Uncategorized

فى المدرسه بقلم زينب سمير ج١

خرجت بعد ما قدرت تهدي نفسها، لقيت التلت بنات اللي خبطت فيهم من شوية.. تجاهلتهم وهي بتطلع من الحمام لكن وقفتها وحدة فيهم و – سامحينا ياحلوة.. بصتلهم بتعجب وعدم فهم، في اللحظة اللي أتلم عليها البنتين التانيين وكتفوها كويس طلعت اللي كلمتها مقص ورفعته في وشها و – إيسـو قال عايز خصلة منك ذكرى.. قالتها وعيونها متركزة على حاجة واحدة.. شعرها! بصتلهم بخوف وهي بتهز راسها بـ لا بجنون، هي بتحب شعرها! كان لونه دهبي غامق شوية، طويل وناعم، بتحبه وبتحب تتغنى بيـه وتلعب فيـه لما تكون حيرانة قلقانة خايفة بتذاكر.. محتاجة تفكر!

قربت منها البنت وقصت منه بعشزائية وهي بتبصلها بزهول وبتحاول تفلت منهم وتضربهم بس قوتهم أكبر منها رمـت البنت كل اللي اتقص على الأرض وأخدت بس خصلتين و – كانت غلطتك إنك بتنزلي بوستس كتير وصور ليكي بشعرك وأنتي بتبيني حبك ليـه! إيسـو لما يغضب من حد.. أول حاجة يضمن إنه ياخدها منه هي الحاجة اللي بيحبها قالت أخر كلامها وشاورت للبنات يسيبوها ويمشوا.. فضلت هي واقفة في مكانها للحظات طويلة تبص لإطراف شعرها المقصوصة بعشوائية بزهول ولشعرها اللي مرمي على الأرض..

دمعة نزلت من عينها قبل ما تمسحها بسرعة، لمت شعرها كحكة شكلها حلو وطلعت.. كانت أول حصة بدأت والممر كله فاضي، دخلت حصتها ولحسن الحظ مكنش معاها في المادة دي.. **** كان بيبص لخصلتين الشعر اللي معاه وهو بيغمغم بروقان، جنبه بيبصله كرم بنوع من الضيق و – مكنش لازم حركة قص الشعر دي – بتحبه! – كل البنات بتحب شعرها! – عارفني، بحب أخد ذكرى من الشخص اللي هيوحشني لما يمشي.. ذكرى من أكتر حاجة بيحبها

– هيوحشني لما يمشي.. بقالك كتير مقولتش المصطلح دا، بتقول اللي هيمشي بس – مكنوش بنات، البنات بس اللي بتوحشني قالها ببراءة، وبصله كرم بقلة حيلة قبل ما يضرب كف بـ كف و – طيب كفاية كدا، ولا ناوي تعمل حاجة تانية؟ سنـد راسه على ضهر الكرسي و – لسة مش عارف، هيڤي زعلانة، اتجرحت لما عاملتها بالطريقة القاسية دي فعايز أصالحها – لا هيڤي معاها حق الصراحة، أزاي البنت تعاملها بالطريقة دي!

– شوفت! جرس البريك رن، كرم – تعالى نطلع ناكل ونشوف شامي وجيمي.. الدحيحة اللي مبيقدروش يسيبوا حصة دول – دي علشان الجو الجديدة بس مجتهدة شوية المرة دي – على رأيك قالها بضحك وخرجوا هما الأتنين من مكانهم السـري اللي بيهربوا من معظم الحصص ويقعدوا فيـه.   دخل المطعم لمح جيمي وشامي قاعدي في ترابيزة وبيشاورا ليه، لسة هيمشي لقى نيللي واقفة في وشـه ومعاها كوباية عصير وببسمة خفيفة – إيسـو..

وقف وبصلها بتعجب، رفعت كوباية العصير في وشـه و – انا عرفت غلطي وقولت أجي أعتذرلك على اللي حصل مني وأجبلك العصير المفضل بتاعك كمان بصلها برفعة حاجة ونوع من الغرور و – في أول يوم! فاجئتيني وخالفتي توقعاتي بصراحة.. ببسمة مصطنعة – فكرت لقيت محدش هيكسب غيرك في النهاية.. قربت خطوة منه و.. كوباية العصير لبست في وشـه غرقته! كل اللي كان بيتفرج على اللي بيحصل بصمت تـام قلب لمهرجان وأصوات وتعجبات في المكان، مسح وشـه من العصير ورفع عيونه اللي بتطلع نار وبصلها..

– دا اللي كنت متوقع إني هقوله في النهاية بعد اللي عملته وهتعمله فيـا صح؟ انا عملتلك بروفة مسبقة علشان تبقى عارف رد فعلي هيكون أية سـواء أنهاردة او بعد اسبوعين او سنتين حتى.. اللي بتعمله دا ولا يفرق معايا طلعت مقص من شنطتها وفكت شعرها، كملت قص فيه بعشوائية ولمتهم وأدتهمله و – عرفت أنك بتحب تخلي معاك ذكرى من الضحايا بتوعك.. حبيت اقدمها ليك بنفسي خلصت وسابته ومشيت، فضل هو في مكانه ولسة الصدمة مأثرة فيه هو وأصحابه وكل اللي واقف

أخيرًا بدأ يستوعب اللي حصل، ضم أيده بغل على شعرها اللي في ايده سـاب المكان كله وخرج ولسة قبضة أيده ضامة على شعرها! **** – يابنت اللذينة، جدعة والله، متوقعتش تعملي كدا ولا توقعت يكون هو بالشـر دا، فكرته بيهزر! نيللي بنفي وضيق – لا مبيهزرش ياختي، بقولك انا لسة جسمي بيقشعر لدلوقتي كل ما افتكر المنظر لما فتحت الصندوق، دا معندوش قلب وكملت بسخرية – ويقولي هدية قال – هدايا الأغنياء برضوا غير.. طيب متعرفيش هيحصل أية دلوقتي؟

– معرفش، انا لباقي اليوم مشوفتش وشـه – طيب وشعرك عملتي فيه اية؟ كان لازم تتهوري يعني وتقصيه! أتنهدت وهي بتبص لإنعاسكها في المراية وتلمس أطرافه بحسرة و – لما جيت سويته كله، وصل لحد الرقبة كدا.. – هيطول إن شاء الله متزعليش نفسك – مش زعلانة، بصت الصدمة اللي كانت في عيونه وانا بقص شعري قدامه كيفتني.. عرفتني إني عملت حاجة هو متوقعاش ورد فعلي صدمة بالنسباله – اوعى بقى، دلوقتي أقدر أجزملك أن اللي بينكم هيروح في اتجاة من الأتجاهين..

نيللي بملل – هنروح لمرجع مسلسلات الكيدراما دلوقتي نجوى – اسمعي بس.. هو يا هيكمل تنمر عليكي ويبهدلك، يا هيحس أن البنت دي مختلفة عن أي واحدة عدت عليا قبل كدا واو.. ويحبك بقى و.. – كفاية أحلام، ممكن؟ – سيبيني بس أكمل.. – يابنتي دا مربي تعبان، حيوانه الآليف تعبـان! متخيلة واحد زي دا عنده أحساس زينا وممكن يحب ويتحب عادي – أنتِ مش قولتي إنه زير نساء! – ااه مكتوب عنه كدا، والبنات حرفيًا بتتلزق فيه، أهو الموضوع دا شبة الكيدراما بالظبط، بيصوتوا اول ما يشوفه وحاجات أستغفر الله

نجوى بضحك – واو بجد، نفسي أشوف الحاجات دي أوي – وعد لو فضلت عايشة في المدرسة المختلة دي هاخدك يوم – ينفع؟ – أبقى أسربك زي القطط **** كانت حصة.. الأدب! خدت نفس عميق وهي بتدخل الفصل، هتشوفه تاني، حاولت المرة دي تأخر نفسها ومتدخلش قبل الحصة زي المرة اللي فاتت، ضمنت إن في طلاب دخلت وبعدها قررت تدخل.. لمحته اول ما دخلت، قاعد في أخر كرسي، وفي الكرسي اللي قدامه شامي.. والتانيين قاعدين في الجنب اللي عند الحيط في أخر كرسيين برضوا

معظم الفصل كان مليان، ملقيتش مكان غير جنب شامي وجنبه! بخطوات بطيئة راحت ناحية الكرسي اللي جنب شامي لمحها شامي وهي بتقرب منه، بصلها بمكر وحط كتاب على الكرسي الفاضي و – الكرسي محجوز بصتله للحظة بتشوش قبل ما تهز راسها وترجع للكرسي اللي وراه.. جنب إيسـو! كان مريح راسـه كالعادة على الترابيزة، لدرجة إنها فكرته إنه نايم.. لسة جاية تقعد لقيته بيفتح عيونه ويبصلها بتعجب وضحكة خفيفة و – جاية برجلك تاني لعندي؟ لا برافوا والله.. شجاعتك عجباني

قالها بتقرير ولمعة في عيونه تبين صدق كلامه قرب بوشـه منها و – جربت معاكي نوع جديد من الشغف، لما تواجهي حد بيعافر بيبقى أحسن من الضعيف.. هزيمتك بتمتعني أكتر – متستناش إني أخاف من كلامك دا هز كتفه وزم بوقه و – مش مستني!! بيغريني غضبك عن خوفك.. بصتله بضيق هو واخد الموضوع كله لعب ومرح! قطع اللي بيحصل دخول المدرس وبدء الحصة مع زفرة راحة منها إنها خلصت منه.

طزل الحصة وعيونها على المدرس والكشكول، هي عكسه معندهاش رفاهية المرح، هي جاية لغاية.. عيونها لقدام وعيونه عليها! طول الحصة ورقبته متنية ناحيتها، خلص المدرس الحصة ومشى، كتبت هي أخر حاجة وبصتله، قبل ما تشاور لقدام و – الشاشة قدام مش على وشـي. مردش عليها غمض عيونه وتجاهلها.. فكرته هينام بدأت تلم حاجتها.. قبل ما تسمع صوته بيقول – محدش بيحب يخسر الحاجة اللي بيحبها خصوصًا لو هي حاجات تتعدى على الصوابع.. أهله.. أصحابه.. شعره.. رسمه!

فتح عيونه وبتسأل متفاجئ – أنتِ بتحبي الرسم صح؟ بصتله للحظات بتعجب قبل ما تقوم فجأة وتجري من الفصل لخزانتها، وهي بيبص لطيفها ببسمة عابثة! راحت ناحية الخزانة فتحتها ودورت فيها بجنون، قبل ما تدرك بآسى أن كل كشاكيل الرسم بتاعتها من وهي طفلة لدلوقتي مش موجودة.. ادوات الرسم وأي حاجة ليها علاقة بالرسم! لمحت إيسـو من بعيد بيقرب وهي بيصفر وجنبه أصحابه، واحد فيهم ماسك ورقة عرفاها كويس بيبص فيها بنوع من الأنبهار قلب لسخرية وهو بيطلع ولاعة ويولع فيها

وهـي بس واقفة تبص للي بيحصل بزهول.. بصدمة.. بـ غل!!   يتبع…   لـ زينب – سمير 3..   لمحت أرسلان من بعيد بيقرب وهي بيصفر وجنبه أصحابه، واحد فيهم ماسك ورقة عرفاها كويس بيبص فيها بنوع من الأنبهار قلب لسخرية وهو بيطلع ولاعة ويولع فيها وهـي بس واقفة تبص للي بيحصل بزهول.. بصدمة.. بـ غل!! هما بيقربوا منها بخطوات بطيئة، ونظرات تشفي واضحة في عيونهم، قطعت هي المسافة اللي بينهم بخطوات قليلة.. والغضب ماليها لحد ما وقفت قدامهم

طفى شامي النار اللي مولعة في الورقة وقدمهالها وبسمة باردة على وشـه – مـ.. قبل ما يقول كلمة بأقوى ما عندها نزلت بأيدها على خـده، بصلها بزهول وقبل ما يستوعب هو أو اي حد اللي حصل لفت براسها وبصت لإيسـو وبنفس قوة القلم اللي أدته لشامي نزلت على خده هو كمان.. شامي بعصبية وهو بيتهجم عليها – أنتِ شكلك أتجننتي مـد إيسـو أيديه وحطها قدامه يمنعه يقرب منها، وجيمي وكرم من وراه مسكوا شامي اللي كان قدامه لحظة وينفجر من الغضب

تجاهلت هي شامي وثورته، ونظرات وهمسات كل الناس اللي حواليها وبصت لإيسـو بتحدي و – أنت عليك الفعل وانا رد الفعل.. بسمة.. غريبة.. مختلة! ظهرت على وشـه! قبل ما ينطق – بتبهريني، كل مرة رد فعلك بيبهرني أكتر، كل مرة ببقى عايز آذيكي في أكتر حاجة بتحبيها علشان أشوف غضبك أكتر وأكتر.. بس ياخسارة كل الحاجات المعنوية اللي بتحبيها قربت تخلص! مثل التفكير و – أحرمك من أية؟ بتحدي – أخرك هاته..

– أخري لو جبته مش هتستحملي، متقوليش كلام أنتي مش قـده فضلت على ثباتها، بنفس نظرات التحدي والقوة، قرب منها ومال ناحية ودنها وبهمس محدش يسمعه غيرها – متتحدنيش، بتخلقي جوايا إثارة كبيرة مش هتقدري تستحملي آثارها.. انا الموضوع ممكن يوصل معايا لأبعد مـدى.. لأسـوء نتيجة.. وبأستخدام أبشع الطرق.. متجربنيش.. قولي كفاية – مش هقول بعد عنها وأبتسم بخفة، حط أيده على خده اللي ضربته عليه و – هعتبره ذكرى تالتة منك.. علشان لما توحشيني افتكرك بيـه.

– انا ممكن أسبلك ذكريات أكتر وأحلي منه قالتها بنوع من الهجوم، غمزلها و – انا هاخدهم بنفسي شاور لأصحابه إنهم يمشوا معاه، بصلها شامي بنظرة شراسة، حاولت تتجاهلها، غباء منها إنها تكسب عداوته مع عداوة إيسـو! أجن أتنين في الشلة! **** في الأستراحة كانت بتاكل لوحدها، نوع من التجاهل المتعمد كانت بتعاني منه بسبب اللي بيحصل معاها، محدش يقدر يقرب منها وهي في مواجهة مع إيسـو.. يخافوا يتحطوا معاها في البلاك ليست!

أتفاجئت ببنت جميلة بتقرب منها، لابسة نفس زي مدرستها بس الجيبة أقصر شوية، شعرها طويل ولابسـة طوق لونه روز، ملامحها جميلة وحادة ومرسومة رسـم قعدت جنبها من غير صوت ومعاها أكلها.. بصتلها نيللي بتعجب للحظات قبل ما تتجاهلها وتكمل أكلها دخلوا الأربع شباب قعدوا في ترابيزتهم كالعادة، وعيون جيمي كانت عليها.. البنت اللي جنبها! لاحظت البنت نظرات نيللي فقالت ببسمة خفيفة – نسيت أعرفك مين انا.. أسمى چاسمين.. بس الكل بيناديني هنا جيسي.

– مش خايفة؟ بصتلها بعدم فهم، شاورت نيللي بعيونها على الشباب ورجعت تبصلها و – يآذوكي لأنك قاعدة جنبي – تـوء متقلقيش معايا حصانة.. على فكرة أنتِ عجباني جدًا، مفيش واحدة قدرت تقفل في وش إيسـو وشلته زيـك كدا.. هـزت نيللي كتفها و – انا مكنتش عايزة كل دا يحصل، بس هو نوعًا ما مختل ومفيش طريقة تنفع معاه غير كدا ضحكت جيسي بصوت عالي و – الوصف المناسب ليه تمامًا

سـاد صمت عليهم للحظة، لمحت نيللي خلاله النظرات اللي بتتبادلها جيسي مع جيمي.. جلال! أخدت نفس عميق وتنهيدة قبل ما تبعد عيونها عنه خلصت نيللي أكلها تخدت الصينية وراحت ناحية المطبخ، قربت من ناحية ترابيزة الشباب علشان تعدي، منتبهتش للرجل اللي طلعت فجأة قدامها وخبطت فيها هي وأختل توازنها.. كانت رجل شامي! وقعت عليه وهو قاعد على الكرسي، قبل ما تستوعب اللي حصل، سمعت صوت كرسي بيبعد بقوة وأيد بتتمد علشان تسحبها من على شامي.. كان إيسـو.

نطق شامي بنبرة باردة وهو بينفض هدومه – مش تخلي بالك بصله إيسـو بضيق ورجع يبصلها و – أنتِ كويسة؟ بصتله من غير كلام للحظات قبل ما تمشي من غير رد تأفف إيسو وهو بيبص لشامي و – أية اللي عملته دا؟ شامي بتهديد – انا مش هعدي القلم اللي أخدته، انا سكت وقتها علشانك – انا هتصرف – تصرفك مش هيعجبني رفع إيسـو حاجبه و – مش هيعجبك؟ من أمتى تصرفاتي مش بتعجبك؟

– من لما سكت ليها على القلم ودا مش من عادتك، ولما وقفت حالًا دلوقتي علشان تبعدها عني – أية اللي انت بتقوله دا؟ – راجع نفسك ياإيسـو.. البنت دي عجباك – أنت شكلك اتجننت قالها بسخرية قبل ما يسيبه ويمشي فضلوا هما التلاتة بس، كرم – ينفع متزودهاش مع البنت أكتر من كدا شامي بسخرية – من أمتى طيبة اقلب دي؟ – لأن دي ظروفها غير أي حد، كلكم عارفين هي جاية المدرسة دي أزاي

– غلطتها إنها جت المدرسة دي بصله كرم بقلة حيلة وضيق قبل ما يسيبه ويمشي. **** غسلت نيللي أيدها وهدومها اللي بقعت بسبب الأكل اللي وقع عليها، اتنهدت بتعب وهي بتبص لإنعكاسها في المرايا، تشوف ملامحها الباهتة.. لسة مكملتش شهر هنا وحاسة إنها أكتفت! شجعت نفسها إنها مينفعش تستسلم كدا، مش دي طبيعتها، ومش اللي بيحصل دا اللي هيكسرها، هي هنا لهدف.. وهتحققه طلعت من الحمام لقيت أيد بتتمد ليها بقميص، بصتله كان كرم..

شاور لقميصها و – بقع ومش هينفع تكملي بيه اليوم – غسلته – لسة فيه آثر بصتله للحظات ولأيده الممدودة، بضحكة سخرية – متقلقيش مش حاططلك فيه حاجة بتنهيدة – مبقيتوش مضمونين ضحك بخفة و – عارف، اي حد جنب إيسو مثير للشـك والمشاكل، بس طلعيني برة القايمة المرة دي، هدومك شفافة بسبب الماية مش هينفع تكملي بيها كدا.. انا برضوا عندي شوية دم.. شاور بصباعين علاقة القلية وغمض عين واحدة و – قليلين

ضحكت بخفة وهي بتاخده منه، قبل ما تشكره وتدخل الحمام تغير. **** بالليل في أوضة نيللي كان معاها نجوى اللي بتسمع كالعادة احداث يوم نيللي بشغف، زائد قلوب حمرة في عيونها إنهاردة – الله! أداكي قميصه! والتاني سحبك من حضن صاحبه أول ما وقعتي عليه، هذا ما لم نسمع بـه من قبل، قولتلك.. قولتلك أن دا هيحصل، بكرة هتلاقي صاحب القميص بيقول بحبك وإيسـو يكون بيحبك هو كمان والأتنين يمسكوا في بعض علشانك وصداقتهم القوية تبوظ بسببك

قالت نجوى كلامها وهي بتريح على السرير وتاخد مخدة في حضنها وتحضنها وخيالها بيروح لعالم تاني ضربتها نيللي علشان تفوقها من أحلامها و – خلصتي أحلام؟ أصحي بقى لأرض الواقع وشوفوا الحقيقة المُرّة، إيسـو دا قطع كل رسوماتي! أتخلص من أكتر حاجة بحبها بعد ما خلاني أتخلص بنفسي من حاجة كمان بحبها قالتها وهي بتلمس شعرها أتنهدت نجوى و – المشكلة إنه قال إنه بيستلذ بغضبك، يعني هيكمل في كدا..

نيللي بخوف – مش عارفة أية اللي هيعمله بعد كدا.. هو قالها صريحة الموضوع عنده ممكن يوصل لأبعد مـدى، انا قولتله مش هاممني بس خايفة! دا معندوش حاجة يخاف منها يانجوى – طيب مش ناوية تعتذريله؟ – لا، حتى معتقدش هيقبل الأعتذار، انا مبقيتش عارفة أية اللي ممكن يوقف شخص زي دا عند حده! – الحب.. إنه يحبك – هنرجع لأحلامك دي تاني بقى – انا مبهزرش!! مفيش حاجة بتهّد شخص زي دا غير إنه يحب.

– يحبني أزاي! بقولك مش بيطيق يبص في وشـي! سيبك من الهبل دا وتعالي نفكر كويس أية ممكن تكون الخطة الجاية اللي بيفكر يآذيني بيها، البنت اللي قصّت شعري قالت إنه عرف إني بحبه من البوستس اللي بنزلها.. وانا كمان كنت بنزل الرسومات بتاعتي يبقى هو متابع أكونتي.. فتحت الاكونت بتاعها وبدأوا يدوروا سـوا في كل بوستاتها عن الحاجات اللي كانت بتشيرها وبتوضح حبها ليها – السباحة! – اية اللي ممكن يعمله بالسباحة دي مثلًا!

نيللي بقلق – مش عارفة، بس ابشع حاجة ممكن تيجي في بالك هو هيعملها. **** تاني يوم، دخلت المدرسة وهي بتدور بعيونها عليه.. كرم، لحد ما لمحته واقف مع أصحابه، خدت نفس عميق قبل ما تقرب منه، معاها كيس هدايا لطيف جواه القميص، وصلت ليهم ووقفت عنده تحديدًا، مـدت الكيس ليـه و – شكرًا ليك.. أبتسم وهو بيمد ايده علشان ياخده و – مفيش داعي للـ.. أتقطعت الكلمة وملحقش ياخد الكيس لأن إيسـو خطفه منها، فتحه وطلع القميص منه يبصله بتعجب، قبل ما يبص لكرم وليها برفعة حاجب وتساؤل

تجاهلته نيللي وشكرت كرم مرة تانية وسابتهم ومشيت نطق إيسو بإستفهام – أية دا؟ هـز كرم كتفه بلامبالاة و – قميص – والله؟ قصدي كان بيعمل اية معاها؟ – يهمك في اية؟.. تدخل شامي بأستفزاز أشـد – هي تهمك؟ بصلهم بضيق قبل ما يرمي القميص بالكيس في وشهم ويمشي. ضحك كرم وهو بيبعد الكيس عن وشـه. بص لأصحابه و – حد عنده تفسير مقنع للي بيحصل؟ زم شامي بوقـه و – هو مفيس غير تفسير واحد بس انا مش هقبله

– لية؟ ضم أيده بـ غل و – أخد حقي منها الأول وبعد كدا أسيبهاله براحته – كل دا علشان ضربتك قلم؟ – قدامها.. ضربتني قدامها، وشوفت نظرات التشفي في عيونها ياكرم – أنت كنت عارف من البداية إنها مش هتسامحك، مش بعد اللي عملته – أصلًا ولا تهمني تدخل جيمي بسخرية – واضح فعلًا إنها مبقيتش تهمك عدت من قدامه أتعلقت عيونه بيها بص جيمي لكرم وضربوا كفوفهم سـوا وهما بيضحكوا.

قبل ما تعدي جيسي وتختفي ضحكة جيمي ضحك كرم بإستهزاء و – لما انتوا مش قد اللي هيحصل لية نيلتوا الدنيا من البداية.. قال كلمته الاخيرة قبل ما يبص للقميص اللي في أيده ويتنهد جواه إحساس إن هو كمان عارف النهاية.. بس برضوا مصّر يكمل. **** جـت حصة السباحة، كان جواها قلق مش مفهوم، خايفة يعمل حاجة تانية تآذيها، كان عندها تدريب سباحة لفصلها وبعدها تدريب سباحة ليه، عدى التدريب على خير من غير ما تحصل حاجة

أتنهدت براحة وهي بتدخل أوضة التغيير، دخلت تاخد شاور، الصوت حواليها كان عالي وكلام البنات وضحكهم، شوية شوية كل دا اختفى، والجو هدي، هي بس اللي جوه، خلصت الشاور ومـدت ايدها علشان تاخد الهدوم لقيتها مش موجودة! نادت على اسماء البنات بعشوائية اللي موجودين معاها بس مكنش فيه حد! لفت فوطة صغيرة على جسمها وطلعت تدور على الهدوم يمكن نسيتها بـرة، دورت في شنطتها، بس مفيش آثر! فضلت تدور وهي حيرانة، يمكن نسيت شنطتها بـرة!

طلعت بـرة بخطوات بطيىة وهي بتدور يمين وشمال لحد ما وقفت في مكانها متصنمة وقدامها فصل الشباب كله – اللي نسيت وجوده للحظة – عند حمام السباحة بيبصولها بآفواه مفتوحة وهي عيونها بس عليه!! عرفت خطته!   يتبع…   لـ زينب – سمير 4..   فضلت عيون نيللي مثبتة عليه وبس من غير ولا حركة منها، هدوء غريب سيطر على المكان وكل العيون عليها، لحد ما أستوعب إيسـو الأمر وجرى عليها، لقط في طريقه ليها فوطة كبيرة موجودة على كرسي قريب، وصلها لف الفوطة عليها وسحبها لجوه تاني..

دخلها وقعدها على كرسي موجود هناك، سألها بقلق وهو بيميل ناحيتها – أنتِ كويسة؟ رفعت عيونها تبصله للحظات بتشوش قبل ما تستوعب اللي حصل، وقفت علشان تواجهه بعصبية – أنت اللي عملت كدا صح؟ دي خطتك الجديدة بعدم فهم سألها – عملت أية؟ وخطة اية اللي بتتكلمي عنها.. انا صرخت فيه – بطل كدب، أنت أخدت هدومي وشنطتي من هنا علشان أطلع كدا قدامكم.. كنت عايز تهيني.. برافو عليك حققت اللي انت عايزه

بنفاذ صبر حط أيده على وشـه يمسحه كام مرة قبل ما يرد – انا معملتش أي حاجة من دي يانيللي عايزة تصدقي براحتك مش عايزة تصدقي برضوا براحتك، بس انا مبخفش ولو كنت عملت حركة قذرة زي دي كنت عرفتك.. صدقته؟ يمكن.. معندوش أي سبب يخليه يكدب.. قعدت على الكرسي مرة تانية بأنهيار و – شافوني كدا.. انا مش هقدر أشوف حد تاني – متقلقيش انا هتصرف..

بصتله بعيون حمرة من كبتها للدموع، بصلها وشرد في عيونها للحظات قبل ما ينطق بنبرة شرسة – اللي حصل دا هيتمحي تمامًا من عقلهم ولا كأنه حصل، أستني هنا شوية وانا هشوفلك فين شنطتك وهجبهالك.. ممكن تكوني نسيتيها برة قالت بإرتبـاك – انا متأكدة اني دخلتها هنا.. حاجتي كانت هنا بـ غضب مكبوت – لو بفعل فاعل.. أوعدك هاخدلك حقك بصتله بأمتنان، خرج، وطول في خروجه لدرحة إنها فكرته نسينها

  عنده بـرة.. طلع وراح للشباب، سقف بأيده مرتين تلاتة لحد ما الكل أنتبهله، بنبرة تهديد وتحذير – بالنسبة للي حصل من شوية.. شاوربأيده ناحية المكان اللي أختفت منه نيللي و – لو حد جاب سيرته تاني.. أو أتكلم على اللي حصل مع أي حد.. أو فكر يضايقها بأي كلمة.. كأنه بيضايقني انا.. وبيعاديني انا.. خالصين؟ هزوا راسهم بمعنى خالصين، مفيش حد عاقل، عارف إيسـو بحق وحقيقي يفكر إنه يكسب عداوته في يوم.. دا يبقى بيدور على نهايته بأيده!

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى