Uncategorized

غدر الزمن مروه البطرواي

اطفئ زين سيجارته ومسح علي وجهه قائلا بصوت عالي =انت ايه مش شايف لبسها عامل ازاي؟ازاي عايزني اربط اسمي بواحده كل اللي يهمها الفلوس؟ جائت الي اسر فكرة شيطـ،ـ،ـانيه لاقناع زين =زين متخليش عمك شرف يشمت فيك ويطلع عليك اشاعه انك متجوزتش عشان عندك مانع وهو اللي رفضك مش انت اللي رفضت بنته. ابتسم زين بسخريه وقال =وهيا خلود بقي اللي هتوقف شرف عن الاشـ،ـاعه؟ اسر بهدوء =ماشي انا معاك انها مش مناسبه…بس انت ذكرت اسمها قدام عمك …وهو منتظر جوازك منها…ده غير انك لازم تثبتله انك يوم ما تفكر تشترى بتشترى اللي علي مزاجك مش مجبر.

نظر زين الي اسر بعدم اقتناع ولكنه لم يستطع مقاومه الحاح اسر فقال بتردد =اسر عاوزك تجيبلي باهر خليني اخلص من المشكله دي زين باهتمام =ثواني ويكون عندك…وصدقني مش هتندم علي اي حاجه قلتهالك. دخل باهر الي مكتب زين بقلق …لا يعلم لماذا استدعاه …ايعقل انه ارتكب خطأ…ام انه سيحاسبه علي اخطاء حدثت في عهد حازم القي باهر التحيه علي زين بخفوت وقال =افندم يا زين باشا. نظر ليه زين وقال

=اقعد يا باهر…وبتبات زين المعتاد =ازيك وازاي مراتك. ابتلع باهر ريقه خوفا وقال =بنبوس ايدك. امال زين راسه للامام ودقق النظر في عيون باهر قائلا =طب وخلود؟ توتر باهر قائلا =بخير …صممت امبارح تجيبلك بوكيه الورد بعد ما عرفت انك بتحب زهر البنفسج زيها قست ملامح زين وقال =يستحسن معدتش تيجي الشركه تاني…لانها هتبقي مراتي وانا مبحبش مراتي تتنطط في شركتي كل شويه …حتي لو كان ابوها شغال عندي. اضطربت نظرات باهر عند سماعه لتلك الكلمات ليقول بفرحه

=حاضر يا زين باشا…انت تؤمر…دا يوم المني…دا يوم السعد بالنسبه لنا. ابتسم زين بسخريه قائلا =بس يا باهر مش المفروض تاخد رايها الاول؟ باهر ببهجه =اكيد موافقه …انا هطير وهبلغها الخبر…واكيد هتفرح …عن اذن حضرتك. خرج باهر مسرعا الي بيته لكي يزف لهم الخبر …اخذ زين ينظر الي اسر بعد مغادرة باهر متسائلا بقلق =يا ترى اللي عملته ده صح ولا غلط؟ واخرته ايه؟ دخل باهر الي منزله مسرورا مناديا علي زوجته …فهو بحاله مزاجيه جيده…فقد تحقق مراده …خرجت هاجر من غرفتها مهمومه …باهر بفرحه

=لو تعرفي اللي حصل النهارده يا هاجر …قلبك هيقف من الفرحه. كانت تنظر اليه بجمود فاثارت قلقه وهزها قائلا =مالك يا هاجر؟ مين زعلك؟ =رفعت هاجر عينها وقالت بصوت منخفض =مفيش انت جاي فرحان ليه؟ فرحني معاك. تابع باهر فرحته قائلا =النهارده عيد ياهاجر…زين استدعاني في مكتبه وطلب ايد خلود. تفاجئت هاجر مما سمعته فانتباها القلق لانها ربطت هذا بعدم رد ياسمين علي اتصالها …فارتبكت وقالت =لو ده حقيقي يبقا عشان كده ياسمين قفلت السماعه في وشي النهارده.

لم ينتبه باهر لكلامها وردد قائلا =تعرفي اني فرحان اووى يا هاجر …اخيرا هنرتاح ونقب علي وش الدنيا. هاجر بنفس شرودها =يعني هو عايز خلود وياسمين مش موافقه انتبه اليها باهر وقال =اييه…مين قالك انها مش موافقه؟انتي هتتخيلي اوهام؟ ردت هاجر بصوت منخفض =طيب ليه النهارده قفلت في وشي السكه؟ افاقت من شرودها علي دلوف خلود الي المنزل …ذهب باهر الي خلود وجذبها بين احضانه قائلا =حبيبه بابي. ابتسمت خلود وقبلت والدها قائله

=عيون خلود. ابتسم باهر وقال ==النهارده احلي يوم في حياتنا…زين طلبك للجواز صدمت خلود وتسمرت بمكانها وتلجلجت مرتبكه =زي…ن طلبني انا للجواز؟ رد باهر بفرحه =ايوه ياحبيبتي وده احلي طلب لاحلي خلود. ارتعدت اوصالها من تاكيد والدها للخبر وصرخت قائلا =مستحيل …انا لا يمكن اوافق. هنا فاقت هاجر من شرودها وقالت بغضب =انتي اتجننتي؟انتي متعرفيش اليوم ده انا خططتله ازاي؟ خلود بغضب =لا ياماما…مستحيل ولو هتغـ،ـصـ،ـبوني ههرب وهعملكوا فـ،ـضـ،ـيحه. صفـ،ـ،ـعتها هاجر علي وجهها وقالت

=ده انا كنت قـ،ـتـ،ـلـ،ـتـ،ـك وشربت من د…مك …انتي لسه صغيرة ومتعرفيش مصلحتك …احنا ادرى بيها. خلود بد..موع =ومصلحتي اني اتجوز معاق. رفعت هاجر اصبعه الي فمها بتنبيه قائله =اششش …اخرسي …اياكي اسمعك تقولي كده…زين مش معاق …دا حـ،ـ،ـ،ـادث اتعرضله وركب ساق وبقا زيه زينا…بل احسن مننا بفلوسه اللي هتعيشك ملكه…وهتنقذنا من الفقر اللي احنا فيه. نظرت خلودالي باهر لتستعطفه …اشاح وجهه الي الجانب الاخر قائلا بجمود =امك عندها حق …دي الجوازة اللي كان نفسنا فيها من زمان …احمدي ربنا انه طلبك انتي للجواز انتي بالذات

تركتهم ودخلت غرفتها وهيا تجر اذيال الخيبه…اسرعت باخراج هاتفها من حقيبتها لتتصل بحازم…كان نائما فعلي رنين هاتفه حدق في شاشته وجدها خلود زفر حانقا وقال =يووه مش لسه مكلماني الصبح …مضطر ارد لاحسن مش هتبطل رن ويمكن يكون عندها اخبار. رد بصوت ناعس =ايوه يا خلود. اجابته بصوتها الباكي =الحقني يا حازم هيجوزوني غصبن عني …لازم تيجي تخطبني. تنهد حازم قائلا=اهدي يا خلود …انا حاليا مقدرش اتقدملك لاني خطبت. صد..مت شهيرة وقالت

=خطبت…ازاي وامتي وفين ومين؟…حازم انا لسه مكلماك الصبح. حازم باسف =خطبت شهيرة…كل حاجه جت بسرعه…معلش اعذريني. قالت من بين شهقاتها =اسف! اعذريني! ده اللي ربنا قدرك عليه؟ طب وانا؟ حازم بنفاذ صبر =انا موعدنكيش بحاجه. مسحت خلود دموعها بقوة وقالت =طب مش حابب تعرف مين اللي اتقدملي؟ مط شفتيه وقال =اي ان كان بتمنالك السعاده من كل قلبي …تصبح علي خير. ظلت خلود تنظر الي هاتفها بذهول …الي ان حسمت امرها بالموافقه علي زواجها من زين لتنـ،ـتــقـ،ـم اشـ،ـ،ـد الاتنقـ،ـ،ـام من حازم وشهيرة .

استيقظت خلود من نومها بتعب وباجفان متورمه من شده البكاء والذي انتهي باستسلامها التام للقدر مع الخوف من المستقبل…نهضت من الفراش متجهه الي الخارج لتلحق بوالدها قبل ذهابه الي الشركه…كاد ان يخرج من الشقه نادته قائله =بابا انا موافقه علي الجواز من زين. شعر باهر بالاطمئنان واغمض عينيه وحمد ربه ثم استطرد قائلا = طيب مش نقول صباح الخير الاول؟ ردت خلود بحزن =صباح الخير. تنهد باهر وذهب اليها ليحتضنها قائلا

=خلود انتي مش ديما بتثقي في اختياراتي؟ قالت باستسلام =ايوه يا بابا. باهر بفرح=يعني يا خلود اقتنعتي بكلامنا امبارح؟ ابتسمت ابتسامه باهته وقالت =اقتنعت …بس ياريت يا بابا لو جيت في يوم ومرتحتش وعايزة اطلق توافق. ربت باهر علي كتفها ومسح علي شعرها وقال =وانا اوعدك يا قلب بابا انك هتكوني قويه بيا ديما.

ذهب باهر الي الشركه وزف خبر موافقه خلود لزين الذي لم يستغرب موافقتها لانه بعلم انها انسانه جشـ،ـعه مثل والديها…تصنع زين الفرح …واتفقوا علي ترتيبات الزفاف علي ان يتم بعد اسبوع من الاتفاق …وبعث لهم كبير الصاغه الي المنزل لتنتقي مجواهرتها وهذا الشئ احزنها كثيرا …كان تتمني ان تقابله ولو لمرة قبل الزفاف علي الرغم من كـ،ـرهها الشديد له وان زواجها منه زواج قائم علي المصلحه …لكن رفض زين الالتقاء بها لان مثل الاشياء ليست مهمه بالنسبه لها …ولم ينسي ابدا امر ثوب الزفاف فقد بعث لاحضاره من ارقي بيوت الازياء في باريس وصمم علي اختياره بنفسه لانه لا يثق باختيارها

يخشي ان تختار فستانا فاضـ،ـ،ـ،ـحا …وكل ذلك يعني انه لم يقصر باي شئ في ترتيبات الزفاف.

بعد مرور اسبوع…تجلس خلود في جناح العروس المخصص لها في فندق من اكبر الفنادق تفرك ايديها بتوتر وقلق مما هي مقبله عليه…تتذكر المرتين التي قابلت زين فيهم ونظراته المستميته لها وتتعجب لما رفض مقابلتها في الاسبوع الماضي ولو حتي مرة واحده قبل الزفاف …الذي زاد من غضبها امره لابيها ان تنزل من علي درج الفندق لاستقباله بمفردها بدون ان تتباطا ذراع والدها مثل اي عروس …افاقت من شرودها علي دخول والدتها للجناح …انبهرت والدتها بها فقد كانت ترتدي فستان من اجمل فساتين العالم علي الرغم من استياءها لاحتشامه فقد كان ذو اكمام طويله ورقبه تغطي عنقها بالكامل وظهر مغطي تماما وليس

به اي فتحات او اشياء مثيرة…اخبرتها والدتها ان زين ينتظر في القاعه وعليها الاسراع بالهبوط حتي لا يتذمر من تاخيرها…خرجت خلود من الجناح وتوجهت الي الدرج ولم تظهر عليها اي ملامح للفرحه كعروس …هبطت الدرج تحمل فستانها حتي لا تتعثر به وتمسكت بالثوب جيدا وتمتمت بكلمات لعينه تخص بها زين …وما ان وصلت لاخر الدرج حتي راته يتقدم اليها ببطء وبرود وثقه…مد يده اليها وقبلها قبله مصطنعه من جبينها وسحبها معه الي متعهد الدي جي واخذ منه مكبر الصوت مما اثار اندهاشها…نظر زين الي المدعوين وتحدث ببرود قائلا

=طبعا كلكم معزومين ومش عارفين مين العروسه…لاني تعمدت مكتبش اسمها في الدعوة…عشان اعرفكم عليها بنفسي. تعالت الهمهمات بين المدعوين شغفا منهم لمعرفه هويه العروس …اما عن حاله خلود كانت مذهوله من حديثه …افاقت من شرودها عندما قال =عروستي تبقي خلود الجويلي…بنت السيد باهر اللي بيشتغل عندي ووالدتها الست هاجر بتشتغل مساعده لامي في الجمعيات الخيريه …شفتوا بقا انا راجل متواضع ازاي …مش متكبر زى ما بتتكلموا عني. ظهرت معالم الاستياء علي وجه ياسمين فحديثه بمثابه فضـ،ـ،ـيحه امام صديقاتها…اما عن خليفه فشعر بالحزن علي اسلوب زين …اما نهي فشعرت بالاسف علي خلود فهي امراءة مثلها ترى ان اسلوب زين محرج وقاسي.

صدمت خلود من حديثه عنها واحست بالاختـ،ـ،ـناق خاصه مع فستانها الثقيل ونظرات المدعوين لها…اشار زين لمتعهد الدي جي ليبدا الحفل وقال للمدعوين لاسكاتهم =ودلوقتي اقدر اقولكم انجوووى ونظر لخلود بخبث زى ما انا هستمتع مع عروستي…وسحبها لساحه الرقص ليفتتح الحفل برقصتهم السلو…وجدت نفسها بين احضانه ترقص وهو لا ينظر اليها…فاستطردت قائله =ليه عملت كده؟قاصدك ايه من ده كله؟ليه مكتبتش اسمي في دعوة الفرح؟ ابتسم زين بسخريه ونظر الي عينها نظرة ثاقبه وقال

=هو ده كل اللي يهمك؟ان اسمك مش مكتوب؟طب وبالنسبه لما طلبت ايدك في مكتبي؟وشبكتك اللي جاتلك من غير ماتختاريها؟وفستان فرحك؟نزلتك من علي السلم من غير ابوك زى اي عروسه ؟دول مش يهموكي؟…ازاد قوله بقسوة =لو كنتي اعترضتي علي كل ده صدقيني كنت هحترمك ومكنتش هفكر اعمل معاكي اي حركه تقلل من قيمتك….اقترب منها اكثر وقال =تمام يا حلوة؟ قبل جبينها مرة اخرى وهمس قائلا =اللي يقوله زين السرجاني…مفيش مخلوق يحاسبه عليه.

انتهت الرقصه وسحبها ليجلس سويا لاستقبال التهاني …وفجاه ساد الصمت ليعلن عن دلوف شهيرة وهيا تتأبط ذراع حازم…صد…م حازم عندما علم ان العروس هيا خلود وتذكر سؤالها =مش حابب تعرف مين العريس؟لعـ،ـ،ـ،ـن نفسه لانه لم يسالها…اتجه اليهم قائلا ببرود =مبروك…ردوا عليها بمثل البرود…اما عن شهيرة هنئتهم بصوتها الرقيق واضافت لتهنئتها وقالت =انا وحازم اتخطبنا…هنا نظر زين الي خلود نظرة اثـ،ـ،ـ،ـارت ارتبـ،ـ،ـاكها فتوترت قائله =مبروك ليكم انتو الاتنين بارك زين لشهيرة وتعمد عد…م مصافحه حازم ومباركته…فهمهم حازم قائلا

=بني ادم غبي. هنا سمعته خلود ونظرت له نظرة تحدي وقالت =زين مش هتبارك لحازم كمان؟ صدم زين من جراءتها ونظر لها نظرة ناريه مضمونها ان تصمت فاخفضت راسها وصمتت…في حين نظر الي شهيرة وقال =يارب الفرح يكون عجبك اتفضلوا نهي وخليفه منتظرينك…ومتشكر جدا علي وجودك…والبيت بيتك لو حبيتي تزورى اختك في اي وقت. كل هذا تحت مسامع وانظار خلود وحازم تتاكل في صدورهم نار الغـ،ـ،ـيرة…ولم تسلم شهيرة من تضارب افكارها …هل زين يحبها وتزوج بهذا الشكل ليكسر والدها …وهل كلماته منذ اسبوع عن عودته لها صحيحه ؟كيف وهيا خطبت الان لحازم؟هل تسرعت؟

انت في الصفحة 8 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى