أبتسمت البنت وهي بتقف وتقرب منها، مدتلها أيدها تسلم و – ديالا.. أخت أرسلان، أعتقد عرفاه كويس؟ فضلت تبصلها بدهشة.. وقلق، ياترى دي تبع خطته في الأنتقام منها؟ هتخليها تطردها هي وعيلتها من المزرعة، من المكان الوحيد اللي آواهم! حسيت بيها ديالا فمدت أيدها تربت على كتفها و – متقلقيش، أنا مش هآذيكِ، إيسـو ميعرفش إنك هنا
عرفت الحقيقة بعدين، ديالا أخت إيسو اللي هربت من البيت علشان تتجوز آسر، اللي رغم إنه غني ومستـواه عالي لكنه مكنش يليق بطموحات رؤوف عن زوج بنته المستقبلي، هربت بعد سنين من التعب النفسي اللي عاشته على أيد والدها، آثر عليها لدرحة بقى عندها نوبات صرع، خوف شديد من الضلمة، قلق فوق الوصف من الهدوء، بتحب دايمًا الدنيا تبقى دوشة.. لأن أبوها كان بيحبسها علشان تغير قرارها وتبطل تتمسك بآسر
ورغم إن حالتها صعبة فضل آسر معاها متخلاش عنها لحظة، ممتن إنها سابت عيلتها كلها علشانه بعد ما حالهم أتعدل شوية كانت بتخلي عيونها من بعيد على إيسو اللي بتعتبره إبنها ومربياه، مقدرتش تظهر في الصورة بس أكتفت بالمراقبة شافت علاقته مع نيللي وعرفت إنها دي اللي أخوها فعلًا حبها ولما شافت اللي حصل معاها، كان عندها يقين إن في سبب ورا الموضوع وإيسو عمل كدا مغصوب وهيندم بعدين فظهرت في الصورة وقدرت تاخد نيللي وعيلتها وتهتم بيهم لحد ما يفوق إيسو من حالته
أفتكرت نيللي بعدها فترة حمل ديالا الصعبة جدًا، وولادتها اللي كانت كارثية، لما كانت اليوم دا في البيت لوحدها علشان آسر مسافر، والملحق اللي قاعدة فيه نيللي وعيلتها بعيد عن البيت، النور اللي طفى بسبب مشكلة والهدوء اللي ملى المكان، الجو كان مرعب بالنسبة لديالا اللي ولدت لوحدها في جو زي دا، ومن فرط التعب والصدمة اللي حصلتلها دخلت في غيبوبة وأتولت هي تربية دالا لحد ما تفوق
فاقت من شرودها لما حست بصوت خطوات جنبها، بصت قدامها كان مكان آسر جنب ديالا فاضي، وصوته بالقرب منها – كفاية عليكِ كدا روحي أرتاحي وخدى دالا معاكِ – مش هتمشي أنت كمان؟ – لا.. هفضل جنبها علشان أكون أول واحد تشوفه لما تصحى أبتسمت ليه ومتكلمتش، كل مرة الدكتور يقول إنها أصدرت أستجابة يبات بالأيام علشان لو فاقت يكون جنبها.. مملش لحظة، متعبش، مقلش كفاية عليها كدا.. أخدت دالا في حضنها ومشيت بيها
– أية رأيك في خالو يادالا؟ حبتيه؟ شوفتك ساكنة في حضنه ياختي من غير عياط وأنتِ بتقلبيها مناحة أول ما حد غريب عني انا وأبوكي يمسكك.. شكلك حبتيه.. حتى سحره وصلك! **** بعد ما مشيت نيللي مع اللي يتسمى بجوزها وبنتها مقدرش يقعد مع أصحابه أكتر من كدا شال نفسه ومشى هو كمان، دخل شقته، قعد على الكرسي وأتنهد بتعب، لحظة وقام ودخل أوضته فتح الدولاب ومسك صندوق، أخده وقعد على السرير فتحه وبدأ يطلع اللي فيه، أساور كتيرة معمولة بخصلات شعرها علشان كل ما تحصل لوحدة حاجة يلبس التانية..
رسوماتها اللي أخدهم وبروزهم ومعلقهم في الأوضة، أدوات الرسم بدأ يمسكها في أيدها وهو بيبتسم، فكرة إنها كانت لمساهم قبله ويخصوها.. فكرة لوحدها مبهجة بالنسباله ترينج التنس الرياضي بتاعه اللي مرة لبسته ومن ساعتها محتفظ بيه ومغسلوش، البجامة اللي لبستها لما جت تبات في قصره يوم.. كل دي حاجات مفكرش يلمسها أو يخلي حد يقرب منها بعده، لأنها أخرى حاجات تخصها مسكهم في أيده وقعد يبصلهم وهو بيتنهد بتعب، عارف إنه كداب وهو بيحاول يقنع نفسه والكل إنه أتوقف عن حبها، متوقفش لحظة، ولا حتى ثانية طول المدة دي عن إنه يحبها..
اللي منعه يدور عليها مش لأي سبب غير إنه شايف إنه ميستحق واحدة زيها، ضعيف من إنه يكون حبيبها، معرفش يحميها من أبوه.. حاسس بالعار وبالنار! نار كل يوم بتحرقه وهو مش معاها، وهي مع غيره يمكن نيللي وحبه ليها هو عذابه في الأرض! هي الشئ اللي هيتعذب بيه طول العمر عمره ما تخيل إنه ممكن يحب واحدة كدا! يتجنن ويتهوس بيها، تبقى عالمه، يوقف حياته.. مستقبله.. خططه علشانها! أتنهد وهو بيتمنى تحصل معجزة..
تجمعه بيها من تاني من غير ما يحس نام وهو واحد حاجاتها في حضنه. صوت خبط كتير وحركة في المكان قبل ما يحس بأيادي كتير بتزوقه وصوت عالي مزعج بيصحيه، فتح عيونه بإرهاق يبص لملامح شامي وجيمي وكرم بتوهان و – في أية على الصبح؟ أية الصداع دا قرب منه شامي وشاله وقفه على الأرض و – فوق كدا وصحصح معايا.. شايف دا شاور على ملف في أيده وكمل – فيه معلومات عن نيللي من ساعة ما أختفت لدلوقتي.. عارف أهم معلومة أية؟ إنها عزباء!
– ما أنا.. فتح عيونه على وسعها و – بتقول أية؟ لقط منه الملف بسرعة وفتحه يقرأ في صفحاته بجنون قبل ما يبص لشامي و – أنت مش بتكدب عليا صح؟ تدخل جيمي – أنا اتأكدت من الكلام المعلومات بنفسي، هي مش متجوزة آسر دا يبقى صاحب المزرعة والبنت اللي معاه هي بنته سأله بعدم تصديق – قول والله؟ – والله.. قرب منه ونط عليه يحضنه، كان جيمي هيقع بس لحق نفسه وطبطب على ضهر التاني بقوة وهو بيضحك
سحبه شامي من حضن جيمي ودفع للباب و – أنت لسة هتحضن.. روح ألحقها يلا – اه صح معاك حق انا.. كرم – انت لو جيت من غير ما تكون حالل كل المشاكل اللي بينكم انا شاور بالنفي و – لا لا لا متقلقش هحل كل حاجة.. كلها وسحب مفاتيحه وفونه وطلع يجري **** في بيت المزرعة في الوقت دا كانت قاعدة نيللي بتفطر دالا، بتحاول تشغل عقلها وتبعده عن التفكير بيه، نوع من الأشتياق والحنين ليه ماليها عايزها تتجاهل كل اللي حصل بينهم وتروحله.. بس..
صوت خبط على الباب وجرس بيرن بزن كام مرة وقفها عن مكانها و – مين بيخبط بالطريقة دي على الصبح كدا! فتحت الباب لقيته في وشها – إيسـو! أنت بتعمل أية هنا؟! – لية كدبتي عليا وقولتي إنك متجوزة ومخلفة؟ عملتي كدا علشان توجعيني؟ لو دا كان غرضك فحققتيه بنجاح، وأخدتي مني أنتقامك، خدتيه على أكمل وجه يانيللي، وجعتيني بأبشع طريقة ممكن تتخيليها.. انا عارف إني آذيتك ووجعت بس صدقيني دا كله كان غصب عني…
– اشش.. قالتها وهي بتقرب خطوة وتحط أيدها على بوقه تمنعه يكمل وتهز راسها و – أنا عارف كل حاجة.. أفتكرت أمبارح وهي طالعة من المستسفي ولقيت عربية بتقف قدامها، نزل الشباك وأول ما لمحت مين اللي جواه قلقت، خافت يكون عارف بأمر ديالا – رؤوف بيه! – ممكن تركبي ونتكلم شوية؟ ركبت جنبه وأخدهم السواق لمكان هادي وسابهم ونزل.. سـاد صمت للحظات قبل ما يقطعه – انا أسف
بصتله بعدم فهم، كمل – كل اللي حصلك بسببي، إيسو ملوش دخل، أنا اللي طلبت منه يبعد عنك، مدتلوش فرصة يبررلك حتى، هددته لو قرب منك هدمر مستقبلك وعيلتك علشان كدا هو عاملك بالطريقة دي وخطب، هو نفذ وعده بس انا منفذتوش ودمرتلك حياتك، سامحيه ومتعاقبوش على غلط معملوش، هو فضل طول السنتين دول يدفع تمن غلطة معملهاش.. صدقيني إيسو بيحبك لو لفيتي العالم كله مش هتلاقي حد يحبك قده.. أرجعيله وأوعدك انا مش هقرب منكم تاني، مش هقف في طريقكم
رجعت من ذكرياتها وبصتله و – لما عرفت كنت عايزه أجيلك جري بس أتكسفت اقابلك أفتكرت أزاي كرهتك ولومتك.. مفكرتش أسمعك لما حاولت تكلمني.. كنت لما بسمع أخبارك بشمت فيك.. ومفكرتش مرة أصدقك رغم إنك مطلبتش مني غير إني أصدق حبك ليا.. سامحني سحبها بقوة لحضنه و – مش عايز نفتح في الماضي تاني انا عمري ما زعلت منك.. مكانتش غلطتك بأي حال من الأحوال.. انا بحبك يانيللي بحبك وعايز نرجع سـوا