_ يا طنط اسمعيني والله انا معملت… *قاطعته كارما وهي تسير وتسحب يد والدتها لكي تسير هي الاخري مبتعده عنه، ولكنه ذهب اليها و وقف امامها مره اخري وهو يقول بأسف* _ كارما انا اسف والله، انا عارف اني كان لازم اقولك، وعارف اني غلطت، عشان خاطري اخر مره، سامحيني المرادي بس يا كارما = ملكش خاطر عندي يا عز، ولو عندك كرامه روح شوف حياتك، وسيبني انا كمان اشوف حياتي
*قالتها كارما بحده ثم تركته وغادرت بينما الاخر عاد الي سيارتهُ والحزن يتملك منهُ عائدًا الي بيتهُ مره اخري وهو يسوده الندم* *ظل عز يذهب الي منزل كارما يوميًا ليعتذر لها بينما هي ترفض اعتذاره حتي وبختهُ اخر مره بشده امام والدها قائله لهُ ان يحفظ كرامته ولا يأتي لها مره اخري، غضب عز كثيرًا منها، وقرر انه لن يذهب اليها مره اخري، وحبهُ لها لا يعني ان يُقلل من شأنهُ وكرامته من اجلها، غادر عز ذلك اليوم منزلها وهو يقسم انهُ لن يذهب لها او يهاتفها مره اخري*
____________________________ “بعد سته اشهر” _ مهاب انا سمعت عن القضيه الكبيره اللي كارما اترافعت وكسبتها امبارح؟ = الله؟ ما انتَ متابع وبتحن اهو، اومال في اي بقا _ انجز يا مهاب وقول اخلص = انتَ عرفت منين طيب _ كنت قاعد مع بابا الصبح وهو بيقرأ الجرايد وشوفتها = العبي يا كرميلا يبت خالتي يا مشهوره _ هتخلص ولا اقوم افتحلك نفوخك = يعم اهدي هقولك، اصل حصل حاجات كتير اوي في الست شهور اللي انتَ سافرتهم دول
_ يارب تنطق وتنجز = كارما رجعت تذاكر تاني كُتب الحقوق بتاعتها، وريهام ورؤوف ساعدوها جامد يعني الامانه تتقال، المهم انها في 3 شهور خلصت كل الكتب، ورؤوف بقي يديها القضايا اللي عليها القيمه، وقضيه في التانيه اتعرفت بقا وبقت تتطلب بالاسم في القواضي الكبيره، واخرهم قضيه سالم اللي اترافعت عنها وكسبتها دي _ كارما؟ كارما عملت كل دا؟ = لا متستقلش كده ب بنت خالتي، دي لما بتحط حاجه في دماغها مش بتسيبها غير لما تعملها دي كارما وانا عارفها وحافظها
_ طيب هي عامله اي دلوقتي = كويسه، بس مش بتطيق تسمع اسمك *نظر له عز بغضب بينما دافع الاخر عن نفسه قائلًا* = متبصليش كده يعم انا بقولك الصراحه، دي شتمت فيك لما شبعت شتيمه، دي بطلت تاخد اي قضيه ليها علاقه بالقسم هنا عشان متشوفش خلقتك، حتي لما عرفت ان انتَ سافرت في مؤموريه 6 شهور _ خلاص يا مهاب عرفنا انها مش طايقاني و لو شافتني هتدلق في وشي مايه نار، خلاص
= بُص هو زعل كارما وحش انا عارفه، بس حاسس انها ممكن ترجعلك بصراحه *اعتدل عز في كرسيه بأنتباه، وهو يستمع لما سوف يقوله بتمعن قائلًا* _ اي اللي خلاك حاسس كده = اصل كارما لما بتزعل من حد وتقفل منه، بتطنشه ومش بتجيب سيرته، بتردم عليه يعني من الاخر اكنه مكنش في حياتها، بس انتَ سيرتك علي لسانها طول النهار، هي اينعم بتشتم وبتلعن في سلسفينك، بس احنا صاحيين نامين علي سيرتك، ف اعتقد انها لسه منستكش يعني، ما تحاول تاني يا عز هتخسر اي
_ احاول اي بعد اللي عملته فيا دا يا مهاب، دي فضحتني قدامكم كلكم اخر مره = هي خشيمه فعلا لما بتبقي زعلانه، بس هي كان عندها حق في كل كلمه، خصوصًا انها كانت بدأت تحبك واتجرحت لما حست انك بتلعب بيها
_ انتَ هتقولي كده انتَ كمان، علي اساس انك مش عارفني يعني يا مهاب، دا انا عز صاحبك، دا محبتش في حياتي كلها حد قد ما حبيت كارما، انا عُمري ما كنت اتخيل اني انا اللي اقعد اجري ورا واحده واتمنالها الرضا كده زي كارما، كارما الوحيده اللي اول ما شوفتها اتمنيت اني اتجوزها واعيش معاها في بيت واحد، هلعب بيها ازاي بقا بالله عليك، وانا لو بلعب بيها اي اللي هيخليني اروحلها كل يوم اتحايل عليها تسامحني؟
= انا عارف والله يا عز، بس حاول تاني معلش، يمكن تكون حنت بعد الشهور دي كلها، وانا ليك عليا يا سيدي هحاول اهديها شويه من ناحيتك _ ماشي يا مهاب، انتَ عارف اتجوزها بس، ومش هحلها بنت المجانين دي، ع اللي هي عملاه فيا دا = طب اتكلم علي قدك يا اخويا عشان انتَ قدامها بتبقي عامل شبه الكتكوت *ابتسم عز وهو يحك مؤخره رأسه بأحراج قائلًا* _ هو بيبقي باين عليا اوي كده؟
= اه والله يغالي، بتبقي مفضوح _ طب اطلع بره يا مهاب، اطلع بدل ما اطلع عليك اللي بنت خالتك عملاه فيا، اطلع = ايوا يا اخويا سيبها وتعالي اتشطر عليا انا *قالها مهاب وهو يخرج بينما اسند عز ظهره علي الكرسي يأريحيه وهو يفكر فيما سوف يفعله لكي تُسامحه تلك الفتاه الغبيه الذي يحبها وبشده، ابتسم عندما تذكر وجهها وضحكتها ومنادتها لهُ ب “الولا عزوز” يُقسم انه اشتاق لكل ذلك واشتاق اليها بشده*
___________________________ = بصراحه كده يا استاذ رؤوف انا عايزه اجازه وضع _ وضع؟؟ = اه عايزه اضع ضهري شويه ع السرير دا انتَ واخدني سلخ زي الدبيحه كده لمواخذه من ساعه ما بقيت محاميه بريفكتو، الواحد كان مرتاح من عمايلك دي والله _ شوفي يا كارما انتِ بقيتي محاميه شاطره، بس لسه لسانك عامل زي المبرد = والله يا استاذ رؤوف ضهري قافش عليا والفقرات العصعصيه عصعصت خالص ، الله يباركلك اديني اجازه اسبوعين ولا حاجه اسافر دهب والبس البوركيني واروق علي نفسي عشان ارجع المكتب تاني واروق عليكم هنا
_ لا اسبوعين كتير، يومين بس كويسين = يومين؟ يا استاذ رؤوف اتقي شري انا جوايا كميه الفاظ خارجه دخلتها وقولتلها عيب دا المدير بتاعنا برضه وليه احترامه، دا انا مأخدتش اجازه بقالي شهرين حرام عليك _ كارما انتِ عارفه انتِ بقيتي مهمه هنا في المكتب قد اي، مينفعش تغيبي الفتره دي كلها. = يوه بقا، دا كان يوم اسود يوم ما فكرت ابقي محاميه عدله، منكم لله اخدتوني لحم ورمتوني عضم
*قالتها كارما وهي تذهب الي مكتبها قبل ان يُمسك بقا رؤوف ويخصم لها علي طوله لسانها تلك، وما ان دخلت الي المكتب حتي وجدت تجلس علي الكرسي بتعب ف جلست بجانبها* = مالك يا رهوم؟ _ بطني وجعاني شويه، بقولك اي ما تاخدي الملف دا وتروحي القضيه دي بدالي، عشان تعبانه مش قادره = ماشي هاتيها، اروح مكانك عادي _ حبيبتي يا كرميلا، كنت عارفه والله انك جدعه وهتروحي *اخدت كارما الملف وبدأت تقرأ ما فيه، ووجدت انها قضيه سرقه، اصبحت قضيه سهله بالنسبه لها، ولكن ما لفت انتباهها هو اسم القسم التي سوف تذهب اليه*
= دا القسم بتاع هوبا، لا لا مش رايحه معلش يا ريهام انتِ عارفه رأي في الحوار دا _ يبنتي انتِ مش قولتيلي انه مسافر، هتشوفيه فين بس، دي يدوبك قضيه قد كده هتخلصيها وترجعي، والله تعبانه ومش قادره خالص = ماشي يا ريهام، بس متتعوديش علي كده، هي المرادي بس *قالتها كارما واخذت الملف وذهبت، وما ان خرجت كارما، حتي اتصلت ريهام علي مهاب وهي تقول لهُ في حذر*
= انا عملت نفسي تعبانه زي ما انتَ قولتلي اهو، بس هي مش هتدخل مكتب عز عشان تبقي عارف _ متقلقيش انا جبت عز مكتبي وقولتله اني رايح مشوار بسرعه كده وجاي = تفتكر ممكن يتصالحوا _ هُما وشطارتهم بقا، المهم بما اني عندي ساعه فاضيه ومش هعرف ارجع المكتب وقضيتك كارما اخدتها ما تيجي ننزل نشرب حاجه؟ = ماشي، بس متاخدش علي كده _ اه يا كارما يا فيروس الكلب انتِ، الدنيا كلها بقت تتكلم زيها
*ضحك كلا منها ونزلت ريهام لكي تُقابل مهاب، ف علاقتهما تطورت كثيرًا في الست شهور الاخيره واعترف كلا منهما بحبه للآخر وذهب مهاب للتحدث الي والدها بشأن خطبتهم، ولكنه ينتظر ان عوده اخيها من جيشه لكي تتم خُطبتهم* _________________________
*وصلت كارما الي قسم الشرطه وذهبت الي مكتب مهاب وما ان دخلت حتي وجدت عز يجلس علي الكرسي ويسند ظهري الي الخلف ويمسك بيده بعض الاوراق يقرأها بتمعن وما ان سمع صوت الباب يفتح دون طرق، رفع رأسه ليوبخ من فعل ذلك ولكنه صُدم بوقوف كارما امامه، ظلا هكذا صامتين ينظرون لبعضهم البعض، وقد اكتشف عز ان كارما قد تغيرت قليلًا عن ذي قبل، فقد كانت ترتدي فُستان ابيض رقيق وطرحه زرقاء وتضع بعض مساحيق التجميل الخفيفه فقد كانت جميله جدًا، قطع تأملهُ فيها صوتها وهي تخرج وتقول بتوتر*
= انا،اا انا شكلي دخلت غلط، هروح ل مهاب _ لا استني دا مكتب مهاب فعلًا بس هو راح مشوار وسابني هنا مكانه، تعالي يا كارما *دخلت كارما وجلست علي الكرسي الذي امامه وهي تضع الملف علي المكتب وتقول بمهنيه لم يعهدها عز* = طيب دا ملف المتهم ابراهيم زيدان، جاي في قضيه سرقه *ركن عز الملف جانبًا وقال لها في نبره حنين* _ عامله اي؟ وحشتيني اوي يا كارما
= وحشك عقرب _ انتِ لسه لسانك زي المبرد كده يا كارما، مفيش فايده = ان كان عجبك _ عجبني واللهِ = بقولك اي، اهدي علي نفسك شويه، وانجزني عشان ورايا قضايا تانيه انا مش فضيالك _ اه بمناسبه القضايا، الف مبروك علي قضيه امبارح، كسىرتي الدنيا ماشاء الله = الله يبارك فيك _ مش كان زمانا بنحتفل سوا دلوقتي بالقضيه *قالها وهو يغمز وظن انها ستجيبهُ بلامبالاه ك كل مره ولكنه تفاجأ بها وهي تصرخ في وجهه بغضب*
= انتَ تخرس خالص، قعدت تصيح وتقولي بحبك بحبك ،حبك برص يا بعيد، وانتَ لو بتحبني فعلًا كنت عملت عملتك دي وسافرت؟ _ عملت اي الله يخربيتك انتِ هتلبسيني تهمه؟ وبعدين هو انا سافرت هربان منك؟ انا كنت مسافر في مؤموريه = والله؟ مؤموريه اي دي اللي تخليك ست شهور متعرفش عني حاجه؟ لا وجاي دلوقتي تقولي مبروك، يخربيت بجاحتك _ هعرف عنك حاجه ازاي وانتِ عملالي بلوك من كل حته؟
= عز انتَ لو عايز تعرف حاجه هتعرفها، ف متحورش _ كارما انتِ مش قولتيلي لو عندك كرامه متكلمنيش تاني = وانتَ الكلمه مسكت فيك اوي يعني؟ _ حسيت انك مش عيزاني = جتك ستين نيله فيك وفي احساسك، خلصني بقا وخليني اغور من وش امك دا *لم يستوعب عز لما هي غاضبه ولكن هو يعلم انها غاضبه منه الآن ف قال* _ اطلبلك لمون طيب = لا هاتلي عصير فراوله
*قالتها وهي تضع يديها علي رأسها دليل علي الارهاق، بينما هو ابتسم من عادتها التي لم ولن تغيرها، وهي الاكل، طلب عز العصير واتي سريعًا بدأت كارما في تناوله بتلذذ وكان هو يراقبها بصمت وهو يبتسم ف قالت* = انتَ هتفضل باصصلي كده كتير، خدتني كام صوره؟ _ كارما وحياه امك وابوكي وعيلتك كلها لنرجع، خلاص بقا كفايه كده = خلصت روحك يا بعيد، انا اعرف منين كنت بتهبب اي الست شهور اللي فاتوا دول؟ تلاقيك اتجوزت تعبان البحر دي وكنتم في شهر عسل ولا حاجه
_ اتجوز مين؟ دا انا كرشتها هي وامها وقولتلهم متجوش عندي تاني *نظر لها عز وجدها تبتسم وتستمع الي الحديث بأهتمام ف بالغ في الحديث قائلًا* _ وقولتلهم مش هتجوز غير كارما وشوحت بأيدي كده، وقولتلهم كارما دي اللي انضف منكم ميت مره، لا مسكتش يا كارما والله دا انا فضحتهم، وبعدين عيب عليكي والله، انا قولتلك قبل كده انا مش هتجوز حد غيرك، انشالله حتي اعنس انا وانتِ = لا يا اخويا عنس لوحدك انتَ انا مالي، انا هدور علي واحد ابن حلال مش بتاع بنات واتجوزه
_ اه اعمليها، عشان اولع فيكي وفيه = طب اتكلم علي قدك بس، عشان انتَ اخرك فاضي، ويارب نخلص ام القضيه، عشان عايزه اروح *بدأ عز في فتح الملف وبدأت كارما في الحديث واندهش عز من ذلك التطور العظيم الذي طرأ عليها، وما ان انتهي نقاشهم ب اخلاء سبيل المتهم، حتي قال لها في ابتسامه* _ هفضل مبسوط طول يوم عشان شوفتك النهارده = طيب شوف حاجه تانيه تبسطك يا نحنوح عشان مش هتشوفني كتير بعد كده
_ مفيش حاجه هتبسطي زيك *قالها وهو يغمز بينما هي لم تُعقب وغادرت المكان، ظل ينظر اليها حتي خرجت، ثم استند علي الكرسي بظهره وهو يبتسم، قد تغيرت تلك الكارما كثيرًا ولكن هذا يروق له بشده، وفي حين آخر كانت كارما في المكتب تقص علي ريهام ما حدث في المكتب* _ وانتِ لما شوفتيه بقا حسيتي ب اي؟ = اكذب لو قولتلك موحشنيش، وحشني اوي بصراحه يا ريهام، وبصراحه حسيته لسه باقي عليا، انا كنت فكراه نسيني وشاف بنت تانيه
_ طيب نقنعك ازاي ان هو بيحبك بجد وان دي كانت غلطه منه، عادي يا كارما ما الانسان بيغلط وبيحتاج فرصه تانيه = ما انا كنت مجروحه منه يا ريهام وكان اول خازوق برضه، ف اتصرفت بغشوميه انا عارفه _ يعني لو رجع واتأسف هترجعيله = هو انا ليا بركه الا عزوز برضه _ يختي الله يرحم، ايام ما كانت سيرته مبتجيش علي لسانك غير عشان تهزأيه بس، دلوقتي بقا عزوز
= ما انا كنت فاكراه اتجوز البت الصفرا دي بصراحه لما سافر فجأه كده ، بس روح قلبي طلع مخلص شاريني *ابتسمت ريهام علي صدقيتها التي تعلم انها تُحب عز، هي لم تقول لأحد ابدًا انها تُحبه ولكن الجميع يعرف ذلك، مر باقي اليوم بسلام حتي غادرت منزلها و وجدت رقم غير معروف يدق علي هاتفها، ف اجابت كارما علي الهاتف* = الو، السلام عليكم _ وعليكم السلام يا كرميلا
*وما ان وجدته صوت عز حتي اغلقت الهاتف مسرعًا في توتر لا تعلم سببه ولكنها هدأت قليلًا بعدها و وبخت نفسها علي ما فعلته، قطع تفكريها صوت رنه الهاتف مره اخري* _ بقا بتقفلي في وشي يا كارما الكلب انتِ، انتِ عشان بقيتي محاميه مهمه خلاص هتتكبري علينا = انتَ بترن من رقم غريب ليه _ علي اساس انك مش عملالي بلوك علي رقمي؟ = ما انتَ تستاهل ميت بلوك، مش بلوك واحد بس
_ ما خلاص بقا يا كارما عدي الحوار دا وحياه ابوكي، كانت غلطه وندمتيني عليها 6 شهور كفايه بقا كده = مش كفايه، دا انتَ عملتك دي المفروض تندم عليها عمرك كله، مش ست شهور بس *اغلقت كارما الهاتف في وجهه، هي كانت تنوي قبل قليل ان تُلين له قليلًا ولكن كلما تذكرت ما فعله تستشاط غضبًا منه، بعدما اغلقت وجدت رساله علي الهاتف برقمه يقول فيها* _ والله لاتجوزك يا كارما وغصب عن عينك وعين اهلك كمان، وابقي وريني هتقولي لا ازاي
*ما ان رأتها حتي غضبت بشده ف أرسلت لهُ رساله صوتيه وهي تصرخ قائله*