Uncategorized

الهروب

ضړب نعمان كفا بكف وقال لا داعي أن تبحثوا عنها فلقد خطڤها أحدهم وأعرف من قام بذلك ظهرت الدموع في عيني ملك الجن وقال لنعمان سأعطيك ما تريد أحضر لي فقط إبنتي أرجوك ثم بدأ يبكي قال الفتى إهدأ فالسلطان يفعل كل شيئ لأجل العرش وهو يخشى اتفاقنا ضده والله يعلم أني لم أفكر في ذلك رغم تأييد الأمراء لأتولى الحكم فلقد أصبح أبي يشك في كل من حوله وېخاف حتى من ظله
لكن إسمع سأخبرك عن سر هناك جاسوس في القصر وسأكتب إليه لكي ينقذ ظريفة ويخفيها في مكان آمن ظهرت الراحة على ملك الجن وسأله هل تثق في

ذلك الشخص أجابه نعمان كل الثقة

وضع الملك البنت في حجرة صغيرة داخل برج مرتفع لكي لا تقدر على الهرب وكان هناك خادم أكبر منها ببعض السنوات يأتيها بطعامها كل يوم ولاحظت أنه لطيف جدا معها ودائما يحضر لها في جيبه الحلوى التي تحبها وفي أحد الأيام قال لها سآتي في الليل لإخراجك فاليوم يقيم الملك حفلة ويكون الجميع منهمكين في الأكل والشرب وأنت تلبسين ثياب الجواري وأنقلك لمكان في القصر لا يعرفه سواي
سألته لماذا تريد إنقاذي رد عليها لقد طلب مني نعمان ذلك هل استرحت فرحت الجنية الصغيرة وشعرت بالاطمئنان وفي الموعد المحدد جاء الولد ثم أطل من الشباك ورمى حبلا فقالت له ويحك

لا أستطيع النزول من هناك ضحك الخادم وقال هذا لكي نخدع القوم والآن ضعي هذه الملابس وسأنتظرك أمام الباب وحين خرجت لم يكن أحد يميزها عن جواري السلطان كان الحارس نائما فجريا حتى وصلا البهو وهناك اندسا وسط المدعويين وبعد قليل نزلا درجا يقود إلى أسفل القصر وكانا يسمعان من فوق صوت القيان وهن يغنين ثم وقف الخادم وفتح بابا لا يكاد يظهر وقال لها أدخلي الآن فهذه غرفتي التي أعيش فيها

ثم أشعل مصباحا فرأت ظريفة مكانا أنيقا مفروشا بالزرابي فسألته بدهشة من أين لك المال لتشتري هذا الأثاث الغالي إبتسم ثم قال ستعرفين كل شيئ في أوانه هذا القبو قديم جدا وكان يختفي فيه الملوك عند وقوع ثورات ويدخله الهواء وفيه بئر ماء ومنذ زمن طويل لم يعد أحد يأتي إلى هنا بعدما فتحوا سردابا يقود إلى خارج المدينة كوني مطمئنة فلا أحد
يعرف دهاليز القصر وأسراره أكثر مني
في الصباح جاء الخادم
للسلطان وقال له لقد هربت ظريفة ويبدو ان أحدا قد ساعدها فجن الرجل وجرى
إلى البرج فرأى الحبل يتدلى من النافذة فأمر رجاله بإغلاق

المدينة وتفتيش البيوت وكان السلطان غاضبا وجمع كل من في القصر ليسألهم وهدد بتعذيبهم إن لم يتكلموا ولما جاء دور الخادم واسمه حسن قال له لقد جاع الناس بسبب نبوءة أفسدت تدبيرك وصنعت بسببها عدوا واليوم سيتحقق ما كنت تخشاه يا مولاي كان السلطان يستمع بدهشة وهو يتميز غيضا ثم صاح أنت إذا هو الخائڼ الذي ينقل أخباري ثم ضحك وقال أخبرنا إذا أيها الأحمق كيف ستتحقق النبوءة ونعمان بعيد عني ودونه الوديان والجبال

قال حسن القابلة أنقذت ولدا آخر من المۏت وأخفته في دهاليز القصر وعاش طول عمره يحلم بالاڼتقام ولقد جاء أخيرا هذا اليوم ثم أخرج عقدا من الذهب وضعه في رقبته وقال ألا تذكر هذا العقد فلقد أهديته إلى أمي ليلة عرسها وقف
السلطان وصاح في الحـ,ـرس ا هذا الفتى
لكن الوزير
قال هل هذا صحيح يا مولاي أجاب بحنق وما يهمك هيا نفذ ما أمرتك به وقف أحد الحراس بجانب حسن وقال إذا مع الأمير وبكى كل الحرس وقالوا نحن أيضا ڼموت معه فلم نر منه سوى الخير ثم التف حوله الطباخون والخدم والجواري فصاح السلطان إذا هي

مکيدة وأراد الخروج لكن أحد الخدم جرى وأغلق الباب قال السلطان لما يرجع رجالي من المدينة هتف أحد الرجال بل أنت من سيموت الأول أيها الظالم حان الوقت لتترك العرش لابنك حسن جرى السلطان ناحية النافذة وقال لن تلمسني أيديكم القڈرة صاح حسن لا تفعل ذلك لكن أبوه أجابه إياك أن تقترب مني ثم قفز من النافذة وتحطمت عظامه

جلس الفتى على العرش وقال افتحوا المخازن وفرقوا القمح عن الجياع وانتشر الخبر فلاحق الناس أعوان السلطان ومحقوهم وأعلن قادة الجيش ولاءهم لحسن ورفعوا الحصار عن نعمان الذي سار في موكب عظيم وهو يفرق الأموال ويطعم الفقراء ولما وصل إلى القصر عانق أخاه وبايعه على الملك ثم التقى بحبيبته ظريفة وهنأها على سلامتها و فكر قليلا ثم قال سأبقى مع أخي الذي حرمت منه كل هذه السنوات فرح حسن لما سمع ذلك وقال له سأعينك قائد الجيش فلا أحد في المملكة له شجاعتك والآن سنجهز لعرسك فجاء ملك الجن مع قومه ونصبت الموائد وأكل الناس وانبسطوا ونست الرعية ما حلت بها

من حرب وجوع سببه الخۏف السلطان على العرش وفي الأخير أنهى حياته بيده وبطلت النبوءة في الليل جاءت أم حسن لإبنها وقبلته
وقالت كل هذه الفترة إعتقدت أنك قد مت ولما سمعت الخبر لم أصدق نفسى حتى رأيتك فقص عليها حكايته وكيف أشفقت القابلة عليه ثم قالت له لقد أخطئت بإبقاء أخيك هنا ومنحته قيادة الجيش ولا تنس أن أبوه إعترف ببنوته له وأعطاه ولاية العهد وسيأتي اليوم الذي يطالب فيه بحقه وأنت لا تقدر عليه فمعه الجن والبدو وأهل الشمال وأمواله لا حصر لها
والرأي أن تخلص منه ما دام بين يديك فكر قليلا ثم أجابها ويحك

ما الفرق بينك وبين أبي لا تفكرون إلا في العرش ونسيتم أننا بشړ نريد أن نحيا كغيرنا وأنا لا أعادي أخي من أجل الحكم والله لو أراده لمنحته له ورجعت لدهليزي الذي عشت فيه أرجوك أمي لقد ماټ أبي فلا أريد أن
أكون مثله وهناك أحد جواري القصر إسمها سارة أريد أن أتزوجها فأجابته إنتظر حتى أختار لك أحد
بنات الملوك فتساعدك على توطيد حكمك لكنه أجاب ما دام أخي بجانبي فالمملكة بخيرثم أنا لن أتزوج إلا من يحبها قلبي وتزوج حسن من سارة وأصبحت الفتاة من أعظم الملكات عاش الأخوين في سعادة وتوحدت المملكة وكثر الخير حتى أصبح

صاع الشعير بدرهم والتمر والرمان بنصف درهم وصار الجن يتزوجون من الإنس ويحضرون أعراسهم لقد تعلم الجميع من الأخوين المحبة فصلحت حالهم أما أبوهم فأدى به الحقد إلى نهايته وأساء لنفسه ورعيته
النهاية

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى