**** كانت الحفلة بخصوص الترويج للفيلم الجديد، حضرها معظم الفنانين المشاهير ورجال الأعمال اللي بيستثمروا بعض أموالهم في مجال الفن ومنهم سيف اللي بقى بيستثمر تقريبًا من وقت معرفته بنيرفانا! دخلت مع عماد علشان كل العيون تروحلها ويعلى صوت التسقيف، أبتسمت بخفة وهي بتومئ بترحاب للكل لحد ما أتوقفت أبتسامتها وهي بتلمحه واقف في ركن ما عند ترابيزة ومعاه جنى لازقة في دراعه رفع عيونها لمحها.. أبتسم بسمة ساخرة على جانب وشـه قبل ما يبعد عيونه عنها ويبص لجنى بإهتمام
محستش بعماد اللي سابها ولا جولي اللي قربت تسحبها بخفة ناحية ترابيزة ما بعيدة عنه وهي بتهمس بصوت خافت جاد – أعدلي ملامحك حالًا وأبعدي وشـك عنه وأضحكي قبل ما حد ينتبه ليكِ سمعت كلامها وأتعدلت في وقفتها ورجعت الضحكة لوشـها، قبل ما تهمس من بين أسنانها – شايفة بيعمل أية؟ جايبها لحد حفلتي! – وهيلف بيها العالم كله بعد كدا لما تبقى مراته رسمي – جولي!! – اية؟ انا مش هضحك عليكِ، انا بقولك الحقيقة اللي هتحصل، البنت دي هتاخد كل الإمتيازات اللي كان مديهالك سيف الدين ويمكن أكتر منها بكتير كمان
بإحتقار – خليها تشبع بيه بس المهم يطلقني بصتلها جولي برفعة حاجب وبسمة هازئة ومتكلمتش لمحته نيرفانا بيقرب منها هو وجنى و… يتبع… لـ زينب – سمير 4.. لمحت نيرفانا سيف الدين بيقرب منها هو وجنى لحد ما وصلوا لعندهم وقربت جنى منها وبأبتسامة خفيفة – أنا مش مصدقة إني شيفاكي قدامي هنا أنا من أشـد المعجبين بيكِ بعدت عنها وقربت من سيف الدين تمسك دراعه وبصوت متحمس – مصدقتش نفسي لما سيف قالي إنك هتكوني هنا.. انا تقريبًا مبسمعش التلفزيون المصري غير علشانك
رسمت نيرفانا بسمة خفيفة على وشها و – مبسوطة بكلامك حبيبتي تسلميلي – بس أنتِ أجمل في الواقع أكتر بكتير كمان رفعت نيرفانا عيونها فوقعت على سيف الدين اللي كان بيبصلها بعيون ساخرة.. بعدت عيونها عنه ورجعت تندمج في حوار بسيط مع جنى اللي مبطلتش كلام أرتفع صوت موسيقى في المكان، مـد سيف أيده لجنى و – تعالى نرقص أبتسمت بسعادة وهي بتحط أيدها في أيده ويمشوا بعيد عنها، بصت نيرفانا لجولي بغضب و – بصي!! جيبهالي لحد عندي
– الله! وهو عمل اية؟ دي هي اللي كانت عايزة تتعرف عليكِ وهو محبش يضايقها أكيد قالت جولي أخر كلماتها وهي بتكتم ضحكتها، بصتلها نيرفانا بغيط وبعدت وشها عنها، لمحت حد بيقرب منها، كان الممثل ضياء.. أول ممثل بدأت معاه تمثيل قرب وبسمة خفيفة على وشـه و – ناني.. مبروك على نجاح الفيلم قبل ما ينزل. غمز بعيونه وتابع – مش انا قولتلك من اول عمل ليكِ انك هتوصلي بسرعة
أبتسمت بخجل وهي بتقول – كله بفضلك انت ساعدتني كتير وشجعتني – أنتِ تستاهلي كل خير، ها تسمحلي البرنسيس بالرقصة دي ولا مبقيتش قد المقام؟ أتصنعت الصدمة و – ياخبر!! حد يرفض يرقص مع ضياء! حطت أيدها في ايده بسرعة وبطرف عينها بتبص ناحية سيف، خدها وراحوا لساحة الرقص يرقصوا مع بعض أنتبه ليهم سيف وظهر الغضب على ملامحه، سـاب جنى من بين ايديه اللي بصت لملامحه اللي أتغيرت بتعجب وسألت بقلق – سيف في حاجة؟
رجع يبصلها تاني و – لا مفيش.. خلصت الرقصة فسابها و – هعمل مكالمة مهمة وأجي وسابها قبل ما ترد وخرج بـرة ورا نيرفانا اللي خرجت هي وجولي، وقفت في جنب مع جولي وهي بتاخد أنفاسها براحة و – أوف الجو جوه خنقة كتير كنت حاسة إني هم\وت جوه ظهر سيف من وراهم، شاور لجولي اللي لمحته إنها تمشي، ظهر الإرتباك والتوتر على ملامح جولي، لفت نيرفانا تبص للي وترها لقيته في وشها بصتله ببرود و – أنت بتعمل أية هنا؟ مش خايف جنى هانم تشوفك؟
– متقلقيش عليا لو شافتني هعرف أتصرف – هتكدب عليها من أولها؟ – مش عايز أجرحها علشان نزوة زي ما بتسميها أتجمدت ملامحها ومردتش، قرب منها هو خطوة وبعيون اتقلبت فجأة لحادة – أياكِ في مرة تفكري إن طالاما جوازنا في السـر إنه مش حقيقي وإنه طلاما محدش يعرف إنك مراتي يبقى تفكري إن مش من حقي أحاسبك أو أعترض على أفعالك قرب خطوة كمان منها و – اللي حصل جوه دا لو فكرتي تكرريه تاني انا هكسرك أنتي واللي حط أيده عليكِ.. سامعة؟
لمحت خيال حد طالع من القاعة فقالت بتوتر – نتكلم بعدين، ممكن أمشي دلوقتي؟ قالتها وهي بتحاول تبعد عنه وتعديه، مسك معصم أيدها فجأة بعنف ومنعها تمشي وبعصبية طفيفة – متجننيش وتعصبيني بدل ما والله أحلف لأعرف الكل دلوقتي عن علاقتنا.. – سيف أرجوك مش وقت عصبيتك دلوقتي، مش هنا خالص نفض أيده عنها بنوع من الإشمئزاز و – انتي متستهليش حد يحارب علشانك انتي تستاهلي تتسابي وبس قالها ومشى..
**** يوم تاني بتستنـاه فيه على عكس أيام الماضي، ويوم تاني يفاجئها فيه وميجيش، أسبوع من غير ما يشوفها! في سابقة محصلتش أبدًا، مهما كان إنشغاله طالاما هو جوه البلد مستحيل يبعد عنها الفترة دي كلها، أزاي قدر يسيبها كل الفترة دي؟ من غير إتصال واحد حتى! للدرجة دي هانت عليه؟ مبقيتش هماه! عصرت الفون في ايدها، بقالها ساعة مسكاه وبتشاور عقلها ترن ولا مترنش.. خدت قرارها، مش هترن، مش هتضعف هي، مش تبقى بقالها زمن بتطلب منه يبعد ولما يبعد تطلب هي القرب
كدا أصلًا بقى أحسن، دا اللي أقنعت بيـه نفسها وهي بتسيب الفون بإصرار. تاني يوم، كانت مع جولي في مركز تسوق، بيشتروا طلبات ليهم و – زي ما قولتلك في عرضين ليكِ دلوقتي، انا شايفة العملين أحلى من بعض بصراحة بس فاضل أنتي تقري الورق وتقرري.. – انا مش قادرة خالص دلوقتي ياجولي، مينفعش أخد راحة؟ – مينفعش تختفي براحتك كدا وانتي عارفة دا كويس.. في المجال دا اللحظة ممكن تكلفك كتير
– فاهمة دا كويس ياجولي بس انا محتاجة أرتاح، اخر فترة انتي عارفة كانت صعبة أزاي وعشتها في ضغط نفسي بسبب سيف وكنت بعاني.. ودلوقتي – دلوقتي اية؟ اللي اعرفه ان حصل اللي بتتمنيه وسيف بعيد عن الصورة خالص أتنهدت وبضيق – ما دا اللي.. سكتت.. وكملت جولي بصدمة – متقوليش دا اللي معكننك؟! بعدت نيرفانا وشها عنها ومردتش، ضحكت جولي بعدم تصديق و – مش قولتلك حاجة زي دي هتحصل وانك هتحبيه في يوم و..
قاطعتها نيرفانا بسرعة – حب اية اللي بتتكلمي عنه!! مفيش حاجة من الكلام دا انا اللي مضايقني انه بَعد كدا فجأة وسايبني معلقة لا مني خلصت منه ولا مني لسة معاه وانا مبحبش كدا بصتلها جولي برفعة حاجب قبل ما تأكدلها نيرفانا بهزة راس منها.. – عمومًا لو الموضوع كدا كلميه او أبعتيله رسالة وقوليله انتِ عايزة اية بتأكيـد – هعمل كدا فعلًا **** بصت لفونها بضيق وهي شيفاه قرأ كل رسايلها من غير ما يفكر يرد حتى..
كانت بعتت تلت رسايل لحد دلوقتي.. محتواهم شبة واحد ‘ سيف عايزة أطلق ‘ سابت الفون وبدأ يظهر على ملامحها الخوف لما حست بصوت خطوات بـرة شقتها، فكرت إنه ممكن يكون سيف، بس دي صوت خطوات مترددة وسيف طول عمره خطواته ثابتة خوف ملى قلبها، مسكت الفون وبإرتعاش ضغطت على اول رقم واللي كان رقمه هو.. سيف الدين عراب مع اول رنـة جالها صوته، ردت بصوت خافت خايف – سيف مش انت اللي برة صح؟
– بـرة فين؟ – انا سامعة صوت حد برة بيحاول يفتح الباب وقف من قعدته وسط العيلة اللي بصتله بإهتمام، وهو بيقول بصوت مليان قلق – أدخلي أوضتك وأقفلي الباب عليكِ ومتطلعيش صوت وانا جاييلك حالًا، خليكي على الخط معايا ومتقفليش مهما حصل قالها وهو بيطلع يجري من القصر غير مهتم بأصوات عيلته اللي نادت بأسمه وبتسأله عن اللي حصل دخلت نيرفانا أوضتهم زي ما قال وقفلت بابها، سمعت صوت العربية ومحركاتها المزعج وهو بيسوق بيها بأقصى سرعة..
– متخافيش انا في الطريق أهو بخوف – في صوت باب أتفتح زود من سرعته أكتر وبقى بيسوق زي المجنون و – من غير صوت حاولي تدوري على أي حاجة حادة أو تقيلة وأمسكيها في أيدك وأقفي ورا الباب – حاضر كمل سواقته المجنونة وهي بتسمع صوت خطوات حوالين الشقة لحد ما وصلت عندها، أيديها بقيت بترجف من الخوف، ببطء أيد اتحطت على أوكرة الباب شافتها بتتحرك قدامها واعصابها بتنهار لحد ما أتفتح الباب وشافت سن جزمة بيقرب منها، قبل ما تتصرف أو تصرخ حست بحاجة جامدة بتخبط والشخص وقع من طوله..
وظهر قدامها سيف الدين وفي أيده مسدس ضرب بطرفه راس الراجل اول ما لمحته اتنهدت براحة وجريت عليه تحضنه وهي بتغمض عيونها بأمان و – الحمدلله أنك هنا.. انا كنت همو\ت ملس على شعرها بحنان وقرب يبوسها فيه وهو بيغمض عيونه ويزفر براحة، حس إن روحه كانت هتروح منه في الدقايق اللي فاتت دي بعدت عنه و شاورت للراجل بقلق و – شوفه كدا ليكون حصله حاجة بقسـوة – هو لسـة شاف حاجة، انا هخليه يتمنى إنه يكون مات على اللي هيحصل فيه
– مش لازم خالص الحمدلله جت سليمة بصوت جـاد وملامح جامدة – لسة متولدش اللي يقرب من نقطة ضعفي وأسيبه من غير عقاب يانيرفانا بعد شوية كان أختفى الراجل وكل آثاره من المكان، وهي قاعدة في الصالة بتشرب مشروب دافي وسيف بيعمل مكالمات مهمة خلصها وقعد جنبها وهي بيتنهد بتعب – أوف قالت بصوت محرج – أسفة شكلي عطلتك عن شغل مهم – مفيش حاجة عندي تيجي قبل منك.. أنتي الأولى وبعد كدا كل حاجة تتحط بعدك في القايمة
بصت للأرض بخجل قبل ما ترفع عيونها وتبصله بقلق لما لقيته وسع عيونه فجأة و – البيت انا نسيته – بيت اية؟ بصلها وحكالها اللي حصل وازاي إنه كان قاعد وسط تجمع عائلي وأول ما جاله اتصال أتجنن وأتكلم قدامهم من غير تفكير وأنهى كلامه بـ – زمانهم دلوقتي هيتجننوا ويعرفوا مين دي اللي كلمتني وجننتني كدا بصت للأرض بإحراج زيادة وهي بتعض على شفايفها و – يعني انا مش جاية أخرب الدنيا وأعملك ضجة غير دلوقتي واحنا رايحين نطلق خلاص وأنت تتجوز بنت عمك
– نطلق! اية الثقة اللي بتتكلمي بيها عن الطلاق دي وكأنك ضامنة موافقتي! بصتله بجدية وهي بتتعدل في قعدتها و – سيف انا عارفة اخر كام مرة اتكلمنا فيهم كنا متهورين وواخدين الموضوع بعناد وتحدي بس دلوقتي خلينا نتكلم بالعقل، الطلاق هو الحل المثالي لحالتنا، جوازنا بطبيعة الحل من بدايته كان غلط، جوازنا كان غلطة ولازم نصلحها ودا أنسب وقت علشان نعمل كدا.. – أنهي كلمة في جملة ‘ انا مش هطلقك ‘ انتي مش فهماها؟
– متعاندش لمجرد العند.. قولي أنت اية اللي يخليك متمسك بيا أوي كدا؟ عِندك معايا يخليك.. قاطعها بصراخ وهو بيقف من مكانه – انتي اللي قوليلي اية اللي يخليني متمسك بيكِ كدا.. أقرر أتجوزك وانا عمري ما فكرت في الموضوع دا بعد بس أول مرة أشوفك فيها، أقبل بشروط غبية علشان تكوني راضية، اتحمل أننا ندخل كل واحد فينا لوحده لكل مكان بنروح ليه سـوا، أتحمل أن مقابلتنا تكون بمواعيد، أنتبه وأهتم ان محدش يشوفني وانا نازل وطالع من عندك، اقبل بكل الحاجات الغبية دي علشانك وعلشان دي رغبتك، لية انا ممكن أعمل كل دا؟
أتجنن دلوقتي وسط عيلتي اللي عمرها ما شفتني بالحالة دي لمجرد أتصال منك، أسيب شغلي لو حسيت انك وحشتيني علشان أجيلك جري، انا اللي كل رحلات شغلي كانت بالشهر والاتنين بقيت مقدرش أسافر أكتر من أسبوع علشان أرجعلك.. انتي ردي كل دا بعمله لية؟ علشان العناد؟ بتجنن من سيرة الطلاق واي فكرة ممكن تبعدني عنك علشان العناد!! دا تفكيرك عني.. وعن مشاعري ناحيتك، إني بعند معاكي ومخليكي معايا علشان بس بعند وأنك مجرد واحدة عجباني!! متوقعتش أنك غبية اوي كدا يانيرفانا ياأما انتي فاهمة كل حاجة وبتتظاهري بالغباء
قال أخر كلامه وهو بيبصلها بملامح فارغة كأنه فرغ كل مشاعره في الكلام اللي قاله جالته اتصال رد لمدة دقيقة وقفل ورجع يبصلها و – جهزي نفسك هتيجي معايا تعيشي في شقتي انا مستحيل أسيبك هنا بعد اللي حصل فتحت بقها علشان تتكلم رفع أيده في وشها و – مش هقبل أي أعتراض أو رفض دا قراري وهتنفذيه خلص كلامه ودخل المكتب الخاص بيه اللي مجهزينه في بيتها يكمل شغله لحد ما تخلص
بينما هي حطت أيدها على راسها بتعب وتشوش كلامه صدمة؟ طبعًا.. كانت متوقعاه؟ أبدًا مصدقاه؟ جدًا.. قرارها هيتغير؟ يمكن.. يتبع… لـ زينب – سمير 5.. طول طريق مروحاهم لشقته الجديدة كان في صمت مطبق عليهم، محدش فكر يكسره خصوصًا هي، خاصةً بعد أخر حوار بينهم.. أخر كلامه كان صدمة بالنسبالها ممكن تكون لذيذة أن هي.. نيرفانا ليها تأثير كبير زي دا على شخص زيـه، سيف الدين!
بصتله بطرف عينيها، جميل ووسيم زي اول مرة شافته فيها، ملامح حادة مرسومة، عيون وامضة بلمعة قوة مبتختفيش من عيونه، شعره ناعم طويل شوية واصل لأخر أطراف رقبته، ودايمًا رافعة عن عيونه لكن في خصلات بتهرب وتنزل على عيونه بتديه طلة مميزة، قليل أوي لما تشوفه بهدوم غير رسمية، أبتسمت وهي بتسرح بخيالها وتفتكر أول مقابلاتهم.. تفتكر بداية حكايتهم
من سنة وحوالي تسع شهور، كانت بدأت تمثيل وسابت بصمة في عالم الفون، مش بشهرة دلوقتي لكن أكيد حفلة كبيرة زي دي كان لازم تكون مدعوة فيها، كانت خايفة وهي دخلاها، لابسة فستان أزرق فاتح مناسب تمامًا للون بشرتها البيضة الشاحبة، بحملات رفيعة، ضهر نصه عريان، وفستان نازل صك، مفتوح من جانب واحد من فوق ركبتها بشوية لتحت، سايبة شعرها مفرود على ضهرها طلتها.. تسحر؟
أقل وصـف يوصفها وهي بتدخل وبتجذب عيون ناس كتير عليها، منهم وأولهم سيف، اللي كان رافع كأس ماية علشان يشربه ووقفت أيده في النص وعيونه بس اتركزت عليها، أول وأخر بنت كانت تأثر فيه بالطريقة دي عيونه تابعتها وهي بتتمشى بتوتر بين الطاولات لحد ما وقفت عند تربيزة قريبة منه لمح واحد صاحبه عيونه اللي مترفعتش من عليها ضحك وهي بيضرب على كتفه و – أخيرًا لقيت اللي توقعك.. عارف مين دي؟
بصله وهز راسه بجهل وهو بيحاول يبين اللامبالاة لكن عيونه اللي بتومض بالأهتمام مساعدتوش – دي نيرفانا سعد يابني، ممثلة مشهورة جدًا أزاي متعرفهاش؟ رجع يبصلها كانت بترفع خصلة من شعرها عن عيونها وهي بتكلم حد وتضحك معاه وكالمتوقع، قعد كل الحفلة يراقب فيها، من غير شعور منه ودايمًا اول مغادرين الحفلات لكنه لأول مرة يحضر حفلة لأخرها.. بسببها! فكر مجرد أعجاب هيخلص من أول ما تنتهي الحفلة ويبعد عنها وينساها وسـط شغله بس…
تلت أيام من أول مرة شافها فيها، عرف كل أخبارها معلوماتها.. تفاصيلها.. أعمالها.. عنوانها كان قاعد بيسمع أخر اعمالها التلفزيونية اللي نزلت نعم، بالفعل طبق الأيام اللي فاتت على كل أعمالها لحد ما خلصهم! أهتمامه بيها بيزيد مش بينقص وفي الأخر مقدرش يكذب على نفسه أكتر من كدا.. هو عاوزها! **** – مين؟ سيف الدين عراب قالتها بتوتر وهي بتلعب في صوابعها لجولي اللي عرفتها بوجوده – اه – مش دا اللي شفته في الحفلة وقولتيلي..
– اه هو رجل اعمال مشهور ووريث عيلة عراب، وعايز يقابلك.. قعدت مكانها و – ودا هيكون عايز أية مني؟! – معرفش دخليه وشوفي، يمكن شغل! – شغل.. اه صح أكيد شغل، اية اللي ممكن يجمع طرقنا غير الشغل! خلاص دخليه أختفت جولي عن انظارها للحظات قبل ما تسمع خبطة واحدة على الباب وأتفتح وظهر قدامها سيف الدين، بطلته وطوله الشامخ، ونظراته اللي جابتها كلها من اولها لأخرها بتفحص غريب وترها
وقفت تستقبله وهي بيقرب منها، مـدت أيدها تسلم عليه وببسمة مرتبكة – أهلًا بحضرتك مـد أيده وأخد يديها بين أيديه ضغط عليها ببعض القوة بين أيديه قبل ما يسيبها ويقعد في كرسي وهي قدامه سـاد صمت م\وتر للحظات بينهم لحد ما قاطعته بسؤالها – قالولي أنك عايزيني في موضوع مهم.. أتعدل في قعدته بطريقة مفاجئة ربكتها قبل ما يرفع عيونه يواجهها و – مش هلف وأدور معاكي انا شوفتك من كام يوم ومن وقتها الحقيقة وأنتي عاجبني ومبتروحيش من بالي.. انا عاوزك
بصتله بصدمة من جراءته قبل ما يكمل هو – وانا متعودتش اعوز حاجة ومخدهاش.. لملمت شتات صدمتها و – وانا مش شئ ممكن يتملك ياأستاذ سيف، أعذرني المقابلة انتهت قالتها وهي بتقف علشان تمشي، مسكها من معصمها وقعدها تاني وبنبرة حادة – انا لسة مخلصتش كلامي، نصيحة للمستقبل اياكِ تفكري تمشي وتسيبني بالطريقة دي تاني وانا بتكلم – انا خلصت كلامي ووفر نصايحك لنفسك علشان مفيش صدفة ممكن تجمع طرقنا في يوم
بضحكة غرور وهو بيرفع بضهره على الكرسي ويبصلها – يبقى لسة متعرفنيش، من أنهاردة هتنسي كل الوشوش إلا وشـي لأنك هتشوفيه أكتر مما تتخيلي، انا برأيي توافقي على عرضي من البداية، نتكلم ونتفاوض باللي يريحني ويريحك بدل ما أبقى انا بس ملك اللعبة وتمشي بشروطي ورغباتي بس وصدقيني وقتها الموضوع هيكون صعب عليكِ جدًا بضحكة ساخرة – الحقيقة انا مستغربة ثقتك اللي بتتكلم بيها كأنك ضامن موافقتي دي، انا مش ممكن أوافق على حاجة زي دي، انا مش سلعة ممكن تتباع ليك علشان ترضى رغباتك
شاورت للباب و – لو سمحت أمشي حالًا قبل ما أعلي صوتي وأفضحك في المكان كله وأعرف الكل حقيقة سيف باشا عراب ضحك بصوت ساخر و – انا مبتهددش والكلام دا ولا يفرق معايا.. وقف من قعدته وعدل بدلته وهو بيقول – انا همشي دلوقتي علشان عندي ميعاد مهم، بس كلامنا لسة مخلصش وهيتكرر لقاءنا تاني في اقرب وقت مشى وسابها وسط صدمة وزهول وخوف! هل دا هيكون أول تنازل هتضطر تقدمه؟ هل هيهددها بمستقبلها الفني، هل وهل؟
ومكنش كداب قبل ما يعدي يومين أتكررت الزيارة ولما سألت لية ممكن توافق على عرض زي دا وهي مش عايزاه جاوب ببساطة – مش مهم رغبتك، المهم رغبتي.. تهديده ليها مكنش بمستقباها الفني، مش هيوقف أعمالها، مش هيقف في طريقها، مش هيطلع عليها إشاعات بس.. مش هيرحمها هي ك نيرفانا، – انتِ ممكن تصحي في أي يوم تكتشفي إنك بقيتي ملكي من غير ما تحسي، هتلاقيني جنبك وأنتي في حضني، ممكن أخليكي أنتي تجري ورايا علشان نكمل سـوا، فمتخلنيش ألجئ للأسلوب دا
– انت عايزني ودي منفعتك من جوازتنا، انا هستفاد أية وانا مش عايزاك؟ – رغم أن عيونك مبتقولش كدا.. بس أوك هعتبر أنك مش عايزاني فعلًا، هخلي العالم دا كله بين أيديكِ، هزود شهرتك، هكبر شغلك، هفتحلك كل بيبان الدنيا في وشـك نيرفانا مكانتش غبية، الرفض لمجرد الرفض قدام راجل زي دا، صبره قليل زي ما معروف عنه، يعني الم\وت، يعني النهاية يعني أول ما يقول كفاية لعب كدا وهتصرف.. هي هتنتهي!
وتحمد ربنا إنه غير أي حد، مختلف عن أي تهديد جالها، مش عايزها ليلة وخلاص، دا عايزها لمدى طويل وبعيد وبجواز شرعي! طلبت هي يكون من غير إشهار ضيق عيونه بتعجب و – من غير إشهار! في السـر.. لية؟ – كدا، دي رغبتي الوحيدة، هتوافق عليها ولا نلغي كل حاجة؟ – موافق. ومن هنا بدأ فصل جديد في حكايتهم.. **** فاقت من شرودها في اللي فـات على صوته – وصلنا
بصلها لقيها بصاله وسرحانة فيـه، أبتسم ليها و – لو تشوفي نظراتك ليـا بتكون ازاي هتفهمي لية انا مبقدرش أسيبك بعدت وشها عنه بإحراج ومتكلمتش، نزلوا كانوا قدام ناطحة سحاب كبيرة جدًا، جـه يدخل مسكت أيده وبقلق – سيف مش شايف أن دي مخاطرة كبيرة شوية؟ لو حد لمحني هنا وكان عارف انك ساكن هنا هتبقى مشكلة – مش هاممني كل دا، مش هعرضك للخطر علشان تفاهات زي دي – سيف..
قاطعها بجدية – نيرفانا الكلام في الموضوع دا خلص خلاص فلو سمحتي أتقبلي الامر من غير أعتراض أتنهدت ومشيت وراه طلعوا بالأسانسير لحد ما وصلوا لشقته، كانت فخمة وكبيرة، بطريقة ما حست إنها شبة بيتها وبنفس ذوقها.. حست بالراحة إنها بالألوان الهادية اللي بتحبها أنتبهت لصوت سيف – انا مش حابب أسيبك أنهاردة لوحدك بس للأسف لازم أرجع للبيت – اه صح، طيب هتقولهم أية وهتفسر خروجك من البيت بالطريقة دي أزاي؟
زم شفتيه و – مش عارف، أقول الحقيقة؟ وسعت عيونها بقلق ضحك وهو بيربت على شعرها و – بهزر، متقلقيش انا هتصرف، هسيبك بس متقفليش فونك وتردي عليا علطول، ولا اقولك هرن عليكي دلوقتي وسيبي الخط مفتوح حتى لو نمتي صوت أنفاسك هتطمني.. كلامه إنهاردة مربك؟ ولا هي حاسة بكدا! ودعها بحضن سريع ومشى وبقيت هي تبص لطيفه ومن غيرشعور نظرات عيونها بتبصله بنظرات هي متعرفهاش.. هو بس اللي فاهمها، علشان كدا عمره ما صدقها وهي بتقوله مش عايزاه.. ومش حباه
لان عيونها بتقول إنها.. عشقاه؟ **** دخل القصر وكما توقع العيلة كلها مستنياه ومستنية تفسير منه عن اللي حصل قبل ما يمشي قعد وسطهم فعلطول وصله صوت جده المتساءل بجدية – اية اللي حصل ياسيف، مين دي اللي خلتك تجري زي المجنون، أية علاقتك بيها بصراحة كبيرة.. وبراحة، ولامبالاة رد – دي السـت اللي مش هكمل حياتي غير معاها ياعراب باشا، وأسمحلي مش هقدر أعرفك دلوقتي عليها لأنها مش عايزة كدا لكن في الوقت المناسب أكيد هعرفك عليها
صوت همسات وهمهمات عليِ في القعدة لحد ما جده سـأل بعصبية – سـت مين دي، وجنى بنت عمك؟ – انا قولتلكم المرة اللي فاتت أن جنى بالنسبالي مجرد بنت عمي وبس، وعمري ما هفكر فيها زيادة عن كدا جنى كانت بتسمعه والصدمة ملياها، همست بصوت مرتعش – انت وعدتنا إنك هتفكر في موضوع ارتباطنا رغم كدا – مكنتش عايز أجرحك بس دي الحقيقة انا مش ممكن أفكر فيكي ك مراتي أبدًا ياجنى، هي واحدة بس اللي اول ما لمحتها عرفت إنها هتكون مراتي والسـت الوحيدة اللي في قلبي وحياتي
وقف وعدل جاكت بدلته وبص لجده بتحدي و – الكلام في الموضوع دا منتهي، اي حد هيفكر يقرب منها ويآذيها يعتبر إنه بيعاديني أنا شخصيًا **** حصل اللي خايفة منه.. بصت لإختبار الحمل اللي في أيديها بصدمة كبيرة، مش هتسمح بحاجة زي دي تحصل أبدًا.. مش هتسمح للحمل دا يكمل ولا هتسمح لسيف إنه يعرف حاجة زي دي.. لأن رد فعله مش هيكون مضمون.. مش هيكون مضمون أبدًا!!! يتبع…
لزينب – سمير 6..