Uncategorized

فرصه اخيره ندى اشرف

#فرصة_أخيرة (1).
بقلم| ندى أشرف
٭٭٭★٭٭٭ عند المأذون حيث تجلس الزوجة وعلى وجهها أثار الد.موع، وبشرتها باليه وعيونها التي تبدو عليها آثار الت.عب رغم جمالها.. أخفى الحَز.ن أي أثر لهذا الجمال.
ويجلس أمامها زو.جها حسام ويبدو عليه الند.م والتوتر والخو.ف.. نادى فيهم المأذون قائلا:
– يعني انتوا متأكدين من القرار ده؟
أجابت ندى قائلة في سرعه وكره وجمود:
– أيوة متأكده اني مش هكمل مع الانسان ده. عاد المأذون يحدثها مرة أخرى:
– يابنتي.. خراب البيت مش بالساهل وبنائه مكنش بالساهل، استخرتي ربك في الخطوة دي؟ تذكري إن ” أبغض الحلال عند الله الطلاق”..

تذكرت ندى أيام كانت تسعى فيها لإرضاء هذا الرجل حتى لو على حساب نفسها، تذكرت أيام هرِمَت فيها لأجل لحظة الاستقرار   في عش الزوجية ثم أجابت بعيون دامعة:
– كان مفروض استخير زمان قبل أي خطوة في البناء انما هيا كده جات متأخر أوي.. كنت فاكرة اني بعمل خطوة صح مش محتاجه مساعده عليها، ودلوقتي بردو بعمل خطوة صح.. هيا متأخرة، بس صح. قاطعها حسام بقهرة وغضب:
– يعني انتِ عمرك ما شوفتي معايا لحظة واحدة حسيتي فيها بسعادة وراحه؟ مافيش حاجه تشفعلي جواكِ!

ثم استطرد قوله برجاء قائلًا:
– عمرك ماحسيتي انا بحبك قد ايه وتعبت عشانك قد ايه؟ غلطة تنسيكِ كل حاجه وعايزة تسيبيني لواحدي يا ندى؟ نظرت له بغضب والنار تشعل قلبها قائلة:
– غلطة؟ مُسمىٰ غلطة على اللي عملته فيا هيّن.. وجعت قلبي بكل ما تحمل الكلمة من معنى.. دوست عليا وعلى كرامتي بس هل انت عارف ان الانسان عنده طاقه؟ ومستحيل يقدر يتحمل فوق طاقته لو كان روحه في الحاجه دي..
وانا للعلم روحي مش فيك بس ده مجرد مثال…

كانت تلك الكلمات تزيد من نار قلبها لأنها ليست الحقيقة، حسام لندى منذ الصغر، لم ترى رجل غيره في عمرها، تعشقه اكثر من نفسها لكنه بالغ في الاستهانة بهذا القلب فتمرد…
وجهت حديثها للمأذون قائلة:
– لو سمحت ابدء في الإجراءات خليني أخلص..
أجاب في أسى:
– اللي تشوفيه يا بنتي مافيش قلب بينجبر على قلب.. بدء في إجراءات الطلاق رسميًا فقاطعه دخول والد حسام ووالدته ووالدتها.. هب حسام واقفًا احترامًا لهيبة والده ففو.جئ بص.فعه قوية من والده أمام ندى والجميع..
انخ.لع قلبها من مكانه لهذا الحدث رغم أن هذا ما كانت ترجو فعله منذ سنوات عديدة من القه.رة والظل.م..

أخفض حسام بصره وتفهم فعلة والده ولم يتحدث بشيء ولكنه قب.ض على يده غاضبًا بشدة..
فنطق والد حسام بصوت جهوري قائلًا:
– ندى.. تعالي عايزك
انصاعت ندى خلف أمره وذهبت متوجهة إليه قائلة في هدوء:
– نعم يا بابا..
اجاب في هدوء:
– لو سمحتي يا بنتي تراجعي عن اللي بتعمليه عشان خاطري أنا…
أجابت في إصرار:
– بس يا بابا…
قاطعها:
– أوعدك يا بنتي إن مش هتند.مي بس اعتبريني والدك واسمعي كلامي.. هو أنا عمري وعدتك بحاجه وخلفتها؟

حركت رأسها يمنةً ويسرة نفيًا ثم قالت:
– طيب حاضر بس هستأذن حضرتك تسيبني عند ماما شوية لحد ما أهدى وأكون مستعدة إني اديله فرصة تانية بعد اللي عمله معايا. تنهد والد حسام براحة وأجاب:
– يا ستي براحتك اقعدي زي ما تحبي ولما تقرري ترجعي بيتك هتلاقينا كلنا تحت أمرك تمام؟! احنا منستغناش عنك يابنتي ومش بالساهل حد يلاقي واحدة بنت حلال تدخل بين أهله وناسه.. ابتسمت ندى بخ.جل فقال:
– أيوة كده ياشيخه اضحكي، أما الحيوان ده حسابه عندي أنا..

نظر لهم حسام من بعيد في دهشة قائلًا في نفسه:
– دي بتضحك.. هوا بيقولها ايه!! نظرت له والدته ثم قالت بغضب:
– بقى يا موكوس مش عارف تلين د.ماغ مراتك وجايبها تطلقها زي ما هيا عايزة!
ماتعبتش انت في البيت اللي جاي تهده ده.. اجاب في تعب:
– بالله عليكِ تسيبيني في حالي يا ماما انا فيا اللي مكفيني.. وبعدين عاجبك اللي جوزك عمله ده؟ اتسعت عيناها وهي تقول:
– جوزك؟!! اسمها جوزك يا غبي!
وبعدين ما انت الغلطان وتستاهل أكتر من كده..

علت نبرة صوته بغضب قائلًا:
– ما أنا مش صغير على الكلام اللي بتقوليه ده.. تقدم منه والده وبجانبه ندى تنظر للأرض لكي تتجنب النظر اليه، فقال له:
– في إيه بتزعق ليه؟ خير ان شاء الله في حاجه؟
صمت حسام ولم يجيب..
فقال والده:
– أنا بقول كده بردو.. يلا خلونا نمشي. توجهت ندى حيث والدتها فسألتها:
– خير يا حبيبتي اتفقتوا على إيه؟
أجابت بهدوء:
– خلاص مش هنتطلق بس هفضل قاعدة عندك ومش هخليه يطو.لني لإني حرفيًا مش طايقاه   ده..
دا أنا نفسي أولع فيه يا ماما قلبي نا.ر منه

اجابت:
– طب اهدي اهدي، انا هشيلك فوق راسي وبيت ابوكِ مفتوحلك واللي يرتاح ليه قلبك انا معاكِ فيه وانتِ عارفة يعني.. ردت براحة:
– ماتحرمش منك ياماما ربنا يديمك ليا ضهر وسند.. من يوم و.فاة بابا وعمرك ما قصر.تي مع حد فينا.. ثم ابتسمت قائلة:
– الدنيا تز.علنا وإنتي ترضينا ⁦⁦ياغالية ***★***
عاد حسام الى مسكنه ورفض الرجوع حيث مسكن والده وهو في ق.مة غض.به ومعه صديقه خالد الذي حا.دثه في الهاتف ليطمئن عن آخر اخباره مع زو.جته فطلب منه أن يصطحبه الى بيته ليتحدثوا ويشاركه وجبة الغداء..

دلف خالد وخلفه حسام ثم أغلق الباب خلفه بقوة قائلًا:
– بقى أنا تعملي فيا كده يا ندى..مــاشي والله لأوريكِ النجوم في عز الضهر .. تحرك في أرجاء المنزل بحيرة ثم قال في حزن:
– البيت من غيرها وحش أوي ياخالد.. طب أنا اعمل ايه من غيرها وهستحمل قد ايه غيابها ده..
انسانة عنيدة ومابتفهمش. ثم جلس على الانتريه بجانبه قائلًا:
– مهو أنا مكنش ينفع أجيب ميرنا البيت بردو..

الله ياخد ميرنا واللي عايز ميرنا. تسائل خالد قائلًا:
– اهااا قولي بقى إيه حكاية ميرنا دي ومراتك قفشتك ازاي؟ أجاب في غضب:
– أبدًا ياسيدي الهانم فضلت تزن على دماغي تيجي تشوف شكل البيت عشان تغير الديكور.. ده كان يوم اسود لما دخلت هندسة ديكور.. وبعدين اخر ما زهقت منها جبتها معاية تبص عالبيت بصة سريعه ونمشي، كانت ندى عند مامتها..
يشاء القدر وندى تيجي والهانم في البيت معايا لواحدنا دي شافتلك كده اتج.ننت..

تسائل خالد بحماس:
– عملت فيك ايه بقى؟!
– هيا شافتها في البيت وعينك ما تشوف إلا النور.. مسكت البنت مسحت بيها الأرض وطرد.تها متهانة وبعدين لمت هدومها ورجعت ع بيت أمها تاني… بعد وصلة تهزيق ليا مخدهاش خدا.م في مصر. ضحك خالد عاليًا ثم اجاب:
– وربي تستاهل اللي يجرالك واكتر من كده كمان، قال ديكور قال.. اجاب حسام في غ.ضب قائلًا:
– بقولك ايه أنا مش ناقصك إنت كمان، يلا أطلبلنا أكل لحسن من ساعت ما مشيت وانا ش.ريد وحالتي حاله..
أجاب خالد وهو يكتم ضحكاته:
– عنيا انت تؤمر، تحب تاكل إيه؟!…
***★***

عادت ندى بصحبة والدتها الى المنزل وتوجهت مباشرةً الى غرفتها..
تسائلت والدتها رايحة فين يا بنتي مش هتتغدي؟
أجابت بهدوء:
– لا يا ماما ماليش نفس كلي إنتِ⁦.. دلفت الى غرفتها وقامت بتبديل ملابسها وجلست تفكر في حسام..
تسائلت وهي تؤنب نفسها:
– طب هوا أنا قصرت في إيه عشان يخو.ني.. وياريتها خيا.نة هينة، جايبها بيتي.. يابجا.حتك يا أخي.
دا أنا عشت عمري كله معاه وليه وعمري مافكرت ءأذيه في مشاعره ولا عمري خليته يعرف يعني إيه غيره.. دايما براعيه في تعاملي مع كل الناس.. لا بتعدى حدودي ولا أسمح لحد يتعدى حدوده معايا، وهوا بكل بساطة كده يخون.ي.

طرقت والدتها على الباب عدة طرقات ثم دلفت بعد أن محت ندى آثار الد.موع عن عينيها ووجنتيها سريعًا.. ثم قالت بأ.سى:
– كده بردو ياندى هتز.عليني منك؟
هتفضلي تفكري وتتعبي نفسك كده كتير ولا إيه.. هربت العبرة من عيني ندى بلا جدوى لمحاولة كتم إحساس القه.رة والحزن بداخلها ثم مدت يدها والدتها تمحو تلك العبرات قائلة:
– دموعك غاليه عليا اوي ياندى بلاش تعيطي ياحبيبتي صدقيني كل ده هيع.دي ويتصلح..

أجابت من وسط دموعها:
– يعني إزاي يا ماما هيعدي؟ ازاي هرجع لطبيعتي معاه وهوا كسر حاجه كبيرة أوي جوايا بقذ.ارته دي.. دا عمره ما عمل كده معايا اشمعنى دلوقتي؟! ردت والدتها:
– مش يمكن انتِ اتسرعتي وفهمتي غلط؟

السابقانت في الصفحة 1 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى