الفصل الثاني عشر…
في المزرعة
شهاب كان قاعدة على مكتبه ماسك القلم في ايده
و هو سرحان في كلامها و في عيونها كأنه بيغرق فيها و في نظرة الحزن اللي جواها، هي عندها حق في كل اللي قلته لكن هو هيعرف ازاي….
هو كان ان و متضايق من تصرفاتها و مش قادر يرجع البيت لكن غلط ميقدرش ينكر دا.
يمكن هو مقدرش يفهم التوتر دا لأنه مالوش تعامل كبير مع أي بنت و لو حصل بيكون في حدود أ بكتير من انه يفهم بيها ازاي بيفكروا.
لكن في كل الحالات غلط لما سابها و قرر يفضل في المزرعة.
فاق من شروده على صوت جده و هو بيتكلم بية و
-سرحان في ايه يا شهاب بقالي ساعه بنادي عليك.. شهاب بجدية و تركيز:
– و لا حاجة يا جدي…. أنا معاك اهوه كنت بتقول ايه؟ الحج محمود بخبث:
-شهاب أنت للدرجة دي بتكره غزال…. للدرجة دي كاره وجودها معانا و حياتها. شهاب تنفار و جدية:
-أنت بتقول ايه بس يا جدي….. أنت عارف إني بخاف عليها
الحج محمود:مش باين يا شهاب… تصرفاتك الفترة الأخيرة بتقول أنك بتد”بحها بسك”ينة تلمه من غير رحمة…
أنا فاهم أن فيه حاجة مضايقك منها و مش عارف تتعامل معها
و أنا كنت بقول يا محمود أصبر شوية و هيرجع لعقله و يرجع البيت شهاب ذكي و لا يمكن يسيب الناس يجيبوا في سيرة بنت عمه….. بس أنت لأول مرة تخيب ظني يا شهاب
اول مرة اللي تخليني عايز ارجع زي زمان
لما تغلط اعاقبك
لكن أنت مبقتش صغير
مهما كان اللي حصل بينكم مكنش ينفع اللي عملته….
قوَم ارجع البيت و صالحها صدقني لو هي مقبلتش اعتذارك أنت حر.
و اه صحيح أنا مش هقعد كل يومين احايلك تاخدها و تسافر
أنا حجزت لكم في فندق في شرم الشيخ اقعدوا اسبوعين تلاتة و ارجعوا و أنتم قلوبكم على قلب بعض مش عايز اشوف دمعه في عيونها يا شهاب… غزال غالية اوي عندي و متمناش أنك انت اللي تزعلها لأنك ابني و هي بنتي….
ياله قوم أنت هتفضل تبص لي كدا و لا ايه، متبقاش غشيم يا واد… ياله عايز ارجع البيت تكونوا أنتم سافرتوا دعاء احمد .
شهاب ابتسم و اخد مفاتيح عربيته بأس ايد جده و خرج من المزرعة
– – – – – – – – – – – – – – – – – – في بيت الحسيني.
هند فتح باب أوضة غزال، دخلت لقيتها بتصلي… قعدت جانبها على الأرض و استنتها لحد ما خلصت هند بابتسامة:تقبل الله غزال:منا و منكم…. شكلك عايزاه تقولي حاجة. هند مسكت ايدها الاتنين بحنان و حب
-غزال أنا خايفة…… أنا خايفة أوي
غزال:من ايه؟ احكي لي… ما أنتي طول عمرك بتحكي لي هند :
-كلامك زعلني يا غزال… لما وقفتي أدام أمي و قولتلها اني بسببها مبقتش اثق في نفسي
حسيت نفسي حزينة اوي… عارفة أنا مش زعلانة منك أنتي
أنا زعلانة أنها عمرها ما اتكلمت معايا بهدوء كل مرة كنا نتكلم فيها لازم كل اللي حوالين يسمعوا…
انا عارفه اني جميلة و موضوع الجواز دا قسمة ونصيب و مش زعلانة و الله بس أنا زعلانة لأني مش عارفة هو أنا قصرت في ايه مع ماما علشان متاخدنيش في ها زي بقيت البنات و تقولي اني مش وحشة و تعزز ثقتي بنفسي كانت دايما تقولي لازم تعملي كذا و كذا و كذا
و تقارني بيكي
بس أنا مش انتي يا غزال انا عايزه افضل هند و اعيش حياتي زي ما بحب
أنا بس زعلانة منها اوي و مش عارفة اتكلم معها لأنها مش بتديني فرصة اعبر عن اللي جوايا. غزال بابتسامة:
-بس يا هند هي لازم تفهم دا…. لازم تروحي تتكلمي معها… لازم تحس اننا مش بس نحتاج الاكل و الشرب و النوم
احنا بنحتاج اللي يدعمنا بجد…
بعدين بقا متزعليش نفسك يا ستي ما أنا معاكي اهوه
انتي اختي و حبيبتي و صاحبتي الوحيدة
و بعدين انتي عايزاه تتجوزي و تسبيني مع اخوكي المجنون دا!
هند بشراسة:
-متقوليش على اخويا مجنون دا قمر يا بت
و الله لو انا مش أخته كنت خطفته منك… مشوفتيش البت نرمين يوم فرحكم كانت قاعدة ازاي و لا كأنها عايزاه تقوم تضر”بك و عيونها كانت عليه غزال ضحكت غصب عنها
-و لا تقدر تعمل حاجة و بعدين هو اللي يتجوزني يقدر يبص لوحده غيري… و بعدين خليها تحاول بس هي حرة
هند بمرح:يا واد يا واثق من نفسك أنت …
بس مش باين شكلك كدا منكدة على شهاب و هو منكد عليكي… فين الدلع فين الدلال
حنى عليه الواد غلبان مش حمل زعلك و قلبتك … فين قمصان النوم و الحاجات الحلوة دي
أعوذ بالله بطلعي مني الانحر”اف و انا بنت محترمة ماليش في الكلام دا غزال بمرح :
-عليا أنا يا بنت حليمة دا أنتي دماغك و اخده اول شمال في الشمال
هند بحماس و سعادة؛
-طب قومي ياله تعالي قالت جملتها و قامت بسرعة راحت قفلت باب الاوضه بالمفتاح و حطيته على إلانترية.. و راحت فتحت الدولاب بتاع غزال غزال تغراب:بتعملي ايه يا بت انا بدأت اخاف منك. هند بسعادة و هي بتتفرج على هدوم غزال مسكت فستان ازرق قصير و واحد تاني اسود : -انهو احلى؟ غزال رفعت حاجبها و اخدتهم منها
-بطلي رخامه انا عارفة اخرتها هتقولي جربيه
هند بابتسامة:بصراحة اه…. و بعدين انا قفلت الباب اهوه و شهاب مش هنا
و بعدين شكلهم حلو اوي يا بت.. و لا انتي اشتريتهم علشان تسبيهم في الدولاب… و شكلك كدا مش ناوية تلبسيهم . غزال ابتسمت بهدوء و بصت للفستانين
-الأزرق حلو اوي هند :طب خدي البسيه شكله شيك اوي
و أنا هشوف الميكب غزال :مالك يا هند… انتي عارفه اني مش بحب المكياج. هند :عارفه بس انا بحب احطه ليكي بتبقى زي القمر و بعدين اهو بنسلي نفسنا.
غزال اخدت منها الفستان و دخلت تغير
لابست الفستان كان بدون دراعات لقبل الركبة بشويه
منسدل بنعومة عليها بشكل مميز مناسب جداً عليها بارز جمالها
نزلت شعرها الاسود المموج على ضهرها
كانت جميلة بشكل يخطف الأنفاس طلعت من الحمام بمنتهى الأناقة و هي بتمشي بثقة و دلال
هند اول ما شافتها صفرت بحماس -اي الجمال دا كله…. دا كأنه معمول مخصوص لجسمك… و شيك اوي
يا بخته شهاب غزال:بدأت أشك فيكي يا هند.
هند ضحكت بمرح و هي بتمسك ايدها تقعدها أدام التسريحة و بتحط لها ميكب خفيف
مكنتش محتاجه لكن كانت جميلة بكل المقاييس و كأنها ملاك. في نفس التوقيت
شهاب طلع السلم وقف أدام الاوضة و هو عارف انها قفله بالمفتاح كالعادة، طلع النسخة بتاعته من جيبه و فتح الباب دخل….. هند و غزال بصوا ناحية الباب بارتباك اول ما شافوا شهاب شهاب:السلام عل…
رفع رأسه و بصلهم… فتح بوقه بدهشة و هو بياخد نفس بعمق و بطي و كأنها خطفت انفاسه
مرر عنيه بجراءة عليها كان باين الإعجاب الصارخ في عيونه
شعرها متدلي على دراعها بشرتها بيضاء كتفها باين
غزال كانت واقفه جنب هند مرتبكه من نظراته هند:احم طب اسيبكم أنا ماما شكلها بتنادي عليا. غزال مسكت في ايدها لكن هند بصتلها بحدة و هي بتبعد عنها بتخرج و بتقفل الباب وراها شهاب قرب منها و وقف قصادها
بتلقائية غريبة
-شكلك حلو اوي…. ازاي في حد بالجمال دا غزال لسه كانت زعلانة منه و مش عارفه تقول ايه ، اتفاجت بيه بيمد ايده بيبعد شعرها عن وشها و بيحاوط خصرها قربها من صدره
-عارف إنك زعلانة مني و عندك حق
بس أنتي كلامك كان جارح اوي و طريقتك يا غزال مفيش راجل يقبل اللي قولتيه دا على كرامته غزال بحدة:
-حتي لو غلطت بدون قصد فأنت مفروض تكون واعي و عارف ان اللي عملته غلط أنت سبتني خمسه و تلاتين يوم
أنت عارف أنا سمعت ايه…. ماشي أنت كنت متضايق من حقك تبعد يوم اتنين اسبوع بالكتير لكن كل الوقت دا
عارف أنا كرهتك اد يه بسبب اللي حصل في الأيام دي
كرهتك بشكل لو دخلت قلبي هتحس نفسك غريب في أرض كانت المفروض ملكك
شهاب :
-بس دي أرضى لوحدي يا غزال و مش من حق أي حد يكون فيها غزال :
-بالأفعال يا شهاب عمرها ما كانت بالكلام
أنا عندي استعداد اكون معاك لآخر يوم في عمري بقلبي و روحي يا شهاب
بس لما احس بالأمان…. شهاب ابتسم و بصلها بتركيز و خبث
-طب هو المفروض افضل اشوفك كل يو بالجمال دا كله و استنى لحد ما تحسي بالامان و لا اي غزال ابتسمت بخبث و دلال و حطت ايدها على صدره باغراء
-هو ضروري ضروري اكون حاسه اني مطمنة و دا بقا لازم ياخد وقت
شهاب اخد نفس عميق و بلع ريقه بصعوبه
-يعني مصممة غزال ضحكت غصب عنها بسعادة و شماته -اوي اوي…. بعدت عنه بخبث و قعدت أدام المراية تسرح شعرها و هي مستمتعه و شايفه واقف وراها و بيبصلها بتركيز. شهاب حط ايده في جيبه بجدية
-طب ايه ناوية تفضلي هنا مش كان في بينا اتفاق نسافر و لا ايه؟ غزال سابت المشط و بصتله بابتسامة
-دا بجد؟ شهاب:ايوة طبعاً… هنروح شرم الشيخ
غزال :دا امتى؟ شهاب:النهاردة بإذن الله غزال :احلف شهاب:و الله يا بنتي ياله قومي بقا غيري الفستان دا و جهزي نفسك علشان أنا هخلص كم حاجة و نسافر بليل أن شاء الله غزال قامت بسرعة و حماس سابته و فتحت الدولاب تشوف هتاخد ايه معه
شهاب ابتسم خرج من الاوضة و هو بيتكلم في الموبيل بيكلم بدر صاحبه شهاب :يعني ايه يا بدر اختفت
بدر :و الله يا شهاب عملت كل حاجة علشان اعرف مكان اللي أسمها صباح دي… اخر حاجة عرفتها أنها كانت سابت شقتها في المهندسين و راحت المنصورة و بعدها فص ملح… ملهاش أثر
بس في حاجة عرفتها شهاب :ايه؟ بدر:اللي أسمها صباح دي تقريبا اتجوزت او على علاقة بواحد
لما بعت ناس يسالوا عنها في شقتها اللي بالايجار البواب قال إنها كانت عايشة لوحدها و كل أسبوع بيروح ليها واحد
و بيفضل معها يومين تلاته و بعدها يسيبها و يمشي
شهاب:مين دا؟ بدر:للأسف معرفتش هو مين بس من مواصفاته انه في الخمسين او خمسه و أربعين سنة… بس مفيش اي حاجة مميزة في شكله
كان دايما ياخدها و يخرج و كدا… شهاب :طب معليش يا بدر انا مهتم بالموضوع دا محتاج اعرف هي فين و مين الشخص دا بس بسرعة. بدر :هحاول يا شهاب. شهاب اتكلم معه شويه و بعدها قفل معه في بيت رأفت اللي صباح قاعدة فيه
صباح كانت قاعدة في الصالون حاطه رجل على رجل و هي بتقلب في الموبيل باين عليها أنها بتهتم بنفسها و بشياكتها جدا
الباب اتفتح و دخل رأفت
صباح بابتسامة:
انت جيت يا رأفت… وحشتني قامت تشوفه لكن وقفت بدهشة و هي بتبص لرافت و حليمة اللي واقفه جنبه و هي بتبص لصباح بكبرياء و غرور الفصل ١٢….#غزالة_الشهاب
#دعاء_أحمد
رايكم في الرواية الفصل الثالث عشر
في بيت رأفت اللي صباح قاعدة فيه
صباح كانت قاعدة في الصالون حاطه رجل على رجل و هي بتقلب في الموبيل باين عليها أنها بتهتم بنفسها و بشياكتها جدا
الباب اتفتح و دخل رأفت
صباح بابتسامة:
انت جيت يا رأفت… وحشتني قامت تشوفه لكن وقفت بدهشة و هي بتبص لرافت و حليمة اللي واقفه جنبه و هي بتبص لصباح بكبرياء و غرور صباح ب:حليمة… ليكي وحشه حليمة ابتسمت بتعالي و هي بتبص لها بتقييم :
-فات كتير اوي يا صباح على اخر مرة شفتك فيها…. بس لسه زي ما أنتي متغيرتيش، صحيح بنتك فيها شبه منك بس أجمل شويتين تلاته….
قعدت و حطت رجل على رجل بغرور
-بقولك يا رأفت اتبسطت معها لما اتجوزتها من ورانا. صباح كانت بتبص لرافت يتوعد و من افعاله
رأفت بهدوء
-صباح…. خلينا نتكلم صباح بحدة :
-و من أمتي و أنا و حليمة بنتجَمع في مكان واحد و نتكلم زي باقي الناس… خد اختك و امشي من هنا يا رأفت و الا أنا اللي همشي و مش هقولك انا ناوية بس صدقني هتتفاجا باللي هعمله.
حليمة :
-هدى خلقك يا صباح و تعالي اقعدي
انا جايلك في مصلحة و عارفة انك بتحبي الفلوس زي عنيكي صباح ابتسمت بسخرية و راحت قعدت ادامها:
-انا برضو اللي بحب الفلوس و لا انتي اللي سر”قتي أرض اخوكي بالتوكيل اللي عملهولك
حليمة بصت لرافت بعتاب و رجعت بصت لصباح
-لا يا حبيبتي اللي بيسر”ق دا ناس أصلها واطي و جعانين مش حليمة المنشاوي و بعدين رأفت بنفسه عارف اني كنت بعمل كدا علشان احافظ على الأرض لولا اللي حصل
و وعد هرجعه كل شبر في أرضه و فوقيهم الأرض بتاعت شهاب… اقصد الأرض اللي هو اتنازلها عنها… اصل بنتك ملهاش حاجة عندنا
ابوها مات في حيات ابوه
و أمها “ضحكت بسخرية” ….
زي ما أنتي شايفه
و للأسف ابني قلبه طيب و حب يحسسها أنها عايشه في ملكها و اننا مش بنعطف عليها
فكتب ليها أرض كل المنشاوي كان نفسهم فيها
أنتي عارفها لو شهاب طلقها بكرا الصبح هتترمي في الشارع مش هتلقي اي حاجة لأنها ملهاش اي حاجة عندنا. صباح ب:
-يا سلام على قلبك الأبيض يا حليمة تصدقي حسيت اد ايه أنا أم وحشه و انتي الام الملاك
دا ابصم بالعشرة أنك اول واحدة منكده عليها عيشتها.
حليمة بكره :الصراحة اه… بتلذذ و أنا شايفه دموعها
و كأنك انتي اللي ادامي يا صباح و كل اللي اتمنيت اعمله فيكي بعمله فيها
و مش على اخر الزمن حتة عيلة زي دي تاخد كل حاجة و كمان ابنى
و تكون أم احفادي… ليه من قلة البنات علشان اسمح بحاجة زي دي. رأفت ب:
-مش هنري في نفس الموال كل شوية يا حليمة انتى طلبتي تشوفي صباح و في المقابل هاخد ارضى و فوقها الأرض التانية قوليلي ناوية على ايه
حليمة :نفس اللي أنتم كنتم ناوين عليه
بس بتعديل بسيط…. غزال مترجعش تاني أبدا لحياة ابني و تغور في ستين داهية
تمو*ت بقا و تخلص منها… اي حاجة الا أنها ترجع لشهاب صباح بحدة :
-انتى اتجننت يا حليمة…. جايه لحد هنا علشان تتفقي على م*وت بنتي دا أنتي هبت منك حليمة :بنتك! دلوقتي افتكرتي ان ليكي بنت
طب و لما قبضتي تمنها مكنتش بنتك
صباح سكتت و هي بتلوم نفسها على كل حاجة عملتها
غلطت غلطات متتسامحش
كل مرة كانت بتحاول تسكت الصوت اللي بي جواها
و بيقولها أنك بشعة اتخليتي عن اهم حد كان مفروض تتمسكي بيه،
مكنتيش أمينة مع جوزها اللي كان بيحبك و روحتي حبيتي شخص تاني
و يوم ما مات كنتي أنانية و فرحت أنها اتخلصت منه
كان عندها عشرين سنة وقت ما قابلت سعد و عرفت انه غني قررت تلعب عليه
اتجوزها كانت فاكرة انها هينتشلها من الفقر و تعيش الحياة اللي بتتمناه
لكن كانت أحلامها سراب و هو خلاها تعيش في
بيت العيلة
كان عايز يخليها جزء من عيلته لكن هي عانت بسبب حليمة اللي كانت دايما بتتكبر عليها و بتعايرها انها فقيرة
كر”هت سعد و البيت و كل حاجة
و لما قابلت رأفت حست أن دا اللي يقدر يحميها مش سعد كانت أنانية و غبية سابت بنتها مقابل الفلوس… يمكن متعرفش شكل بنتها دلوقتي لكن لسه صورتها موجوده في ذاكريتها و هي صغيرة .
فاقت على صوت حليمة
“صباح متفكريش كتير هتتعبي يا حبيبتي
اقولك أنتي بتفكري في ايه… فيها
فاكرة أنك تقدري ترجعي ليها او تيها زي اي أم عادية
لكن لا يا حبيبتي مش هتقدري
اولا علشان هي لو شافتك و عرفت الحقيقه هتكر”ه اليوم اللي اتولدت فيه
ثانيا بقا
علشان شهاب و جدها هيمنعوكي انك تشوفيها او تقربي منها صباح:
-انتي عايزاه اي يا حليمة حليمة :
-حلو…. يبقى نتفق انا مستعدة اسيبها عايشة بس تبعد عن حياتنا
عايزاه انتي تفضلي تلعبي عليها و تخليها معاكي انتي حرة بس المهم عندي متقربش من ابني تاني.
____________________
بعد يومين في شرم الشيخ” في حي النبق”
غزال كانت واقفة في بلكونة اوضتها و هي بتبص لكل حاجة باعجاب و شغف و خصوصاً لأنهم لوحدهم
في الفيلا الكبيرة دي لأنها مكنتش قادرة تتأقلم على الحياة في الفندق و حست ان في ناس كتير حواليها
و لا عارفة تستمتع بالوقت، شهاب لاحظ دا و لغى حجز الفندق و قرر يمشوا منه
و وصلوا امبارح بليل للفيلا دي
لأنها فيها كل الحاجات اللي ممكن تحتاجها
حمام السباحة خاص، مكان لضر”ب النا”ر.. هادية و بعيدة عن الزحمة.
وقت الشروق له احساس نقي و جميل و كأنك بتندمج مع جمال الجو و بيسحب منك الطاقة السلبية…. غزال ابتسمت بسعادة و هي بتلم شعرها بترفعه بشكل فوضوي. شهاب خرج من الحمام بص ليها و ابتسم :
-واضح ان المكان عجبك اوي….و هياخدك مني غزال بسعادة :
-اوي اوي اوي…. حلو بشكل يخطف قلبي لدرجة أني نفسي انزل دلوقتي اتفرج على كل ركن فيه بصراحة مكنتش مرتاحة في الاوتيل من وقت ما روحنا، رغم ان واضح ان إيجار الفيلا دي كبير ”
شهاب بابتسامة :
-و لا كبير و لا حاجة المهم أنك مرتاحة غزال :جداً… اوي يعني. شهاب :طب الحمد لله… بس ناوية على أي غزال و هي بتخرج من الاوضة
:خليني استكشف البيت الأول و بعدها اقولك ناوية على ايه…. هحضر الفطار متتاخرش. كانت واقفه بتحضر الفطار لما حست بايده بتتلف حوالين خصرها…. بصتله بارتباك و كملت تقطيع الخضار
شهاب بمرح :
-شكلك حلو اوي و أنتي مكسوفة كدا عاملة زي الكتكوت المبلول.
غزال :أنا! علي فكرة مش مكسوفة و لا حاجة و ابعد بقا علشان اعرف احضر الفطار شهاب بخبث :
ولو مبعدتش؟ غزال لفت له و بصتله بقوة
-هخليك تجهز معايا الفطار علشان أنا واقعه من الجوع…. و بصراحة نفسي اعمل حاجات كتير معندناش وقت ياله بقا
ف لو ممكن يا شهاب بيه تساعدني اكون ممنونة جدا جدا لحضرتك.. شهاب ضحك على كلامها و طريقتها و اخد منها السك”ينة و بدا يجهز معها الفطار.
غزال كانت بتختلس النظر له و هو مركز في اللي بيعمله…
اتكلمت بهدوء و هي بتاكل من السلطة -الكلام بيخلي الوقت يعدي بسرعة… احكيلي بقا عنك يا شهاب …بقولك يا شهاب أنت عمرك حبيت؟ شهاب بصلها تغراب و هز كتفه -مش عارف الصراحة…. هو الحب يعني ايه
يعني اني اقولك بحبك.
غزال :الحب!
امم بصي يا سيدي من الروايات اللي قريتها و الاحساس اللي بحسه لما بحب حد
ف الحب معناه مش لازم تقول للي قدامك بحبك
بس تصرفاتك تعبر عن دا
يعني انك تخاف على اللي قدامك بشكل مخيف،
تهتم بالحاجات الصغيرة اللي بيحبها،
حتى تفاهته اشطا ممكن تحبها عادي
الحب
يعني الغيرة و احساس أنك عايز تخطف الشخص اللي بتحبه و تخفيه عن عيون الناس كلها
تعززه دايما…. و تحس بالراحة و هو جنبك.
شهاب كان بيبصلها و هو بيفكر في كل كلامها
هو بيخاف عليها بشكل مرضى، بيغير بشكل مخيف، عارف الحاجات اللي بتحبها
بيفهمها من نظرة عنيها… بيحس بالأمان و الراحة في وجودها،
نفسه يحميها حتى من نفسه، كتب ليها الأرض مخصوص علشان يعززها في البيت. شهاب بلع ريقه بصعوبة من فكرة أنه بيحبها. ازاي! و امتي؟!
لا لا اكيد دي تخيلات هو مش بيحبها غزال :ها قولي بقا مين اكتر شخص بتحبه
شهاب بدون تفكير و حزن
:ابويا الله يرحمه كان طيب اوي و حنين و بيحبني انا و هند و م
لما مات اخد حته من روحي معه لدرجة اني حسيت باحساس مخيف عمري ما حسيته قبل كدا…. الله يرحمه غزال بحزن:الله يرحمه تعرف انا لسه فاكراه
يعني لما هو توفي كان عندي سبع سنين
كان دايما يجيب ليا شكولاته زي هند….الله يرحمه شهاب طفي ال عن الأكل و بدا يحطه في الأطباق سالها بهدوء و هو مديها ضهرها
-و انتي مين أكتر حد بتحبيه في حياتك يا غزال غزال سكتت للحظات و اتكلمت بحزن
-أمي…..
رغم اني مشوفتهاش بس حاسه انها كانت جميلة اوي.. جميلة لدرجة تخليني منبهرة بيها و بكل حاجة فيها
حاسه كانت طيبة اوي… جدي قالي أنها كانت بتحب بابا…. أنا بس كان نفسي اعرف ها طعمه عامل ازاي
نفسي اعرف حنية الام دي عامله ازاي
أنت شوفتها يا شهاب و أنت صغير كان حلوة
شهاب ب:
-مش فاكر يا غزال ممكن نقفل السيرة دي… و خلينا نفطر غزال اتضايقت منه و حست انه مش مهتم لكن قررت متزعلش #غزالة_الشهاب … دعاء احمد
الفصل ١٣ الفصل الرابع عشر
شهاب خرج من الحمام و هو بينشف شعره بص لغزال اللي نايمة بأريحية، قعد جانبها
-غزال قومي بقا كفاية نوم لحد كدا أنتي نايمة من العصر و العشاء قربت تأذن.. غزال بكسل :سبني شوية يا شهاب بالله عليك …
شهاب اتنهد بقلة حيلة لأنه متأكد انها مش هتصحي لان طول اليوم تستكشف الفيلا و كل شبر فيها و بالذات الجنينة و حمام السباحة أبتسم بسعادة مال عليها بأس خدها و قام
-أنا هخرج أصلي و اجيب عشاء…. غزال بخبث و نوم زائف:
-عايزاه شاورما و بيرجر و خليه يحط جبنة كتير… شهاب بخبث:طب ما أنتي صاحيه اهو ليه بقا التمثيل دا… غزال ببراءة :
-انا بمثل؟! حرام عليك يا شهاب أنا عايزاه انام بجد سبني دلوقتي و قوم بقا
شهاب رفع حاجبه تنكار و هو حاسس انها بتخطط لحاجة… لكن سمع اذان العشاء من بعيد لان أقرب مسجد ليهم على مسافة كبيرة
سابها و خرج…..
غزال استنتج لحد ما اتاكدت انه خرج خالص قامت بسرعة بصت من البلكونة لقيته خرج بالعربية….
ابتسمت بحماس غزال لنفسها بحماس:
-يارب يتأخر يارب…. من الصبح و انا عايزاه انزل حمام السباحة و هو مصمم ميخرجش… أخيراً
كانت متأكدة أن مفيش حد موجود في المكان غيرها و مع ذلك اتأكد الاول ان كل الشبابيك مقفولة و أنها لوحدها
كانت مطمنه ان حمام السباحة مقفول و خاص و دا اللي عجبها جدا
اخدت ملابس تناسب حمام السباحة
غزال بصت لنفسها في المراية بخجل و إعجاب بنفسها:
-اكيد مش هتاخر تحت و شهاب لا يمكن يجي دلوقتي لسه أقرب على مسافة كبيرة و كمان لسه هيجيب عشاء معه،
متخافيش بقا اهدي… انتي بقا ست سنين مروحتش اي مكان فيه بحر فلو سمحتي استمتعي دعاء احمد
نزلت بحماس و هي بترفع شعرها ديل حصان
دخلت لحمام السباحة الداخلي و بمنتهى السعادة و الحماس نزلت المياة، كانت بتعوم بحرية
افتكرت ايام زمان لما كانت تروح الساحل مع جدها هي و هند و يحجز لهم في حمام سباحة خاص ليهم لوحدهم
و اد ايه كانوا فرحانين لما راحوا و بالذات غزال لأنها بتحب السباحة جدا من وقت ما كانت طفلة لكن مكنتش بتروح اي حمام سباحة كانت بتتكسف تنزل في اي مكان عام حتى لو لا مايوه شرعي و لأنها منقبة….
فكان جدها بياخدهم حمام سباحة خاص لانه عارف إن بناته بيحبوا البحر جدا و لما كانوا صغيرين كانت دايما غزال تنزل مع هند ….. كانت بتعوم تمتاع و حرية لدرجة انها نسيت ان الوقت بيعدي
شهاب وصل البيت و هو قلقان عليها، قرر يصلي و يرجع على طول و يبقى يطلب أكل لإنها لوحدها و دا بيقلقه…..
دخل ركن العربية و نزل… طلع اوضتهم دخل لكن ملقهاش موجودة استغرب و حس بالخوف
دخل يشوفها في الحمام لكن الباب كان مفتوح و مفيش حد…. موبايلها محطوط على السرير… الخوف اتملك من قلبه و هو بيدور عليها و بينادي عليها
غزال اول ما سمعته فتحت عنيها بفزع و حست انها مش عارفة تتحرك من الة… خافت تطلع بالشكل دا، حاوطت نفسها بخوف
-دا أنا هشرب المر بشاليموه…. حست انه قريب من المكان بسرعة اخدت نفس عميق و نزلت في المياة…. شهاب فضل ينادي عليها و هو هيتجنن دخل لحمام السباحة و هو بينادي عليها لكن مفيش اي أثر ليها و مفيش غير نور واحد بس شغال دعاء أحمد
…. كان هيخرج لكن وقف أدام حمام السباحة و هو شايف حركة المياة… ركز شوية و بعدها فتح كل الانوار اللي في المكان
شافها تحت المياة ابتسم بخبث و فجأه ق”لع التيشيرت بتاعه و نط في المياة.
غزال شهقت بقوة و هي بتطلع من المياة و بتاخد نفسها بسرعة
شهاب ضحك غصب عنه و هو بيبصلها رفع ايده يظبط شعره…. شهاب بغمزة و خبث
:اي الحكاية يا غزالة… حد ينزل المياة دلوقتي.. أنتي مش كنتي نايمة غزال كانت بتبعد و هي شايفه المكر في عنيه و هو بيبصلها و بيقرب -أنا بس كنت عايزه… أنت بتقرب ليه يا شهاب… هصوت و ألم عليك أمة لا اله الا الله
شهاب بضحك و مرح:
-صوتي براحتك محدش هيسمعك اصلا دا أولا … ثانيا بقا لو حد بس دخل عندي استعداد اغرقك هنا و لا حد يشوفك… عض على شفتيه بوقاحة و كمل بخبث
-و لا حد يشوفك بالجمال دا يا مزة…. غزال بدهشة :
-مزة! شهاب فين الهيبة… فين الأحترام شهاب بخبث و مكر :
-هيبة اي بس تعالي و أنا هقولك راحت فين يا بت غزال بخوف :
-بت! و الله أنت سخن يا شهاب…. لازم تطلع من المياة حالا قبل ما يجيلك برد ياله و انا هطلع وراك
شهاب بخبث:
-أنا كويس جدا الحمد لله شكلك أنتي اللي مش كويسة خالص… غزال و هي بتحاول تبعد :
-لا انا كويسة… شهاب قرب منها بسرعة و حاصرها عند حافة حمام السباحة. -في واحدة جميلة كدا تتهرب من جوزها… طب بذمتك يرضا مين دا. غزال حاولت تهرب منه لكن مسك ايدها بسرعة
-متحاوليش يا غزالة… ما انا مش هسيبك غزال ابتسمت بمكر و قررت تتخلى عن توترها و تلاعبه زي ما بيتلاعب بيها، مدت ايدها برقة لفتها حوالين رقبته بجراءة و خبث
-و مين بقا قالك اني عايزاك تسبني شهاب ضحك و هو عارف ان دا مجرد قناع و أنها مش بالجراءة دي لكن حب ينكشها، مرر ايده على ضهرها بخبث… -طب مش خايف يا شبح…. غزال بعدت عنه بسرعة بخجل، شهاب ضحك بقوة و هو شايفها بتاخد فوطة بسرعة و بتطلع من حمام السباحة -طب لما أنتي مش اد العب بتهزري ليه…
يا مزة.. غزال ابتسمت غصب عنها و هي بتطلع بسرعة اوضتها قفلت الباب وراها بالمفتاح و حطت ايدها على وشها بخجل و ارتباك
-يخربيتك يا شهاب… هو دا شهاب اللي كنت اعرفه مستحيل! قليل الادب
و انتي يا هانم نزلتي المياة نسيتي نفسك… دخلت غيرت و لابسته بجامة فضلت قاعدة شوية و هي بتحاول تهدأ لحد ما سمعت صوت تحت
قامت فتحت الباب و نزلت و هي سامعه الصوت جاي من المطبخ شهاب كان غير هدومه و لابس تيشرت اسود و بنطلون جينز اسود
قربت لقيته واقف و بيحط توابل في البوله و بيخلطهم ببعض
قربت منه و وقفت جنبه تغراب مكنتش تعرف انه بيعرف يطبخ شهاب بجدية :
-هاتي الفراخ من التلاجة… غزال :
-أنت بتعمل ايه؟ شهاب :
-هعمل فراخ مشوية على الفحم و انتي تجهزي رز و سلطة غزال بهمس و هي بتديله الفراخ :
-ليه انا اعمل حاجتين و أنت حاجة واحدة و كمان بساعدك شهاب بهدوء و جدية :
-علشان أنا كنت هجيب اكل من برا لكن علشان حضرتك هنا لوحدك خفت عليكي مجبتش أكل و جيت يبقى لازم تتحملي مسئولية خوفي عليكي… ياله انجزي علشان جعان….
غزال بدأت تعمل الاكل و هما بيتكلموا و بيضحكوا و هي بتسمعه بيحكي عن تجاربه في المطبخ و اد ايه كانت فاشلة تاني يوم في بيت الحسيني
هند كانت بتحط اكل للطيور بملل، ابتسمت بطيبة و هي بتشيل أرنب صغير بحب، طلعت قعدت في الجنينة و ابتسمت بحزن و هي بتملس ايدها عليه بحنان معتز من وراها:
-مش بتتغيري يا هند… هند اتعدلت بسرعة وقفت و ابتسمت بهدوء
-ازايك يا معتز…. عامل ايه و خالي رأفت اخباره ايه؟
معتز :بخير الحمد لله… بس أنتي عارفه بابا لسه شايل بسبب موضوع الأرض دا يارب ينسى بقا هند بابتسامه
:يارب…. صحيح أنت اخبارك ايه و اخبار البنوتة اللي كنت ناوي تخطبها اي؟ معتز:تمام… لسه مردوش علينا بس ادعيلي بصراحة أنا نفسي الموضوع يتم على خير هند:ان شاء الله هيتم ان طيب و قلب ابيض و صدقني نصيبك هيصيبك معتز:يارب تكون نصيبي…. عقبال لما نفرح بيكي يا ست البنات… هند : وقت ما ربك يأذن مفيش حد يقدر يقول لا…. المهم احكي لي عامل ايه في شغلك
معتز:و الله كويس جدا رغم ان بابا مش مقتنع و بيقولي ازاي ابن رأفت المنشاوي يشتغل مدرس حساب و على لسانه دايما ان اسيب السنتر اللي شغال فيه و اروح اشتغل معه دعاء أحمد .. هند:بص يا رأفت المهم تكون مرتاح صدقني دي أهم حاجة لما تكون مرتاح هتحس أنك قادر تكمل و تفيد اللي ادامك و بعدين مالهم المدرسين.. معتز بابتسامة:
-مدام كدا بقا اتشجع و اطلب منك تيجي تشتغلي معايا
هند:اشتغل اي؟ معتز:
-يا بنتي انتي مش متخرجة من تربية انجليزي و السنتر اللي احنا فيه محتاجين مدرسة انجليزي و انتي شاطرة و ذكية جدا هند:مش عارفه يا معتز انا مشتغلتش قبل كدا و مش عارفة هقدر و لا لاء
و كمان جدي ممكن ميوافقش…. معتز :بالعكس دا ممكن هو اللي يشجعك اسألني عن الحج محمود بيحب الحركة و الشغل…. و بعدين بدل قاعدة البيت انا ساعات كتير بحسك لوحدك و بالذات لو غزال مش موجوده
هتكون فكرة كويسة اهو تشغلي نفسك.
هند:عندك حق بس لازم اخد وقت افكر و كمان اشور جدي و شهاب و م…. معتز:ايه دا كله يا بنتي… دا مستقبلك انتي يا هند يعني القرار يرجعلك انتي
و بعدين بقا أنا بحب هند بنت عمتي اللي بتاخد قرارتها من نفسها بعد تفكير خاص بيها هي…
مش هضغط عليكي بس لازم تفكري هند ابتسمت بحماس:حاضر يا سي معتز …. م :اجيبلكم اتنين لمون… هند ته في كتفه بخفه و دخلت
م بابتسامة:نورت يا معتز…. تعالي
معتز :بقولك يا م انا عايز اشوف طه… عايز اطمن على اخويا… اظن كفاية اوي كدا و شهاب علمه الأدب بس كدا كتير خليني اخده يا م… انا آخر مرة جيت اشوفه صعب عليا حاله قسما بالله كنت هعيط
انا عارف انه غلط… و غلطه كبير بس علشان خاطري انا سيبني اخده معايا و أنا هعلمه الأدب بس كفاية كدا
م :و الله مش عارف اقولك ايه يا معتز انا لو عليا كنت سيبته من بدري بس شهاب!
على العموم هو كلمني و قالي اسيبه يمشي و على فكره
طه كان بيتعاطى حاجة و شهاب لما عرف سابه مح علشان يخليه يبطل الزفت دا
هو قالي اسيبه بس صدقني انا دكتور و عارف طه لو خرج في الحالة دي مش هيتردد لحظة انه ياخد جرعة
و في الحالة دي المريض بياخد جرعة كبيرة و حالات كتير بتمو”ت في الحالة دي
معتز سكت بحزن و ربت على كتف م -أنت شايف ايه دلوقتي يا م؟ م:محتاج يروح مصحة لعلاج الاد”مان معتز :اعمل اللي مفروض يحصل يا م أنا عايز طه يرجع زي زمان صدقني هو مكنش كدا م :متقلقش يا معتز… انا هعمل الازم و بعدين متوصنيش عليه دا اخويا معتز ابتسم بحزن و دخل معه البيت الفصل ١٤….دعاء احمد
#غزالة_الشهاب
رايكم في الرواية 💓💓 الفصل الخامس عشر
الصبح بدري في بيت الحسيني
حليمة كانت بتسمع هند بدهشة و من بنتها
اللي قاعدة تتكلم معاهم و بتشاور الحج محمود عن رغبتها في الشغل مع معتز و أنها هتكون فكرة كويسة ليها م بحماس:
انا شايف انها فكرة جامدة بجد حقيقي خطوة حلوة جدا يا هند و لا أنت ايه رأيك يا جدي؟ الحج محمود بابتسامة :
-انا بشجعك بقوة و حماس لو عليا اتصل بالوادى معتز دا و اقوله كنت فين من بدري
هند ابتسمت بحماس بصت لوالدتها و هي شايفه نظرات ال في عيونها
-و أنتي يا ماما رأيك اي؟ حليمة بحدة و استغراب:
-رأي؟! أنتم بتهزروا صح!
يعني بنت الحسيني تشتغل على اخر الزمن و كمان ايه حتة مدرسة في سنتر
ليه من قلة الشغل و بعدين هو انتي فقيرة علشان تروحي تشتغلي
م كان هيتكلم لكن هند بصت لوالدتها بحزن
-ماما لو سمحتي ممكن تبطلي تقللي من اي حاجة بعملها
حضرتك فاكرة اننا في عصر البشوات… ايه يعني بنت الحسيني و لا هو علشان ربنا كرمنا نقلل من الشغل
الشغل لا هو عيب و لا حرام
و انا بقا مش صغيرة علشان حضرتك تتحكمي في قرارت حياتي أنا عارفة انك بتعملي كدا علشان مصلحتي أو بحاول اقنع نفسي انك بتعملي كدا علشان مصلحتي
لكن
ارجوكي كفاية لحد هنا بجد…
أنا مش هفضل قاعدة في البيت منتظره لما حضرتك تجيب ليا عريس و تجوزيني لواحد من العيلة
علشان بس مضيعش ورث العيلة و يخرج برا
مش مهم انا بالنسبة لك… اظن كفاية لحد هنا
كفاية حضرتك تاخدي كل القرارت اللي المفروض انا أخذها
اديني فرصة اختار لنفسي يمكن ابقى غلط و حضرتك عندك حق بس اديني فرصة اختار
اديني فرصة احس ان ليا رأي و كيان ارجوكي
أنا مش عارفه ليه حضرتك مصممه تعملي كدا
انا هشتغل مع معتز جايز اندم و جايز لا
بس انا مش عايزاه اعمل حاجة حضرتك رافضها
انا بكرا هروح مع معتز… لو سمحتي بلاش تقفي ادامي في الحاجة اللي نفسي أعملها
الحج محمود و م كانوا مندهشين من رده فعلها مكنوش متوقعينها لكن كانوا مبسوطين انها أخيراً قدرت تاخد قرارها. حليمة :
-هند انا بفكر في مصلحتك هند:
-صدقيني دي مصلحتي أنا لو حاسه ان دي حاجة تضرني مش هوافق… انا بس عايزاه رضاكي عني حليمة ابتسمت بحب رغم رفضها الفكرة و احساسها ان دي حاجة تقل منهم لكن حاولت متبينش…
-و أنا راضية عنك يا حبيبتي ربنا يسعدك يا هند
هند ابتسمت بسعادة و طلعت بسرعة اوضتها تكلم غزال و شهاب في شرم الشيخ في فيلا شهاب و غزال
كانت قاعدة بتتكلم مع هند و هي متحمسة جدا و تدعمها ان فكرة الشغل دي هتساعدها كتير جدا و خصوصا لأنهم الاتنين طول عمرهم انطوائين
و دي فكرة كويسه تخليها تندمج مع الناس و هند كانت فرحانة لأول مرة من فترة طويلة…
غزال قفلت معها و بصت لشهاب اللي دخل الأوضة فجأة و باين انه كان بيتدرب تحت في اوضة التمرين
كان حاطط الفوطة على كتفه و هو عرقان، دخل اخد دش و هي قاعدة بتقلب في موبايلها بعد مدة كانوا بيفطروا و هم بيتكلموا عم شغل هند و اد ايه هي متحمسة لهند، مكنش معترض لكن باين انه سرحان غزال بابتسامة :سرحان في ايه؟ شهاب :و لا حاجة موضوع كدا جيه في بالي… غزال:اوكية…. قولي بقا هنعمل ايه النهاردة انا نفسي اخرج عارفه انك هترفض بس… شهاب تغراب:
-ليه؟
غزال :لايه ايه؟
شهاب:ليه متأكدة كدا اني هرفض نخرج غزال : دي طبيعتك ترفض… ممنوع دايماً شهاب :واخده عني افكار غلط كتير بس شكلك هتتعبيني لحد ما اغير فكرتك دي
بس تعالي كدا نبدأ حاجة حاجة
يعني مثالا النهاردة أنا محضر بروجرام لليوم
بصي بقا و ركزي معايا
اول حاجة هتطلعي تغيري و هنخرج نشرب اي حاجة برا
و بعدها هنبدأ رحلتنا بالعربية لحد ما نوصل منطقة سفاري في جنوب سيناء يعتبر المكان أجمل مكان ممكن تتخيله في شرم الشيخ حاجة سحر
و انا اشتركت لينا في رحلة لزيارة سانتي كاترين و هنزور الوادي ال
و نيجي بقا لجزء السفاري و ركوب الخيل هو المفروض بيبقى درجات رباعية لكن الصراحة انا ب الخيل و بعدها نيجي للجزء اللي البدو موجودين فيه
هنتعشي فيه الاكل هناك حكاية و هنقضي الليل هناك في الخيم الجو بليل بيكون حلو اوي
غزال حست بالحماس :
-أنت جيت هنا قبل كدا و لا ايه شهاب :مرة واحدة بعد ما خلصت فترة الجيش جيت مع صحابي كان وقت حلو اوي غزال :انا عن نفسي اتحمست اوي شهاب بص في الساعة : -مدام كدا يبقى لازم نتحرك في خلال ربع ساعة غزال :انا هطلع اغير حالا شهاب مسك ايدها بسرعة قبل ما تقوم و اتكلم بحدة و
-كملي فطارك الاول انا مش مستعد يحصلك حاجة علشان الحماس اخدك مش اكتر
غزال بدأت تاكل بسرعة و نهم و هي بتفكر في رحلتهم دي و هل تستمتع بالتجربة كانت فرحانة انه مهتم انه يخليها فرحانة
و لأول مرة تحس انها بتشوف بشكل مختلف و كأنها كانت بتشوفه شخص كئيب بيحب السيطرة على اللي حواليه دعاء احمد
اول مرة تشوفه شاب بيحب يستمتع بحياته، جرئ أحيانا و متهور لكن متزن
و كأنها بتشوفه من جديد لأول مرة تحس انه وسيم جدا بشكل يخ”طف دقات قلبها….
قامت بعد شوية غيرت بجامتها و لابس دريس زيتوني طويل كان جميل عليها و لابس نقاب ازرق كانت جميلة حتى بالنقاب شهاب كان واقف برا أدام العربية حاطط ايده في جيبه مستنياه تخرج
بصلها و هي خارجة في منتهى الشياكة و كأنها بتسحره
كان حاسس بالغيرة و ال ان حد غيره ممكن يتفتن بيها من نظرات عيونها اللي راقت لقلبه بمنتهى الخفة و الدلال غزال وقفت جنبه و ابتسمت من وراء النقاب
-أنا جهزت…. شهاب بصلها بتقييم مال عليها و همس تحذير و غيرة
-وسعي الحزام بتاع الدريس دا و الا مفيش خروج هو حد قالك انك راحه تستعرضي جمال جسمك و لا النقاب دا لا بس من باب انك تخفي وشك بس دعاء احمد .. غزال بصتله تغراب من تقلباته و أنه في لحظة بيتغير
-بس الحزام مش و الله و بعدين انا لما لبست النقاب كان عن اقتناع مش علشان حضرتك تيجي تقولي دلوقتي من باب اني اخبي وشي
شهاب قلع نضار الشمس و مسح على وشه ب :
-طب خلصت الكلام يا غزال هتشيلي الحزام دا خالص يا ام تفضلي تطلعي تغيري الفستان كله و تولع الخروجه على دماغنا. غزال بحدة :
-هو انت ليه مصمم تتحكم فيا بالشكل دا شهاب بية:
-لما اخاف عليكي ابقى بتحكم فيكي من وجه نظرك غزال :تخاف عليا من ايه ما انا شكلي زي الفل اهوه شهاب :دا من وجة نظرك انتي لكن أنا لا….
غزال وشها احمر من ال و بسرعة شالت الحزام رميته في العربية شهاب بابتسامة:ايوة كدا قمر يا اخواتي… غزال :د”مك تقيل شهاب مردش و ركب العربية و هي جانبه..
مر وقت طويل لحد ما وصلوا لمنطقة السفاري مع مجموعة اشخاص و لأول مرة تكون منبهرة بمكان للدرجة دي و خصوصاً لما عدوا من الوادي ال بعد زيارة مدينة سانتي كاترين
الأماكن السياحة كانت رائعة وقت الغروب و ركوب الخيل اخدوا صور كتير جدا مع بعض لدرجة ان موبيل غزال فصل شحن من كتر ما كانت بتاخد صور ليهم و هي مستمتعه بكل لحظة معه دعاء احمد
كل شبر كان رائع حقيقي وصلوا الساعة عشرة
لمكان في البدو كانت حاسة بمنتهى السعادة و لأول مرة تضحك معه بالشكل دا طول الطريق رغم انهم كانوا متخانقين الصبح لكن نسيت
كل حاجة لما بدوا يتحركوا بليل
كانت قاعدة على الشتله و هي بتتفرج على السياح اللي بيرقصوا و مجموعة البدو اللي بيشوا اللحمة و يجهزوا الاكل في أجواء بدوية بشكل راقي جدا و مميز شهاب كان بيجيب شاي ليهم قعد جانبها و ادلها كوبايتها شهاب :اتمنى تكون الزيارة فرحتك
غزال بسعادة:اوي يا شهاب أنا من زمان اوي عمري ما فرحت بالشكل دا
تصدق انا عمري ما تخيلت ان مصر فيها أماكن بالجمال دا كله
اه كنت بشوف صور و بسمع كلام حلو كتير عنها لكن طلعت على الحقيقة حاجة في منتهى الجمال
و كمان اول مرة أضحك من قلبي كدا و انا معاك. شهاب ابتسم بسعادة و هو بيشرب الشاي
-انا كمان كان بقالي كتير اوي مفرحتش من قلبي كدا يا غزالة… علشان كدا خلصتي شحن موبيلك و موبيلي قرب يفصل من كتر الصور اللي اخدتيها
غزال :بذمتك مش انبسطت بالصور دي هتكون ذكرى حلوة اوي بينا يا شهاب. شهاب :عندك حق اشربي الشاي غزال حطت ايدها على بطنها بجوع
-أنا جعانة اوي هو لسه كتير على الاكل شهاب :انا سالت قال ربع ساعة و الأكل يكون جاهز غزال بصت للسماء و سكتت و هي تتامل جمال المكان حواليها و الجبال حواليها شهاب قرب منها و حط درعه على كتفها و هي بتلقائية سندن رأسها على كتفه بنوم لان اليوم رغم جماله الا انه كان متعب
بعد مدة
كانت قاعدة تأكل معه تمتاع، خلصوا اكل و بعد شهاب قام يعمل مكالمة و رجع
دخل الخيمة بتاعتهم لقاها نامت بهدومها و النقاب
قفل الخيمة عليهم قعد جانبها و فك لها النقاب و الخمار بتاعها، ابتسم بحب و هو بيفكر شعرها المموج باعجاب
نام و شدها بقوة له و هو يتمنى لو يفضل في المكان دا أطول وقت ممكن، دسها بحنان له و غمض عنيه و هو حاس بالأمان و الارهاق
الفصل ١٥…دعاء احمد
#غزالة_الشهاب
رايكم في الفصل الفصل السادس عشر
في المنصورة بعد عشر أيام
غزال كانت قاعدة لوحدها في الجنينة و هي زهقانة رغم أنها لسه راجعه من شرم الشيخ مع شهاب لكن هو رجع الشغل متنكرش ابدا انها اول مرة تستمتع بالشكل دا و بالذات الوقت اللي قضوه في السفاري و كل لحظة بينهم كانت مميزة بشكل جنوني مخليها حاسه ان قلبها هيقف من كتر ما بيدق
كل كلمة بيقولها و حركة… تقلباته المزاجية.. صرامته، يه و هدوئه كل شي فيه متناقض بشكل يخليه يخطف أنفاسها
هند مش موجوده من وقت ما بدأت تشتغل مع معتز في السنتر… كانت بتتفرج على الصور اللي اخدتها ليهم في شرم الشيخ… ظهرت ابتسامة بسيطة و هي بتكبر صورته
فاقت من شرودها على صوت حد بيتكلم بصوت عالي عند البوابة…
لكن اول ما وصلت كانت الست مشيت، غزال بصت الغفير تغراب -في ايه يا عم جابر؟ و مين الست دي؟ بص لها بارتباك و افتكر تحذير شهاب ليه لو صباح دخلت البيت أو حد سمع عنها رد بارتباك
-دي ست كانت بتسأل على بيت الحج نعمان اللي في البر التاني و كانت فاكره انه هنا لكن انا كنت بفهمها ان دي مش فيلاته غزال رفعت عنيها تبص على الست اللي ماشية بعيد تغراب
-طب هي كانت بتزعق ليه؟ جابر :
-معرفش بقا يا ست غزال بس اهي مشيت لحال سبيلها… غزال مكنتش عايزاه تمشي فضلت تبص عليها و كأنها منتظره ان الست دي تتلفت ناحيتها لكن بدون فايده في لحظات قليله كانت اختفت من ادامها
غزال :
-هي مرات عمي خرجت ؟ جابر:
-اه ست حليمة خرجت من شوية مع الآنسة نرمين… تومريني باي حاجة؟ غزال :تسلم غزال دخلت بهدوء و قابلت م علي السلم
م بابتسامة و مرح كعادته:
-صباح الجمال يا غزالة… غزال بابتسامة :
-صباح الورد يا عم م… م :مال صوتك يا غزال غزال اتنهدت بهدوء و قعدت على السلم -م احنا اخوات صح؟ م استغرب طريقتها و قعد على السلم
-أكيد اخوات و بعدين أنتي بنتي عمي و مرات أخويا و لو عايزه تتكلمي معايا في حاجة غزال :
-شهاب…. اقصد هو ممكن يكون يعرف بنات او حاجة م :
-مش فاهم يعني ايه غزال بارتباك:
-حاسه انه مخبي عليا حاجات كتير مش فاهمها….. يعني نكون بنتكلم سوا و فجأة يجيله مكالمة و يقوم يرد
مكالمة معينة يعني حصل كذا مرة نكون مع بعض لو حد اتصل بيه بيكنسل عادي لكن في مكالمة لما بتجيله بيبعد عني ويرد عليها
م ابتسم بهدوء
-أنتي شاكة انه بيعرف بنات من وراكي و لا اي غزال هزت كتفها بهدوء
-مش عارفه بس أنا خمنت مثالا أنه يكون يعرف…. م:
_مظنش يا غزال….. بصي هو اه شهاب غامض شوية في حاجات كتير و بالذات لما يقعد مع جدي بحس انهم بيخططوا لحاجة سوا
لكن شهاب مش من النوعية دي و مش بيفرق معه انه يكون مع بنات كتير و تعاملته معاهم بسيطة جدا
لما كان بيسافر مصر علشان الشغل كان ممكن يبقى مضطر
لكن مظنش…
غزال :
-طب اسيبك أنا بقا…. صحيح هو طه بقا كويس دلوقتي م :
-لسه يا غزال العلاج من الاد”مان بياخد وقت بس ان شاء الله عن قريب ياله انا لازم اخرج عايزه حاجة اجيبهالك معايا… غزال:تسلم يا م…
في محطة القطار
صباح كانت قاعدة في الانتظار و هي حاسة بالحزن لأول مرة… متعرفش هي ليه راحت اصلا لبيت الحسيني
رغم ان رأفت قالها متعمليش اي حاجة من غير ما ترجع له
جايز لما راحت كان عندها أمل تشوف غزال بعد ما كبرت…
كل ما تقرب من بيت الحسيني احس انها بتتخنق و هي بتفتكر اد ايه كانت أم بش”عة تخليت عن بنتها و هي مكملتش سنة و نص
لسه فاكرة صوتها و هي بتعيط كانت صغيرة، جميلة لكن صباح مكنتش تستحق انها تكون أم…. صباح لنفسها :
-بتعذبي نفسك ليه يا صباح ما كنتي نسيتي و عديتي و تجاهلتي وجودها من حياتك راجعه تاني ليه…. ياريتك ما رجعتي
رجعتي تتفقي مع اللي كانت سبب في كر”هك للعيلة دي
رجعتي علشان تحطي ايدك في ايد حليمة على بنتك اللي من د”مك
“ضحكت بسخرية”
-بنتك! من أمتي و انتي كنتي أم يا صباح
دا أنتي من بجاحتك لما كنتي عيلة صغيرة روحتي تقولي لجدها انك هتاخديها و تبعدي علشان بس الحج محمود يديكي فلوس و تسيبي ليهم غزال…. طب ليه بقا جايه دلوقتي و عايزاه تشوفيها
حنيتي و لا ضميرك مآنبك و بيك علشان كنتي بالندالة دي.. شافت القطار وقف قامت كانت مستنية لحد ما ظهر شاب في بداية الأربعين و معه واحدة باين عليها في آخر العشرينات
رجب ابتسم بخبث و هو بيقرب منها مع فردوس اختها فرودس ت صباح و سلمت عليها
– رجعتي تاني المنصورة ليه يا صباح رجب :زوج فردوس…. في بداية الأربعين… شعر اسود خفيف… يرتدي ألوان غير متناسقة… بطن كبيرة… طماع و جشع… بلطجي رجب بابتسامة ماكرة و هو بيحرك ايده على رأسه :
-منورة يا صبوحة… صباح بصتله ب و رجعت بصت لفردوس
-ياله يا فردوس خليني اخذكم البيت رجب:
-اي المعاملة الناشفة دي يا صباح…
صباح ب :
-بقولك ايه يا كرم انا مش ناقصه و بعدين انتي ايه اللي خلاك تجبيه معاكي يا فردوس مش قلتلك تيجي لوحدك رجب بحدة و هو يمسك دراعها ب لدرجة انها كتمت تاوهها:
-مالك يا صباح شكلها هبت منك… اقفى معوج و اتكلمي عدل دا انا المعلم رجب يعني مفيش حرمة تعلي صوتها عليا و بعدين انتي فكرك اختك تقدر تتحرك خطوة واحدة من غيري و لا ايه دا انا اد”بحها فيها..
صباح ب:سيب دراعي يا رجب بدل و الله هصوت و ألم عليك امه لا اله الا الله رجب ابتسم بمراوغة و ساب دراعها
-و ماله يا سنيورة…. اختك قالتلي ان مجيتك هنا فيها سبوبه حلوة و انا بقا ب اللقمة الطرية مدام من ناحيتك… صباح بصت لفردوس ب لأنها عارفة انه شراني و لو اتفق مع رأفت و حليمة هياذوا غزال اوي مدام من وراها مصلحة… فردوس بتوتر:
-انا بقول خلينا نمشي من هنا مش هنقف نتكلم في المحطة قصاد اللي رايح و اللي جاي
رجب:انا بقولك كدا برضو…. صباح :اتفضلوا خلونا نكسح من الخرابة دي بعد مدة في بيت صباح
رجب كان في اوضة بياخد دش و صباح قاعدة مع فردوس صباح ب :
-الزفت دا ايه اللي جابه معاكي مش قلتلك تيجي لوحدك فردوس؛ و الله ما اقصد يا صباح و الله العظيم ما كان قصدي هو سمعني و انا بكلمك و كان هتقلب ليلة سوداء على دماغي لو مقلتلوش و انتي عارفة ميعرفش الرحمة
صباح :ما هو دا اللي مخوفني انتي هتاخديه و تمشوا من هنا قبل ما رأفت يحس الاتنين دول لو قعدوا سوا هيعملوا مصيبة فردوس:شفتيها يا صباح صباح سكتت للحظات
-معرفتش اشوفها…. فردوس :طب احكي لي بقا كل حاجة من اول ما جيتي علشان مفهمتش منك حاجة في الموبيل صباح بدأت تحكيلها عن اللي حصل من اول ما نزلت المنصورة و مقابلتها مع حليمة فردوس شهقت بة و هي بت على صدرها
-يلهوي يا صباح…. حليمة تاني ما كنا خلصنا منها… ما تسيبك من رأفت بقا يا صباح و ابعدي بكفاياكي
صباح :
-أنا بحبه يا فردوس… لما وعيت على الدنيا معرفتش احب سعد و رأفت كان أول واحد احبه في حياتي
عارفه انه بتاع نسوان و حلنجي بس انا بحبه رغم جوازنا في السر و رغم طريقته معايا بحبه اوي يا فردوس فردوس :دا انتي كدا تبقى مجنونة يا صباح
و الله العظيم تبقى مجنونة لو وافقت تاذي بنتك علشان ترضى سي زفت
صباح :أنا عارفة ان دا كله غلط بس انا مش عايزاه اخسره و عندي حل
انا ممكن اعمل اللي هو عايزاه بس في نفس الوقت اخرب له خطته و أبلغ شهاب باللي بيحصل و شهاب هيقدر يحميها و في نفس الوقت ماذيش غزال
فردوس بحزن:
-شيلتك تقيلة يا صباح تقيلة اوي
ظلمتي نفسك يوم ما حبيتي رأفت المنشاوي
كأنه ابتلاء ياريتك عرفتي تقلبي سعد في قرشين و تهربي منه لا دا انتي قعدتي و خلفتي و جبتي بنت للدنيا دي علشان تعيش يتيمة و امها عايشة و سايبها تتمرمط على ايد الست اللي كانت مخليه حياتك جحيم
فوقي يا صباح ا ايدك و كفاياكي صباح فضلت قاعدة في الاوضة ساكتة
فردوس خرجت على صوت رجب و هو بيزعق علشان عايز الغداء
_______________________ في وقت متأخر من الليل
شهاب وصل البيت بارهاق كان البيت كله ضلمة و الكل نايمين
طلع اوضته دخل وقفل الباب وراه لكن استغرب و هو شايف تورته محطوطة على التربيزة
بص لغزال اللي كانت نايمه بأريحية، بصلها بدهشة و ة و هو شايفها نايمة و لا فستان اسود قصير بدراع مكشوف و شعرها مفرود حواليها باين انها فضلت مستنيه لوقت طويل بملل لحد ما نامت استغرب لان النهاردة مش عيد ميلاده و لا هو مناسبة مهمة
ابتسم و قرب منها بهدوء، قعد جانبها على طرف السرير
-غزال…. غزالة…
غزال فتحت عنيها بنوم بدأت تفوق بصتله بحزن و اتعدلت
-ايوة في حاجة؟ شهاب :لا ابدا بس كنت هسالك التورته دي بتاع ايه… غزال بحزن
:و لا حاجة أنا بس طلبتها من برا و لما جيت مكنش ليا نفس اخد منها لكن شكلي نمت و نسيتها… هقوم اغير و انزلها شهاب؛ لا خليكي بلاش انزلي دلوقتي
قام اخد هدوم و راح ناحية الحمام
غزال لنفسها:
-كان نفسي اقضي عيد ميلادي بشكل مميز و لو مرة واحدة بس في حياتي… مرة واحدة!
بس هو حتى مفتكرش
متزعليش هو يعني مشغول و بعدين ما أنتي طول عمرك بتقضي اليوم دا مع هند فعادي بقا غمضت عنيها و شدت الغطا عليها بعد دقايق
شهاب خرج من الحمام لقاها نايمة قعدت على السرير و حط موبايله على الشاحن لانه كان فاصل
لحظات و جاله اشعارات كتير عن رسائل واتساب من هند و تلات مكالمات فائتة منها.
استغرب و فتح الرسايل…. “شهاب ممكن متتاخرش النهاردة لو سمحت” “غزال النهاردة عيد ميلادها و انا للاسف في السنتر طول اليوم بلاش تخليها تقضي اليوم لوحدها” “شهاب انا رنيت عليك كذا مرة اتمنى تشوف الرسايل…. انا عارفة انها حاجة تافهة بس صدقني هتفرق معها لو حتى تقولها كل سنة وانتي طيبة.. عارفة ان مالكش في الحاجات دي بس معليش تعالي على نفسك ” شهاب قفل الموبيل و بص لغزال اللي نامت و بعدها بص للكيك اللي على التربيزة…
اخد نفس عميق و حس أنها كانت زعلانة
قعد جانبها و هو بيبصلها و بيفكر في طريقة يصلح بيه اللي حصل… الفصل السادس عشر…. دعاء احمد
#غزالة_الشهاب الفصل السابع عشر
تاني يوم الصبح
غزال صحيت متأخر و هي مصدعة قامت علي صوت عالي، حطت ايدها على دماغها بانزعاج.
حطت الطرحة على رأسها و راحت ناحية البلكونة وقفت وراء الازاز
لكن استغربت ان في ناس واقفين أدام البوابة و عربية نقل
دخلت غيرت بسرعة و نزلت لقت هند واقفه مع نرمين بنت خالتها و بيتكلموا غزال:صباح الخير نرمين مردتش و سابتهم و مشيت غزال:مالها دي؟
هند ابتسمت بحب و هي بتقف جانبها و بتمسك ايدها
-سيبك منها يا عسل …. صباح الجمال
قوليلي حصل ايه امبارح غزال بلامبالة:
-و لا حاجة نمت بدري …. هند:
-شهاب مفتكرش انه عيد ميلادك غزال :
-مش مهم يا هند و بعدين ربنا يكون في عونه هو طول الوقت في الشغل مش هيفكر حاجة زي دي يعني و بعدين أنا مش زعلانه
هند بحب:
-بس هو مش عايز يزعلك يا غزال هو اه نسي أمبارح مش هقدر أنكر
بس عرف متأخر لما كنتي نايمة و النهاردة الصبح طلب من العمال في المزرعة يجيبوا عجلين يد”بحوهم و يطلعوهم للغلابه، العربية جيت برا.
هو اه اسلوبه غريب و يعني يمكن تحسي ان دي حاجة مالهاش علاقة
بس هو مش مؤمن بموضوع عيد الميلاد و بيشوف انه لو عملنا فيه خير هيكون أحسن لينا بكتير.
غزال ابتسمت بسعادة
-أنا عارفة هو انتي هتحكي لي عن شهاب ما انا عارفاه كويس… عارفه ايه الفرق بينه و بين اي حد تاني
أنه مختلف و مميز
ميكس غريب بين الطيبة و الحدة
متهور أحيانا و مش مفهوم طريقته صعبه و ه يخوف اوي…. و دا اللي بيخليني اقول انه مش مفهوم
رغم هيبته لكن احيانا بحس انه شهاب الطفل الصغير اللي كان دايما متضايق مني
و مع ذلك كان شكله بيضحك اوي…
هند كانت بتبصلها تغراب
-اول مرة تتكلمي عن شهاب كدا يا غزال… اول مره اشوفك بتتكلمي كدا عن حد… غزال بصلها بارتباك و استغربت نفسها -عادي يعني يا هند…. صحيح ايه اخبار معتز عاملين ايه في الشغل سوا
صحيح انتي مروحتيش النهاردة ليه؟ هند :صحي النوم النهاردة الجمعه اجازة….
بس اقولك يا غزال بجد الشغل كويس جدا و الطلاب مش مزعجين و استيعابهم كويس تحسسوني اني بعرف اشرح غزال بجدية: