Uncategorized

فى مكان مليان دم بقلم زينب سمير

– يالهوي يانيرفانا يالهوي رد فعل متوقع جدًا من أي حد عارف بحكايتهم، ومكنش غريب إنه يطلع من جولي المصدومة – هتعملي اية في المصيبة دي؟ هتعرفيه ردت نيرفانا بتسرع وتأكيـد – لا طبعًا، سيف مينفعش يعرف خالص – أومال هتعملي أية؟ – هنزله – نعم! – اللي سمعتيه، مش هخلي أي حاجة تربطني بيـه جولي بقلق – ناني متتسرعيش في قرارك سيف لو عرف ممكن يهّـد الدنيا على راسك، عقابه هيكون بقدر عوزته للبيبي دا، انا من رأيي تعرفيه و..

– سيف هيكون عايز البيبي دا والنتيجة أية؟ هيعلن جوازنا ويسيبني أضرب راسي في الحيط، هيعمل كل حاجة انا قولت عليها لا، علشان كدا سيف مش هيعرف بالبيبي دا، انا عرفتك علشان تتصرفي معايا، تشوفي أي دكتور مضمون علشان أعمل العملية من غير أي شوشرة فاهمة؟ أخدت جولي نفس طويل و – ماشي، بس هنصحك تفكري تاني قفلت معاها وقعدت مكانها تتنهد بتعب، ببطء وتردد رفعت أيدها تحطها على بطنها المسطحة وتمررها عليها بلطف،

لحظات وفاقت من حالتها وبعدت أيدها بسرعة وإصرار ظهر في عيونها، القرار اللي هي أخدته هو اللي صح، مينفعش تخلي بينها وبين سيف أي روابط.. سيف مش مضمون، ولا حبه ليها اللي بيزعم بيه مضمون، ممكن في لحظة يقرر يسيبها، يكتفي منها، حبه يكون مزيف، كل دي أحتمالات مضمونة.. سيف راجل مش مضمون ومش مفهوم ومعاملته ليها من اول جوازهم خير دليل..   سرحت وشردت في ذكرياتهم سـوا، بعد موافقتها بيومين كانت بتمضي على عقد جوازهم، وبالنسباله كان عقد ملكية،

ركبوا عربيته، لقيته رايح بيها لمكان غير بيتها – دا مش طريق بيتي – هنعيش في بيتي انا – لا، مينفعش حد يشوفني عندك، انت معارفك كتير ممكن اي حد يزورك فجأة، انا لا.. بصلها بتفكير للحظات قبل ما يغير طريقه، مرحش بيته.. ولا راح بيتها! وقف في حي راقي قدام مبني راقي و – البيت دا بتاعي بس جديد محدش يعرف عنه حاجة، هتقعدي فيه، مراتي تقعد في ملكي

بصتله بطرف عينيها ومتكلمتش.. كمل هو – انزلي، بكرة هخلي حد ينقلك حاجتك المهمة هنا ‘ نقطة من اول السطرة، هنا انا المسيطر ‘ دي رسالته اللي كان بيوصلهالها من اول لحظة بينهم. متنكرش كان في مشاعر بينهم مش مفهومة، كيميا كبيرة بينهم، شرارة غريبة! بس الهدوء اللي بينهم والتفاهم مكملش أسبوع!   – اية اللي بتقوله دا ياسيف! شروط اية اللي اضيفها للعقد، بصت للكلام اللي مكتوب بتعجب وسخرية – ممنوع اللمس والمسافة بيني وبين أي رجل كاتبها بالسم، كنت طلبتها بالمتر بالمرة، وممنوع مشاهد الإغراء والإثارة والملابس ليها مقاس معين كمان! أنت أكيد بتهزر

ملامحه الجد نفت سخريتها و – لا مش بهزر يانيرفانا الكلام دا حقيقي وهيتنفذ كمان – انا كدا كدا عندي حدود ومش بتخطاها وفي مشاهد مبعملهاش، بس الهدوم و و.. أكيد دي مش تفاصيل أقدر اتكلم فيها – لا هتقدري يانيرفانا لأن دي الطريقة الوحيدة اللي قدامك علشان تقدري تكملي تمثيل – نعم!! – اللي سمعتيه انا مسمحش لأي حد يقرب لمراتي وليكي تحذيري من البداية أي حد هيقرب منك خطوة هبعده عن الدنيا قدها، أي حد يتجرأ يلمس مراتي ميلومش غير نفسه

