Uncategorized

حكايه بين حقول اللافندر بقلم هاجر نور الدين

  = قصدك إي؟   إتكلم بـ تنهيدة وقال:   _ قصدي كل حاجة بتعميلها يا حنين وأولهم مجييك هنا، بلاش تيجي هنا تاني يا حنين مهما الإشارات والأحداث تصورلك إنك تيجي هنا، إوعي يا حنين تيجي هنا تاني.   رفعت راسي شوية ومسحت دموعي وقولت بتساؤل:   = ودا ليه يعني؟   فضلت دقيقة إتنين تلاتة، مسمعتش رد، لفيت ورايا ببطئ ولكن ملقتهوش واقف، إبتسمت بسخرية وبسرعة طلعت برا البيت وأنا بأمن نفسي إن محدش واقف، عرفت أخرج من غير ما حد ياخد بالهُ مِني.

  أول ما خرجت خدت نفسي واللي كنت مستغرباه إن الليل ليل بالسرعة دي، أنا مكلمتش ساعة جوا، فتحت موبايلي واللي لقيت فيه صدمتين أكبر من بعض الحقيقة، الصدمة الأولى إن الساعة كانت 1 بعد نُص الليل والتانية إبتسام وعمامي اللي رنين عليا فوق الـ 50 مرة.   كنت ببُص للموبايل وأنا مش مصدقة ولا مستوعبة، أنا مكملتش ساعة جوا إزاي عدا عليا الليل بطولهُ وشوية كمان، حسيت إن موبايلي بيخرف ولكن الشارع الفاضي غير من إتنين تلاتة أثبتلي إن فعلًا الوقت إتأخر.

  ركبت وروحت البيت على طول وكانوا كلهم قاعدين ومستنييني وقلقانين عليا، كلهم كانوا بيسألوني كنت فين كل دا، مكنتش عارفة أرد أقول إي لإن أنا نفسي مش عارفة!   إتكلمت بهدوء عشان ميقلقوش وقولت:   _ كنت قاعدة قدام البحر بشم شوية هوا بس الوقت خدني من كتر التفكير والسرحان والموبايل كان صامت مسمعتهوش، لسة لحد دلوقتي ركزت في الوقت ولقيت الساعة بقت 1.   إتكلم عمي الكبير وقال بتحذير وقلق:

  = يابنتي خلي بالك من نفسك وركزي في الوقت بعد كدا الله يخليكِ الواحد مش ناقص خسارة تاني.   هزيت راسي بالموافقة وأنا تايهة، أصل أنا في عالم وفي حوارات تانية أكتر، أما إتسرق مِني ليل بحالهُ معرفش فـ إي!   بعد شوية كلهم مشيوا ودخلنا ننام أنا وأختي كل واحدة في أوضتها، في وسط نومي قلقت وقومت عشان أشرب ولكن لما وصلت للتلاجة لقيت واحد واقف بيشرب هو.

  بصيت بإستغراب وأنا بحاول أفوق نفسي لإني مش عارفة أنا لسة بحلم ولا مين دا، ولكن إتكلمت بصوت ضعيف من النوم وقولت:   _ إنت مين؟   وقف شرب ولف ناحيتي وكان حاتم، عيوني وسعت وأنا بحاول أستوعب اللي شيفاه قدامي وكان مُبتسم وقال:   = أنا فخور بيكِ يا حنين، وحشتيني.   إتكلمت بتساؤل وعدم فهم:   _ حاتم! إنت خرجت إمتى وجيت هنا إزاي!   لسة هيرد عليا سمعت صوت باب أوضة أختي بيتفتح بصيت ناحيتهُ وشوفت أختي طالعة بتسأل:

