=اسكتي خالص…بلاش كذب…انا شوفتك بعيني بتوريها دراعك لما دخلت عليكم فجاه. استطاعت فك ذراعها من بين ايده ودفعته الي الخلف قائله بغضب =عاوز تصدقني صدق …مش عايز مش مهم…ثم نظرت الي ياسمين نظرة غاضبه وقالت =هيا من الاول مش طايقاني…وبتعاملني كاني خدامه عندها. رد زين بقسوة قائلا =امي عندها حق…هو انتو فاكرين نفسكم ايه؟انتو خدم …وهتفضلوا خدامين عندنا. نظرت له خلود بضعف قائله =ولما احنا خدامين عندكم ليه اتجوزتني؟ونظرت الي ياسمين قائله:
في سيده مجتمع تقبل تجوز ابنها لواحده من الخدم بتوعها؟ نظر لها ببرود قائلا =انتي عارفه كويس انا اتجوزتك ليه…مش معني انك بقيتي مرات زين السرجاني…تقومي تتنمردي علي اسيادك …امي خط احمر…لو اسمع انك اتطاولتي عليها انت وامك…هيبقا عقابك عسير…اتفضلي اعتذرى منها حالا ابتسمت خلود ابتسامه بالم وتوجهت الي ياسمين الجالسه براحه شديده تشاهد اهانات زين لها قالت خلود =انا اسفه يا ياسمين هانم. نظرت لها ياسمين نظرة اشمئزاز وقالت
=اطلعي بره …عايزة اقعد مع ابني لوحدنا…ومتنسيش تقولي لامك الحقيرة تيجي بكره النادي تعتذرلى قدام الكل هزت خلود راسها بضعف ونظرت الي زين نظرة حزينه وخرجت تجر اذيال الخيبه…وجدت خليفه امامها كان يستمع الي كل ما يدور في جناح ياسمين …استصعب موقف خلود…,اخذ يربت علي كتفيها …وتوجه بها الي جناح نهي…لكي يهونوا عليها ما حدث. دلفت خلود مع خليفه الي جناح نهي التي اول ما راتها انتفضت لتاخذها بين احضانها ممسده علي شعرها ووجهت حديثها الي خليفه قائله
=مالها يا خليفه؟زين كان عايزها في ايه؟ رد عليها خليفه قائلا =الظاهر انها تقلت العيار مع امي النهارده الصبح ومامتها راحت لماما النادي …وطبعا ماما حكت لزين وزين بهدلها. نظرت نهي الي خلود نظرة لوم وعتاب وقالت =ليه كده يا خلود؟ماهي كمان بوختني…بس انا سيبتلها المكان ومشيت…عشان ما يصحش ارد عليها…دي مهما كان ام زوجي بردو حاول خليفه التخفيف عن خلود قائلا =مش وقته يا نهي…خلاص خليكوا قاعدين هنا وانا هروح اتفاهم معاه.
امسكته نهي من يديه وقالت =خليفه ارجوك بلاش الوقتي…ده ميعاد قهوة زين…بلاش مزاجه يقلب اكتر من كده. اقترح خليفه بملاح علي خلود وقال =ايه رايك يا خلود توديله انتي القهوة واهي فرصه تصالحيه؟ ابتسمت خلود بسخريه وقالت =لا يا عم مش ناقصه…ده مش بعيد يكمل عليا…اصلا انا خلقتي بتعصبه…ما بالك وهو متعصب اصلا. حزن خليفه علي خوفها الشديد من زين وقال =طب تعالي ننزل نقعد في الجنينه علي بال ما نهي توديله القهوة.
خرجت نهي من جناحها وذهبت لاعداد القهوة لزين وطرقت باب المكتب وسمح لها بالدخول…وضعت نهي القهوة علي سطح المكتب وكان زين في حاله جمود …تنحنحت نهي قائله =مالك يا زين؟ اخفض زين صوت الاغنيه وقال =اقعدي يانهي. جلست نهي واخذت تفرك في يدهاوتفكر من اين تبدا الحديث الي انا حسمت امرها وعزمت علي سؤاله مباشرة =هيا خلود عملت حاجه تانيه غير اللي عملته مع مرات عمي الصبح؟ هز زين راسه قائلا
=يعني هيا محكتلكيش زى ما حكت لمامتها؟ هزت نهي راسها بالنفي وقالت =مامتها دي استقبلتها استقبال بارد…وكانت رافضه تقعد معاها لوحدهم…لولا اني اصريت علي كده. استغرب زين مما يسمعه وقال =طب ليه عملت كده؟ ابتسمت نهي بسمه خفيفه وقالت الظاهر ان خلود مش بتحب مامتها…هيا قالتلي ان مامتها قاسيه وبتجبرها علي حاجات مش بتحبها ديما…ثم استطردت قائله =زين …خلود ملقيتش الام اللي توجهها صح…ومهما ان كان لسه صغيرة…بالراحه عليها شويه…
ابتسم زين بسخريه وقال =انتي اللي بتدافعي عنها؟المفروض انك تكرهيها…لانها اخدت مكان اختك. نظرت له نهي نظرة خبث وقالت =مش يمكن ده الاحسن لشهيرة وليك؟ هز زين راسه متفهما وقال =يمكن برضه…عموما يا نهي انا هحاول اعمل بنصيحتك…انتي كمان تقعدي معاها وتفهميها حدودها ايه . شكرت نهي زين علي تفهمه وانصرفت الي الحديقه حيث يجلس خليفه وخلود…ذهبت اليهما وقالت انا خلصتي مهمتي وغمزت الي خليفه قائله =دورك يا برنس. رد خليفه بمرح
=اوامرك يا كبيرة . وذهب الي زين…استغربت خلود من غمزات نهي وخليفه وارادت ان تفهم ما يحدث ولكن نهي بنقائها حاولت ان تشتت تفكيرها حتي لا تفهم انهم يحاولون الصلح بينهم. توجه خليفه الي مكتب زين لمتابعه عملهم وبعد الانتهاء تمطع خليفه قائلا =مش هنام بقا؟ نهض زين وقال =اه …انا طالع انام توجه زين الي الدرج فقاطعه خليفه قائلا =مش هتاخد الهانم وانتي طالع تنام؟ فرج زين فاه قائلا
=هانم!هانم مين؟ اشار خليفه الي الحديقه قائلا =خلود…انا سايبها مع نهي مستنينا هناك تعالي عشان ناخدهم اعترض زين وقال =روح انت هات مراتك…اما انا جناحي ميتوهش …تروح لوحدها. اغتاظ خليفه من اسلوب زين البارد وقال =ايه يا اخي؟انت مفكر لو شديت عليها هتسمع كلامك؟بالعكس دي هتعند بزياده…علي فكرة خلود مش زى شهيرة. شرد زين في شهيرة وفي طيبه قلبها وقال =عندك حق …هيا مش زى شهيرة…ولا عمرها هتكون زيها…اللي زيها مينفعش معاه غير معامله تخليها تتربي من اول وجديد.
زفر زين حانقا وقال =انت حر…انا كان نفسي تعيش سعيد ولو لمرة واحده في حياتك…بس انت مش وش نعمه……انا رايحلهم…تصبح علي خير. لم يكترث زين لكلام خليفه وصعد الي جناحه وبدل ملابسه ونام…لكي يعلمها انه ليس بحاجه اليها ولا بوجودها….ذهب خليفه الي الحديقه ولم يجدهم تطلع الي شرفه جناحه وجدها مضيئه فايقن انهم بداخلها فصعد اليهم وما ان وصل استمع الي ضحكاتهم فسر قلبه لذلك ودخل بهيئته المرحه وقال =يارب يا ساتر…يا حلاوتكم سايبيني انا مع زين البوز وانتو اخر سعاده.
نظرت له نهي نظرة لوم وقالت =اخص عليك يا خليفه ينفع تقول علي زين كده؟ ردت خلود وقالت =والله عنده حق …انا بفكر انام عندك الليله …عشان منامش واصحي علي بوزه انفجرت شفتي خليفه وتدلت الي الاسفل قائلا =نعم يا اختي؟ لا يا ماما…هو يعكنن عليكي وانا البس؟انا عايز مراتي…انا مش عارف اتلم عليها…يا جدعان افهموا. خجلت خلود كثيرة فهو محق وقالت =اسفه…ولو اني مكنتش عايزة اروحله الا لما يندهلي
ورفعت اكتافها قائله بثقه =اصله كده كده هيحتاجلي . دفعها خليفه من ظهرها الي خارج الجناح قائلا =ايوه محتاجلك…والست الشاطرة لازم تشوف احتياجات جوزها برضه…يالا يا شاطرة…تصبحي علي خير …احلام سعيده في حضـ,ـن زين باشا. بعد ما اغلق خليفه باب الجناح وقفت خلود تمصمص شفتيها قائله =حـ,ـضن …ما انت متعرفيش الا فيها…ده حتي لو حضـ,ـني بيبقا حضـ,ـنه قاسي وبارد…ربنا يصبرني عليه.
دخلت خلود الي غرفه زين وجدته مستغرقا في نومه فحمدت ربها حتي لا تسمع كلامه المسـ،ـمـ،ـوم …مشت علي اطراف اصابع قدمها ووصلت الي السرير وكادت تخـ،ـنـ،ـقه ولكنها تاهت في ملامحه وهدوئه متمنيه ان يبقي علي هذا الهدوء عندما يستيقظ…ذهبت الي الاريكه واعدتها للنوم وهي تلعنها فهي بارده وقاسيه مثل صاحبها …فكرت ان تنام علي السرير وليحدث ما يحدث…ذهبت اليه وجدت خصله متمرده تتدلي علي جبينه رفعتها ويدها اصبحت تتغلل في شعره قائله بصوت اقرب للهمس =زين ممكن انام جمبك
رد زين بدون شعور قائلا=اااااااه تسارعت ض*ربات قلبها واستدارت ونامت علي الجانب الاخر ولم تكتفي بذلك ضمته اليها واخذته بين ذراعيها واحتـ،ـضـ،ـ،ـنته مثلما تحتضن وسادتها….مرت ساعات الليل..واستيقظ زين ليجد نفسه محصورا بين ذراعيها فقام بدفعها بعيدا عنه بطريقه قاسيه استيقظت علي اثرها وقالت بصوتها الناعس =صباح الخير. رد عليها ببرود وقال =ايه اللي نيمك هنا؟ دعكت عينها ونظرت له بنصف عين وقالت =انا قلت ليك ممكن انام جمبك …وانتي وافقت
نظر لها بجمود وقال =كذبه جديده دي؟ نهضت وجلست نصف جلسه واقتربت منه بخبث وقبلته في خديه وقالت =صدقني …دي الحقيقه امسكها زين من رقبتها وقال من بين اسنانه =اياك تكرريها تاني اردف قائلا =قلتلك قبل كده …نوم جمبي مش هيحصل. فكت يده من رقبتها وانتفضت بغضب قائله =حاضر يا زين باشا. ثم تحدثت بنبرة منخفضه وقالت =بعد اذنك…انا لازم اروح المعهد النهارده…ممكن توصلني؟ نظر لها ببرود وقال =كنتي بتروحي ازاي المعهد قبل كده؟
فركت يدها وقالت =المعهد قريب من بيتنا ولو متاخرة بركب تاكسي…لو حابب اني اركب تاكسي مفيش مانع …بس اتصلي بمكتب تاكسيات رفض زين بمنتهي الجمود وقال =انا هوصلك …بس خلصي اللي وراكي بسرعه …وانزلي عشان ورايا شغل ومش عايز اتاخر…وممنوع تزوغي من المعهد وتروحي اي مكان…فهمااني. هزت راسها بالموافقه…حاول زين النهوض من فراشه ليجذب الساق ركضت نحوه واحضرتها لتركبها له …اخذها منها وابعد يدها عنه واعتمد علي نفسه لكي يعاقبها علي كلام والدتها ونهض الي المرحاض …خرج زين من المرحاض وابدل ملابسه وبصوت مرتفع قال
=متتاخريش …مستنيكي في العربيه…خرج من جناحه واتاه اتصال من اسر ليعلمه باخبار الصفقه …لكنه صدم عندما علم ان الصفقه كانت من نصيب شركه حازم الذي يراسها شرف السرجاني عمه…تملك الغضب من زين وقال =ازاي دا حصل يا اسر. رد اسر بخبث وقال =مش عارف مين اللي بيوصلهم اخبارنا. تنهد زين وقال =ماشي يا اسر…لما اجي نشوف الموضوع ده. هبط زين الدرج وخرج من الفيلا مسرعا وصعد سيارته وادار المحرك ولكنه تذكر امر توصيل خلود فزفر حانقا لانه بذلك سوف يتاخر …اتصل عليها كانت تبحث عن ملابس ترتديها اجابت عليه وجدته يتحدث من بين اسنانه ويقول
=اييه ساعه بتلبسي؟قدامك خمس دقايق لو منزلتيش همشي وهسيبك… واغلق الهاتف في وجهها بدون ان يستمع لردها…اضطربت خلود وجذبت ملابس لترديها علي عجله وهبطت الدرج يسرعه صدمت في نهي التي اول ما راتها وضعت يدها علي فاها وشهقت…اندهشت خلود من نهي وقالت =ايه شوقتي عفريت؟ اشارت نهي علي ملابس خلود حيث كانت ترتدي تنورة قصيرة من اللون البني الداكن…نظرت خلود الي الاسفل الي حيث تشير نهي وشهقت هيا الاخرى وقالت
=يا لهوى…اعمل انا ايه دلوقتي دفعتها نهي لتصعد الدرج قائله =اطلعي غيريها بسرعه ولكن اتاهم صوت زامور سيارة زين فانتفضت خلود وركضت اليه حتي لا يرحل ويتركها في حين نهي كانت خائفه جدا مما سيحدث لخلود عندما يراها زين…فتحت خلود باب السيارة بهدوء وركبت بجانبه …كان زين ينظر الي الامام في حاله جمود ولم يلتفتت اليها …حمدت ربها ووضعت حقيبتها فوق ركبتها وكتبها الدراسيه وظلت تدعو الله في سرها الا يراها ابدا…وصلوا الي المعهد…كادت ان تهبط من السيارة ولكنه استوقفها قائلا