بعد فترة وجيزة، دخل حسن المكتب، وعيناه مليئتان بالتوتر والخوف. جلس أمام حازم وهو يحاول أن يبدو واثقًا، لكن تعرق جبينه أظهر اضطرابه. حسن بارتباك: حضرتك طلبتني يا بيه؟ حازم بابتسامة باردة: أيوه يا حسن. فكرت كويس في اللي حصل، ولقيت إنه ممكن يكون لسه عندك فرصة تطلع من اللي انت فيه… وتكسب كمان. حسن بلهفة: إزاي يا بيه؟ أنا مستعد أعمل أي حاجة! حضرتك عارف ظروفي… مش عايز أضيع
حازم ببرود: “الي عاجبني فيك ي حسن انك كويس إني ممكن ارفعك لسابع سما او العكس أسجنك طول عمرك مش بسبب الساعه تؤ انا اقدر البسك شويه قواضي تخليك تقضي عمرك كلو في السجن…. بس بدل ما أعمل كده قررت أديك فرصة تاني إيمان مش فاهمة الوضع زيك وانت الي مفتح وعارف ان مصلحتكم في ايدي حسن بدأ يتوتر أكثر: أنا حاولت اقنعها يا بيه، بس إيمان عنيدة… هي مش مقتنعة
حازم بابتسامة خبيثة: يبقى إقناعها حسن: ازاي بس ي بيه حازم: شوف يا حسن إيمان شايفة نفسها عليك ومش شيفاك راجل اصلا والكلمه ديما ليها ومبقاش ليك كلمه عليها لدرجه انها مستعده تضحي بالفلوس دي كلها عشان شويه تخاريف في دماغها والي مساعدها على ده ضعفك قدامها ف دورك إنك توريها العكس هي لازم تعرف إنك راجل والكلمه الاولى والاخيره ليك انت و انك بتفكر في مصلحتها ومصلحة ابنكم وإن الفلوس هي الي هتغير حياتكم
حسن بحيرة: يعني أعمل إيه بالظبط؟ حازم ب ابتسامه جانبيه: تسترجل ي حسن المطلوب منك تسترجل حسن بدأ يفكر في كلام حازم ويبدو عليه أنه مقتنع تدريجيًا بالفكرة كان المال والراحة يغريان عقله المرهق من الضغوطات حازم: فكر يا حسن، إنت راجل، وإنت اللي المفروض تقود العيلة دي. لو خلت إيمان تشوف إن الفلوس أهم من كرامة مؤقتا بس هتيجي بعد كده تشكرك انك عملت كده حسن بدأ يشعر بالضغط الهائل، لكنه كان يعلم أن حازم على حق. إذا لم يستطع إقناع إيمان، فسيضيع كل شيء.
حسن بارتباك: حاضر يا بيه، هكلمها… هحاول أقنعها بأي طريقة ب بس في سؤال بس ي بيه حازم: ارغي حسن بتوتر: يعني حضرتك الحفله بكرا و م مش هنلحق يعني حازم ب ابتسامه جانبيه: و مين قالك اني عايزها عشان الحفله انا عايزها عشان حاجه تانيه خالص حسن ب استغراب: حاجه تانيه؟ اي هي حازم بسخريه: هتفرق معاك حسن بتوتر: م مش قصدي يباشا ب بس عشان اقنعها يعني حازم ببرود: ليله
حسن: نعم! حازم برفعه حاجب: اي وقعت على ودنك دلوقتي قولتلك عايزها ليله حسن: ب بس حازم وهو ينهي المحادثة ببرود: عرضي انتهى تقدر تمشي و اتمنى انك تخليني أشوفك راجل بجد ويبقى القرار في ايدك مش في ايد ايمان
في تلك الليلة، كان حسن يجلس في زاوية غرفة المعيشة، يتصبب عرقًا وتسيطر عليه مشاعر التردد والخوف. بعد حديثه مع حازم، شعر بأن حياته على وشك الانهيار. عرض حازم لم يكن سهلًا على الإطلاق، فقد ألقى بثقل كبير على قلبه، لكن إغراء المال والهروب من السجن كان مغريًا بما يكفي ليجعله متردد….و يفكر في الخيارات التي أمامه. لم يكن يريد أن يخسر إيمان، ولم يكن يريد أن يقضي حياته في السجن. وفي تلك اللحظة، شعر بأن الخيار الوحيد المتاح أمامه هو ما اقترحه حازم، حتى وإن كان يعني التضحية بكرامته وكرامة زوجته…….
مرّ الليل ببطء شديد، وفي الصباح، جمع حسن شجاعته وقرر مواجهة إيمان. كانت تجلس في المطبخ تقوم بغسل الصحون غير مدركة ما يدور في رأس حسن. تقدم نحوها ببطء، وعيناه تفضحان خوفه وتوتره حسن: إيمان… محتاج أكلمك في حاجة مهمة جدًا رفعت إيمان نظرها إليه، وعيناها امتلأتا بالقلق: في إيه يا حسن؟ مالك شكلك مش طبيعي تنفس حسن بعمق وحاول أن يستجمع شجاعته: قابلت حازم بيه إمبارح… وهو عرض علينا عرض مش هيتكرر.
ايمان بعصبيه: حازم بيه تاني… تاني ي حسن قولتلك مش هيقدر يعمل حاجه ارحمني ي اخي انت لي مش مقدر حجم المصيبه دي انت عايزني البس المحزق و الملزق و اروح معاه وسط ناس مش شبهنا واشرب حاجات محرمه و اسيبه يلمسني قدامهم انت ازاي تفكر كده بجد حسن بسرعه: لا لا مفيش الكلام ده هو عايز عرض تاني خالص ايمان باستغراب و سخريه: ي ترى اي هو ي حسن
حسن تردد للحظات، لكنه قال بصوت منخفض: هو… عايزك تقضي معاه ليلة واحدة، مقابل فلوس كتير. الفلوس دي ممكن تغير حياتنا، تضمن مستقبلنا ومستقبل ابننا الصدمة كانت واضحة على وجه إيمان. كانت غير قادرة على استيعاب ما قاله حسن للتو ايمان: إنت بتقول إيه؟! إنت عايزني أكون سلعة؟! إزاي قدرت حتى تفكر في كده؟!” حسن حاول أن يبرر موقفه، محاولًا إخفاء ضعفه: إيمان، اسمعيني! ده مش بيع. إحنا بنعمل كده عشان نضمن حياتنا ومستقبل ابننا. الفلوس دي ممكن تخلينا نعيش كويس بدل ما نعيش تحت رحمة الناس!
إيمان صرخت في وجهه: إنت مش راجل! إزاي تقول كده؟! إزاي حتى تفكر في إني أبيع نفسي عشان الفلوس؟ حسن بتوتر: وطي صوتك اهدي اهدي ايمان بصراخ ولطم: اهدى يالهوي يالهوي عايز تبعني عايز تبيع شرفك بدأ الجيران يسمعون الصراخ، وتجمعوا خارج البيت متسائلين عن سبب الضجة. أحد الجيران اقترب من الباب وسأل: إيمان، في إيه؟! فتحت إيمان الباب وهي تبكي بحرقة وقالت: الحقوني ي نااااس ! جوزي عايز يبيعني و يبيع شرفه عشان الفلوس!
تجمّع الجيران حول المنزل، وبدأت الفضيحة تنتشر. حسن كان يقف متجمدًا، غير قادر على التصرف، بينما إيمان نظرت إليه بنظرة ملؤها الخذلان وقالت بحزم: طلقني دلوقتي… مش عايزة أعيش معاك بعد اللي قلته. حسن، الذي شعر بالضياع، حاول التوسل إليها: إيمان، أنا عملت كده عشانك… عشان ابننا! إنتِ مش فاهمة، لو مفيش الفلوس دي هنضيع. إيمان نظرت إليه بحدة، وقالت بصوت قاطع: أنا مش هضيع… إنت اللي ضيعت كرامتك وكرامتي معاك. طلقني!. تركته وهي تبكي، وخرجت من المنزل دون أن تلتفت للخلف كانت تشعر بالانكسار والندم لأنها كانت شريكة لحسن، الذي خان ثقتها وحاول بيعها مقابل المال
كان الجميع ينظر له باستحقار : اسفوخس عالرجاله بقى ي راجل ي عره تبيع لحم مراتك عشان الفلوس : انت خساره فيك كلمه راجل اساسا ربنا ينتقم من امثالك