Uncategorized

مهمه زواج بقلم دعاء فؤاد 1

أدهم…انت مكبر الحكاية كدا ليه… خلاص مهمتك خلصت و تقدر دلوقتي تروح تنام في قوضتك. عقد ما بين حاجبيه باستغراب ثم نهض ليقف أمامها بقامته الطويلة بالنسبة لقامتها القصيرة متسائلا بدهشة قصدك ايه بالظبط. ردت بنبرة موجعة حاولت جعلها عادية أقصد إن خلاص التمثيلية خلصت… واضح انك وافقت على الجوازة دي و انت مضطر… زيي بالظبط.. راح ينظر إليها بعدم تصديق لقد أتى الڤرج من حيث لا يتوقع لا تدري أنها بكلماتها تلك أزاحت عن كاهله حملا ثقيلا و جعلت مهمته معها أكثر سهولة.

ندى إنتي بنوتة جميلة و أي شاب يتمناكي.. كل الحكاية ان مكانش في وقت نتعرف على بعض و نقرب لبعض عشان الجوازة دي تتم زي أي جوازة. مفيش داعي تقول أي مبررات يا أدهم… أنا فاهمة كل حاجة كويس أوي… و أنا مش زعلانة منك.. بالعكس أنا ممتنة ليك إنك نفذت رغبة بابا واتعهدت بحمايتي و خليته مطمن عليا…. هنضطر نستحمل بعض فترة كدا لحد ما الأمور تهدى و بابا يطمن عليا و بعد كدا كل واحد يشوف طريقه.

أغمض عينيه بارتياح كبير الأمر الذي جعلها تحدث نفسها قائلة يا يا أدهم.. للدرجادي أنا كنت هم تقيل على قلبك. اغرورقت عيناها بالعبرات و لكنها أخفضتهما سريعا للأسفل و هي تقول ممكن تخرج عشان تعبانة و عايزة أنام. أومأ بإيجاب ثم مر من جانبها و هو يقول قوضتي قصاد قوضتك في الجهة التانية لو احتاجتي حاجة تعاليلي في أي وقت.. يا ريت متتكسفيش مني… تصبحي على خير. أومأت برأسها دون أن تنطق أو حتى ترفع عينيها إليه فقد اختنق صوتها بالبكاء و في الأخير أطلقت لدموعها العنان حين سمعت صوت الباب ينغلق.

بينما أدهم تمدد بفراشه بأريحية بعدما أحس بأنه أصبح حرا و كأنها كانت تقيده من رقبته و أخذ يفكر بدارين و كيف هي الآن و كيف ستكون خطته التالية تجاهها… فكر أيضا في موقف والدته إن علمت بما حدث الليلة بعد عودتها من منزل روان شقيقته حتما لن تمررها له مرور الكرام ربما تتأزم حالتها الصحية أيضا فهو يعلم جيدا مكانة ندى لديها و أنها لن تقبل بتاتا البتة بذلك الوضع… لذلك أقر أن يتفق مع ندى على إخفاء ذلك الأمر عن أمه لحين إشعار آخر.

نام كل منهما في غرفته و حين أذن الفجر نهضت ندى لتؤدي صلاتها و بعدما انتهت أحست أن حلقها قد جف فخرجت من غرفتها و هي مرتدية إسدال الصلاة و لكن شعرها مكشوف و طرحتها متدلية على كتفيها.

سارت باتجاه المطبخ ثم دخلته و قامت بملئ كوب ماء من المبرد و شربته و حين همت بإعادته لمكانه تفاجئت بأدهم يدخل من باب المطبخ بملامح ناعسة و شعر أشعث و وجهه محمر من أثر النوم فوضعت الكوب سريعا على المنضدة ثم قامت بلف طرحتها لتغطي شعرها بالكامل باضطراب الأمر الذي أثار دهشة أدهم للغاية و راح يحدثها بنبرة متحشرجة و هو مقطوب الجبين انتي بتغطي شعرك مني ليه!.. دا أنا جوزك برضو.