  _ بتتكلمي مع مين يا حنين دلوقتي!   شاورت ناحية التلاجة بذهول ولكن الصدمة إحتلتني لما بصيت ناحيتها ولسة هقول إن حاتم واقف ولكن مكنش في أثر ولا لـ حاتم ولا لآي حد.   #هاجر_نورالدين #بين_حقول_اللاڤندر #تبقى_خمس_ليالي_الليلة_الأولى_ إزاي إختفى أنا لسة شايفاه دلوقتي!   قولتها بصدمة وأنا لسة بشاور ناحية التلاجة المقفولة، إتكلمت إبتسام وقالت بتساؤل وإستغراب:   = مين دا اللي إختفى، إنتِ بتحلمي وبتمشي وإنتِ نايمة ولا إي؟

  بصيت في الأرض وأنا لسة الصدمة مأثرة عليا وقولت بهدوء وأنا بدوس على عيني:   _ تقريبًا كدا يا إبتسام.   روحت فتحت التلاجة وشربت ورجعت تاني أوضتي وأنا خايفة الحقيقة وحاسة بحاجات غلط كتير بتحصل ولكن متضطرة أتجاهلها لإن شكل الأوهام بتاعت صدمتي في حاتم بدأت تشتغل زي ما كان عندي أوهام بعد صدمتي في وفاة أخويا وكنت بتعالج منها عند الدكتور النفسي.   تاني يوم صحيت وأنا بفكر وخايفة الحقيقة، بفكر أروح أكمل رحلة البحث في البيت ولا أسمع كلام الوهم اللي جالي على هيئة سمير أخويا!

  أنا خايفة الحقيقة مش هكدب ولكن لازم أكمل عشان أنقذ حاتم بآي تمن مهما كان، في وسط تفكيري اللي مش بيخلص سمعت صوت رنة موبايلي، مسكتهُ وكان المُتصل حازم إبن عمي.   رديت عايه بسرعة ولهفة وقولت:   _ ها يا حازم لقيت حاجة؟   إتنهد حازم وقال:   = أيوا عرفت إسم صاحب البيت الأصلي من 10 سنين واللي إسمهُ عمر مختار.   فكرت شوية في الإسم وبعدين قولت بتساؤل:

  _ طيب دا ساكن فين دلوقتي ولا هنجيبهُ منين؟   جاوبني حازم بجدية وحيرة وقال:   = مالهوش مسكن تاني متسجل، آخر ظهور ليه وآخر حركة ومسكن ليه كان في البيت اللي فيه حاام حاليًا، حتى مفيش آي تحركات ليه بإنهُ سافر برا ولا آي حاجة.   إتكلمت بتساؤل وعدم فهم وقولت:   _ مش فاهمة يعني إي؟   إتكلم حازم بحيرة وقال:   = يعني حاجة من الإتنين، يا إتقـ *تل يا بقى من ضمن المفقودين بقى أو حصلهُ حاجة أو حتى غير إسمهُ بالكامل بقى.

  إتكلمت بتساؤل وقولت:   _ طيب ما تشوف عندك لو في حد مبلغ عن إختفائهُ، وإبنهُ دا فين؟   قال حازم جملة نزلت عليا كـ صاعقة الحقيقة لما قال:   = أهو إبنهُ دا بقى اللي مش فاهمهُ عشان عمر دا مش متجوز وأصلًا على حسب ما مكتوب عندي بياناتهُ يعني دلوقتي المفروض يبقى عندهُ 30 سنة هيلحق يتجوز ويخلف شحط عندهُ 20 سنة إزاي بقى!   فضلت متنحة ومش مستوعبة اللي بيتقال وبحاول أفهم وقولت:

  _ إنت متأكد، لتكون جبت معلومات شخص تاني غلط!   إتكلم حازم بملل وقال:   = مفيش حاجة إسمها كدا يا حنين، بيانات صاحب البيت من 10 سنين قدامي أهي، والبيانات كلها صحيحة.   فضلت ساكتة شوية وبعدين قولت بحيرة:   _ يعني إي؟   إتكلم حازم ببساطة وقال:   = مفيهاش يعني إي، يا إما حاتم بيكذب عليكِ يا إما إتنصب عليه من شخص نصاب.   إتكلمت بثقة وقولت:

  _ لأ أكيد حاتم ميكذبش عليا، أنا هروح أزورهُ النهاردا وأفهم منهُ أكتر، ممكن تساعدني فـ دا؟   إتنهد وقال بقلة حيلة:   = ماشي يا حنين، ساعتين كدا وتعالي أكون ظبتطلك الدنيا.   قفلت معاه بعد ما شكرتهُ وقعدت أفكر في كل اللي سمعتهُ، طيب إزاي ولو فعلًا حاتم إتنصب عليه من شخص مش معروف، طيب عمر دا فين دلوقتي!   قومت جهزت نفسي وبعدين طلعت فطرت من أختي اللي قالت بتساؤل:

  _ برضوا مش هتقعدي يا حنين؟   إتكلمت بسرعة بين أكلي وقولت:   = لأ يا إبتسام ووفري طاقتك بقى، أنا رايحة لـ حازم إبن عمي وهو هيخليني أشوفهُ دلوقتي.   خلصت الجملة وقومت بسرعة عشان ألحق، إتكلمت إبتسام وقالت بإعتراض:   _ طيب إقعدي كملي أكلك طيب!   رديت بسرعة وأنا بلبس الكوتش ونازلة:   = شبعت الحمدلله.   ركبت تاكسي وروحت القسم بسرعة وكان حازم مستنيني ومعاه حاتم قاعد قدامهُ وإيديه محاوطها الأصفاد، أول ما شوفتهُ قلبي دق جامد وفضلت واقفة متنحة ليه وأنا حزينة على المنظر دا، واحشني وصعبان عليا ومشاعر كتير متلغبطة.

  إتكلم حازم وهو قايم وقال:   _ هسيبكم خمس دقايق تعرفوا تتكلموا وهدخل تاني.   قال جملتهُ وخرج وأنا روحت قعدت قصاد حاتم الليكان عينيه في الأرض من الإحراج مني، قولت وأنا بحاول أخلي دموعي متنزلش:   _ متقلقش يا حاتم، إن شاء الله هلاقي حلّ وهخرجك من هنا.   بصلي في الوقت دا وإتكلم بهدوء وهو بيحاول يبتسم عشان ميقلقنيش عليه:   = أنا خايف عليكِ يا حنين، بس أنا مقداميش غيرك أقدر أعتمد عليه، إنتِ عارفة إن أهلي مش هنا وأنا لوحدي وطبعًا مش هقدر أكلمهم في الوضع دا وأقولهم إبنكم هيتعدم يعني!

  غصب عني دمعة نزلت ومسحتها بسرعة وأنا ببتسم وبقول:   _ لأ يا حاتم إن شاء الله هنلاقي حلّ وهنقدر نجيب المتسبب الحقيقي.   بصلي بإبتسامة وقال:   = حقيقي مش عارف أشكرك إزاي.   بصيتلهُ بحب وقولت بلهفة وتذكر:   _ متشكرنيش أبدًا، أيوا صح يا حاتم إنت متأكد إن صاحب البيت اللي هو إسمهُ عمر دا مخلف، أصل هو دلوقتي زمانهُ عندهُ 30 سنة وإبنهُ زي ما بتقول عندهُ حوالي 20 سنة يعني مستحيل يكون إبنهُ، أكيد الشخص دا نصاب.

  عينيه كانت فارغة مفيهاش مشاعر وهو بيسمعني، إبتسم وقال بهدوء غريب مفهمتهوش:   = هو إسمهُ عمر! يبقى إتنصب عليا أكيد لو زي ما بتقولي.   بصيتلهُ بإستغراب على ردة فعلهُ اللي مش مناسبة مع الموقف وقولت بتساؤل:   _ إنت كنت عارف ولا إي، وبعدين بسألك عشان تقدر تفيدني نوصل للمجرم الحقيقي!   إتنهد وقال بهدوء:  

