط على كتفهُ بتشجيع وقولت:   = ليك عندي مكافأة حلوة مو*ت، ولما ييجي خليه يدخلي بعد ما يمضي التعاقد.   إبتسم وقال بسعادة:   _ عيوني يا مدير.   سابني بعدها ومِشي وبعد ساعتين بالظبط جالي فؤاد منصور بنفسهُ، دخل المكتب بعصبية وسط إعتراض السكرتير الخاص بيا ولكنني إبتسمت بمُكر وخبث وقولت:

  _ سيبهُ يا كريم بعد إذنك.   سابنا بعدها وطلع وأنا عدلت الكرسي اللي بعجل اللي قاعد عليه وقولت بثقة وإبتسامة مُستفزة:   _ أهلًا أهلًا، منورتنيش خالص الحقيقة ولكن أنا مش قليل ذوق فـ لو عايز تقعد إترزع.   بصلي بغضب وإتكلم وهو ودانهُ وجبهتهُ محمرة من العصبية في مشهد مثير للضحك:   = هو إي اللي إنت عملتهُ دا، إزاي أصلًا قدرت توصل للعميل دا؟   إتكلمت بإستهبال وإستفهام وقولت:

  _ مش فاهم عملت إي وعميل إي؟   قرب من المكتب وقال بإنفعال وغضب:   = إنت فاهم قصدي يا حسام متستهبلش، العميل بتاعي اللي هو أعلى عميل عندي بلغني إن شركتك كلمتهُ وفسخ العقد معايا عشان خاطر يجيلكم.   إتكلمت بتساؤل وبرود بعد ما قومت ووقفت جنبهُ:   _ وياترى بقى دفع الشرط الجزائي ولا أدفعهولك أنا، حرام إنت غلبان برضوا؟   بصلي وكان بيغلي من الغضب وقال بعصبية:

  = أنا مبهزرش يا حسام، وشكل اللي عملتهُ مع أهلك زمان هعملهُ معاك دلوقتي وهخليك تشحت.   ملامح وشي إتبدلت للجفاء وقولت بوعيد خفي:   _ أنا اللي هخليك تشحت يا فؤاد يا منصور وهخلي حتى شوية الميا كُتار عليك وهخليك تمشي تكلم نفسك، بس إنت متزودش غضبي منك وتخليني أزود عقابك أكتر.   إتكلم فؤاد بتساؤل وسط عصبيتهُ وقال:   = أنا عايز أعرف بس مين اللي عرفك طريقهُ، آه لو أعرف!

  إبتسمت بسخرية وقولت جنب ودنهُ بخُبث:   _ أقرب حد ليك.   سيبتهُ بعدها وخرجت من مكتبي وأنا بصفر بطريقتي المُعتادة وهو خرج ورايا والفضول والغضب مُتملكين منهُ، لسة هيتكلم ويزعق لقى العميل في وشهُ وكان جاي لمكتبي مع مدير التعاقدات بتاعي.   إتكلم فؤاد بإستعطاف وهو مبتسم وقال:   = حضرتك ممكن تفكر من تاني، عشان أ…   قاطعت كلام فؤاد وإبتسمت وقولت للعميل:   _ تعالى إتفضل معايا في مكتبي.

  إبتسملي هو التاني ودخلنا المكتب وفؤاد كإنهُ مُهمش، خلصنا الإتفاق بميزات أعلى ليا كمان والموضوع خلص.   بالليل كنت قاعد في مكتبي بخلص شوية شغل السكرتير بلغني إن مروة برا، نفخت بضيق وقولت:   _ هي هتصاحبني ولا إي، خليها تتنيل تدخل.   إتكلم وقال:   = بيقول لحضرتك إتفضلي يافندم.   ضحكت عليه وعلى طريقتهُ السريعة للخروج من المواضيع وقفلت، دخلت المكتب فعلًا وكانت مبتسمة وسعيدة، قعدت قدامي وقالت بتساؤل:

  _ عجبتك ووريتك إخلاصي؟   بصيتلها وقولت بهدوء:   = لسة بدري على موضوع إثبات إخلاصك دا، أنا مبثقش في حد من أول مرة.   إتنهدت وقالت بإعتراض:   _ طيب ليه، تحب طيب أتطلق من فؤاد؟   إبتسمت بجانبية وقولت:   = كدا كدا دا هيحصل إن شاء الله بس بعد ما نستفاد منهُ بشكل أكبر، أصل زي ما تقولي كدا عايز أنتقم منهُ عشان خدك مِني الوقت دا كلهُ وحاسس بالغيرة الشديدة.

  ضحكت بسعادة وبعدين بصت للدبلة اللي في إيدي وقالت:   _ طيب وإنت هتسيب خطيبتك؟   وشي قلب للجملة دي ولكن اللي أنقذها مِني ووقعني أنا في مصيبة كبيرة دخول تسنيم المكتب وفي إيديها شنطة وبتقول بسعادة وإبتسامة تلاشت لما شافت مروة:   = حبيبي جبتلك الـ…   إبتسامتها إختفت وقالت بتساؤل وغيرة:   = مين دي؟   الإتنين كانوا بيبصوا لبعض بشرّ وأنا كان نفسي في الوقت دا الأرض تنشق وتبلعني.

  #هاجر_نورالدين #مجد_الإنتقام #يتبع_ إنتِ مين يا حلوة؟   قالتها مروة لتسنيم بعد ما وقفت بتحدي وأنا برقت وبلعت ريقي وقولت بإبتسامة لتسنيم:   _ بتهزر معاكِ عشان متعرفكيش، دي تسنيم خطيبتي يا مروة.   لقيت مروة رفعت حواجبها الإتنين بإستنكار وقالت وهي بتبُصلها من تحت لفوق بتفحُص:   = إممم! هي دي بقى خطيبتك؟   إتكلمت تسنيم في الوقت دا بغضب وقالت بإنفعال:   _ هو إنتِ بتكلميني كدا ليه يا بتاعة إنتِ، أيوا خطيبتهُ إتكلمي بإحترام وإطلعي برا المكتب يلا!

  كنت واقف بتفرج على اللي بيحصل وقبل ما مروة ترد وتخرب الدنيا أكتر وقولت بضيق وعصبية لمروة:   _ روحي إنتِ دلوقتي يا مروة وتاني مرة تتكلمي مع تسنيم بإحترام قولتلك دي خطيبتي، يلا روحي شوفي شغلك.   بصتلي بضيق وبعدبن فهمت نظراتي وخدت بعضها ومشيت، أول ما خرجت من المكتب وسط نظرات تسنيم لقيت الأخيرة لفت وشها ناحيتي بعصبية وغيرة وقالت:   _ أنا هتكلم بكل هدوء أهو، لو سمحت فهمني إي اللي حصل دا؟

  إتنهدت وقولت وأنا رايح ناحيتها:   = حبيبتي إهدي بس، أنا هجزيها على اللي حصل دا دلوقتي وطريقتها معاكِ، إحنا بس كنا في إجتماع شغل.   إتكلمت بسخرية وعدم تصديق وقالت:   _ والله! ولما هو إجنماع شغل عادي إي الصيغة اللي بتكلمني بيها دي وإنتٍ مين يا حلوة، هي دي كدا المفروض موظفة عادية؟   إتكلمت وأنا بمثل التعب كـ محاولة مِني على قد ما أقدر إني أخليها تقتنع وقولت:

  = حبيبتي هو في إي بجد، يعني فالنفترض هي بتحبني ياستي أنا ذنبي إي طيب، طريقتها قولتلك حاضر هجازيها ولو عايزاني أمشيها همشيها بس متضغطيش عليا او سمحتي أنا فيا اللي مكفيني عشان خاطري!   إتأثرت فعلًا بالكلمتين دول وقالت بتردد:   _ أيوا مشيها.   بصيتلها وإبتسمت وقولت بهدوء:   = حاضر عيوني يا حبيبتي، آي حاجة تاني؟   إبتسمت وهي بترفع الشنطة اللي في إيديها قدامي وقالت:

  _ أنا عملتلك مولتن كيك من اللي بتحبهُ.   إبتسمت بحب وقولت براحة بعد ما إتطمنت خلاص:   = تسلم إيدك يا حبيبتي، يلا نقعد ناكلهُ عشان ريحتهُ وصلالي وهو في الشنطة.   قعدنا بعدها وكلناه وإحنا بنتكلم، في نقطة عايز أوضحهالكم، أنا بحب تسنيم جدًا وهي بالنسبالي كل حياتي ومستحيل أخونها مروة زي ما فهمتوا هي وسيلة للإنتقام من فؤاد، من الشخص اللي دمر حياتي وحياة أهلي، عمل معانا أبشع التصرفات.