ابتسمت بسخرية ثم ربعت يديها أمام صدرها و هي تقول بعد الكلام اللي قولناه امبارح مبقتش جوزي ولا أنا مراتك. رفع حاجبيه متسائلا بمعنى! تنهدت پألم حاولت إخفائه ثم قالت بجدية عقد الجواز كان هيكون صحيح لو مفيش فيه الشرط اللي اتفقنا عليه امبارح. شرط ايه مش فاهم. احنا اتفقنا اننا هنستحمل بعض فترة معينة و بعدين ننفصل و دا معناه إن العقد مؤقت و الشرط دا أبطل عقد الزواج… و أنا دلوقتي مش مراتك و ميحقش ليك أي حقوق من حقوق الزوجة على زوجها.

أخذ يحاول استيعاب ما تقوله بتمعن ثم ما لبث أن سألها بتعجب انتي متأكدة من الكلام دا!.. انتي أصلا جايبة المعلومات دي منين! أجابته بثقة أنا عندي مكتبة معظمها من كتب الشريعة و الفقه و دايما بقرأ فيها و عندي حصيلة معلومات كبيرة و أي حاجةبتقف قصادي برجع للكتب دي. ناظرها بإعجاب واضح جعله يشعر كم هي رائعة بالنسبة لمثيلاتها من الفتيات ثم تنحنح متسائلا بترقب ماشي بس العقد اتكتب بموافقتك و بعلمك… أنا متجوزتكيش من وراكي..و في شهود و إشهار و كل الشروط مظبوطة.

أدهم افهم… انا قولت العقد صحيح لو مكناش وقفناه على شرط..
… . .. القائمة
كويك
بحث عن الرئيسية/روايات
روايات
روايه مهمه زواج بقلم دعاء فؤاد الجزء الاول أومأ متفهما ثم ربع يديه أمام صدره و هو يقول متنهدا بعمق لحد امتى يا ندى!…واضح ان الوضع دا هيستمر كتير و مش هنقدر نخبي على الناس اللي حوالينا فترة طويلة…مش عارف أصلا ماما هتتقبل الوضع دا ازاي! مقالات ذات صلة رواية حين يشاء النصيب بقلم يارا عبد السلام

قطه تتحـ،ـدي الفهد بقلم هاله الحسيني روايه المتع,,جرفه وانا بقلم موني
تشدقت ملامحها پقهر هاتفة به بحدة و الله بقى دي مشكلتك انت… و انت المسؤل تحلها.. أنا بالنسبالي اضطريت أقبل بالأمر الواقع و كنت هكمل في الجواز منك عادي على أساس إنك متجوزني بإرادتك…بس كويس إن الحال من بعضه. رد عليها بحدة انتي تقصدي ايه بالظبط!… انتي تطولي أصلا تتجوزي واحد زيي! الحمد لله مبطولش…

قالت كلمتها بسخرية ثم مرت من جانبه لتتركه منصدما من ردها و هي تتمتم پغضب واحد مغـ,ـرور… ثم ما لبث أن ضحك رغما عنه حين فهم كلمتها و مقصدها من فارق الطول بينهما فتوقفت عند باب المطبخ و عادت تنظر اليه و هو موليها ظهره و كأنها تذكرت شيئا لتوها لتقول و آه على فكرة….لو كنت اعرف ان دي نيتك في الجواز مني مكنتش سمحتلك تلمسني ولا تمسك ايدي و لا ترقص معايا.. ربنا يسامحنا و يغفرلنا بقى.

أنهت كلماتها ثم تقدمت من الباب لتغادر و لكنها عادت مرة ثالثة لتقول بنبرة جامدة متنساش تصلي الفجر… كلها دقايق و وقت الشروق هيدخل و هيفوتك الفجر. 00:00 / 00:32 Copy video url
Play / Pause
Mute / Unmute
Report a problem
Language
Share
Vidverto Player الټفت إليها لينظر لها بحدة قائلا والله مش محتاججك تفكريني… انتي فاكرة محدش بيصلي الفجر حاضر غيرك ولا إيه

ابتسمت بانتصار أن استطاعت استفزازه لعلها تثأر و لو قليلا لكرامتها ثم تركته يهمهم بضيق و اتجهت لغرفتها و أغلقتها عليها جيدا و قررت أن تنعم بنوم هانئ و تنسى ما لاقت من أحداث مؤسفة تلك الليلة. في صباح يوم جديد في إحدى قرى محافظة سوهاج…. ترجل من سيارته حديثة الطراز بطوله الفاره و جسده الرياضي عريض المنكبين و لون بشرته البرونزية من أثر حرارة الشمس الحاړقة و لحيته المهذبة النامية و عينيه العسليتين الثاقبتين مرتديا بنطال جينز أسود و قميص سماوي كاچوال يعلوه بليزر كاچوال أسود من الشمواه و نظارة شمس قيمة ثم ترك السيارة للخفير النحيل ليقوم

— بتنظيفها و اتجه إلى مضيفة المنزل حيث تجلس أمه تلك السيدة المسنة التي تتشح بالسواد منذ ۏفاة زوجها ذات ملامح مصرية أصيلة يشبهها ولدها البكري معتصم كثيرا لذلك هو حسن الخلقة جميل الملامح مثلها تماما. انحنى معتصم ليلثم يدها باحترام فقامت بدورها بمبقابلته ببسمة واسعة و هي تقول حمد الله على سلامتك يا ولدي. الله يسلمك يا حاچة… كيفك و كيف صحتك اكده. بخير طول مانت بخير يا وليدي….عملت ايه مع الناس اللي كنت رايحلهم في مصر.

جلس بجوارها ثم قال بجدية كل خير يا أمايا… الحمد لله مضينا عجدعقد الشراكة و المصنع بجى مصنعين و عينت هشام چوز أختي رئيس مچلس الإدارة و حمد أخوي امعاه طبعا أهو يتعلم منيه الشغل… انتي خابراه هشام واعر اف شغل الإداريات و قمان مش هلاجي حد أحسن منيه يدير الشركة و أني اهنيه في البلد. مسدت على كتفه بحنو و هي تقول بنبرة عاتبة

جولتلك يا ولدي خليك اهناك ف مصر حدا شركاتك و مصانعك و احمل هم مالك و أني اهنيه مرتاحة و عايشة في خير أبوك الله يرحمه… مش طالبة حاچة من الدنيا واصل غير اني أسمع عنك انت و خواتك خير.. بدل الپهدلة كل شوية بين اهنيه و اهناك.. المسافة طويلة و أني بجلج عليك طول ما انت سايج و مسافر. انحنى ليقبل رأسها ثم قال بنبرة حانية مجدرش أسيبك يا أماي…ميعديش يومي من غير مااصطبح بالجمر اللي جاعد جدامي ده… إلا بجى لو ناوية تيچي تعيشي معايا اهناك.

ردت بسرعة و بنفي قاطع لاه… البلد و الدار دياتي روحي فيهم… مش راح أفارجهم واصل لحد ما اندفن في تربتي. قبض على كفيها و هو يقول بعيد الشړ عنيكي يا جمري…دا انتي نوارة البلد كلاتها.. غيرت مجرى الحديث و هي تقول بضيق نوعا ما روح… روح غير خلجاتك على ما البت نعمة تچهزلك الفطور… أني هستناك نفطروا سوا. حاضر يا أمايا… ربع ساعة بالكتير و أدلي أفطر امعاكي.

غادر معتصم مجلس والدته متجها إلى غرفته و هو نادما على ما تفوه به من حديث تكرهه والدته دائما و أبدا ليأخذ حماما باردا ثم يبدل ملابسه إلى الجلباب الصعيدي المعروف ثم يعود لأمه مرة أخرى بهيئته الصعيدية التي دائما تفضلها و تحب أن تراه بها.

ما كاد معتصم يدس قطعة الفطير المشلتت في طبق العسل حتى أتاه صوت أحدهم يكتسح المضيفة و من خلفه خفيره النحيل سمعان يصيح به و يحذره من الدخول بدون استئذان بينما الآخر لم يبالي له فقد كان في أقصى درجات غضبه و حين أصبح ماثلا أمام كبير البلدة معتصم البدري أخذ يلوح بيده بانفعال بالغ بجى اكده يا كبيرنا… حتت بت مصراوية متسواشي في سوج الحريم بصلة تجولي أني يا چاهل يا متخلف!…و الله يا كبير لولا إنها حرمة لكنت جتلتها و رميتها لكلاب السكك ينهشو بلحمها.

وقف معتصم أمامه و الڠضب قد تجلى بملامحه الحادة و هتف بالماثل أمامه بترقب إوعاك اتكون بتتحدت عن ضاكتورة الوحدة اللي لسة چاية من مصر مبجلهاش يامين! هي بعينها يا معتصم بيه.

انت في الصفحة 7 من 18 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى