— رؤف.. رؤف بيقول انها مېتة اكـ,ـلينيكيا.. أخذ يهزه بلا وعي و هو يردد بعدم تصديق مېتة ازاي!.. لا ميري مماتتش… ميري كويسة و هتقوم… دي كانت بتكلمني من ساعتين بتقولي انها رايحة خان الخليلي تشتر….. هي فين!… عايز أشوفها… هي فين! نهض و هو يبحث عنها كالمچنون و يحاول فتح باب العناية بيدين مرتعشتين و لكن بلا جدوى. اصبر يا آسر… هتشوفها بس اصبر.. كان ذلك هتاف محمد الضعيف و لكن لم يتوانى عن الطرق على الباب الكبير إلى أن خرجت ممرضة من الداخل ليهتف بها برجاء
لو سمحتي دخليني عايز أشوف خطيبتي. أنا آسفة جدا مش هينفع. أرجوكي أنا مش هعمل اي حاجة… أنا هبص عليها من بعيد. أشفقت على حالته المذرية لتقول بعد برهة من التفكير بس من فضلك بسرعة قبل ما دكتور رؤف ييجى و يشوفك عندها. حاضر متقلقيش.. أفسحت له الطريق فدلف مسرعا و هاله ما رأى من مشهد يخلع القلب…
ميريهان مسجية على الفراش الأبيض ترتدي عباءة طبية زرقاء و غطاء رأس طبي بشرتها شاحبة شحوب المۏتى عينيها نصف مفتوحة و لكن بؤبؤيها ثابتين تماما و أكثر ما آلم قلبه تلك الأنبوبة المغروسة بحنجرتها و الموصولة بخراطيم غليظة متصلة بجهاز التنفس الصناعي حيث الأصوات الصاخبة و العديد من الأجهزة الأخرى المتصلة بذراعيها. تقدم منها حتى اقترب كثيرا ثم انحنى لمستوى رأسها و انفرج ثغره لينادي عليها و لكن لسانه أبى من فرط صډمته حاول كثيرا الى أن تخطى تلك الغصة الأليمة التي علقت بحلقه ثم ردد اسمها بصعوبة
م ميري… ميري هان… حبيبتي… أنا آسر يا روحي.. سامعاني!.. انتي هتقومي… هتبقي كويسة و أنا هستناكي… هستناكي العمر كله يا كل حياتي . سكت يتأملها بصمت لعله يرى منها أي حركة أو حتى رمشة من عينيها إلا أنه لم يحدث و كأنها مېتة حقا. انتابته حالة من الهيستيريا حين أدرك حقيقة مۏتها و فراقها الأبدي فأخذ يهزها و هو يبكي بنحيب وصل الممرضة ميري ردي عليا… طاب ارمشي بعنيكي… اعملي أي حاجة..أي إشارة… ميري الله يخليكي يا حبيبتي ردي عليا.. ميري… ميري..
استمر في تحريكها و هو يناديها بلا كلل حتى هرولت اليه الممرضة و معها زميل آخر و أخذا يجذبانه بعيدا عنها حتى أخرجاه من الغرفة و هو في حالة من الاڼهيار التام. بسم الله الرحمن الرحيم الحلقة العاشرة رواية مهمة زواج بعد نصف ساعة من الانتظار كاد محمد خلالها أن يفقد عقله خرج الدكتور رؤف يجفف حبات العرق التي أندت جبينه ثم قال و هو يتنفس باعياء الحمدلله يا محمد مودة قلبها رجع و اضطرينا نحطها على جهاز التنفس الصناعي علشان نريح القلب لحد ما حالتها تستقر و تقدر تاخد نفسها بتلقائية.
فغر فاهه بحسرة فبنتيه راقدتان و مصيرهما مرتبط بذلك الجهاز اللعېن في آن واحد… لقد تمنى في تلك اللحظة لو يلحق بهما فلم يعد لديه ما يعيش لأجله.. أشفق رؤف عليه للغاية و بعد برهة من التفكير و هو يتأمل حالة البؤس التي أصابت صديقه ربت على كتفه و هو يقول بجدية تعالى معايا مكتبي يا محمد… عايزك في موضوع ضروري.. نظر له بتيه و كأنه لم يسمعه أو بالأحرى ليس لديه طاقة لسماع أي شيئ فأدرك رؤف ما يدور بخلده و التمس له العذر و لكنه أصر عليه
تعالى يا محمد.. الموضوع يخص مودة… صدقني يا صاحبي دي مسألة حياة أو مۏت.. استطاع أن يجذب انتباهه على ذكر قرة عينه فانصاع محمد المكلوم لكلامه ثم تحرك بصعوبة بالغة فقام رؤف بإسناده حتى وصلا لمكتبه الكائن بنفس الطابق. اسمعني كويس يا محمد و حاول تستوعب اللي هقوله.. دلوقتي ميري قدامها ساعات أو أيام و تقابل وجه كريم.. و مودة حالتها خطېرة و لو متحركناش و النهاردة… سكت مليا ليقول بأسى
للأسف هتحصل أختها.. انهمرت العبرات من عيني محمد و اهتز جسده پبكاء مرير لم يستطع السيطرة عليه فنهض رؤف من مكانه ليسحب كرسي و يجلس بجوار صديقه يربت على ظهره و يطمأنه ثم استرسل بتوسل اهدى يا محمد… البكا في وسط كل اللي انت فيه دا مش هيفيد بحاجة… اجمد عشان تقدر تنقذ مودة و تطلع بأقل الخساير. أخيرا نطق بقلة حيلة و قد احمر وجهه من فرط الحزن و البكاء
في ايدي ايه اعمله يا رؤف… قولي و أنا مش هتردد لحظة. حتى لو قولتلك هنستأصل قلب ميري و نعمل عملية زرع قلب لمودة! تطلع اليه بملامح مصډومة ليسترسل رؤف بمزيد من الضغط ميري كدا كدا مش هترجع للدنيا بس قلبها سليم و كويس.. و العملية نسبة نجاحها هتبقى عالية لأنهم اخوات.. و نسبة التوافق بينهم هتكون عالية و مش بعيد تكون متطابقة و دا يضمن نجاح العملية ان شاء الله… و القرار دلوقتي في ايدك.. يا بناتك الاتنين يودعوك.. يا تفارق واحدة و تنقذ التانية و تطلع بخسارة واحدة بدل خسارتين.
مازال محمد في ذهوله و صډمته فأدرك رؤف تخبطه فالوضع ليس بالهين. محمد أنا هروح أشوف حالة و هسيبك هنا تفكر براحتك… بس خليك عارف إن مفيش قدامنا وقت كتير.. و لو وافقت هتحتاج مبلغ كبير لان العملية مش هنعملها هنا.. البنات هتسافر ألمانيا في طيارة فيها اسعاف مجهز و هناك كل حاجة هتتم.. أنا كدا شرحتلك الوضع كله و انت في ايدك القرار.. عن اذنك.. نهض من جواره ثم سار على عجالة ناحية باب الغرفة فلم يكد يصل رؤف الى الباب حتى هتف به محمد بصوت متحشرج من أثر البكاء
أنا موافق… ابدأ في الاجراءات فورا الټفت رؤف ليسأله بجدية
……………………. روايه مهمه زواج بقلم دعاء فؤاد الجزء الاول هتقدر على مصاريف السفر و العملية! أجابه بنبرة من الضياع هبيع كل اللي حيلتي… هبيع الفيلا و الشركة و الكام فدان اللي في البلد… معادش عندي حاجة أبكي عليها يا رؤف…مكانش عندي أغلى من بناتي.. هبقى على ايه من بعدهم.. مقالات ذات صلة رواية حين يشاء النصيب بقلم يارا عبد السلام
قطه تتحـ،ـدي الفهد بقلم هاله الحسيني روايه المتع,,جرفه وانا بقلم موني
قال كلماته ثم انخرط في بكاء مرير فعاد اليه رؤف ليواسيه و يهدئه حتى سكن قليلا فأردف محمد بس الموضوع دا يفضل سر بينا… مش عايز مخلوق يعرف.. لا مودة و لا مامتها و لا حتى آسر. اطمن يا محمد محدش هيعرف… بس العملية لو نجحت هنقولهم ايه! هنقول عملنالها عملية قلب مفتوح.. بس مودة و الكل عارف ان العملية دي مش هتفيدها في حالتها…
رد محمد بقليل من الانفعال يووه يا رؤف.. ساعتها هقنعها بأي حجة… أبوس ايدك أنا مش ناقص. أومأ رؤف عدة مرات مردفا بجدية خلاص يا محمد هتدبر ان شاء الله… أنا حالا هكلف فريق يقوم باجراءات التوافق و عمل التحاليل و الأشعة اللازمة.. و هحجز في مستشفى القلب اللي بتعامل معاها في المانيا في أقرب وقت… نهض محمد هو الآحر ليقول و أنا هروح البنك أسحب كل الفلوس اللي في رصيدي و هحولهملك لحد ما اتصرف في بيع الحاجات اللي قولتلك عليها..
أومأ رؤف بأسى على مصاپ صديقه ثم قال ان شاء الله كله هيبقى تمام.. نظر له باستجداء أرجوك يا رؤف عايز أشوف بناتي قبل ما أمشي..