Uncategorized

طيب وسمو الامير بقلم زينب سمير ج٣

12..   – البنت هي نازلي..   قرب حليم من حسان ومسكه من ياقته وهو بيقول بغل – لو أبنك آذى أختي انا همو\ته قدام عينيك.. بعده بيبرس كانت عيونه بتبص للحاجات اللي في الصندوق بدهشة رسومات كتير لنازلي، كلمات ورسايل ليها، تمنيات وأحلام بيتمنى يعيشها معاها.. قلق أنتشر جواه فظيع بعد اللي شافه – نازلي مستحيل تكون في أمان مع واحد زي دا بدأ الكل يلف حوالين نفسه وهما بيفكروا فين ممكن يكونوا؟

– المملكة ودورنا وفتشناها حتة ..حتة وكل مخبأ فيها كمان، حوالين المملكة ومفيش ليهم آثر، بعتنا أخطار لكل الممالك المجاورة ومحدش شافهم.. أية المكان اللي ممكن يكون أخدها فيه؟ مكان ميجيش على بال حد بيبرس – فين الحارس اللي قالكم أن نازلي أتخطفت؟   بعد لحظات كان قدامه الحارس بيبصله بإرتباك بسبب نظراته المتفحصة. – قولتلي أن أنت اللي شوفت الأميرة وهي بتتخطف صح؟ – أيوة ياأمير سمعت صوتها وهي بتستنجد بحد في جناحها روحت علشان أساعدها بس هو ضربني حاولت ألحقه وأنقذها وأنادي عليكم بس ملحقتش

– خرج بيها من البواية الشرقية طبعًا اللي موجودة ناحية جناحها – أيوة ياأمير كأنك كنت موجود يومها بالظبط – تمام.. أمشي أنت دلوقتي بعد ما خرج بصلهم و – خلي حد يراقبوه، الولا دا وراه حاجة بصوله بعدم فهم فشرح – البوابة الشرقية كانت أقرب بوابة لقاعة الأحتفال وكانت مزحومة جدًا يومها مستحيل سفيان كان يخرج بيها من هناك.. وتأكيد الولا الغبي دا للموضوع يبين إنه عارف حاجة وبيحاول يضللنا

لف حوالين نفسه و – بما إنه مش هيقدر يهرب بيها من البوابة الشرقية، والبوابة الرئيسية عليها حراس، والبوابة التالتة علشان يروحلها لازم يعدي الحديقة.. وهو مش هيخاطر أن حد يكون موجود هناك ويشوفه.. هيكون خرج بيها أزاي ومنين؟ نطق رشيد فجأة – السرداب.. بص لحسان و – أبنك يعرف عن السرداب؟ بتوتر نطق الوزير – أيوة انا قايله عليه علشان في أي ظروف خطيرة يعرف يطلع من القصر

بصولهم بعدم فهم فشرح رشيد بتعب – السرداب دا زي بيت تحت الأرض عامله علشان الأزمات أو أي محاولات هجوم علينا مفاجئة نعرف نحتمي فيه غير إنه فيه سجن مشـدد بيتحط فيها المتهمين بجرايم معينة، وفيه بوابة بتوصل للغابة.. حليم بلهفة – طيب أنتوا مستنيين أية؟ يلا ننزل.. وهما بيطلعوا لمح بيبرس خيال بيختفي من قدامهم.. لكنه مهتمش! **** أتفتح باب صغير من الخشب وبدأوا ينزلوا سلالم صغيرة لحد ما وصلوا لمكان ضلمة تحت الأرض روائحه غير لطيفة، بدأوا يكحوا بتعب وهما بينوروا بالكشافات في المكان

دوروا في أجزاء البيت الأول، وبعدها دخلوا على السجون كانوا تلاتة دوروا في أتنين وعند التالت لما فتحوه كان فيه بعض من مظاهر الحياة، بواقي أكل.. غطاء، هدوم.. دم! قرب حليم بسرعة من المكان، يدور فيه كويس هنا وهناك وهو بيقول – كانوا هنا! سفيان.. سفيان لو أنت هنا أخرج، سلملي أختي سليمة وانا مش هقربلك حسان برجاء – يابني طلعنا فاهمين غلط، نازلي دي بنت عمتك.. سفيان لكن مفيش رد!

بخيبة أمل رشيد قال – شكله هرب! – هنلاقيه أزاي دلوقتي! – فين بيبرس؟! بصوا حوالين بدهشة، مكنش موجود وسطهم!   في الغابة اللي حوالين القصر، أتفتح باب حديد وسط الأرض حواليه أشجار كتير، أترمى جسم نازلي على الأرض ولحظات وظهر سفيان، قفل الباب ورجع يبصلهها كان شكلها مرهق ومغمى عليها، في آثار ضرب وجروح في وشها وجسمها.. قرب يحضنها ويرفعها عن الأرض بصلها بحزن وأيده بتمر على خدوشها – انا أسف أنتِ اللي بتخليني أعمل فيكِ كدا.. متهددنيش ببعدك وانا مش هآذيكِ..

بصلها وهي قافلة عيونها بتعب و – أسف كمان إني ضربتك على راسك.. بس أنتِ أستفزتني وأنتِ رافضة تمشي معايا بعد ما عرفت إنهم عرفوا مكانا، كنتِ عايزاهم يلاقوكِ وياخدوكي مني تاني!! بتحلمي يانازلي مش بعد دا كله وقف وهو بيشيلها وبيكلمها كأنها صاحية وواعية وسمعاه – يلا مفيش وقت لازم نمشي من هنا بدأ يجري بيها على قد ما يقدر، قبل ما يقف في مكانه بصدمة وهو بيلمح بيبرس اللي ظهره من وسط الشجر..

بيبرس اللي أبتسمله بشر قبل ما عيونه ما تقع على نازلي وحالتها ويرجع يبصله بغل.. سفيان بتهديد – سيبني أمشي بيها بدل ما آذيك بصله بسخرية وفتحله دراعاته – انا قدامك أهو، يا تم\وتني يا أمو\تك، لأنك مش هتقدر تمشي بيها خطوة زيادة غير على جثتي سندها سفيان على شجرة ورجع يبصله بإصرار وشـر – يبقى أنت اللي جبته لنفسك خرج سيفه من الجراب، وطلع بيبرس سيفه، قربوا الأتنين من بعض بخطوات مجنونة بدأوا يتبارزوا وكل واحد بيتلافى سيف التاني ببراعة!

سفيان قائد جنود وياما قاد حروب وبيبرس مجرم الحروب، اللي ميعرفش غير الدم عند الدفاع عن ممتلكاته! قدر سفيان يعور بيبرس في كتفه ناحية قلبه، ضحك بغرور و – قولتلك إنك مش قدي أبعد بدل ما آذيك أكتر أقرب منه بيبرس في أندفاع ومن غير ما يستوعب سفيان كان بيعوره في أماكن محددة في جسمه.. أوجاعها وآلامها مميتة! وقع على الأرض يصرخ بآلم، قرب بيبرس من نازلي بسرعة بعد ما رمى سيفه، خدها في حضنه مش مصدق إنه شافها بعد دا كله

لمح حالتها وجروها بصله بغل – يابن الـ*** مش هرحمك والله ما هحرمك قالها وهو بيقرب عليه يضرب فيه بجنون وغل وعنف، كتير لحد ما أيديه أحمرت وأتعورت من ضربه والتاني فقد الوعي.. حس بأصوات خطوات بتقرب منهم، صرخ حليم بأسمها – نازلي قرب حسان منه وحاول يبعده عن أبنه، سابه بصعوبة ورجع بص لمكانها كان حليم شالها ومن غير كلام مع كد مشى وسابهم.. رجع للمملكة. زفر رشيد بأرتياح شديد وهو شايف بنته أخيرًا قدام عيونه من تاني

بص لحسان وأتنهد بقلق.. لكن.. لسة الحكاية مخلصتش! **** صرخت ميرال بغضب بعد ما عرفت برجوع نازلي – هي دي مبتم\وتش.. فركت سوزان أيديها بقلق وبدأت تمشي رايح جاي بخطوات عصبية لفتت أنتباه ميرال – فيه أية ياماما؟ – في مصيبة، أبوكي مش هيرحمني.. دي هتكون نهايتي بصتلها بتفاجئ وقالت بأستدراك – أنتِ ورا اللي حصلها دا؟ عضت على شفايفها وهي بتومئ بنعم و – حسيت وجودها بدأ يعمل مشاكل فقولت أخلص منها متوقعتش كل دا يحصل، وتكون هي سبب كشف كل حاجة

– كل حاجة! تقصدي أية؟ – مش وقتك ياميرال دلوقتي، سيبني في اللي انا فيه   سندت دينا نازلي على السرير وهي بتبصلها بدموع، بدأت تغيرلها هدومها وتعالج جروحها، وسط اللي بتعمله حست بنازلي بدأت تفوق وتتآوه وهي بتفتح عيونها ببطء بصت حواليها برعب سرعان ما تحول لزهول لما لمحت دينا.. شهقت بصدمة وسعادة – دينا!! بصت حواليها.. هي في جناحها! كل دا كان حلم؟ ياريته حلم.. أو كابوس بشع، بصت لحالتها عرفت إنه حقيقة بس هي دلوقتي رجعت مكانها.. دا المهم!

أتعدت بلهفة فصرخت من الوجع نادت أسمها دينا بقلق – أميرة.. أتفتح باب الأوضة وطل منه بيبرس يبصلها بلهفة مقدرش يتحكم فيها اول ما سمع صوتها مصدقش أنها قدامه وصاحية، سمع صوتها، قرب منها بلهفة.. قعد جنبها على السرير وحضنها بعنفوان غمض عيونه براحة و – نازلي.. الحمدلله.. الحمدلله إنك هنا من تاني بصتلهم دينا ببسمة وأنسحبت من الأوضة بخفة، بعد عنها ومسك وشها بين كفوفه يبصلها بتفحص ولهفة – قوليلي كل حاجة، حصل فيكي أية، عملك أية..

بلع ريقه بصعوبة و – أعتدى عليكِ؟ نفت براسها فأبتسم براحة وهي بتكمل – مفيش غير الجروح السطحية اللي أنت شايفها دي.. كنت كل ما أطلب يخرحني او أعصبه يعمل فيا كدا.. قربت منه تحضنه وتخفي وشها فيه وهي بترتعش وتفتكر اللحظات دي – كان غريب أوي يابيبرس نظراته وكلامه.. مكنش سفيان اللي أعرفه! قال كلام غريب و.. أنا كنت حاسة إني مش هشوفكم تاني، مش هعيش، كنت حاسة لو عصبته في لحظة ممكن

بدأت تنهار وجسمها يرتجف وهي بتتابع – قالي إنه أصلًا خطفني علشان ، لية ؟ انا معملتش حاجة لحد، مأذيتش حد.. رفع أيده يملس على شعرها وهو بيحاول يهديها و – أشش اهدي كل دا عدى خلاص.. كمل بعيون بتنبض بشر – انا هجبلك حقك منه.. المهم أنتِ ترتاحي.. ماشي؟ بعدها عنه.. مـد أيده يمسح دموعها برفق و – مش عايز أشوف عيونك دي بتعيط، العيون دي ميلقش عليها الحزن

أبتسمت وهي بتبصله، أفتكرت حاجة فبعدت عنه فورًا و – أبعد عني، مينفعش اللي بتعمله دا، أنت جوز ميرال.. أختي! – انا متجوزتش ميرال جه صوت ميرال في الخلفية – بسببك ياحبيبتي فرحنا أتلغى بس خلاص رجعتي وبقيتي كويسة.. مبقاش في حاجة تمنعنا دلوقتي من الجواز.. ولا أية ياحبيبي؟ قالتها بعد ما وصلت لبيبرس ولفت أيديها حوالين دراعه، بصلها بتأفف و – أنتِ مبتزهقيش؟ بص لنازلي اللي ملامحها كانت شحبت وهو بينطق – متسمعيش لكلامها، انا قولتلك قبل كدا مش هتجوز غيرك يانازلي

بصتلهم بدموع وأستريحت على السرير، رفعت الغطا عليها لحد وشها وهي بتقول بصوت مكتوم – ممكن تسبوني لوحدي انا تعبانة وعايزة أنام – نازلي! – لو سمحت بصلها بقلة حيلة وهو شايف التعب في عيونها، قرر يسيبها ترتاح ويرجعلها تاني، مسك دراع ميرال وشدها بعنف منه لحد ما طلعوا من أوضتها، زقها بعدها علشان تقف قدامه كانت هتقع بس لحقت نفسها في أخر لحظة بدأ يقرب منها وهي تبعد بخوف وهي شايفة نظرات عيونه مليانة جنون وكأنه معندوش أي مانع إنه دلوقتي!

نطقت أسمه بخوف – بيبرس! – انا مش حذرتك.. أنتِ جنس ملتك أية؟ قولتلك مش عايزك.. مش حابك، مش هتجوزك.. أي كلمة من دول معناها مش مفهوم! وصلت للحيط وسندت عليه برعب، قرب لحد ما وصلها رفع أيده ولفها ببطء حوالين رقبتها، ضم أيده حوالينها من غير ما يشـد بعنف و – أخر تحذير ليكِ أبعدي من وشي ومتكسبيش عداوتي علشان مندمكيش على كل لحظة عرفتيني فيها.. نفض أيده عنها بقرف و – اللي اتفقنا عليه هيحصل، هنقول أن كل اللي حصل دا مجرد سـوء فهم وبس.. وأنتِ هتأكدي على كلامي

زقها بعيد عن وشـه و – أمشي من وشـي. **** – أعتقد جه وقت المواجهة.. تنهد رشيد بتعب و – حاضر ياحسان، هسمعك اللي عايز تسمعه، من أكتر من عشرين سنة لما خرجت أنت للحرب بأوامر من أبويا الملك بما إنه كان بيثق فيك كقائد حرب أكتر مني شخصيًا .. وسبت أختك عندنا أمانة لحد ما ترجع وكان دا شرطك الوحيد إننا نحافظ عليها.. أبويا كان بيعتبرها بنته، قربها مننا وعرفنا عليها، غصب عني لقيتني بحبها، وهي بتحبني.. كنت متجوز سوزان بنت عمي في الفترة دي.. بس دا ممنعنيش إني أحبها حاولنا كتير أنا وهي نحارب المشاعر دي بس مقدرناش

بص في الأرض بحرج ودموع وهي بيفتكر ذكرياته معاها – لما عرفنا إنها حامل مكنش عندي أستعداد أسيبها تواجهه المشكلة لوحدها ومكنش عندي الجراءة إني أواجه أبويا بالحقيقة، ملقيتش قدامي غير سوزان ألجئلها علشان تساعدنا.. فكرت قلبها ممكن يحن خاصةً وجيهان كانت صحبتها، سوزان عرفت الحقيقة وسكتت خالص وقالت إنها هتكتم على الأمر وهتستني لحد ما جيهان تولد وهتتصرف، كان في مرض معدي منتشر في الوقت دا اقنعنا الملك إن جيهان مصابة بيه وخلناها تقعد في جناح لوحدها معزول طول فترة حملها

لحد ما جه وقت الولاد.. كتم غصة في حلقه و – كنت واخد قراري أول ما هتولد هاخدها وأروح بيها وبالطفل لأبويا وأقوله كل حاجة ومش هيهمني حاجة.. لكن أافاجئت بسوزان بتطلعلي بنازلي وبتقولي أن جيهان ماتت!! ملحقتش أستوعب الأمر وجالنا خبر أنك رجعت من الحرب.. معرفتش أتصرف اليوم دا، أخدت نازلي في حضني ودخلت جناحي وقفلت عليا.. حتى جيهان مودعتهاش!

طلعت تاني يوم وانا مستني حبل المشنقة منك ومن أبويا على أساس كل حاجة أتفضحت لقيت سوزان عرفت تظبط كل حاجة وتقنعكم أن جيهان ماتت بسبب المرض وكتمت على الموضوع.. لكن بشرط.. مجبش سيرة جيهان تاني على لساني ولا حتى أسال عن قبرها وأنسى أن بنتي تتساوى بعيالها!!   قربت منها، تبصلها بغل وحقد و – حتى بنتك زيـك، ماسكة في الدنيا بأيدها وأسنانها، مبتطلعوش منها بالساهل..   يتبع…  

لـ زينب – سمير 13..   كانت نازلي قاعدة في حديقة القصر، الجو رجع عادي بعد ما انتهى فرح أسمهان ورجعت الضيوف لممالكها، فضل بس بيبرس علشانها، لحد ما يطمن إنها بخير قالوا إنهم متفقوش هو وميرال ولغوا الفرح، أعترفوا بنازلي إنها بنت رشيد وإنها كانت مسافرة ولسة راجعة، كل شئ بيميل إنه يكون مثالي إلا أختفاء سوزان اللي من أول ما عرفت إن الحقيقة أتكشفت وعرفوا إنها أتفقت مع حسان وسفيان إنهم نازلي، وعرفت إن بعد النبش في الماضي في شك بدأ يملى قلوبهم ضدها.. أختفت في لحظتها!

  قـرب بيبرس منها، كانت قاعدة على مرجوحة مليانة ورود، وكانت هي لابسة تاجها المليان ورود المعتاد وفستانها لبني فاتح.. كانت جميلة زي العادة وزي أول مرة شافها فيها.. تسحر العين وقف وراها وبدأ يـزق المرجوحة أبتسمت لما حست بيه ولفت تبصله وتنطق اسمه بلهفة – بيبرس.. بصلها للحظات بتأمل و – مش ناوية تحني بقى وتوافقي؟ تغيرت ملامحها للحزن – صعب يابيبرس أعمل كدا وخصوصًا دلوقتي.. ميرال مهما كان أختي مقدرش أجرح مشاعرها كدا

توقف عن هـز الأرجوحة وظهر عليه الغضب – اللي خايفة على مشاعرها دي كانت زمانها بقيت مراتي وولا فكرت فيكِ للحظة.. كمل هازئًا – ولا في مشاعرك رغم إنها عارفة إننا بنحب بعض بدموع – عارفة بس انا مقدرش أبقى زيها، على الأقل نديها فرصة تستوعب، انا بعمل كدا لأني بحبك وفاهمة شعورها زفر بضيق و – ماشي يانازلي لما نشوف أخرها بصلها برجاء وتابع – طيب خطوبة حتى؟

نفت برأسها وبسمة خفيفة ترتسم على ملامحها، مين يصدق في لحظات ممكن يتقلب العالم من شرقه لغربه، مشاعر حد تختلف من قمة الهدوء والثبوت للجنون.. جنون الحب زي اللي ظاهر في عيون بيبرس دلوقتي وهو بيبصلها! – عارفة لما شوفتك.. حسيت بالخطر، حسيت إني هعمل حاجة مختلفة عني في يوم علشانك، مكنتش أعرف أنتِ مين ولا أية حكايتك، بس كنت عارف إنك هتغيرني مالت على كفه اللي ساند على مسند المرجوحة تسند عليه بوشها بدلال و – وأية رأيك في التغير حلو ولا وحش؟

بصلها بتآثر – أحلى تغير حصل في حياتي.. دلوقتي انا مبفكرش مين هيشوفني وهعمل أية ودا غلط ودا صح.. مبقاش يهمني حاجة لو حد شافني بعمل حاجة غلط.. زي كدا دلوقتي مال ناحيتها بسرعة وبـاس خدها، عيونها وسعت مرددة بخجل – بيبرس – عيونه! تنهد بعمق و – مش قادر استنى عايز أضمن أنك ليا قبل ما تحصل أية حاجة جديدة، عيلتكم طلعت بتاعة حوارات وأنا خايف.. ضحكت بخفة عليه ومتكلمتش، بصت للسما بشرود وهي بتتمنى أن كل حاجة تكمل زي ما هي على خير كدا..

**** قابلت في طريقها لجناحها وبيبرس معاها حليم اللي بصلهم بضيق وشزر، قربت منه تحضنه بسعادة – حليم! مسد على شعرها بحنان وأبتسملها رجع يبص لبيبرس بحدة و – هو انا كل ما هشوفها هلاقيك جنبها! بيبرس بلامبالاة – ما دا بديهي! انا هنا علشانها – بس متفضلش لازقلها كدا، أسمع انا معجبنيش الحال دا، مفيش حاجة رسمية ومش سايبها أومال لما يبقى فيه! احنا لازم نقعد مع ابوك ونحط النقط على الحروف

بيبرس بحماس – أيوة انا بقول كدا برضوا، تعالوا نحدد معاد الفرح – هنحدد معاد سفرك ورجوعك على مملكتك بهتت ملامحه وضحكت نازلي عليه، بصلها بغيظ و – شايفك.. مش زعلانة من كلامه هـزت كتفها بدلال، حاوطها حليم وبصله – ملكش دعوة بيها كلامك معايا، أنت لازم ترجع مملكتك، وجودك دلوقتي ملهوش لازمة، لأننا مش بنفكر نجوز نازلي دلوقتي – نعم ياأخويا! وكتب كتابها على بيجاد دا كان أية؟ – شوفته حصل؟

– كان هيحصل.. – كانت لحظة تهور وراحت لحالها برجاء – اتهوروا تاني – أحنا ناس بتتعلم من أغلاطها ياسيدي بص لنازلي وأتغيرت ملامحه للجدية – سفيان صحي.. كان دخل في غيبوبة نتيجة ضرب بيبرس المبرح ليه وخاصةً على راسه، تغيرت ملامح بيبرس للأجرام و – أخيرًا.. سبهولي بقى قالها وهو بيمشي ناحية جناحه، وقفه حليم لما مسك كتفه – أنت مش هتدخل، هنحاسبه بالقانون، مهما كان دا أبن خالها

– قوانين اية اللي نتعامل بيها مع واحد زيـه، دا مينفعش معاه غير طريقة واحدة.. بصله برفعة حاجب وسخرية – مين بيتكلم! بيبرس باشا المنضبط الهادئ بص لأخته – أية اللي عملتيه في الواد.. بركاتك نازلي بخجل – على فكرة هو كان عنده أستعداد للأنحراف – انتِ مجرد الزناد يعني تدخل بيبرس بعصبية مكتوبة – هسبهولك بس لو فكر يقرب منها تاني التعامل هيكون مختلف. **** قرب حسان من ابنه، رمق حالة أبنه المزرية بإشفاق، بصله سفيان بملامح مرهقة، نطق حسان بلوم – ينفع اللي عملته دا..

بصعوبة نطق – أنت السبب، كنت دايمًا بتخليني أراقبها، غصب عني أتعلقت بيها وحبيتها – أنت عارف دي طلعت مين؟ بنت جبهان أختي! بصله بتفاجئ، فشرحله حسان كل حاجة وسـط زهول من سفيان. – فعلتك كانت صعبة عليا قبليهم، صح كان طلبي من البداية بس.. دلوقتي لازم نتعاقب، انا وأنت هنخضع للمحكمة أول ما تبقى كويس، لازم ناخد عقابنا نطق من بين أسنانه – وهـي.. حسان بجدية – هتنساها، من أنهاردة هتبقى بنت عمتك وبس، وزي أختك..

نفى براسه ينطق بغل – مش بعد دا كله تقولي كدا، مش هسيبها لغيري – مش هتاخدها غصب عنها، الكل هيمنعك وهيقف ضدك وانا قبلهم كمان، مش هسمحلك تآذي أخر حاجة بقيالي من أختي ملامح الشر اللي لمحها سفيان على وش باباه عرفته أن صمام أمانه تخلى عنه، هيواجه الكل لوحده، مفيش ضهر يحميه، هيكابر ويكمل، ولا هيضعف ويستسلم! **** بالليل، طلت نازلي في شرفتها كعادتها، في حضنها سمارة، بصت للسماء بشرود وأبتسامة خفيفة على ملامحها

– الحلو سرحان في أية؟ بصت جنبها بخضة لقيته بيبرس بيبصلها بأبتسامة مـد أيده ليها فبدأت سمارة تفرك في حضنها وهي عايزه تروح له، سابتها نازلي فنطت لحضنه.. حضنها بيبرس وبدأ يلعب في شعرها وهو بيضحك – الحلو مشتاقلي ولا أية؟ نونوت سمارة وهي مبسوطة ونازلي بتبصلهم ببسمة خفيفة. – سهرانة لية؟ – كنت بفكر – فيـا؟ هتندمي لو قولتيلي غير كدا عضت على شفتيها بخجل، قرب من السور اللي بيفصل بينهم ومـد أيده يبعد شفايفها من بين أسنانها – متعمليش كدا تاني..

تنهد و – انا بس اللي مفروض اعمل كدا فتحت عيونها بصدمة تزامن مع خبط على باب جناحها وفتحه وصوت حليم بيظهر في المكان – نازلي أنتي هنا أتصدمت هي وبيبرس اللي ظهر التوتر عليه وسمارة اللي بقالها ساعة ساكتة ومرقباهم بملامح ساكنة قررت تنونو بجنون فجأة وتفضحهم.. – اشش أهدي.. أهدي مهديتش ولمح حليم بيقرب من الشرفة، رمالها سمارة ودخل يجري لجناحه وقفت تضحك عليه بعدها أتعدلت في وقفتها مع دخول حليم ليها

– أنتِ هنا قرب يبص حواليه وكأنه بيدور على حاجة سألته بجهل – في حاجة؟ بتدور على أية؟ – مفيش لاعب شعره بتوتر حست أن في حاجة سألته بحنان – في أية؟ – عارف إنه مش من حقي أطلب كدا بس عايزك تقربي من ميرال، هي حابسة نفسها من ساعة اللي حصل ومش راضية تكلم حد ولا تطلع من جناحها، حاولي تتكلمي معاها، أستحملي عصبيتها في الأول، ميرال عصبية بس طيبة جدًا والله، ماما كان ليها تأثير سئ عليها، هتلاقيها بتلين معاكِ بسرعة

– حاضر.. هحاول، صدقني انا اللي بعدني عنها مش لأني زعلانة منها انا بس حاسة بالكسوف منها.. اللي هي فيه بسببي مسك ايدها و – أنتِ ملكيش ذنب الحوار دا غلطها هي من البداية لأنها عارفة إنه مش بيحبها وكملت معاه، والقلوب مفتاحها مش بإيدينا.. الحب مش بإيدينا يانازلي، دي مش غلطتك.. انا مش بطلب منك كدا علشان ليكِ ذنب، انا بس عايز أصلح غلطت أهالينها زمان ونبقى عيلة واحدة وعايزك تساعديني

– متقلقش انا فهماك وحاضر هكلمها – وماما.. ظهر صوت بيبرس وراه – مش عايز شيكبون بالمرة؟ بصوله بفزع كمل هو بضيق – في أية عمال تطلب منها تكلم دا وتدادي دا، هي مالها – وانت مالك؟ بتدخل في أمورنا العائلية لية شاور لنازلي و – لأنها أموري العائلية – ياصبر أيوب، قولتلك لحد دلوقتي مفيش حاجة رسمية، أتفضل أدخل وسيبني أتكلم مع أختي بدل ما أرفض عرضك اللي لسة مقدمتوش وأحلف ما تاخدها

بصله بغضب و – متقدرش… تدخلت نازلي بينهم تقول برقـة – ممكن تهدوا؟ بصلها بيبرس ونظراته رقـت – ممكن طبعًا بعدها حليم من مكانها وواجه هو بيبرس – متبصش ليها كدا، يلا أنت كنت جامد وناشف كدا وراجل ملو هدومه أمتى بقيت ملزق ومتطقش كدا!! نازلي – خلاص حليم لو سمحت علشان خاطري كفاية، كنت هتقول أية بخصوص سوزان هانم؟ تنهد بتعب وخوف – مش لاقيها خالص، خايف يكون حصلها حاحة

ربتت على كتفه بحنان – متقلقش سوزان هانم قوية هتلاقي رجعت لوحدها.. سيبها تستجمع نفسها، اللي حصل مكنش سهل بيبرس بغيظ – انتِ أزاي بتتعاملي وتتكلمي عنها بالطريقة الهادية دي! دي حاولتك – في حاجة يمكن تجاهلها الكل لكنها لفتت انتباهي، أبويا لما حب أمي كان متجوز سوزان هانم قبلها، عرفها عليها! في بيتها وقدامها كمان، أكيـد حست إنها مستغفلة، انا سـت وأديها عذرها في كرهها ناحيتي بالطريقة دي، مش بقول إنها صح، مش هقول إني مسمحاها كليًا بس.. عذراها!!

بصلها حليم ببسمة دافية، كل مرة أخته بتبهره بطيبتها! حضنها بحب – مش لاقي فيكِ غلطك، انتِ أزاي مثالية كدا؟ بيبرس – بحب كل حاجة تكون مثالية في حياتي، علشان كدا أنتِ بقيتي من نصيبي.. – هتبقى، لسة هتبقى، والله وأعلم! يمكن متبقاش! بصله بيبرس بغيظ ونازلي بتضحك عليهم **** – سـوزان هانم ظهرت وعندها رسالة طلبت أوصلها لحضرتك   قالها حارس ما للملك رشيد اللي ملامحه أرتسم عليها الجمود

– أية هي الرسالة؟ – عايز أحب ما لقلبك، تعطيها أحب ما لقلبها.. قالها وهو بيعطيه ظرف ما، فتحوه كان فيه ورقة مكتوب عليها بخط مرتعش عارفه كويس! – رشيد انا مستنياك.. تعالى همس بصوت يرتجف – جيهان!!!!!   يتبع…   لـ زينب – سمير 14.. الأخير..   – ممكن أدخل؟ قالتها نازلي لميرال بعد ما فتحت باب جناحها وطلت براسها منه، بصتلها ميرال للحظة وبعدت وشها عنها من غير أي رد فعل، أخدت نازلي نفس عميق ودخلت الجناح..

قربت لحد ما قعدت جنبها، عم الهدوء عليهم لدقايق لحد ما قررت نازلي تقطعه – لو حابة تتكلمي أنا هسمعك.. بصتلها ميرال بأستهزاء ومردتش، كملت نازلي – خلاص أتكلم أنا.. قالت كلمتها وهي بترفع راسها وتبصلها ببسمة – كنت دايمًا بحب أتابعكم من ورا شباك أوضتي اللي مكنش ينفع أخرج منها، أشوفك أنتِ وأسمهان وحليم وأتمنى ألعب معاكم، مكنتش في الأول فاهمة أنا مين وأنتوا مين، لما عرفت أنكم أخواتي زعلت أكتر.. أزاي يبقوا أخواتي ومقدرش أقرب منهم.. انا عمري ما كرهتكم

رفعت ميرال عينها وبصتلها وبدأ الحديث يلفت أنتباهها كملت نازلي – مش طيبة قلب زيادة مني وهبل، بس.. لأنكم مأذتونيش.. لما عرفتوا أنا مين قربتوا كلكم مني وكنتوا مبسوطين وبنلعب سـوا، أسبوعين لحد ما سوزان هانم عرفت ومنعتكم وأنتوا نسيتوني.. بس انا مقدرتش أنساكم أو أكرهكم بعد الأسبوعين دول، حليم لوحده اللي كان بيخالف أوامر سوزان هانم ويجيلي من وراها فقويت علاقتنا.. انا.. مدياكِ عذرك أنك تكرهيني.. بسبب اللي حصل زمان.. واللي حصل دلوقتي

فركت صوابعها بتوتر و – معاكِ حق تكرهيني علشان بيبرس، بيبرس شخصية تتحب وأكيد أنتِ حبتيه، وأنا أكيد لو مكانك مش هحب حد ياخده مني.. دمعت عيون نازلي وكملت بصوت مرتعش – لو بُعدي عن بيبرس ممكن يخليكي أحسن، أنا ممكن أسيبه!

سـاد صمت تام بعد أخر جملة ليها، لحد ما قاطعته ميرال المرة دي بضحكة خفيفة – كل مرة بتثبتيلي أنك هبلة، أنتِ مفكرة أن بيبرس ممكن يسيبك بعد كل اللي حصل؟ تبقى بتحلمي.. عمومًا لا مش عايزاكي تسيبيه.. اللي انا فيه مش بسبب اللي حصل من بيبرس، انا كنت عارفة من الأول إنه مش هيكون ليـا بس كنت ماسكة في حبال دايبـة، أو يمكن غاظني إنه حبك أنتِ من غير جهد، زي ما بتلفتي أنتباه الكل من غير جهد.. يمكن شعور غيرة هو اللي كان مسيطر عليا في الوقت دا بس خلاص..

انا أستوعبت الدرس كويس، أنا أستحق واحد يعمل معايا زي ما بيبرس بيعمل معاكِ وبيحارب علشانك.. كملي معاه من غير ما تشيلي ذنبي أبتسمت نازلي وهي بتقوم وتحضنها فجأة، تفاجئت ميرال وجسمها تيبس للحظة قبل ما ترفع أيدها وتبادلها الحضن بتردد. وبسمة راحة ظهرت على وش حليم اللي كان بيتابعهم عند الباب بتخفي. **** أجتمع رشيد بحسان وحليم وبيبرس اللي تقرب منهم بشكل كبير في الأيام اللي فاتت وبدأ رشيد يعتبره صهره، والحيرة والزهول مالي وشوشهم، عرض عليهم محتوى الرسالة و – أنا مش قادر أصدق! جيهان عايشة بعد دا كله طلعت عايشة وسوزان مخبياها

تساءل حليم بتردد – مش يمكن تكون بتضحك علينا ودي حيلة؟ نفى حسان بتأكيد – مستحيل، دا خط جيهان وانا متأكد.. وأثبتوا من شوية أن الحبر حديث مش قديم.. جيهان عايشة رشيد – هنعمل أية؟ دي طالبة العرش مقابل جيهان! ونبرئها من كل الجرايم حسان بحزم – هتعمل كل اللي هي عايزاه، انا المهم عندي أشوف أختي

حليم بعصبية – انا متفهم حالتك بس مينفعش التفكير العاطفي يسيطر علينا دلوقتي، دا مستقبل المملكة كله، لازم نفكر قبل أي خطوة وتحطوا في اعتباركم كلكم أن السـت دي أمي مهما كانت يعني أكييد مش عايز آذيها بس مش هسمح تضيع كل اللي عييلتي عاشت عمرها كله تبني فيه تدخل بيبرس بهدوء – أحنا هنتجاهلها خالص يومين تلاتة هي لما مش هتلاقي رد مننا هتبدأ تتوتر ويمكن تظهر، وهنراقب الحارس اللي وصلنا رسالتها يمكن يوصلنا لحاجة مفيدة

رشيد – سوزان أذكى من كدا بيبرس – أذكى من كدا لو مشينا على خطتها زي ما هي عايزه، لكن لو مشيناها على مزاجنا مش هتعرف تتصرف كمل بيبرس كلامه – المهم نازلي متعرفش أي حاجة عن الكلام دا، علشان لو قدر الله حصل حاجة متتآذاش.. أوما الكل بالإيجاب على كلامه وبدأوا بتنفيذ الخطة. ****

مـر حوالى تلت أيام، أخبار سوزان مختفية عنهم، وأخبارهم مختفية عنها، في كوخ نائي على أطراف المملكة، ظهرت سوزان بنفس ملامح القوة بتاعتها، قربت من باب أوضة صغيرة وفتحته، ظهرت سـت نايمة على سرير ملامحها دبلانة ومرهقة لكن ملامح الجمال رغم دا كله مختفتش من ملامحها..   – هاي جيجي، وحشتيني من أمبارح لأنهاردة. قربت وقعدت على كرسي قدامها، فتحت جيهان عيونها وبصتلها..

– بتسألي عن أخر الأخبار صح؟ للأسف زي كل يوم مفيش جديد، شكل حبايبك نسيوكي ومبقيتيش تهميهم! مش قادرين يضحوا بحاجة صغيرة علشان يرجعوكي لحضنهم، رشيد الراجل اللي خنتيني.. انا صاحبتك اللي كنت بعتبرك زي أختي.. علشانه! هان عليكِ تعملي فيـا كدا؟

للحظة ظهر الضعف في عيون سوزان لكنها أختفته بتجبر و – انا مقدرتش أخونك زي ما عملتي، بنتك.. صح مسوتهاش بعيالي، بس عمري ما قدرت آذيها، حاولت من وهي صغيرة من أول ما لمحتها عيني إني بس مقدرتش! حاولت أم\وتك أنتِ بس مقدرتش، بس برضوا مقدرتش أسيبكم من غير عقاب، لأن مش انا اللي تستغفلوني، عقابك كان أنك تبقى هنا.. عايشة زي الميتة، تتمنعي إنك تشوفي بنتك عمرك كله.. عقابك إني أستخدمك كـ كارت نجاة زي ما بعمل دلوقتي.. أصلي عارفة لكل بداية نهاية.. ونهايتي بظهور الحقيقة اللي خبيتها سنين.. فكان لازم أضمنك تحت أيدي ياجيهان.. ودلوقتي جه وقت دفع الضريبة.

بصت بملل لت اريخ اليوم اللي هما فيه و – أتعلموا البرود اوي، وجوزي.. قصدي جوزنا حبيبنا بعد ما كان متهور ومندفع بقى فجأة راسـي يعني! دا أنا قولت أول ما يعرف بوجودك هيتجنن ويسيب العرش بالعالم ويجيلك.. تـوء.. تـوء لازم تاخدي موقف منه لما تقابليه بصتلها فجأة فلقيت جيهان بتبصلها بقلق ونظرات آسف فتابعت بضحكة خفيفة – حاسة بالندم؟ مش هيفيد للأسف، دلوقتي لازم نتصرف، عايزين نخلص، عرفاني انا مبحبش الأنتظار، نعمل أية؟ نستخدم مين؟.. لقيتها

بصتلها بسعادة و – حبيتنا كلنا، اللي قلبت ميزان الدنيا في لحظة، نازلي!   بصتلها برجاء ونفت براسها إنه لا، ضحكت سوزان و – متقلقيش قولتلك مقدرش آذيها انا بس هحرك الأجواء الباردة اللي أحنا فيها دي **** بحزن – أنت مبقيتش عايزني طيب؟ بصلها بتفاجئ و – أية اللي انتِ بتقوليه دا يانازلي؟ أنتِ مش عارفة إني بحبك يعني – مبقيتش عارفة حاجة، انا اللي كنت بحاول آجل الفرح لحد ما ميرال تبقى كويسة ودلوقتي بقولك يلا بس أنت بتقولي لا.. أنت مليت مني؟

– انا قولت منسبكيش لعقلك انتِ وسمارة مع بعض، علشان السوسة دي بتقلب الدنيا قالها وهو بيخطف سمارة من بين أيديها اللي كانت بتبصله شزرًا أخر فترة بسبب حزن صاحبتها فرك شعرها وقالها وهو بيضحك – مالك ياسـت سمارة بتنغزيني بعينك لية كدا؟ نونوت بعصبية سرعان ما تحولت لسكون ورجعت تبصله بهدوء باس القطة وبص لنازلي – قولي لصاحبتك تبطل أفكارها دي، وإني مستحيل أحب غيرها او أمل منها، بس انا قولتلها عيلتك دي بتاعة حوارات يخلصوا من حوارتهم دي ونتجوز ووعد انا هخليكي تقطعي علاقتك بيهم

ضحكت قبل ما تسأل بفضول – فعلًا انا ملاحظة أن في حاجة غريبة بتحصل بينك انت وبابا وحليم.. في أية؟ حس إنه وقع في الفخ – ها.. دا.. ظهرت دينا وهي بتقول بتوتر – سمو الأمير في حد عايزك برة.. بصلها بتعجب، مين هنا ممكن يعوزه؟ لكنها فرصة للهرب من أسئلة نازلي قام وخرج معاها و – في أية؟ وقفت قدامه بتوتر – مفيش حد دا أنا خرجت رسالة واعطتهاله – الرسالة دي جت لنازلي هانم بس انا مرديتش أسلمهالها زي ما قولتلي أي حاجة تخصها لازم تشوفها الأول

– جدعة يادينا، طيب سيبيها وأدخليلها وأتعاملي عادي علشان متحسش بحاجة اومأت بنعم، خد هو الرسالة ومشى بسرعة. **** – زي ما توقعت لما هتحس إننا ممشيناش على الخطة هتتوتر، دي رسالة لنازلي بتقولها أن امها عايشة وتجيلها على العنوان دا لوحدها لو عايزة تقابلها! حسان بحماس – طيب مستنيين أية؟ يلا بينا على العنوان – هنروح بس لازم نتأكد من جاهزية كل حاجة علشان لو حصلت أي ظروف غير متوقعة

  بعد عدة ساعات في المكان النائي، كانت سوزان في الكوخ مع جيهان وخادمتها المفضلة وبس، مستنية على أحر من الجهر ظهور نازلي، بصت لجيهان و – أول ما تيجي هنا هسيبكم تتبادلوا الأشواق والأحضان براحتكم ونكلم رشيد نشوف وقتها هيفضل هادئ ولا هيعمل أية ظهرت خادمتها وهي بتقول بتوتر – سوزان هانم.. الحقي الكوخ محاصر من رجالة القصر، و.. مكملتش الكلمة وحسوا بباب القصر بيتخلع، لحظات ودخلوا الأوضة اللي هما فيها، بصتلهم فجأة بزهول وقربت بسرعة من سرير جيهان ومسكت سكينة من طبق الفاكهة وقربته من رقبتها و – محدش يقربلي يا اما

رشيد بهدوء – سوزان احنا مش جايين نآذيكي، احنا جايين نتكلم – لا، مش عايزة كلام، نفذ اللي عايزاه – بس دا مستحيل ياسوزان، كتير اوي بدموع – مش كتير على الوجع اللي حسيته عمري كله بسببكم يارشيد، مش كتير على وجعي اللي مفارقنيش لحظة، انا كنت بحبك! كنت بتمنى نعيش سـوا بسعادة، نحقق أحلامنا سـوا، نكبر عيلتنا ومملكتنا، فجأة الاقيك بتخدعني ومع صاحبتي.. لا.. اللي بطلبه دا مش كتير، العرش وجيهان اكتر حاجة مهمة عندك.. فأختار تضحي بحاجة منهم..

قالتها وهي بتقرب السكينة من رقبة جيهان، قال بسرعة – هديكِ العرش، هكتب تنازل حالًا – ولو طلعت بتضحك عليا؟ – أعملي فيا اللي عايزاه، أطلعي قولي للعالم كله عن حقارتي وغلطتي.. قربت الخدامة ورقة وقلم منه و – أكتب تنازل عن عرشك، وإنك مش هتقرب مني او تتعرضلي أنت أو أي حد من عيلتك، حتى عيالي مش عايزاهم، لأن.. بصت بسخرية لحليم اللي واقف جنب أبوه و – واخدين من دمـك وطالعين خاينين ليك.. والمملكة، تسيبوها أنهاردة قبل بكرة، مش عايزة أشوف حد منكم فيها.. و..

رفعت راسها بزهو – تطلقني.. مش عايزة أبقى على ذمتك لحظة تانية دمعت عيونه و – سوزان.. انا مقدرش أطلقك، أنا عمري ما كرهتك زي ما متخيلة، أنا بحبك زي ما بحب جيهان بس بحب كل واحدة فيكم حب مختلف – ميفرقليش الكلام دا.. بإنهزام قرب من الورقة وكتب فيها اللي عايزاه، سلمهالها وبسرعة جرى حسان لأخته وحضنها.. **** – لو بس تفهمني لية هنسيب المملكة وهنروح عندك؟ – علشان هنتجوز

– بس الفرح بيبقى في مملكة الأميرة! – أحنا هنغير العادات، وبطلي كلام بقى ولما توصلي هتفهمي كل حاجة – ولية بابا وحليم وميرال سبقوني! – لما نوصل هتعرفي – ولية.. – خلاص كفاااية.. أنتِ مكنتيش كدا أية اللي حصل، انا أضحك عليا ولا اية!! حطت أيدها في وسطها و – في اية يابيبرس باشا ليكون عندك اعتراض؟ خد سمارة وحطها في حضنه و – ولا اعتراض ولا حاجة أنتِ عجباني في كل حالاتك

قرب من سمارة يهمسلها – صحبتك طلع طبعها ناري ضحكت عليا بالسهوكة والدلع في البداية لحد ما وقعتني – سمعاك على فكرة أعتدل في قعدته وحط أيده على بقه علامة السكوت. **** دخلت ساحة القصر، اللي كان مزهل وجميل جدًا، بصتله بإنبهار و – حقهم يقولوا أن مملكتكم غير.. ضحك وهو بيوجهها لمكان معين، وقفها قبل ما يدخلوا و – عارف اللي هتشوفيه دلوقتي هيفاجئك بس أكيد هيبسطك برضوا بصتله بعدم فهم، أخد نفس عميق قبل ما يفتح الباب ويدخلوا

كانت أسرتها كلها موجودة بالاضافة لعيلته هو، اللي شافتهم لما كانوا في مملكتها، وسـت غريبةظاهر عليها التعب والارهاق، بتبصلها بملامح حانية ولهفة مـدت لها أيديها وهي بتشورلها إنها تقرب منها، بصت لبيبرس بقلق زقها ناحيتها و – روحيلها قربت بخطوات مترددة لحد ما وصلت ليها وحطت أيديها فيها، أنهارت جيهان علطول – نازلي بنتي.. حبيبتي، أخيرًا شوفتك، أخيرًا تشوش أصاب نازلي اللي معرفتش تخرج من حضن السـت دي اللي غمرتها بأحضانها، قرب رشيد وحضنهم هما الأتنين سـوا بدموع – خلاص ياجيهان كفاية هتخوفيها منك

شهقت نازلي بزهول وبصتله بصدمة مرددة – جيهان؟ – ايوة ياحبيبتي أمك. خد نفس عميق و – عارف إنه حوار طويل أهدى وهنفهمك كل حاجة حكوا ليها كل حاجة، أتكلم حسان في النهاية بغيظ – كل العذاب اللي أحنا فيه دا بسبب سوزان بص حليم وميرال للأرض بحزن، نفت نازلي وهي بتقول – لا أعذروني.. هي يمكن متصرفتش صح بس الغلط من البداية.. سكتت وبصت للملك وأمها بعيونها ومتكلمتش، بس الكل فهم اللي عايزة تقوله، بصوا الأتنين للأرض بخجل وإحراج

قربت هي من أخواتها رفعت راسهم بأيديها – متنزلوش راسكم لحد، أنتوا ملكوش دعوة باللي حصل.. أبتسموا وقربوا الأتنين يحضنوها قطع اللحظة لعائلية السعيدة صوت بيبرس – ينفع نكتب الكتاب قبل ما يحصل عندكم حوار تاني؟ لو سمحتوا يعني لو مفيهاش إزعاج.. **** في قاعة فرحهم، لابسة فستان ابيض مبهر وتاج من الورود الغير طبيعية المرة دي.. ورود من الماس، واقفة بترقص هي وبيبرس اللي أخدها في حضنه وهو بيتنهد – أخيرًا بقيتي ليـا

حس بحاجة بتلعب تحت رجليهم بصوا تحتيهم كانت سمارة ضحك وهو بيميل ويشيلها – تعالي ياست سمارة انتي ليكي دور كبير في الجوازة دي على فكرة، نطك كل شوية من سورها لسوري قرب المسافات ضحكت نازلي بخجل.. بصلها بنظرات ولـة و – رغم إني مش طايق عيلتك بتاعة الحوارات دي بس بشكر فرح اختك اللي جمعنا دا ضحكت عليه و – متتكلمش عنهم كدا ضمت شفايفها بحزن و – زعلانة إنهم هيرجعوا المملكة تاني

قال بتآثر – خبر أنت\حار سوزان هانم كان مفاجئ. – قادرة أحس بمشاعرها، هي مكانتش طمعانة في عرش ولا حاجة، كانت عايزة تألم بابا و بس، ولما حست إنها محققتش حاجة وخسرت كل حاجة وحتى العرش مطفاش نارها أستسلمت.. الله يرحمها – يارب.. قفلي السيرة بقى وخليكي معايا بصتله بعيونها وهي بتبتسم – نعم غمز ليها بعيونه – تجيبي نسيب الفرح ونهرب؟ – عييب والبرتوكول يابيبرس! قال وهو بيشيلها ويجري بيها برة القاعة – يولع

وصوت ضحكاتها بترتفع في المكان   النهاية..   لـ زينب – سمير   #

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى