Uncategorized

اقدارنا جوارنا بقلم مى نهال

خلص كلامة وأنا خلصت طاقتي، وبدأت أعيط كأني طفلة صغيرة وأنا مرميه في حضنه مش عارفة أقول أيه، بعدني شوية وعلى وشه أبتسامة جميلة زي قلبه، مسح دموعي ضحكت معرفش ليه تأكدت مش أي واحد يتقال عليه راجل الراجل لما بيحب بيصون والعشرة معاه مش بتهون، قربت بوست راسه يستحق حقيقي يستحق، وقولتله:   ـ أنا مبسوطة إني معاك حمحمت كدا، وكان لازم اقوله إليّ داير في دماغي من فترة فقولت بتردد:

  ـ كنت عايزة افاتحك في موضع كدا…. من فترة يعني… فكرت   قاعد مركز معايا، ضحك وقالي:   ـ يا مُسهل يارب نوصل ـ أستنى بس هقولك…. هو ممكن نربي طفل معانا هنا   نظرته أتغيرت من الهزار للجمود في ثانية، قرب مني شوية للحظة حسيت إني قولت مصيبة لقيته قالي ببشاشه:   ـ أنتِ بتقرأي افكاري يا منة؟! ـ بجد إنتَ كمان بتفكر في الموضوع دا ـ أيوة من وقت طويل.. الساعة كام

  بص في الموبايل عشرة ونص قالي:   ـ قومي ألبسي بسرعة ـ ليه ـ هوريكِ ياله بقى ـ حاضر   قومت لبست، ونزلنا، وأخدني مكان جميل أوي في شارع هادي ودخلنا بيت من البيوت إليّ هناك مستغربة أول مرة يخدني مكان زي دا، ملجأ! مش عارفة شعور غريب عرفت إنه بيجي من فترة للتانيه، وقف شوية يسلم على الأطفال إليّ قربوا منه، كان شكله لطيف أوي، وسطهم، بعد وقت سحبني معاه تجاه أوضة دخلنها وكان فيها طفل في حدود ال5 سنين، قرب محمد وقاله:

  ـ يحيى   قام يحيى بعد ما كان قاعد على كرسي صغير قدام مكتب بيرسم، جري عليه وهو بيقول:   ـ بـابـا ـ قلبه ـ جيت أمتى؟! ـ لسه دلوقتي   بص نحيتي وأنا واقفه ببصلهم ومش نفسي اللحظة دي تخلص أبدًا، لقيته بيقولي بغمزة:   ـ مين القمر مش تعرفني ـ دي منة مراتي ـ يا خسارة ـ لي ـ كنت هتجوزها لما أكبر   ضحكت، ورديت أنا عليه المرة دي قولتله:

  ـ طب أيه رأيك لما تكبر أشوفلك عروسة أحلا مني تتجوزها ـ نزلني بسرعه   نزل من على أيد محمد، وقرب مني حضني وهو بيقول بضحك:   ـ أقسم بالله أنتِ كفائة   بص نحيت محمد، وقاله:   ـ شوفت الحنيه أتعلم منها بتفكر في مستقبلي   ضحك محمد، وقالنا:   ـ هتتفقوا عليا وأنا غلبان   قرب من يحيى وقعد قدامه عشان يبقى في طوله وقاله بحنان:  

ـ يحيى إنتَ بتحبني مش كدا ـ بحبك أوى يا بـابـا ـ طب أيه رأيك تيجي معايا البيت ـ أجي البيت! ـ أيوة تعيش معايا أنا وإنتَ ومنة   بصلي بدموع، وقالي بصوت ضعيف:   ـ هو أنتِ موافقه أجى معاكم   قعدت قدامه وعيوني كلها دموع، كلمة بسيطة منه قدرت توجع قلبي بالشكل دا، حضنته وقولتله بحنيه:   ـ يا روحي أصلًا أنا جاية عشانك………   #نوڤيلا_أقدرانا_جِوارنا_1 #مـى_نهال«بعد عشر سنين»

  واقفه فِى المطبخ كالعادة بحضر الغداء، وكانت الساعة 4 تقريبًا لقيت يحيى داخل، وباين عليه العبوس، وقف قادمي وقالي من غير ما يرمى السلام زي عادته:   ـ ماما انهارده وأنا راجع من الدرس لقيت معاذ واقف مع صحابه وكان المؤذن قرب يقيم الصلاة قولتله ياله على الجامع قالي هصلي فِى البيت، بعد إذنك كلمي بابا فِى الموضوع ده   كان بيتكلم بسرعة لدرجة إني ملحقتش ارود عليه، بلمت شوية وكنت لسه هتكلم لقيت محمد بيرد عليه بنبره بارده زي إليّ كان بيكلمني بيها لما أغلط:

  ـ ومتكلمنيش إنتَ ليه يا يحيى! ـ أخر مرة كلمت حضرتك قولتلي هتكلم معاه، وأنشغلت في حاجة تانيه مع إن مفيش حاجة أهم من حرص حضرتك على معاذ   كان نفسي الأرض تتشق لما شوفتهم بيتكلموا كدا هما الأتنين عندهم نفس الطريقة والأسلوب حتَّى نفس الصوت البارد، رد عليه محمد وهو مربع اِيديه قدام صدرة:   ـ أنا فاكر إن لما قولتلي كنت بذاكر معاك، حاجة في نفس الأهمية بردو

ـ لاء مش مهم إنك تبقى معايا؛ لأن فِى الأخر أنا مش إبنك زي معاذ زي ما طنط صفاء قالت   خلص كلامه من غير ما يرفع نظرة على محمد المصدوم، ودخل أوضته بسرعه، نظري فضل معاه لحد ما قفل الباب لقيت معاذ واقف والدموع في عنيه، قرب من محمد وقاله:   ـ عمتو صفاء لما سمعت يحيى بيقولي ياله على الجامع قالتله وإنتَ مالك يروح ولا مايروحش لتكون مفكر نفسك أخوه بجد!

  خلص كلامه، ودموعه مغرقه وشه، قربت عليه وحضنته وأنا قلبي وجعني على يحيى حاسه بيه قد أيه الكلام السم دا بيسيب أثر كبير مش بيتعافه مع الوقت، قولتله وأنا بطبط عليه بحنيه:   ـ يا حبيبي بتعيط ليه هيبقى كويس هقعد أتكلم معاه ـ بعيط عشان لو كنت روحت معاه الجامع علطول ماكنتش عمتو هتقوله كده، أنا السبب أنا إليّ زعلته   قرب محمد واخده من أيدي وقاله، وهو مبتسم، وبيمسح دموعه:

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى