قال شمس بتوعد: كويس أن شاء الله قريب هتاخد اللى فيه النصيب مني. أبتسم عامر ورفع يديه كالمستسلم: عرفت لوحدها بالصدفة ومقدرتش امنعها متجيش. نظرت ورد بعتاب لشمس: ليه هو أنت زعلان أني عرفت مثلا؟ قال شمس بهدوء: مش عايزك تتحملي مسؤولية مش بتاعتك يا ورد أنتِ تستاهلي الأحسن. رفعت حاجبها: طب ما هو الأحسن قدامي أهو. حمحم عامر: أظن أنى جيت فى وقت مش مناسب.
نظرت له ورد بغيظ: ايوا وياريت تتفضل تروح تجيب لى أكل. رفع عامر حاجبيه بذهول: لا والله دلوقتى مبقتش عاجبك يا ست ورد . قالت ببرود: يلا علشان مفطرتش وقهوة معاك. ضحك شمس بتعب ف نظرت له ورد بحنان أما عامر أبتسم لأن نفسية شمس الفترة الماضية كانت سيئة. نظر عامر لورد بحنق قبل أن يخرج و تلتفت ورد لشمس. قالت له بقلق حاولت إخفاءه: صحتك عاملة ايه؟ الدكتور قال إيه؟
قال شمس بتهكم: قالوا إنه حالتي متأخرة وجسمي مش بيتسجيب للعلاج وكل شوية كيماوي وفحوصات وحقن. حاولت تغيير الموضوع: بس تصدق شكلك أحلى من غير شعر. أبتسم بسخرية: لا بجد. قالت ببساطة: اه والله ملامحك الحادة باينة اكتر دلوقتي استني كدة. اقتربت منه ثم ابتسمت إبتسامة كبيرة: ايه ده عيونك رمادى أول مرة أخد بالي. قال بمزاح: عارف أنى حلو على فكرة.
ورد : يا سلااام طيب ماشي . طرق الباب فظنوا أنه عامر ولكن دلفت مرام إلى الغرفة انقلب وجه ورد وعبست بوضوح. قال شمس بإنزعاج: أنتِ إيه اللى جابك هنا؟ تجاهلت ورد واقتربت منه بتوسل: شمس سامحني بقا أنا عايزة فرصة تانية معاك أنا بجد ندمت على كل حاجة. نهضت ورد بحدة: أنتِ اتجننتِ بتقولي إيه ؟ ده جوزي أنا واتفضلي اطلعي برة. نظرت لورد بحقد : ده كان جوزي قبلك وأنا بحبه ومتأكدة أنه لسة بيحبني ف اطلعي منها يا…
قال شمس بجمود: قولتيها بلسانك كنتِ ولو على الحب ف أنا بندم على كل لحظة حبيتك فيها واتجوزتك اطلعي برة ومتورنيش وشك تانى فاهمة؟ نظرت لها ورد بانتصار: أظن سمعتي شمس اتفضلي اطلعي برة بقا. نظرت لها مرام بكرا’هية: مش قولتلك متدخليش بيننا. أمسكت مرام ورد من حجابها ف حاولت ورد الإفلات منها وبدأت مشاجرة بينهما، نهض شمس بصعوبة من سريره وحاول تحرير ورد من مرام حتى نجح وضمها إليه
و دفع مرام بعيدا. صاح بها: أنتِ إزاي تتجرأِ تمدي أيدك عليها دى مراتي وبقولك يامرام لو مطلعتيش حالا هندمك على اليوم اللى فكرتِ تيجي فيه. نظرت له بندم وخيبة أمل وغادرت أما ورد التفتت ل شمس لتشكره ولكن صرخت عندما وجدته شاحب الوجه يفتح عينيه ويغلقها بصعوبة. ورد بقلق: شمس أنت كويس؟ أرتاح. أسندته و أجلسته على السرير : أنا هروح أنادي للدكتور. أمسك بيدها يمنعها: لا أنا كويس يا ورد خليكِ هنا.
جلست أمامه: متأكد؟ طب حاسس بأيه؟ قال شمس بهدوء: اقعدي يا ورد عايزة أحكي لك حكاية مرام وكمان أعمامي وايه اللى كان بيحصل معايا الفترة اللى فاتت. صمتت تنتظره يبدأ الكلام أما هو قال بصوت هادئ: أنا من وأنا صغير كنت عايش مع بابا وماما فى بيت منفصل عن بقية أعمامي وده علشان الخصوصية وكان وضع مريح لينا مكنتش بشوف عمامي كتير أصلا، كنت طفل سعيد وزى أي طفل عادى لحد ما بابا مات وأنا عندي ١٤ سنة
ساعتها حياتى اتقلبت كليا لقيت أعمامي كلهم جم البيت عندنا بدل ما يقفوا جنبنا هددوا ماما لو مرجعتش حقهم هيعملوا حاجات مش حلوة معانا، ساعتها سألت ماما هما ليه كدة وأصريت عليها . أخذ نفسا عميقا ثم أكمل: قالتلي أنه جدي كتب كل الورث لبابا وطول السنين دى أعمامي بيحاولوا يرجعوا ورثهم منه، ف استغربت ليه بابا يعمل كدة هو بابا وحش؟ نظر لها: ساعتها عرفت أنه مش لازم علشان أنت اب كويس تكون إنسان كويس بابا اخد ورثهم طمع منه
وبردو أعمامي مش ملايكة، قولت لماما طب ما تديهم أنتِ فلوسهم ويسيبونا فى حالنا قالت إنها مش معاها حاجة وبابا دخل بالفلوس دى مشروع واستثمار كبير وخسرهم قبل ما يم\\وت، لما جم تانى حاولت افهمهم لكنهم مسمعوش وضر’بوني وبهدلوا ماما و حولوا حياتنا جحيم ماما مكنتش بتكمل فى أي شغل علشان هما بيخلوا المدير يطردها يسلطوا علينا ناس تضايقنا مسبوناش فى حالنا لحد ما ماما ماتت من التعب والهم و المرض
أنا وقفت على رجلي بسرعة لأني مبقاش ليا حد وحاولت ألاقي شغل بجانب دراستي وبردو أحاول اتواصل معاهم أقولهم أنه بابا خسر الفلوس وأنا مش معايا حاجة مكنتش بيصدقوا خالص لحد ما كبرت واشتغلت واجتهدت فى شغلى ساعتها قابلت مرام و حبيتها و اتجوزتها بس…. قالت بتساؤل: بس إيه؟ ظهرت المرارة فى عينيه : عرفت أنه أعمامي هما اللى باعتين مرام علشان تضحك عليا وتسرق فلوسي طلقتها فورا وحذرت أعمامي لو قربوا مني تانى مش هسكت وبدأت ادي شغلي كل مجهودي و وقتي لحد ما
أخيرا عملت المصنع اللى بحلم بيه ومرام كل شوية تكلمي أنها ندمت وأنا اصدها لحد ما حرقوا المصنع وهما فعلا اللى حرقوه وأنا أتأكدت كمان لما جيت البيت بنزف هما بعتوا ناس يضربوني، قدمت بلاغات ضدهم أخيرا وكمان لقيت دليل أنه بابا خسر فلوسه و فلوسهم فى مشروع وبعدوا عن حياتي أخيرا بس الحمد لله جالي المرض ده وانا قدامك أهو. قال الجملة الأخيرة بإبتسامة حزن ف اندفعت إليه وعانقته وهى تبكى بقوة، ربت عليها بحنان : متعيطيش يا ورد.
قالت ببكاء: مش مصدقة أنك واجهت كل ده لوحدك أنت قوى جدا يا شمس. قال بحنان: وأنتِ كمان قوية يا ورد . ابتعدت عنه و نظرت فى عينيه: صدقني أنت هتتغلب على دى كمان وأنا هبقي معاك دايما يا شمس . نظر لها بعمق: كنت مستغرب كل تصرفاتك فى الأول لأنه عمر ما أحد أهتم بيا إلا لمصلحة بس أنتِ فعلا نقية وجميلة من جوا ومن برة يا ورد.
بقلم ديانا ماريا. مرت الفترة التالية مليئة بالضغط والترقب وكانت ورد فى حالة توتر قصوى، بدأ أسلوب معالجة جديد لشمس وكانت ورد تلازمه أغلب الوقت ترفض مفارقته إلا قليلا ومع إصراره و إصرار عامر ولكن مع ذلك زادت حالة شمس سوءا وضعف و ازداد وهن مع الوقت، و شعرت ورد أنها تعيش على حافة الهاوية من شدة خوفها عليه وخوفها من فقدانه وإذا كانت من قبل لديها شك فى مشاعرها اتجاهها فقد تأكدت هذه الفترة أنها تحبه بالفعل وتحبه كثيرا .
كانت تجلس بجانبه تقرأ القرآن حين فتح عينيه وقالت بصوت ضعيف للغاية: و..ورد. أغلقت المصحف و اقتربت منه: نعم يا شمس. ابتلع ريقه بصعوبة وهو يتنفس ببطء: عايز أقولك خدى بالك من نفسك يا ورد و عيشي حياتك كلها بفرحة. قالت بريبة وخوف: بتقول كدة ليه بس ؟ قال بوهن: حاسس أنه كدة خلاص يا ورد ف علشان كدة بقولك متزعليش عليا و عيشي حياتك أن شاء الله هتلاقي حد تحبيه وحد يستاهل قلبك الطيب ده
مكنتش عايز اعلقك بيا علشان متتوجعيش بس اللى حصل، صدقيني لو كان عمري اطول من كدة كنت حبيتك من كل قلبى وبكل ما فيا لأنك تستاهلي فعلا بس ربنا مش رايد. انهمرت دموعها : متقوليش كدة يا شمس بالله عليك هتخف وهتبقي كويس. أغمض عينيه و سقطت يده من يدها ف نظرت له بصدمة : شمس مالك يا شمس ؟ ركضت خارج الغرفة تصرخ و تنادى لأي طبيب يأتي
ثم عادت لشمس مجددا تهزه: شمس اصحي ورد عليا يلا يا شمس أنت هتفضل معايا صح رد عليااا. دلف مجموعة من الأطباء للغرفة و عامر أيضا الذى صدم من منظره وأمسك ب ورد يبعدها وهو ينظر لشمس بذهول أما ورد حاولت الإفلات منه وهى تصرخ بقوة وانهيار: لا سيبني بقاا شمس متسبيش وتمشي بالله عليك يا شمس متروحش مني لسة قدامنا كتير شمس فتح عينك شمس يا شمس!
#يتبع. #فرصة_أخرى_للحب. #ديانا_ماريا. كان نفسي أخلص كل الروايات النهاردة بس للأسف أيدي بتوجعني جدا مش عارفة أكتب تانى بس أن شاء الله هخلص كله بكرة مهما حصل علشان أنا فعلا ندمت أنى كملت كتابة فى رمضان، قولت هتبقي قصة واحدة بس قصة جرت قصة تانية لحد ما ضيعت مني وقت كتير فى رمضان وقصرت فى عباداتي وحاجات كتير تانية بعد ما أخلص هبطل أن شاء الله لحد العيد ياريت تفتكروني بدعائكم❤️.الجزء التاسع و الأخير من فرصة أخرى للحب.
استيقظت بفزع من نومها وهى تتنفس بسرعة ثم أغمضت عينيها و وضعت يدها على جبهتها لتجد يدها مبللة من العرق المتصبب من جبينها تنهدت بعمق، يلازمها هذا الكابوس أغلب أيامها ولياليها منذ سنوات،نظرت إلى الساعة ف وجدتها الثامنة ونصف ، أبعدت الغطاء عنها ونهضت بتثاقل لتدلف إلى الحمام و تأخذ حماما سريعا ثم خرجت و ارتدت ملابس بيتية مريحة وتناولت الإفطار. بعد قليل من الوقت نهضت لترتدى ملابس الخروج وحجابها، كانت تنظر لنفسها فى المرآة حين لاحظت الهالات السوداء تحت عينيها والذبول الذى أصابها ولكن
هذا حالها منذ فترة طويلة للغاية ف ماذا تغير؟ أكملت ارتداء ملابسها ثم خرجت وتوجهت بتاكسي إلى مكان أمام البحر وجلست على مقعد أمامه تتأمل البحر طويلا، فكرت فى كل ما حدث فى حياتها وغيرها طوال السنوات الماضية، كل ما عاشته و عانته أيضا غيرها كثيرا وأوصلها مرحلة من النضج لم تكن لتصل إليها لولا هذه الأحداث فى حياتها . رن هاتفها ف أجابت عليه ليصلها صوت مريم: ورد حبيبتى عاملة ايه؟
قالت ورد بهدوء: الحمد لله يا مريم أنتِ ايه أخبارك؟ مريم بحنان: أنا بخير والله يا حبيبتى أخبارك إيه؟ عاملة إيه؟ اتصلت اطمئن عليكِ. تنهدت ورد: والله بحاول أكون كويسة بس مش قادرة أرجع زى الأول كليا. قالت مريم بقليل من الحزن: يا حبيبتى أنسي بقا وعيشي بالله عليكِ. قالت بضيق: هحاول أن شاء الله لازم أعملها قريب مع السلامة. أغلقت الهاتف و أغمضت عينيها تحاول الاسترخاء بهدوء وظلت على هذا الوضع لمدة قبل أن تشعر بيدين تحيطان
بكتفيها. فتحت عينيها ورفعت رأسها لتنظر فى عينين تعشقهما وهيئة تخطف أنفاسها كل مرة مع شعره الذى نما و زاده وسامة قالت بشوق: شمس! أبتسم لها ثم تركها ليجلس بجانبها ويقول بحب: روح شمس. عبست بمزاح وهى تنظر له: صحيت النهاردة ملقتكش وكمان المنبه مطفي. أمسك بيدها: أنا عارف أنك تعبانة يا حبيبتى ف قولت تستريحي مش لازم كل يوم تصحي علشاني تحضر لي الفطار وبعدين خدي راحتك وأحنا اتقابلنا على الغدا زى ما اتفقنا أهو.
نظر لها بحنان: مالك بقا؟ أنا حاسس أنك مش مرتاحة بقالك كام يوم. تنهدت بتعب: كوابيس خسارتك واللى حصل من سنتين لسة بيجي لى وأنا نايمة يا شمس، مش قادرة أصدق أنه ربنا نجاك منها على خير وكملت علاج بعدها كل شوية أحلم بنفس الكابوس وأكون خايفة جدا من خسارتك، الخوف ده بقا ملازمني ومش عارفة أعيش منه، خايفة أكون بحلم واصحي الاقيكِ مش قدامي. أمسك بوجهها بين يديه ومسح دموعها التى انهمرت
وقال بحب: أنا عارف يا حبيبتى أنه اللى حصل مش سهل