  بعد ما كان دراع والدي اليمين في السوبر ماركت بتاعهُ زمان سرقهُ وخد منهُ السوبر ماركت ووقتها كنت صغير ولسة بدرس.   طبيعي مقدرتش أجيب حق والدي ووقتها والدي حاول كتير ومعرفناش ناخد من فؤاد لا حق ولا باطل، وبعدها حالتنا المادية بقت صعبة جدًا.   ومعداش فترة طويلة وبسبب الحالة المادية الصعبة للعيلة بتاعتي واللي حصل بسبب فؤاد والدي إتوفى من حسرتهُ ومن إنهُ مش قادر يشتغل في مكان تاني ودا جنب صعوبة إيجادهُ لوظيفة تانية بسبب حكم السن.

  ولكن اللي عارفهُ دلوقتي ومش شايف غيرهُ هو الإنتقام من فؤاد وإني أخليه يعيش نفس الكابوس وأبشع كمان.   بعد شوية وقت وصلت تسنيم للبيت وبعدها كنت واقف قدام كافيه، إتنهدت وقولت بملل:   _ يارب عدي الساعة دي على خير عشان بيتتقل الدقيقة اللي بتبقى معاها.   دخلت وكانت مروة قاعدة بتشرب الكباتشينو بتاعها، روحت ناحيتها رأنا راسم إبتسامة مُصتنعة ولما قعدت بصتلي بنظرة ضيق وغيرة واضحة:  

_ دي بقى خطيبتك؟   إبتسامتي إختفت وقولت بحِدة:   = خدي بالك اللي إنتِ عملتيه دا غلط وكان هيبوظ كل حاجة تمام!   إتوترت من الحدة بتاعتي وبعدين قالت بنبرة متلقلقة وهي بتحاول تصلح الوضع:   _ ما أنا برضوا إتضايقت يا حسام يعني حط نفسك مكاني مش هتضايق وتغير عليا؟   رفعت حاجبي بإستنكار وسخرية وقولت بنبرة غليظة شوية:   = وجوزك اللي عايشة معاه دا إي ولا مش حسباه من صنفنا؟

  إبتسمت إبتسامة مُشمئزة بالنسبالي وقالت:   _ بتغير عليا يا حبيبي؟   حاولت أداري معالم القرف اللي ظاهرة على وشي وقولت بإبتسامة خفيفة:   = طيب خلينا ندخل في الموضوع على طول عشان منطولش أو حد يشوفنا.   بدأت تركز معايا وقالت بتساؤل:   _ تمام قول.   حاولت ألعب نفس اللعبة اللي بلعبها كل مرة عليها وقولت:   = بُصي أنا مش عايزك تسيبي فؤاد كدا عادي لأ، عايز أوجعهُ وناخد منهُ كل حاجة حتى إنتِ، أصل بصراحة متضايق منهُ أوي عشان خدك مِني يُعتبر وعايز أقهرهُ.

  إبتسمت وقالت بإيجابية:   _ تمام شوف عايز تعمل إي وأنا معاك كدا كدا فؤاد مش فارقلي المهم رضاك.   إبتسمت بمُكر وقولت وأنا بديها ورقة:   = طبعًا لما تقرأي الورقة دي هتفهمي هي بتاعت إي، عايزك تحطيهالهُ وسط الأوراق وتجيبيهالي بكرا مُوقعة وطبعًا هو بيثق فيكِ وبيحبك فـ الموضوع مش هيبقى صعب.   قالت بتردد بعد ما بصت للورقة:   _ دا عقد بيع وشرا منهُ ليك؟

  إبتسمت وقولت:   = أيوا، لازم أعيشك في نفس المستوى اللي هو معيشك فيه، أنا مهما كنت لسة شركتي صغيرة، وبإسمي أنا عشان برضوا مستحيل أقعد في حاجة ملك زوجتي يعني وحشة في حقي، ولا إنتِ إي رأيك؟   إبتسمت بحماس وقالت بموافقة وهي بتحط الورقة في شنطتها:   _ تمام عيوني.   إبتسمت إبتسامة مُكر وأنا بسند ضهري براحة وقولت:   = تسلم عيونك يا قمر.   ________________________________________

  *عند تسنيم*   كان فؤاد واقف قدام بيتها ولما شافها نزلت تشتري حاجة نزل من عربيتهُ بسرعة وراح ناحيتها، لما لقيتهُ وقف قدامها وهو مُبتسم قالت بتساؤل:   _ إنت مين وعايز مِني إي؟   إبتسم فؤاد وقال بخبث:   = إنتِ اللي هتعوزي مِني لما تعرفي أنا جاي أقولك إي.   بصيتلهُ بإستغراب وقالت بإستفهام:   _ وياترى بقى الأستاذ مين وجاي يقولي إي؟   جاوبها بمنتهى الهدوء والثقة وقال وهن بيطلع الموبايل من جيبهُ:

  = مين دي مش مهم مش هتفيدك أوي، لكن اللي جاي أقولهُ إن خطيبك حبيتك بيخونك وقبل ما تكدبيني أقدر أوريكِ صور وڤيديوهات!   بصتلهُ بشك وتردد وبعدين قالت:   _ إنت شكلك مجنون، إبعد عن طريقي.   إتكلم ببساطة وقال:   = هتندمي صدقيني، شوفي بنفسك وإحكمي.   فضلت ساكتة وواقفة بصالهُ بعدم فهم لحد ما طلع موبايلهُ وفتح صور لـ حسام مع بنات مختلفة وماسك إيديهم ولينهم نظرات كيمياء.

  مسكت تسنيم الموبايل بتوتر وغضب وهي لسة مش مصدقة وفضلت تقلب في الصور اللي مبعوتة لفؤاد من رقم غريب وكان بينهم صورة لحسام مع مروة.   رفعت تسنيم وشها عن الصور بغضب وبعدين بصت لفؤاد وقالت بتساؤل:   _ وأنا إي يضمنلي إن الصور دي مش فيك وبعدين إنت هتستفاد إي من كدا يعني؟   إبتسم فؤاد وقال:   = إعتبريني فاعل خير وبالنسبة لفيك أو لأ إنتِ حرة تصدقي أو لأ بس أنا عملت اللي عليا، سلام يا قطة.

  مِشي بعدها من قدامها وهو سعيد باللي عملهُ وبيتوعد لحسام أكتر لما قال بينهُ وبين نفسهُ:   _ خسرتك وخسرت أهلك حياتهم زمان ودلوقتي هخسرك حياتك برضوا عشان تفكر تلعب بالنار من تاني.   بالليل كنت خلصت شغل وكنت مرهق جدًا، وخلاص كنت هروح لولا إن جالي مكالمة من تسنيم بتقول بصوت هادي غريب:   _ عايزاك تجيلي حالًا يا حسام.   إتكلمت بخضة وعدم فهم:   = في إي يا تسنيم إنتِ كويسة؟

  إتكلمت من تاني بنفس النبرة اللي مش مفهومة:   _ عايزاك تيجي تاخد حاجتك.   #هاجر_نورالدين #مجد_الإنتقام #يتبع_ يعني إي آجي أخد حاجتي يا تسنيم؟   سمعت صوتها الهادي اللي مفيهوش مشاعر وهي بتقول:   = يعني تعالى خد حاجتك يا حسام إي مش مفهوم فيها؟   قلقت وقولت وأنا بقوم من مكاني بسرعة وإستعجال:   _ إقفلي يا تسنيم أنا جاي أشوف الجنان دا.   قفلت معاها وروحت بعدها لبيتها على طول وأنا خايف، أنا مش مستعد أخسر عيلة تانية وتسنيم بالنسبالي هي عيلتي الوحيدة دلوقتي.

  بعد شوية وقت وصلت للبيت بتاعها وكان والدها قاعد في إنتظاري وقدامهُ الشبكة بتاعتي، بصيتلهُ بعدم فهم وقولت:   _ إي دا يا عمي مش فاهم؟   إتكلم ببعض من الإحراج وإنهُ مش لاقي كلام يقولهُ وقال:   = والله يابني هي مصممة على قرارها ومش بتقول حاجة ولا سبب غير إنك خاين وتعرف عليها ستات كتير.   إتكلمت بتوتر وأنا باصص للعلبة وخايف من الفكرة دي، مكنتش أتمنى ولا أحب أبدًا أوصل للمرحلة دي، إتكلمت بتساؤل وقلة حيلة وقولت:

  _ طيب هي فين، خليها تيجي ونتكلم يا عمي ونشوف حل أكيد مش هتخلص على كدا وأنا بحبها زي ما حضرتك عارف.   إتنهد وقال:   = والله يابني هي مصممة على كلامها وحاولت أتكلم معاها كتير قبل ما تيجي أو إنها تتكلم هي معاك حتى وهي رافضة رفض قاطع ومش عايزة تقابلك.   بصيت بتوهان للأرض وبعدين رجعت بصيتلهُ وقولت بتساؤل وهدوء شايل وجع كبير في قلبي:  

_ يعني إي يا عمي؟   إتنهد وقال بقِلة حيلة:   = يعني كل شيء قسمة ونصيب يابني.   فضلت قاعد ساكت دقيقتين وأنا مش عارف المفروض أعمل إي أو أتصرف إزاي أنا حتى مش عارف سبب الإنفصال ولا عارف أتكلم معاها.   بصيتلهُ بهدوء وقولت وأنا قايم بتوهان:   _ تمام يا عمي أنا مش هاخد حاجة بس حاول تتكلم معاها تاني يا عمي وترد عليا أو خليها هي حتى تفهمني سمعت إي ولا شافت إي يمكن سوء تفاهم أنا والله مبحبش في حياتي قد تسنيم.

  بص في الأرض وهو بيتنهد علامة إنهُ معندهوش رد وبعدها سيبتهُ بهدوء ونزلت، خدت لفة حلوة بالعربية مش عارف لوقت قد إي ولكن قلبي كان تاعبني جدًا ودموعي كانت بتنزل بدون إستأذان.   بعد اللف لوقت طويل تعبت وكنت خلاص فصلت من اليوم الطويل اللي مليان أحداث صعبة عليا وروحت البيت نمت على طول.   تاني يوم صحيت على الموبايل بيرن وكانت مروة، رديت بهدوء وقولت بصوت نعسان:  

_ عملت اللي قولتلي عليه، أقابلك فين أديك الورق عشان خايفة فؤاد ياخد بالهُ أنا نزلت بيه.   بصيت في الساعة كانت 11 الصبح، رديت بنفس الهدوء وقولت:   = قابليني في الكافيه اللي بنتقابل فيه دايمًا هلبس وأجيلك.   قفلت من غير ما أسمع ردها وكنت مستغرب إن نمت لحد الوقت دا كلهُ، قومت ولبست ونزلت بسرعة، كانت قاعدة متوترة ومش على بعضها لحد ما قعدت قدامها وإدتلي الورق على طول وهي بتقول:

  _ الورق أهو، أنا كنت حاسة بعبئ كبير طوا ما هو معايا.   إبتسمت وقولت بهدوء:   = شاطرة، كنت واثق إنك هتعملي كدا.   إبتسمت وقالت بسعادة وتساؤل:   _ ها بقى، جِه الوقت إني أتطلق من فؤاد عشان تتجوزني؟   رفعت عيني من على الورق وقولت بإبتسامة جانبية:   = إعملي اللي إنتِ عايزاه، أنا هقوم دلوقتي عشان الشغل ورايا كتير أوي وأنا لسة صاحي زي ما إنتِ شايفة.

  إتكلمت بسرعة وقالت:   _ هقابلك تاني إمتى؟   إبتسمت بمكر وقولت:   = إنتِ عارفة مكان شركاتي التلاتة دلوقتي تقدري تجيلي في آي واحدة فيهم بميعاد سابق.   خلصت كلامي وضحكت بسخرية ومشيت من قدامها وهي زي العبيطة مش فاهمة اللي برميهولها، بعد شوية وصلت للشركة بتاعتي وقعدت أخلص شوية حاجات وبعدين طلبت المحامي بتاعي.   *عند فؤاد في مكتبهُ*   كان قاعد مُبتسم وسعيد بإنهُ قدر يبعد بين حسام وبين خطيبتهُ اللي بيعشقها، رجع ضهرهُ لورا وهو بيتحرك على الكرسي يمين وشمال وقال:

  _ لما نخش نشوف ذوق البيه في الستات اللي بيخونها معاهم.   فضل يقلب بين صورة والتانية وهو مُبتسم بشر، لحد ما جات عينيه على الصورة اللي بتجمع بين حسام وبين مروة مراتهُ، حس إنهُ إتدلق عليه جردل ميا ساقعة.   إتعدل في قعدتهُ وبطل تحريك وقال بعصبية وهو بيرفع سماعة الموبايل:   = قول لمروة تجيلي حالًا!   *عند حسام*   خلصت قاعدة وكلام مع المحامي بعد ما وريتهُ ورقة التنازل والبيع والشرا بيني وبين فؤاد بإمضتهُ وقررنا نروح الشركتين بتوعهُ عشان نحتلهم بمعنى أصح.

  ما هما في الأصل مش بتوعهُ ومن شقى وتعب والدي اللي سرقهُ وإستحلاه لنفسهُ، معداش نُص ساعة وكنت قدام الشركة بتاعتي بقى وهي الشركة الأكبر.   أول ما دخلنا طلعت للمكتب وأنا معايا رجال أمن وكان هو موجود في المكتب وقدامهُ مروة اللي بتعيط وواضح إنها مضروبة منهُ، مش دا المهم، بصيت للمكتب بملل وقولت للرجالة اللي معايا:   _ عايزكم تخرجوا كل الحاجات دي من مكتبي بِما فيهم الشخص دا.

  بصلي فؤاد بعدم فهم وقال بزعيق وعصبية:   = إنت مجنون ولا إي، إي اللي جابك هنا؟   قربت منهُ لحد ما بقى بيني وبينهُ خطوة وقولت بغلّ وإنتصار:   _ إنت اخرس خالص يا تباع أبويا يا حرامي وتطلع برا مكتبي وبرا الشركة بتاعتي ومتفكرش تروح لشركتي التانية برضوا اللي كانت بتاعتك، أنل معايا عقد بيع وشرا لكل حاجة ليك بقت ملكي.   تنح وهو مبرق ومصدوم وقال بزعيق:

  = إنت مجنون ولا إي، أنا هخرب بيتك.   إبتسمت بسخرية وقولت:   _ متلومنيش أنا، مراتك حبيبتك هي اللي سلمتك ليا عشان خلاص بقيت بالنسبالها بعيد أوي عن سنها وإنت برضوا معرفتش تختار صح، يلا طلعوه برا.   راحوا الأمن ناحيتهُ وهو بص لمروة بغضب وقال بوعيد:   = والله لأقـ *تلك بإيدي يا خاينة.   بعد شوية صداع وزعيق نزلوا بيه وطردوه برا الشركة، إتكلمت مروة بإبتسامة إرتياح وقالت:

  _ أخيرًا يا حبيبي هنبقى مع بعض، دا كان هيقـ *تلني قبل ما تيجي الحمدلله جيت في الوقت المناسب.   مسكتها من إيديها وطردتها برا المكتب وقولت بقرف:   = إطلعي يابت برا إنتِ شكلك إتجننتي، مبقاش غير واحدة خاينة وسهلة زيك أتجوزها، شكلك نسيتي نفسك.   لسة هتتكلم قفلت في وشها باب المكتب وهي مصدومة وبتزعق، قعدت على كرسي المكتب وأنا بتنهد وببص لكل حاجة حواليا والعقد اللي في إيدي وأنا مُبتسم وقولت:

  _ وعدتك هجيب حقك يا والدي إنت وأمي وأديني أهو قاعد في خيرك اللي إتاخد منك زمان بالسرقة، حقك جالك يا والدي حتى بعد السنين دي كلها اللي خلف مماتش.   *بعد مرور 5 شهور*   كانت كل الأوضاع تمام معايا وشركاتي بتشتغل بشكل كبير الحمدلله، بالنسبة لـ فؤاد فـ هو بقى شحات حقيقي ومش لاقي ياكل وحاليًا هو في السجن بتُهمة الشروع في القـ *تل بسبب محاولتهُ في قـ *تل مروة اللي بائت بالفشل وهي مُصابة دلوقتي.

  حاولت كذا مرة أتكلم مع تسنيم عشان أفهمها وضعي وأحاول أرجعلها ولكنها مش مدياني فرصة، ولكن أخر مرة لما كلمتها وفهمتها اللي كنت بعملهُ وإي السبب قالتلي الجملة دي:   _ لما أبقى حاسة إني هقدر أسامحك على كل التغفيلات والغدر اللي حسيت ليه من ورا ضهري بسببك والخيانة حتى لو كانت في نيتك مش خيانة هبقى أفكر وقتها في الرجوع ليك لكن بعد إذنك متضغطش عليا عشان مش قابلة منك أسف دلوقتي.

  الكلام دا كان من 3 أسابيع بالظبط ولسة مجاليش منها رد تاني، مش حابب أضغط عليها وهسيبها تاخد وقتها وفي نفس الوقت هعمل اللي أقدر عليه عشان أخليها تسامحني ونرجع من تاني ومش هيأس ولا هبطل مهما حصل.   #هاجر_نورالدين #مجد_الإنتقام #تمت

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى