إيمان بخطوة جريئة سحبت الشيك من يد حسن ومزقته أمامهم، ثم نظرت لهم بتحدي قائلة: أنا مش للبيع إيمان كانت على وشك الخروج من الغرفة تحمل معها كرامتها التي لم تسمح لأحد بتدنيسها ولكن قبل أن تصل إلى الباب سمعوا جميعًا صوت حازم وهو يضحك بسخرية قائلا بصوت بارد ومخيف: فاكرة إنك تقدر تخرجي كده بسهولة؟!….. حسن إذا ما أقنعتهاش دلوقتي مش هتسلم من السجن و صدقني مش هتردد ابدا…. خليك فاكر الساعه اللي سرقتها
حسن وقف متجمد مكانه وجهه تحول للون شاحب. حاول يجمع شجاعته وقال: بس ي بيه إيمان بس متردده عشان كرامتها بس أنا هكلمها و هفهمها بس بلاش السجن حازم مشى بهدوء نحو حسن وقال بلهجة تهديدية: م عندكش وقت إما تقنعها دلوقتي أو البوليس هيتدخل وعمرك كله هيضيع في السجن أنت مش فاهم اللعب معايا ي حسن؟.. أنا مش بهزر حسن التفت لإيمان وكان واضح عليه التوتر و الخوف وقف قدامها محاولًا التأثير عليها قال بصوت مهتز: إيمان حبيبتي فكري فينا… فكري في ابننا مش عايزة نعيش كويس؟ مش عايزة يكون عنده تعليم كويس وحياة مرتاحة
إيمان نظرت له بحدة ودموع تملأ عينيها لكنها كانت دموع غضب وليس ضعف: وأنت فاكر إن الحياة كده؟ فاكر إن الفلوس هتحل كل حاجة؟! الفلوس الحرام دي هتدمرنا يا حسن مش هتحل مشاكلنا احنا طول عمرنا بنشقى عشان نعيش بشرف وأنا مش هغير مبادئي دلوقتي عشان شويه فلوس من الحقير ده حسن وهو يحاول إقناعها بأي وسيلة قال: أنا مش بهزر يا إيمان الشيطان ضحك عليا لما سرقت الساعة ومش هقدر أرجع بالزمن دلوقتي و امنع نفسي من الي عملته ده لو موافقتيش حياتنا هتنهار فكري في ابنك يرضيكي يتولد و ابوه في السجن
لكن إيمان لم تكن مستعدة للتنازل تذكرت كل التحديات اللي مرت بها في حياتها. تذكرت كيف بدأت حياتها وهي صغيرة، تشتغل في بيت أهلها من الصبح لليل، تنظف وتطبخ وتساعد أمها، وكل دا عشان تأكل لقمة نظيفه، وكانت تشتغل نصف اليوم و تساعد امها النصف الاخر . حتى بعد الزواج من حسن، لم تجد الراحة التي كانت تبحث عنها. كانت تحاول باستمرار أن تدير البيت، تعمل ساعات طويلة، وتحافظ على ابنها اللي في بطنها، وكل دا بدون شكوى و الان يقوم ببيعها؟
كل هذه الذكريات واللحظات مرت أمام عينيها وزادتها اصرار على عدم الموافقه قالت لحسن بنبرة صارمة:أنا مش هبيع نفسي ولا ابني عشان غلطتك دي… حتى لو هتدخل السجن انت الي غلط انا مش هدفع التمن ب كرامتي و جسمي ي حسن حسن بدأ يفقد السيطرة على أعصابه، وقال بغضب: يعني إيه؟! هتخليني أضيع؟ هتخليني أدخل السجن؟ إيمان كانت ثابتة، لكنها كانت تعلم أن الموقف خطير التفتت لحازم وقالت له بلهجة متحدية: لو فاكر إنك هتتحكم في حياتنا بالفلوس، تبقى غلطان. لو كان عندك شوية إنسانية، كنت هتفهم إن اللي بتعمله ده غلط. بس أنا مش هستسلم لتهديداتك
حازم ابتسم ببرود وقال: إيمان، أنتِ مش فاهمة اللعبة. أنا ما بطلبش كتير ليلة واحدة نحضر حفله نرقص سوا بوسه حضن عالماشي ولو موافقه ب اكتر ياريت. وضحك ب استفزاز واكمل قائلا: وهتاخدي كل الفلوس اللي بتحلمي بيها والي تعيشك هانم طول عمرك مش عارف لي مكبره الموضوع كده… حسن عاقل و عارف إن الفرصة دي بتيجي مره واحده في العمر إيمان ردت بسرعه و غضب: تولع الفرصه لو هتيجي بالمنظر ده انا مش هبقى تسليه و ابيع شرفي ليك انت و شويه **** الي زيك
حسن بدأ يحس بالعجز حياته كلها كانت في خطر لكنه مش قادر يقنع إيمان قال لها بصوت مليان استسلام: إيمان… أنا مش عارف أعمل اي خلاص حازم مش هيسيبنا إيمان شعرت بوجع كبير في قلبها قالت وهي تشعر بالتعب والإحباط: حسن كنت دايماً بشوف فيك أمل إننا نعيش حياة نظيفة وشريفة كنت فاكرة إننا هنحارب مع بعض مش هنبيع نفسنا بس دلوقتي أنت مستعد تبيعني علشان الفلوس بجد؟
حسن حط إيده على رأسه وكأن كلماته هربت منه…. الصمت خيم على المكان لكن في النهاية إيمان حسمت قرارها وقفت بكل قوة وقالت: حتى لو كان دا معناه إننا هنضيع أنا مش هبيع كرامتي لو لازم تدفع التمن هنواجهه مع بعض حازم شاف إن الكلام مش ماشي في صالحه اقترب من حسن وقال : شكلك هتدخل السجن ي حسن… للأسف فرصتك ضاعت
لكن إيمان، بنظرة مليانة تحدي، قالت: لا فرصتك أنت اللي ضاعت الساعه و عندك و الشغل مش عايزينه ومعندكش اي اثبات ان حسن حاول يسرقك اصلا. ثم نظرت لحسن: يلا نمشي. وغادرو تحت عصبيه حازم وهو يعلم انها على حق وليس لديه اي دليل ضده……… فاطمه: عامله اي ي بنت قلقتيني عليكي انتي والي في بطنك كل ده تلفونك مقفول ايمان ب ارهاق: متقلقيش ي ماما احنا كويسين فاطمه بقلق: مال صوتك ي بت… يكونش الي م يتسمى حسن زعلك في حاجه… قوليلي بس وانا اجي اصقفلك بالشبب على قفاه
ايمان: ااااه من حسن والي عمله ي ماما فاطمه: لا بقى ده انتي تحكيلي وترسيني على كل حاجه ايمان بحزن: الي حصل ان حسن………….. و بس روحت خدته ومشيت و اهو من ساعتها وهو مخمود وسايبني في الهم ده لوحدي ومبقتش عارفه اروح فين و لا اشتغل فين والبيت اتخرب فاطمه بلطم: يالهوي يالهوي منك لله ي حسن منك لله اشوف فيك يوم ي عرة الرجاله انا غلطانه اني طاوعتك ي بنت بطني قعدتي تقوليلي حسن طيب ي ماما حسن راجل ي ماما حسن لو يطول يجبلي نجمه من السما هيعمل كده ي ماما
ايمان بخنقه: هنبدأ في الاسطوانه بتاعة كل يوم سبيني في حالي الله يسترك سلام. واغلقت الهاتف وهي تعلم ان والدتها على حق ولاكن ليس بيدها شئ الان…. وضعت يدها على بطنها بحزن: شوفت الي ابوك عمله فيا ي حبيبي كان عايز يبعني عشان الفلوس يرضيك كده؟ و على الجانب الاخر كان يجلس حازم في شرفته بشرود وهو يتذكر تلك الفتاة القويه التي لا تتنازل عن مبادئها رغم حوجتها وتذكر بعض سيدات الاعمال الذين مستعدين ان يفقدو عائلتهم و شرفهم مقابل صفقه او بعض من المال……. قطع تفكيره صوت على الباب
حازم: ادخل….. في اي ي حمدي حمدي ب احترام: في ست كبيره تحت ي حازم بيه و مصره انها تقابلك حازم ب استغراب: ست مين دي… اسمها اي حمدي: مقالتش والله ي بيه حازم: روح حضرلها حاجه تشربها وانا نازلها اهو حمدي: امرك ي بيه………. حازم: اؤمريني : انت حازم بيه؟ حازم: ايوه…. انتي مين وعايزه اي تقدمت نحوه وقالت بتوسل: حازم بيه أنا مش جاية أزعجك لكن لازم أطلب منك خدمة
حازم ب استغراب: خدمه؟ خدمه اي…. انتي مين ي ست : انا فاطمه ام ايمان وكنت عايزه حضرتك في………… حازم ابتسم بخبث:……. يتبع #اسراء_الوزيري #ساعة_شيطانالبارت الرابع (الاخير) فاطمة: أيوه يا حازم بيه أنا فاطمة أم إيمان الي انت طلبت تبيع نفسها عشان الفلوس حازم بحده: و بنتك رفضت و الي حصل حصل ومتلومنيش على حاجه حسن السبب فيها انا كنت عايز حقي وهجيبه مش انا الي اتغفل و اتهزق في بيتي
فاطمه: انا مش جايه اعاتبك على اي حاجه ي بيه العفو انا جايه اتوسل اليك و أطلب منك طلب حازم ب استغراب: طلب؟… و ي ترى اي هو فاطمه بدموع: والله بنتي ما تستاهل اللي بيحصلها ابوس ايدك اقف جنبي انا قلبي محروق عليها حازم بنبرة متسائلة وعيناه تضيقان: إي اللي عايزة مني دلوقتي يا ست فاطمة
فاطمة بحزن وتوسل: ارجوك يا حازم بيه إيمان ما تعرفش حقيقة حسن هو كذب عليها من الأول و فهمها ان حياتها معاه هتبقى وردي وهي للاسف مصدقاه البنت دي غلبانة، ضحت بحياتها عشانه وهو باعها بالرخيص. أنا أمها، وقلبي محروق عليها. أنا جاية أطلب منك، ساعدني أفتح عنيها، خليها تعرف الحقيقة قبل ما تدمر حياتها أكتر انهارده قدرت تقف قصادك وهو بيبيعها عشان الفلوس الله اعلم هيعمل فيها اي بعد كده ولا هيلبسها مصيبه اي
حازم ببرود: إنتي عايزاني أعمل إيه بالضبط؟ و لي اقبل اصلا اني اتدخل في حاجه زي دي من واحد سرقني والتانيه تهزقني في بيتي فاطمة بصوت مهتز تحاول أن تحكم دموعها: عشان إنت الوحيد اللي عارف الحقيقة يا حازم بيه حسن استغل ظروفها وضغط عليها وهي دلوقتي حياتنها بتدمر يوم عن يوم مش عايزة منك غير إنك تفتح عنيها بحقيقة حسن… فاكر لما طلب منها تبيع نفسها عشان الفلوس؟ دي مش حياة، ودي مش الرجولة اللي كانت مفكرة إنها هتلاقيها معاه
حازم يفكر للحظة يتأمل في كلامها يرى في عيونها الأم الحزينة التي تريد إنقاذ ابنتها ثم يقول ببطء: وإنتي عايزة مني أقولها إيه؟ إنها كانت مجرد لعبة في إيد جوزها؟ إني كنت مستعد أشتري كرامتها وهو كان هيبيعها؟ فاطمة تهز رأسها بسرعة، تحاول أن تستعطفه: آه يا بيه، ده بالضبط اللي عايزة منك تقوله. إيمان محتاجة تسمع منك، مش مني. لو عرفِت الحقيقة من حضرتك، ساعتها هتعرف إن حسن ما كانش بيحبها ولا بيحترمها. أنا عارفة إنك تقدر تساعدها تتخلص من الجحيم اللي عايشاه
حازم بهدوء: فالنفرض اني قبلت اساعدك تفتكري ايمان ممكن تسمعلي بعد الي طلبته منها؟ فاطمه وقد استفاقت و تذكرت حديث ابنتها و بدأت في البكاء امام حازم وهي تترجاه: ابوس ايدك شوفلي حل بنتي بتضيع مني ابوس ايدك ي بيه حازم بتردد: هساعدك بس سبيني دلوقتي اشوفلها طريقه فاطمه بفرح وسط دموعها: بجد مش عارفه اشكرك ازاي ربنا يخليك ويسعدك ويفرح قلبك حازم ببعض التفكير: بس انا مبعملش حاجه ببلاش
فاطمه بسرعه: الي تطلبه عنيا ليك حازم: سبيها لوقتها بعد م نخلص من حسن نبقى نتفق فاطمة بابتسامة ضعيفة وممتنة: كتر خيرك يا حازم بيه…. عن اذنك حازم هز راسه بهدوء…….. جلس في مكتبه، يفكر في كلمات فاطمة التي لم تبارح عقله كان يعلم أن هناك طريقة لكشف حسن وإظهاره على حقيقته أمام إيمان بعد لحظات من التفكير، قرر حازم أن يضع حسن في فخ لا يستطيع الهروب منه، ويظهره أمام إيمان على حقيقته: راجل *** بيبيع شرفه لأجل المال
حازم بهدوء، ضغط على الزر بجانبه واستدعى مساعده: حمدي، كلم حسن. قوله إنه لازم يجيلي المكتب النهارده ضروري، وعندي له فرصة كبيرة ممكن تغير حياته. حمدي: حاضر يا بيه، هكلمه حالاً.