– بس محدش يعرف اني مراتك هز كتفه بلامبالاة – مش ذنبي، دا طلبك يبقى أنتي تكوني المسئولة عن دا.. – انا هعرض الكلام دا على المخرجين بس لو رفضوا انا مش مسئولة.. – وقتها انا هتصرف   شهرة زيادة؟ نفوذ، وجماهيرية.. متنكرش أن كل دا زاد الضعف، كان وراها جيش من المحاميين علشان اي حد يآذيها يتنسف في لحظة، جيش ماسكلها كل صفحاتها ومواقعها على الأنترنت علشان اي حد يتكلم عنها بسـوء يتجاب، أي حد يطلع إشاعة يتحاسب..

كانت حاسة إنها بأمان، في حد في حياتها بيرفض الهوا يلمسها طول ما هي مش عايزاه.   رجعت في يوم البيت وهي متوترة وعصبية، مكنش موجود رنـت عليه وكالعادة مع اول رنـة بيرد كلمتين وبس قالتهم – انا محتجاك – جاي حالًا في أقل من نص ساعة كان عندها، عرفت بعدها أنه كان مسافر برة مصر وعنده شغل مهم لغاه علشانها

أول ما فتح الباب اترمت في حضنه تعيط بإنهيار وهي بتحكيله عن اللي حصلها و – المخرج عرض عليا دور كبير أوي وقالي اني انا هختار كل الطقم وكل حاجة هتمشي بمزاجي، كنت بسمعه وانا مبسوطة دا مخرج كبير واني اشتغل معاه في بداية مشواري يبقى انا كدا وصلت، لكنه قالي في تمن مقابل دا بدأ يقرب مني و.. إنهارت وهو مستناش يسمعها، اللي عرفه كفاية، حضنها بأيد والتانية ضمها بغل..

تاني يوم عرفت إن في ناس هاجمت على المخرج في بيته وسابته حرفيًا بيلفظ أنفاسه الاخيرة، ومرجعش يشتغل تاني وخسر كل فلوسـه والسبب في كل دا معروف.. هو!   زي ما حست معاه في لحظات بالخوف، ففي لحظات تانية محستش فيها بالأمان إلا بسببه، وزي ما كانت بترتاح في وجوده أحيانًا بيكون هو مصدر قلقها وخوفها!   متنساش لحظة ما دخلت شقتهم ولقيت صورة ليها بطول وعرض حيطة كاملة، وهو واقف قدامها يتأملها وكأنها أعظم أنتصاراته

– أي دا؟ قرب منها يحضنها من ضهرها ويضم أيديه حوالين رقبتها كأنه بيخنقها وبنبرة تحسها سعيدة – أية رأيك؟ حلوة مش كدا – بس انا مطلبتش حاجة زي كدا، أنت اللي عملتها؟ – اه – لية؟ – علشان تفضلي دايمًا قدام عيني، علشان أقدر اتأمل في ملامحك براحتي سوا كنتي موجودة أو لا، أقولك سـر؟ قرب من ودنها و – في كل بيت من بيوتي الخاصة حطيت لوحة شبهها، هنا مكنتش عايز أحطها قولت كدا كدا هنا معايا الأصل بس بعدها أفتكرت ان حتى وانتي معايا بتوحشيني فمفيش مانع أني اكون حاضنك بأيديها ولوحتك قدام عينيا

كانت بتسمعه بزهول وعدم تصديق.. دا حب؟ ولا نوع من الهـوس؟ وبدأت لجام سيطرته تزيد، ورغبته إنه يكون هو رقم واحد في حياتها! – بتعملي اية؟ – بقرأ نص بكرة، الفيلم المرة دي عاجبني أوي وقصته حلوة وحرفيًا راسمين شخصية البطل بطريقة فظيعة حبيتها أوي ياسيف بجد كان بيسمعها وملامحه كل شوية بيزيد جمودها – مفيش نزول بكرة – اية اللي بتقوله دا ياسيف انا عندي تصوير بكرة – ميهمنيش، انتي وحشاني وانا عايزك تقعدي معايا

– انت مش عندك شغل بكرة؟ وباين كنت بتستعد لسفر قرب وقعد جنبها و بلامبالاة – مش مهم هلغيه – تلغيه! أنت أكيد بتهزر ياسيف بملامح جادة.. حادة.. مصّرة! – لا مش بهزر يانيرفانا أنتي مش هتطلعي من البيت غير لما انا أقرر دا ونفذ اللي عايزه مطلعتش من البيت لمدة يوم؟ أسبوع؟ شهر.. من غير ما يسمح ليها تكلم حد، او تشوف أي حاجة خاصة بشغلها، تبقى معاه وبس!

  فاقت من حبل ذكرياتها على صوت الباب بيتفتح، كان هو! بسرعة وتوتر خفت أختبار الحمل في درج، وقفت علشان تستقبله وهي بتحاول تخفي توترها.. جه وقعد جنبها على الكنبة، حط راسه في حضنها فعرفت إنه مشوش وتعبان وجايلها علشان يرتاح، سكتت خالص وبدأت تلعب في شعره وهو غمض عيونه براحة.. سـاد صمت طويل على قعدتهم لحد ما فكرته نام

لحد ما أتفاجئت بصوته اللي خرج بسكون مش متعودة عليه منه – لية عمرك ما وافقتي تخلي جوازنا حقيقي يانيرفانا؟ نظهره للناس كلها ونعيش كأي اتنين طبيعيين نظهر سـوا قدام الناس ونخلف أطفال ونربيهم سـوا، انا مش كدا على فكرة ولا كانت دي أفكاري وأحلامي.. أطفال! جواز! جو ألفة وأستقرار، دي مش طموحاتي ولا أمنياتي بس بقيت عايز أعيشها معاكي انتي وبس، أنتي وبس اللي شايفها في العالم دا ملكي ومراتي ومش هقبل حد غيرك يكون أم لأولادي.. عمرك ما حبتيني؟ معتقدش.. عيونك بتقول كلام كتير، بتقول حاجات كتير مش منها نهائي إنك كرهاني ومش طيقاني..

فكري قبل ما تتكلمي يانيرفانا أنتي عايزة اية؟ عايزانا نوصل لفين؟ عايزة توصلي بينا لطريق سـد؟ ولا نوصل لبر أمان سـوا.. لأن مش هسمح غير أننا نكون سـوا قال أخر كلامه وقام من جنبها ودخل أوضتهم علشان ينام وبقيت هي مكانها تفكر بحيرة تعمل أية؟ وعايزة أية؟ **** تاني يوم الصبح صحيت من النوم لقيته قدام المرايا بيحهز، لمحها بتبصله، – أسبوع من دلوقتي تاخدي قرارك فيه، هنعلن جوازنا ولا هنفضل زي ما أحنا وأتجوز جنى

– أنت بتساومني؟ زي ما مش عايزني مع غيرك انا كمان من حقي أطلب كدا، مش عايزاك لغيري – مبقاش من حقك لأنك انتي اللي فارضة علينا الحال دا يانيرفانا.. خلص لبسه، لف علشان يمشي وقفته بصوتها – سيف وقف وبصلها بإهتمام، خرج صوتها بتردد – لأي حد ممكن تسامحني؟ – لأخر حد.. لدرجة إنك لو  همو\ت على أيدك مبسوط رجع ليها ومال عليها وهي قاعدة على السرير حط أيد على كتفها يسند عليها و – هسمحلك بس مسمحلكيش تمو\تيني وانا واقف يانيرفانا.. لو عملتي حاجة ممكن تحسسني انك خنتيني وطعنتيني في ضهري وقتها مش هسامحك أبدًا

خلص كلامه مال بـاسها من عيونها ومشى وفضلت هي مكانها بتبص لطيفه اللي أختفى بقلق.   بعد يومين هاديين خارجيًا، مليانين ضجيج جوه عقل نيرفانا، وتفكير.. نزلت علشان تقابل جولي، اللي قالت – خدتلك معاد مع دكتورة مضمونة هتعمل العملية ومتقلقيش الدنيا أمان، سألت عن العملية سهلة وهتخلصي بسرعة هيكون في وجع بعدها بس يمكن بالمسكنات الدنيا تعدي، لو سيف لاحظ عليكي أبقى أتحججيله بأي حجة بقى.. سكتت وكملت – انا خدت المعاد أنهاردة

نيرفانا بجمود – يبقى خلينا نروحلها   ساقت بيها جولي لحد ما وصلوا لعيادة في مكان هادي شوية، نزلت وكلها إصرار، دخلت العيادة وبعد شوية خرجت وكلها آلم!!   وصلت لشقتها بعد ما ودعتها جولي عند الباب، دخلت بخطوات بطيئة لحد ما وقفت مكانها لما لمحته، سيف، قاعد في قلب الصالة بيبصلها ك ذئب مستعد ينقض على فريسته وميسبش فيها حتة سليمة..   يتبع…   لـ زينب – سمير 7..

  دخلت وعيونها عليه، كانت ملامحه مليانة غضب شـرس، خوفها وقلقها، قالت وهي بتقرب منه – سيف، مالك؟ في حاجة ولا أية؟ – كنتِ فين؟ بلعت ريقها من حالته و – كنت مع جولي بنتكلم في الشغل الجديد و.. ضرب ترابيزة موجودة جنبه بعنف وهو بيقوم ويصرخ فيها – بطلي كدب بقى وقولي الحقيقة، كنتِ فين؟ عيونها دمعت من الخوف وبإرتجاف – ا.. ا..

قرب منها مرة واحدة سحبها جامد لحد ما خبطت فيه، مـد أيده وحطها على بطنها يضغط عليه بعنف و – كنتِ بتنزلي أبني صح؟ بتم\وتيه علشان ميبقاش حجرة عثرة واقفة قدام طريق شهرتك.. روح علشان أنانيتك.. علشان مش عايزاني.. مش عايزة حاجة تربط بينا صح؟ صرخ فيها في أخر كلامه، نزلت دموعها من خوفها؟ من أحساسها بمدى بشاعتها في عيونه؟

مسبلهاش فرصة ترد او تتكلم كمل هو بنوع من الإشمئزاز – أنا كنت شايفك غير أي حد، شخص مليان براءة مستحيل اي حاجة تغيره، مستحيل أي فلوس أو شهرة تغريه، بس أنتي مطلعتيش كدا انتي طلعتي أسوأ وحدة انا قابلتها في حياتي، عندها أستعداد تعمل حاجة علشان الشهرة.. أنتي كلك فيك.. – سيف اسمعني انا.. – انا مش طايق أبص في وشـك، انا قرفان منك، لحد أمبارح بس انا كنت شايفك عالمي كله.. كنت بحب الدنيا بيكِ لكن دلوقتي انا مش طايقك

سكت للحظة قبل ما يكمل بجمود – مش انتي عايزة تطلقي؟ انا هطلقك يانيرفانا وهقطع أي صلة تجمع بيني وبينك.. بس.. أداها ضهره وهو بيقول بإصرار – م\وت أبني انا مش هعديه، هاخد حقه منك، زي ما أديتك كل حاجة هاخدها منك، هدمرك يانيرفانا، وربي لأدمرك، زي ما رفعتك لسابع سما هنزلك لسابع أرض، أستني وشوفي سيف الدين لما يتقرص من حد لذغته هو بتكون مميتة أزاي قال أخر كلامه ورجع يبصلها بنظرة أخيرة مليانة أختقار قبل ما يعدي من جنبها علشان يمشي بسرعة هي مسكت أيده وبدموع في عيونها – متقولش كدا لا أنت متقدرش تعمل كدا

– برضوا لسة خايفة على شهرتك – خايفة تسيبني، متسبنيش ارجوك.. انا.. انا محتجاك – وانا كنت محتاج ابني، كنت عايزه – انا مم\وتوش.. سابت أيده وانهارت على الارض وهي بتعيط وتحط أيدها على وشها و – مقدرتش، حاولت بس مقدرتش في حاجة منعتني.. حطت أيدها على بطنها و – انا لسة حامل – كدابة! – والله، على اخر لحظة مقدرتش اعمل كدا، وقفت كل حاجة، بس كنت طول الطريق زعلانة أني فكرت اعمل كدا، هقابله ازاي وانا في يوم حاولت

بتوعد – لو كنتِ بتكدبي عليا انا مش هرحمك المرة دي روحك مش هتكفيني – تعالى نكشف لو عايز – هنعمل كدا، لأن للأسف انا مبقيتش أثـق فيكِ مسكت أيده حضنتها بين ايديها وبدموع – سيف انا عارفة إني غلطانة بس أرجوك سامحني متقسّيش عليا بصلها بجمود ومتكلمش، في حاجة بينهم أتكسرت، طول الوقت بياخد كلامها عن الأنفصال مش على محمل الجد لكن فعلها غير الأمر عنده.. هي فعلًا عندها أستعداد تعمل أي حاحة علشان تبعد عنه

وهو.. هيحقق ليها رغبتها! **** – جهزي نفسك..   رفعت عيونها تبصله، كان فات يومين على أخر الاحداث مفكرش خلالهم يكلمها كلمة، حاولت هي لكن الرفض كان ظاهر في عيونه ودلوقتي كان أول حوار يوجهولها من أخر محادثة جمعتهم..   كمل – هنعلن أرتباطنا وجوازنا اليومين دول وهاخدك أعرفك على العيلة.. جت تتكلم قاطعها بحدة – لو عندك أعتراض يبقى نطلق والطفل أول ما يتولد تنسيه خالص وانا هتجوز جنى وهكتبه بأسمها وأعتقد مش هيكون عندها أي أعتراض

– انت بتساومني؟ قالتها وهي بتبصله بعصبية مكتومة بتحاول تتحكم فيها بهدوء – انا بخيرك لأخر مرة يانيرفانا، مش هستنى عليكي زي كل مرة وأضّـر بمصلحة أبني وآذيـه علشانك بتردد – احنا ممكن يعني..

بزعيق – من غير ممكن مفيش حاجة هتفضل في السـر تاني، أنتِ سامعة؟ مش هدخل أبني في حواراتك ويفضل عايش عمره كله في الضلمة بسببك، مش هسمح انانيتك تفوز علينا يانيرفانا، ابني هيعيش زي اي حد في الدنيا، في النور لأب وأم معروفين ويقدر يفتخر بيهم، مش هخليه للحظة واحدة يحس بالخجل أو الكسوف، مش هخليه في يوم يبصلي بحزن إني ظلمته او جيت عليه.. كفاية أوي إني ظلمته لما أخترتك أم ليه

بصتله بصدمة ودموع.. رددت بدهشة – سيف! – دي الحقيقة يانيرفانا اللي انا بقيت شايفها، وأتمنى أنك تثبتيلي عكسها.. انا خارج عندي اجتماع هخلصه وأعدي عليكي وأخدك للعيلة هما مستنيين – بس انا حاسة إني لسة مش جاهزة لمقابلة زي دي – لسة قدامك ساعتين أهو جهزي نفسك فيهم براحتك مبقاش سيف المراعي؟ بقى سيف اللي ياما سمعت عنه.. جبار.. قوي.. مفيش حاجة بتأثر فيه **** بعد ساعتين بالفعل كان قدامها وحاليًا هما في طريقهم للقصر، كانت قلقانة وخايفة من المواجهة ومن كل الخطوات اللي بتخطيها لمستقبل مخططتش ليه، حطيت أيدها على بطنها بحنان، علشانه.. هي بتعمل كل دا..

كلام سيف خوفها، هل هي فعلًا بقيت إنسانة بالبشاعة اللي مصورهالها سيف دي وهي مش واخدة بالها! أنتبه سيف ليها ولحركتها وبسخرية – شيفاه السبب في كل اللي انتي فيه وبتتمني لو كنتي نزلتيه صح؟ بصتله بصدمة، مبقاش يتوقع منها غير الأسـوء! بصوت متحشرج نفت بصدق – لا والله.. انا بس كنت حابة أحس بيه – حبتيه؟ سألها وهو بيبصلها بسرعة خلتها تجفل، أرتبكت ومعرفتش تـرد – لو حبتيه من الاول كنتي اختصرتي علينا طريق مليان شـوك يانيرفانا.. في الأخر حصل اللي كان لازم يحصل بس مش بالطريقة اللي كنت عايزه يحصل بيها

قال أخر كلامه ورجع ينتبه لسواقته وهي فضلت ساكتة شوية لحد ما خرج صوتها متردد – أنت الكلام اللي قولته دا كان حقيقي؟ فعلًا مبقيتش عايزني وكارهني؟ كنت مستعد تآزيني لو كنت نزلت البيبي؟ بصلها في عيونها تمامًا و – الحرقة اللي كنت حاسس بيها أمبارح لو كانت لسة جوايا منك بسبب أجهاضك فآه يانيرفانا.. كنت هدمرك، كنت هوصلك لحالة متتوقعيهاش في حياتك، كنت هخليكي كل ما تشوفي اللي وصلتيله تندمي على إنك فكرتي تنزلي البيبي بس حظك انك كنتي ذكية او طلع عندك شوية أحساس

بصت قدامها بشرود وهزت راسها قبل ما يخرج صوتها – علشان كدا انا كنت خايفة منك وخايفة أديك كل حاجة، عارفة انك ممكن تغدر بيا في اي لحظة.. ممكن في دقيقة تدمرني لما اقولك مش عايزاك.. ومبقيتش حباك مثلًا.. وأنت اثبتلي دا دلوقتي

– انا كنت عمري ما هآذيكي يانيرفانا أبدًا علشان الأسباب اللي في دماغك دي.. مش هآذيكي علشان سبتيني او مبقيتيش تحبيني، انا بآذي اللي بيآذيني وآذيتك ليا إنك كنتِ أبني قبل ما أعرف بيه حتى.. متحاوليش تطلعيني بشع علشان ترضي نفسك.. اه وعلى فكرة بعد كل حاجة ما تخلص والبيبي يتولد انا هطلقك زي ما كنتِ عايزة، اللي بنعمله دا مجرد مسرحية علشان البيبي بس   – وصلنا. قالها وهو بيقف قدام قصر كبير.. قصر عراب

**** فتحت خدامة ليهم الباب دخل وهي وراه، سابقها بخطوة وماسك أيدها في أيده، لمح عيلته في بهو القصر مستنياه، سحبها علشان تقف جنبه، حط أيـده على وسطها وهو بيقرب بيها منهم أول ما لمحتها جنى وبنات العيلة شهقوا بصدمة و – نيرفانا سعد!! وقف بيها قصادهم و – أعرفكم.. نيرفانا مراتي و.. ام أبني شهقات صدمة من الكل، متجوزين؟ وحامل؟ الكل بعد كلامه الأخير فكروا إنه يادوب مرتبط بيها مفكروش إنهم وصلوا لمرحلة الجواز!

الجد.. عراب – جايبها هنا لية؟ مفكر إننا هنرحب بيها؟ – جايبها لأنكم لازم تعرفوا إنها مراتي قبل الكل، مش مهم ترحبوا بيها المهم تحترموها لأن.. صوته أتملى قسـوة وهو بيكمل – اللي يقرب منها هي وأبني أويدوسـلها على طرف كأنه بيدور على عداوتي.. النظرات كانت بتدور حواليها من كل حتة، مصدومة، متفاجئة، الخبر عندها عادي.. والخبر عندها قاتل! جنى بصوت مقهور – لية لما عرفتني عليها مقولتش إنها مراتك؟

– كانت دي رغبتها أن محدش يعرف بإرتباطنا حاليًا ياجنى – انت اللي وديتنا ليها.. كان قصدك اية باللي عملته؟ تقهرني؟..

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى