وعلى الناحيه الاخرى كانت تسير في الشوارع دون هدف، دموعها تتساقط بلا توقف. وصلت إلى مكان قريب من البحر وجلست على أحد المقاعد، تبكي بحرقة، غير قادرة على التصديق أن حياتها انهارت في لحظات. وفي تلك اللحظة، شعرت بيد توضع على كتفها بلطف. رفعت نظرها لترى حازم واقفًا أمامها، يمد لها منديلًا بابتسامة هادئة إيمان نظرت إليه بغضب وصرخت: إنت السبب! إنت اللي عرضت عليه الفلوس عشان يبيعني! إزاي قدرت تعمل كده؟! اذيتك في اي حرام عليك كل ده لي عشان الفلوس يحرق ابو الفلوس يا اخي
حازم جلس بجانبها بهدوء وقال بصوت هادئ: إيمان، أنا عارف إنك زعلانة، لكن اسمعيني. أنا مكنش في نيتي اني اأذيكي….. الحقيقة هي إن والدتك طلبت مني أظهر لك حقيقة حسن قبل م يكون سبب في ضياعك مره تانيه إيمان توقفت عن البكاء ونظرت إليه بتعجب: والدتي؟ إزاي يعني؟! و وانت تعرف والدتي منين
حازم نظر إليها بجدية وقال: والدتك جاتلي واتكلمت معايا و كانت شايفة إن حسن بيخدعك من الأول. هي عارفة إنه مش هيقدر يحافظ على حياتك ولا ينفع يبقى اب ل ابنك، وإنه مستعد يعمل أي حاجة عشان الفلوس. هي اللي طلبت مني أعمل كده، عشان تكتشفي بنفسك إنه مش الرجل الي ينفع تستأمني على نفسك معاه إيمان جلست في صدمة، غير قادرة على استيعاب ما تسمعه. ماما طلبت منك تعمل كده؟سألت بحيرة.
حازم أومأ برأسه وقال: أيوه، هي طلبت مني أظهر لك الحقيقة. عارفة إنك ما كنتيش هتصدقي أي حد غير لو شوفتي بنفسك. وده اللي حصل. إيمان كانت تمسح دموعها ببطء، تحاول أن تستوعب الحقيقة المرة. شعرت بوجع في قلبها، لكن في نفس الوقت، بدأت تدرك أن والدتها كانت تحاول حمايتها من حياة مليئة بالخداع حازم أكمل قائلاً: إنتي متستحقيش اللي حصلك إنتي أقوى بكتير من كده ي ايمان وقدرتي تواجهي الموقف بشجاعة. أنا واثق إنك قادرة تبدأي من جديد، مش عشان حسن ولا عشاني، لكن عشان نفسك وعشان ابنك
إيمان نظرت إلى البحر، تتأمل الأمواج التي تتراطم، وقالت بصوت خافت: ممكن أبدأ من جديد؟ حازم ابتسم وقال: طبعًا…. إنتي قادرة على كل حاجة….. وأنا هنا عشان أدعمك في أي خطوة نظرت له ايمان ب ابتسامه………… مرّت السنوات، واستطاعت إيمان أن تبدأ مشروعها الخاص، وتحقق نجاحًا كبيرًا. كانت تعمل بجد وتكافح من أجل بناء حياة جديدة لها ولابنها. لم تعد تعتمد على أحد، بل أصبحت أقوى وأكثر استقلالية… وفي يوم من الأيام، عاد حازم لزيارتها في مكتبها الجديد، حيث كانت تحتفل بنجاح مشروعها. دخل المكتب بابتسامة عريضة وقال
حازم: إيمان… جيت أبارك لك على النجاح. دايمًا كنت واثق إنك هتوصلي. إيمان بابتسامه و امتنان: شكرًا يا حازم… أنا ممتنة لدعمك و وقوفك جنبي طول الفتره دي حقيقي مش عارفه اشكرك ازاي على الي عملته معايا حازم ابتسم وقال: انا معملتش حاجه انتي اللي اخترتي تكملي وتنجحي واشتغلتي ب اجتهاد عشان توصلي للي انتي فيه ده وأنا بجد فخور بيكي إيمان نظرت إلى ابنها الذي كان يلعب في زاوية المكتب، وقالت بابتسامة: كل ده عشان ابني… هو اللي خلاني أصمم وأكمل
حازم نظر إلى الطفل بابتسامة وقال: وأنا واثق إنك هتكملي وتنجحي أكتر. إنتِ لسه في البداية، واللي جاي هيكون أحسن بكتير إيمان، التي شعرت أخيرًا بالسلام الداخلي قالت وهي تبتسم: اخيرا ارتحت ي حازم كل المشاكل خلصت و حققت حلمي و امنت مستقبل ابني و خلصت من حسن بجد الحمدلله انه الهمني الصبر على الابتلاء ده كانت ساعة شيطان فعلا يوم م فكرت ان حسن هو الشخص الصح و ساعة شيطان يوم م سرق و ساعة شيطان يوم م وقفت قصاد اهلي عشانه حقيقي اكبر ابتلاء في حياتي كان حسن
حازم: هو حسن كان ابتلاء فعلا بس مش بتفكري في العوض ايمان ب استغراب: عوض مين حازم اخرج من جيبه خاتم فائق الجمال و قال لها ب ابتسامه: تتجوزيني ي ايمان ايمان بضحكه و هي تأخذ الخاتم و تلبسه: هتتجوز الخدامه ي بيه حازم ضحك: البيه وقع خلاص تمت #اسراء_الوزيري #ساعة_شيطان