ردد بدهشـة، بعدم تصديق- تطلقي! كأن الكلمة عمرها ما جت على باله في يوم، طلاق بينه وبين رقـة – ليـة؟ كل الأسباب اللي قالتها، بالنسباله مش مقنعة عرفت إنها مهما قالت مش هيفهم، – كدا، لأني عايزة أطلق، تعبانة ياشيخ، مش قادرة أكمل معاك، مش طيقاك.. كون راجل لأول مرة وقد كلمتك معايا لما قولتلي قبل كدا في أي لحظة مش هتحبي الحياة معايا هسيبك بهدوء.. كون قد كلمتك دي وطلقني
هو جه ومش حاطط في باله أن كل دا يحصل، متوقع حوار محتد بينهم، كعادته هيقدر يسكتها بكلامه لكن.. يوصل بيهم الحال لهنا، للنقطة دي طلاق! – ولو قولت لا – مش هستغرب، كدا كدا كل حاجة عيشتهالي في البداية كدب، كل وعودك كدب، فمش هتيجي على المرة دي كمان، مش هتصدم فيك.. كان شايف الكرة في عيونها لأول مرة، الإشمئزاز! كإنها شيفاه قدامها مسخ، مقدرش يشوف النظرات دي في عيونها أكتر من كدا
فـ- أنتِ طالق يارقـة نطقها علشان يريحها بس من جواه عارف إنه مش دا نهاية الطريق بينهم ليهم رجعة.. بس هي تهدأ لازم يبعد قبل ما تكرهه زيادة، هو عارف أزاي يتحكم في لعبته، أمتى يصّر يكمل، أمتى ياخد خطوة لورا علشان لما يرجع يكون لسة معاه فرصة – المهم عندي راحتك أتنفست الصعداء، كتم جواه غصته، للدرجة دي كان وجودها معاه خانقها؟ – أنا هبعد، بس عندي شروط مهما يحاول يسيطر على أفعاله، مش هيقدر!
– إياد هيفضل معاكي.. طول ما أنتِ لوحدك، لو فكرتي ترتبطي بحد غيري، إنسي إياد كدا كدا مش هيسمحلها، كدا كدا رجعاله، بس علشان يضمن إنه لحد ما يرجعها تفكيرها حتى ميروحش لحد غيره وعرف يختار ورقة ضغطه.. كعادته! بعدت وملكيته لسة عليها مراته، أو طليقته لسة الهاء بتشير ليه يتبع… #رقـة_وشـدة لـ زينب – سمير 9.. بعد ما نزلت رقـة من العربية، طار بيها صهيب بأقصى سرعة وفي باله ذكرى واحدة بس، يوم طلاقهم
لما نطق بكلمة عمره ما أتوقع إنه يقولها في حياته لرقـة.. سـاب البيت يومها وراح لشقته القديمة اللي كان قاعد فيها هو وعمار، دخل ومن حالته وتوهانه وقف عمار يبصله بقلق – صهيب، مالك إياد كويس ردد وهو لسة تحت تأثير الصدمة- أنا طلقت رقـة قعد على الكرسي وحط راسه بين كفوفه يبص للأرض و- طلقتها رفع عيونه يبصله، كانت حمرا من كتم دموعه فيها مليانة مشاعر مش مفهومة ومتلخبطة، صدمة.. وجع.. عدم تصديق
– شوفت في عيونها حاجة محبتهاش، كأنها كرهاني، رقـة كرهاني، متحملتش أشوف النظرة دي أكتر من كدا لقيتني بعمل اللي هي عايزاه بس لية؟ لية تطلب طلب زي دا، أنا قولتلها زمان مهما كانت الدنيا صعبة متخليش البُعد هو الحل بينا لية أختارته حاول عمار يقرب منه ويواسيـه لكنه بعد عنه، وقف يعطيه ضهره رافض يوريه ضعفه أكتر من كدا – إياد مش أبنها لوحدها، أنا بخاف عليه زيي زيها أنا بس كنت قاري عن سنه دا كتير، عارف إن دا وقت تسنينه وهيبدأ يتعب ويسخن، والموضوع مش خطير زي ما هي هتفكر،
لف يبصله ويقول بصدق- إياد ابني ياعمار أنا مستحيل كنت أتجاهل تعبه.. مستحيل أبدي حاجة عليه، أنت عارف كدا صح؟ هز عمار راسه بتأكيد – أومال هي لية شكت فيـا؟ حسستني إني مستحقش أن إياد يكون ابني إنشغال صهيب يومها في التفكير في الزاوية دي بس، خلاه يتجاهل التفكير في أي سبب تاني للي حصل، لغضبها، وطلبها وما قبل ذلك كان بس مشغول يثبت ليه قبل أي حد إنه مش أب مقصر
كان مفكر أن دي بس المشكلة قرر بعدها يسافر، يختفي من الساحة لحد ما تهدأ ويرجع قرر يكمل لعبتهم زي ما بدأت، الحياة بالنسباله لعبة، كل واحد متحكم في لعبته.. بيمشيها حسب التيار اللي يحبه يبين إنه مش فارقله، يرجع بشخصية زمان.. فترجع معاه للذكريات.. فكر إنها هتكون مشتقاله زي ما هو كان مجنون لكنه أتفاجئ ببرودها، لا مبالاتها جديتها في الموضوع هي فعلًا بتتناسـاه، كل ما يفتكر كل ما يزود في سرعته أكتر، رجع لوعيه، لو يعرف بس.. لو يفهم أية علتهم
هيحلها ***** تاني يوم، دخلت رقـة المكتب وباين عليها الإرهاق والتعب بعد ليل طويل قضته بتفكر في ذكريات كل لحظة عاشتها، وملحقتش تنسى ألمها دخلت وراها درة وبقلق- وشـك ماله كدا؟ إياد كويس؟ شكله تعب تاني وسهرتي معاه نفت براسها و- إياد كويس – أومال مالك؟ – مفيش يادرة أنا كويسة، معلش بس هاتيلي فنجان قهوة – أنتِ روحتي مع مين أمبارح بعد ما سبتك ومشيت؟ صهيب؟ نظرات عيونها وضحت كل حاجة، إتنهدت درة و- حصل أية بينكم؟ عمل أية تاني؟
– معملش جديد، أفعال وكلام كل مرة، مبتتغيرش وأثارها مبتتغيرش أنا بس اللي هتجنن منه إنه مش شايف اللي أنا شيفاه، مش شايف قد أية حياتي معاه كانت صعبة، وقد أية كنت بعاني – قولتلك متكتميش جواكِ من البداية وأتكلمي، يمكن فعلًا سكوتك خلاه ميلاحظش وميعرفش – مش معقول صهيب غبي للدرجة دي، هو مش كدا هو بس مستخف باللي حساه، فبيتجاهله – لو هو قاصد فهيندم بعدين، لما يدرك إنه خسرك فعلًا
ولا أنتِ؟ بصتلها بنظرة ذات مغزى رقـة- أنا مش هكدب، لسة بحبه، بس عيشتي معاه أثبتت مش كل حاجة حب، أحنا منقدرش نمنع نفسنا نحب، بس نقدر نمنع الآذية عننا، وصهيب هو سبب آذيتي.. ومفيش حد عاقل بيروح للآذى والوجع برجليه ***** أيام تانية بتفوت، أختفت رقـة عن عالمه نهائيًا، لا شغل جامعهم، ولا لقاءات، ولما بيروح ياخد إياد بيستلمه من مربيته، بطلت حتى تقف قدامه وتعترض.. ودا كان مسبب ليه حالة من الجنون
– هتفضل كدا لحد أمتى؟ عندنا شغل – أنا مش قادر أضحك على نفسي أكتر من كدا ياعمار، أنا مش قادر أعيش لحظة تانية من غيرها، أنا ب\م\وت.. مخنوق، حاسس الدنيا كتمة حواليا، مش قادر أخد نفسي براحة لية تعمل فينا كدا.. فيـا كدا، وهي عارفة كويس هي أية بالنسبالي صرخ في أخر جملة بغضب.. قهر.. – غلطت؟ عارف.. وعلشان كدا عملت اللي هي عايزاه، نطقت بالكلمة اللي عمري ما أتوقعت أقولها، قولت أريحها، أختفيت عنها شهرين كاملين قولت أسيبها على راحتها، بس دا اللي عندي.. كل اللي عندي، مش هقدر أسيبها على مزاجها وهي بعيدة عني أكتر من كدا
بصله عمار للحظات بصمت.. لأول مرة ميقدرش يقدم حل لمشكلة صحبه لأول مرة يبقى عارف أن كلامه ممكن يزعله لكن.. ربما هو شر لا بـد منه! سأله وهو عارف إجابته قبل ما يقولها حتى- غلطت؟ أية الغلط اللي تقصده، أنهي غلط – أخر مرة لما إياد كان تعبان كان لازم أكون معاها، أطمنها و.. – يعني أنت شايف أخر مشكلة بس هي سبب رغبة رقـة في الطلاق! هز راسه
– بس! مفيش أسباب تاني، مشايفش أي حاجة عملتها سبب للي وصلتلوه دلوقتي، مشايفش أن كان في تراكمات بتحصل وأخر خناقة دي حصلت لأن رقـة بس فاض بيها أقعد مع نفسك شوية ياصهيب وفكر بوضوح أي السبب الحقيقي اللي وصل بيكم للحال دا شوف حياتكم بنظرة رقـة.. مش بتبريراتك أنت نعيد الشريط من الأول؟ عجبته من أول لحظة، خطبها من أول فرصة وأتجوزوا في أقرب معاد، كل حاجة كانت وردي، رقـة بتضحك معاه
تتكلم معاه، تتناقش معاه لحد ما رقـة بدأت تسكت ملامحها تبهت، متجادلش.. أمتى تمامًا حصل دا؟ لما قرر هو يبقى صاحب القرار الأول والأخير، يحدد تروح أمتى وفين، تعمل أية تعيش أزاي.. دلوقتي بس أفتكر كام مرة أصّر تيجي معاه حفلاته حتى لو أتحججت بالإرهاق، كان عايز يفك عنها، يشاركها لحظاته، مقدرش يعترف أن حتى شغله اللي كان بيم\وت فيه، شغفه فيه أنطفئ وبيبقى عايز يسيبه علشان يكون معاها فلجأ إنه يخليها دايمًا تشاركه أوقاته
دايمًا شايف الأجواء بتبقى أخف، وأروق.. فأنسب ليها فبياخدها رغم كل حججها، بس! مش يمكن مكانتش حجج؟ كانت فعلًا بتبقى مرهقة وتعبانة، مش عايزة! ياما رفض يحضر تجمعات عيلتها، كان شايف قد أية بتتآذى فيها نفسيًا، بتتعب من وجودها وسطهم، مكنش بيتحمل يشوف حالتها دي فكان بيهرب قبل ما يضطر يقلب كل تجمع ليهم لمجزرة بس.. لحظة إدراك إنه كان بيسيبها لوحدها هناك! بدل ما يبعد بيها، على الأقل كان فضل يساندها..
ملامح وشـه ظهرت عليها علامات إدراك.. دهشـة وذكريات ولقطات بدأت تُعاد في دماغه بجنون.. لما قالته إنها عندها ذكريات سيئة عن العنف، مش بتحبه بأي أنواعه، وهو كل مشاكله بيلجأ للعنف.. هي مبتحبش تكون مغصوبة، مجبرة، زي ما عاشت حياتها كلها مجبرة وسـط عيلتها بس هو كمان من غير ما يحس عيشها اللحظات دي تاني في أية كان بيفكر لما كان بيحدد الوقت والمكان.. تروح وتيجي أمتى غيران؟ مهتم.. خايف..
مش مبررات وقف وهو بيدرك أن دي مش مبررات ظهر عمار فجأة، من ملامحه فهم إنها بدأت توصل – هـا؟ – أنا كنت غبي.. غبي، أزاي عملت فيها كدا – السؤال هو لية عملت فيها كدا؟ نفى بجهل واضح- معنديش أجابة، مكنتش مستني حاجة كنت بس عايز أريحها، مش عايزها تشتغل طول اليوم، مش عايزها متوترة دايمًا وتحت ضغط.. كنت خايف الشغل ياخدها مني، يكبر فجوة بينا، أتاريني بنفسي بنيت سـور أكبر ألف مرة من الفجوة باللي عملته
بس صدقني مكنش قصدي غير إني أخفف عنها حتى لو هرغمها تسمع كلامي، رقـة كانت مجنونة شغل زي ما أنت شايف، مش عارف عايزة تثبت أية ولمين.. بتصارع أية، فكنت بحاول أمنعها تآذي نفسها بصله عمار بآسـى، معندوش شـك واحد في المية في صدق كلامه بس.. سـوء التفاهم اللي حصل بينهم منع كل واحد فيهم يشوف التاني على حقيقته، يفهم تصرفاته، كل واحد قرر يحلل الدنيا بمزاجه – يعني انت معملتش دا لأنك غيران من نجاحها؟ أو حاسس بتملك ناحيتها فعايز تخفيها عن الكل؟
– عمري ما كرهت نجاحها أنا حبيت رقـة وهي كدا.. وعايزها تكبر أكتر من كدا ألف مرة بس مش بطريقتها دي، براحة.. بهداوة.. من غير ما تحرق أعصابها أما حكاية التملك.. أنا عارف ان حبي ليها صعب، مش مفهوم بالنسبالها بس كنت مفكر إني قادر أتحكم فيـه، أنا صح بحبها بطريقة صعبة بس أكيد متوصلش لدرجة إني أقفل عليها في صندوق، أو يمكن هو شايف كل التحكمات اللي حصلت دي مش كفاية..
فيعتبر هو لسة متحكم في ذاته! أو يمكن.. تحكماته من خوفه عليها ملهاش علاقة بنوع حبه ليها، كان حاطط فاصل بينهم وهو بيتصرف لكن هي مفهمتش دا أو يمكن.. لا يمكن النظرة لا تعني الكلمة، الفعل أحيانًا لا يوضح القول كن صريح، لتصح العلاقة لن يفهم عليك الطرف الأخر دومًا مقصدك، لن يفهم تصرفك، قد يسـئ الظن، يفهم العكس.. تريد الخير ويرى الشـر لذا هناك أوقات عليك أن تتحدث..
ظهر الإصرار في عينه و- أنا زي ما وصلت بأفعالي الحال بينا لهنا، هرجع كل حاجة لأصلها.. بس المرة دي، هتحصل كما يجب. يتبع… #رقـة_وشـدة لـ زينب – سمير 10.. فتحت مربية إياد كالعادة الباب وفي إيديها إياد وحاجته، أخده منها يحضنه وبتسأل- رقـة جوه؟ بصت المربية وراها ورجعت تبصله- أه بس.. شاورلها تسكت ودخل، أخدت المربية إياد مرة تانية وأختفت.. دخل لقاها قاعدة في البلكونة وعيونها على الشارع تحت تحديدًا عربيته، قبل ما تنكمش ملامحها فجأة وتلف راسها تبصله
أبتسم، لسة بتحس بوجوده زي زمان رددت اسمه بدهشـة- صهيب! قعد على كرسي قدامها بكل راحة- وحشتيني، بقالي أسبوعين مش عارف أشوفك أتنهدت بإرهاق و- صهيب لو جاي علشان تقول وتعيد في نفس كلام كل مرة ياريت تأجلها المرة دي أنا تعبانة ومفيش حيل أجادل القلق ظهر في عيونه وبلهفة- تعبانة لية؟ عندك أية؟ تحبي أتصل بدكتور نفت بسرعة و- مفيش داعي دا أرهاق عادي.. كمان ملكش دعوة بيـا أصلًا
كتم ضيقه من كل محاولاتها إنها تقطع أي روابط بينهم، وأي مشاعر قام من غير كلام وقرب منها لحد ما وقف وراها مـد إيده يحطها على راسها بدأ يدلكها – شكله كان يوم طويل من غير ما تحس بدأت تتآوه براحة وتخليه يكمل، فكرها بأيام زمان لما كان بيعمل نفس الحركة في كل يوم، لأنه بالنسباله كل أيامها مرهقة ومتعبة – في حاجة تانية بعيد عن أرهاق الشغل، في أية؟
بصت قدامها ومتكلمتش، – أهلك نازلين؟ سكوتها أثبت صحة كلامه، راجعين من دبـي، لأي إن كانت المدة لكنه عارف تمامًا إنها هتكون تحت ضغط طول الفترة دي – خايفة يطلبوا مني أروح معاهم دبـي، المرة دي مش هلاقي حجج، هما اللي معاهم أسباب مقنعة هيقولوا طلاق ومش طلاق وبقيتي لوحدك، وهناك أحسن علشان إياد كان بيسمعها وبيكتم ضيقه، مش لاقي سبب يعبر بيـه عن رفضه القاطع للفكرة لحد ما نطقت اسم إياد، فبسرعة- أنا مقدرش أسمحلك تبعدي بابني يارقـة، دا مكنش أتفاقنا
بصتله بلوم، هي في عالم وهو في عالم وهو كان كل قصده بس إنه يخليها جنبه، حتى لو حجته إتفاق وهمي بينه وبينها مش مهم الوسيلة، المهم الغاية! إنتبه لنظرتها، فهم علتهم اللي لسة بيقول عايز يحلها فوضح بسرعة- مكنش أتفاقنا إنك تقطعي بينا كل الوصل كدا، أنا مستحمل فكرة إننا مطلقين لأننا لسة مع بعض في نفس البلد، كل أسبوع بأجي بحجة أخد إياد علشان أشوفك، أي لحظة ممكن الباب المقفول يبقى موارب بينا، لكن لو مشيتي كل أمنياتي دي هتتحول لكابوس
متسافريش لدبـي يارقـة، أرجوكِ هزت كتفها بجهل، بقلة حيلة مبقاش عندها حيل حتى تقول ‘لا’ قدام أهلها مرة تانية – مش هقدر أقف في وشهم المرة دي، أخر مرة لما أصّريت أتجوزك، قالولي هتندمي، وأنا مسمعتش ليهم، أنت مش متخيل كمية الشماتة اللي أخدتها منهم بسببك، كمية الكلام اللي أتقالي، إني أخطأت الأختيار.. ظهر الندم في عيونه كان عارف، أزاي في لحظة نسي هي ضحت بقد أية علشانه، مسك إيدها بسرعة وبلهفة- أديني فرصة تانية، وأنا أوعدك المرة دي مش هخليكي تندمي، أرجعيلي يارقـة
بعدت إيدها عنه بسرعة، قامت تقف و- محدش بيقع في نفس الغلط مرتين، وأنت أكبر غلطة أنا غلطتها ياصهيب **** بعد يومين، دخل عمار عليه و- زي ما طلبت مني عرفتلك عيلة الجّمال هيتجموا فين إنهاردة، مطعم*** الساعة تسعة، المطعم محجوز كله كالعادة بس أنا أتصرفت شكره وهو بيبص لاسم المطعم بشرود، يمكن دي تكون أول فرصة يقرب فيها من رقـة تاني إنه يكون معاها في أوقاتها الصعبة زي ما دايمًا كانت معاه،
الساعة تسعة، في مطعم فخم، دخلت رقـة ومعاها إياد إتقدمت من تربيزة قاعد فيها راجل وسـت في منتهى الشياكة باين عليهم نوع من القوة والقسـوة، وشـاب وبنت أصغر شبههم شوية، والبنت قاعد جنبها راجل ومعاهم طفلة، أخدت نفس عميق قبل ما تحس باللي وقف جنبها، بصت جنبها قبل ما توسع عيونها بتعجب وبهمس- صهيب، أنت بتعمل أية هنا؟ أخد منها إياد يشيله و- جاي أسلم على حمايا وحماتي بصتله برفعة حاجب وقبل ما تعترض قال- أية؟ متنسيش إن العدة لسة مخلصتش وأنتِ يعتبر لسة مراتي
– وأنت من أمتى بتحب حماتك وحماك! حط إيده على وسطها يحركها لقدام و- من دلوقتي، أسكتي بقى وأمشي قربوا يسلموا عليهم بعد كدا كلهم قعدوا سـوا، بص أبوها ليها ولصهيب و- أخر الأخبار عندي إنك متطلقين، أية اللي جايبك هنا؟ – حضرتك عارف شهور العدة دي موجودة علشان نحاول نصلح فيها اللي أتكسر وندي فيها بعض فرصة، وأنا ورقـة بنحاول نستغل المـدة دي كويس – رقـة مش هترجعلك، الجوازة دي من أولها غلط في غلط، بس هي عندية وركبت دماغها كعادتها وأدي النتيجة.. لو بس تسمعي كلامنا مرة واحدة
وشغلك، بخصوص الشراكة اللي بينا وبين الشاذلي، لسة مش عارفة تتكلمي معاهم – شروطهم صعبة و.. زعق فيها- مش عايز أعذار حس صهيب برعشـة جسمها فمد إيده يمسك إيدها يربت عليها، وإيده التانية ضمها بغل – ورق الشراكة دا يتمضي عليه يا أما. تدخل صهيب بسخرية- يا أما أية؟ هتهددها بأنك هتعزلها من مكانها؟ وهتخلي مين مكانها؟ حضرتك؟ ولا حضرته؟ بص لأخوها.. و- لا مين بالظبط؟
بص لكل اللي في الترابيزة قبل ما يكمل بنبرة أقوى- كلكم عارفين قبل رقـة.. أن شركات الجّمال رقـة وبس اللي موقفاها على رجليها، وفي فرق كبير بين شركات هنا اللي بتديرها وشركاتك اللي في دبـي علشان كدا عايز تاخدها عندك علشان توقفلك شغلك على رجله بعد ما ابنك وجوز بنتك خربولك الدنيا ولكن حضرتك بدل ما تطلب دا منها بأدب.. جاي كمان تهدد فيها وتزعقلها، الشاذلي دي شركة مكانتش تتجرأ تقول لرقـة لا، بس بسبب أفعالك معاها في أخر مشروع هي رافضة إنها تكرر الشراكة تاني
الغلطة غلطتك وأنت اللي مطالب بحلها مش رقـة نهائي.. بصتله رقـة بدهشـة، منين عرف كل المعلومات دي، من أمتى مهتم؟ – أنت جاي هنا تهددني؟ وبأي صفة! حط إيده على كتفها يحاوطها و- بأني لسة في مقام جوزها، وإنها أم ابني.. شاورلها تقوم و- كملوا عشاكم، بالهنا والشفا لكن أحنا مضطرين نمشي أبوها- رقـة أنتي راضية باللي بيعمله الأستاذ دا؟ هتكوني قد رد الفعل اللي هتحصل بسبب كلامه؟ بصت لصهيب ورجعت تبص لبابها، أزاي كل الكلام دا مفرقش معاه، لسة بس مصّر إنه الأقوى
– هتهددني كالعادة إنك تسحب مني منصبي؟ ياريت، أعملها، بس أنت مش هتقدر ياجمال بيـه أبتسمت له ببرود لأول مرة، وهي بتتكلم.. لية هتخاف تاني؟ ومن أية؟