= أيوا عرفت من قريب الموضوع دا وإن صاحب البيت مش متجوز ولا عندهُ ولاد حتى ولكن هعمل إي يعني، اللي نصب عليا معرفش شخصيتهُ الحقيقية، ولكن دوري في البيت أكتر يا حنين أكيد هتلاقي حاجة لإن الشخص اللي نصب عليا دا كان عايش قبلي في البيت.   سكتت شوية بتفكير وأنا بفتكر جملة أخويا اللي شوفتهُ في البيت عند حاتم ولكنني إبتسمت بهدوء وقولت بقِلة حيلة:   _ حاضر يا حاتم هدور في البيت تاني مع إني روحت إمبارح وملقيتش حاجة.

  إتكلم بهدوء وقال:   = في أوضة في الدور التاني مقفولة ومفتحتهاش من ساعة ما روحت البيت ودا تحت طلب الشخص اللي نصب عليا، ممكن يكون جواها حاجة برضوا.   هزيت راسي بتفهم وبعدين إفتكرت وقولت بسرعة وأنا بتذكر:   _ أه صح في حاجة غريبة أوي حصلت معايا إمبارح، أنا دخلت البيت العصر ومكملتش ساعتين جوا حتى ولما خرجت كانت الساعة 1 بعد نص الليل!   بصلي بهدوء دقيقة ومن غير ما يتكلم، وبعدين إبتسم وقال بهزار:

  = هو بيتي حلو أوي كدا لدرجة ياخد وقتك منك من غير ما تحسي ولا إنتِ كنتِ مفتقداني للدرجة دي!   إبتسمت وقولت بجدية وأنا بطلع الصورة من جيبي:   _ لأ أنا بتكلم بجد ومتأكدة، وكمان لقيت صورتك دي في البدروم تحت، مين الشخص اللي معاك؟   مسك الصورة وفضل باصصلها شوية ولمحت غضب في عينيه ومكانش بيعمل حاجة غير إنهُ بيبصلها نفس النظرة دي وقبل ما يتكلم دخل حازم وقال:

  _ مش كفاية بقى ولا إي!   بصلي حاتم بإبتسامة وهو بيرجعلي الصورة وقال:   = دا كان صاحبي، هستناكِ تاني يا حنين، بس المرة الجاية تكوني عرفتي حاجة عشان خاطري وخليكِ مع حازم.   إتكلمت بتنهيدة وأنا الحزن مالي قلبي وقولت بإبتسامة حاولت جاهدة إني أرسمها:   _ حاضر يا حاتم، خلي بالك من نفسك.   نده بعدها حازم للعساكر وجُم خدوا حاتم رجعوه مكانهُ من تاني، قعد وقال بتساؤل:

  = عرفتي منهُ حاجة جديدة؟   هزيت راسي بنفيّ وقولت:   _ لأ طلع عارف إن الشخص دا نصب عليه من فترة قليلة وعشان كدا معرفش مين دا لإن بياناتهُ مش صحيحة، كدا مقدمناش غير إننا نعرف مين عمر مختار دا ونحاول نلاقيه أو نلاقي أهلهُ يمكن عندهم.   هزّ حازم راسهُ بتفهم وبعدين قال:   = تمام، إي الصورة اللي في إيدك دي؟   إتوترت وبعدين قولت:  

_ دي، دي صورة حاتم وواحد صاحبهُ، لقيتها في هدية كان جيبهالي وقعت منهُ بالغلط فـ كنت بسألهُ عليها.   بص على الصورة وبعدين قال بهدوء:   = طيب.   إتكلمت بمحاولة مِني عشان يسمع كلامي:   _ ممكن يا حازم ندور في البيت بتاع حاتم يمكن نلاقي حاجة توصلنا لـ عمر دا أو حتى النصاب اللي نصب عليه!   فضل ساكت شوية وبعدين قال:   = قولتلك إننا ندخل نفتش البيت دي محتاجة إذن مش هيقِل عن 3 أيام لحد ما يطلع.

  إتنهدت وقولت بإعتراض:   _ بعد 3 أيام دي مش هنحلق ندور ولا هنلحق نلاقي حاجة تثبت براءة حاتم، أنا عايزة أنقذهُ بآي شكل!   إتكلم حازم بجدية وعملية وقال:   = حنين، لو عملنا اللي بتقولي عليه دا هنبقى مجرمين ومُقتحمين كمان، لازم نستنى صدور الإذن بالتفتيش.   قومت من مكاني وأنا مش راضية عن اللي سمعتهُ ولكن مقداميش غير إني أعمل نفسي مطيعة للكلام وقولت:   _ طيب يا حازم، عن إذنك ومتشكرة جدًا ليك.

  خلصت ومشيت من قدامهُ، كانت الساعة في الوقت دا 2 الضهر، يعني بدري أوي أوي كمان، كانت وجهتي بيت حاتم طبيعي، ولكن المرة دي قبل ما أدخل ظبطت المنبه بتاعي على بعد ساعتين يرنّ.   عملت نفس اللي عملتهُ إمبارح وفضلت أتسحب لحد ما دخلت البيت، إتنهدت وأنا ببص للبيت من تاني وجوايا رهبة وخوف منهُ الحقيقة واكن لازم أكمل عشان خاطر حاتم، طلعت الدور التاني زي ما حاتم طلب مِني.

  فضلت أمشي في الممر وأنا بدور على الأوضة المقفولة لحد ما لقيتها، فضلت أحاول أفتحها بكل الطرق ولكن القفل اللي عليها شكلهُ قديم أوي، جبت آلة حادة وفضلت أحاول أكسر القفل.   الموضوع إستغرق مِني شوية وقت لحد ما فتحتهُ أخيرًا، فضلت آخد نفسي بالعافية وبعدين فتحت الباب بهدوء وأنا لسة خايفة والتوتر جوايا عالي، لما الباب إتفتح لقيت جواه مشهد خطف قلبي.  

كان حاتم قاعد وماسك في إيديه كتاب ولابس لبس قديم شوية على مقياس الموضة دلوقتي وبعدين نام على السرير وبعد شوية دخل من جنبي واحد وتخطاني وكإنهُ مش شايفني، أنا كنت مخضوضة وحاسة إني هم*وت من الرعب.   بدأوا يتكلموا وفهمت إنهُ مشهد قدامي من زمان بقى ولا بيتهيألي مش عارفة، ولكن بدأ حاتم يتكلم وقال:   _ يا جدع إنت مش تخبط!   إتكلم صاحبهُ نفس اللي شوفتهُ في الصورة معاه وقال بإبتسامة:

  = معلش بقى، المهم جايلك في حاجة هتكسبنا دهب.   رد عليا حاتم بعد ما إتعدل وقال:   _ ياريت إيدي على إيدك، بس تقول كلام معقول ولو لمرة.   إبتدا الشخص التاني يتكلم بجدية وقال بحماس:   = أنا عرفت إن الأرض اللي قدام بيتك دي اللي مزروع فيها لاڤندر قابلة جدًا إن يتزرع فيها مخدرات وحشيش وخلافهُ، هنكسب دهب من ورا الموضوع دا وكمان دي مِلك يعني محدش هيدرى حاجة بالموضوع دا.

  إتصدم حاتم وقال برفض قاطع:   _ إنت عبيط، لأ طبعًا مستحيل أعمل حاجة زي دي، إوعى تقول الكلام دا تاني ولا تفتح معايا الموضوع دا.   رد عليه التاني بعدم رضا وقال:   = إنت دايمًا كدا مش وش سعد، يابني فكر يابني وبطل الدماغ الناشفة الخايبة دي!   إتكلم حاتم بغضب وهو قايم وساب الكتاب على السرير وقال وهو خارج من جنبي:   _ لو عايزنا نفضل صحاب بلاش تجيب السيرة دي قدامي تاني.

  بصيت عليه وهو خارج وبعدين رجعت بصيت على الشخص التاني لما سمعتهُ بيقول بشرّ وعينيه خالية من آي إشارة:   = ماشي، إنت اللي جبتهُ لنفسك ولو مش برضاك هيبقى برضاك برضوا بس مضغوط شوية.   في اللحظة دي المنبه رن بصوت عالي فزعني وحتى الشخص اللي كان قاعد دا بصلي وكإنهُ شايفني، بصيت للموبايل وقفلتهُ بسرعة وأنا مستغربة إزاي عدا ساعتين وأنا ملحقتش أكمل نُص ساعة!  

رجعت بصيت للمشهد اللي كان قدامي ولقيت الأوضة ضلمة ومكركبة وعلى وضعها الحالي عكس المشهد، إتنهد وخدت نفسي كويس وأنا بحاول أفوق نفسي من الأوهام اللي بتيجيلي كل فترة والتانية ودخلت الأوضة بعد ما ظبطت المنبه على ساعتين تاني عشان البيت دا بياخد من العمر كتير من غير ما نحس.   ولعت النور وبدأت أدور في الأوضة واحدة واحدة على قد ما أقدر بسبب كمية التُراب اللي ماليها، فتحت دُرج الكومودينو ولقيت أوراق كتير أوي كانت متجمعة مع بعض في فولدر.

  كان مكتوب من برا على الفولدر، مذكرات هامة، المنبه رن للمرة التانية تحت صدمتي اللي مكنتش مستوعبالهُ حاجة، عدا 4 ساعات وأنا مكملتش ساعة طيب إزاي!   خدت الأوراق دي وقفلت الأوضة وقررت أمشي وأرجع بكرا تاني أكمل، فضلت أتسحب لحد ما طلعت برا البيت وعرفت أخرج من غير ما حد يشوفني، لما خرجت كانت الساعة 6 وشوية المغرب.   روحت البيت وحاولت أطون طبيعية جدًا عشان أختي متاخدش بالها وقعدت أحضر معاها الأكل، بالليل على الساعة 11 كنا إتعشينا وعملت كوباية نيسكافيه ودخلت أوضتي وطلعت الأوراق من شنطتي وأنا عندي فضول رهيب.

  قبل ما أبدأ قراءة الموبايل الأرضي اللي جنبي رنّ! ودي في حد ذاتها مفاجأة الحقيقة لإننا يادوب مركبينهُ عشان الراوتر لكن لا بنستقبل مكالمات ولا بنكلم حد منهُ، سيبت الورق جنبي ورديت بهدوء وإستغراب:   _ ألو؟   الطرف التاني فضل ساكت، عدت الكلمة للمرة التانية والتالتة ومحدش رد، كنت هقفل بس جالي صوت راجل بيقول:   = الصفحة الخامسة يا حنين دي أهم صفحة، إنتِ مش هتلاقيها في المذكرات اللي معاكِ لإنها موجودة في البدروم تحت.

  إتصدمت من اللي سمعتهُ وضربات قلبي فضلت تعلى وأنا خايفة وقولت:   _ مين؟   سمعت بعدها صوت المكالمة إتقفلت، عملت إعادة الإتصال بالرقم اللي لسة مكلمني ولكن المفاجأة إن مفيش أرقام إتصلت بينا!   #هاجر_نورالدين #سلسلة_حكاية_بين_حقول_اللاڤندر #الليلة_التانية_ أنا مش فاهمة حاجة إي اللي بيحصل معايا بالظبط؟   قولتها بصدمة بعد ما قعدت على السرير وأنا خايفة وفعلاً مش فاهمة حاجة، واللي زاد عليا بجد المكالمة دي، فتحت الورق بسرعة اللي كان في الملف ولقيت فعلا معظم اللي فيه ورق مالهوش علاقة بالمذكرات ولكن في أربع ورقات بس ليهم علاقة بالمذكرات.

  بدأت اقرأ في المذكرات وأول حاجة جات عيني عليها هي الورقة الأولى اللي مكتوب عليها الليلة الأولى ما قبل الإقناع ودي كان بيبدأ فيها الشخص اللي بيكتب المذكرات بإن صاحبه بيقنعهُ إنهُ يزرع الحشيش والمخدرات في المزرعة اللي في بيته اللي اشتراه جديد علشان هي تقبل جدًا الموضوع دا.  

ولكن زي ما مكتوب إن هو طبعًا ما قبلش بحاجة زي دي ولكن من بداية اليوم دا بدأ يستقبل تهديدات كتير أوي من صاحبه دا، بدأ الشخص يكتب تاني حوار دار بينه وبين صاحبه إن صاحبه عايزه يبيع له البيت ولكن هو موافقش لإنه عارف غرض صاحبه في إنهُ يشتري البيت بتاعه.   إتكلم صاحبهُ بغضب وقال:   _ على فكرة إنت لو مبعتليش البيت بمزاجك أنا هاخدهُ غصب عنك.

  رد عليه بمنتهى السخرية:   = ودي هتعملها إزاي يعني هتق*تلني مثلًا!   رجع من تاني صاحبهُ إتكلم وقال:   _ وليه لأ عادي بسيطة لو دا الحل الوحيد إن أنا آخد البيت هعمل كدا.   بصلهُ بإستغراب وقال بعدم إستيعاب:   = أنا بجد مش مصدق إن إنت صاحبي اللي واقف قدامي إنت الموضوع دا غيرك أوي وإنت مكنتش كدا إي اللي حصلك!   رد عليه صاحبهُ بمنتهى السخرية وهو مبتسم إبتسامة جانبية وقال:

  _ الحياة هي اللي علمتني كدا أنا كان لازم أكون كدا من الأول عشان أعرف أعيش وإنت يا إما تتقاسم معايا الموضوع برضاك ويبقى الربح لينا إحنا الإتنين يا إما أنا هعرف أتصرفه وبرضوا هنفذ اللي في دماغي.   اتكلم بغضب وقال:   =هو إنت بتتكلم كدا على أساس إي أنا بجد مش فاهمك يعني انا مستضيفك عندي في بيتي وبتكلمني بالشكل د أنا كنت معتبرك صاحبي.   رد عليه الشخص التاني وقال بضحكة ساخره:

  _ لأ ما هو أنا لما لقيت إن إنت عندك كنز قولت إن أنا أتفاوض معاك وأشتري منك البيت ولكن إنت مش وش سعد وهنا فأنا كدا هضطر إن أنا أتعامل بنفسي.   رجع الشخص يتكلم تاني وقالهُ:   = بقولك إي بلاش تضيع نفسك وبلاش الأفكار دي تسيطر على دماغك أكتر من كدا.   إتكلم الشخص التاني وقال له بتحذير وتهديد:   _ أنا لحد دلوقتي معتبرك صاحبي وشايف إن المصلحة دي مستحيل تخرج من بين إيدي لو إنت مش عايزها عرفني وانا هتعامل بنفسي لكن ما تُقفش قدامي.

  خلص كلامهُ ومشي من قدامهُ، ودي كانت نهاية الليلة الأولى والورقة الأولى في إيدي، كنت بقرأ وأنا مستغربة ومش مستوعبة اللي أنا شايفاه، فتحت الورقة التانية بسرعة واللي كان مكتوب فيها:   الليلة الثانية، التهديد الثاني.   بدأت كمان أقرا الورقة التانية واللي كان بدايتها إن الشخص كان قاعد بيكتب عادي جدًا في المذكرات بتاعته، ودخل عليه الشخص التاني اللي هو بيهدده عشان عايز يشتري منه البيت.   إتنهد وبصلهُ وقال:

  _ إنت لسة برضوا ما خرجتش عن اللي في دماغك؟   جاوبهُ الشخص التاني وهو مبتسم بسخريه وقال:

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى