7.. فتحت نيللي عيونها قبل ما تغمضها تاني وترجع تفتحها كام مرة ورا بعض، المكان دا غريب عليها، متعرفوش! دا مش سقف بيتها العادي، دا سقف ضخم.. مزخرف كأنه لقصر لقصر؟ أنتفضت وهي بتفتكر ذكريات أمبارح، لحد ما قابلت إيسو ونام على كتفها وهي فضلت معاه وبعدها.. هي كمان نامت، بصت حواليها بدهشة كانت في أوضة يمكن قد أوضتها تلت مرات، بأثاث فخم، أتفزعت لما الباب خبط ودخل ليها صف من الخدامات
أنحنوا ليها بأحترام و – صباح الخير نيللي هانم.. أرسلان بيـه بعتنا ليكِ علشان نساعدك سقفت بأيديها مرتين دخل المرة دي أتنين خدامين رجالة مسكين علاقة هدوم عليها هدوم أشكال وألوان.. مشت رئيسة الخدم إيديها على واحد واحد و – دا من تصميم المصمم الفرنسي ****، دي قطعة أتصنع منها قطعتين بس في العالم واحدة لإميرة أسبانيا والتانية.. أبتسمت وبصتلها.. قبل ما تكمل وهي بتشاور للبس تاني – دا أرسلان بيـه قعد مع مصممه الخاص وطلب منه يصممه بذوقه هو
كانت بتسمعها مذهولة، قطعة من الملابس ممكن تكون متعبة في صنعها للدرجة دي! خلصت رئيسة الخدم كلامها و – فتحبي حضرتك تختاري أية؟ نفت براسها وشاورت بإيديها لا كام مرة و – ولا حاجة من دول انا عايزة اللبس بتاعي اللي كنت لبساه أمبارح جتلها لحظة أدراك إنها مش لبساه، بصت لنفسها بقلق كانت لابسة بجامة ستان.. رجالية! بصتلهم بخوف وقلق، فشرحت واحدة من الخدم – هدوم حضرتك كانت مبلولة وإضطرينا نقلعهالك، مكنش في هدوم مناسبة فأرسلان بيـه أعطالكِ بجامة من بجاماته وبعت يجيب لحضرتك الهدوم دي.. و.. معلش انا غيرتها ليكِ من غير أذنك
زفرت براحة لما سمعت كلماتها قبل ما تتابع – طيب لو نشف ممكن تجيبيه؟ – أرسلان بيه لمح فيه قطع وأمرنا نتخلص منه، وطلب نشتريلك مكانه.. بالكتير ساعة وهيكون هنا أتنهدت بحيرة قبل ما تسأل – طيب هو إيسـو فين؟ – تحت مستنيكي على الفطار، فأسمحيلنا نجهزك – بس! مدوهاش فرصة تتكلم قرب أتنين خدم منها وشبه شالوها وراحوا بيها الحمام، غيروا ليها مفهوم الشور، بصت ليهم بدهشة وهما بيحطوا عطور زيتية في المية، الشامبوهات اللي أستخدموها، أكتر من ساعة بتاخد شور
لما طلعت ولقيوها مش راضية تختار لبس، أختارولها هما لبس مناسب للوقت اللي هما فيه.. الفترة الصباحية سرحولها شعرها، وأخيرًا لقيت الشوز قدامها، أتنهدت لما بعدوا عنها أخيرًا بصت في المراية اتفاجئت بطلتها.. أول مرة تشوف نفسها حلوة كدا!! – يـلا قالت رئيسة الخدم وطلعوا سـوا من الاوضة علشان تنزل تقابل إيسـو، عيونها اتعلقت بالمكان حواليها.. التحف، واللوحات والآثريات، مكان بينطق بالفخامة والضخامة! نزلت السلالم.. مشيت بيها كتير وعدت على أبواب كتير لحد ما وصلت لباب، خبطت وفتحت قابلتها سفرة طويلة جدًا وفي أولها لمحت إيسـو.. لابس لبس رياضة وبيشرب عصير وبأيده التانية ماسك الفون
لمحها فسـاب اللي في أيده ووقف يستقبلها، وصلت لحد ما وقفت جنبه سألها ببسمة لطيفة – نمتي كويس؟ هزت راسها بـ آة، قبل ما تسأله – اية اللي حصل أمبارح؟ – صحيت لقيتنا نايمين في المكان اللي كنا فيه إمبارح، الحمدلله المطر كان خلص أتصلت بالسواق وخليته يجي يوصلنا أتنفضت بقلق و – بابا.. انا.. طمنها – متقلقيش بعتله رسالة إنك هتباتي عند ناس صحابك – ااه.. كانت حاسة بالأرتباك، مهما تصورت وتخيلت، عمرها ما قدرت توصل بخيالها لمستوى غناه دا، حقه يكون مغرور، متكبر.. متجبر!
كل حاجة في أيده! خدامينه حرفيًا أيده ورجله قدرت تشوف الفرق الحقيقي بينه وبينها، هي ولا حاجة جنبه! سقف في وشها وسأل بحيرة – روحتي فين؟ سأل بقلق بعدها – انتِ كويسة؟ حد من الخدم ضايقك؟ قوليلي وانا.. بسرعة نفت – لا لا.. انا كويسة، أنا بس متوترة شوية – لية؟ زمـت شفتيها ومتكلمتش.. محدش يزود عليها فـ – تعالي نفطر وبعدين نتكلم قعدت على كرسي وبصتله و – نتكلم في اية؟
مرر أيده على الأسورة اللي في معصمه، بصت لحركته قبل ما تبصله و – أنت لية طلبت تقابلني أمبارح؟ – كنت عايز أشوفك – لية؟ هز كتفه.. و – من غير سبب مش لازم يقدم تفسير، مش من عاداته، اللي بيحبه بيعمله، اللي بيعوزه بيطلبه.. أو بياخده – مفيش حاجة من غير سبب، انت كنت عارف إني وقتها كنت مع كرم أتغيرت ملامحه، ونظرات عيونه بدأت تتحول من هدوءها وصفاها.. لإعصارها، لكنه متكلمش.. تابعت هي – أنت لية بتحاول تبعدني عنه؟ مش عايزني أقرب منه؟ خايف عليه مني؟ مش عايزه يكون مع واحدة زيي
– انا مكنتش أعرف إنك معاه.. ولما كنتِ معاه لية سبتيه وجيتيلي؟ – مسبتوش، كنت لسة مودعاه وماشية لما بعتلي الرسالة فضل باصص قدامه بملامح جامدة تابعت هي – عمومًا انا كدا كدا هبعد عنه ملهاش لازمة حركاتك دي أتعدل في حركته يبصلها ويسألها بلهفة – هتسيبيه؟ هزت راسها بآه، سألها بنفس اللهفة – لية؟ – مش بيحبني.. عيونه مش بتكون بتلمع لما بيشوفني.. بصت لعيونه وشردت فيها ومن غير ما تحس لقيت نفسها بتقول – مش بتكون لامعة زي عيونك دلوقتي
أتعلقت عيونهم ببعض، كملت من غير ما تحس – وانا مش بكون معاه متحمسة.. مش ملهوفة، قلبي مبيبقاش قلقان.. عكس دلوقتي! بسمة دافية.. صافية أترسمت على وشـه! قرب منها من غير ما يحس، قبل ما تفوق هي من حالتها وتبعد عنه، وقفت وبتوتر – انا لازم أمشي حالًا، المدرسة و.. – متقلقيش أنا هوصلك معايا ضغط على جرس جنبه، دقيقة وجت رئيسة الخدم سألها – حاجات نيللي هانم جاهزة؟ – أيوة
– هاتيها مشيت وهو بص لنيللي و – هدومك أتبلت وباظت بسببي فجبتلك غيرها وأتمني تقبليها كأعتذار – مفيش داعي انا.. شاورلها تسكت، لكن هي تابعت وهي بتلمس طرف الفستان اللي لبساه – الفستان دا أنا هغيره و.. شاورلها مرة تاتية تسكت و – مفيش داعي دا بتاعك.. أبتسم وهو بيبصلها نظرة مطولة و – زي ما تخيلته فيكِ بالظبط! جت رئيسة الخدم بالحاجة ومسك هو أيديها وخرجوا من القصر
– لازم أغير المدير ممكن.. بجدية – مش هيقدر يتكلم معاكِ.. دي مدرستي وأنتي تخصيني نسيت هي أن المدرسة من أملاكه، وإن مهما عليت المكانات، فكلهم بياخدوا أوامرهم منه! **** وصلت عربيته لساحة المدرسة، نزل منها وراح ناحيتها يفتحلها الباب، مـدلها أيده وساعدها تنزل، أتعلقت العيون عليهم وصوت همهمات ملهاش أول من أخر.. حسها مرتبكة حط أيده على وسطها ومشاها جنبه، رفعت عيونه ليه بإرتباك أبتسملها بإطمئنان ومشيوا سـوا.. دخلوا المدرسة
رفع عيونه كان واقف كرم في الدور الأول عيونه قابلت عيون إيسو، نظرات مش مفهومة تبادلوها سـوا قبل ما يبص كرم لنيللي ويبتسم بسمة خفيفة ويسيبهم ويمشي بعدت نيللي خطوة عنه وحاولت تحوش أيده عنها، لكنه رجع يقربها تاني بإصرار و – إيـاك تفكري تاني مرة تبعدي عني علشان أي حد.. أنا أسيبك بمزاجي يانيللي بصتله بضيق، كلمته فوقتها من حالتها المتوترة الخايفة! – أية تمسكني وتسيبني بمزاجك دي حد قالك إني حاجة بتملكها
مـدت أيدها وبعدت إيده المحطوطة على وسطها بالعافية و – أنت عمرك ما هتكون بني آدم طبيعي، متقدرش تتصرف عدل لأكتر من ساعة لازم شخصيتة المستفزة تظهر.. سابته ومشيت، طلعت لكرم، على الأقل هي ملزمة ليه بتفسير. طلعت السطح لقيته هناك فعلًا زي ما توقعت، قربت وقعدت جنبه، بصلها للحظة قبل ما يرجع يبص قدامه – ممكن متفهمش غلط؟ مفيش بيني وبينه حاجة، أمبارح بعد ما سبتني لقيته باعتلي رسالة إنه عايز يقابلني كنت هطنشه بس عرفاه مجنون، ولقيت الدنيا بتمطر فأضطريت أروحله، معرفش حصل أية لقيتني نمت وصحيت تاني يوم في بيته وجينا سـوا دا كل اللي حصل..
لف يبصلها و – هصدقك بس تتوقعي حد من اللي تحت هيصدق كلامك دا وهو شايفكم داخلين سـوا وأيده على وسطك و.. شاور على هدومها و – جاية معاه بالهدوم دي؟ عارفة المدرسة كانت بتعرف أزاي كل مرة حبيبة إيسو الجديدة؟ إنها بتخالف قاعدة من قواعد المدرسة.. أول ما تخالف قاعدة يعرفوا إنها البنت بتاعته الجديدة لأن اللي يخص إيسـو بس اللي بيقدر يخالف قواعد مدرسة زي دي بصتله وبصت لهدومها بدهشة.. بصدمة!
كان بيحاول يربطها بيه.. من غير ما يخليها تعرف دا حتى! وهي اللي صدقت نوايـاه البريئة! – انا.. هو خلاني ألبسها علشان هدومي اتبهدلت، معتقدش دا كان قصده.. أفتكرت إنه أشترالهم زيّين للمدرسة ورفض تلبس منهم بحجة إنهم متأخرين، وسعت عيونها بإدراك.. وأبتسم هو بسخرية قبل ما يقول – عمرك ما هتقدري تعرفي إيسو بيفكر في أية وبيخطط لأية، ويقدر يوصلك لأية، إيسو ممكن يمشي العالم كله على مزاجه من غير ما حد ياخد باله، هو أثبتلي وأثبت للكل من غير ما تعرفي إنك ملكه.. البنت اللي تخصّه.. فـ مبقاش من حق حد يقرب منك ياأما هو عارف مصيره
– مش قادرة أصدق! – هتصدقي بعدين، عمومًا من قبل ما يوصلي الرسالة دي كنت عارف من عيونك الرد بصتله بأعتذار.. قبل ما تفسر – أنا مقدرش أكون معاك مش علشان إيسـو، علشانك.. أنت مبتحبنيش ياكرم.. أنت كنت عايز تكون معايا لسبب مش فهماه، بس أكيد مش الحب بص للإرض وهو بيقّر – دا حقيقي.. أنا أسف، بس صدقيني أنا كنت جاي إنهاردة أوضحلك الحقيقة وأعتذر، حسيت متستهليش مني كدا.. ولا حتى إيسـو، فكرت ولقيت مينفعش أحاسبه على غلطة مش غلطته
بصتله بعدم فهم.. وإستفهام وهو بدأ يشرحلها لية قرب منها أول ما لمح أهتمام إيسو بيها وهي كانت بتسمعه وكل مرة صدمتها تزيد، المدرسة دي حوارتها كتير، وهي دخلت في دوامات كتير من غير ما تحس.. خلص كلامه و – في الأخر لقيت مينفعش أخدك بذنب ريـم، خاصةً إني هي اللي فضلت متمسكة بيه رغم إنها أكتر واحدة عارفة حقيقته، مش ذنب إيسو إنها محبتنيش – أنت شخص كويس ياكرم وتستاهل حد أحسن مني ومن ريـم، طلع نفسك من دايرة الأنتقام دي مش خايلة عليك وأرجع صالح إيسو، رغم كل بشاعته بس أعتقد إن صديق كويس
هز راسه بتقرير وتأكيد على كلامها أبتسمت ليه ووقفت علشان تمشي، مسك أيدها و – تسمحي نفضل أصحاب؟ – أكيد **** الهمسات، الهمهات، نظرات العيون، كل حاجة بتحاوطها أثبتتلها صدق حديث كرم، هي رسميًا في عيون الكل بقيت البنت بتاعته! عرفت مكان وجوده، فتحت الباب ورزعته وراها، أتنفض شامي من مكانه وبصلها، قبل ما يهز راسه بلامبالاة ويمسك جيمي في أيدي ويخرجوا سـوا، قربت من إيسو اللي كان قاعد بمنتهى الراحة على كرسي وعيونه بتراقبها وهي بتقرب منه..
وصلتله وعيونها بتطق شرار و – أنت عمرك ما هتتغير أبدًا؟ وأنا اللي قولت ظالمة الواد وفيه نقطة بيضة و.. و.. تطلع عامل دا كله علشان حيلتك الرخيصة دي! اللف والدوران دا كله علشان تعمل كدا، كنت مخطط لدا من البداية – تـوء، تـوء بلاش تظلميني، أمبارح مجاش في بالي أي حاجة غير إني أقابلك علشان كنت عايز أشوفك، بس لما راحت عليا نومة وصحيت لقيتنا سـوا والوقت متأخر قولت وماله نستغل الوضع
– ولية دا كله؟ لية بتعمل كدا؟ أية اللي هتستفيده لما تنشر إشاعة زي دي! علشان تبعدني عن كرم؟ كنت عارف إني هبعد لوحدي كدا كدا – علشان أبعد عنك أي حد عقله صورله إنه يقرب منك قالها بملامح جدية.. تميل إنها تكون مخيفة! – لية؟ برضوا لية؟ علشان بس أكون لعبتك لوحدك؟ مش من حقي أعيش حياتي – مش من حقك تعيشيها بعيد عني.. وقف عن كرسيه علشان يواجهها و – حياتك من ساعة ما دخلتي المدرسة دي وأرتبطت بيا
– مين قال كدا – انا قولت كدا.. علشان أنتِ دخلتي هنا شاور لعقله.. وكمل – وهنا شاور لقلبه.. و – وأنا متعودتش أعوز حاجة ومخدهاش يانيللي، متعودتش أحب حاجة ومملكهاش.. – أنت مفكر أن أعترافك دا وبطريقتك دي هيهّز فيا حاجة؟ دا هيكرهني أكون معاك أكتر، انا مش حاجة بتتملك قالها بعزة نفس، قبل ما تلف علشان تمشي، لكنه مسكها من كتفها ولفها ليه بقوة علشان تواجهه و – مش دا الرد اللي مستنية منك يانيللي، مش دا نهائي
حاولت تبعد عنه لكنه كان محاوطها كويس دمعت عيونها و – أنت لية بتعمل كدا؟
خد نفس عميق وسند بجبينه على جبينها وبحرارة – أنتِ اللي لية بتعملي فيا كدا؟ لية مجنناني كدا، لية من أول ما ظهرتي خيالك مبيروحش عن بالي، مبتفارقيش عيني، لية تخليني أعوزك كدا، حياتك تتوقف عليكي، أبقى مستعد أخسر أي حد علشانك، جننتيني يانيللي، شلتي النوم من عيني، معرفش أزاي! معرفش أمتى.. ولا فين.. أمتى بقيت بنادي بأسمك وبستنى الصبح علشان أشوفك، أقعد أتخيلك بالشكل دا، وبالضحكة دي، وبالطلة دي.. ويزيد جنوني! انا عمري ما كنت كدا، مفيش واحدة قدرت تسيطر عليا كدا.. مفيش حاجة أتمنيتها كدا.. شغفي متحركش لحاجة، بس كل دا حصل لما قابلتك أنتِ..
وجاية بعد دا كله تقوليلي أبعد! تبقي بتحلمي.. – أنت بتآمرني أقرب! بالعافية.. عايزني بالعافية والغصب، بتحسسني إني شئ هتملكه كدا كدا.. من غير موافقتي من غير رأيي، كفاية إنك عايز كدا! – صدقيني هو رجاء بس بطريقتي انا بيطلع إنه أمر، رجاء إنك تختاريني.. تحبيني.. تبادليني.. كل حاجة حسيتها بسببك بنفس الجنون مـد أيده ومسك دقنها يرفع وشها وعيونها علشان تقابل عيونه.. عيونها اللي سكنت بعد أخر كلامه، أبتسمها، قرب منها وعيونه بتلمع اللمعة اللي بتدور عليها دايمًا..
قبل ما فونه يرن، بعدت عنه بخضة، مسكه وضيق جبينه بتعجب باباه بيرن؟ غريبة؟ ياترى لية؟ يتبع… لـ زينب – سمير 8.. وصله صوت باباه المتعصب أول ما رد – أنت كمان مبقيتش تستني لما أرجع علشان تعمل مصايبك، بقيت بتوصلي لحد عندي، أية اللي عملته في أبن الوزير دا؟ أنت خلاص مبقاش في حد قادر عليك ولا عارف يوقفك، عمومًا كلها يومين وهرجعلك وساعتها هتصرف معاك، الكلام مبقاش يفيد معاك أنت محتاج تتربى
– يابا.. مدهوش فرصة يرد وقفل في وشـه، زفر بضيق وهو بيرمي فونه بإهمال على الترابيزة قدامه، رفع عيونه يبصلها، كانت في حالة من التوهان والحيرة نطق أسمها وهو بيمد أيده يمسك أيدها – نيللي.. أنتفضت بعيد عنه و – متلمسنيش قلق أتوسط نظراته، مش دا الرد اللي مستنيه على كلامه وأعترافه، مش مستني رد بمنتهى الجفاء والبرود دا – أحنا لازم نكمل كلامنا، انا لسة مخلصتش، مسمعتش ردك – معنديش رد
– يعني أية؟ قالها وهو بيقطع المسافة اللي بينهم وبيقرب منها، مسك كتفها وخلاها تواجهه و – يعني أية معندكيش رد؟ أنتِ مستوعبة انا بسببك بقيت عامل أزاي؟ – أنت كنت مستني اية؟ بعد الكلمتين دول هرضخ علطول ليك وهنبسط بيهم، طبعًا أزاي تطول واحدة زيي واحد زيـك يبصلها ويحبها كدا، أول ما تعترف بحبك لازم أطير من الفرح، وأنسى بقى كل اللي حصل.. المهم كل حاجة تمشي على مزاج إيسو وتراضيه
– أنا.. انا اعتذرتلك على اللي حصل!! دا مش كفاية؟ – بالنسبالك كفاية، إنك تعتذر يبقى عملت المستحيل، كلمة صعب تطلع منك، لكن بالنسبالي لا.. – أية اللي عايزاني اعمله علشان تنسي كل اللي فات وتدينا فرصة نكون سـوا – مش عايزة نكون سـوا بصلها بدهشة من ردها.. اللي شايفه قاسي! – لية؟ سأل بصوت رجع يكون حاد غصب عنه، كمل وهو بيقرب خطوة منها – لية منكونش سـوا؟ – علـ..
قاطعها وهو بيشاور بصباعه علامة النفي – وقبل ما تقولي إنك مبتحبنيش.. متكدبيش، أنا شايف عيونك.. أهتمامك بيـا، وتأثيري عليكِ.. متكدبيش، يمكن وجعتك في البداية ودا سبب رفضك بس أديني فرصة وانا هنسيكِ كل دا
– أنت لية الدنيا كلها بسيطة في عينك؟ في أعتبارات تانية يمكن أنت مش واخد بالك منها، انا هنا لأسباب مختلفة عن أسبابك نهائي، مش جاية العب وأحب وأتحب، انا هنا علشان في حلم بحاول أوصله، أهلي في البيت حاطين عليا آمال مقدرش أخيبها، مقدرش أسيب كل دا وأنشغل بيك.. ومعاك.. مع رغبة جديدة ليك أول ما تكتفي منها هترميها، هتسيبني وراك خراب وولا هيهمك.. متفكرنيش مش عارفة بدايتك دي! أنت كل البنات اللي عرفتهم قولتلهم نفس الكلام وحسستهم بنفس المشاعر وبعد كدا غدرت بيهم.. وأنا مش هكون مختلفة عنهم علشان كدا أنا مش هديك الفرصة دي
سابته بعد أخر كلامها ولفت علشان تمشي، مشى وراها وأتقدم عنها خطوة ووقف قدامها، يمنعها تتحرك و – أنتِ مختلفة عنهم بجد.. اللي بحسّه معاكِ غير – عمري ما هصدقك، اللي زيـك بيعرف يتلون، ويزيف المشاعر وصدق العيون.. اللي زيـك يقدر يعمل أي حاجة علشان هو عايز كدا، أبعد عني بقى قالتها وزقته عنها ومشيت، بقى هو يبص لطيفها بملامح مش مفهومة.. جامدة قبل ما يزفر بضيق وهو بيمرر إيده وسط شعره كام مرة
الفريسة المرة دي مستعصية؟ جدًا بس.. تستاهل! **** كانت قاعدة لوحدها على سلم المدرسة، لقيت روز طاية تقعد جنبها، تغمزلها و – أية اللي حصل إمبارح؟ إيسو كلمني وأداني رقم أهلك وخلاني كلمتهم وقولتلهم إنك بايتة عندي.. حكتلها بأختصار اللي حصل، روز بحزن – ياخسارة وانا اللي عقلي فضل طول الليل يودي ويجيب.. عمومًا مامتك طلعت سـت لطيفة جدًا بتقولك حظك إن باباكي جاتله سفرية شغل مستعجلة علشان مديره طلب يوصله ورق ضروري لإنه بيثق فيه لولا كدا كان بهدل الدنيا
أبتسمت نيللي ببعض الحزن بسببه.. إيسـو هي نسيت هدفها الأصلي من المدرسة دي، هي جاية علشانهم، ومش هتسمح لحاجة تشغلها تاني عدى إيسو من قدامهم، فضلت عيونه عليها لحد ما عداهم روز – ما تفهموني ياشباب إية اللي بيحصل بينكم! – ولا حاجة، عملتي أية مع شامي؟ ظهرت على وش روز ضحكة خبيثة و – مفيش، إمبارح روحت لحفلة لقيته هناك ومعاه واحدة كالعادة كسرت الحفلة على دماغها، كنت مستنياه يتعصب عليا علشان تبقى الناهية بيننا لكنه متعصبش كان مبسوط برد فعلي وإنه أصلًا كان عارف إني جاية فعمل كدا علشان أغير، أعتذرلي.. ورجعنا لبعض
أخدت نفس عميق وبحيرة – مش عارفة أواجهه بمخاوفي ولا أتناساها وأستمتع باللحظة ولا أعمل أية! – أتكلمي معاه في كل اللي تاعبك أعتقد دا أنسب حل – أمم.. سكتت ولمحت من بعيد كرم ماشي لوحده والتلت شباب كل واحد في ناحية، عيونهم على بعض، أتعلقت عيونها عليهم بصتلها نيللي علشان سكوتها المفاجئ قبل ما تبص للي بتبص عليه نيللي – تتوقعي هيتصالحوا؟ – أسرع مما تتخيلي، اللي زي دول ميعرفوش يقاطعوا بعض كتير، مهما كانت بينهم مشاكل
نيللي بتمني – أتمنى يحصل كدا فعلًا، مش عايزة أكون سبب في خصامهم دا – هوني على نفسك، مش أنتِ السبب، أنتِ كنتِ البيدق اللي بيدوروا عليه علشان ينفجروا في بعض، أنتِ ريحتيهم على فكرة، بكرة وبعده وهيجولك شاكرين **** عدى يومين، الهدوء ماليهم، محاولتش يجمعها لقاء أو مكان مع الشلة، حتى مادة الأدب اللي بيتشاركوها غابت منها، كانت عايزة فترة راحة، هدوء.. وحست إنها مرتاحة لكن لسة في حاجة ناقصة!
دخلت المدرسة لمحته قاعد على كرسي لوحده، وعيونه عليها، دايمًا بتحس إنها متراقبة، منه.. وعمره ما حتول يخفي دا عايز يعرفها دايمًا إنها تحت مراقبته، وعيونه وأهتمامه التعامل معها في المدرسة بقى غير، حيث الكل بقى عارف إنها تهمه وتخصه، أحترام، إنتباه وأهتمام.. بقى بيحاوطها قعدت على كرسي في الناحية التانية، يواجهه بالظبط وفضلت عيونها كمان بصاله، لأول مرة تسرح فيه كدا بعيد عن إنه إيسو الولا الجامد اللي مفيش منه، صاحب أجمل طلة و.. لمحت نظرة حزن في عينيه، تعب وأرهاق.. نوع من الوحدة!
حاجات خافيها ورا هالة من الغرور والتكبر والتصنع إنه بخير..